الرئيسية / طب وصحة / صحة ورعاية الطفل / / اضطراب النوم لدى الأطفال

اضطراب النوم لدى الأطفال

عادة ما يشكل النوم موضوعاً حساساً بالنسبة للآباء مع أطفالهم. ولكن بغض النظر عن أعمار أطفالك، فإن مقدار نومهم ونوعيته يشكلان أمراً مهماً لنموهم، وتعافيهم، ومناعتهم، وتجددهم اليومي. إن النوم موضوع يجب أن يؤخذ دائماً بجدية.

جدير بالذكر أن كثيراً من الصغار يصيرون أكثر نشاطاً أو مفرطي النشاط حينما يكونون متعبين. فعادة ما يميل الأطفال إلى إرهاق أنفسهم إلى حد الإنهاك الشديد، مما قد يؤدي إلى تقلبات المزاج، أو نوبات الغضب، أو حتى العدوانية!

يحتاج الأطفال للنوم لفترات أطول كثيراً من الكبار (وذلك تبعاً لأعمارهم)، لذا، احرصي على أن يحصلوا على قسط كافٍ من النوم.

وفيما يلي بعض النصائح لجعل فترات نومهم أكثر هدوءاً لصحتهم وراحة بالك أنت!

الأسباب المحتملة لاضطراب النوم لدى الأطفال

•    سوء النظام الغذائي
•    المرض أو الآثار الجانبية للأدوية
•    نوم القيلولة أثناء النهار
•    درجة حرارة الغرفة، أو الإضاءة، أو الضجيج
•    الأحلام المزعجة أو الكوابيس
•    بعض العادات السيئة (مثل النوم في فراش الأبوين أو الاستيقاظ أثناء الليل للأكل أو الشرب)
•    الذهاب إلى الحمام بشكل متكرر
•    الضغوط، أو القلق، أو المشكلات العاطفية
•    اختلال توازن سكر الدم

احتياجات الأطفال من النوم في الليل

الأرقام التالية تعتبر أرقاماً عامة بالنسبة لفئات عمرية معينة؛ إلا أن الاحتياجات الفردية للنوم قد تتفاوت من طفل لآخر.

سنتان = 12 ساعة

ثلاث إلى خمس سنوات = 11 ساعة

ست إلى اثنتي عشرة سنة = 9-10 ساعات

ما يمكنك فعله

•    اتبعي نظاماً منتظماً لنوم طفلك. وبالطبع، فإن هذا النظام يمكن أن يختل بين الحين والآخر (مثلما يحدث عند السفر أو عند الخروج من البيت والرجوع إليه في ساعة متأخرة من الليل)، ولكن من المفيد أن تلتزمي بهذا النظام قدر المستطاع.
•    إذا كان طفلك لا يزال يغفو أحياناً أثناء النهار، ففكري في تقصير فترات الإغفاء أو إلغائها تماماً. يمكن القيام بهذا بصفة عامة في سن سنتين ونصف أو ثلاث سنوات.
•    احرصي على أن يحصل طفلك على ما لا يقل عن 30 دقيقة من ممارسة الرياضة أو النشاط في كل يوم لمساعدته على الاستسلام للنوم ليلاً. ولكن لا تدعيه يمارس الرياضة قبل موعد نومه مباشرة، فهذا قد يبث الطاقة فيه ويحول دون نومه.
•    تجنبي التليفزيون والقصص المرعبة، وغير ذلك من منبهات قد تجعل طفلك مفرط الإثارة قبيل الخلود للنوم.
•    اجعلي السرير مخصصاً للنوم فقط. ولا تضعي في غرفة نوم طفلك جهاز تليفزيون أو جهاز ألعاب.
•    تجنبي أن تأخذي طفلك إلى فراشك لينام فيه.
•    دعي طفلك ينم في ظلمة حالكة، أو في وجود ضوء خافت جداً إذا لزم الأمر. فأي ضوء، حتى لو كان لمصباح صغير بجوار الفراش، يمكن أن يفسد نومه بأن يؤثر سلباً على الإيقاع الحيوي الزمني. وكذلك، إذا استيقظ الطفل للذهاب إلى الحمام ليلاً، يجب تقليل الضوء المستخدم إلى أقل قدر ممكن.
•    اجعلي درجة حرارة حجرة نوم الطفل مريحة (ليست شديدة البرودة ولا شديدة الحرارة). وبصفة عامة، تعتبر درجة حرارة 23 أو 24 درجة مئوية مريحة للنوم.
•    جربي أن تدعي طفلك يستيقظ على ضوء طبيعي (يتسلل إليه من النافذة) بدلاً من استخدام المنبه. فالضوء الطبيعي يحقق الثبات لإيقاعات نوم الطفل ويجعله في حالة مزاجية أفضل حينما يستيقظ. لذا، عليك إما أن تبقي فتحة في الستارة تسمح بنفاذ ضوء الشمس في الصباح وإما أن تذهبي إلى حجرته وتفتحي ستائرها حينما يحين الوقت للاستيقاظ.

الطعام وعلاقته بالنوم

إن ما يأكله طفلك وما لا يأكله قد يؤثر على طول فترة نومه وجودة هذا النوم. يمكنك أن تساعدي طفلك بتطبيق النصائح التالية المتعلقة بالأطعمة والعناصر الغذائية والتعديلات التي تعزز النوم:

•    أعطي طفلك عشاءً مبكراً متوازناً يحتوي على بعض الحبوب الكاملة (الأرز الأسمر، والدخن) فضلاً عن بعض الأغذية البروتينية (البقول، والدجاج، والسمك).
•    أضيفي إلى نظامه الغذائي الكثير من الأطعمة التي تحث على النوم، مثل البصل، والخس، ولحم الديك الرومي، والكربوهيدرات المركبة (في الأرز الأسمر، والمكرونة، والشوفان)، والدهون الأساسية كالتي توجد في بذور زهرة الشمس والسمسم.
•    أعطي طفلك المزيد من الأطعمة الغنية بفيتامينات ب، مثل البروكولي، والأرز الأسمر، والخضراوات الخضراء. فيتامينات ب يمكن أن تفيد في علاج القلق والتوتر، ومن ثم تحسن النوم. وأضيفي كذلك بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والمغنسيوم، فهي عوامل مهدئة طبيعية. وتوجد بصفة طبيعية في أطعمة مثل اللوز، والخضراوات الورقية الخضراء.
•    تجنبي أي مأكولات أو مشروبات تحتوي على الكافيين (الشيكولاتة، المشروبات الغازية، القهوة، الشاي، بعض الأدوية). فحتى القدر الضئيل جداً من هذه المادة المنبهة يمكن أن يفسد النوم. جربي استعمال شاي عشبي لطيف، مثل البابونج الذي له تأثير مهدئ طبيعي.
•    تجنبي الوجبات الخفيفة السكرية قبل النوم. فهذه الوجبات قد تؤدي لجعل الأطفال يستيقظون أثناء الليل ولا يستطيعون النوم مرة أخرى، عن طريق الإخلال بمستويات سكر الدم.
•    تجنبي أي أطعمة قد يكون طفلك مصاباً بالحساسية لها (مثل منتجات القمح أو الألبان)، لأنها قد تسبب اضطرابات في النوم.
•    احرصي على إرواء طفلك جيداً خلال اليوم، فقد يجعله العطش يستيقظ بالليل. ولكن لا تجعليه يشرب الكثير من السوائل قبل نومه بساعة، إلا إذا كان شديد العطش، حتى لا يستيقظ عدة مرات ليذهب إلى الحمام.
•    تجنبي أي أطعمة بها مواد حافظة، أو ألوان، أو إضافات أخرى. هذه المواد تضر بالجهاز العصبي وقد تسبب الأرق أو اضطراب النوم. وإذا أقدم شخص على تناول الكثير من تلك الأطعمة في إحدى المناسبات، كحفل ميلاد مثلاً، فقد يتطلب تأثيرها الضار مرور عدة ليالٍ حتى يزول.

تلميح: انتبهي لتغيرات النوم

أي تغيرات في طبيعة نوم طفلك (مثل الأرق، أو الاستيقاظ المتكرر في الليل، أو تبليل الفراش) قد تكون علامة على وجود مشكلة بدنية أو نفسية ويجب استقصاؤها بعناية. تحدثي مع طفلك لتعرفي ما إذا كانت هناك مشكلة ما. وتضم الاحتمالات: الاكتئاب، التعرض للتنمر من الزملاء، التوتر/القلق، الخوف، الامتحانات، الحزن، ولادة أخ جديد، الانتقال إلى مدرسة جديدة، المرض، الأدوية، اختلال توازن سكر الدم، حالات عدم تحمل الأطعمة، أو أي مشكلات جسدية أخرى.

وإذا استمرت مشكلات النوم، فالتمسي المشورة الطبية للتأكد من عدم وجود مشكلات الغدة الدرقية، أو مرض السكر، أو الاكتئاب الإكلينيكي، أو مشكلات بالجهاز البولي، أو فقر دم.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا

هل لديك سؤال؟ استشارات طبية مجانية