ألم العنق والرقبة

آلام العنق أحد الآلام التي يتكرر شكوى المرضى منها، فنسبة حدوث آلام العنق عالية حيث يشتكي أو سيشتكي 70% من الناس في فترة من فترات حياتهم، وهي أقل بقليل من نسبة حدوث آلام أسفل الظهر. ونسبة حدوث إصابة غضروف العنق هي 36%، بينما نسبته في أعلى الظهر هي 2%، أما نسبته في المنطقة القَطَنية فهي 62% من مجمل إصابته في العمود الفقري. إن 51% من عدد السكان الشباب سيشتكون من آلام العنق والذراع في فترة من فترات حياتهم. ويصيب النساء أكثر من الرجال حتى عمر 60 سنة، ومن عمر 60 – 70 سنة يصيب الرجال أكثر من النساء. إن نسبة إصابة الغضروف (disc) تزداد بشكل كبير مع الأشخاص الذين يرفعون أشياء ثقيلة، والغطاسين، والعمال الذين يشتغلون على آلات الهز (vibrating equipment)، والذين يركبون السيارات بكثرة، والمدخنين. ويعتبر التدخين سبباً من أسباب آلام العنق والظهر، كما أن المدخنين عرضة لتمزق الغضروف أكثر من غيرهم.

اضغط هنا للتعرف على تشريح العنق أو الرقبة

أغلب آلام العنق ميكانيكية أي ليست ذات سبب مرضي. فالاجهادات التي تتعرض لها العنق بشكل يومي أثناء أداء الأعمال المختلفة ووضعية الجسم السيئة، وسوء استعمال العنق، ومضاعفات السمنة، وغيرها. كل ذلك يؤدي إلى حدوث آلام العنق، وربما ينتشر هذا الألم إلى الكتفين والذراعين والأصابع وقد يتطور إلى حدوث الخَدَر أو الوخز أو التنميل، أو قد يحدث دواراً أو صداعاً. أغلب هذه الأعراض يمكنك الوقاية منها قبل أن تحدث.

معظم الأسباب الرئيسية لحدوث الآلام الميكانيكية هي بسبب تكرار وكثرة الانثناء، سواءً أثناء الجلوس أو الرفع أو الاستلقاء والذي يؤدي إلى استثارة النهايات العصبية (مستقبلات الألم) الموجودة في الأربطة والغضاريف محدثة في النهاية ألم العنق. ويعتبر هذا الألم مؤشر إنذار بالوضع الخطأ.

لقد تضاعف أعداد المرضى الذين يشتكون من آلام العنق، وأعلى الظهر وأسفله، في السنوات الأخيرة. ويرجع ذلك إلى تغيير نمط الحياة حيث كان الإنسان قبل الثورة الصناعية معتمداً اعتماداً شبه كلي على جهده الجسماني، فأكثر أعماله تتطلب الوقوف والحركة. ومع تقدّم العصر والتطور الحضاري الحديث وفرّت الآلة الكثير من الجهد واعتمد الإنسان اعتماداً كبيراً عليها، فأصبحت معظم أعماله من جلوس أو تتطلب ثني العنق وأسفل الظهر للأمام. وتتفاقم هذه المشكلة لأن الناس لا يجدون النصائح الكافية التي تدعوهم وتشجعهم على العناية برقابهم وبجذور المشاكل التي تتعرض لها.

اضغط هنا للمزيد عن القوام الصحيح والأوضاع الصحيحة

نصائح لتحافظ على سلامة العنق:

1.  أبق رأسك في وضع مستقيم في أي وضع تكون.

2.  تجنب البقاء في وضع واحد لفترة طويلة.

3.  تجنب مد عنقك، أو ثنيه للأمام لفترة طويلة.

4.  عدّل طريقة وضعك أثناء تأدية أي عمل بحيث تكون عيناك في مستوى الشيء الذي تريد عمله.

5.  ارتفاع طاولة المكتب، لابد أن تكون في مستوى الصدر، بحيث تمنعك من ثني عنقك للأمام.

6.  إذا كانت طبيعة عملك تستدعي قلة الحركة، على سبيل المثال، الجلوس لفترة طويلة، لابد أن تقف وتمشي وتؤدي تمارين العنق بين الفينة والأخرى.

اضغط هنا لمزيد من التفاصيل عن تمارين العنق والرقبة

7.  تجنب الحركات السريعة والمفاجئة بالرأس.

8.  لا تبق رأسك ملتفاً لجانب واحد لفترة طويلة.

9.  أغلب آلام العنق التي تحدث بعد الاستيقاظ من النوم، هي إما بسبب طريقة النوم الخاطئة، أو بسبب الفراش المرتخي، أو بسبب الوسادة السيئة.

10. ألا يكون الفراش صلباً ولا لينًا، بل متوسط الصلابة، لأن الفراش الصلب والفراش اللين يؤدي إلى قلة أو زيادة انحناءات العمود الفقري والتي تشكل العنق جزءاً منه.

11. وضع النوم المريح هو الوضع الذي تكون فيه انحناءات العمود الفقري في وضعها الصحيح.

12. لا تنم على وسادة عالية أو بدون وسادة.

13. نم على وسادة طرية وليست قاسية.

14. أبداً، لا تنم على وجهك.

15. إذا اضطررت للإطالة في الحديث بالهاتف، غيّر سماعة الهاتف من إذن إلى أخرى كل بضع دقائق.

16. أحذر حمل الأشياء الثقيلة على رأسك.

17. واظب على أداء تمارين العنق.

18. زد من نشاطك الحركي العام إن كنت من كثيري الجلوس.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا