التصنيفات
صحة المرأة

ألم الظهر عند الحامل

أنا حامل في الشهر الخامس، وأعاني باستمرار آلامًا في الظهر، وأخشى ألا أستطيع أن أقف مطلقًا بحلول الشهر التاسع.

إن الآلام والأوجاع التي تعانينها في الحمل ليس الغرض منها إيلامك، ولكن هذا ما يحدث غالبًا. إنها آثار جانبية للاستعدادات التي تجري داخل جسدك لتلك اللحظة الفارقة التي يولد فيها طفلك، ولا يستثنى من ذلك ألم الظهر. إن مفاصل الورك المشدودة في العادة تبدأ في التراخي لتسهيل مرور طفلك من الرحم عند الولادة. وهذا – مع كبر حجم بطنك – يخل بتوازنك تمامًا. وللتعويض عن ذلك فإنك ترجعين كتفيك للخلف وتقوسين رقبتك. كما أن الوقوف مع بروز بطنك للأمام لضمان أن يلاحظ الجميع أنك حامل – لا مصابة بانتفاخ – يضاعف من المشكلة. والنتيجة: تقوس شديد بأسفل ظهرك وعضلات ظهر مشدودة، وألم لا يطاق.

حتى الوجع نبيل الغرض يظل مؤلمًا، ولكن دون تقويض هذا الغرض، يمكنك هزيمة هذا الوجع (أو تخفيفه على الأقل).

نصائح لتخفيف وجع ألم الظهر

• اجلسي على نحو صحيح؛ حيث إن الجلوس يضع مزيدًا من الضغط على عمودك الفقري بدرجة تفوق أي نشاط آخر تقريبًا؛ لذا من المجدي أن تجلسي على النحو الصحيح. في المنزل وفي العمل تأكدي من أن كرسيك يدعم ظهرك، ومن الأفضل أن يكون مزودًا بوسائد وذراعين ثابتتين. والمقعد عندما يكون ظهره قابلًا للرجوع إلى الوراء قليلا قد يساعد أيضًا على تخفيف هذا الضغط. استخدمي مقعدًا للقدمين لرفع قدميك عن الأرض قليلًا، ولا تضعي ساقًا فوق أخرى؛ فذلك قد يتسبب في أن يميل حوضك للأمام، ما يجهد عضلات ظهرك المشدودة.

اجلسي على نحو صحيح

• لا تجلسي لفترات طويلة؛ فالجلوس لفترات طويلة يضر بظهرك بالضبط كما يضر به الوقوف لفترات طويلة. حاولي ألا تجلسي لأكثر من ساعة دون أخذ استراحة للمشي وتمديد جسدك، وإذا قمت بذلك كل نصف ساعة فإن ذلك سيكون أفضل.

• حاولي ألا تقفي لفترات طويلة أيضًا. إذا كنت تضطرين للوقوف على قدميك في العمل، فضعي إحدى قدميك على مقعد منخفض لتخفيف الضغط على أسفل ظهرك. حينما تقفين على سطح صلب – في المطبخ في أثناء الطهي أو غسل الأطباق مثلًا – ارتدي حذاءً داعمًا أو قفي على بساط مبطن مانع للانزلاق لتخفيف الضغط.

• احملي الأغراض ببطء. تجنبي حمل الأغراض الثقيلة ولكن إن اضطررت لذلك فاحمليها ببطء. أولًا زني وقفتك بالوقوف مع المباعدة بين قدميك، ثانيًا انحني مع ثني ركبتيك لا خصرك. وأخيرًا ارفعي الغرض مستخدمة ذراعيك وساقيك. إن اضطررت لحمل غرض ثقيل في أثناء التسوق، فقسمي الحمل بالتساوي في كيسين واحملي واحدًا في كل ذراع بحيث يكون الحملان أمامك.

احملي الأغراض ببطء

• حاولي ألا تكسبي وزنًا يزيد على وزن الحمل الموصى به؛ فهذه الكيلوجرامات الزائدة ستضيف إلى الحمل الذي يحمله ظهرك بالفعل.

• ارتدي الحذاء المناسب؛ فالكعوب المرتفعة للغاية تؤلم الظهر، مثلها مثل الأحذية الخالية من الكعب غير الداعمة. يوصي الخبراء بارتداء حذاء بكعب سميك طوله 5 سم، أو أحذية الويدجيز منخفضة الكعب، أو الأحذية الخالية من الكعب الداعمة لقوس القدم بحيث يكون جسدك مستقيمًا. وقد يكون عليك وضع حشوات داخل الحذاء مخصصة لتقويم العظام ولدعم العضلات. أما بالنسبة للأحذية التي تحسن وضع الوقوف؛ فبعض النساء يجدنها مفيدة وبعضهن يجدن أنها تزيد من ألم الظهر. قد يؤدي استخدام تلك الأحذية أيضًا إلى إخلال توازنك بدرجة أكبر.

• نامي في وضعية صحيحة. إن النوم في وضعية مريحة سيساعد على تقليل الآلام والأوجاع. وعند النهوض من الفراش أرجحي ساقيك من جانب السرير بدلًا من ثنيهما للنهوض.

• فكري في ارتداء ملابس داعمة للبطن. اعتبريها مشدًّا داعمًا مصممًا لمساعدتك على تخفيف عبء بطنك المنتفخ عن أسفل ظهرك ووركيك، ما يساعد على تخفيف تلك الآلام والأوجاع. تزود هذه الملابس الداعمة بأربطة وأكمام مطاطية وتأتي في صورة أحزمة وحمالات ودعامات وسراويل ضاغطة، فاختاري ما ترتاحين إلى ارتدائه (وتناسب ما ترتدينه من ملابس سواء ناعمة أو خشنة قليلا). بصرف النظر عن الموديل الذي ستختارينه، حاولي ألا ترتدي ملبسك الداعم طوال الوقت. فعندما تطول فترة استخدامه يبدأ جسدك في الاعتماد عليه (بدلًا من عضلات بطنك وظهرك) في جعل جسدك مستقيمًا؛ ما يؤدي إلى إضعاف عضلاتك الداخلية وينجم عن ذلك ألم مستفحل في الظهر والوركين. خذي خطوات جادة نحو تقوية عضلاتك الداخلية وعضلات ظهرك من خلال ممارسة التمارين المناسبة لفترة الحمل حتى لا يكون اعتمادك الكلي على هذه الملابس الداعمة.

• لا تحاولي جلب غرض لا تستطيعين الوصول إليه، ولا تحاولي جذب طبق السلطة من على الرف العلوي. خففي الجهد من خلال استخدام كرسي مستقر (أو صديقة أطول منك) لجلب الأغراض المخزنة في أماكن عالية.

• بدلي بين الكمادات الساخنة والباردة لتخفيف آلام عضلات ظهرك بشكل مؤقت. استخدمي كيس ثلج ملفوفًا بمنشفة لمدة 15 دقيقة، ثم أتبعي ذلك بضمادة ساخنة ملفوفة بمنشفة لمدة 15 دقيقة. استشيري طبيبك قبل استخدام اللاصقات الحرارية مباشرة على بشرتك. يوصي البعض بوضع هذه اللاصقات على الملابس بدلًا من البشرة مباشرة لأنها تكون ساخنة للغاية – وتهيج بشرة الحامل الحساسة (بالتأكيد لا تضعيها على بطنك أبدًا). واستشيريه أيضًا قبل وضع كريم لتخفيف الألم. لا يسمح جميع الأطباء باستخدام هذه الكريمات خصوصًا في الثلث الثالث من الحمل. إذا سمح لك طبيبك، فاستخدميها ولكن انتبهي لظهور أية علامات على التهيج (ولا تضعيها على بطنك).

• خذي حمامًا ساخنًا. أو اجعلي الدش على وضع النبضات (إذا كانت به هذه الخاصية) وتمتعي بتدليك ظهرك.

• دلكي ظهرك بالطريقة الصحيحة. تمتعي بجلسة تدليك متخصصة (مع إخصائي تدليك يعرف بحملك ومدرَّب على تدليك ما قبل الولادة).

• تعلمي الاسترخاء. يزيد التوتر من آلام الظهر. إذا كنت تظنين أنه أحد الأسباب، فحاولي ممارسة بعض تمارين الاسترخاء عند نشوب الألم.

• مارسي تمارين بسيطة تقوي عضلات بطنك مثل تمرين وضع الجمل وتمرين إمالة الحوض. أو اجلسي على كرة اللياقة وتأرجحي للأمام والخلف (أو استلقي فوقها لتخفيف آلام ظهرك ووركيك). انضمي لصف يوجا خاص بالحوامل أو صف خاص بممارسة الأيروبكس المائي، أو فكري في العلاج المائي إذا تمكنت من العثور على إخصائي في العلاج المائي له باع طبي (ومع الحوامل).

• إذا كان الألم بالغًا، فاسألي طبيبك ما إذا كان يمكنه أن يصف لك علاجًا طبيعيًّا أو بديلًا مثل الوخز بالإبر أو العلاج بتقويم العمود الفقري أو الارتجاع البيولوجي.