مضاعفات فرط ضغط الدم

على الرغم من أن فرط ضغط الدم غالبًا ما يكون بلا أعراض، فإنه من المهم معالجته، لأنه، من دون التحقق منه، يمكن أن يؤدي إلى أمراض تهدد الحياة مثل مشاكل الكلى، وأمراض العين، وأمراض القلب التاجية، والسكتة الدماغية، وأمراض الأوعية الدموية الطرفية. حتى لو لم تعانِ بعد من هذه المضاعفات، يجب أن تكون على علم بها.

مشاكل الكلى

دور الكلى هو تصفية الدم وتخليص الجسم من الفضلات في شكل بول. الكلى أيضًا تحافظ على الكمية الصحية من السوائل والأملاح في الجسم. على المدى الطويل، يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يؤدي إلى تصلب وتغطية الشرايين التي تغذي الكليتين بطبقة مزغبة. يمكنه أيضًا أن يتلف الأوعية الدموية الصغيرة داخل الكلى. ونتيجة لذلك، تتلقى الكلى إمدادًا هزيلًا من الدم ويمكنها أن:
•    تبدأ في الانكماش (الضمور).
•    تعمل بجودة أقل وتنتج بولًا أقل.
•    تسرب البروتين في البول (هذه علامة مهمة للعديد من أمراض الكلى المبكرة).

الأضرار التي تلحق بالكلى غالبًا ما تكون بلا أعراض. في الواقع، في الوقت الذي تبدأ فيه باختبار الأعراض -مثل انتفاخ الكاحلين، وضيق التنفس، وحكة في الجلد والغثيان- تكون كليتاك قد فقدتا بالفعل قدرًا كبيرًا من قدرتهما على التصفية. عند هذه النقطة ستفقد البروتين في بولك. إذا استمر الضرر، فسوف تنتج كليتاك بولًا أقل تدريجيًا، وسوف تبقي الفضلات والسوائل في جسمك. تشمل الأعراض المتأخرة من أمراض الكلى تورمًا في البطن والوجه والأطراف، وفقدان الوزن، والقيء، والخمول الشديد.
عادة ما يتم تشخيص تلف الكلى عن طريق مجموعة متنوعة من اختبارات البول والدم. في البداية، يمكن معالجة تلف الكلى عن طريق التحكم الصارم في ضغط دمك. يمكن أن يوصف لك الدواء لتقليل كمية البروتين التي تفقدها في البول. خلال المراحل اللاحقة من تلف الكلى، قد يتكون العلاج من غسيل الكلى أو زرع الكلى. يشمل غسيل الكلى تصفية دمك بشكل اصطناعي، وأحيانًا بآلة غسيل الكلى.

أمراض العين

مع الوقت، يمكن لفرط ضغط الدم أن يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في شبكية العين في الجزء الخلفي من العين. هذا معروف باسم اعتلال الشبكية بفرط ضغط الدم. في المراحل المبكرة من اعتلال الشبكية، لا تتأثر رؤيتك. ومع ذلك، في مراحل لاحقة من اعتلال الشبكية، قد تقل رؤيتك، وفي الحالات الشديدة، قد تعاني من فقدان البصر الجزئي أو الكلي. عادة ما يتم تشخيص ومعالجة فرط ضغط الدم قبل أن يصبح حادًا. يجب على الناس الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أن يفحصوا أعينهم بانتظام للتحقق من علامات التلف في الشبكية. تنقسم التغيرات في الشبكية إلى مراحل الخطورة التالية:
•    المرحلة الأولى: تبدو شرايين شبكية العين سميكة ومنتفخة.
•    المرحلة الثانية: تضغط الشرايين على الأوردة عندما تتقاطع.
•    المرحلة الثالثة: تسرب الشرايين الدم والسوائل.
•    المرحلة الرابعة: يتضخم العصب البصري وينتفخ.
إذا تم تشخيص المرحلة الثالثة من التغيرات في شبكية العين، فإن فرط ضغط دمك بحاجة ماسة لأن يتم التحكم به. تغيرات المرحلة الثالثة مرتبطة بمستوى مماثل من التدهور في الأوعية الدموية في الدماغ؛ وهذا يعرضك لخطر السكتة الدماغية. قد يُطلب منك البقاء في المستشفى حتى يكون فرط ضغط دمك تحت السيطرة.

أمراض القلب التاجية (CHD)

مع الوقت، يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يعجل من تطوير حالة تسمى تصلب الشرايين والتي فيها تصبح الشرايين صلبة، وضيقة بسبب الترسبات الدهنية المعروفة باسم التصلبات Atheromas. (ويمكن أيضًا أن تعمل بالعكس؛ تصلب الشرايين يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم).
إذا تأثرت شرايينك التاجية بتصلب الشرايين، قلت كفاءة تدفق الدم إلى قلبك. مع تقدم الضرر، قد يتلقى قلبك إمدادًا غير كافٍ من الأكسجين، وهذا قد يؤدي إلى أعراض مرض القلب التاجي، والتي يتم وصفها أدناه.
يمكن علاج مرض القلب التاجي إما باستخدام الأقراص أو بالجراحة. قد تشمل الجراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي أو قسطرة الشريان التاجي. تتضمن عملية فتح المجرى الجانبي ترقيع الأوعية الدموية من جزء آخر من جسمك لتحويل الدم بعيدًا عن الجزء التالف. وتشمل عملية قسطرة الشريان التاجي توسيع الشريان عن طريق إدخال أنبوب دقيق في الشريان. يتم نفخ بالون على طرف الأنبوب داخل القسم المسدود، ثم يفرغ من الهواء ويتم سحبه. أعراض مرض القلب التاجي هي كما يلي:

الذبحة

هذا يشير إلى الإحساس بالألم أو بالضغط في صدرك الذي يأتي ويذهب. عادة ما يحدث عندما تكون مضغوطًا أو عندما ترهق نفسك. من الممكن أيضًا أن تشعر بألم في كتفك اليسرى أو داخل ذراعك اليسرى.

النوبة القلبية

هي عبارة عن ألم مفاجئ في الصدر قد يكون مصحوبًا بضيق التنفس، وطرق في القلب، وتعرق، وغثيان ودوار خفيف، وأحيانًا فقدان الوعي. أعراض النوبة القلبية تكون في بعض الأحيان معتدلة نسبيًا.

السكتة القلبية

القلب، بدلًا من أن يفشل تمامًا كما قد يقترح اسم هذه الحالة، يفقد تدريجيًا قدرته على ضخ الدم في أنحاء جسمك. وهذا يؤدي إلى تورم في ساقيك، وقدميك، وبطنك، وتعب شديد، وضيق في التنفس.

السكتة الدماغية

إذا قام تصلب الشرايين بالتأثير على تدفق الدم إلى دماغك، فأنت عرضة لخطر الجلطة الدموية، أو تسرب الدم إلى الدماغ (نتيجة لوعاء دموي منفجر). إذا حدث هذا، فأنت تعاني من سكتة دماغية. يحرم دماغك من الأكسجين وخلايا المخ في المنطقة المتضررة تتلف أو تموت. تعتمد أعراض السكتة الدماغية على أي جزء من دماغك قد تضرر. قد تتأثر رؤيتك، أو نطقك، أو ذاكرتك، أو سمعك، أو حركتك، أو توازنك.
علاج السكتة الدماغية يتكون من المساعدة على استعادة الوظائف التي فقدت أو تضررت. على سبيل المثال، قد تتلقى العلاج الطبيعي لاستعادة الحركة أو علاجًا للنطق لمساعدتك على التحدث مرة أخرى.

أمراض الأوعية الدموية الطرفية

تحدث أمراض الأوعية الدموية الطرفية عندما تضيق الشرايين في ساقيك وذراعيك بسبب الترسبات الدهنية التي تحد من تدفق الدم. لأن الدم لا يمكنه المرور، تصبح عضلات ساقك عرضة للتشنج، خصوصًا خلال النشاط البدني عندما تزيد حاجتهم للدم والأكسجين. في الحالات الخطيرة، مجرد المشي لمسافة قصيرة على أرض مستوية يمكن أن يسبب التشنج. في الحالات الخطيرة جدًا، قد يحدث الألم حتى عندما تكون جالسًا. يرجح حدوث مرض الأوعية الدموية الطرفية أكثر إذا كنت تعاني من فرط ضغط الدم وإن كنت مدخنًا، أو إذا كنت تعاني داء السكري أيضًا.
أمراض الأوعية الدموية الطرفية يمكنها أيضًا أن تجعل من الصعب على الرجال تحقيق أو المحافظة على الانتصاب لأن ضيق الشرايين يعني تقليل تدفق الدم إلى القضيب.
علاج مرض الأوعية الدموية الطرفية يتكون من أقراص أو الجراحة، إما جراحة فتح مجرى جانبي أو قسطرة.

مواضيع قد تهمك