كيف تجعل أسلوب حياتك بسيطاً

كيف تجعل أسلوب حياتك بسيطاً

انتقل إلى منزل أصغر

كيف حدث هذا ! قد تغير متوسط حجم المنزل الأمريكى من 900 قدم مربع، حجرتان نوم وحمام فى الخمسينات إلى 2000قدم مربع، ثلاث غرف نوم، ثلاث حمامات، الطعام يأكل فى المطبخ، قاعة الأكل، مكتبة، غرفة تمرين كبيرة، غرفة للتليفزيون وعلى الأقل اثنين وهناك غالباً ثلاثة جراجات للسيارات، قاعة الدخول التى تنافس حجم معبد سيستن، بالطبع هذا لم يكن يحدث للحاجة لإسكان عائلات أكبر.

فقد أصبح متوسط حجم العائلة من 4 فى الخمسينات إلى 2.5 فى التسعينات وقد تضاعف العبء المالى الشهرى وقد يصل فى بعض الأحيان إلى 3 أضعاف العبء المالى فى الخمسينات.

واليوم يصرف العديد من مالكى المنازل أكثر من نصف دخلهم الشهرى على الاسكان ولكى يصبح لدينا منزل كبير كان علينا أن ننتقل بعيداً عن أعمالنا وعن الخدمات الاجتماعية التى تقدم لنا، وبانتقالنا هذا نستغرق وقتاً أطول فى السفر ومالاً أكثر لزيادة استهلاك الغاز والسيارات.

وقد بدأ العديد من الناس إدراك أن إمتلاكهم منزل كبيراً لا يستحق هذا الكم من المال، الوقت والجهد المستنفذين. وكان أول انتقال لنا أنا وجيبس فى منزل مساحته 3000 قدم مربع فى بيئة ريفية بجوار مكان العمل وبذلك ابتعدنا عن الدخان، والإزدحام وسفر الأربع ساعات عبر المدينة وضواحيها.

وقد كنا بعقلية الثمانينات وبشكل غير متعمد نشترى الأشياء بفكرة أن الأكبر هو الأفضل وبالتالى إحتجنا لذلك الفضاء لنضع فيه كل الأشياء الخاصة وبمجرد تخلصنا منها أدركنا أننا لا نحتاج لكل هذا الفضاء.

وعندما انتقلنا إلى المنزل الصغير المشترك كان هدفنا الأساسى هو تخفيض حجم المنزل بشكل يسهل إدارته بدون أن نفقد الراحة.

لقد كان مصدر راحة عاطفية ونفسية كبيرة أن لا نكون قلقين بخصوص المنزل الكبير والفناء الواسع والتعقيدات المتزايدة من امتلاك المنزل الكبير الحجم الذى لم يعد الآن يتناسب مع أسلوب حياتنا.

استخدم سيارة بسيطة

قد اختلفنا أنا وجبيس عندما وصلنا إلى التبسيط فى موضوع السيارات.

فمنذ عدة سنوات ومسايرة للموضة السائدة فى عالم السيارات آنذاك اشتريت واحدة من نوع سيدان ذات قوة التشغيل العالية وكانت بالنسبة لى ممتعة فى قيادتها، والإحتفاظ بهذه السيارة كان عبارة عن عدد من المشكلات والنفقات. فكان على أن أكون حريصة على توفير مكان لإيقافها إضافة إلى استهلاك الوقود.

وعلى الجانب الآخر كان يمتلك جيبس سيارة بليموسى عمرها عشر سنوات وعلى الرغم من أنه نشأ فى مدينة نيويورك إلا إنه لم يمتلك سيارة حتى انتقلنا إلى ضواحى المدينة ثم اشترى سيارة قديمة حيث كان يستخدمها بالكاد ذهاباً وإياباً إلى القطار.

وعلى العكس فهو لم تربطه أى علاقة بسيارته فكانت بالنسبة له وسيلة مريحة للانتقال من مكان لآخر.

إن التأمين، الضرائب وأجور التسجيل على سيارة جيبس نصف أجور سيارتى. فكان يأخذ سيارته إلى أى مكان دون أن يقلق على سرقتها أو السطو عليها ( لأنه كان يقول دائماً ليس هناك أى شخص يوافق على سرقتها ).

سيارتى تذهب إلى الورشة مرتين أكثر من سيارة جيبس. وفى الغالب أصغر جزء فى سيارتى يكلفنى ثلاثة أضعاف تكلفة نفس الجزء فى سيارته وكذلك يستغرق ضعف الوقت للحصول عليه.

وبعد تجربة مع خدمات الحافلات المحلية اكتشف جيبس أن أنسب شىء لمتطلباته ومثل أصدقائنا فى سان فرانسيسكو هو التخلص من سيارته والذى سوف يريحه من القيادة والتى لم يكن يفضلها، بالإضافة إلى تخفيض نفقات المواصلات إلى الثلث.

وبدون شك كان أبسط شىء يفعله هو استخدام سيارتى بدلاً من سيارته وعلى الرغم من عدم إعتراضى على ذلك إلا أننى لم أكن مستعدة تماماً للقيام بذلك، وكنت أخطط لإستبدال سيارتى بمجرد ظهور سيارات حديثة تسير بالكهرباء والتى يعتمد عليها فى المسافات المعقولة.

تخلص من القارب

هذا الاقتراح معظمه موجه إلى الرجال. والنساء على الأخص (لا تمتلك هذه الألعاب ).

هناك خمسون مليون أمريكى لديهم قوارب. لو أى فرد منهم ذهب إلى جمعية أصحاب القوارب فى نهاية أى أسبوع فسوف يعرف أن نسبة مئوية صغيرة جداً هى التى تستعمل هذه القوارب.

الكثير منا ينفقون أموالهم بإفراط، وفى تخزين القوارب حول البلد. والبقية تشغل فضاء الممرات أو المرآب أو فى خلفية فناء الملاك. ونفس الشىء ينطبق على العديد من الرياضات الأخرى والأدوات الترفيهية.

وبشكل عام فنحن الأمريكان قد صرفنا بلايين الدولارات فى أشياء مثل:

التزلج عبر البلاد، المنحدرات، وأدوات الغطس، وأندية الجولف، وأدوات صيد السمك وأجهزة إقامة المعسكرات. إذا وصلت إلى نقطة الشك فى مقولة ( إن الذى يمضى وقته فى الألعاب ربما يفوز ) فقد حان الوقت للتخلص من بعضهم.

اجعل دولاب ملابسك بسيط

هذا الاقتراح موجه إلى النساء والرجال الذين أتموا بالفعل تبسيط خزانتهم.

بعد سنوات كثيرة من محاولة معالجة المفهوم المراوغ للموضة توصلت إلى نتيجة شاملة:

عندما يكون هناك رجل وإمرأة مرتدين الملابس بأى أسلوب من المتأنق إلى العادى والعادى جداً غالباً بدون أى استثناء يبدو الرجال أفضل من النساء، وهناك سببان لذلك:

أولاً: فعندما يتعلق الأمر بالموضة فإن الرجال يأخذون الأمر بسهولة ولذلك فهم يرتدون الأشياء الجيدة.

ثانياً: أما النساء فيجدن الأمر أصعب ولذلك يسئن الاستعمال.

دعنا نواجه الأمر فالرجال لديهم أربعة اختيارات أساسية فقط:

بدلة (بقميص و رابطة عنق )، بنطلون (مع قميص وأحياناً جاكت)، جينز أو أجزاء عادية (بقميص لعبة الكرة)، أو ملابس قطنية تسمح بإمتصاص العرق.

أما السيدات فلديهن اختيارات لا تعد ولا تحصى: البدل، السترات الطويلة أوالمتوسطة أوالقصيرة الملائمة للجسم والفضفاضة. والمحملة على رافعة كتف، وضيقة الأكتاف، وذات الأكتاف النازلة، ومرفوعة الأكتاف وبصدر واحد وبصادرتين ـ بحزام أو مفتوحة بياقة أو بدون ياقة أو بتنوعات أخرى، وممكن أن يكون برقبة مدورة أو مربعة، أو بياقة رفيعة مستديرة أو برقبة على شكل رقم 7 وهذا متاح مع أى قماش أو توليفة من الأقمشة وكذلك مع أى لون أو مع أى توليفة يمكن أن تتخيلها من الألوان وكذلك هناك اختيارات أخرى للمرأة الملابس العادية والمسترخية والملابس الرسمية وهى متاحة فى أى نموذج للقماش والألوان.

وهذا هو السبب الذى يجعل النساء يحتفظن بملابس أكثر بثلاثة أضعاف من ملابس الرجال.

فالنساء لديهن العديد من التصريحات لأزياء مختلفة، ولتبسيط دولاب الملابس يجب أن نأخذ درس من طريقة إرتداء الرجال:

أولاً، اختارى نموذجاً كلاسيكياً بسيط ويكون ملائماً لك، وارتديه دائماً.

ثانياً، حددى مجموعة ملابس تناسب السفر كزى أو اثنين أو ثلاث سترات من نفس النموذج أو متشابهة ولكن بظلال مختلفة مع اثنين أو ثلاث مجموعات من نفس النموذج أو متشابهة من الجونلات.

مجموعة من الملابس المريحة بظلال مختلفة وزوج من القمصان المتناسقة والبلوزات وكل نوع يمكن أن يتماشى مع الأنواع الأخرى.

ثالثاً، تذكرى دائماً أن الرجال فى معظم الأحيان لا يرتدون مجوهرات، لا تحملى محافظ والبسى حذاءاً واحداً غير مرتفع الكعب.

وهذا بالطبع لا يعنى أن النساء عليهم أن تكون ملابسهم كالرجال ولكن هذا فقط يتيح دولاب نسائى بسيط.

ويتأتى ذلك بإتباع نفس المبادىء التى يتبعها الرجال عندما يتعلق الأمر بالموضة والأزياء.

قلل من الترفيه الصاخب

إذا بدأت برنامجك للتبسيط بعيداً عن الرغبة فىإستقطاع مصروفاتك العامة فسوف تكون مصروفات الترفيه أول الأشياء التى يجب إستقطاعها.

إذا كنت تبحث عن البساطة كجزء من الابتعاد عن الطريق السريع بعد ذلك فسيكون خفض الحاجات للترفيه فى بداية قائمتك وفى الحالتين:

فإن إستقطاع جزء من حياة الليل والنظر بداخلك وإلى عائلتك للترفيه خطوة إيجابية نحو البساطة.

النقود المتوفرة من تجنب أنشطة معينة كالأفلام، المسرحيات، المسارح، الأوبرا، الحفلات الموسيقية، الحانات والملاهى الليلية تكون واضحة. ربما لا تكون المكافأة المالية الشخصية واضحة فى بداية الأمر.

بعد كل ذلك وفى السنوات الأخيرة أصبحنا مجبرين على شراء كل ما نستطيع شرائه بالنقود وقد تأكدنا أن الأشياء التى كنا نحب أن نؤديها بالفعل قد أهملت.

كنت مؤخراً فى اجتماع مع اثنى عشر من الخبراء وبدأنا الحديث عن أهدافنا فى أوقات فراغنا وكيف أننا نادراً ما نسمح لأنفسنا بالاستمتاع الحقيقى باللحظات الهادئة وقررنا أن يقوم كل واحد منا بعمل قائمة للأشياء التى كنا نحب عملها فيما مضى. وقد تضمنت القوائم أشياء مثل: مشاهدة الغروب، الاستمتاع بشروق الشمس، المشى على الشاطئ أو فى منتزه أو عبر طريق جبلى، الحوار مع صديق، التجول بالمكتبات، قراءة كتاب جيد، اللهو فى الحديقة ،أخذ غفوة، قضاء وقت هادئ مع الزوج، قضاء وقت هادئ مع أطفالنا أو الاستماع إلى قطعة موسيقية مفضلة لدينا، مشاهدة فيلم نفضله، قضاء بعض الوقت مع الحيوانات الأليفة. الجلوس فى هدوء على مقعدنا المفضل بدون فعل أى شئ آخر. لقد كنا مسرورين ومندهشين فى الوقت نفسه لأن معظم الأشياء التى كتبناها بالقائمة لاتكلف أى نقود ومعظمها أو كلها متوفرة لأى شخص يريد أن يستفيد منها. ولاأدعى أن هذه المجموعة الصغيرة تمثل عينات عامة لكن أثناء سفرى بالقطار تحدثت إلى بعض الناس عن تبسيط حياتهم وكنت أسمع منهم القصص نفسها مراراً وتكراراً. فقد تعب الناس لكونهم المساقون بقوى السوق الترفيهية.

فقد تأكدوا أن أفضل الأشياء فى الحياة هى الحرية وأن أداء عمل أقل يمكن أن يعطى الكثير وأن هدوء أكثر يعنى سعادة أكثر وراحة بال أكثر.

وأنا أحفزك على عمل قائمة خاصة بك تحتوى الأشياء التى تود أن تؤديها أنت وعائلتك ثم رتب حياتك بحيث يكون لديك الوقت الكافى لتأدية عدد من تلك الأشياء التى تحب تأديتها يومياً بالقدر المستطاع.

أعد التفكير فى تناول الوجبات مع الأصدقاء

كان واحد من الأمور التى تفحصناها أنا وجيبس عندما بدأنا فى التبسيط هو استقبال الضيوف على العشاء.إننا فى الحقيقة نستمتع بقضاء أمسية مع أصدقاء معينين. ولكن إعداد الطعام لم يكن الهواية المفضلة لأى منا. وقد اكتشفنا أن الوقت والجهد اللازمين لإعداد عشاء عادى فى المنزل كان أكثر مما كنا نتوقع. وبعد هذه المعاناة فى الطهى ولحسن الحظ وافق معظم أصدقائنا، على أن نتقابل بإنتظام فى مطعم محلى لتناول وجبة هولندية ممتعة ولذيذة. وقد تجنبنا بذلك مشقة شراء المشتريات، الإعداد، الطهى والتنظيف ووفرنا كذلك الوقت والجهد وإستمتعنا أيضاً برفقة أصدقائنا، فليس من الضرورى أن تكون الوجبة باهظة الثمن، إذا قسمت الطبق الرئيسى للوجبة إلى أجزاء فلن يؤدى إلى السمنة وليس من الضرورى أن تكون الدعوة مساءاً فصباح أيام السبت أو الأحد فرصة كبيرة لتناول وجبة مريحة خارج المنزل مع الأصدقاء.

وعلى الجانب الآخر فإننا نعرف أشخاص قد أقسموا على ترك وجبات المطاعم كلية، فقد أرهقتهم التكلفة والضوضاء وعدم الخلوة فى معظم المطاعم. فأمثالنا جميعاً لا يحبون الطهى لذلك فعندما يجتمعون مع أصدقاؤهم فإنهم يتناولو العشاء المتاح حيث يستطيع كل شخص أن يأكل منه.

ولقد أسسوا بعض النظم الجديدة لاستقبال هذا الحشد الاجتماعى فمن الناس من يحضر معه ما يستطيع طالما أن ما أحضروه منخفض فى السعرات ومعتدل فى الكمية.

اغلق جهاز التليفزيون

توضح الدارسات أن التليفزيون يعمل حوالى سبع ساعات تقريباً فى اليوم.

وذلك فى المنزل الأمريكى النموذجى، فإذا كنت على المضمار السريع فى السنوات الأخيرة الماضية فإن فرصتك تكون أفضل، فلن يكون لديك وقت طويل لقضائه أمام التليفزيون.

ولكنك قد تمضى وقتاً أطول مما تتخيل أمامه. فأنت لم تتوقف برهة لتفكر كيف تؤثر مشاهدة التليفزيون عليك وعلى عائلتك، وكيف يحرضك على الشراء واختيار أسلوب الحياة.

وأنا أدعوك لتفكر فى الآتى:

فكر فى رسم صورة للحياة من خلال المواقف التليفزيونية وهل هى تؤثر بالإيجاب فى حياتك كلها ؟

أم أن العروض المكررة للجريمة والعنف تؤثر على راحة بالك، وهل التعليق الموجز فى أخبار التليفزيون يعطيك معلومات حقيقية ؟

فكر فيما إذا كانت عادة ادمان مشاهدة التليفزيون تساهم فى إنفعالك، إبقائك حياً أو إحساسك بالحرية.

وإذا اتخذت قرارك بأن تقلل إحتياجاتك من البضائع والخدمات ففكر فى التأثير الرهيب لإعلانات التليفزيون.

وإلى حد بعيد فإننا نجد أن نسبة مئوية كبيرة من أكثر من 125بليون دولار قد أنفقت العام الماضى على الإعلانات وبالأخص على الإعلانات التجارية. وكما يرى كريستوفر لاش فى كتابه الأكثر رواجاً (تراث الافتتان بالنفس)

فإنه يشير إلى أن الإعلان الحديث يوجد مستهلك غير راضى ومضطرب وقلق، والحكم وببساطة عن طريق النسبة المئوية للإعلانات عن صرف الدولارات، فمن المعقول أن نفترض أن التليفزيون قد عمل على أن يتعود المستهلك على الإنفاق فى فترة الثمانينات وكما أشار إليه لاش (كأشكال جديدة لعدم الرضا الخاصة بالعصر الحديث ) أكثر من أى وسيلة أخرى.

إن كان لديك أدنى شك فى أن مشاهدة التلفاز ربما تلعب دوراً كبير فى تعقيد حياتك، فأنا أقترح عليك أن تقرأ ( انزع السدادة عن العقار ) لمارى وين، هذا الكتاب يفسر إدمان مشاهدة التليفزيون، ويعرض برنامج أسهل (خطوة بخطوة ) الذى تستطيع أنت وأولادك إتباعة لتقلل أو تمتنع عن مشاهدة التلفاز.

أعد قائمة شخصية بالأشياء التى من الممكن تأديتها سواء بنفسك أو مع عائلتك لتحل محل مشاهدة التليفزيون مثل: قراءة الكتب الكلاسيكية مرة أخرى أو القراءة بصوت مرتفع لإحدى المسرحيات المفضلة لديك. ابدأ بعض الألعاب التى تستطيع لعبها مع العائلة مثل:

الألغاز، العشرون سؤال أو إبحث عن هواية تستحوذ عليك.

إذا كنت مغرماً بمشاهدة التليفزيون، فإن البعد عن هذه العادة بالتأكيد سوف يبسط حياتك.

فالناس الذين ابتعدوا عن التليفزيون يقولون أن مافعلوه هو من أفضل الأشياء التى فعلوها طيلة حياتهم.

توقف عن استلام البريد الإعلانى

يستلم الأمريكيون قرابة اثنين بليون طن من البريد الإعلانى سنوياً. نصف تلك الكمية لا يفتح أو يقرأ، وبالنسبة للنصف الذى يقرأ نقضى ما متوسطه من ثلاثة إلى أربعة أيام سنوياً فى فتحها. و يستطيع الفرد أن يخمن الوقت المستهلك سنوياً فى قراءة كتالوجات مليئة بالمواد التى لا نستخدمها. فياله من مضيعة للوقت. وياله من إزعاج خصوصاً إذا كنت من النوعية التى تشبه صديقة حميمة لى والتى كانت تشعر بالذنب فى كل مرة تتلقى فيها دعوة للتبرعات دون أن ترد عليها.

بالإضافة إلى الإزعاج الشخصى الناتج عن البريد الإعلانى غير المرغوب فيه إننا نستطيع انقاذ قرابة مائة مليون شجرة سنوياً إذا قمنا بالحد من البريد الإعلانى.

ولحسن الحظ هناك شىء نستطيع القيام بة للتقليل من كمية البريد الإعلانى المبعثر فى صندوق البريد يومياً.

أولاً: اكتب للتوقف عن إرسال البريد، اطلب عدم بيع اسمك وباقى بياناتك لشركات قوائم البريد وهذا سوف يحد من بريدك الإعلانى بنسبة 75 %.

ثانياً: عندما تطلب كتالوج فأطلب عدم إضافة اسمك إلى قائمة البريد وإذا رغبت فى تسلم الكتالوج الخاص بشركة معينة فأطلب عدم بيع اسمك وغالبية الشركات المحترمة سوف تحترم رغبتك.

ثالثاً: إلى أن تحذف اسمك من قائمة البريد التى لا ترغب فى تسجيل اسمك فيها فنصيحة أن تصنف بريدك مع التخلص من البريد غير المرغوب فيه. تعلم التعامل بشدة فى تلك النقطة بدلاً من أن تضطر إلى التخلص منه لاحقاً عندما تعم الفوضى وتفقد السيطرة على كل شىء.

فتجنب الفوضى لابد أن يكون من أولويات إهتمامك وكذلك التخلص منها مباشرة سيكون أفضل من تأجيله إلى وقت آخر. اكتب ( إحذفوا هذا الاسم من قائمتكم ) هذا لن يساعد فقط فى حذف اسمك من القائمة بل يعنى أنك لن تضطر إلى إعادة الرسائل.

إذا تسلم مرسلى البريد أطناناً من مرجوع البريد غير المرغوب فيه وتراكمة على أبوابهم فربما يدفعهم هذا إلى ابتكار طريقة للإعلان عن بضائعهم تكون أقل ضرراً بالبيئة.

ألن تبسط حياتك إذا تمكنت من أستقطاع حتى 50 % من كمية البريد الذى يصلك يومياً ؟

قم بالغاء إشتراك المجلات

عندى صديقة تقرأ عدداً كبيراً من المجلات الاستهلاكية كل شهر. تعمل فى مهنة مثيرة. تحيا فى منزل رائع ولديها ابنتان موهوبتان وجميلتان وبصحة جيدة بالإضافة إلى أشياء أخرى تجعلها سعيدة ومع ذلك فلقد سيطرت عليها فكرة أنها غير سعيدة فى حياتها وأنها ليست على الدرجة التى ترضاها لنفسها. وذات يوم كنت أتصفح كم المجلات الموجودة على مكتبها واكتشفت أحد الأسباب التى جعلتها تنظر للحياة نظرة قاتمة: إنها كانت تقارن أسلوب حياتها بأساليب الحياة غير الواقعية الموجودة فى هذه المجلات. فمعظم مجلات المستهلك الكثيرة للغاية والتى من أهم أهدافها أن تجعلنا نقبل على شراء المنتجات التى يعلنون عنها شهر تلو الآخر وسنة تلو الأخرى يشكلون نوعاً من التوقعات حول أسلوب حياتنا فى الجانب الذى لا ندركه غالباً.

فى الواقع هناك عدة أماكن تكون فيها أفكار استهلاكية جامحة ولا تقاوم أكثر من الإعلانات المتواجدة بتلك المجلات وذلك باستثناء إعلانات التلفزيون فأصحاب الإعلانات ينفقون الآن بلايين من الدولارات سنوياً على الإعلانات المطبوعة وهذا شئ غير مفاجئ لأن سحر الصفحة تلو الأخرى وإغراء مجموعة إعلانات ذات أربعة ألوان يجعل المعلنون يحددون أزيائنا وإتجاهنا فى المأكل وأنواع الأطعمة الموجودة فى حياتنا الاجتماعية. فالإعلانات تشجعنا على التدخين، قيادة السيارات السريعة، شراء الملابس، المجوهرات، قطع الأثاث الغالية والمئات من المنتجات الأخرى التى لا نريد معظمها ولانستطيع تحملها ونادراً مانستطيع مجاراة متطلبات إعلاناتهم. ربما تريد إدراك مدى تأثير المجلات التى تتصفحها على الطريقة التى تقضى بها وقتك وتنفق مالك عليها. إذا تتبعت الكثير من أنماط شرائك وإرتباطها بما هو موجود بمجلتك، فربما حان الوقت لإلغاء إشتراكاتك بتلك المجلات وتلك واحدة من أسهل الطرق للتقليل من أعداد رسائل الشراء التى تصلك يومياً وأن تحرر نفسك من إدمان الاستهلاك. فإذا كنت من مدمنى مطالعة المجلات فعليك بتناسى ذلك وحاول إيجاد هواية أو إهتمام جديد أو تضع لنفسك برنامج للقراءة لتملأ الفراغ الذى كنت معتاداً أن تملأه بالتمعن فى المجلات وسوف تندهش من كم الوقت المتوفر لديك للقيام بعمل الأشياء التى تحب عملها فعلاً.

توقف عن استلام الصحيفة

لدينا أصدقاء أعزاء لم تكن لديهم عادة قراءة الصحف اليومية. صديق عالم فى الطبيعة وصديقة فنانة. ولأنه لم يكن لديهم جهاز تليفزيون فلم يشاهدوا الأخبار أبداً فى التليفزيون. حتى اشتروا جهاز فى سى آر لمشاهدة أفلامهم المفضلة. وبينما يطالع معظم الناس جرائد الصباح يكون هذان الزوجان يطالعان رواياتهم المفضلة. وهما ملمان بكل جديد يحدث حول الكون عن طريق الصحف المتخصصة وهم مازالوا يواصلون مهنهم إلى الآن، وهم يشعرون أنهم يؤدون إسهامات للعالم من خلال عملهم هذا ولايشعرون بالحرج من مواجهة توقعات الناس مع الوضع فى الإعتبار كونهم ملمين بالأحداث الجارية.

وقد فهم الأشخاص المتعلمون، الأدباء والمثقفون منذ وقت طويل وإستنتجوا أن قراءة الصحف اليومية لاتسهم فى رفاهيتهم العاطفية أو العقلية. وقد رتبوا حياتهم طبقاً لذلك الإستنتاج. وإذا أتعبتك قراءة الأخبار السيئة لكنك لاتستطيع أن تقلع تماماً عن قراءة الصحف اليومية، فحاول الإقلاع عنها ولو لمدة شهر أو اثنين.

أريد أن أخبرك أن أخذ راحة من قراءة الصحف اليومية من وقت لآخر ستيسر عملية التمييز بين الأخبار التى أريد أو أشعر أننى أحتاج لمعرفتها وبين المعلومات السلبية التى تزيد حياتى صعوبة دون مغالاة فى ذلك.

ومرة أخرى عندما أقترح على أحد أن يكون المثل الذى يقتدى به فى التخلص من عادة قراءة الصحف اليومية يصدم بالفكرة نفسها ويندهش منها، لكن عندما يبدأ التجربة وبوجود أنشطة بديلة، يجد أن الإستغناء عن عادة مطالعة الصحف اليومية ليست بالصعوبة التى كان يتخيلها.

إن تقليل الإدخال السلبى الذى تتعرض له كل يوم، يعتبر خطوة مهمة نحو تبسيط حياتك. فإذا كنت تحاول أن تحد من حاجتك إلى البضائع والخدمات، فعليك أن تتذكر أن المعلنين ينفقون أكثر من ثمانى بلايين دولار سنوياً فى إعلانات الصحف فقط. ويعتبر التقليل من التعرض اليومى إلى هذا المستوى من البرامج الإعلانية للمستهلكين سبب كافى للتوقف عن استلام الصحيفة اليومية.

الغى خاصية انتظار المكالمات

أعرف أن الجميع لن يتفق معى فى هذا الموضوع، لكننى أستطيع طرح قليل من وسائل الراحة فى عصر التليفون الحديث والذى يكون مصدر للإزعاج والسخط بدلاً من الراحة.

وهذا النظام الذى سنتحدث عنه ليس فقط شكل كريه للإزعاج، لكن أيضاً من لديهم هذا النظام عليهم أن يدفعوا مقابل هذه الخدمة.

وبالطبع لو أن لديك هذا النظام فإن شركات التليفون تريدك أن تؤمن بأهمية هذا النظام وذلك نظير دولارين عن كل شهر. وتلك الخدمة معروفة بإسم ( إلغاء انتظار المكالمة ). وإذا كان لديك هذا النظام فعليك أيضاً نظير دولارين آخرين كل شهر ( أولوية انتظار المكالمات ).

فهل فقدنا الإتصال بفن الإتصال إلى هذا الحد لدرجة أننا لا نستطيع أن نخرج ونقول مباشرة ( معذرة هل من الممكن أن أحدثك لاحقاً ) أو ( أنا أنتظر مكالمة الآن ) أوربما نكون أكثر شجاعة وإتقاناً ونقول ( آسف هناك شخص آخر أفضل أن أحدثه ). وهل أن المحادثات التليفونية التى نتلقاها اليوم ضرورية جداً لدرجة أننا لن نكون راضين عن إجراء محادثة واحدة ولكننا مضطرين لإجراء محادثتين ؟

هل فقدنا السيطرة على جدولنا لدرجة أننا ندفع لشركة التليفون لتجعلنا على الخط ؟

إن نظام انتظار المكالمات لن يكون عادلاً. وذلك بالنسبة للأعمال الصغيرة والتى لا تتحمل مصاريف إضافية لخطوط التليفون المتعددة.

وأنا لا أستطيع تصديق أن حيلة اتصالين هاتفيين على نفس الخط وفى الوقت نفسه قد جعلت حياة أى شخص بسيطة.

وإذا اتفقت معى فقومى بإلغاء تلك الخدمة حيث توفرين تقريباً خمس دولارات شهرياً من فاتورة التليفون.

لا تردى على الهاتف لمجرد أنه يدق

أعرف أن هناك أناساً عاجزين عن ترك الهاتف يدق دون أن يذهبوا للرد وأنا متزوجة من واحد منهم.

وأعترف أن ذلك استغرق منى عدة سنوات فى استخدام الهاتف الثابت كى أصل إلى النقطة حيث إعتاد عدم الرد على دق الهاتف. والآن عند وصولى لتلك النقطة فلا أستطيع العودة مرة أخرى.

إنها نقطة بسيطة فى برنامج التبسيط، مجرد أن يلائم أى شخص أن يطلبك فى وقت معين ليس بالضرورة أن ذلك الوقت ملائم بالنسبة لك للرد. فقط فكرى فى الأوقات التى يزعجك فيها جرس الهاتف أثناء نومك، أثناء أخذ حمام، وجبة ساخنة، محادثة مهمة، بعض الأعمال الهامة أو أمسية هادئة بسيطة فى خلوة مرجوة.

فكل ما أستطيع قوله هو عرفانى بالجميل لآلة الرد على الهاتف. فالآن أصبح من الممكن على الأقل مراقبة محادثتك الهاتفية. وبذلك تستطيعين التحدث إلى من ترغبين فى محادثتهم عندما ترغبين فى التحدث اليهم.

إذا لم يكن لديك ماكينة تسجيل المكالمات والرد عليها فباستطاعتك إغلاق الهاتف، وبذلك لن تضطرى إلى سماعه يدق عندما لا تريدين إزعاج.

وليس هناك شك فى أن الهاتف واحد من أعظم وسائل الراحة المعيشية فى العصر الحديث. ولكن من الممكن أن يكون واحد من أكثر مصادر الإزعاج إذا لم تتعلمى استخدامه طبقاً لحاجتك وليس لحاجة أى شخص آخر.

لا ترد على جرس الباب أيضاً

هناك شئ مهم وهو أن دق جرس الباب مختلف عن دق جرس التليفون فأياً كان من يدق جرس الباب فهو سبب للإزعاج فلا أستطيع تذكرعدد المرات التى لم أستمتع فيها بطعامى بسبب دق جرس الباب.

لقد تعودنا على أن نسرع لفتح الباب لجميع الأشخاص حتى غير المدعوين ونحن لا نأبه بتعب أنفسنا أو أى فرد آخرمن أفراد العائلة فى سبيل ذلك. كترك الطعام يبرد لفتح الباب والتحدث لأى شخص حتى غير المرغوب فى رؤيته ولقد عاملت جرس الباب بنفس الطريقة التى أعامل بها جرس التليفون فإذا لم يكن عندى موعد أو لاأتوقع قدوم صديق أو أى شئ أستلمه أو أمر ملح فبكل بساطة لاأجيب على جرس الباب. والآن يجب أن يتصل أحد أصدقائى هاتفياً قبل قدومه. ولكن ماذا لو كان الطارق هو رجل البريد أتى لتسليمى خطاب مسجل ؟

فلقد سألتنى صديقة: هل تلقيت أخبار سعيدة عن طريق البريد المسجل؟

وعلى قدر اهتمامى بالأمر إلا أنه من الممكن أن ينتظر، لكنها اعترضت بشدة قائلة « لكن من غير اللائق تركة ينتظر على الباب أو عدم فتحى للباب لقد تربينا على هذه الطريقة «.

لكنى بدأت أشعر أن ترك أى شخص كان غير معروف يدق على الباب ويتوقع منى أن أترك ما بيدى لأرد عليه شئ غير لائق. وأعترف أيضاً أن هذا سيوجد نوع من الخشونة فى علاقاتك الاجتماعية لكن إزعاجك الدائم من طارق غير متوقع بالنسبة لك يعودك على ترك جرس الباب يدق وهذا يجعل حياتك أسهل بكثير. إن تركيب عين سحرية تجعلك على الأقل تعرف لمن ستفتح بابك ووقتك.

إذا لم تستمتع بالأجازات تنح عنها

تأتى العطلات العامة بين الأوقات الأكثر إرهاقاً والأقل بساطة طوال العام. كونى أمينة فى إجاباتك على: عدد المرات التى كان لديك الحماس ولم تتمنى ولو داخلياً وبشكل سرى جداً أن لا تكونى مضطرة لشراء هدايا أعياد الميلاد ولوازم الطبخ، حفلات المكتب، وجبات العشاء للعائلة. يعد الاسراف فى المأكل والمشرب أشياء بعيدة كل البعد عن التبسيط وهى فى الحقيقة أشياء تصعب حياتك بصورة كبيرة.

إن هناك بعض الناس يحبون أن يحتفلوا بأعياد الميلاد وبكل الأعياد الأخرى فإذا كنت واحدة منهم فذلك شىء عظيم، فافعليه وتمتعى به.

أما إذا كنت لا تستطيعين حضور عشاء عيد ميلاد آخر فلا تنزعجى فأنت لست الوحيدة. فقد أظهرت الدراسات أن الاحتفال بعيد الميلاد بالنسبة للكثير من الناس هو أكثرالأوقات كآبة طول العام. نحن فى فترة التسعينيات ونعرف جميعاً أننا ننحدر من عائلات غير تقليدية. وليس من الصعب أن نعترف أخيراً أن العطلات الآن بمثابة حمل ثقيل وانتقالة إلى عمل أشياء لا نفضلها كثيراً.

فحاولى أن تتخيلى كيف كنت تودين أن تقضى الوقت الذى قضيتيه سابقاً أثناء العطلات مستلقية على الأريكة وبجانبك مجموعة الكتب الجيدة، مستريحة أمام ال فى سى آر تشاهدى أفلامك المفضلة أو تقومى برحلات سيراً على الأقدام أو فى التزحلق أو تستغلين الوقت فى مناقشة أمور خاصة بعائلتك ـ وحاولى أن تقضى العطلة بالضبط كما كنت تتمنى لها أن تكون. فأنا أعرف زوجات لديهم ثلاثة أطفال تركوا العطلات تماماً وبدلوها بإقامة معسكرات والتى اتاحت الفرصة لتقارب كل منهما للآخر وبالطبيعة وكذلك كانت فرصة للهروب من الأشياء التجارية التى لم يريدونها فى حياتهم. ونعرف أيضاً زوجين آخرين قرروا منذ سنوات مضت أن تكون أعياد الميلاد خاصة بالأطفال فقط وقاموا بشراء هدايا خاصة بأطفالهم ومنحوا هذه الهدايا لأصحاب المواهب الجيدة.

ولتسهيل هذا التغيير لك ولعائلتك يجب أن تبلغى عائلتك وأصدقائك بهذا التغيير قبل تلك المناسبات بوقت كاف وبأنك لا تريدين الاحتفال بأعياد الميلاد أو أى أعياد أخرى أو أنك تريدين أن تحتفلى بهذه الأعياد من الآن فصاعداً بطريقة مختلفة وتفسرى لهم السبب وراء ذلك وتخبريهم بالبدائل الأخرى لقضاء العطلات.

أعلم جيداً أنه لن يفهم موقفك كل الأشخاص من حولك ولربما لن يفهمه جميعهم. فإذا أصبح الشعور بالذنب لديك ثقيل جداً فعليك بعمل حل وسط، أى تسمحى بالاحتفال بأحد الأعياد ولكن لا تحتفلى بأى مناسبات أخرى مهما كانت.

اعلم أيضاً أنه قد يتظاهر البعض بأنهم قد تضرروا من إلغاء الاحتفالات لكنهم فى حقيقة الأمر مسرورون لأنهم لن يعانوا خلال أعياد الميلاد القادمة لكنهم يظهروا عدم رضاهم لارتباطهم بالتقاليد بدرجة كبيرة والتى قد تمنعهم من الإعتراف بأنك على صواب.

فنفذى ما عزمتى عليه الآن لتحررى نفسك من واحدة من أكبر الأحداث إرهاقاً طوال العام فلا تهدرى لحظة أخرى هذا العام ونفذى عيد الميلاد على طريقتك.

توقف عن إرسال بطاقات عيد الميلاد

تأوهت صديقتى وقالت: أتطلبى منى التوقف عن إرسال بطاقات عيد الميلاد ؟ لابد أنك تمزحين. إنه الشىء المفضل بالنسبة لى فى تلك المناسبة.

فإذا كنت مثل صديقتى مولعة بإرسال بطاقات البريد فى عيد الميلاد فلتفعلى هذا، فهذا الاقتراح موجه إلى أولئك الذين يتزمرون فى منتصف شهر يوليو لأنهم لم يختاروا بطاقة عيد الميلاد حتى ذلك الحين. وإلى أولئك الذين ما زالوا قلقين فى نهاية شهر نوفمبر بأنهم لم يبعثوا بطاقاتهم بعد، وإلى أولئك المتزمرين بحلول منتصف ديسمبر لأنهم ليس لديهم الوقت لشراء طوابع عيد الميلاد.

ذلك الاقتراح موجه أيضاً إلى أولئك الذين يرسلون بطاقات ذات توقيع مطبوع سواء كانت بطاقات عيد ميلاد تم اختيارها أو أنتجت يدوياً فهى مبهجة عند الاستلام، والمثير للدهشة أنه فى أيام الوعى البيئى هناك أناس ورجال أعمال ما زالوا يرسلون التوقيعات المطبوعة أو بطاقات مختومة بختم كاوتش أو بطاقة توقعها السكرتيرة سنوياً. لم أستطع تفسير مضمون تلك الرسائل الموجودة على البطاقات كذلك لم أستطع تفسير لماذا يرسل بعض الأشخاص تلك البطاقات المثيرة للضجر طالما أنهم لم يجدوا الوقت الكافى لإرسالها أو على الأقل لتوقيعها أو لوضع الطوابع عليها بأنفسهم.

إن بطاقة الأجازة المطبوعة التوقيع بالنسبة للكثير قد أصبحت رمزاً للجانب السيىء فى إحتفالات أعياد الميلاد فهى بطاقات غير شخصية، تجارية، باهظة الثمن ومضمون الرسالة بها لا يمس المشاعر لكنها تعتبر إنهاك للبيئة.

إذا كنت مستعدة للتوقف عن إرسال بطاقات أعياد الميلاد فإنك تستطيعين إبلاغ من حولك بأن هذا العام هو الأخير بالنسبة لك فى إرسال بطاقات أعياد الميلاد أو قللى عدد من سترسلين إليهم بطاقات إلى النصف أو أكثر وأرسلى فقط لمن تريدين أن تظلى على علاقة قوية بهم. والفرصة ستكون سانحة فباقى الناس سيفهمون ذلك وربما تعطيهم الفرصة لمعاملتك بالمثل.

الهدية تعطى مبسطة

لدى صديقة عندها عائلة كبيرة جداً وجميعهم يتذكرون أعياد ميلاد بعضهم ناهيك عن الأعياد السنوية والعطلات الأخرى التى تحتاج إلى هدايا فلا يكاد يمر شهر دون أن تواجه صديقتى عذاب إحضار هدية لإحدى أفراد العائلة بمناسبة عيد ميلاده، ومع أنها غير سعيدة بتلك الطريقة ولا حتى الشخص الذى يستلم الهدية إلا أنه لم يجرؤ أحداً منهم على الاعتراف بذلك.

وفى محاولة لتبسيط المشكلة المزمنة فى إعطاء الهدايا إنتهيت إلى أن الهوبيت وهم أبطال الملحمة الأسطورية( جى آر آر تولكين) كانوا على صواب: فالتذكار هو الحل وهو عبارة عن أى شىء ذى قيمة ولا يستخدم فى أى شىء ومالكه لا يريد التخلص منه تماماً. فالهوبيت لا يشترون أى هدايا ولكنهم يعطون تذكاراً بدلاً من شراء أى هدية أخرى.

وعندما بدأنا عملية التخلص من آثار الفوضى أثناء تنفيذ برنامج التبسيط أنشئت مكان فى دولاب البياضات للأشياء التى تصلح أن تكون تذكار جميل.

وهذا الجزء يتضمن:

أشياء كثيرة مثل الدوارق، الصوانى، الزهريات، قليل من أدوات المطبخ ومحامص الخبز وصناديق صغيرة الحجم وألعاب لم نعد نستخدمها الآن وأى زيادات أخرى كنت فى طريقى للتخلص منها وكل تلك الأشياء من الممكن أن تكون ملائمة لتقديمها كهدية عيد ميلاد.

وقد أعلنت لعائلتى وأصدقائى أننى من الآن فصاعداً سوف أقدم هذه النوعية من الهدايا وهذا أفضل من شراء الهدايا. فتخيل إذا كنت سوف تعطى شيئاً لشخص تحبه ومحتمل أن لا يستعمله فحاول على الأقل أن يكون هذا الشىء ذا قيمة بالنسبة لك.

والآن عندما تأتى أى مناسبات خاصة يجب ان أقدم فيها هدايا فأنا أبحث فى الدولاب عن تذكار مناسب.

وأيضاً أسمح لأصدقائى بنقل هذا الأسلوب عنى بمعنى: تقليد ما أقوم به عندما أعطى تلك الأشياء القيمة لأى شخص حينما يمكن ذلك.

أما إذا كان من طبيعتك إعطاء الهدايا فحاول أن تجعلى الآخرين يشاركونك فى نفس الهدية ولكن إذا وجدت أن شراء الهدايا فى المناسبات قد يسبب ضغطاً عليك، فعليك بالتفكير فى هذا الصندوق بدلاً من قضاء وقت طويل فى التسوق ومكابدتك عناء اختيار الهدايا، فعندما يصبح لديك صندوق التذكار يمكنك الذهاب إليه مباشرة لاختيار هدية.

ولا تنسى أن تعود أطفالك على إنشاء صندوق كهذا من ألعابهم وعرائسهم التى لا يستخدمونها.

و اجعلهم يعتادوا على التفكير فى الأطفال الأصغر الذين سوف يفرحون بتلك اللعب الجديدة وهذا يشكل عملية تكرار طبيعية للعب أطفالك ويعتبر درس آخر فى التخلص من الفوضى.

تبسيط السفر

من بين مواهب جيبس الكثيرة أنه كاتب أدب رحلات، فخلال الخمسة عشر عاماً الماضية وهى عمر زواجنا سافرنا عشرات الألاف من الأميال حول العالم. عبرنا المحيطات الضخمة على اليخوت الصغيرة جداً، ركبنا قطارات عبر قارات مقفرة، جدفنا فوق مجارى مائية هادئة، طفنا الأنهار ذات المياه الصافية تجولنا على الجبال المغطاة ومشينا عبر العديد من عواصم العالم الرئيسية.

وإذا كان هناك شىء قد تعلمناه خلال تلك السنين فهو كيفية السفر بمتاع خفيف يحتوى فى نفس الوقت على كل ما نحتاجه.

إن المشكلة التى تواجه العديد من المسافرين فى رحلة لمدة أسبوعين هى عملية ربط الأمتعة وحزم كل الأشياء التى سيحتاجونها فى الرحلة وهم أيضاً يحزمون الأشياء التى ربما يحتاجونها خلال تلك الرحلة.

وهنا يوجد بعض النصائح لتجنب ذلك: بالنسبة لمعظم سفريات الأجازات ابدئى بعمل قائمة للأنواع المختلفة من الملابس التى تحبى أن تأخذيها مثل: الملابس الرياضية، العادية، المتأنقة وملابس غرفة الإستراحة. ثم إحذفى كل شىء ما عدا الملابس العادية وهى كل ما سوف تستخدمينها فى معظم تلك الرحلات.

إذهبى إلى دولابك و إخرجى كل الملابس العادية المناسبة ( وبعد تبسيط دولاب الملابس لن يكون أمامك ملابس كثيرة قد تسبب لك حيرة فى الاختيار ) ثم قومى بلفهم ورتبيهم فى أكوام على السرير، القمصان فى جانب وملابس الاسترخاء فى جانب آخر ثم ارجعى نصف هذه الأشياء من كل جانب إلى دولابك. ودعينا نواجه الأمر فإذا وصلت هناك واكتشفت أنك فى حاجة لأى شىء من هذه الأشياء التى تركتيها ففى معظم الحالات سوف تتغلبين على هذه المشكلة. وهذا هو سر السفر بمستلزمات قليلة.

فهناك دائماً الأشياء الخفيفة التى تحتاجينها بالفعل لكن تستطيعى دائماً أن تسيرى بدونها ( وهذا أيضاً سر تبسيط حياتك )

خذى وارتدى فقط الألوان القاتمة، تأكدى من أن كل قطعة ملابس تأخذينها معك من الممكن أن ترتدينها مع أى قطعة أخرى.

خذى معك دائماً سترة أو جاكت أوصدرية بها جيوب كثيرة حتى مع الطقس الحار وواحدة من التى يمكن إرتداؤها كرداء عادى أو أنيق إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

خذى فقط ما يتناسب مع حقيبة إسطوانية ذات العجلات، ونوصى بواحدة من نوع ترافيلبرو 727 والمتوفرة فى معظم محلات الأمتعة فهى أخف فى الوزن من الحقائب الصلبة وهى أيضاً تتسع لكمية أكبر من الحقائب الصلبة والتى رغم ضخامة حجمها إلا إنك تحتاجين لحقيبة أخرى بجوارها، وتتميز نوعية هذه الحقائب الخفيفة بإمكانية ملء جيوبها الخارجية وهى ملائمة لتعبئتها بالتذاكر والأشياء التى يمكن قرائتها.

وأشياء طيبة أخرى، وبهذا فأنت لست بحاجة إلى حقيبة أخرى. والأفضل من ذلك أنها تتناسب مع تعليمات إدارة الطيران الفيدرالى بخصوص نقل الأمتعة على كل الرحلات المحلية، والعديد من الرحلات الدولية وليس كلها.

استعملى حقيبة ملابس صغيرة أو حقيبة مستحضرات تجميل يمكن طيها ويمكن تعليقها على ظهر باب أو وضعها على رف منشفة وتكون مناسبة لوضعها فى حقيبة من نوع ترافيليرو. إذا كنت رجلاً فمن المؤكد أن لديك حقيبة بسيطة وإذا كنت سيدة وتعلمت كيف تتخلصين من الأمتعة الزائدة فسوف تعدين كل شىء خلال عشر دقائق، ولن تحتاجى إلى مجفف الشعر أو أى شئ آخر.

خذى زوجين فقط من الأحذية المريحة يكون إرتفاعها متساوياً ويفضل النوع ذو الكعب المنخفض.

تخيلى مدى سهولة السفر لمدة شهر والتجوال حول العالم بحقيبة صغيرة واحدة تستطيعين لفها بسهولة فى المرور المزدحم، تصعدين وتهبطين بها السلالم عبر ممرات السكك الحديدية وحول التلال العشبية، عبر الشوارع الحجرية على سهل نولاريور.

اقض أجازة بالمنزل

إن من أمتع العطلات وأكثرها راحة فى حياتنا هى تلك التى قضيتها أنا وجيبس فى المنزل. إذ كنت على وشك البدء فى برنامج التبسيط، فإجازه بالمنزل هى أنسب الطرق لبدء هذا البرنامج.

وبإمكانك أن تبدئين عطلتك بالتخلص من كل الفوضى فى حياتك. وأخذ إجازة بالمنزل هو الوقت الملائم كى تبدئين هواية جديدة أو تجهزى بيتك للتنظيف السريع، أو لزراعة الحديقة أو لتأدية عدد من الأشياء التى كنت ترغبين فى تأديتها.

لقد قضينا إحدى العطلات فى محاولة للتعرف على مجتمعنا المحلى وقد أدركنا بصورة ما أن العديد من الزوار الذين يأتون إلى منطقتنا يعرفون مدينتنا أكثر منا. لذلك قررنا أن نذهب يومياً إلى جميع الصالات الفنية والمتاحف وحددنا يوماً آخر للتجوال فى كل شوارع وسط المدينة وقد رأينا متاجر جديدة وتغيرات فى المتاجر القديمة التى لم نكن نعرفها من قبل ذلك. وقد حددنا يوماً آخر تجولنا فيه عبر العديد من المناطق السكنية حيث رأينا منازل جديدة وإضافات إلى المنازل القديمة، وكذلك ألقينا نظرة على النباتات والحيوانات بجوارنا.

وقمنا أيضاً بالتنزه فى منتزهين محليين وعلى الشاطىء. وقد أوجدت كل هذه الأشياء شعوراً بالإعتزاز والمعرفة لمدينتنا.

وكذلك يمكنك أخذ عطلة فى المنزل حيث تقومين فيها بجولة فى قائمة قراءاتك وإذا أردت أخذ راحة من القراءة فيمكنك مشاهدة الفيديو حيث تشاهدين الأفلام التى تفضلينها والتى كنت تريدين مشاهدتها. فالعطلة المنزلية تعتبر فرصة رائعة لتنظيم برنامج غذائى بسيط، وكذلك فرصة لبدء برنامج التدريبات اليومية، أو لبدء مشروع بناء سفينة نموذجية والتى كنت تعدين أطفالك بها كثيراً.

أو أن تأخذى عطلة فى المنزل وتتعلمى ألا تفعلى فيها شيئاً على الاطلاق.

التلميحات: سيكون أفضل لك أن تخبرى أصدقائك ورفاقك فى العمل وخصوصاً عائلتك بأنك سوف تكونى (بعيداً ) فى إجازة وإلا فإن عطلتك سوف تضيع فى مشاكل الآخرين.