التئام الجروح Wound Healing

التئام الجروح
Wound Healing

اغلب الجروح التي تحدث في الجلد قد يكون سببها شيئاً حاداً ، ولكن قد تحدث بسبب آخر
ليس متوقعاً مثل نصل عشب او حافة ورقة .

فإذا كان القطع صغيراً فإنه يدمي لبرهة وجيزة ثم يكوّن قشرة ( scab ) على السطح ،
وفي غضون ايام قليلة يلتئم تماماً تاركاً من اثره ندبة صغيرة ( scar ) .

من المهم جدا ان يلتئم الجرح بهذه الطريقة ، فالجلد هو الغطاء الطبيعي الذي يغطي
الانسجة الرخوة في الجسم .

وعندما يصاب الجلد ، فإن السوائل تتسرب من الانسجة الرخوة هذه ، وفي نفس الوقت
تتمكن الجراثيم الضارة من أن تشق طريقها من الخارج الى داخل الانسجة و تسبب العدوى
.

إن الجروح القطعية اذا كانت صغيرة ، فإن انفراج حافتي القطع يكون عادةً صغيراً ،
لذا يكون التئامه سريعاً و بصورة طبيعية ، ولكن وفي بعض الاحيان ، قد يحدث قطع كبير
في الجلد .

ففي مثل هذه الحالة يكون انفراج الجرح انفراجاً تباعدياً ، لا يتم التئامهما إلا
بعملية خياطة جانبي القطع مع بعضهما و بذلك يلتئم الجرح بسرعة اكبر .

تتم عملية التئام الجرح ضمن خطوات منظمة ، ففي بداية حدوث القطع في الجلد او في
الانسجة ، يبدأ الدم في التسرب من الوعاء الدموي المقطوع ، ويملأ المسافة في الجرح
، ثم يبدأ الخروج على سطح الجلد ، هنا نقول إن القطع يدمي ، ثم بعد فترة قصيرة
تماماً ، يتجمد الدم و يتحول الى جلطة ( Clot ) .

و تسد هذه الجلطة النهايات المقطوعة للشريان او الوريد وعندها يتوقف النزيف .

وخلال 24 ساعة من الاصابة ، تبدأ الاوعية الدموية على كل جانب من جوانب الجرح في
تكوين فروع صغيرة كثيرة .

و تزداد هذه الاوعية الدموية الجديدة في الطول بسرعة ، وهي تشق طريقها في الجلطة
الدموية التي تملأ الجرح .

و خلال ايام قليلة تصبح الجلطة كلها شبطة من الاوعية الدموية الجديدة الصغيرة ،
وبداخل هذه الشبكة تظهر ملايين من الخلايا الطويلة الرقيقة و التي تسمى خلايا
النسيج الضام ( Fibroblasts ) .

و وظيفتها الابقاء على جانبي الجرح ملتصقين .

ويسمى خليط الأوعية الدموية و خلايا النسيج الضام ، بالنسيج الندبي .

و تنمو على سطحه ، حواف الجلد عبر سطح الجلد ، حتى تتقابل هذه الحواف في الوسط ،
وحينئذ يصبح الجلد متصلاً مرة اخرى .

و بينما يحدث ذلك ، يتم إحلال النسيج الندبي ببطء بنسيج ليفي قوي .

وحين تسقط القشرة، فإن هذا النسيج الالتئامي يمكن رؤيته كخط قرمزي .
ولكن في خلال اسابيع او حتى شهور ، يتغيّر لونه الى الابيض ، وهذه هي إذن الندبة
التي تحدد في احيان و حالات كثيرة موضع الجرح الى الابد .

فإذا كان عدد الندوب كثيرة في العضو او مثلاً في احد الاصابع ، فإنها تعرقل حركة
الاصبع لأن الندبة تفقد خاصية المرونة و المطاطية الموجودة في الجلد .

إن عملية خياطة الجروح تتم إما تحت تخدير موضعي او مخدر حسب الحالة وحسب ما يقرره
الطبيب .

خياطة الجروح عملية اساسية ، فهي الى جانب كونها تساعد على التئام الجروح بسرعة
اكبر، فإنها تجعلها اقل قابلية للتلوث بالجراثيم .

أما من الناحية العلمية فإننا نفرق بشكل اساسي بين :


1. الالتئام الاولي للجروح ( Healing Perprimam: Primary )
2. الالتئام الثانوي او المتأخر ( Delayed or H.persecundam: Secondary ) .

وذلك تبعاً لطريقة العلاج ذاتها . فالجروح التي تضمد و تقطب خلال الساعة 6-12 من
تاريخ حدوثها فهي تلتئم عادةً اولياً . اما تلك التي لا تضمد او تترك عن قصد غير
مقطبة إما لأنها ملتهبة او لأنها معرضة للالتهاب نتيجة الاصابة ذاتها كإصابات الحرب
و الاجسام الغريبة الوسخة ، فهي تترك عرضة للالتئام الثانوي .

وقد نضطر في بعض الحالات الى نقل رقعة جلدية لتغطية الجروح الكبيرة او التي لا
تلتئم بالسرعة المطلوبة ، كما يحصل عادة في الحروق من الدرجة الثالثة .

وفي بعض حالات إصابات الحرب ، يترك الجرح مفتوحاً لفترة ثلاثة او اربعة ايام .

فإذا اصبح الجرح نظيفاً و زال خطر الالتهاب ، يمكن عندها تقطيبه ( خياطته اي درزه )
وهذا مايسمى التقطيب المتأخر . اما بعد هذا التاريخ فالتقطيب يسمى درزا ًثانوياً .

إقرأ أيضآ :-



– هل تعلم

كيف يلتئم الجرح (بالصور)