التصنيفات
صحة المرأة

نزول الجنين إلى الحوض

استشارة طبية: “أنا حامل في الشهر التاسع. إذا تخطيت الأسبوع 38، ولم ينزل الطفل في الحوض بعد، فهل هذا يعني تأخر موعد ولادتي؟”.

إحجام طفلك عن التحرك نحو المخرج لا يعني أنه سوف يتأخر في الوصول. نزول الطفل – المعروف كذلك باسم الصاعقة – هو ما يحدث عندما يتحرك الطفل نحو تجويف الحوض، وهذه إشارة إلى أن الجزء الأمامي (أول جزء يخرج، عادة الرأس) وصل إلى المنطقة العلوية من الحوض العظمي. يحدث النزول إلى الحوض في الحمل الأول من 2 إلى 4 أسابيع قبل الولادة.

الأمهات الحوامل اللاتي حملن من قبل، لا يحدث هذا إلا بعد بدء المخاض؛ ولكن في جميع مراحل الحمل، استثناء القاعدة هو القاعدة السائدة. يمكن أن ينزل الطفل قبل 4 أسابيع من موعد ولادتك، وتلدين بعد أسبوعين من موعد ولادتك، أو قد يبدأ المخاض دون نزوله إلى الحوض إطلاقًا. قد ينزل الطفل في الحوض ويعود مرة أخرى: قد يأخذ رأس الطفل موضعه، ثم يرتفع مرة أخرى (أي أنه ليس ثابتًا في موضعه بعد).

النزول في الحوض يكون واضحًا عادة. قد لا تلاحظين الفارق فقط (يبدو بطنك أكثر انخفاضًا – ربما أكثر انخفاضًا بكثير – ومطويًّا أكثر نحو الأمام)، ولكنك تشعرين به كذلك. وبمجرد إزالة ضغط الجزء العلوي من الرحم على حجابك الحاجز، تستطيعين التنفس بسهولة أكبر حرفيًّا. مع انخفاض ازدحام معدتك، تستطيعين تناول الطعام بسهولة أكبر أيضًا – وإنهاء طعامك دون المعاناة من حرقة المعدة وعسر الهضم. وبالطبع هذه التغييرات المرحب بها، يحل محلها عادة مجموعة جديدة من الشعور بالإزعاج تتضمن الضغط على المثانة (الأمر الذي يضطرك إلى الذهاب إلى الحمام أكثر من مرة، من جديد)، والضغط على المفاصل الحوضية (ما يزيد من صعوبة السير… أو التهادي)، والضغط على منطقة العجان (ويسبب هذا الشعور بالألم أحيانًا). كما قد تصابين ببعض الآلام الحادة أو الوخز أسفل الحوض (يشبه إحساس صاعقة الفرج التي عانيت منها في فترة مبكرة من الحمل، ولكن هذه المرة تسببها رأس الطفل الذي يضغط عليه بقوة) وإحساس بفقد التوازن (لأن مركز جاذبيتك تغير مرة أخرى).

ومع ذلك، هناك احتمال نزول الطفل إلى الحوض دون ملاحظته. على سبيل المثال إذا كان بطنك غير مرتفع حيث يعتمد عليه كأول إشارة، قد لا يتغير شكل بطنك بدرجة كبيرة بعد نزول الطفل إلى الحوض، أو إذا لم تواجهي صعوبة في التنفس من قبل أو في تناول وجبة دسمة، أو كنت تتبولين بشكل متكرر دائمًا، أو لم تلاحظي أي فارق واضح.

يعتمد طبيبك على مؤشرين آخرين لمعرفة إذا نزل رأس طفلك إلى الحوض أم لا: أولًا يجري اختبارًا داخليًّا لرؤية الجزء البارز – المفترض أن يكون الرأس – في الحوض. ثانيًا، يتحسس بطنك من الخارج (من خلال الضغط) لتحديد إذا كان ثابتًا في مكانه أم لا يزال “يطفو” بحرية.

ويقاس مدى تقدم الجزء البارز في الحوض “بالمواقع” ويبلغ طول كل منها سنتيمترًا واحدًا. وعندما ينزل الطفل بالكامل في وضعه الملائم يطلق عليه اسم “الموقع صفر” – والذي يعني أن رأس الجنين وصل إلى مستوى العظمة الناتئة على كلا جانبي منتصف الحوض. والطفل الذي يبدأ في النزول قد يصل إلى الموقع – 4 أو – 5. وبمجرد بدء الولادة، يستمر الرأس في عبور وضع الصفر الحوضي إلى +1 و+2 وما بعدها، حتى تبدأ في “الظهور” عند الفتحة المهبلية الخارجية عند الموقع +5.

رغم أن الرأس الذي يتخذ موضعه الملائم يشير إلى إمكانية مرور الطفل من خلال الحوض دون صعوبة، فإنه ليس دليلًا قاطعًا على ذلك. والعكس، إذا كان الجنين لا يزال يطفو عندما يبدأ المخاض لا يشير بالضرورة إلى تسببه في مشكلة في أثناء خروجه. وفي الواقع، غالبية الأطفال الذين لم يتخذوا وضعهم حتى بدء المخاض، يعبرون الحوض بسلاسة، وهذا ينطبق بشكل خاص على الأمهات اللاتي ولدن بالفعل من قبل مرة واحدة أو أكثر.