التصنيفات
تطوير الذات

صفات الموظف المثالي | الحضور، الثقة المعتدلة، التطوع، اقفز من السفينة

انسج شبكات العمل

كلما اتسعت شبكة العمل التي تقوم بإنشائها، زادت احتمالية تقدمك في حياتك المهنية

تذكر أن شبكة العمل عبارة عن عملية ثنائية الاتجاه. فأنت موجود لكى تساعد الناس في الشبكة بنفس القدر الذي يوجد فيه الناس لكى يساعدوك.

هناك قول مأثور قديم يقول: “تُبنى الأعمال على العلاقات”. وإذا لم تكن هناك علاقات شخصية، فلن يكون هناك ارتباط أو ولاء وسيكون هناك القليل مما يمكن عمله إزاء ارتداد العميل أو الموظف عن إبرام صفقة جيدة. على سبيل المثال، لقد اعتدت أن تكون لى علاقة بالمصرف الذي أتعامل معه. وكان يحدث هذا من خلال مدير الفرع والفريق الذي يباشره، والذين أعرفهم جيدًا. ولكن تحطمت تلك العلاقة منذ سنوات مع اختراع الخدمة البنكية عن بعد؛ وأسهم في ذلك أيضًا خدمة العملاء عن بعد والكفاح المثير للإحباط من أجل التواصل بفعالية من خلال فهم الكيان الإنسانى. ومن خلال تدمير العلاقة التي كانت بينى وبين الفرع المحلى، أنهى البنك ولائى له.

وتعتبر العلاقات أمرًا شخصيًا وتقوم بتسهيل العمل والتوظيف جيدًا. ولا يمكن أن يحدث سوى تقدم طفيف في الحياة المهنية أو في أي وظيفة في حالة غياب العلاقات الجيدة. ويعنى ذلك إنشاء شبكة من الاتصالات. حيث يجب أن يكون لكل اتصال علاقة نفعية متبادلة. فسوف تزيد احتمالية إصلاح حاسبك لو كان لك علاقة جيدة مع خبير في الحاسبات. وعلى العكس فأنت تشعر بالأمان في تعاملك مع شخص تعرفه جيدًا بدلًا من “مجرد” الاتصال بشخص ليس لك به أي علاقة.

وعندما تقابل شخصًا ما وجهًا لوجه فاحتمالية أن تتذكر اسمه أو اسمها تكون أكبر. ويصبح أي تفاعل بعد ذلك أمرًا شخصيًا. ونعتبر نحن الكائنات البشرية حيوانات اجتماعية ويعتمد القليل منا على شاشة الحاسب فقط عند تفاعلنا مع الآخرين. وتستهوى مواقع الإنترنت مثل “Facebook”، العديد منا، ولكنها لا يمكن مطلقًا أن توفر واقعية المعرفة الحقيقية، الصداقة، التواصل الشخصى.

وربما يتمسك الأشخاص الذين يوصفون بأنهم “منعزلون” بالتكنولوجيا أو الأجهزة غير الشخصية لتحقيق الرضاء في الحياة، ولكن هؤلاء الذين يحققون تقدمًا في مؤسساتهم ومجالات تخصصاتهم هم هؤلاء الذين يطورون شبكة ممتدة من العلاقات الشخصية، والذين يمكن الاعتماد عليهم في طلب المساعدة والتوجيه وقت الحاجة، وكذلك التوبيخ إذا لزم الأمر.

ويعد اللجوء إلى المرجع (المصادر الإرشادية) مجرد مثال على قيمة الشبكات. ويحصل القليل من الناس على وظيفة جديدة دون فحص الرئيس الجديد للشخص المرشح للوظيفة من خلال مراجعه. وعندما تمتلك قاعدة واسعة من الاتصالات، فلن تجد صعوبة مطلقًا في إيجاد شخصين أو ثلاثة أشخاص يستطيعون أن يبرهنوا على براعتك في المجال الذي تسعى فيه. وهناك مثال آخر: عندما تحتاج إلى نصيحة في موضوع معين – فسوف تعلم بالتحديد من تتوجه إليه في شبكة علاقاتك ليمدك بالمساعدة.

وعلى نحو مماثل يمكن استخدام شبكة العمل في فتح الأبواب الموصدة ومقابلة أشخاص مؤثرين ربما يتجاهلونك بطريقة أو بأخرى ولا تسترعى انتباههم.

وتكمن ميزة شبكة العمل الممتدة في أنه يمكنها أن تساعدك في الحصول على الوظيفة التي تريدها. وسوف تصبح مطلوبًا لأنه سيكون واضحًا أنك تعرف العديد من الناس في مجال صناعتك أو تخصصك. وسوف تثبت لك قائمة معارفك أنها ذات فائدة جمة لك.

أفكار عملية مفيدة

● اغتنم كل فرصة تقابل فيها أشخاصًا جددًا سواء داخل الشركة أو خارجها.

● احصل على بطاقات العمل الخاصة بهم وتابعهم دائمًا لكى تدعم العلاقة الجديدة.

اقفز من السفينة

لا تكتفِ بالإبحار على الساحل، خذ بدفة السفينة وأبحر عبر الآفاق

داوم على السير، هذا هو اسم اللعبة، لتلقى نظرة فاحصة منك مرة كل أربع سنوات على عظيم الفرص المتاحة وابدأ بالوثب نحو وظائف أخرى ممتعة وجديدة في مكان آخر.

“شينجى هاتورى” هو رئيس مؤسسة “واتش سيكو” ومديرها التنفيذى، وهو أيضا الحفيد الأكبر لـ”كينتارو هاتورى”، الذي أسس الشركة عام 1881، ومعظم من يعمل بهذه الشركة يقضى حياته العملية كلها فيها ولا ينتقل لغيرها، ونجاح تلك الشركة إنما هو قائم على الإبداع المستمر وجديد التكنولوجيا وهو الأمر الذي يتبناه العديد من موظفى الشركة وخبرائها الفنيين ومدرائها المخلصين جميعًا.

فشركة “سيكو” هي الاستثناء الذي يثبت القاعدة.

سيعتمد نجاح أي عمل أسرى لأى شركة هذه الأيام على جلب المدراء والخبراء المهنيين من الخارج، فعلى سبيل المثال تعتبر “كادبورى” إحدى كبرى الشركات الموجودة بالمملكة المتحدة، وقد أسسها “جون كادبورى” عام 1824 كعمل أسرى، والآن من الصعب أن تجد عضوًا واحدًا من أسرة “كادبورى” يعمل في الإدارة ناهيك عن لجنة المدراء التنفيذيين، وعلى الرغم من ذلك تبقى المبادئ الأساسية للشركة: “العمل الجيد يصب في مصلحة العمل” جزءًا من مكونها الثقافى،بل وعلاوة على ذلك، عندما تقرأ نبذة مختصرة عن أعلى 20 مديرًا تنفيذيًا لـ”كادبورى” ستجد أن واحدًا فقط هو الذي بدأ حياته المهنية في شركة “كادبورى”، والآخرون جميعًا لديهم خبرة عمل في أماكن أخرى.

وبالنسبة لى فلقد عملت لدى أربع شركات أخرى قبل أن يتم تعييني في هيئة خطوط الطيران الجوية، فهناك خطر يواجهك باستمرار بقائك مع نفس الشركة طوال حياتك المهنية فالمنحنى التعليمى لديك لا يتزايد (انظر الشكل المقابل) حتى إن كنت تتولى مناصب مختلفة في الشركة، فمن أجل أن تعزز قيمتك وتصير شخصًا مرغوبًا فيه من الضرورى أن “تقفز من السفينة” كل بضع سنوات لتحصل على خبرة وتكتسب علمًا، فستتعلم من ثقافة جديدة، وطرق مختلفة للعمل، ومن انضمامك لفريق لا تكاد تعرف عنه شيئًا.

إحدى المخاطر الأخرى الناتجة عن البقاء مع نفس الشركة هي الشعور بالرضا الذاتى والغرور، فلا مفر في أنك ستقيد حدود طموحاتك فلن تنظر نحو الأفق وتغدو غير قادر على رؤية ما يراه الآخرون الموجودون هناك (فى الأفق).

وعلى المستوى الشخصى لم أتحمل أنا البقاء في العمل في نفس الوظيفة لسنوات عديدة، فلقد عملت لست سنوات مع شركة واحدة وقد كانت هذه فترة كبيرة جدًا، فبعد المنحنى التعليمى الأولى لى أي ما يقارب ثلاث أو أربع سنوات سئمت من تكرار نفس المشاكل القديمة، وكنت في حاجة إلى تحدٍّ جديد وشامل وفى حاجة أيضًا إلى جديد يفتح شهيتى العاطفية والفكرية.

وعليك إذا ما أردت أن تكون شخصًا مرغوبًا فيه في حياتك المهنية أن تتشرب الخبرات المختلفة وتطبقها هي والمعرفة والمهارات ذات القيمة لدى المؤسسات الأخرى، وبيدك أيضا أن تحد من احتمالية حدوث هذا الأمر وذلك من خلال الجلوس في نفس الكرسى الخاص بك لسنوات، والتحديق إلى نفس شاشة الكمبيوتر، ناهيك عن حضور نفس اللجان القديمة أسبوعيًا.

فكرة عملية مفيدة

● اسأل نفسك كل عطلة رسمية: ما الذي أتعلمه من وظيفتى الحالية؟ ما هي الخبرات الكبيرة التي أستفيدها؟ عندما ترسم شيئًا فارغًا، فإن هذا يدل على أنه قد حان وقت التحرك واستكشاف الآفاق.

كن ذا حضور

أنت بحاجة لأن يراك الآخرون في المكان المناسب في الوقت المناسب

لا تقصر نفسك على دائرة معارفك اليومية فقط، لتخرج خارج نطاق هذه الدائرة وتتأكد من تركك لبصمة يتذكرك بها ذوو المكانة العالية.

هناك من الناس من يكون له ظهور بالرغم من وجوده في حشد ما، وأنت في حاجه لأن تكون واحدًا من هؤلاء، وعليك أن تجذب أنظار هؤلاء الأشخاص من ذوى المكانة، واعلم أن مسألة الظهور ليست بارتداء زى مناسب بقدر تعلقها بكامل سلوكك وتعبيراتك.

فمعظم كبار الموظفين لديهم من الحكمة ما يكفى لمعرفة أن عليهم من وقت لآخر أن ينزلوا إلى الموظفين في المؤسسة لمقابلتهم ولمقابلة صغار المدراء الذين يأتون بعدهم في المرتبة، وذلك وارد حدوثه على سبيل المثال عند حفلات التقاعد والمؤتمرات والاجتماعات الثانوية بالإضافة إلى حفلات الكريسماس، كما يحدث أيضا خلال ” الرحلات”، والحفلات الخيرية والمنافسات الرياضية، وباعتبارك أحد الخطوط الأمامية أو قائد فريق أو مديرًا من الدرجة الثانية، فعليك أن تكون هناك، فأنت في حاجه لأن يكون تواجدك ملحوظًا.

وقد عملت كمدير لصالح إحدى الشركات حيث كنت مسئولا وقتها عن 7000 موظف، كان من المستحيل أن أعرفهم جميعا، في المتوسط كنت أكرس بصفتى نائبا عن مجلس الإدارة أمسية كاملة أحضر فيها مناسبة ما مع الموظفين وأتحدث معهم حديثا خفيفا وألقى عليهم خطابًا ارتجاليًّا، وعلى الدوام كنت أدخل غرفة كبيرة بها المئات من الأشخاص الذين يرتشفون المشروبات ويتحدثون بأحاديث جانبية، لم أكن أعرف أيًّا منهم، فجميعهم كانوا غرباء – على الرغم من أن معظمهم كان بإمكانه تحديد هويتى من خلال الصور الموجودة لى على صفحات مجلة الشركة، وقد كنت بالكاد أتخذ ركنا في القاعة واقفًا أحدق بعينى على مشروبى، كانت وظيفتى هي أن أفتح معهم حوارا وأبدى اهتماما لكل من يكلمنى وأصغى لما يقولونه.

وعندما لم أجد أحدا يقترب منى كنت أسأل نفسى”من يجب على أن أتحدث معه” وكان خيارى دوما واحدًا، سأتحدث لأى شخص التقطت عيناه عينى أو أرسل لى رسائل في صورة لغة جسدية تفيد بأنه يرحب بمحادثتى له، تحتاج لأن تكون هذا الشخص عندما يحدثك من هو أكبر منك درجة في السلم الوظيفى، فذلك أمر يشعره بالراحة ويجعله يشعر بأنه يفعل كل ما يفعله الموظفون الكبار من وقت لآخر عند الحديث مع من هم في الخطوط الأمامية، تحتاج لأن تضمن أنك تترك بصمتك (من خلال ذكرك لشىء هام) وأيضًا أن تضمن أنهم يتذكرون اسمك وفى أي قسم تعمل.

أن تصير ذا ظهور وحضور سيجعلك تدخل قاعدة البيانات الذهنية لهؤلاء من ذوى المكانة العليا، وبمجرد أن تسنح فرصة مناسبة ويبحث كبار الموظفين عن من يقدم لهم المساعدة ستكون أنت أول من يفكرون فيه، حيث ستوصف بأنك “موهبة صاعدة”.

من خلال ظهورك وانخراطك مع صناع القرار، ستزداد الثقة بداخلك وستتحدث مع كل من تريد أن تتحدث معه، لا يجب عليك أبدًا أن تكون موظفًا يخجل من رؤسائه أو يتملكه الخوف من أن ينطق بالخطأ ويرتكب حماقة تثير ضحكات الآخرين.

ليكن لك ظهور أيضا في الاجتماعات التشاورية في العمل، تأكد من أن المدير التنفيذي يترأس إحدى الجلسات وتأكد من أنك تجذب عينه أو عينها، ثم تأكد من أنك تسأل سؤالًا منطقيًا أو تقول شيئا نافعا، فالأمر كله متعلق برؤيتك أولا ثم الاستماع ، إن لم يكن لك ظهور مطلقًا فستقل فرص الاعتراف بك

فكره عملية مفيدة

حاول حضور العديد من مناسبات الشركة على قدر الإمكان وشارك وتحدث ولو مع أحد كبار المدراء التنفيذيين الموجودين في مناصبهم، وإذا ما كان هناك حضور لوفد من شركات أخرى فاحرص على تركك بصمة تستقر في أذهانهم …. فمن يدرى.

تحلَّ بالثقة المعتدلة

لا يكفيك أن تكون واثقًا

إن الوصول لمرحلة الاعتدال في الثقة يتطلب منك أن تفتقد إلى قليل من الثقة، ومن ثم تصير دائم السعى لتطويرها، فحتى لو كنت واثقًا بنسبة مائة في المائة فهذا لا يعنى أن الصواب يحالفك، فبغض النظر عن مدى ثقتك قد تكون مخطئًا.

قد يكون الشعور بالثقة ميزة للبعض وآفة للبعض الآخر، ومن المهم إذا ما أردت أن تكتسب احترام الآخرين وتحظى بثقتهم أن تلتمس فيهم شعورًا يوحى بالثقة في قدراتك، وتلك هي الحالة التي تكون فيها الثقة ميزة لك، أما إذا انفلت منك الشعور بالثقة وتجاوز حد الإفراط فلن تكون محل ثقة للآخرين.

واعلم أنه بغض النظر عما كان في جعبتك من معارف أو ما اكتسبته من خبرات، فإن الثقة مرد قياسها إلى تجاوب جمهورك معك، سواء تمثل هذا الجمهور في رئيس عملك أثناء مقابلة شخصية بينكما، أو جاء في صورة جمع صفوفه الأمامية تبلغ 200 فرد، وما أعنيه هنا أن ثقتك يجب أن تلامس حد الاعتدال عند استماعك لجمهورك واستيعابك لما يقوله لك تمام الاستيعاب، وهو الأمر الذي يمكنك من أن تضبط لغة تواصلك لتتناغم مع الحوار، ويُمكنك من إقناع من تحاورهم بأنك على دراية بما يتحدثون به إليك، ذلك بالإضافة إلى ما ستبديه من شعور بالتجاوب مع احتياجاتهم.

شاهدت مناقشة سياسية عبر شاشة التلفاز، ظهرت فيها أحد الأطراف واثقة بآرائها ثقة عمياء (آراء كانت تتعلق باختيار المرشح الأفضل والسياسات الأنجح)، ثقة بلغت منها مبلغًا جعلتها تهمّش معها جمهورها، نعم فلقد شعرت معها كمشاهد بالتهميش، فثقتها حقًا تجاوزت المدى وبلغت غاية الإفراط، وانعكس ذلك في حديثها الذي جاء في منتهى الشدة مؤيدًا لآرائها لدرجة أنها لم تتحمل أن تستمع لرأى مغاير، ولقد تجاسر أحد الأطراف حقًا وناقضها رأيها، فما كان منها إلا أن سخرت منه بقولها إنه لا يدرى عمَّا يتحدث، قد يكون صحيحًا أنه لم يكن يدرى عمّ يتحدث ولكنها بدت غير قادرة على الاستماع حتى تعى وجهة النظر المضادة، انتابنى شعور بإقناعها لنفسها بأنها على الصواب وأن مهمتها تتلخص في نقل هذا الشعور للآخرين أيضًا، فكانت النتيجة أن جاء التصويت على المناقشة لصالح الطرف الآخر على حسابها.

إن هؤلاء المعتدلين في ثقتهم (ومن ثم يوصفون بصفة بالتواضع) أكثر تأثيرًا من أولئك الذين يفرطون في ثقتهم فيبدون مرتدين زى المغرورين ولباس الواعظين لمستمعيهم، إن أولئك المتشدقين (أو المتباهين) يعتقدون بأنهم لديهم علمًا غزيرًا فيقضون طوال حياتهم في إخبار الآخرين بالإجابات، وإليك هذا المثل الصينى:

“الرجل الحكيم لا يدرى شيئًا بينما الأحمق يدرى ماهية كل شىء”.

لذا عليك إذا ما أردت أن تبلغ من الثقة مبلغ الاعتدال أن تمتلك زمام نفسك على نحو يجعلك تبهر الآخرين بمدى احترافيتك، فحتى لو كنت تجرى مقابلات شخصية هامة عليك أولًا أن تصغى تمام الإصغاء لمن يحادثك، وبعدها تتأكد من أن كلامك القادم ستنعكس فيه الثقة، هذا بالإضافة إلى أن إحاطتك التامة بالموضوع ستعكس في صوتك نبرة التأكد والقوة، وفى هذا الوقت حينما تصير محل ثقة مستمعيك لن تتلقى منهم فقط إيماءات على نحو غريزى تشير بموافقتهم لك بل ستتسع أعينهم أكثر وتزداد تركيزًا على عينيك، نعم ستزيد أعينهم اتساعًا، وذلك ليس إلا لأنهم قد أدركوا أن ما تقدمه لهم من خبرات يتوافق ومتطلباتهم.

فكرة عملية مفيدة

● تخيل أن بيدك مرآة تنظر إليها واطرح على نفسك هذا السؤال: “ما هو الانطباع الذي يؤخذ عنى في الاجتماعات؟” أما إذا كنت شجاعًا حقًا فاطرح هذا السؤال على رئيسك في العمل أو زملائك: “هل أبدو في الاجتماعات مفرطًا أم عديم الثقة أم أننى أبدو معتدل الثقة على النحو المطلوب؟”.

تطوع

العمل التطوعى ركن أصيل يرتفع قدرك معه أكثر مما هو معهود عنك

القيام بعمل تطوعى يدل على تحليك بتوجه إيجابى وأنك من السباقين في مجال عملك، ولن يكون أمرًا مستترًا فالجميع سيلمس فيك هذا الجانب، فكن متطوعًا فطنًا.

بادر دائمًا برفع يديك عند سؤال رئيسك في العمل عن متطوع، تلك اللحظة التي غالبًا ما يعم فيها الصمت وترى فيها شفاه الجميع تغمغم بعبارات من قبيل: “أنا مشغول” أو “لدىّ من العمل الكثير لأفعله”.

لا تبالِ. لا تبالِ بالمزيد من الأعمال التي ستقوم بها تطوعًا، فنظريًا هناك حد لحجم الأعمال التي يمكن أن تقوم بها خلال فترات العمل، أما الواقع العملى فيقول إنك تستطيع أن تتجاوز هذا الحد في العمل.

إنهم المتطوعون ليس إلا الذين تسلط عليهم الأضواء، هم الذين يفوزون بمزيد من النقاط الإيجابية في تلك اللحظات العصيبة عندما يحدد المدراء التنفيذيون من يتعين أن يوكل إليه المهمة، واعلم أيضًا أن العمل التطوعى لا يخلو من المرح، حيث ترى فيه مزيجًا من خبرات جديدة وتحديات، ففيه فسحة لك من طاحونة العمل اليومى، وتجد معه انتعاش العقل ودافعًا إلى اكتشاف الجديد.

وعليك أيضًا ألا تقدم على الأعمال الشائقة فقط (كمهمة لمدة أسبوعين في مدينة كيب تاون مثلًا) بل بادر كذلك بالإقبال طواعية على تلك المهام التي لا يريد أحد أن يقترب منها (كمشكلة تكدس العربات في أماكن انتظار السيارات المخصصة للشركة)، أعود للوراء فأتذكر أول اجتماع لى مع كبير التنفيذيين بالشركة حينما قال: “بصدق نحن في حاجة إلى من يخلصنا من مشكلة انتظار السيارات تلك- فقد كانت وباء تعانى منه الشركة منذ أمد طويل” اتجه الجميع بأبصارهم نحوى – وكأنهم يقولون الفتى الجديد، وتطوعت بالفعل، فأخبرنى أحد الزملاء لاحقًا بأننى بهذا الصنيع أقدمت على تجرع كأس مسموم من الشراب – فما استطاع أحد طيلة خمس سنوات وضع حد لتلك المشكلة، وقد فعلتها ونجحت.

ولا يقف العمل التطوعى عند نوع معين فقط من الوظائف أو نشاط محدد، فقد يأتى العمل التطوعى في شكل العمل في عطلة الأسبوع لإنهاء بعض الأعمال الهامة المتأخرة، أو في شكل إعارتك لمدة ستة شهور لأحد فروع الشركة الضعيفة في المنطقة الشمالية في مهمة منك للنهوض به.

وإذا ما تحدثنا عن التحفيز، فلنعلم أن توكيل المهام الإضافية لمتطوعين أجدى نفعًا من فرضنا لها قسرًا على موظفين تنعدم فيهم الرغبة للقيام بها، فالاستعانة بالمتطوعين أسلوب انتقاء ناجع حيث يقع الاختيار على من هم أكثر من ذويهم تحفزًا وكدًّا وإبداعًا واستعدادًا للارتقاء بأنفسهم .

وينبغى عليك ما دمت قد أقدمت على عمل تطوعى أن تقوم به فهذا هو الطبيعى، حيث نرى أن هناك من يتطوع لعمل شىء ما وينأى عن القيام بمهمته الأساسية، وذلك أمر دارج حدوثه في المنظمات حيث نادرًا ما يتم استدعاء الأشخاص لمحاسبتهم، ويتم قبول الأعذار الواهية كأمر واقع، لذا كن جادًا بشأن مهمتك الجديدة بالإضافة لما أنت مسئول عن القيام به من مهام حالية ذلك إذا ما أردت أن تكون متطوعًا فعالًا.

فكرة عملية مفيدة

● لا تتردد عندما يسأل رئيسك في العمل عن متطوع لمشروع هام وكن أول من يقوم برفع يده بغض النظر عن عبء عملك الحالى، فستعالج الأمر والجميع سيستفيد.