الرئيسية / طب وصحة / الباطنية / / مشاكل الجهاز الهضمي | قرقرة المعدة، التجشؤ، خروج الريح، الغازات، البراز | الأسباب والدلائل

مشاكل الجهاز الهضمي | قرقرة المعدة، التجشؤ، خروج الريح، الغازات، البراز | الأسباب والدلائل

نستعرض في هذا الموضوع أسباب ودلائل مشاكل قرقرة المعدة، التجشؤ، خروج الريح، الغازات والبراز.

قرقرة المعدة

قد يربكك قرقرة معدتك خاصة إذا كنت في غرفة مزدحمة. وهذه الأصوات المنبعثة من المعدة والأمعاء – المعروفة طبيًا باسم قرقرة البطن – دلالة صحية على أن جهازك الهضمي يعمل جيدًا، وهي ناتجة عن الحركة الدورية للأمعاء التي تتمثل في تقلصات متموجة لجدران البطن لدفع الطعام والسوائل والغازات عبر الجهاز الهضمي، والمعدة والأمعاء تصدران ضوضاء مستمرة سواء كانت فارغة أو ممتلئة، ولكن عند امتلاء المعدة فإن هذه القرقرة تكون موجودة ولكنها مكتومة.

وعلى الرغم من أنها حميدة إلا أن القرقرة قد تدل على أمراض معوية معدية، خاصة المصحوبة بالانتفاخ أو الغازات، أو التقلصات، أو الإسهال. ومن الأمراض المحتملة التي قد تدل عليها: فيروسات المعدة، وإمساك الأمعاء، والتهاب المعدة، ومتلازمة الأمعاء المتهيجة (والمعروفة أيضًا بتقلصات القولون)، ومرض التهاب الأمعاء – وهو المرض الذي يشمل كلًا من مرض كروهن، والتهاب القولون. ومتلازمة الأمعاء المتهيجة هي أكثر أمراض المعدة والأمعاء شيوعًا. ومن الدلائل الأخرى على متلازمة الأمعاء المتهيجة: الانتفاخ، والتجشؤ، والآلام، وعدم ثبات توقيتات التبرز، بالإضافة لوجود مخاط في البراز ورغم تشابه دلائل كل من متلازمة الأمعاء المهتاجة، ومرض التهاب الأمعاء إلا أن الأخير أكثر خطورة.

حقيقة مهمة

من المعروف منذ القدم أن التثاؤب والسعال معديان، وقد اكتشف مؤخرًا باحثون من لندن أن هناك أصواتًا أخرى للجسم تعتبر معدية أيضًا، حيث أثبتوا أن قول “اضحك تضحك لك الدنيا” صحيح. لكن المؤسف أنهم اكتشفوا أن صوت التجشؤ معدٍ هو الآخر.

التجشؤ المتكرر

التكرع – والمعروف طبيًا باسم التجشؤ – هو ثاني الأصوات المخجلة للجسم، وهو نوع آخر من أنواع انتفاخ البطن.

والتجشؤ لدى معظم الناس دلالة حميدة على التخلص من الهواء الزائد الذي ابتلعناه في جهازنا الهضمي، ومن الطبيعي أن نتجشأ من ثلاث إلى أربع مرات بعد تناول الطعام. وقد يكون التجشؤ أيضًا فعلًا إراديًا للفت الأنظار أو الاستفزاز.

أما إذا كنت تتجشأ كثيرًا رغمًا عنك، فقد يكون ذلك بسبب تناول المشروبات الغازية أو مضغ الكثير من العلك، أو التهام الطعام بسرعة، التجشؤ وخروج الريح قد يعودان لتناول أطعمة ذات نسبة ألياف عالية (مثل الفول، وبعض الفواكه والخضر، وجميع أنواع الحبوب)، ومنتجات الألبان، والحلوى المصنعة، والكربوهيدرات خاصة السكر والنشا، أو جميع ما سبق.

التجشؤ الكثير وخروج الريح قد يدلان على نقص إنزيم اللاكتيز اللازم لتكسير سكر اللاكتوز في مجرى الجهاز الهضمي. ونقص هذا الإنزيم يتسبب في عدم هضم الكثير من الأطعمة – ومن بينهما اللبن ومشتقاته والتي يمثل اللاكتوز المكون الرئيسي بها – هضمًا جيدًا، ونتيجة ذلك تتكون الغازات.

وكثرة التجشؤ دلالة على حساسية لأنواع معينة من الطعام، أو مشكلة بالمعدة، أو قد تدل على الارتجاع المعدي المريئي، وهي حالة خطيرة ترتد فيها أحماض المعدة أو الطعام إلى المرىء. وقد تدل أيضًا على متلازمة الأمعاء المتهيجة.

والتجشؤ الكثير قد يدل على اضطرابات معدية أو معوية أخرى مثل قرحة المعدة، ومرض المرارة، وحصاة المرارة، والفتق الثقبى. ومع ذلك، ففي جميع هذه الحالات تظهر أيضًا بعض الدلائل غير المستقرة مثل: الغثيان، أو التقيؤ، أو الألم، أو تغيرات الأمعاء.

أضف لذلك أن التجشؤ الحاد يدل على اضطرابات المرارة، بل وسرطان القولون أو المرىء. ومن الدلائل الأخرى على هذه الحالة: الانتفاخ، وفقدان الوزن، وتقيؤ الدم، والبراز المدمم، وأخيرًا، قد يكون التجشؤ الكثير المصحوب بالغثيان الحاد أو التقيؤ دلالة خطر على الإصابة بأزمة قلبية.

حقيقة مهمة

التجشؤ وخروج الريح ليست مجرد تندر عندما يتعلق الأمر بالاحتباس الحراري العالمي، فالغازات المنبعثة من الأبقار وغيرها من المواشي مسئولة عن 20% تقريبًا من غاز الميثان المنبعث عالميًا. والسماد الغنى بالنيتروجين يزيد من المشكلة أيضًا. ويزداد الموقف سوءًا في نيوزيلندا حيث ينبعث60% من غاز الصوب الزراعية من الماشية.

خروج الريح المتكرر

قد يثير خروج الريح الضحك والارتباك أكثر من أية وظيفة جسمية أخرى، ولأن خروج الريح يصحبه أصوات وروائح فمن الصعب إخفاؤه.

وكثرة الغازات في الجهاز الهضمي تسمى طبيًا الانتفاخ، وقد ينتشر الغاز في الأمعاء مسببًا التطبل، بل والألم أحيانًا. وعندما يتسرب الغاز من الفم – كما يحدث غالبًا – فهذا تجشؤ، أما عندما يخرج من الشرج فهو ضرط.

والعجيب أنه ليس هناك مصطلح طبي ثابت يصف هذه الحالة، حيث تستخدم تعبيرات مثل: “خروج الريح” أو “طرد الغاز”.

ويحدث خروج الريح لدى أغلب الناس بمعدل مرة في الساعة ويبلغ مجموع الغازات الخارجة من خلاله ما بين واحد إلى ثلاثة باينت (وحدة تساوى نصف لتر) يوميًا. وهذا الغاز عديم الرائحة غالبًا ما يتكون أساسًا من ثاني أكسيد الكربون، والأكسجين، والنتروجين، والهيدروجين، وأحيانا الميثان – والغازان الأخيران قابلان للاشتعال.

والأمر الجيد أن الغازات كريهة الرائحة هي الاستثناء وليست القاعدة، والسبب في كراهة رائحتها عادة ما يكون عنصر الكبريت الناتج عن الأطعمة ذات نسبة الكبريت العالية من الفصيلة الصليبية مثل: البروكلي، والقرنبيط، والكرنب، والبصل، والثوم، والبيض، ومنتجات الألبان، ولأن كثيرًا من هذه الأطعمة تحتوي على نسبة عالية من الألياف؛ فقد تكون مزعجة رغم أنها صحية.

وهناك أيضًا أطعمة أخرى تحتوي على السولفايت، وهي إحدى صور الكبريت مثل: البرقوق المجفف، وغيره من الفواكه، وكذلك المخبوزات، والعديد من الأغذية والمشروبات أيضًا.

وخروج الريح أو البراز كريه الرائحة قد يدلان على كثرة البكتريا في الأمعاء الغليظة، وعندما يمتلئ المستقيم بالبراز، فإن خروج الريح الخارج يكون كريه الرائحة.

وخروج الريح المتكرر قد يدل أيضًا على الحساسية للاكتوز، أو على الحساسية لبعض الأطعمة، أو على حالة حرجة من أمراض المعدة والأمعاء مثل حصاة المرارة، أو متلازمة الأمعاء المتهيجة، أو التهاب الأمعاء، وأحيانًا ما يدل الانتفاخ الحاد على سرطان المرىء، أو القولون، أو المستقيم.

حقيقة مهمة

عبر مئات السنين سجلت حالات لأناس تحولوا إلى لهب دون سبب واضح وهذه الظاهرة معروفة بالاحتراق التلقائي أو الذاتي. ويعتقد بعض العلماء أن هذه الحوادث المؤسفة كانت للكهرباء الساكنة في الجسم التي أدت إلى اشتعال الغازات الناتجة عن خروج الريح.

الإحساس بالامتلاء بالغازات

هل سبق لك أن أحسست بأنك تشبه – أو بأنك ابتلعت – بالونًا؟ إذا كان الأمر كذلك فقد يكون لديك بالفعل بالون هواء في معدتك، إن الإحساس بالامتلاء بالغازات يشبه الانتفاخ والتجشؤ يشبه الإحساس بالامتلاء بالغازات ويدل غالبًا على كثرة الغازات، لكنه في حالة الإحساس بالامتلاء بالغازات لا ينبعث الغاز وتكون النتيجة انتفاخ البطن. والإحساس بالامتلاء بالغازات قد يكون دلالة على ذات الحالات: مثل الحساسية للاكتوز، أو الاضطرابات المعدية المعوية، أو تناول الأطعمة التي تسبب التجشؤ، وقد يدل أيضًا على احتباس الماء المعروف طبيًا باسم الاستسقاء، وهي حالة تنتج عن فرط تناول الأطعمة المملحة، أو تعاطى عقاقير مثل أقراص منع الحمل وغيرها من حبوب تحتوي على الإستروجين، والاستسقاء قد يدل على ارتفاع ضغط الدم، أو التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية والحمل.

والإحساس بالامتلاء بالغازات قد يدل على العديد من المشكلات المعوية مثل الإمساك، وانسداد الأمعاء، ومتلازمة الأمعاء المتهيجة، وسرطانات الجهاز الهضمي مثل سرطان المعدة والقولون، كما قد يشير أيضًا إلى مرض الدراق، وتليف الكبد، ومرض الكلى المزمن.

قد يكون الإحساس بالامتلاء بالغازات دلالة مبكرة وأحيانًا ما تكون الدلالة الوحيدة على سرطان المبيض المميت، وأحد أنواع السرطانات التي يساء تشخيصها لدى السيدات. وإذا تم تشخيص هذه العلامة مبكرًا فيمكن علاجها، ولكن المؤسف أن أغلب الحالات – 80% منها – لا تكتشف مبكرًا، حيث يمكن إنقاذ حياة المصابة.

دلالة تحذير

دلائل سرطان المبيض غامضة لدرجة أنها غالبًا ما يتم تجاهلها وتلتبس مع بعض الحالات الأقل خطورة.

وفى يونيو 2007 حددت الجمعية الأمريكية للسرطان وغيرها من الجمعيات الطبية الدلائل التالية كدلائل تحذيرية مبكرة على سرطان المبيض خاصة إذا استمرت لبضعة أسابيع:

● ألم بالبطن أو الحوض.
● صعوبة في الأكل أو سرعة الشعور بالشبع.
● إحساس بإلحاح أو تكرار التبول.

البراز

تتعدد الكلمات المستخدمة لوصف الفضلات الجامدة التي يفرزها الجسد وتتنوع ما بين كلمات رسمية ودارجة.

وأيًا كان الاسم، فإن أغلبنا لا يحب الحديث عنها، ولا النظر إليها، ناهيك عن شمها. ومع ذلك، فإن ملاحظة البراز وإذا كان يطفو أو يغطس في المرحاض، ومدى كراهة رائحته تمنحنا كمًا هائلًا من المعلومات عن حالتنا الصحية. هذه الخصائص وغيرها مثل: لون البراز، وقوامه، وحجمه، وشكله، وكميته تتأثر بعدة عوامل ليس أقلها الحمية الغذائية، حيث ينطبق عليه المثل القائل: “الإناء ينضح بما فيه”. ومع ذلك، فهناك عوامل أخرى لها دور مؤثر على شكل البراز وطريقة أداء الأمعاء.

عندما تدخل الحمام لقضاء حاجتك في المرة التالية، فلا تضيع وقتك في قراءة المجلات، بل تفحص برازك لتتعرف على الكثير من الحالات الطبية التي قد يمثل بعضها خطرًا على حياتك.

حقيقة مهمة

يمثل الماء 75% تقريبًا من البراز الطبيعي، وإذا قلت نسبة الماء، صار البراز جافًا، وقليلًا، وخشنا – أي حالة إمساك. أما البراز الرخو – على الجانب الآخر – فيحتوى على الكثير من الماء، وتكون النتيجة إسهالاً.

البراز الأخضر

الحق أن البراز الأخضر قد يكون دلالة حميدة وصحية تمامًا على تناول صاحبه خضراوات طازجة غنية بالكلوروفيل (العنصر الأخضر في النبات)، أو قد يعنى الإفراط في تناول الفطائر الخضراء وجيلي الليمون والكعك في الأعياد.

وينتج البراز الأخضر أيضًا عن تناول مكملات الحديد وبعض المضادات الحيوية، أما إذا كان لينًا، فقد ينتج عن إفراط استخدام الملينات وغيرها من الأدوية التي تسبب الإسهال. وإذا صحب اخضرار البراز شحوب البشرة، فهذا يشير إلى الإصابة بعدوى في المعدة أو الأمعاء، أو حالة من حالات الإسهال.

البراز البرتقالي

قد يثير البراز البرتقالي القلق من أن يكون ناتجًا عن اختلاط البراز بالدم، لكنه قد يعنى تناول صاحبه لأطعمة تحتوي على الكثير من من البيتاكاروتين – وهو فيتامين مضاد للأكسدة – والموجود في عدد من الأطعمة برتقالية اللون مثل: الجزر، والمانجو، والبطاطا والمشمش، واليقطين. والإفراط في تناول (فيتامين أ)، أو المكملات التي تحتوي على البيتاكاروتين، أو الأطعمة حمراء أو برتقالية الصبغة قد يكون له نفس التأثير، وينتج البراز البرتقالي أيضًا عن عقار ريفامبين المستخدم لعلاج أنواع معينة من العدوى البكتيرية خاصة الدرن.

حقيقة مهمة

تساعد عصارة الصفراء – صفراء اللون والمائلة للخضرة، والتي يفرزها الكبد وتختزن في المرارة – على تكسير الدهون والتخلص من الفضلات. وعندما تتحرك العصارة خلال الأمعاء وتختلط بالبكتريا فإنها تصبح بنية اللون بصورة طبيعية؛ وتكون النتيجة برازًا بنيًا.

البراز الأحمر أو الكستنائي

نشاهد من حين لآخر برازًا أحمر، وهو أحيانًا نذير خطر، وقد يكون في أحيان أخرى إنذارًا كاذبًا، فقد يدل ما نراه على أنه دم على وجود اضطرابات خطيرة، وقد يكون أيضًا دلالة عادية على الإفراط في تناول أطعمة ومشروبات حمراء مثل عصير الطماطم، والبنجر، والجيلي، وخلاصة الفاكهة الحمراء، والمشروبات الغازية المثلجة.

وعلى الجانب الآخر، فإن رؤية الخطوط والنقط الحمراء في البراز أو في المرحاض، أو على الفوط الصحية قد يكون إنذارًا على نزيف البواسير، أو الشروخ الشرجية، أو غيرها من الجروح الشرجية التي تنتج عن الولادة أو الإمساك أو إدخال أشياء في المستقيم.

وعلاوة على دلالته على داء البواسير والشروخ الشرجية، فقد يدل البراز الأحمر على مشكلات في مجرى المعدة والأمعاء، أما إذا كان لون البراز أحمر فاتحًا، فقد يدل على مشكلة في المجرى السفلى للقناة الهضمية، وخاصة القولون. وقد يدل البراز الدموي على التهاب الردب، وهي حالة تنتج عن عدوى أو تهيج جيوب القولون الصغيرة، قد يصحبها أيضًا ألم أو تعب في الجانب الأيسر السفلى. إذا كان البراز أحمر داكنًا، فقد تكون المشكلة في المجرى العلوي للقناة الهضمية الذي يشمل المرىء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة.

وقد يدل البراز الأحمر أيضًا على عدوى معوية أو – حتى على طفيليات – وقد يكون دلالة على التهاب الأمعاء. وتشمل الدلائل الأخرى لالتهاب الأمعاء: الإسهال، والتقلصات، والتقيؤ، وفقدان الوزن.

وقد ينتج البراز الأحمر عن بعض الأدوية مثل الحبوب التي تحتوي على البوتاسيوم، وبعض المضادات الحيوية التي قد تسبب قرحة الأمعاء والنزيف المتكرر، وأخيرًا، فغالبًا ما يكون البراز الأحمر تحذيرًا من الإصابة ببوليب القولون أو سرطان القولون. والخلاصة أن أي شىء يسبب نزيفًا في الجهاز الهضمي بداية من الفم إلى الشرج قد يؤدى إلى براز أحمر أو مدمم.

حقائق مهمة

في الآونة الأخيرة، لم تعد الأبحاث تركز على علاج ديدان البطن فقد ثبت أن بويضات الديدان المعوية في بعض الحيوانات في طريقها لأن تصبح علاجًا لمرض التهاب الأمعاء. وقد نجح أطباء الباطنة بجامعة أيوا في علاج مرضى التهاب الأمعاء بمشروب يتكون من خلاصة ألفى بيضة لدودة معوية لدى هذه الحيوانات، مما ساعد على تنظيم الجهاز المناعي وقلل الالتهاب المعوي. ولعل هذا يوضح السبب في عدم إصابة الناس في الماضي بمرض التهاب الأمعاء، حيث كانت ديدان وطفيليات البطن أكثر تفشيًا.

بسبب تشابه مصطلحي متلازمة الأمعاء المتهيجة، ومرض التهاب الأمعاء يحدث خلط بينهما، ولكن:

● متلازمة اضطراب الأمعاء المتهيجة أكثر شيوعًا، ومن دلائلها: تعب بالبطن، أو آلام، ونوبات من الإسهال والإمساك.

● مرض التهاب الأمعاء أكثر ندرة – وأكثر خطورة – ويتضمن مرضين مزمنين هما: مرض كروهن، وقرحة القولون، وقد يسبب تقلصًا حادًا بالبطن، وإسهالًا، وبرازًا مدممًا.

دلالة تحذير

البراز الدموي عادة ما يكون الدلالة التحذيرية الوحيدة على بوليب القولون الذي قد يصبح سرطانيًا أو يسرطن القولون نفسه.

البراز الأسود القطراني

ربما تعتبر البراز الأسود القطراني أكثر خطورة من الأحمر، لكن الحقيقة أنه قد يكون حميدًا ودلالة على تناول مكملات الحديد، أو الفحم النباتي (للتحكم في الغازات)، أو البيبتوبيزمول وغيره من الأدوية التي تحتوي على البيزموث. وقد يصبح البراز أسود بسبب تناول العرقسوس (الأصلي) أو الفراولة.

أما إذا كان البراز أسود قطرانيًا؛ فهذه دلالة على وجود الدم، فعندما ينتقل الطعام من أعلى مجرى الجهاز الهضمي (المعدة والمرىء) إلى المجرى السفلى (الأمعاء والمستقيم) فإنه يصبح لزجًا ونتنًا.

ويدل البراز الأسود القطرانى أيضًا على قرحة نازفة في المعدة، أو الأمعاء الدقيقة، أو تعاطى الكحوليات، أو الاستخدام المزمن لعقاقير معينة قد تسبب نزيف المعدة مثل الأسبرين، والإيبوبروفين، والنابروكسين، وغيرها من العقاقير غير الستيريودية المضادة للالتهاب، أو الأسيتامينوفين. وقد يدل البراز الأسود أيضًا على التهاب المعدة أو سرطان في جزء من المجرى العلوي للجهاز الهضمي.

دلالة تحذير

إن ثبات الدلائل التالية قد يكون دلالة تحذيرية على سرطان القولون أو أية مشكلة خطيرة أخرى:

● تغير في حركات الأمعاء.
● وجود دم ملحوظ في البراز.
● البراز الأسود الداكن.
● البراز غير الكثيف.
● إسهال أو إمساك.
● إحساس بعدم الخلو الكامل للأمعاء.
● فقدان الوزن غير معروف السبب.
● إرهاق شديد.
● تقيؤ.

البراز الباهت

قد تعتقد أن البراز الباهت أقل خطورة من البراز الأسود والأحمر، وهذا صحيح أحيانًا، فقد يدل البراز الباهت، أو الأصفر، أو حتى الرمادي الخفيف – من وقت لآخر – على تناول كثير من الأطعمة البيضاء أو الخفيفة كالأرز، أو البطاطس، أو التابيوكا. والتعرض للفحص بأشعة الباريوم السينية قد يؤدى إلى تلون البراز بالأبيض لعدة أيام بعد الفحص، ومضادات الحموضة، ومكملات الكالسيوم الغذائية، وبعض العقاقير المضادة للإسهال قد يكون لها نفس الأثر.

وعلى الجانب الآخر، فإن البراز الباهت باستمرار قد يدل على أن عصارة المرارة لا تصل للأمعاء، مما يدل على ورم في قناة المرارة أو البنكرياس. وقد يدل البراز الباهت على عدة أمراض خطيرة بالكبد منها انسداد قنوات المرارة الناتج عن أمراض مثل الالتهاب الكبدي، والتليف الكبدي المزمن، وسرطان الكبد. ومن الدلائل الأخرى على انسداد القناة المرارية: البول الأصفر الداكن أو البنى، واصفرار العين والجلد، والحكة، والألم من حين لآخر.

البراز العائم

هل حاولت تنظيف المرحاض مرارًا بعد قضائك حاجتك بلا جدوى؟ أغلب البراز يغطس في ماء المرحاض، لكنه أحيانًا ما يطفو بعض البراز على سطح ماء المرحاض. وكان الاعتقاد السائد أن الدهون هي المسئولة عن هذا الطفو، لكن السبب الحقيقي هو زيادة الغازات في البراز. وإذا كانت هذه الغازات بسبب الحمية الغذائية، فلا تقلق إلا بشأن أن يدخل أحدهم الحمام بعدك مباشرة!

وعلى الجانب الآخر، فإذا نتجت الغازات عن اضطرابات في الجهاز الهضمي، فهي دلالة على إسهال المناطق الحارة، وهي حالة يعجز فيها المصاب عن هضم جلوتين القمح. وطفو البراز دلالة أيضًا على متلازمة الأمعاء المتهيجة، أو مرض التهاب الأمعاء. والمصابون بهذا المرض يعانون من إسهال مع طفو البراز.

دلالة صحية

البراز الصحي له قوام الموز الناضج، وشكل المقانق، ولون الهمبرجر.

البراز الدهني المنتن

إذا كان البراز العائم مغطى بطبقة دهنية، وبه رغوة، وكريه الرائحة؛ فقد يدل هذا على مرض الإسهال الدهني، وهو حالة تتسم بزيادة مستويات الدهون في البراز، وهذا البراز الدهني المنتن قد يدل على مرض التهاب الأمعاء، أو قد يعنى أن غذاء المصاب غنى بالدهون، أو أن جسمه لا يمتص الدهون بالشكل اللائق. والإسهال الدهني المتواصل غالبًا ما يدل على متلازمة سوء الامتصاص، وعجز القناة الهضمية عن امتصاص الدهون وغيرها من المواد الغذائية بالشكل اللائق.

ولأن زيادة الدهون قد تنتج عن انسداد قناة المرارة؛ فإن البراز الدهني قد يشترك مع البراز الباهت في بعض الحالات مثل: أمراض المرارة، والكبد، والبنكرياس، أو السرطان.

حقيقة مهمة

يرى الكثيرون أن الإمساك هو عدم التبرز يوميًا، ويرى آخرون أن عدم التبرز يوميًا لا يثير القلق، وأن الإمساك الحقيقي هو التبرز أقل من ثلاث مرات أسبوعيًا، أو إخراج كمية براز قليلة وجافة وجامدة يصعب إخراجها.

البراز اللزج

إذا بدا البراز وكأنه مغطى بالمخاط أو القيح أكثر من الدهون، فقد يدل هذا على حساسية للطعام. ومثل البراز الدهني، فقد يدل البراز اللزج على مشكلات في القناة الهضمية مثل العدوى البكتيرية، وانسداد الأمعاء، ومتلازمة الأمعاء المتهيجة، ومرض التهاب الأمعاء.

وأحيانًا ما يدل البراز اللزج على إصابة الأمعاء ببكتريا شيجلا، أو الطفيليات من فئة الجيارديات، وأخيرًا، فقد يكون وجود المخاط في البراز دلالة مبكرة على أمراض شرجية مثل التهاب الشرج أو المستقيم.

البراز النحيل

نحالة البراز غير مرغوبة؛ لذلك إذا لاحظت أن البراز نحيل؛ فهذه ليست دلالة صحية؛ لأنها قد تدل على متلازمة الأمعاء المتهيجة، أو مرض التهاب الأمعاء، أو انسداد جزئي في الأمعاء – يحتمل أنه ناتج عن الالتصاق فيها – أو بوليب، أو ورم، أو سرطان، والبراز النحيل في حجم سن القلم الرصاص دلالة تحذيرية مبكرة على سرطان القولون.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا