التصنيفات
الغذاء والتغذية

مركبات كيميائية بالكاري والبصل تقي من سرطان القولون

مركبات كيميائية بالكاري والبصل تقي من سرطان القولون

افادت نتائج تجربة اكلينيكية محدودة لكنها دالة بان حبة علاجية يومية تجمع بين مركبات كيميائية بالبصل وبهار الكركم (احد مكونات خلطة الكاري)، تخفض حجم وعدد الافات (المقدمات) قبل السرطانية بالجهاز المعوي البشري.

واجرى الدراسة فريق بحث من جامعة جونز هوبكنز بقيادة الدكتورين فرانسيس جياردييو ومارشا كروز كوريرا، واصدرت الجامعة خلاصة لها اتاحتها شبكة نيوزوايز، ونشرت نتائج الدراسة في عدد هذا الشهر من مجلة طب الجهاز الهضمي والكبد المتخصصة.

وشارك في الدراسة خمسة مرضى لديهم سلائل الافات قبل السرطانية بالامعاء السفلى (FAP) او الداء السليلي، وقد عولجت بجرعات من مركب الكركومن (المادة الفعالة بالكركم) ومركب كويرسيتين (مضاد للاكسدة بالبصل)، لمدد متوسطها ستة اشهر.

فعالية وامان
ووجد الباحثون ان متوسط عدد سلائل الافات قبل السرطانية قد انخفض بنسبة 60.4%، كما انخفض متوسط حجمها بنسبة 50.9%. ويعتقد الباحثون بان هذه النتائج تبرهن على مبدا ان لهذين المركبين تاثيرات على مرضى الداء السليلي.

والمعلوم ان الداء السليلي هو اضطراب ورمي غدي ينشا ضمن عائلات، ويتسم بنشوء مئات الاورام الغدية (السلائل) بالقولون والمستقيم، ثم سرطان القولون.

ويتم حاليا علاج بعض المرضى بهذه الحالة بواسطة عقاقير “NSAID” المضادة للالتهابات. لكن لهذه العلاجات اثارها الجانبية المقلقة ايضا، مثل تقرح ونزيف المعدة والامعاء.

وكانت دراسات سابقة سكانية للشعوب التي تستهلك كميات من الكاري، وابحاث معملية على الحيوانات القارضة، قد اشارت بقوة الى ان الكركومن قد يكون فعالا في منع او علاج سرطان الامعاء السفلى. وقد اعطي الكركومن لمرضى السرطان، واظهرت التجارب الماضية ان بامكانهم تحمل جرعات عالية منه.

والكركومن صبغة صفراء امنة نسبيا مستخلصة من الكركم الذي هو مسحوق جذور عشبة كركوما لونغا، واحد المكونات الرئيسية لخلطات البهارات الاسيوية.

كذلك ينتمي مركب كويرسيتين لفئة مضادات حيوية نباتية متعددة الفينول تعرف بالفلافانويدات، وتوجد في اغذية عديدة كالبصل والشاي الاخضر والنبيذ الاحمر.

وتبين انه يعطل نمو خطوط خلايا سرطان القولون في البشر، وخلايا القولون والمستقيم غير الطبيعية في القوارض.

اهمية الكميات
تلقى المرضى المشاركون بالدراسة لكل منهم 480 ملغ من الكركومن و20 ملغ من الكويرسيتين عن طريق الفم ثلاث مرات يوميا لمدة ستة اشهر.

ورغم ان مركبي الكركومن والكويرسيتين قد تم اعطاؤهما للمرضى معا، لكن نظرا للاختلاف النسبي بمستويات الجرعات يعتقد الدكتور جياردييو ان الكركومن هو الفاعل الاساسي ضد سرطان القولون.

فقد كانت كمية مركب كويرسيتين التي اعطيت للمرضى مماثلة لكميات الاستهلاك اليومي العادي لكثير من الناس، بينما كانت كميات الكركومن اضعاف ما يتناوله الشخص في غذائه العادي، نظرا لان بهار الكركم يحتوي على نسبة من الكركومن تتراوح بين 3 و5% فقط.

ولذلك يحذر جياردييو من ان مجرد الاستهلاك البسيط او العارض للكاري والبصل قد لا يكون له نفس النتائج التي حققتها الدراسة.