التصنيفات
صحة المرأة

مخاطر ومضاعفات الولادة القيصرية

إن الولادة القيصرية هي عملية جراحية كبيرة؛ ورغم أنها تعد من الإجراءات الآمنة جدا، إلا أنها تحمل مخاطر معينة بما فيها خطر الوفاة؛ ومع أن حدوث الوفاة بعد الولادات القيصرية قليل جدا – تقدر بحالتي وفاة من بين كل عشرة آلاف ولادة قيصرية تقريبا – إلا أن هذا العدد من الوفيات هو أكثر بمقدار الضعفين تقريبا فيما لو جرى توليد هذه الحالات عن طريق المهبل؛ وهناك نقطة هامة يجب تذكرها، وهي أنه في الغالب تجرى الولادات القيصرية من أجل علاج المشاكل الصحية المهددة للحياة, وتجرى كذلك عند النساء اللواتي يتوقع نشوء المزيد من المضاعفات لديهن فيما لو جرت الولادة بالطريقة المهبلية.

المخاطر التي تتعلق بالأم

ترتفع نسبة حدوث المخاطر في الولادة القيصرية عنها في الولادة المهبلية, ومن تلك المخاطر:

●   ازدياد النزف. إن كمية الدم التي يخسرها الجسم في أثناء الولادة القيصرية تعادل ضعفي ما تجري خسارته في الولادة المهبلية – حسب المعدلات – ومع ذلك، فإنه نادرا ما نحتاج إلى إجراء نقل للدم في أثناء القيصرية في وقتنا الراهن, ويحدث ذلك بنسبة 3% في الحالات النموذجية.

●   تفاعلات (ردات فعل) الجسم تجاه التخدير. يمكن للعقاقير المستخدمة في بعض الأحيان في أثناء هذه العملية الجراحية – بما فيها تلك التي تستعمل في التخدير – أن تسبب في الجسم تفاعلات (ردات فعل) غير متوقعة، منها حدوث مشاكل تنفسية؛ كما قد يؤدي التخدير العام في حالات نادرة إلى التهاب رئوي، وذلك عندما تستنشق الأم محتويات المعدة فتدخل إلى رئـتيها؛ ومع أن التخدير العام يجرى في أقل من 20% من القيصريات, غير أنه يجري اتخاذ احتياطات معينة لتجنب هذه المضاعفات.

●   حصول إصابة جراحية في المثانة أو الأمعاء بسبب خطأ غير متعمد. تعد هذه الإصابات نادرة الوقوع, إلا أنها مضاعفات معروفة في الولادات القيصرية.

●   التهاب بطانة الرحم Endometritis. تسبب هذه الحالة التهابا وعدوى في الغشاء الذي يبطن الرحم, وتعد هذه المشكلة هي الأكثر تكررا في الولادات القيصرية؛ وتحدث هذه المشكلة عندما تتمكن الباكتيريا – التي توجد بشكل متعايش داخل المهبل في الحالات السوية – أن تشق طريقها إلى الرحم؛ وقد ترتفع نسبة حدوث هذا الالتهاب بعد الولادات القيصرية إلى عشرين ضعفا في مقابل ما يحدث بعد الولادات المهبلية.

●   حدوث العدوى في مجرى البول. كما هو الحال في عدوى المثانة وعدوى الكلية، حيث تأتي هذه العدوى في المرتبة الثانية – بعد التهاب بطانة الرحم – كسبب لإحداث المضاعفات التي تحصل بعد الولادة القيصرية.

●   ضعف حركة الأمعاء (نقص الوظيفة المعوية). تصاب معظم النساء بشيء من هذا الضعف بعد القيصرية، لا سيما إذا كان لديهن مشاكل هضمية؛ وفي بعض الحالات، قد تؤدي العقاقير التي تستخدم في التخدير وتسكين الألم إلى بطء حركة الأمعاء لبضعة أيام بعد الجراحة, مما يقود إلى تمدد مؤقت في البطن وإلى انتفاخ وشعور بعدم الارتياح.

●   حدوث جلطات دموية في الساقين أو الرئتين أو الأعضاء الحوضية. يزداد خطر حدوث جلطة دموية داخل الوريد في الولادات القيصرية بمقدار ثلاثة إلى خمسة أضعاف ما يحصل في الولادات المهبلية؛ وإذا لم تعالج هذه الجلطات، يمكنها أن تنتقل إلى القلب والرئتين حيث يمكن أن تؤدي إلى انسداد في جريان الدم هناك، فتسبب ألما في الصدر وضيقا في التنفس، وقد تتسبب في حدوث الوفاة؛ كما أن هذا التجلط يمكن أن يحدث في أوردة الحوض, ويكون أكثر شيوعا بعد الولادات القيصرية عنه في الولادات المهبلية.

●   حدوث عدوى في جرح القيصرية. تتنوع نسب حدوث هذه العدوى، حيث تصل عموما إلى 2% تقريبا في القيصرية الانتقائية المتكررة وإلى نسبة 5 – 10% في الولادات القيصرية التي تجرى بعد بدء المخاض، لا سيما إذا تمزقت الأغشية الأمنيوسية وخرج السائل الأمنيوسي؛ كما أنه تزداد فرص الإصابة بهذه العدوى إذا كنت تسرفين في شرب الكحول, أو إذا كنت مصابة بالداء السكري من النمط الثاني (أي السكري الكهلي أو غير المعتمد على الأنسولين كما كان يسمى سابقا), أو إذا كان عندك سمنة (وهي تحدد بكون مؤشر أو مؤشر كتلة الجسم 30% أو أكثر).

●   تمزق الجرح. يحدث هذا التمزق في الجروح التي أصيبت بعدوى أو التي لم تلتئم بشكل جيد، حيث يمكن أن ينفتق الجرح ويفتح على طول خط الغرز الجراحية, ويحدث هذا الأمر في حوالى 5% من الجروح المصابة بعدوى فقط.

●   المشيمة الملتصقة واستئصال الرحم Placenta accreta and hysterectomy. إن مصطلح المشيمة الملتصقة يصف حالة المشيمة التي تكون متصلة في عمق جدار الرحم بشكل محكم؛ فإذا كنت قد خضعت إلى قيصرية سابقة، سيزداد خطر حدوث التصاق المشيمة في الحمل التالي؛ ويترافق حدوث المشيمة الملتصقة إلى حد بعيد مع وجود ارتكاز المشيمة المعيب (وهي وضعية شاذة للمشيمة داخل الرحم)؛ وإن حوالى 25% من النساء اللواتي خضعن إلى القيصرية بسبب وجود ارتكاز المشيمة المعيب، وكذلك بالنسبة للنساء اللواتي لديهن قيصرية سابقة, يضطررن إلى إجراء استئصال للرحم بعد القيصرية، وذلك بسبب المشيمة الملتصقة؛ وفي الحقيقة، تعد المشيمة الملتصقة في الوقت الحاضر السبب الأكثر شيوعا لاستئصال الرحم بعد العملية القيصرية.

●   إعادة الاستشفاء Rehospitalization. بينت دراسة حديثة – أجريت للمقارنة – أن اللواتي ولدن بالقيصرية هن أكثر ترددا وتنويما في المستشفى بمقدار الضعفين خلال الشهرين التاليين للولادة من اللواتي ولدن عن طريق المهبل.

المخاطر التي تتعلق بالجنين أو المولود

تحمل القيصرية مخاطر كامنة تتعلق بالجنين, وهي:

●   الولادة المبتسرة premature birth (الخداج). عندما يخطط لأن تكون الولادة بواسطة القيصرية، فمن الأهمية بمكان تقييم عمر الحمل والجنين بدقة, أو أخذ عينة من السائل الأمنيوسي لإجراء اختبار عليه من أجل تحري مدى نضج الرئتين عند الجنين. حيث أن الولادة المبكرة (قبل أوانها) قد تؤدي إلى صعوبة التنفس عند الوليد وإلى نقص وزنه.

●   المشاكل التنفسية. يتعرض الولدان الذين ولدوا بالقيصرية إلى مشكلة تنفسية بسيطة تدعى تسرع التنفس العابر transient tachypnea, وهي حالة تتظاهر بتنفس سريع على نحو شاذ خلال الأيام الأولى التالية للولادة.

●   تأذي الجنين. تحدث جروح في جسم الجنين ناجمة عن الأدوات الجراحية التي تستعمل خلال العملية القيصرية, إلا أنها نادرة الحدوث.

المضاعفات المحتملة بعد القيصرية

بشكل عام, إذا حدث أي من الأعراض أو العلامات التالية بعد الخروج من المستشفى وفور وصولك البيت, فإنه يتوجب عليك أن تعلمي مقدم الرعاية الصحية بذلك؛ وهذه الأعراض والعلامات هي:

●   ارتفاع في درجة حرارتك إلى 100.4 درجة فهرنهايت (38º م) أو أكثر.

●   ألم عند التبول.

●   مفرزات مهبلية نفاسية (هلابة) Lochia غزيرة تمتد لفترة أطول من المعتاد.

●   تمزق في الجرح.

●   احمرار في الجرح أو حدوث أي نز منه.

●   ألم بطني حاد.