التصنيفات
الغذاء والتغذية

ما أضرار الكوليسترول

هل عليّ حقًا أن أخفض مستويات الكوليسترول بجسمي؟ الكوليسترول هو لبنة بناء الكوارث. إنه الشيء الذي يسد شراييننا، ويساهم في ضيقها وتصلبها، وفي نهاية المطاف يسدها بالكامل. عند حدوث الانسداد في الشرايين التي تمد القلب بالدماء، يدعى ذلك بالنوبة القلبية (والتي تعرف أيضًا باحتشاء عضلة القلب). عند حدوث الانسداد في تدفق الدماء للمخ، يدعى ذلك بالجلطة (والتي تعرف أيضًا بالحادثة الوعائية المخية).

معًا، تعد النوبات القلبية وجلطات المخ من بين أكثر أسباب الوفاة أهمية في البشر، وعلى الأرجح سبب عدم تمكن أغلبنا من الاستمرار في الحياة وصولًا للمائة عام. إذا كنا لا نرغب في الوفاة في أي وقت قريب، فإن الحفاظ على تدفق الدم لقلوبنا وأمخاخنا على رأس قائمة الأولويات. ويعد الحفاظ على مستويات الكوليسترول في دمائنا تحت السيطرة ومنعه من سد شراييننا من طرق فعل ذلك.

كان العلماء يقيسون مستويات الكوليسترول في دماء البشر روتينيًا في الخمسين عامًا السابقة تقريبًا. اتضح أنه عندما نحافظ على انخفاض مستويات الكوليسترول في دمائنا طوال حياتنا، يزيد للغاية احتمال حفاظنا على صحتنا والبقاء على قيد الحياة وصولًا لمائة عام كثيرًا. بالإضافة لذلك، تتحسن فرصنا في النجاة من مشكلات أخرى كالوزن الزائد، أو ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري.

على العكس، إذا عانينا من ارتفاع مستويات الكوليسترول في مجرى دمائنا، فإن ذلك يزيد من خطر إصابتنا بنوبة قلبية أو جلطة مخية. بالإضافة لذلك، جميع الأمور السيئة الأخرى التي تتسبب في ضيق شراييننا (مثل مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والتوتر) تفعل ذلك عن طريق تحفيز فرط تراكم الكوليسترول على جدران شراييننا. ذلك الكوليسترول في شراييننا يأتي من الكوليسترول في مجرى دمائنا. لذلك فإن ارتفاع مستويات الكوليسترول في مجرى دمائنا يسهل الأمور على كل شيء آخر لقتلنا.

س: لمَ يعد ارتفاع مستوى الكوليسترول أمرًا سيئًا؟

ج: ارتفاع مستوى الكوليسترول يؤدي إلى انسداد شراييننا، ويمنح عناصر الانسداد الأخرى شيئًا يمكنها استخدامه لتشكيل الانسداد.

س: ماذا لو لم أعانِ من ارتفاع مستويات الكوليسترول؟

هل ما يزال عليّ القلق حياله؟

ج: يستفيد الجميع من خفض مستويات الكوليسترول الضارة في دمائهم، حتى أولئك ممن لا يعانون من ارتفاع مستوياته.

س: هل يجدر بي تجنب تناول صفار البيض وغير ذلك من الأطعمة الغنية بالكوليسترول؟

ج: فقط إذا كنت تعاني من ارتفاع مستويات الكوليسترول أو إذا كنت تأخذ أدوية لخفضها.

س: هل يجدر بي استخدام عقاقير الستاتينات؟

ج: فقط إذا كان خطر إصابتك بالنوبات القلبية مرتفعًا.

س: هل يمكن أن يكون الكوليسترول مفيدًا على الإطلاق؟

ج: كلا. لكن الكوليسترول بداخل البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة يعد علامة جيدة على كفاءة النظام في إخراج الكوليسترول من الشرايين المسدودة.

س: لماذا يستمر تناول السكر بلا كوليسترول في زيادة مستوياتي من الكوليسترول؟

ج: يحول جسدك عن طيب خاطر أي سكر زائد إلى دهون فائضة. ذلك يعني وجود المزيد من الكوليسترول في دمائنا والذي يمكن نقله إلى دهوننا الفائضة.

طريق الدمار

تعمل الأوعية الدموية في أجسادنا تمامًا كالطرق في مدننا، حيث تمكن تدفق حركة السير باستمرار في الطرق السريعة وشوارع الشرايين الرئيسية، ومن ثم تتفرع لشوارع أصغر وأقصر حتى نصل إلى وجهتنا.

كأي نظام نقل، فإن سلامة الطرق أمر فائق الأهمية للحفاظ على سلامة تدفق حركة السير فيها. إذا استمر سطح الطرق في كونه سلسًا، يمكن لحركة السير أن تتدفق بسهولة وتصل إلى وجهتها المطلوبة. كما أن الطرق السلسة لا تسبب الكثير من المقاومة، مما يقلل بلى واهتراء المركبات التي تسافر عليها لأقصى درجة ممكنة.

مع مرور الوقت، تحدث تغييرات حتمية لسطح أي طريق بسبب الإنهاك والتآكل. عادة ما سيزيد سُمك الطريق في بعض المواضع وسيصبح أرق في مواضع أخرى، مما ينشئ سطحًا غير مستوٍ ووعرًا. تلك الوعورة تزيد بلى واهتراء أي مركبات تسافر على سطح الطريق غير المستوي، بالإضافة إلى زيادة ضجيج حركة السير على نحو ملحوظ. مع مرور السنوات، يصبح سطح الطريق أكثر تيبسًا وأقل مرونة. بل في نهاية المطاف، قد تتآكل قطع صغيرة وتتقشر من الطريق.

أسفل السطح، قاعدة الطريق هي على نفس القدر من الأهمية. فهي تمتص أغلب حمل ضغط المركبات المارة وعادة ما تدوم لفترة أطول من السطح، والذي يمكن استبداله باستمرار. لكن مع مرور الوقت، سيعتري الضعف بطانة التربة أسفل السطح المرصوف، في حين أنها تتعرض في نفس الوقت للمزيد من ضغط القشرة العلوية المتصلبة. من دون صيانة، ستتشكل حفر الطريق في نهاية المطاف، وستضطرب حركة السير.

من المهم معرفة أن تلك التغييرات لا تحدث بنفس المقدار في جميع أجزاء الطريق. الأجزاء التي تصاب بالتلف بسهولة والأسرع في تشكيل حفر الطريق عادة ما تتعرض للضغط الزائد من المركبات الثقيلة أو تتعرض لقوة استخدام المكابح والانعطاف الإضافية. على النقيض من ذلك، فإن القيادة التقليدية للسيارة على طريق مستقيم يخضع لصيانة جيدة لا تتسبب سوى في القليل جدًا من التلف.

نفس عملية التدهور التدريجية التي تحدث لطرقنا تحدث أيضًا في شرايين أجسادنا وأوعيتها الدموية، حيث يؤدي الإنهاك، والتآكل، والبلى، والاهتراء عامة إلى تغييرات تعرف باسم تصلب الشرايين.

كما هو الحال مع طرق المدينة، لا تحدث تلك التغييرات بشكل متساوٍ في جميع أجزاء أوعيتنا الدموية. أكبر أوعيتنا الدموية، مثل أكبر طرقنا، تتعرض لأكبر قدر من الضغط، وهي الأكثر عرضة للإصابة بتصلب الشرايين. بالمثل، في تلك الأجزاء من الأوعية الدموية حيث يتفرع تدفق الدماء ويحتاج للانعطاف سريعًا، تزيد قوة القص الإضافية على سطح الطريق من البلى والاهتراء وخطر تكوين حفر الطريق.

مع مرور السنوات، تصبح أسطح شراييننا أكثر تيبسًا وأقل مرونة، تمامًا مثل طرقنا. ذلك يعرف بتصلب الشرايين ببساطة. قد تصبح جدران أوعيتنا الدموية أنحف في بعض المواضع، لكنها تصبح أكثر سمكًا في مواضع أخرى وربما حتى تبدأ بالبروز بعض الشيء. يعرف ذلك باللويحة، لأنه عند النظر للنتوء من جهة السطح يبدو كلوحة تذكارية تنتأ من جدار أملس. كما سنناقش لاحقًا، تلك اللويحة مصنوعة في أغلبها من الكوليسترول.

هذه اللويحة الناتئة تتسبب في اضطراب تدفق الدم، وتجعل المجرى أكثر وعورة وتنشئ مقاومة لجميع خلايا الدم التي عادة ما تتدحرج في المجرى. تمامًا مثل حركة السير في الطريق الوعر، ينشئ ذلك الاضطراب مزيدًا من الضجيج، وأحيانًا قدرًا كافيًا منه لدرجة يمكن سماعها باستخدام سماعة الطبيب (يسمى ذلك الضجيج باللغط).

تمامًا كما أن إضعاف قاعدة الطريق يؤدي لتشكل الحفر، فإن تراكم اللويحات الغنية بالكوليسترول في جدران الشرايين الكبيرة يضعف قوتها، ويقلل مقاومتها لإجهاد الاستخدام المنتظم. من دون الصيانة الوقائية، يزيد عدم استقرار اللويحة تدريجيًا. لكن في حين أن سطح الطريق ما يزال سليمًا، تستمر حركة السير، وبذلك لا توجد أعراض تشير إلى وجود المشكلات قدمًا.

لكن في يوم مشئوم، سيجهد حمل ما أحد الشرايين غير المستقرة بما يتجاوز قدرته على التحمل. سطح الشريان الضعيف سيتآكل فجأة وستتكون حفرة. هذا بالضبط ما يحدث أثناء التعرض المفاجئ لنوبة قلبية أو جلطة مخية.

حياة جون هنتر ووفاته

كان جون هنتر جراحًا أسكتلنديًا وإحدى أكثر الشخصيات العلمية تأثيرًا في القرن الثامن عشر. كان شعاره “لا تفكر في التجربة، بل جربها”.

جلب له ذلك الشهرة، لكنه أوقعه في المتاعب أيضًا. في تجربة أسطورية، حقن نفسه بصديد أخذه من امرأة تعاني من السيلان، وهو من الأمراض المنتقلة جنسيًا. هدف إلى إثبات أن الزهري والسيلان كانا في الواقع أعراضًا مختلفة لنفس المرض. وعندما أصيب بأعراض كليهما، تأكدت شهرته. لسوء الحظ، اتضح لاحقًا أن المرأة عانت أيضًا من الزهري والسيلان على حد سواء، لذا اتضح أن استنتاجه الذي لاقى استحسانًا كان في الواقع مخطئًا.

في سنواته اللاحقة، عانى بشدة من آلام الصدر. عندما شعر بالاستياء، وهي مشكلة متكررة بالنسبة لذلك الأسكتلندي سريع الغضب، بدأت نبضات قلبه في التسارع وسريعًا ما شعر بعدها بألم ساحق في صدره. علق بحدة قائلًا: “حياته كانت بين يدي أي وغد قرر إزعاجه أو مضايقته”. كان محقًا لدرجة قاتلة في تلك المرة. في 16 أكتوبر عام 1793، وتلو مقابلة محتدة مع مجلس أمناء المستشفى، غادر الغرفة، وتأوه، وسقط ميتًا.

مشكلة الحفرة في سطح الشريان هي نفسها عندما نجرح أنفسنا من غير قصد. يمكن للدماء الخروج! لحسن الحظ أن حفرة الطريق عادة ما تكون صغيرة للغاية ويمكن لأطقم الإصلاح التدخل سريعًا لإنشاء تجلط ومنع أي دماء من التسرب. لكن تمامًا كالحادث المفرد في ساعة الذروة على الطريق السريع، يمكن لتدفق الدماء عبر الشريان المصاب التحول سريعًا لموقف سيارات.

وهذه مشكلة أكبر لأن الدماء من المفترض بها التدفق. تتخثر عندما لا تتدفق. الأمر ليس كحركة السير التي يمكنها الاستمرار بالحركة عندما يتحول ضوء إشارات المرور للون الأخضر. التوقف يعني الالتصاق وتلك كارثة بالنسبة للقلب والمخ، لأن كل ما يلي موضع الحادث والذي يعتمد على تدفق الدماء سيعاني ويموت في نهاية المطاف. على عكس جلدنا، فإن قلوبنا وأمخاخنا لا يمكنها النمو عودة لحالتها الأصلية. أي فقدان كبير في تدفق الدماء يعني دومًا خسارة ما في وظائف القلب أو المخ.

لتحريك الأمور مجددًا بعد الحادث، يجب فتح الطريق. كلما أمكن تحقيق هذا بسرعة أكبر، زادت احتمالية منع أي ضرر دائم أو على الأقل تقليله لأدنى درجة ممكنة. يتحقق هذا عادة عن طريق الإسراع في سيارة إسعاف للمستشفى حيث يمكن للجراحين تمرير بالون رقيق عبر الشريان المسدود، ونفخه بحذر لإعادة تدفق الدماء من جديد. يعرف ذلك بعملية رأب الأوعية الدموية.

من الطرق السريعة الأخرى لاستعادة التدفق الدموي هي إذابة أية تجلط باستخدام دواء مذيب للتجلطات، مثل استخدام شاحنة قطر لجر ركام الحادث وفتح الطريق من جديد وبأسرع ما في الإمكان. تلك أيضًا هي طريقة علاج العديد من جلطات المخ في المستشفيات.

إذابة التجلطات

من المعروف جيدًا أن الحظ يواتي العقول المستعدة. لكن في بعض الأحيان يكون الأشخاص محظوظين وحسب. كان العالم ويليام تيليت يعمل لوقت متأخر في مختبره بإحدى الليالي. كان يحاول إثبات أن البكتريا العقدية التي كان يعمل عليها من الممكن استخدامها لمنع تخثر دماء البشر. لم يمكنها فعل ذلك. لذا غادر شاعرًا بالإحباط، تاركًا أنابيب اختباره في الرف من دون أن يتجشم عناء التنظيف. اندهش للغاية، عندما عاد لاحقًا، ووجد أن التجلطات التي رآها وهي تتشكل في الأنابيب التي احتوت على البكتريا قد ذابت كالسحر. اكتشف بالصدفة مذيبًا للتجلطات، والذي سماه لاحقًا بالاستربتوكاينيز، تيمنًا بالبكتريا الصغيرة التي أتى منها.

على الرغم من أنه كان معروفًا للغاية بأن النوبات القلبية تسببها التجلطات في الشرايين التاجية، كان العلاج الوحيد المتوفر في ذلك الوقت هو الأسبرين. تمكن الأسبرين من منع التخثر الجديد، لكنه لم يتخلص من التجلطات الموجودة بالفعل. نتيجة لذلك، حقق الاستربتوكاينيز نجاحًا فوريًا. يقل احتمال الوفاة بنسبة 25 في المائة عند إعطائه لشخص في غضون ساعات من إصابته بالنوبة القلبية. ما تزال الكثير من أنواع مذيبات التجلطات في يومنا هذا تستخدم لإزالة الانسداد من الشرايين بعد النوبات القلبية أو جلطات المخ.

في بعض الأحيان تكون المناطق المتآكلة بالسطح صغيرة للغاية، ويكون تأثيرها على التدفق في شراييننا محدودًا ومؤقتًا. تلك الحفر الصغيرة ليست كبيرة بما يكفي لتحفيز الانسداد أو النوبة القلبية. لكن عندما يخلف كل تآكل صغير ندوبًا، يضيق الطريق تدريجيًا. تمامًا كما هو الحال في الطريق السريع، إذا فقدنا حارة أو حارتين، فذلك ليس بالمشكلة الكبيرة في معظم الأحيان. مع ذلك، تتأزم الأمور في ساعة الذروة، عندما تحتاج المزيد من المركبات لاستخدام الطريق.

الأمر نفسه يحدث في قلوبنا. الضيق الطفيف في الشرايين ليس بالمشكلة الكبيرة في معظم الوقت، حيث ما يزال هناك قدر كافٍ من تدفق الدماء لتدبر الأمر. لكن عندما تحتاج قلوبنا لتدفق المزيد من الدماء، كما يحدث عندما نجهد أنفسنا عند الإسراع بفعل أمر ما أو عندما نختبر غير ذلك من أشكال التوتر التي تؤدي لتسارع نبضات القلب، تتأزم الأمور. في مثل تلك الظروف، أي ضيق في الطريق المؤدي لقلبنا يمكنه أن يصبح فجأة عاملًا يقيد قلبنا ويمنعه من الحصول على الدماء بالسرعة التي يحتاجها. يُختبر ذلك عادة كألم في الصدر (والمعروف باسم الذبحة) وكثيرًا ما يكون بادرة لأشكال انسداد أكثر اكتمالًا وخطورة في المستقبل (أي النوبة القلبية أو جلطة المخ).

ما الكوليسترول؟

يصور الكوليسترول عمومًا كالشخص الشرير. إنه ليس شريرًا بطبيعته. على الأقل، لا يبدأ وحاله كذلك. الكوليسترول عبارة عن مادة شمعية تصنعها جميع الخلايا، لكنه يصنع خاصة في الكبد. إنه في الواقع مكون مهم لصحة الوظائف الخلوية. في كل مرة يصنع فيها جسدنا خلايا جديدة، فإننا نحتاج إلى الكوليسترول لبنائها.

تستخدم خلايانا الكوليسترول في أسطحها كمانع للتسرب نوعًا ما، لمنع خروج الأشياء منها أو دخولها فيها من تلقاء نفسها. يعني ذلك أن الطريق الوحيد لدخول الخلية أو الخروج منها هو عبر القنوات الصحيحة. ويمكن تنظيم القنوات، أو فتحها، أو غلقها وفقًا للمطلوب، لذا يمكن فرض درجة كبيرة من السيطرة للحفاظ على أمن واستقرار الأمور.

كحال أي مانع تسرب منزلي، فإن الكوليسترول مرن أيضًا. يعني ذلك أن أغشية الخلايا الغنية بالكوليسترول ليست مقاومة للتسرب بل ويمكنها الانثناء أيضًا، مما يمكن الخلايا بأجسادنا من تغيير شكلها بل وحتى الحركة كما يقتضي الأمر. ذلك بعكس الخلايا النباتية (منخفضة الكوليسترول)، والتي تتميز بطبقة خارجية متيبسة، لذا نادرًا ما تذهب إلى أي مكان في عجلة من أمرها.

لدى كل خلية بالجسم البشري إنزيمات لتصنيع الكوليسترول وفقًا للحاجة. في المتوسط، يصنع الجسم البشري حوالي 1 جرام من الكوليسترول كل يوم، ويصنع الكبد حوالي نصف تلك الكمية، ومن ثم ينقل خارجًا حيث تكون الحاجة إليه.

يعد نقل الكوليسترول في أجسامنا لمواضع الحاجة إليه من أجل العزل والبناء عملية حساسة. ذلك لأن الكوليسترول هو نوع من الدهون. مثل الدهون والزيوت الأخرى، لا يذوب في الماء. يمكن أن يتجلد تمامًا كالزيت، وأن يطفو على السطح، حيث يكون عديم النفع تمامًا بالإضافة لكونه سامًا للبيئة. ذلك على نقيض العناصر الضرورية الأخرى مثل السكر، والذي يمكنه الذوبان ببساطة في دمائنا ونقله لجميع الأركان البعيدة في أجسادنا كما تقتضي الحاجة.

لتجاوز مشكلة الزيت والماء المحددة للغاية تلك، تستخدم أجسادنا شاحنات خاصة بحاويات مقاومة للماء تعرف باسم جسيمات البروتينات الدهنية، والتي سميت بذلك لأنها جسيمات تحتوي على الدهون (مثل الكوليسترول)، والبروتينات، والتي تعمل بمثابة سائقي الشاحنات. البروتينات الخاصة في كل جسيم من جسيمات البروتينات الدهنية تضفي وظائف محددة لتلك الجسيمات، وتوجهها إلى حيث يجب عليها الذهاب وما يجب عليها فعله عند الوصول إلى هناك. بتلك الطريقة، تعد بعض جسيمات البروتينات الدهنية مضرة بصحتنا في جوهرها. يمكن أن يكون بعضها الآخر مفيدًا لنا. والبعض الآخر شنيع ببساطة.

الكوليسترول الضار

تحتوي جسيمات البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة Low Density Lipoproteins (إل دي إل LDL) الصغيرة على معظم الكوليسترول الذي يدور في مجرى دمائنا. مهمة جسيمات إل دي إل الأساسية هي نقل الكوليسترول خارج الكبد حيث صنع أو جمع وشحنه بعيدًا، كمستلزمات البناء، لأي مناطق بالجسم تحتاجه للبناء. الأماكن المصابة بالضرر أو الالتهاب تحتاج للمزيد من الكوليسترول لإعادة بناء نفسها، لذا فإنها تأسر جسيمات إل دي إل وتخزنها من أجل احتياجاتها.

ذلك هو حال الأوعية الدموية خاصة. عندما تتعرض للإجهاد، أو التلف، أو الالتهاب لأي سبب كان، فإنها تجمع الكوليسترول (والذي تأخذه في الأغلب من جسيمات إل دي إل). يؤدي تجميع الكوليسترول هذا تدريجيًا إلى تكوين اللويحات على جدران الأوعية الدموية الكبيرة وعدم الاستقرار، والذي يؤدي في نهاية المطاف للنوبات القلبية وجلطات المخ.

يدعى الكوليسترول الذي تحتويه وتنقله جسيمات إل دي إل بكوليسترول إل دي إل. نتيجة لذلك، يعد كوليسترول إل دي إل عادة الكوليسترول “الضار”. ذلك لأن ارتفاع مستويات كوليسترول إل دي إل بالدم، وخاصة عند التعرض له لسنوات، مرتبط بزيادة خطر التعرض للنوبات القلبية، وجلطات المخ، وغير ذلك من الأمراض التي تشمل الأوعية الدموية.

أدركت تلك الصلة لأول مرة منذ العديد من السنوات عندما وجد أن بعض الأشخاص وأسرهم عانوا من مستويات كوليسترول إل دي إل فائقة الارتفاع في دمائهم، أعلى من المستويات الطبيعية بقدر يبلغ عشرة أضعاف. نتيجة لذلك، عانوا من زيادة عملاقة في خطر التعرض للنوبات القلبية، وحتى حدثت في عمر مبكر وصل للخمس سنوات، ومتوسط عمر منخفض على نحو مؤسف. في الوقت ذاته، كان من الواضح أيضًا أن بعض الأشخاص ولدوا مع تركيزات كوليسترول إل دي إل أقل بكثير من المستويات الطبيعية في دمائهم، وكان خطر تعرضهم للنوبات القلبية وجلطات المخ أقل، وزادت فرصهم في طول العمر.

التخلي عن الكوليسترول

نظرًا لصلة الكوليسترول الواضحة بالنوبات القلبية وجلطات المخ، كان الحل الواضح هو إخبار الجميع بالتوقف عن تناول الكوليسترول. لمَ قد نرغب في زيادة أعبائنا عن طريق تناول المزيد؟ لذا انتشرت الرسالة في السبعينيات والثمانينيات بأن الأطعمة الغنية بالكوليسترول كانت غير مقبولة.

الأطعمة الغنية بالكوليسترول

الحيوانات وجميع المنتجات المصنوعة من دهونها غنية بالكوليسترول. نتيجة لذلك، مصادر الكوليسترول الأساسية في أنظمتنا الغذائية تشمل:

– اللحوم والدواجن، خاصة تلك الأجزاء كثيرة الدهن ظاهريًا، الجلد، المخ، الكلى، الكبد، النقانق، اللحم المقدد، اللحم المفروم، باتيه اللحوم، وما إلى ذلك.

– صفار البيض (لا يوجد كوليسترول في بياض البيض).

– منتجات الألبان كاملة الدسم (خاصة الجبن، والزبد، والحليب كامل الدسم، والسمن، والكستارد، والآيس كريم).

– السلطعون، والروبيان، والكركند، والمحار.

– بيض السمك (الكافيار، والبطارخ، وما غير ذلك).

لا تحتوي النباتات سوى على كميات ضئيلة من الكوليسترول، وبتركيزات أقل بمائة مرة من نظائرها في الحيوانات، وأقل بمائة مرة أخرى من المنتجات المصنوعة من أجزائها كثيرة الدهن، مثل الزبد. ذلك يعني أن المنتجات النباتية مثل السمن النباتي تتميز عامة بمحتوى كوليسترول منخفض.

في ذلك النظام الجديد، سهل تسويق العديد من المنتجات “الخالية من الكوليسترول” للغاية مثل السمن النباتي، وتغلغلت كثيرًا في الأنظمة الغذائية اليومية. أردنا جميعًا البدائل الصحية منخفضة الكوليسترول. كان الكوليسترول في الطعام هو الشخص الشرير على الرغم من أن كوليسترول إل دي إل في دمائنا كان حقًا هو المشكلة. لكن في نهاية المطاف اتضح أن ما تناولناه وما كان في دمائنا لم يتصلا بقوة كما اعتقدنا في الأصل.

بالنسبة للأغلبية العظمى من الناس، تناول القليل من الزبد الإضافي أو جعل أنظمتهم الغذائية “خالية من الكوليسترول” لم يؤثر إلا قليلًا أو لم يؤثر مطلقًا على مستويات الكوليسترول في دمائهم. ذلك لأن الجسم البشري يصنع معظم الكوليسترول الذي يحتاجه: حوالي 1000 ملليجرام (1 جرام) من الكوليسترول كل يوم. بالإضافة إلى ذلك، فإننا عادة ما نتناول حوالي 200 ملليجرام أخرى من نظامنا الغذائي. لكننا إذا لم نتناول أي كوليسترول على الإطلاق (إذا كنا صائمين أو نباتيين تمامًا على سبيل المثال)، فإن أجسادنا تعوض الفارق ببساطة عن طريق تصنيع بعض الكوليسترول لضمان أن كل شيء يسير كآلة مشحمة جيدًا. بالمثل، إذا تناولنا ضعف مقدار الكوليسترول الذي قد نتناوله عادة (إذا تناولنا الكثير من الزبد في أحد الأيام بدلًا من السمن النباتي الخالي من الكوليسترول الذي نتناوله عادة، أو تناولنا الكافيار في مناسبة خاصة على سبيل المثال) فإن أكبادنا ببساطة تصنع قدرًا أقل بعض الشيء من الكوليسترول في ذلك اليوم.

هذا هو السبب في أنه لا توجد سوى صلة ضعيفة بين الكوليسترول الذي نتناوله في طعامنا ومستويات الكوليسترول في دمائنا. حوالي واحد فقط من كل خمسة أشخاص يعاني من قدر كافٍ من الحساسية لدرجة أن تناول كوليسترول أكثر أو أقل يشكل أي فارق ملحوظ في تركيز كوليسترول إل دي إل في دمه. ذلك في الأغلب بسبب جيناتهم الخاصة التي تتحكم في امتصاص الكوليسترول والتعامل معه.

لكن الصحة العامة تدور بالكامل حول الصالح العام. حتى إن كان يستفيد فعلًا شخص واحد فقط من كل خمسة أشخاص من نظام غذائي منخفض الكوليسترول، فإقناع الجميع بالتخلي عن الكوليسترول يقلل متوسط مستويات كوليسترول إل دي إل بما يتراوح من 2 إلى 5 في المائة. على نطاق واسع، يؤدي التخلي عن الكوليسترول في الإجمال إلى تقليل طفيف في الإصابة بالنوبات القلبية وجلطات المخ في نهاية المطاف.

لكن في حين أن فوائد النظام الغذائي منخفض الكوليسترول صغيرة في عامة السكان، فإنها قصة مختلفة تمامًا إذا لم تتمكن الكبد من تفادي الأمر بأي طريقة وعوض العجز ببساطة. يحدث هذا عندما نتناول دواءً يثبط تصنيع الكوليسترول يعرف باسم الستاتين. وهذا بالضبط ما يفعله ملايين الأشخاص.

وضع الستاتين الراهن

أكثر فئات الأدوية المستخدمة انتشارًا لخفض مستويات كوليسترول إل دي إل هي الستاتينات. يوجد عدد من التركيبات، والجرعات، والمواد المختلفة. ينتهي كل من أسمائها الكيميائية بمقطع “ستاتين” (على سبيل المثال، سيمفاستاتين، وأتورفاستاتين، وروسوفاستاتين، وبرافاستاتين، وبيتافاستاتين، وما غير ذلك). لكن الجميع يعرفها باسم الستاتينات فقط.

تعمل الستاتينات جزئيًا عن طريق تثبيط تصنيع الكوليسترول بواسطة الكبد. لتعويض العجز، تستعيد الكبد بنشاط الكوليسترول الضار من مجرى الدم والأنسجة. نتيجة لذلك، ينخفض مستوى كوليسترول إل دي إل في دماء الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات بنسبة تتراوح من الثلث للنصف، وينخفض معها خطر التعرض للنوبات القلبية وجلطات المخ. هذا أفضل بعشر مرات على الأقل من اتباع نظام غذائي منخفض الكوليسترول.

لكل 1.0 ملليمول/لتر (40 ملليجرامًا/ديسيلتر) نقلله من مستويات كوليسترول إل دي إل في دمائنا باستخدام الستاتين، يقل احتمال خطر الإصابة بنوبة قلبية بما يتراوح من 20 إلى 25 في المائة. ذلك ينقذ حياة الأشخاص الذين ولدوا بمستويات مرتفعة من الكوليسترول. مع ذلك، حتى في الأشخاص ذوي المستويات الطبيعية أو المنخفضة من كوليسترول إل دي إل في مجرى دمائهم، ستستمر الستاتينات في خفض خطر إصابتهم بنوبة قلبية أو جلطة مخية بنفس المقدار. من الواضح أن ذلك منطقي للغاية بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر إصابة بنوبة قلبية أو جلطة مخية كبير، مثل أولئك الذين يعانون من مرض السكري، وأمراض الكلى، وارتفاع ضغط الدم، والمسنين، وبعض شعوب السكان الأصليين. نتيجة لذلك، أولئك الأشخاص (المعرضون لخطر كبير) كثيرًا ما يوصف لهم ستاتين بغض النظر عن مستوياتهم من الكوليسترول، حيث إن انخفاضًا في الكوليسترول بدمائهم يعني انخفاض الكوليسترول في شرايينهم وزيادة استقرار الطريق إلى مستقبلهم.

ابتكار العفن

الفطريات كالخميرة، والعفن، والفطر تنتج بعضًا من أقوى السموم في العالم. تفعل ذلك في الأغلب لحماية نفسها من أعدائها. ليس معظمهم من البشر، بل من الكائنات الدقيقة الأخرى. المضاد الحيوي المعروف بالبنسلين اكتشف بالصدفة عندما وجد أن نوعًا من العفن الذي ينمو على الخبز البائت صنع سمًا معينًا لم يقتل سوى البكتريا لحسن الحظ. وإذا نجحنا في اكتشاف البنسلين ذات مرة، كما فكر أكيرا إندو، وهو عالم ميكروبيولوجيا ياباني شاب، إذًا ربما خبأت أحد الفطريات الأخرى أسرارًا تستحق التحقق منها.

خاصة لأن الكوليسترول مهم للبكتريا تمامًا كما هو مهم للبشر، كان منطقيًا لإندو أن عفنًا ذكيًا ما كان سيستغل نقطة الضعف تلك ويصنع سمًا يمنع البكتريا من تصنيع الكوليسترول الذي تحتاجه للبقاء على قيد الحياة.

بعد فحص الآلاف من مختلف السلالات، وجد إندو ما كان يبحث عنه: عفن فريد بلون أخضر مزرق أنتج مادة كيميائية معينة تمنع تصنيع الكوليسترول في البكتريا. أصبحت هذه الهدية من الطبيعة أولى الستاتينات، واستخدمت لتقليل مستويات الكوليسترول في البشر.

أُكتشفت بعض الستاتينات الطبيعية الأخرى لاحقًا في أرز الخميرة الحمراء والفطر المحاري. مع ذلك، جميع الستاتينات المستخدمة في يومنا هذا غير طبيعية. بدلًا من ذلك، تعد أقارب اصطناعية محسنة أكثر لتعزيز تأثيرها على كوليسترول إل دي إل، بالإضافة لأمانها وقدرة الأشخاص على تحملها.

من الممكن أن ينمو ببطء في شقوق حمامك عفن يحتوي على أسرار تقدم السن. هل من الممكن أن يفسر ذلك طول عمره؟ أم ليس ممكنًا؟

تعمل الستاتينات بأفضل ما يمكنها عند إقرانها بنظام غذائي منخفض الكوليسترول. للأسباب المفصلة أعلاه، تصنع أكبادنا مزيدًا من الكوليسترول لتعويض العجز عندما لا نحصل على الكوليسترول من نظامنا الغذائي. لكن الستاتينات تثبط نفس مسارات تصنيع الكوليسترول تلك. لذلك إذا تناولنا الستاتين، وتوقفنا أيضًا عن جعل الأطعمة الغنية بالكوليسترول جزءًا من نظامنا الغذائي، فإن مستويات كوليسترول إل دي إل التي سنحققها ستكون أقل حتى، ولذلك، فإن ذلك المنهج تقريبًا ما يوصي به الأطباء دائمًا.

الستاتينات ليست من دون متاعب. خاصة أن بعض الأشخاص لا يمكنهم تناول الستاتين بسبب آثار جانبية متعبة. أكثرها شيوعًا هو آلام العضلات وأوجاعها، والتي يمر بها ما يصل إلى ثلث الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات، خاصة أولئك الذين يتناولون جرعات عالية. يمكن ألا تكون تلك الأعراض سيئة بالقدر الكافي لجعلهم بائسين بل وأن تقلل أيضًا مقدار النشاط الجسدي الصحي الذي يمكنهم القيام به. أشارت دراسات حديثة أيضًا إلى أن استخدام الستاتينات قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري بمقدار ما يزيده شرب عبوة مشروب غازي كل يوم.

تعني تلك المشكلات أنه ربما تناول الستاتين لا يستحق متاعبه إلا بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر إصابة كبير بالنوبة القلبية أو جلطة المخ. بالنسبة للشخص المتوسط ذي خطر الإصابة المنخفض بالنوبة القلبية، فربما لا تستحق فائدة استخدام أحد الستاتينات الصغيرة والباطلة مشكلات التكلفة، والأمان، والقدرة على تحمل تناول أحدها. قد يكون دواءً معجزة مثل البنسلين، لكن، كما هو الحال في البنسلين، لا يجب وضعه في مياه الشرب.

التأثير غير المباشر

على الرغم من أن الكوليسترول في نظامنا الغذائي ليس لديه سوى تأثير صغير على الكوليسترول في دمائنا، فإن ذلك لا يعني إعفاء الزبد وجبن الشيدر من المسئولية بالكامل. كمية كوليسترول إل دي إل التي تصنعها أكبادنا ومن ثم تضخ في دمائنا تتأثر أيضًا بكميات وأنواع الكثير من الأشياء الأخرى التي نأكلها -كتأثير غير مباشر نوعًا ما- حتى ولو كانت خالية من الكوليسترول تمامًا.

على سبيل المثال، الأشخاص الذين يتناولون أطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات مرتفعة من الدهون غير المشبعة والدهون أحادية اللاتشبع (مثلًا، كأولئك الذين يتناولون نظامًا غذائيًا كنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي) عامة يتمتعون بمستويات أقل من كوليسترول إل دي إل في مجرى دمائهم بغض النظر عن مقدار الكوليسترول الذي يتناولونه أيضًا. على النقيض من ذلك، الأشخاص الذين يتناولون بانتظام نظامًا غذائيًا غنيًا بالدهون المشبعة و/أو الدهون المتحولة عامة يعانون من مستويات أعلى من كوليسترول إل دي إل في دمائهم. في جوهر الأمر، تهيج تلك الدهون الكبد وتتسبب في صنعها للمزيد من الكوليسترول، حتى عندما لا تحتاجه أجسادنا.

الألياف مهمة أيضًا. نحصل على الألياف عندما نتناول الكثير من الحبوب، والفواكه، والخضراوات في نظامنا الغذائي. تتمتع هذه الألياف بعدد من الفوائد الصحية. مع ذلك، إحدى الفوائد الأساسية لتناول الكثير من الألياف النباتية هي أنها تقلل مستويات كوليسترول إل دي إل في أجسادنا. من المعتقد أن الألياف تتسبب في جعل الكبد تزيد من إنتاجها للأحماض الصفراوية، وهي مواد كيميائية تساعد على استمرار عمل الهضم بشكل سليم. لكن لصنع الأحماض الصفراوية، تستخدم الكبد الكوليسترول كركيزة، مما يعني تقليل الكوليسترول المتاح لصنع كوليسترول إل دي إل للدم، والذي تنخفض مستوياته نتيجة لذلك.

قليل من المنافسة

على الرغم من أن النباتات لا تحتوي سوى على القليل من الكوليسترول، فإنها تحتوي على الكثير من المواد الكيميائية المشابهة له للغاية. تسمى تلك بمركبات الستيرول النباتي أو الستانول. تحتوي الحبوب والبقوليات والمكسرات والبذور الكاملة على أعلى المستويات منها، لكن يمكن العثور عليها في أغلبية المنتجات النباتية.

على عكس الكوليسترول، فإن مركبات الكوليسترول ليست مفيدة لعملية الأيض البشرية بشكل مباشر، كما أن امتصاصها أكثر صعوبة، وعندما يحدث ذلك، فإنها تضخ بسرعة رجوعًا للأمعاء. لكن بسبب مماثلتها للكوليسترول، فإن مركبات الستيرول النباتي تتنافس معه بفعالية على إمكانية الوصول للمسارات المستخدمة في الامتصاص وفي حزم الكوليسترول من قبل أمعائنا. ذلك يعني أنه في الوجبة المختلطة التي تحتوي على منتجات نباتية وحيوانية في آن واحد (على سبيل المثال اللحم والخضراوات، خبز مصنوع من الحبوب الكاملة مع جبن الشيدر)، فإن مركبات الستيرول النباتي تتغلب بفعالية على الكوليسترول الحيواني، لذلك يصل قدر أقل منه لدمائنا.

أثرت عدد من الشركات عن عمد أطعمتها بمركبات الستيرول النباتي، بما في ذلك السمن النباتي، والزبادي، وزينة السلطة، والجبن، والخبز وحتى عصير البرتقال. ذلك في الأغلب أداة تسويقية.

كما نوقش سابقًا، كبدنا قادرة عادة على التعويض عن الكوليسترول الذي لا نمتصه الآن، ببساطة عن طريق تصنيع قلة إضافية. لذلك فإن تناول الأطعمة المعززة بالستيرول أو تناول المكملات الغذائية لن يكون له سوى تأثير قليل للغاية أو من المحتمل ألا يؤثر مطلقًا على مستويات الكوليسترول في دماء معظم الأشخاص. امتصاص الكوليسترول عادة ما يكون العامل المحدد.

مع ذلك، كما هو الحال في النظام الغذائي الخالي من الكوليسترول، إذا كنت تتناول أحد الستاتينات التي تثبط إنتاج الكبد للكوليسترول، إذًا تناول جرعات مرتفعة من مركبات الستيرول (أكبر من 20 جرامًا يوميًا) يمكنه أن يكون كافيًا لتقليل كوليسترول إل دي إل بدرجة متواضعة. وهذه هي الطريقة التي تمكن المعلنين من تبرير إعلانهم عن المارجرين الغنية بمركبات الستيرول أخلاقيًا أو تناول المزيد من المكسرات.

الكوليسترول النافع

ليس كل الكوليسترول في دمائنا سيئًا. ينقل حوالي ربع كل الكوليسترول الذي يتنقل في دمائنا في حزم صغيرة كثيفة تدعى بالبروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة High Density Lipoproteins (إتش دي إل HDL). تتميز تلك الجسيمات بكثافة مرتفعة، لأنها في أغلبها من البروتين وجزء ضئيل للغاية منها يتألف من الدهون. يسمى أي كوليسترول بداخلها بكوليسترول إتش دي إل.

على الرغم من أن كلًا من البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة والبروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة تحتوي على الكوليسترول، فإن البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة تختلف للغاية عن البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة بسبب البروتينات التي تحملها أيضًا. توجه تلك البروتينات جسيمات إتش دي إل لامتصاص الكوليسترول الفائض من حيث ترسب بإلحاح ونقله رجوعًا للكبد من أجل إخراجها أو تخزينها أو إعادة تدويرها. يعرف ذلك بنقل الكوليسترول المعكوس. ومن الواضح أن ذلك أمر جيد إذا رغبنا في عكس رواسب الكوليسترول الكريهة في شرايينا.

جسيمات إتش دي إل قادرة أيضًا على نقل بعض من بروتيناتها المفيدة لجسيمات البروتينات الدهنية الأخرى، والتي تغيرها من تفريغ الكوليسترول لاستعادته، وتمكنها من إعادة حمولتها من الدهون بأمان للكبد، بدلًا من أن تعلق في أوعيتنا الدموية.

تلك الأفعال المفيدة تفسر جزئيًا سبب اعتبار أن كوليسترول إتش دي إل هو الكوليسترول النافع في الكثير من الأحيان، ولماذا قد يكون من المفيد وجود المزيد منه في دمائنا. بالتأكيد، الأشخاص الذين يتمتعون بمستويات مرتفعة باستمرار من كوليسترول إتش دي إل معرضون لخطر أقل للإصابة بأمراض القلب وجلطات المخ، ويتميزون بطول العمر أكثر. على النقيض من هذا، أولئك الذين يعانون من مستويات منخفضة من كوليسترول إتش دي إل كثيرًا ما يواجهون المزيد من المشكلات مع رواسب الكوليسترول في أوعيتهم الدموية. لذلك فإن قياس مستويات كوليسترول إتش دي إل في دمائنا، وخاصة علاقته بكوليسترول إل دي إل السيئ (على سبيل المثال، نسبة كوليسترول إتش دي إل/كوليسترول إل دي إل)، يعد طريقة قوية لقياس أخطار إصابتنا بالنوبة القلبية أو جلطة المخ.

جسيمات إتش دي إل تنفد بمعدل أسرع عند محاولة التعامل مع التغييرات الأخرى في أيض الدهون، مثل فرط الوزن أو الإصابة بمرض السكري. لذلك فإن مستويات كوليسترول إتش دي إل كثيرًا ما تنخفض للنصف في تلك الظروف، وتعد حدة ذلك الانخفاض علامة قوية على المشكلات الكامنة في صحتنا الإجمالية.

المشكلة هي عدم وجود دليل واضح على أن زيادة مستوياتنا من البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة بمفردها تغير أيضًا نسبة خطر إصابتنا بأمراض القلب. ذلك على الأرجح لأنه، على العكس من كوليسترول إل دي إل، ليس الكوليسترول في البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة هو الذي يسبب أمراض القلب، بل إنها وظائفه هي ما يهم. ولا يمكن تقدير تلك بسهولة عن طريق قياس مستويات كوليسترول إتش دي إل. لذلك، يفضل اعتبار مستويات كوليسترول إتش دي إل في دمائنا كعلامة للاستدلال على خطر الإصابة بدلًا من اعتبارها وسيطة له.

لا يعني ذلك أن الأمور التي يقال لنا عادة بأن نفعلها لزيادة مستويات كوليسترول إتش دي إل، مثل فقدان الوزن الزائد، وزيادة النشاط الجسدي، والإقلاع عن التدخين، لا تنجح. هي بالتأكيد ناجحة. المشكلة هي أننا لا نكتسب فوائدها ببساطة عن طريق زيادة مستويات الكوليسترول النافع في دمائنا.

الكوليسترول الفائض القبيح

أي سعرات حرارية تدخل أجسادنا ولا تستخدم في أي نشاط جسدي أو عمليات أيضية تخزن في صورة دهون لحين احتياجنا لها مجددًا. مخزن الطاقة هذا يتخذ في الأغلب هيئة الدهون الثلاثية الكيميائية، والتي نخزنها في أنسجتنا الدهنية وبصورة أساسية تحت جلدنا وحول خصرنا. عندما لا نأكل، تنكسر نفس مخازن الدهون الثلاثية لتوفير الوقود اللازم للنشاط والأيض.

تصنع الكبد معظم الدهون الثلاثية، حيث تحول الطاقة الفائضة في نظامنا الغذائي إلى دهون ثلاثية من أجل استخدامها كوقود ولتخزينها. كما هو الحال في الكوليسترول، الدهون الثلاثية عبارة عن دهون زيتية، لذلك فإنها لا تذوب بسهولة في الدماء أو الماء. لذلك من أجل شحن الدهون الثلاثية من الكبد إلى مواضع التخزين في دهننا، يجب نقلها في شاحنات كبيرة مخصصة لنقل الدهون الثلاثية. تتميز بكثافة منخفضة للغاية، لأن تلك الجسيمات تنقل الدهون في الأغلب. لذلك تسمى بالجسيمات منخفضة الكثافة للغاية أو VLDL على سبيل الاختصار.

عندما نهضم وجبة تحتوي على الدهون، تحتاج الدهون الثلاثية الناتجة لنقلها خارج أمعائنا، وشحنها إلى مواضع التخزين في أجزاء جسمنا الدهنية. لذلك تستخدم الأمعاء جسيمات نقل خاصة ذات كثافة منخفضة جدًا. يعرف ذلك بالكيلوميكرونات.

لأن جسيمات نقل الدهون المختلفة كلها غنية بالدهون الثلاثية، فإن أسهل طريقة لمعرفة المقدار الموجود منها في دمائنا هي قياس مستويات الدهون الثلاثية في الدم، والتي تختبر بشكل روتيني كجزء من فحص دهون الدم القياسي.

المشكلة هي أن كل تلك الجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية تحتاج أيضًا لبعض الكوليسترول لحمايتها من الماء. لذلك فإن مستويات الجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية في الدماء تعني أيضًا وجود الكثير من الكوليسترول الآن، ليس في هيئة البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة النافعة، ولا في هيئة البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة الضارة، لكنها تكون محشورة بدلًا من ذلك في جسيمات النقل الكبيرة والقبيحة الغنية بالدهون الثلاثية. ذلك كثيرًا ما يدعى ببقايا الكوليسترول، والتي يسهل حسابها عن طريق قياس مستويات الكوليسترول الكلية في الدم ومن ثم طرح الكوليسترول الموجود في البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة والبروتينات الدهنية منخفضة الكثافة. بقايا الكوليسترول هي في الأساس الجزء الفائض. يمكن تقديرها أيضًا بسهولة عن طريق قياس مستويات الدهون الثلاثية.

في الأشخاص الأصحاء، تلك البقايا هي مجرد جزء صغير للغاية من إجمالي الكوليسترول. في الآخرين تشكل أكثر من نصف كل الكوليسترول في دمائهم. وهذه مشكلة بالفعل.

نتيجة لحجمها القبيح بالذات، فإن تلك الجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية صغيرة بما يكفي لدخول جدران شراييننا، لكنها أكبر من أن تعود بسهولة للخارج. الجسيمات الدهنية والكوليسترول الذي تحمله كثيرًا ما يترك في جدران شراييننا. في الواقع، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تفرغ تلك الجسيمات كل أحمالها، مشكلة بذلك كتلًا دهنية صفراء وقبيحة تحت الجلد (تعرف باسم الأورام الصفراء).

ارتفاع مستويات الجسيمات الغنية بالدهون الثلاثية كثيرًا ما يلازم انخفاض مستويات كوليسترول إتش دي إل (النافع). يعتقد أن جسيمات إتش دي إل تنفد عند محاولة التعامل مع فرط تلك الشاحنات الدهنية وإعادة محتوياتها للكبد. لذلك مع ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم، تنخفض مستوياتنا من الكوليسترول النافع عادة.

من بين كل الأخطاء المختلفة ممكنة الحدوث في مستويات الكوليسترول بدمائنا في يومنا وعصرنا هذا، فإن أكثر المشكلات شيوعًا هي وجود قدر مفرط من بقايا الكوليسترول. وبالتالي فإن وجود قدر مفرط من بقايا الكوليسترول كثيرًا ما يكون المسئول الأساسي عن النوبات القلبية المبكرة.

في المتوسط، لكل زيادة في مستويات الدهون الثلاثية بدمائنا تقدر ب 1 ملليمول/لتر (88 ملليجرامًا/ديسيلتر)، فإننا نضاعف مقدار بقايا الكوليسترول وبالتالي نضاعف خطر تعرضنا للوفاة المبكرة. بالعكس، إذا قللنا مستوياتنا من الدهون الثلاثية ب 1 ملليمول/لتر (88 ملليجرامًا/ديسيلتر)، فسيقل خطر تعرضنا للنصف.

لحسن الحظ، من بين جميع مشكلات الكوليسترول التي من الممكن أن نعاني منها، فإن حل تلك المشكلة هو الأسهل. أكثر أسباب ارتفاع مستويات بقايا الكوليسترول شيوعًا هو فرط الدهون (الثلاثية) المترسبة بالفعل حول خصرنا. بعبارة أخرى، كل مواقع التخزين ممتلئة بالفعل، لذلك فليس لتلك الجسيمات الغنية بالدهون مكان تذهب إليه. عن طريق فقدان الوزن والحفاظ على فقدانه، يمكننا السيطرة على مستوياتنا من الكوليسترول، في الأساس عن طريق تقليل بقايا الكوليسترول. حتى في الأشخاص الذين لا يعانون من الوزن الزائد للغاية، فإن تناول الطعام باعتدال وزيادة النشاط الجسدي سيقللان بقايا الكوليسترول بأجسادهم.

يمكن أيضًا أن يحفز مرض السكري الكبد على فرط إنتاج تلك الجسيمات القبيحة الغنية بالدهون الثلاثية. ولجعل الأمور أسوأ، الدهون والعضلات التي عادة ما تأخذ أي فائض ترفض فعل ذلك عند الإصابة بمرض السكري، حيث تزيد مقاومتها للإشارات التي تحفز فعل ذلك. نتيجة لذلك، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم هو أكثر مشكلات الدهون شيوعًا في الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، وتزيد أكثر من خطورة إصابتهم بالنوبات القلبية وجلطات المخ، وعامة ما تقصر من متوسط العمر المتوقع.

الفركتوز هو الدهون الجديدة

يمكن أن تسبب الأطعمة الحلوة ارتفاع مستويات الكوليسترول بالدم، حتى عندما تكون خالية من الكوليسترول تمامًا وتقريبًا ما لا تحتوي على أي دهون. في الواقع، ربما للسكريات الفائضة التي نأكلها تأثير أكبر بكثير من كل الكوليسترول الذي نتناوله على مستويات الكوليسترول في دمائنا.

صممت أجسادنا لاستغلال الظروف عندما تكون مناسبة، أي أنها تصنع الدهون في أوقات الوفرة. لذلك في تلك الأوقات القصيرة حين تنضج الفاكهة، وتصبح حلوة ووفيرة على نحو رائع، من المثبت تاريخيًا أن البشر أكلوا حتى التخمة، وحولوا السكر الفائض على نحو فعال للغاية إلى دهون من أجل الأوقات الأقل وفرة في المستقبل.

بالطبع، نتناول السكر طوال الوقت في يومنا هذا. ليس من الفاكهة فقط. تقريبًا جميع الأطعمة المعالجة التي نأكلها تحتوي على بعض السكر لمداعبة حلمات تذوقنا. ذلك يجعل الأمر يبدو لتركيبنا الفسيولوجي المتوارث من العصر الحجري القديم وكأنه موسم الفواكه كل يوم. وبذلك نصنع كميات وفيرة من الدهون الثلاثية، وننقلها في شاحنات VLDL الغنية بالدهون الثلاثية إلى مخازننا العامرة بالدهون، أملًا في بعض المساحة لإفراغ حمولاتها. لكن في الأوقات المعاصرة، كثيرًا ما يكون هناك تأخير أو مساحة محدودة، لذلك فإنها تفرغها في الدماء، متسببة بذلك في ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في دمائنا، ومعها، بقايا الكوليسترول.

الأشخاص الذين يشربون الكحول يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. يعكس ذلك جزئيًا السعرات الحرارية الإضافية التي ترافق كل مشروب بالإضافة لآثار الكحول المباشرة على أكبادهم. ذلك التأثير قابل للعكس، لذلك كثيرًا ما ينصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية بالإقلاع عن الكحوليات.

أخيرًا، كثيرًا ما يوصى بأن التناول المنتظم والصحي للأسماك مفيد لمستوياتنا من الكوليسترول وبالتالي لصحتنا. ذلك في الأساس لأن الأسماك (خاصة الأسماك الغنية بالزيوت مثل السلمون، والتونة، والرنجة، والماكريل، والأنشوجة، والسردين) تحتوي على كميات كبيرة من الدهون متعددة اللاتشبع (المعروفة باسم أوميجا-3). ومن مزاياه المحددة هي أنه يمكنه خفض مستويات الدهون الثلاثية بقدر ضئيل. لسوء الحظ، كمية السمك التي سنحتاج لتناولها لتحقيق ذلك عادة ما تمنع ذلك، إلا إذا كنا صيادي سمك و/أو لم نمانع أن تكون رائحتنا مثلهم.

الخلاصة

خفض مستويات كوليسترول إل دي إل (الضار) وبقايا الكوليسترول (القبيحة) في دمائنا أبسط طريقة لتجنب انسداد شراييننا والموت بسبب نوبة قلبية أو جلطة مخية.

لا حاجة لأن تكون مستوياتنا مرتفعة. الأمر لا يتطلب الكثير من الكوليسترول لتوفير ركيزة للعديد من الأمور غير الصحية الأخرى التي تتسبب في ضرر أوعيتنا الدموية -ارتفاع ضغط الدم، والتدخين، ومرض السكري، والسمنة، والتوتر- للبدء في بناء لويحات غنية بالكوليسترول على جدران أوعيتنا الدموية. من الواضح أن وجود فائض من الكوليسترول سيسهل عليها تدمير صحة شراييننا. مع ذلك، وبغض النظر عن مقدار الكوليسترول الذي يدور حاليًا في مجرى دمائنا، فإننا إذا قللناه، ستصغر أي لويحات نعاني منها وسيقل احتمال أن تنهار تحت الضغط.

لا نحتاج جميعًا للستاتين لنحيا وصولًا لمائة عام. لكن عندما نتقدم في العمر يزيد خطر إصابتنا بنوبة قلبية أو جلطة مخية، والكثير منا سيتعرض لها. حتى ذلك الحين، أفضل طريقة هي التعامل مع الأشياء التي تستخدم الكوليسترول لصنع حفر بطرق شراييننا. ذلك يتسبب في عزل الكوليسترول وتقليل خطره، والذي، عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الأشرار، يمكن إثبات أنه مفيد كالتخلص منهم تمامًا