التصنيفات
الباطنية

علاج سلس البراز ج3

يعد طلب المساعدة الخطوة الأولى في تدبير سلس البراز، كما أن التسليم بالمشكلة والعمل مع طبيب ودود ومشجع يساعد على التخفيف من مشاعر الانعزال، والخجل، والاكتئاب التي تعتري الكثير ممن يعانون من سلس البراز.

تعتمد المعالجة على سبب السلس لديك ودرجة شدته؛ وتبدأ المعالجة عادة بوسائل غير جراحية، كتغيير نوعية الطعام، وتنظيم عادات التغوط، واستعمال الارتجاع البيولوجي والأدوية؛ وتعطي أبسط أساليب المعالجة – ولله الحمد – الكثير من التحسن عند غالبية الأشخاص، ولكن قد يلجأ إلى الجراحة عند إخفاق الأساليب المحافظة.

وبما أن سلس البراز يحدث نتيجة لعدة أسباب غالبا، فقد نحتاج إلى أكثر من شكل للتحكم الناجح بعملية التغوط؛ كما أن الطبيب سيتعامل مع أية حالة طبية من شأنها أن تساهم في حدوث السلس، مثل انحشار البراز، والخرف Dementia، والمشاكل العصبية، وداء الأمعاء الالتهابي Inflammatory bowel disease، وعدم تحمل اللاكتوز Lactose intolerance.

المعالجات السلوكية Behavioral Treatments

نبدأ معالجة سلس البراز عادة بخطوات تهدف إلى تغيير سلوك وعادات المريض، وقد يكون ذلك هو كل ما يحتاجه المريض للتحكم بالسلس، أو قد تضاف إلى ذلك بعض أساليب المعالجة الأخرى؛ ويمكن القول إن كل الأشخاص تقريبا يجنون بعض الفائدة من المعالجات السلوكية. ولقد خلصت الدراسات إلى أن المعالجة المحافظة لا تخفف من سلس البراز وحسب، بل تحسن أيضا من نوعية الحياة ومن الصحة النفسية ومن وظيفة المصرتين الشرجيتين؛ كما يمكن للشخص أن يشعر بسيطرة أكبر من خلال تطوير إستراتيجيات أفضل للتعامل مع عوارض السلس التي قد تحدث.

القوت Diet

يؤثر القوت بشكل كبير في وظيفة الأمعاء؛ فالطعام الذي يتناوله الشخص والأشربة التي يستهلكها يؤثران في قوامِ البراز وسرعة إفراغه عن طريق الجهاز الهضمي؛ ولذلك، يحسن إجراء بعض التغييرات في نوعية الغذاء من حركة الأمعاء (التغوط)، ويجعل التوقع بها أكثر سهولة.

ويساعد الطبيب مريضه عادة على معرفة الغذاء الذي يمنح البراز قواما جيدا؛ كما يجب على الشخص تجنب الأطعمة التي تهيج الجهاز الهضمي. وفيما يلي بعض العوامل القوتية التي تؤثر في التحكم بعملية التغوط.

الألياف Fibers

تساعد الأطعمة الغنية بالألياف على تحسين قوام البراز، حيث تجعله أكثر ليونة، وأكبر حجما، وأحسن تشكلا (تماسكا). ومن المعلوم أن إفراغ البراز اللين ذي الحجم الكبير أسهل من إفراغ البراز الصلب ذي الحجم الصغير. كما أن احتمال تسرب البراز المتماسك أقل من احتمال تسرب البراز المائي. وخلاصة القول إن الأطعمة الغنية بالألياف تزيد من تكرار عملية التغوط وانتظامها، ويمكن أن تساعد على التحكم بكل من الإمساك Constipation والإسهال Diarrhea.

وتضم الألياف – التي تسمى أيضا الخشائن Roughage أو الأغذية المالئة Bulking – كل الأطعمة النباتية التي لا يستطيع الجسم هضمها أو امتصاصها، وتوجد بشكل أساسي في الفاكهة والخضار وجميع أنواع الحبوب والبقوليات.

وتجدر الإشارة إلى أن الألياف غير الذوابة لا تنحل بالماء، وتتحرك بسرعة ضمن الجهاز الهضمي، مما يجعل البراز أكبر حجما؛ ويوجد هذا النوع من الألياف في الموز، والأرز الأسمر، والتبيوكة Tapioca، والخبز المصنوع من كل أجزاء الحبوب (الحبوب الكاملة)، والبطاطا، وصلصة التفاح، والجبن والزبادي والعجين، ودقيق الشوفان أما الألياف الذوابة فهي تنحل في الماء لتكون مادة طرية تشبه الهلام في الأمعاء، وتوجد هذه الألياف في نخالة الشوفان، والفول، والشعير، والمكسرات، والبزور، والعدس، والبازيلاء، والتفاح، والحمضيات والجزر.

وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال: ما هي كمية الألياف التي يجب تناولها؟
يوصي الخبراء بتناول حوالي 20-30 غراما يوميا، مع التذكير بأن تناول الكثير من الألياف دفعة واحدة قد يؤدي إلى التطبل Bloating، وتراكم الغازات، والإسهال. ويمكن تقسيم كمية الخضار والفاكهة اليومية إلى قسمين في الحالات التي يفاقم فيها تناول الألياف بكثرة من الإسهال؛ كما يمكن أن يفيد تقشير الفاكهة والخضار ونزع بزورها.

ويجب التنبيه إلى ضرورة شرب كمية كبيرة من السوائل عند تناول الألياف بكمية أكبر، حيث أن الألياف تعمل بشكل أفضل عندما تمتص الماء؛ ومن دون تلك الكمية الكافية من السوائل، يصبح البراز قاسيا، وربما يؤدي ذلك إلى حدوث الإمساك.

ومن المصادر الجيدة للألياف الفاكهة والخضار الطازجة أو المطبوخة والخبز المصنوع من كافة أجزاء الحبوب والحبوب الأخرى والأرز الأسمر والبقول المجففة والبازيلاء.

كما يمكن زيادة كمية الألياف المتناولة من خلال استعمال بعض المكملات، مثل الميتاموسيل Metamucil والسيتروسيل Citrucel والفايبركون FiberCon، التي تساعد على تحريك الماء إلى الأمعاء، مما يدفع البراز نحو المستقيم؛ كما يمكن أن تزيد هذه المكملات حجم البراز، بالإضافة إلى التقليل من البراز المائي. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المكملات قد تكون مفيدة عند بعض الأشخاص، في حين قد تفاقم الإسهال أو السلس عند البعض الآخر؛ ولا تؤمن هذه المكملات الفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى الموجودة في الأطعمة الغنية بالألياف، لذا يجب على المريض استشارة الطبيب حول مدى ملاءمة هذه المكملات.

الأطعمة الغنية بالألياف

نعرض هنا لمحة عن محتوى بعض الأطعمة الشائعة من الألياف؛ ولا بد من قراءة اللصاقات الموجودة على كل منتج غذائي لمعرفة كمية الألياف في أطعمتك المفضلة.

الفاكهة مقدار الحصة المحتوى الكلي من الألياف (بالغرام)
الكمثرى (الاجاص) واحدة متوسطة 5.1
توت العليق نصف كوب 4
التين المجفف اثنتان متوسطتان 3.7
العناب كوب متوسط الحجم 3.5
التفاح مع القشرة واحدة متوسطة 3.3
الخوخ المجفف 3 أنصاف 3.3
البرتقال واحدة متوسطة 3.1
الفرولة كوب متوسط الحجم 3
المشمش المجفف 10 أنصاف 2.6
الزبيب أونصة ونصف (نحو 45 غ) 1.6
الحبوب والباست مقدار الحصة المحتوى الكلي من الألياف (بالغرام)
السباغيتي، الحبوب كامل كوب واحد 6.3
قشور النخالة ثلاث أرباع الكوب 5.3
الشوفان المجروش كوب واحد 4
خبز الجاودر شريحة واحدة 1.9
خبز الحنطة الكاملة شريحة واحدة 1.9
خبز الحبوب الكاملة شريحة واحدة 1.7
خبز الحنطة المكسرة شريحة واحدة 1.4
البقول والمكسرات والبزور مقدار الحصة المحتوى الكلي من الألياف (بالغرام)
العدس كوب واحد 15.6
الفاصولياء السوداء كوب واحد 15
الفاصولياء المعلبة المحمصة كوب واحد 13.9
الفاصولياء الليمية كوب واحد 13.2
اللوز 24 لوزة 3.3
الفستق 47 حبة 2.9
الفول السوداني 28 حبة 2.3
الكاجو 18 حبة 0.9
الحضار مقدار الحصة المحتوى الكلي من الألياف (بالغرام)
البازيلاء كوب واحد 8.8
الأرضي شوكي المطبوخة حبة متوسطة الحجم 6.5
الكرنب الصغير كوب واحد 6.4
اللفت الأخضر المسلوق كوب واحد 5
البطاطا المحمصة مع القشرة حبة متوسطة الحجم 4.4
الذرة كوب واحد 4.2
القنبيط الطازج زهرة متوسطة الحجم 4
الذرة الصفراء الطازجة 3 أكواب 3.6
معجون الطماطم ربع كوب 3
السبانخ المطبوخ كوب واحد 2
الجزر جزرة متوسطة الحجم 1.8

ولكن زيادة تناول الألياف لا تفيد كل الأشخاص؛ فمثلا، قد يعاني الطاعنون في السن والقليلو الحركة من مشاكل أكبر بسبب السلس عند تناول كميات أكبر من الألياف؛ كما يمكن أن يشكو الأشخاص الذين يعانون من الإمساك بسبب بطء حركة الجهاز الهضمي من التطبل (تولد الغازات) وألم البطن لدى تناول كميات كبيرة من الألياف.

الأشربة والأطعمة التي تحتوي على الكافيين

يمكن أن تعمل القهوة والأشربة والأطعمة الأخرى التي تحتوي على الكافيين Caffeine كملينات Laxatives تؤدي إلى حدوث الإسهال والحاجة الملحة للذهاب إلى المرحاض؛ لذلك، فإن التقليل من استهلاك الكافيين – لاسيما بعد الطعام – قد يقلل من الإلحاح ومن الإسهال.

مقدار الوجبات وعددها

قد تتسبب الوجبات الكبيرة عند بعض الأشخاص في حدوث تقلصات في الأمعاء تسبب الإسهال؛ ويمكن تجنب ذلك من خلال تناول عدة وجبات صغيرة خلال اليوم بدلا من تناول ثلاث وجبات كبيرة. ويمكن القول بشكل عام إن تناول وجبات متوازنة بشكل جيد في أوقات منتظمة يساعد على انتظام حركة الأمعاء (التغوط).

السوائل

لا بد من شرب كمية كافية من الماء والسوائل الأخرى لتجنب التجفاف Dehydration والمحافظة على ليونة البراز وتماسكه، حيث تساعد السوائل على تحرك الأطعمة داخل الجهاز الهضمي، مما يمنع حدوث الإمساك.

ويوصى بأن يسعى الشخص إلى شرب ثمانية أكواب من الماء بسعة ثمان أونصات (نحو 240 مل) (باستثناء الحالات الطبية التي تستدعي الحد من شرب السوائل)؛ كما يجب تجنب الأشربة الغازية التي تحتوي على الكافيين، والكحول، والحليب، والأشربة التي تحتوي على الكربونات إذا كان تناولها يساهم في حدوث الإسهال.

ويمكن للأشخاص المعرضين للإسهال، أو الذين يشعرون برغبة ملحة للذهاب إلى المرحاض، التقليل من سرعة حركة الجهاز الهضمي عن طريق الشرب في أوقات غير أوقات الطعام، كشرب كوب من الماء أو من شراب آخر قبل أو بعد الطعام ولكن ليس معه.

الأدوية التي قد تتسبب بحدوث سلس البراز

قد تساهم بعض الأدوية المستعملة في حالات أخرى في حدوث سلس البراز؛ لذلك، يمكن أن يقترح الطبيب على مريضه تغيير بعض الأدوية التي تسبب الإسهال أو الإمساك أو السلس. وتجدر الإشارة إلى ضرورة أن يخبر المريض طبيبه عن أي دواء أو فيتامين أو مكملات معدنية إضافية يتناولها، وذلك لتقييم تأثيراتها المحتملة في الحصر (الاستمساك) Continence.

التحكم بالغازات

إنه لمن الطبيعي أن يستمر خروج الغازات حتى بعد تحسن التحكم بعملية التغوط، وذلك لأن الغازات توجد في السبيل الهضمي عند جميع الأشخاص. وكما هي الحال في السلس، فإن إجراء بعض التغييرات في الغذاء قد يساعد على التحكم بالغازات الزائدة.

وتأتي غازات السبيل الهضمي من مصدرين أساسيين هما – الهواء المبتلع والنواتج الطبيعية لتحطيم الأطعمة غير المهضومة في الأمعاء الغليظة. ومما يذكر أن أغلب الأطعمة التي تحتوي على السكريات قد تتسبب في حدوث الغازات. وتشتمل الأطعمة التي تسبب الغازات على ما يلي:

●   البقول Beans.
●   بعض الخضار، مثل الهليون، والقنبيط، والملفوف، وبراعم البروكسيل Brussels، والخيار، والفليفلة الخضراء، والبصل، والفجل.
●   بعض الفاكهة، مثل التفاح، والدراق، والأجاص.
●   جميع الحبوب والنخالة.
●   الحليب ومشتقاته.
●   الأطعمة المعلبة المصنوعة باستعمال اللاكتوز، مثل الخبز، والحبوب، وتتبيلة السلطة.
●   الأطعمة التي تحتوي على السوربيتول Sorbitol، مثل الحلوى الخالية من السكر واللبان.

كما تشتمل الأطعمة التي كثيرا ما تؤدي إلى حدوث غازات ذات رائحة على الكحول، والهليون، والبقول، والملفوف، ولحم الدجاج، والقهوة، والخيار، ومنتجات الألبان، والبيض، والسمك، والثوم، والمكسرات، والبصل، والبرقوق، والفجل.

وينصح، في الحالات التي تشكل فيها الغازات مشكلة، بوضع مفكرة بالأطعمة المستهلكة خلال أسبوع أو أكثر، وذلك لتحديد الأطعمة التي تؤدي إلى حدوث غازات أو تؤثر في رائحتها. ومن البديهي أن الكثير من الأطعمة التي تسبب الغازات، مثل الفاكهة والخضار وكافة الحبوب تعد جزءا أساسيا من الغذاء السليم؛ لذلك، لا يتمثل الحل بترك تلك الأطعمة كليا، بل في محاولة اكتشاف المقدار الذي يتحمله الشخص من تلك الأطعمة المولدة للغازات.

وبالإضافة إلى ذلك، تساعد العديد من الأدوية التي تباع من غير وصفة في التخفيف من الأعراض، ومن هذه الأدوية مضادات الحموضة Antacids مع السيميثيكون Simethicone (غاز إكس Gas-X، غاز ميلانتا Mylanta gas، الفازيم Phazyme)، وحبوب الفحم النباتي المنشط Activated charcoal (الشاركوكابس Charcocaps، الشاركول بلكس Charcoal plux) والبينو Beano. وقد يساعد إنزيم اللاكتاز Lactase الذين يعانون من مشاكل، بسبب الحليب أو مشتقاته، على هضم اللاكتوز (السكر الموجود في الحليب)، ويتوفر إنزيم اللاكتاز على شكل سائل أو حبوب؛ كما يمكن شراء الحليب المخفف اللاكتوز وغيره من المنتجات.

التحكم بعملية التغوط وتنظيمها

يعد تأسيس عادات تغوط منتظمة أحد الطرق السهلة التي من شأنها أن تحدث فارقا كبيرا في تدبير السلس، ويمكن لإعادة تدريب الأمعاء Bowel retraining أن تساعد بعض الأشخاص في تعلم كيفية التحكم بعملية التغوط، كما يمكن أن يساعد ذلك على استعادة قوة العضلات عندما يكون سلس البراز ناجما عن نقص التحكم بالمصرتين الشرجيتين، أو عن نقص الإحساس بإلحاح التغوط.

ويتضمن برنامج إعادة تدريب الأمعاء العديد من الخطوات والإستراتيجيات التي تهدف إلى الحصول على تغوط منتظم؛ وقد نعني بإعادة تدريب الأمعاء في بعض الأحيان الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة من اليوم، بينما يشمل التدريب في حالات أخرى المعالجة من خلال القيام ببعض التمارين.

وقد يتمكن بعض الأشخاص من التحكم بحركة الأمعاء (التغوط) من خلال السعي إلى أن يكون هذا التغوط في أوقات محددة من اليوم، كأن يكون بعد كل وجبة، حيث يساعد ذلك على الحصول على تحكم أكبر عن طريق التكهن بوقت استعمال المرحاض؛ ويمكن أن يكون ذلك مفيدا بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من سلس براز ناجم عن الإمساك.

ولا بد لطبيبك أن يتأكد من عدم انحشار البراز Fecal impaction قبل البدء ببرنامج إعادة تدريب الأمعاء، كما يجب إزالة أي براز منحشر قبل أن يبدأ بتدريب المثانة.

ويمكن اتباع الخطوات التالية للمساعدة على وضع طراز منتظم لحركة الأمعاء (التغوط):

●  تحديد أوقات معينة من اليوم لعملية التغوط؛ وينصح باختيار الأوقات الملائمة، مع الأخذ بالحسبان البرنامج اليومي وأنظمة التغوط السابقة؛ ويكون أفضل وقت للتغوط بعد تناول الوجبة بعشرين إلى ثلاثين دقيقة، وذلك لأن الأكل ينبه نشاط الأمعاء، كما أن المستقيم غالبا ما يكون ممتلئا حتى عند عدم الشعور بالرغبة بالتغوط. ويكون الهدف من ذلك هو تأسيس وقت اعتيادي ومتوقع للتغوط في كل يوم.

●  إذا كان الشخص يعاني من الإمساك أو من متلازمة القولون المتهيج Irritable bowel syndrome، فقد يحتاج إلى بعض الوقت ليصبح قادرا على التغوط عند الحاجة. ولتأسيس روتين ما، ينصح المريض بالجلوس على المرحاض عدة دقائق حتى عند عدم الشعور بالرغبة بالتغوط أو عند عدم وجود حركة أمعاء حقيقية؛ ومع الممارسة، قد تنبه الأمعاء، مما يجعلها تعمل بشكل أفضل؛ ولكن لا بد من التنبيه إلى أن الجلوس الطويل قد يؤدي إلى حدوث البواسير Hemorrhoids، لذلك يستحسن النهوض والمشي لبعض الوقت عند عدم نجاح المحاولة في غضون عدة دقائق، ثم إعادة المحاولة.

●  قد يكون من المفيد عند بعض الأشخاص شرب شراب ساخن أو عصير البرقوق الدافئ لتنبيه حركة الأمعاء (التغوط).

●  قد يوصي الطبيب في بعض الحالات بمحاولة تنبيه حركة الأمعاء من خلال وضع إصبع مزلقة في فتحة الشرج، وتحريكها بحركة دائرية حتى ترتخي عضلات المصرة، وقد يستغرق ذلك عدة دقائق.

●  يمكن أن يحتاج بعض الأشخاص إلى استعمال التحاميل Suppositories أو الحقن الشرجية (المفرغة) Enemas أو الملينات Laxatives أو مزيج من تلك الخيارات لتنبيه حركة الأمعاء؛ ويجب ألا تستعمل تلك الخيارات إلا بعد استشارة الطبيب، كما يفضل استعمال أقل تنبيه يكون فعالا.

●  ينصح بمحاولة الاسترخاء عند الجلوس في المرحاض واتخاذ وضعية تساعد على التغوط مع تجنب العصر.

إن المثابرة والثبات هما السبيل لنجاح الطريقة السابقة؛ وقد يستغرق الوصول إلى طراز منتظم بعض الوقت. لذلك، ينصح بعدم الإحباط والاستسلام مباشرة. ويمكن القول بشكل عام إن أغلب الأشخاص يصلون إلى طراز منتظم لحركة الأمعاء في غضون أسابيع قليلة من بدء برنامج تدريب الأمعاء.

ويجب أن يوضع برنامج التدريب تبعا لحالة الشخص؛ فمثلا، ينبغي أن نركز في حالة الأشخاص الذين يعانون من تدلي المستقيم Rectal prolapse أو القيلة المستقيمية Rectocele على إنقاص عدد محاولات التغوط وعلى إيقاف العصر المفرط؛ وينصح في مثل هذه الحالة بمحاولة عدم التغوط لأكثر من ثلاث مرات يوميا.

تمارين قاع الحوض Pelvic Floor Exercises. أيا كان سبب سلس البراز، قد يوصي الطبيب بإجراء بعض التمارين لتقوية قاع الحوض والمصرات وعضلات المستقيم (تمارين كيجل Kegel exercises)؛ وقد نجمع بين هذه التمارين وبين أساليب المعالجة الأخرى؛ كما قد تكون هذه التمارين جزءا من المعالجة بالارتجاع البيولوجي.

معالجة انحشار البراز Stool Impaction

يقوم الخط الأول في معالجة الأشخاص الذين يعانون من وجود كتلة صلبة في المستقيم (براز منحشر) على إزالة تلك الكتلة، وقد يحتاج مثل هؤلاء إلى مساعدة الطبيب إذا لم يجد استعمال الملينات Laxatives والحقن الشرجية المفرغة Enemas؛ ويقوم الطبيب بذلك من خلال إدخال إصبع أو إصبعين في المستقيم، ومن ثم تحطيم البراز المنحشر وتحويله إلى قطع يمكن للشخص إخراجها.

وقد يقدم طبيبك بعض المقترحات بعد إخراج البراز المنحشر لمنع حدوث الإمساك، مثل زيادة استهلاك الألياف والسوائل وزيادة الأنشطة البدنية؛ ومن أساليب المعالجة أيضا استعمال الملينات الخفيفة ومطريات البراز والحقن الشرجية والتحاميل.

الارتجاع البيولوجي Biofeedback

يعد الارتجاع البيولوجي وسيلة تعطي الشخص ارتجاعا بصريا أو سمعيا أو لفظيا (لا يستقبله الجسم بشكل طبيعي) حول وظائف الجسم، مثل نشاط العضلات. ويستخدم الارتجاع البيولوجي كمعالجة لسلس البراز للمساعدة على تقوية عمل العضلات التي تتحكم بالبراز وتناسقها؛ كما أن ذلك يساعد على تحسين قدرة الشخص على الشعور بوجود البراز في المستقيم.

ومن المناسب القول بأن غالبية الأشخاص الذين يعانون من سلس البراز يجنون بعض الفائدة من الارتجاع البيولوجي؛ وقد تكون هذه الطريقة مفيدة في الحالات التي يكون فيها السلس ناجما عن ضعف عضلات المصرتين أو اضطراب الحس في المستقيم أو الإمساك المزمن أو الضرر العصبي الناجم عن داء السكر Diabetes أو الولادة أو الجراحة. وفي المقابل، من غير المحتمل أن يستفيد من هذه الطريقة الأشخاص الذين يعانون من سلس براز شديد أو من مرض عصبي؛ وبالإضافة إلى ذلك، قد لا تفيد هذه الطريقة الأشخاص الذين لديهم إحساس خفيف في المستقيم أو ليس لديهم إحساس.

وبما أن الارتجاع البيولوجي طريقة آمنة وفعالة، فإنه غالبا ما يوصى باللجوء إليها قبل التفكير بالجراحة؛ وتعتمد فعالية هذه الطريقة على سبب السلس وشدة ضرر العضلات أو الأعصاب، كما يعتمد نجاحها أيضا على الدافع الشخصي وعلى خبرة الشخص المعالج.

الطريقة

تعتمد إحدى طرائق الارتجاع البيولوجي على وضع مسبار حساس للضغط في القناة الشرجية ليقوم ذلك المسبار بتسجيل قوة عضلات المصرتين الشرجيتين ونشاطهما عند تقلصها حوله؛ ويقوم الطبيب بتعليم المريض كيفية ضغط عضلات الشرج حول المسبار؛ كما يمكن للمريض ممارسة تقليص المصرتين وتعلم كيفية تقوية العضلات من خلال مشاهدة قراءة المقياس أو المؤشر، وذلك كمعينة بصرية مساعدة أو من خلال الاستماع لاستجابة صوتية لتقلص العضلات. ويساعد الارتجاع المتعلق بكيفية عمل العضلات على التأكد من مدى القيام بالتمارين بشكل صحيح، وعلى رؤية ما إذا كانت العضلات تزداد قوة.

ومن طرائق الارتجاع البيولوجي طريقة نستخدم فيها جهازا لقياس الضغط، وذلك من أجل تغيير الضغط في المستقيم. ونقوم في هذا الإجراء بوضع مسبار مزود ببالون فارغ، ثم يقوم الطبيب بنفخ البالون إلى مستويات مختلفة مدربا بذلك المريض على الإحساس بكميات صغيرة من البراز في المستقيم من خلال الارتجاع. وهناك طريقة تستخدم ثلاثة بالونات، ويدرب المريض على الاستجابة للإحساس في المستقيم من خلال تقليص عضلات المصرتين الشرجيتين بشكل آني وقوي.

النتائج

يحتاج برنامج الارتجاع البيولوجي النموذجي 4-6 جلسات، وقد نحتاج في بعض الأحيان إلى جلسة واحدة فقط؛ ويلاحظ أغلب الأشخاص تحسنا في الأعراض بعد ثلاث جلسات.

ومن الضروري أن يشعر المريض بالراحة في التعامل مع المعالج المسؤول عن الارتجاع البيولوجي، وذلك للحصول على أفضل النتائج. وقد تجري المعالجة في إحدى عيادات الارتجاع البيولوجي أو في عيادة الطبيب أو في عيادة المعالج المدرب في مجال الارتجاع البيولوجي. ويبدأ المعالج عمله عادة بمجموعة من الأسئلة حول عادات التغوط والقصة المرضية؛ ويستحسن الإشارة إلى أن المعالج قد يقدم الدعم والنصيحة والإرشاد حول عادات التغوط.

وبالإضافة إلى تدريب الشخص حول كيفية استعمال عضلات المصرتين، فإن المعالج قد يعلم الشخص الطرائق الصحيحة للتغوط، فضلا عن تعليمه طرائق الارتخاء، وذلك لأن الكثير من الأشخاص الذين يعانون من سلس البراز يصيبهم القلق عندما يشعرون بإلحاح الحاجة إلى التغوط.

النشاط البدني وصحة الأمعاء

يعد الاستمرار في تحريك الجسم أحد وسائل المحافظة على حركة الأمعاء (التغوط)، حيث إن التمارين الجسمية المنتظمة تحرض نشاط عضلات الأمعاء، مما يساعد على تحريك فضلات الأطعمة عبر الأمعاء؛ ويمثل نقص النشاط البدني أحد الأسباب الشائعة للإمساك عند كبار السن وعند الأشخاص المقيدة حركتهم بسبب السكتة Stroke، أو إصابة النخاع، أو أية حالة طبية أخرى.

كما يساعد البقاء بحالة بدنية فعالة على انتظام حركة الأمعاء وعلى منع حدوث الإمساك، إلا أن قيام الأشخاص المعرضين للإسهال، أو الذين يعانون من مشاكل في التحكم بعملية التغوط، بأنشطة بدنية قوية – لاسيما بعد وجبات الطعام أو بعد الاستيقاظ صباحا بوقت قصير – قد يؤدي إلى السلس.

ويمكن استعمال مفكرة لتسجيل أعراض الأمعاء لتحديد ما إذا كانت التمارين تحرض عوارض السلس لديك، وفي أي وقت يكون ذلك؛ وقد تضطر للقيام بالتمارين في أوقات مختلفة من اليوم أو لاختيار أنشطة أكثر اعتدالا.

إستراتيجيات التكيف

قد يحتاج تحسن سلس البراز إلى بعض الوقت أحيانا، وقد يكون سبب ذلك وجود مشكلة غير قابلة للإصلاح بشكل كامل؛ لهذا، قد لا يستطيع الشخص تجنب حدوث عوارض السلس في بعض المرات. ويساعد وضع خطة لمواجهة مثل هذه العوارض على التخفيف من الخوف، والخجل، والغضب، والعزلة، والمهانة، والوحدة التي قد يشعر بها الشخص.

وقد يمنع الخوف من مثل تلك العوارض الشخص من الخروج إلى الناس أو من العمل أو من حضور المناسبات الاجتماعية؛ ويمكن التغلب على هذا الخوف من خلال اتباع الخطوات التالية:

●  استعمال المرحاض قبل الخروج.
●  يمكن استعمال رفائد أو ملابس داخلية تستخدم لمرة واحدة عند الشك باحتمال حدوث أمر ما في أثناء الخروج.
●  حمل أدوات للتنظيف وملابس للتغيير.
●  معرفة مواقع المراحيض قبل الحاجة إليها، والتأكد من إمكانية الوصول إليها بسهولة.
●  المرونة بشأن الخطة الموضوعة؛ فمثلا، عند عدم الشعور بالارتياح بشأن مغادرة المنزل في أحد الأيام، يمكن تأجيل ذلك إلى يوم آخر.

منتجات العناية الشخصية

قد تساعد بعض المنتجات، مثل الرفادات الماصة والملابس الداخلية التي تستخدم لمرة واحدة، على التعامل مع السلس بشكل أفضل، مع أنه من الصعب على الشخص أن يسلم بحاجته إلى مثل تلك الأشياء. ولكن على العموم، يمكن شراء هذه الأشياء من محلات بيع الأدوية والأسواق التجارية ومحلات بيع الأجهزة الطبية أو عن طريق الشبكة العنكبوتية (الإنترنت).

لا بد من التأكد عند استعمال الرفادات أو الحفائظ المخصصة للبالغين من أن لها طبقة شعرية ماصة في الأعلى، حيث إن المنتجات المزودة بهذه الطبقة تحمي الجلد من خلال سحب البراز والرطوبة باتجاه الرفادة بعيدا عن الجلد.

تخفيف الانزعاج الشرجي

يتصف الجلد المحيط بالشرج بأنه رقيق وحساس؛ لذلك، قد يتسبب الإسهال أو الإمساك أو التماس بين البراز والجلد في حدوث الألم أو الحكة. ويمكن اتباع الممارسات التالية لتخفيف الانزعاج الشرجي ومنع الرائحة المحتملة المصاحبة لسلس البراز:

●  الغسل بالماء. تغسل المنطقة المحيطة بالشرج بالماء بعد كل تغوط، وقد يكون ذلك باستخدام أوراق المرحاض الرطبة أو الاغتسال أو الجلوس في حوض؛ أما الصابون فإن من شأنه أن يجفف الجلد مما يزيد من التهيج؛ كما يجب تجنب الفرك باستعمال ورق المرحاض الجاف؛ ويمكن القول بأن الفوط المرطبة مسبقا والخالية من الكحول خيار جيد لتنظيف هذه المنطقة.

●  التجفيف بشكل جيد. لا بد من ترك المنطقة حتى تجف في الهواء بعد الغسل، ويمكن تجفيف المنطقة – عندما يكون الوقت ضيقا – بالتربيت عليها بلطف بواسطة ورق مرحاض نظيف أو منشفة نظيفة؛ كما قد يفيد استعمال مجفف الشعر بعد التأكد من أنه موضوع على المفتاح البارد.

●  وضع كريم ما أو مسحوق (بودرة). يمكن استعمال كريم حاجز للرطوبة لمنع تماس الجلد المتهيج مع البراز، كما يمكن استشارة الطبيب حول المنتج الأفضل. ولا بد من التأكد من نظافة المنطقة قبل وضع الكريم. ويمكن استعمال بودرة الطلق Talcum powder غير الطبية أو مسحوق النشا لتخفيف الانزعاج الشرجي.

●  ارتداء الملابس الداخلية القطنية والملابس الفضفاضة. قد تؤدي الملابس الضيقة إلى تقييد حركة الهواء، مما يفاقم من المشكلة؛ لذلك، يجب تغيير الملابس الداخلية الرطبة بأسرع وقت.

●  يمكن استعمال مزيلات الروائح، مثل البيريواش Periwash أو الديريفيل Derifil، إذا كان ذلك يجعلك تشعر براحة أكبر.

العناية بشخص يعاني من سلس البراز

لا بد لمن يعتني بشخص يعاني من سلس البراز أن يحاول دعمه لا نقده، وقد يساعده على ذلك الخطوات التالية:

●   أخذ الشخص المعتنى به إلى المرحاض بشكل منتظم تجنبا لحدوث طارئ ما.
●   التأكد من سهولة حل الملابس أو نزعها.
●   وضع خزانة بالقرب من السرير.
●   استعمال وسادات يمكن غسلها أو مفارش قماشية للسرير.
●   استعمال ملابس داخلية ماصة ومفارش سرير يمكن غسلها.
●   تنظيف الجلد المحيط بمنطقة الشرج بعد عارضة السلس مباشرة.

الأدوية Medications

قد تكون الأدوية جزءا من خطة معالجة سلس البراز، وذلك عندما يعاني الشخص من البراز المائي أو الرخو أو من الإسهال، أو عندما يكون سلس البراز ناجما عن الإمساك المزمن، وهذا ما يدفع الطبيب إلى محاولة اكتشاف السبب الكامن وراء الإسهال أو الإمساك ومعالجته. وفي حال عدم اكتشاف أو معالجة ذلك السبب، قد يعطى الشخص أدوية تساعد على التخفيف من الأعراض والعلامات، وتعيد التحكم بعملية التغوط.

الأدوية التي تمنع الإسهال

قد يوصي الطبيب، كخطوة أولى لمعالجة الإسهال أو البراز الرخو، بتناول كمية أكبر من الأطعمة الغنية بالألياف أو باستعمال بعض مضادات الإسهال التي تباع من غير وصفة طبية، مثل الأتابولغيت المفعل Activated attapulgite (الكاوبكتات Kaopectate، الدياريست Diarrest، الدياترول Diatrol)؛ كما قد تفيد ملينات البراز Stool softeners، مثل الميتاموسيل Metamucil والميرلاكس Miralax والسيتروسيل Citrucel، لأنها تجعل البراز أكبر حجما وأقل ليونة.

ويعد اللوبيراميد Loperamide (الإيموديوم Imodium) أكثر مضادات الإسهال Anti-diarrheal استعمالا في معالجة سلس البراز (يمكن الحصول عليه أيضا من دون وصفة طبية)؛ ويقوم اللوبيراميد Loperamide بالتقليل من نشاط الأمعاء ومن عدد مرات التغوط، كما يجعل البراز أكثر تشكلا (تماسكا)؛ وتوجد بعض الفوائد الإضافية لهذا الدواء أيضا، مثل زيادة حساسية المستقيم والشرج، مما يحسن بدوره من التحكم بعملية التغوط، لذلك يمكن القول بأن تناول اللوبيراميد Loperamide قبل الذهاب إلى وجبة ما أو إلى مناسبة اجتماعية قد يساعد على تجنب حدوث عارضة سلس في الخارج.

ويمكن لطبيبك أن يقدم النصيحة حول الجرعة المناسبة من اللوبيراميد Loperamide؛ ويمكن القول بشكل عام بأن التأثيرات الجانبية لهذا الدواء خفيفة، وقد تشمل الإمساك، والمعص البطني Abdominal cramping، وجفاف الفم، والغثيان.

ومن مضادات الإسهال التي تستخدم أحيانا في معالجة سلس البراز الديفينوكسيلات Diphenoxylate (اللوفين Lofene، اللوجين Logen، اللوموكوت Lomocot، اللونوكس Lonox، في-أترول Vi-Atrol)، والديفنوكسين Difenoxin (الموتوفين Motofen) والألوسيترون Alosetron (اللوترونيكس Lotronex).

أدوية الإمساك

قد يوصي الطبيب في الحالات التي يكون فيها السلس ناجما عن الإمساك المزمن بالاستعمال المؤقت للملينات الخفيفة، مثل لبن المغنيزيا Milk of magnesia، مما يساعد على استعادة الحركة الطبيعية للأمعاء؛ كما قد يوصي الطبيب أيضا باستعمال ملينات إضافية للبراز، مثل الميتاموسيل Metamucil والميرلاكس MiraLax والسيتروسيل Citrucel، وذلك لمنع انحشار البراز.

ويمكن وصف دواء التيغاسيرود Tegaserod (الزيلنورم Zelnorm) كمعالجة قصيرة الأجل عند النساء اللواتي يعانين من متلازمة القولون المتهيج Irritable bowel syndrome التي يكون فيها الإمساك هو الشكوى الرئيسية، أو عند النساء اللواتي يقل عمرهن عن 65 سنة ويعانين من الإمساك المزمن.

أدوية أخرى

قد تستعمل الأدوية المستخدمة في معالجة داء الأمعاء الالتهابي Inflammatory bowel disease في بعض الأحيان لمعالجة سلس البراز؛ ومن الأدوية الأخرى التي درست تأثيراتها في سلس البراز هلام الفينيليفرين Phenylephrine gel (أحد مضادات الاحتقان الأنفي Nasal decongestants) والأميتربتيلين Amitriptyline (مضاد اكتئاب Antidepressant)؛ ولكن، يمكن سؤال الطبيب عن أي تساؤل يخطر في البال حول هذه الأدوية.

معالجة السلس المزدوج أو المضاعف Treating Double Incontinence

هناك الكثير من الأشخاص ممن يعانون من سلس البول والغائط، أو ما يعرف بالسلس المزدوج Double incontinence؛ وتنجم هاتان الحالتان عن عدد من الأسباب المتشابهة، مثل الضرر العصبي والعضلي الحادث بسبب الولادة، أو اعتياد العصر لسنوات في أثناء التغوط، أو ضعف العضلات بسبب الشيخوخة، أو أي مرض يؤدي إلى حدوث ضرر عصبي.

وقد يضطر الشخص الذي يعاني من كل من سلس البول والبراز إلى مراجعة أكثر من طبيب، أو إلى البحث عن آخر ذي خبرة في كلا المجالين؛ كما قد يضطر إلى مراجعة طبيب الأمراض النسائية أو الأمراض البولية النسائية أو الأمراض البولية أو جراح القولون والمستقيم أو طبيب الجهاز الهضمي.

تبدأ معالجة السلس المزدوج بشكل نموذجي باستخدام المعالجات السلوكية، بما في ذلك تمارين عضلات قاع الحوض وتدريب الأمعاء والمثانة والارتجاع البيولوجي؛ وقد يلجأ إلى الجراحة لإصلاح كل من عيوب المصرتين الشرجيتين ومشاكل قاع الحوض. وقد دلت الدراسات المبكرة التي أجريت على المعالجات الجديدة، مثـل تنبيه العصب العجزي Sacral nerve stimulation، على وجود بشائر جيدة للأشخاص الذين يعانون من سلس البراز وسلس البول الإلحاحي Urinary urge incontinence.