التصنيفات
الغذاء والتغذية

السعرات الحرارية في الجبن أكثر من أي مشروب غازي وملح أكثر من رقائق البطاطس

ما يفعله الجبن بمحيط خصرك

ما حجم الفارق الذي يمكن للجبن أن يحدثه؟ لنقل إنني أضيف بعض الجبن إلى طبق السلطة اليومي الذي أتناوله، أو ربما أضع الكثير من الموتزاريلا فوق البيتزا الخاصة بي. هل سيزيد وزني؟ أو ماذا إذا كان الجبن يلعب دورًا كبيرًا في حياتي اليومية كما هو الأمر بالنسبة لعائلة “جينو”؟

كانت هذه هي الأسئلة التي طرحها فريق من العلماء النيوزلنديين في دراسة بحثية أجريت عام 2014 . كانوا قد قطعوا هذا الطريق لأن بعض الأطباء وخبراء التغذية شجعوا المرضى على تضمين منتجات الألبان في نظمهم الغذائية (مثلما يفعل أصحاب المطاعم وصُناع الجبن). فكان السؤال: إذا اتبع الناس هذه النصيحة، فما الذي يحدث؟

طلب الباحثون من مجموعة من المتطوعين تضمين الجبن ومنتجات الألبان المماثلة في نظمهم الغذائية؛ بواقع حصتين أو ثلاث في اليوم. وكان هذا يعني تناول كوب من الحليب بدلًا من المشروبات الغازية، أو إضافة شريحة من الجبن إلى البرجر.

قد تتخيل أنك إذا أضفت بعض الجبن، فمن المحتمل أن تُعوض هذا بتقليل كمية الأطعمة الأخرى التي تتناولها، بحيث يبقى وزنك في مستواه. فعلى كل، إذا تناولت شطيرة من الجبن المشوي بدلًا من زبدة الفول السوداني والجيلي، فما الفارق؟ وإذا كانت هناك موتزاريلا إضافية على طبق السلطة الخاص بي، سوف أشعر بالشبع بعد وقت قصير، وأضع شوكتي قبل أن أنهي طبقي. وهكذا لن يزداد وزني، أليس كذلك؟ حسنًا، لا يحدث ذلك. فبعد شهر، وُجد أن الأشخاص الذين أدخلوا منتجات الألبان في طعامهم زادت أوزانهم. وكانت الكمية صغيرة – حوالي 453.5 جرام في الشهر – وذلك في المتوسط. يبدو أنه لا بأس في ذلك، أليس كذلك – 453.5 جرام في الشهر؟ باستثناء أن هناك 12 شهرًا في السنة.

بالنظر إلى الأمر، نجد الشخص الأمريكي العادي البالغ يزداد وزنه حوالي 680 جرامًا في السنة. وهذا يعني 6.8 كيلوجرام كل عشر سنوات، و 13.6 كيلوجرامًا على مدار 20 عامًا، وهكذا. بعض الناس يكتسبون وزنًا أكثر بالطبع، وبعضهم الآخر لا يكتسبون أي وزن على الإطلاق. ولكن هذه طبيعة الناس في المتوسط. لذا، إذا كان الطعام يجعلك تكتسب 453.5 جرام في الشهر، مثلما حدث مع المشاركين في الدراسة، فهذا يعني أنك تكتسب الوزن بسرعة أكبر من الشخص العادي.

تُظهر أبحاث أخرى الأمر نفسه. فعلى الرغم من أن إضافة مزيد من الجبن إلى نظامك الغذائي يعني أن تعوض ذلك بتقليل تناولك لغيره من الأطعمة، فالميزان يظهر فارقًا حقيقيًّا. وفي دراسة مجمعة أجريت عام 2013 ، وجمعت بين نتائج عشر دراسات سابقة – ورغم أن 60 % من الدراسات تمولها الصناعات القائمة على منتجات الألبان – كان الأمر واضحًا. صحيح أنك تكتسبه ببطء، ولكنك تكتسبه بثبات. فالجبن يتراكم حول محيط خصرك، ويملأ خديك، ويظهر على الميزان.

في جامعة هارفارد، يدرس الباحثون النظم الغذائية التي ينصح بها الأطباء والممرضات وغيرهم من خبراء الصحة لعقود. الفكرة أنه مع هذا الوعي الصحي، فإن الأشخاص المتعلمين ينبغي عليهم أن يكونوا أكثر دقة عند كتابة تقرير بما يتناولونه، وعند وصف المشكلات الصحية التي قد تنتج جراء ذلك أيًّا كانت. ففي عام 2015 ، ركز الباحثون تجاربهم على الجبن تحديدًا والأطعمة المماثلة، وثبت أنه كلما تناول الناس كمية أكبر من الجبن، اكتسبوا وزنًا أكبر.

وقد استعرض الباحثون بجامعة لوما ليندا بكاليفورنيا هذا السؤال بطريقة أخرى. وبالتركيز على الأشخاص النباتيين، وجدوا أن البعض تناولوا الجبن وغيره من منتجات الألبان، بينما لم يفعل بعضهم الآخر ذلك. وقاس الباحثون طول وعرض المشاركين في الدراسة، وحسبوا مؤشر كتلة الجسم لديهم (نسبة وزنك إلى طولك، ومؤشر كتلة الجسم الصحي يجب أن يقل عن 25 ). بالنسبة لمن لم يتناولوا الجبن وغيره من منتجات الألبان، كان متوسط مؤشر كتلة الجسم صحيًّا، حيث بلغ قياسه 23.6 . أما من كانوا يتناولون الجبن المشوي أو اللازانيا مع الجبن، أو غيرها من الأطعمة المصنعة من الألبان كان متوسط مؤشر كتلة الجسم لديهم 25.7.

وهذا يعني زيادة الوزن بنسبة 6.8 كيلوجرام، في المتوسط، بين من يتناولون الجبن وغيره من منتجات الألبان، ومن يتجنبون تناوله.

إذن، هل الجبن يسبب السمنة؟ قولًا واحدًا، نعم، بعبارة أخرى، ليس هناك أدنى شك في ذلك. فالأشخاص الذين يتناولون الجبن يميلون لمعاناة مشكلات مع الوزن، وتوضح الدراسات البحثية الخاضعة للمراقبة أثر اكتسابهم الوزن.

كيف يؤدي الجبن لتراكم كيلوجرامات من الشحوم داخل الجسم؟

إذا كنت تتساءل كيف يؤدي الجبن لتراكم كيلوجرامات من الشحوم داخل الجسم، إليك ما يسبب زيادة الوزن في الجبن الشيدر:

يحتوي الجبن على كثير من السعرات الحرارية

لا نحتاج لذكر أن الجبن يحتوي على سعرات حرارية – الكثير منها. تذكر أن الحليب وُجد في الأساس لتسمين العجل الصغير، وهذا يعني أنه يحتوي على كثير من السعرات الحرارية. إن عملية تصنيع الجبن تعمل على تركيز السعرات الحرارية الموجودة في الحليب بصورة مكثفة عند تصنيع الجبن منه.

لنلقِ نظرة عن كثب: إذا كان لدينا كوب كامل من الحليب كامل الدسم، فإنه يحتوي على 149 سعرًا حراريًّا. وهذه كمية كبيرة، أكثر من الموجودة في عبوة من أي مشروب غازي. والآن، لنملأ الكوب نفسه بجبن الشيدر الذائب، اتضح أنه يحتوي على 7 أضعاف السعرات الحرارية تقريبًا، أي 986 سعرًا حراريًّا للكوب الواحد. بالطبع أغلب الناس لن يستخدموا هذه الكمية من الجبن، ولكنك فهمت الفكرة، الجبن يحتوي على نسبة مركزة من السعرات الحرارية. فكر في الجبن الذائب على البيتزا، أو البرجر، أو مع البيض الأومليت، والتي تؤدي لزيادة محيط خصرك تدريجيًّا.

الآن، لنلق نظرة على حصة التقديم المعتادة. من باب المقارنة، تحتوي عبوة المشروب الغازي على 140 سعرًا حراريًّا. إذا كنت ستصنع ساندويتش مع إضافة 56.9 جرام من الجبن المعالج، فهذا يعني أنك ستحصل على 170 سعرًا حراريًّا من الجبن فقط. كما أن 56.9 جرام من جبن البري، يحتوي على 190 سعرًا حراريًّا تقريبًا. و 65.9 جرام من الشيدر يحتوي على 230 سعرًا حراريًّا.

بالطبع يمكنك أن تشتري كولا خالية من السعرات، أو فيها نسبة أقل أو أكثر. ولكن ليس هناك جبن شيدر أو بري، أو فيلفيتا أو أي نوع آخر من الجبن خالٍ من السعرات الحرارية.

كما أن هناك المزيد. فالسعرات الحرارية الموجودة في الجبن غالبًا ما تكون سعرات حرارية إضافية. وعند إضافة شريحة من الجبن إلى البرجر، فإنك لا تنقص شيئًا من السعرات الحرارية للبرجر. وعند تناول البيتزا، لا نستقطع أي جزء منها لتعويض السعرات الحرارية الإضافية الموجودة في الجبن. وصُناع الجبن يعون هذا الأمر جيدًا. قد يضطر الناس لتناول المزيد والمزيد منها، ما يضيف كمية أكبر من الأموال للقائمين على صناعة الجبن، وسعرات حرارية أكبر للأطباق التي نتناولها.

هذه السعرات الحرارية تأتي من الدهون

الأمر لا يتوقف عند كون الجبن يحتوي على الكثير من السعرات الحرارية، ولكن سعراته الحرارية تأتي في الغالب من الدهون، وتعد السعرات الحرارية للدهون مشكلة في حد ذاتها.

وإليك السبب: الدهون التي تتناولها تتراكم بسهولة مع دهون جسمك. فأنت تبتلع جزيئات من الدهون متناهية الصغر تدخل مجرى دمك، وجزء صغير للغاية نسبيًّا منها يتجه إلى الخلايا الدهنية لديك.

قارن ذلك بتناول الخبز: خلال الهضم، يفرز النشا الموجود في الخبز الجلوكوز – وهو سكر بسيط – في مجرى دمك. وهذ السكر لا يشبه بأي حال الدهون، ولن ينتهي به الأمر في دهون جسمك، في الجزء الغالب منه. ولكن جسمك يستخدمه في توليد الطاقة. فالجلوكوز هو الوقود المحرك لحركاتك، وهو الذي يمد مخك بالطاقة التي يحتاج إليها، كما يحافظ على درجة حرارة جسمك، ويبقي على استمرارية أداء بقية وظائف جسمك، ولا يتحول إلى دهون.

وإذا أسرفت قليلًا في تناول الخبز، لن يحول جسمك النشا إلى دهون أيضًا. ولكنه يخزن الجلوكوز الزائد في صورة جليكوجين ؛ وهي جزيئات تعمل بمثابة بطاريات إضافية في عضلاتك وكبدك.

إذا ظللت تسرف في تناول أطعمة غنية بالنشويات، أكثر مما تحتاج إليه لتوليد الطاقة اللازمة لجسمك، وأكثر مما يمكن لجسمك تخزينه على هيئة جليكوجين، سوف يحول جسمك جزيئات السكر في النهاية من صورة النشويات التي لا يحتاج إليها إلى دهون. ولكن تحويل السكر إلى دهون ليس بالأمر السهل على الجسم ليفعله. فعملية تحويل السكر إلى دهون تستخدم حوالي ربع سعراته الحرارية.

لذلك، وعلى الرغم من أنه من الممكن لجسمك أن يحول الخبز أو السكر إلى دهون، فهذا ليس بالأمر السهل، وكثير من السعرات الحرارية تُفقد في هذه العملية. لكن من الأسهل كثيرًا على جسمك أن يحول دهون الجبن أو أي دهون أخرى إلى دهون متراكمة في الجسم.

الدهون قد تُبطئ معدل التمثيل الغذائي لديك

الأمر يزداد سوءًا؛ فالدهون الموجودة في الأطعمة لا تخزن في الجسم فحسب، ولكنها تتراكم أيضًا في الخلايا العضلية، وهناك يمكنها أن تتعارض مع عملية التمثيل الغذائي لديك.

أغلب الظن أنك سمعت أن عضلاتك تحرق السعرات الحرارية، وأنت تريد أن تُحافظ على كتلتك العضلية حتى يتسنى لك حرق السعرات الحرارية. وهذا صحيح، فبداخل الخلايا العضلية، حارقات مجهرية تسمى ميتوكوندريا ؛ وهي الخلايا المولدة للطاقة.

ولكن عندما تتناول أطعمة دهنية، فإن بعض هذه الدهون تشق طريقها إلى خلاياك العضلية، ومع تراكمها هناك، تتعارض مع قدرة الخلايا على إنتاج الميتوكوندريا؛ ما يقلل تدريجيًّا عدد الميتوكوندريا داخل خلاياك. وفي هذه العملية، يمكن للأطعمة الدهنية أن تبطئ عملية التمثيل الغذائي لديك.

تخيل، إن استطعت، موقد غاز، على إحدى شعلاته إناء ممتلئ بالجبن الذائب، والجبن يفور وينسكب على الموقد. وبعض هذا الجبن الذائب ينسكب على جانب الإناء ومنه إلى الشعلة. في البداية، تحترق الشعلة، ولكن عند سقوط المزيد والمزيد من الجبن الذائب عليها، فإنها تطفئ اللهب. بشكل ما، هذا هو ما يحدث في جسمك. فالدهون الموجودة في الأطعمة تتعارض مع الحارقات المجهرية الموجودة في الخلايا العضلية.

يحدث ذلك بسرعة. وقد طلبت مجموعة من العلماء في باتون روج بلويزيانا، من عشرة رجال أصحاء اتباع نظام غذائي غني بالدهون كجزء من تجربة علمية. وعند تحليل العضلات، وجد الباحثون أن الأمر يحتاج لثلاثة أيام فقط لكي تُبطئ الأطعمة الدهنية الجينات المنتجة للميتوكوندريات. ونتيجة هذه العملية على المدى الطويل أصبح من الأصعب عليها كثيرًا حرق الدهون. يبدو أن الدهون المشبعة (وهي الدهون السائدة في الجبن واللحوم الحمراء) هي الأسوأ في ذلك مقارنة بالدهون غير المشبعة (والتي توجد في زيوت الخضراوات).

أجرى باحثون من جامعة فيرجينيا تيك تجربة مماثلة. فقد اعتمد البحث على طهي وجبات غنية بالدهون (تشتق 55 % من سعراتها الحرارية من الدهون، بدلًا من نسبة 30 إلى 35 % ، وهي متوسط النسبة للأمريكيين)، وطلب الباحثون من المتطوعين تناول هذه الأطعمة الغنية بالدهون طوال خمسة أيام متواصلة. كان المتطوعون يأتون صباح كل يوم لتناول الإفطار، وأخذ وجبات بقية اليوم. وبعد خمسة أيام، أخذ الباحثون عينات صغيرة من الخلايا العضلية للمشاركين في الدراسة، فوجدوا أنها صارت أقل قدرة على تمثيل السعرات الحرارية. فلم تعد الحارقات تعمل لديهم بالكفاءة المطلوبة.

قد يبدو مفاجئًا أن تعرف أن الأطعمة الدهنية يمكنها أن تُبطئ معدل التمثيل الغذائي. ولكن فكِّر في الأمر، أجسامنا خُلقت – لو أمكنني القول منذ ملايين السنين – في وقت كانت المجاعات تشكل فيه تهديدًا حقيقيًّا. في تلك الأزمنة، إذا أمكنك العثور على مصدر غذائي دسم، فإن جسمك كان يحاول تخزين أكبر قدر من السعرات الحرارية، خوفًا من حدوث نقص غذائي بعد ذلك. والآن، إذا أمكن للميتوكوندريا الاستمرار في حرق السعرات الحرارية التي تستمدها من الأطعمة بالكامل، لن يبقى هناك الكثير لتخزينه، ومن ثم كان حرق السعرات الحرارية يتم ببطء، حتى يتسنى لجسمك أن يدخر بعض الدهون في خلاياه.

كان ذلك رائعًا في تلك الأزمنة. ولكن في يومنا هذا، لا نريد أن نخزن الدهون، بل نريد التخلص منها. ولكن أجسامنا سابقة البرمجة، ولا تزال الأطعمة الدهنية تبطئ التمثيل الغذائي لدينا، تمامًا مثلما كانت تفعل في الماضي البعيد.

الصوديوم يزيد وزن الماء في جسدك

الجبن غني بالصوديوم، أي الملح. ويُضاف الملح كمادة حافظة ومكسبة للطعم. ولكن الملح يزيد وزنك بالماء، وتفسير ذلك ليس غامضًا.

يتم امتصاص الصوديوم الموجود في الأطعمة بسرعة عن طريق مجرى الدم، ويميل للإبقاء على الماء، سواء في دمك أو في أنسجة جسمك. وهذا يجعلك تشعر بالثقل والانتفاخ، كما أنه يظهر على شكل بضعة كيلوجرامات على الميزان. وبالطبع، نظرًا لأن الملح يجعل الأطعمة مستساغة أكثر، فإننا نكثر من تناول الطعام عما نفعل في العادة. المغزى هنا أن الأطعمة الغنية بالملح تميل لزيادة وزن الماء.

هل هناك كمية كبيرة من الملح فعلًا في الجبن؟ حسنًا، ألقِ نظرة. من باب المقارنة: 56.6 جرام من رقائق البطاطس تحتوي على 330 ملليجرامًا من الصوديوم. والحصة نفسها من جبن الإدام تحتوي على أكثر من 500 ملليجرامًا، والحصة نفسها من جبن الفيلفيتا – ترفع ضغط الدم كثيرًا – تحتوي على أكثر من 800 ملليجراماً من الصوديوم.

الأشخاص الذين يتطلعون لإنقاص الملح في طعامهم، قد لا يتصورون أن الجبن يحتوي على نسبة عالية من الصوديوم، ولكنه يحتوي على نسبة عالية جدًّا. عندما تكف عن تناول الجبن وغيره من الأطعمة الغنية بالملح، فإن هذا الوزن من الماء يختفي بسرعة، ويمكنك أن ترى الفرق بنفسك على الميزان.

ما لا يوجد في الجبن

إذن، السعرات الحرارية والدهون والصوديوم جميعها وصفات لزيادة الوزن. ولكن هناك شيئًا واحدًا لا يوجد في الجبن.

الألياف هي جسيمات نباتية خشنة. وهناك الكثير من الألياف في البقوليات، والخضراوات والفاكهة، والحبوب الكاملة. وما يميز الألياف هو أنها مشبعة، ولكن لا تحتوي على أي سعرات حرارية في الأساس. ومن ثم فإن الألياف تشعرك بالشبع، حيث تقوم عن طاولة الطعام وأنت ممتلئ البطن دون أن تسرف في ذلك.

الجبن ليس نباتًا، ومن ثم فإنه لا يحتوي على أية ألياف. عندما تأخذ قضمة من شريحة جبن، لا يحول بينك وبين محتواها من السعرات الحرارية شيء. وهذا يعني أن بإمكانك ابتلاع الكثير من السعرات الحرارية دون حتى أن تقترب من الإحساس بالشبع.

أمر آخر: لقد أشرنا إلى أن الجبن له جانب إدماني، ومثل هذه الأطعمة لا تبقينا أسرى لها فحسب، ولكنها أيضًا قد تحفزنا على تناول المزيد. بعبارة أخرى، أنت لا تأخذ “جرعة” يومية من الجبن فحسب، ولكنك تسرف في ذلك، وتحصل على مزيد من السعرات الحرارية أكثر مما تحتاج إليه، وما يمكن لجسمك التعامل معه.

هل يمكن لجبن الفيتا أن يصيبك بالسمنة؟

إذا كانت أنواع الجبن الغنية بالدهون تسبب السمنة، فماذا عن الفيتا؟ أليست طبيعية أكثر من غيرها؟ يمكنك أن تحكم في ذلك: قارن بين مشروب غازي يحتوي على 140 سعرًا حراريًّا، و 56.6 جرام من الفيتا التي تحتوي على 150 سعرًا حراريًّا، و 12 جرامًا من الدهون وكمية هائلة من الصوديوم تصل إلى 520 ملليجرامًا. ومثل جميع أنواع الجبن، لا تحتوي على أدنى قدر من الألياف.

وهناك بعض أنواع الجبن منخفضة الدهون. إذا كان جبن الموتزاريلا المصنَّع من حليب يحتوي على نصف دسم، والذي يحتوي على كمية إضافية من الكالسيوم والذي تنتجه شركة كرافت للصناعات الغذائية يثير شهيتك، فإن 56.6 جرام منه يحتوي على 140 سعرًا حراريًّا، و 9 جرامات من الدهون، و 360 ملليجرامًا من الصوديوم. وهناك نوع خالي الدسم منه يحتوي على 90 سعرًا حراريًّا، و 560 ملليجرامًا من الصوديوم؛ وهي كمية هائلة فعلًا. ولكن ليس من الغريب أن الدراسات تظهر أن منتجات الألبان منخفضة الدسم تميل لإكسابنا الوزن أيضًا. 7 فهي تحتوي على سعرات حرارية لا ضرورة لها، ولا تحتوي على أدنى قدر من الألياف. وهذه المنتجات ليست لها فوائد غذائية، كما أنها تؤدي لاكتساب الوزن.

اختبار آثار تجنب تناول الجبن وغيره من المنتجات الحيوانية

في مركزنا البحثي، اختبرنا آثار تجنب تناول الجبن وغيره من المنتجات الحيوانية. وفي إحدى الدراسات، أشركنا في الدراسة سيدات ظللن يواجهن صعوبة كبيرة في إنقاص أوزانهن لسنوات. وعلى مدار 14 أسبوعًا، منعناهن من تناول الجبن وكل المنتجات الحيوانية الأخرى، واستبعدناها تمامًا من نظامهن الغذائي. كانت القواعد ( 1 ) تجنب المنتجات الحيوانية و( 2 ) تقليل الزيوت المضافة. لم نطلب منهن حساب السعرات الحرارية أو الحد من تناول النشويات أو تقليل حصص الوجبات. بل على العكس، كان لهن مطلق الحرية في تناول كل الكعك المحلى بشراب السكر المركز. ولكنهن مُنِعن من تناول البيض المقلي مع الجبن، وأيضًا اللحم المقدد. وسُمح لهن بتناول البرجر النباتي، لكنهن مُنعن من تناول اللحوم الحمراء بأنواعها. وكان يمكنهن تناول الإسباجيتي مع صلصة الطماطم، والمشروم البري، والخرشوف، والريحان الطازج، ولكنهن مُنعن من استخدام صوص ألفريدو. كما طُلب من المشاركات اتباع نظامهن في ممارسة الرياضة، حتى يتسنى لنا التركيز على التغيرات التي يحدثها النظام الغذائي الجديد.

بعد 14 أسبوعًا، وقفت كل المشاركات في الدراسة على الميزان. فقدت كل منهن في المتوسط 6.3 كيلوجرام. مع الوضع في الاعتبار أنهن لم يكن يحسبن السعرات الحرارية أو يضعن أي قيود على حصصهن في الوجبات، كان هذا مذهلًا. بعد ذلك تابعنا المشاركات على مدار الاثني عشر شهرًا التالية، فوجدنا أنهن صرن أكثر نحافة خلال عام عما كن في بداية الدراسة. وتابعنا المشاركات لعام آخر، فوجدناهن صرن أكثر نحافة عن العام السابق. بعبارة أخرى، كان إنقاص الوزن طريقًا ذا اتجاه واحد.

كيف حدث ذلك؟ لماذا أنقصن أوزانهن؟ الإجابة ليست صعبة، فدون هذه الأطعمة الغنية بالدهون، احتوت وجباتهن على سعرات حرارية أقل. ومع إكثارهن من تناول الخضراوات والفاكهة، والحبوب الكاملة، والبقوليات الغنية بالألياف، صارت وجباتهن أكثر إشباعًا – هذا هو الجزء الأول من التفسير.

ولكن كان هناك المزيد في ذلك. فنظام التمثيل الغذائي لديهن كان يعود لمعدله الطبيعي.

قبل أن تبدأ الدراسة، ذكرت كثيرات من المشاركات أنهن شعرن بأن معدل التمثيل الغذائي لديهن قد انخفض مع الوقت. “عندما كنت في السادسة عشرة من عمري، كان بإمكاني تناول كل شيء تقريبًا. ولكن الآن، صرت أنظر إلى الطعام فقط فيزداد وزني!”.

لذا، قسنا معدلات التمثيل الغذائي لدى المشاركات. جلست كل مشاركة على طاولة الفحص، وباستخدام جهاز قياس خاص، تتبعنا كمية الأكسجين الذي يدخل الجسم مع الشهيق، وكمية ثاني أكسيد الكربون الذي يخرجه الجسم مع الزفير، وأظهرت لنا حسابات لوغاريتمية بسيطة عدد السعرات الحرارية التي تحرقها في الدقيقة.

بعد 14 أسبوعًا من اتباع النظام الغذائي الخالي من المنتجات الحيوانية، وجدنا أن معدل التمثيل الغذائي بعد تناول الوجبة لدى المشاركة العادية قد ارتفع بنسبة 16%. وهذا تغير صغير، ولكنه ساهم مع الوقت في حرق سعرات حرارية يمكنها أن تساعد في إنقاص الوزن.

ما نعتقد أنه حدث هو أن الميتوكوندريات كانت تعود لحالتها الطبيعية، كما رأينا سابقًا. وهذا يعني تحسن معدل التمثيل الغذائي.

لماذا يؤدي تجنب الجبن والمنتجات المشابهة له يؤدي إلى إنقاص الوزن بصورة هائلة؟

أولًا، أنت تتجنب محتواها العالي من السعرات الحارية. ثانيًا، صرت تحصل على كثير من الألياف التي تشعرك بالشبع. ثالثًا، معدل التمثيل الغذائي لديك بعد تناول الوجبات ارتفع بشكل ممتاز.

لقد أجرينا تجارب مماثلة على مئات المشاركين من الرجال والسيدات، فوجدنا قدرة هائلة على إنقاص الوزن في كل دراسة. ومن خلال العمل مع شركة جيكو –

شركة التأمين – دعونا العاملين في الشركة في عشرات المدن المختلفة للانضمام لبرنامج يعرض أطعمة صحية في العمل لمدة 18 أسبوعًا. 10 كان لهم مطلق الحرية في تناول القدر الذي يشاءون، شرط أن يكون ما يختارونه صحيًّا، وخاليًا من المنتجات الحيوانية، ومنخفض الدهون. ورغم أننا طلبنا من الجميع ألا يقلل ما يحصل عليه من السعرات الحرارية وعدم تغيير نظامه في ممارسة التمارين الرياضية، أنقص الجميع أوزانهم. وفي دراسات مشابهة، وجد الأشخاص المصابون بالسكري وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتهاب المفاصل أو الصداع النصفي أن حالاتهم الصحية تحسنت كثيرًا أيضًا.

بيت القصيد هنا هو أن الجبن يسبب السمنة فعلًا. والامتناع عن تناوله وغيره من الأطعمة الغنية بالدهون في نظامنا الغذائي يمكنه إنقاص الوزن، وتحسين صحتك بطرق عديدة، بل ومساعدتك على تحسين معدل تمثيلك الغذائي.

قوة جديدة للصحة

حان الوقت للاحتفال. الآن لديك المعرفة التي تنقص كثيرًا من الناس – معرفة يمكنك أن تجعلها الآن قيد التنفيذ.

لكي ترى أهمية ذلك، فلنعد إلى 12 نوفمبر عام 2015: نشرت صحيفة نيويورك تايمز قصة بعنوان: “السمنة تنتشر رغم كل جهود مكافحتها”، كما صرح أحد خبراء الصحة بالولايات المتحدة: “رغم سنوات من الجهود للحد من السمنة في أمريكا، تحت رعاية السيدة ” ميشيل أوباما”، ذكر مسئولو الصحة الفيدراليون أن عدد الأمريكيين الذين يعانون السمنة لم ينخفض في السنوات الأخيرة، بل ارتفع قليلًا”. هذا محزن. ففي عامي 2003 و 2004 ، كان 32 % من الأمريكيين يعانون السمنة. وبعد عشر سنوات، لم يتحسن الرقم قيد أنملة، بل ارتفع بنسبة 38 % . وقد قال “ماريون نيستله” بجامعة نيويورك: “كان الجميع يتمنى انخفاض استهلاك السكر والمشروبات الغازية، فقد بدأنا نرى ارتفاع نسبة السمنة بين البالغين”. وبالفعل انخفض نسبة استهلاك السكر، بنسبة 15 % في أواخر التسعينيات من القرن العشرين. ولكن محيط الخصر كان يكبر، وكان مسئولو الصحة يضربون كفًّا بكف.

إذا كنت قد شعرت بالأمر نفسه – “قللت تناول النشويات، وامتنعت عن تناول المشروبات الغازية، ولكن وزني لم ينقص كما كنت أريد”، فقد صرت تعرف الإجابة الآن، أو على الأقل جزءًا كبيرًا منها، إنها أمام عينيك. إذا كنت تمتنع عن تناول المشروبات الغازية، وتتناول جبن الكولبي، وتقلل من استهلاكك للسكر وتتناول جبن بيبر جاك، فلن تنجح في إنقاص وزنك. السكر ليس المشكلة الرئيسية. ورغم أن الأمريكيين قللوا استهلاكهم للسكر بنسبة 15 % ما بين 1999 و 2013 ، فقد ارتفع استهلاكهم للجبن بنسبة 16% في الفترة نفسها. في الواقع، كمية الجبن الموجودة في الأطباق الأمريكية في زيادة ثابتة منذ الحرب العالمية الثانية، خاصة منذ السبعينيات، مع تصدر البيتزا وغيرها من الأطعمة السريعة سوق الأطعمة.

الرسالة واضحة: صحيح أن السكر ليس طعامًا صحيًّا، ولكنه ليس السبب الرئيسي في مشكلات الوزن. إذا تجاهلنا دور بقية منتجات الطعام – خاصة الجبن – فإننا نلقي بأنفسنا بين براثن الفشل.

مصنعو الأطعمة يردون الهجوم

يرد مصنعو الأطعمة الغنية بالدهون الهجوم. نعم، فهناك كمية كبيرة من الدهون في الجبن – يتفقون في ذلك، ولا سبيل لإنكاره، ولكن الدهون لا تصيبك بالسمنة، ويؤكدون ذلك. لسنوات، روج ” روبرت أتكينز” لنظام غذائي يحتوي على لحوم حمراء غنية بالدهون والدسم، ولكنه تجنب الأطعمة النشوية والسكرية بناءً على نظرية أن تقليل النشويات سيؤدي لإنقاص الوزن. عمليًّا، يعني ذلك أننا إذا أقلعنا عن تناول الفاكهة والخبز والمكرونة والأرز والبطاطس، والبقوليات، والبسكويت والكعك، وغيرها من الأطعمة النشوية، سوف ننقص وزننا. ولكن اتضح أن هذا لا يؤتي ثماره إلا إذا امتنع مُتبعو هذا النظام عن تناول كثير من الأطعمة؛ ما يؤدي لانخفاض السعرات الحرارية التي يحصلون عليها. وقد باع ” أتكينز” ملايين الكتب، ولكنه خلف وراءه كثيرًا من القراء المحبطين.

نظرًا لأن نظام ” أتكينز” منخفض النشويات يعتمد على تناول اللحوم الحمراء، والبيض، وغيرهما من الأطعمة الغنية بالدهون، والكوليسترول، كانت وصفة للإصابة بأمراض القلب. في العادة، من المفترض أن يؤدي إنقاص الوزن إلى انخفاض نسبة الكوليسترول. ولكن الدراسات الإكلينيكية أظهرت ارتفاع نسبة الكوليسترول بين 1 و 3 من متبعي نظام ” أتكينز” لحد مخيف في بعض الأحيان.

إن تقليل النشويات لم يكن أبدًا الجواب الشافي لحقيقة أن الناس في اليابان والصين – الذين تتضمن نظمهم الغذائية المعتادة كثيرا من النشويات كالأرز والمكرونة – يتميزون بالنحافة والصحة. وهاتان السمتان لا تقتصران على العاملين في الحقول فحسب، فالمحاسبون، والحلاقون وأمناء المكتبات، وسائقو الحافلات كانوا نحفاء أيضًا، رغم أنهم لا يتحركون كثيرًا. الحقيقة أن الأرز لا يجعلك سمينًا.

كل هذا تغير مع غزو سلاسل مطاعم الوجبات السريعة الأمريكية لهذه البلاد. فعندما أطاحت اللحوم الحمراء والجبن طبق الأرز عن الطاولة، زادت محيطات خصورهم بسرعة، وانتشر السكري وغيره من المشكلات الصحية كالنار في الهشيم. فالأطعمة الغنية بالدهون تحتوي على كثير من السعرات الحرارية، والجبن لا يقل عنها في محتواه من الدهون والسعرات الحرارية.

اختبار هل الامتناع عن تناول الجبن وغيره من الأطعمة الغنية بالدهون يجدي نفعًا؟

إذن، هل الامتناع عن تناول الجبن وغيره من الأطعمة الغنية بالدهون يجدي نفعًا؟ في عام 2012 ، قررت مجموعة من الباحثين البريطانيين استعراض كل دراسة بحثية أجريت من قبل؛ وطلب فيها الباحثون من المشاركين تقليل تناول الأطعمة الغنية بالدهون 11 ، وركزوا تحديدًا على الدراسات التي لم تكن تهدف لإنقاص الوزن. ربما قلل الناس من تناول الأطعمة الغنية بالدهون لحماية قلوبهم، أو الوقاية من السرطان على سبيل المثال. واتضح أن هناك 33 دراسة نشرت ما بين 1960 و 2009 ، تضمنت 73589 مشاركًا. في كل دراسة تقريبًا، أنقص الأشخاص الذين قللوا تناول الأطعمة الغنية بالدهون أوزانهم، حتى لو لم يكونوا يحاولون تقليل السعرات الحرارية. وكلما قللوا تناول الأطعمة الغنية بالدهون أكثر، أنقصوا وزنًا أكبر، فالشخص الذي يقوم بجهد معتدل في إنقاص الدهون أنقص كمية معقولة من الوزن. والأشخاص الذين أنقصوا أوزانهم قل محيط الخصر لديهم.

لكل من لا يزال الشك يساوره، درس الباحثون بمعاهد الصحة الوطنية مسألة الدهون مقابل النشويات تحديدًا؛ حيث طلبوا من 19 متطوعًا زائد الوزن الذهاب إلى وحدة أبحاث التمثيل الغذائي التابعة لمعاهد الصحة الوطنية لإجراء تجربة خاضعة للمراقبة الشديدة. 13 كانت كل وجباتهم تعد بعناية، وكان كل ما يتناولونه يتابع ويُسجل. لستة أيام، قلل المتطوعون السعرات الحرارية التي يحصلون عليها، واتبعوا نظامًا غذائيًّا منخفض الدهون، وطوال ستة أيام، اتبعوا نظامًا غذائيًّا منخفض السعرات الحرارية ومنخفض النشويات. واحتوى كلا النظامين على كمية السعرات الحرارية نفسها، ولكن أحدهما كان منخفض الدهون، والآخر منخفض النشويات.

ماذا حدث إذن؟ أدى النظام الغذائي منخفض الدهون لإنقاص كمية أكبر من الدهون، مقارنة بالنظام الغذائي منخفض النشويات. فأنقص اتباع نظام غذائي منخفض الدهون أكثر من 453.5 جرام من دهون الجسم في ستة أيام، مقارنة بحوالي نصف هذه الكمية عند اتباع نظام غذائي منخفض النشويات. ستة أيام ليست بفترة طويلة، وإنقاص 453.5 جرام من الدهون ليس كبيرًا، ولكن بهذه الوتيرة، يمكنك أن تتخيل ما قد يحدث على مدار عام كامل.

لماذا لا يتوقف الجميع عن تناول الجبن وينقصون أوزانهم؟

إذا كنت تريد اكتساب القدرة على إنقاص دهون جسمك، فأنت الآن تملكها – بدلًا من تناول طعام صُمم لتسمين عجل، يمكنك أن تتجنب الجبن وتبعده عن نظامك الغذائي وتنقص محيط خصرك.

إذن، لماذا لا يتوقف الجميع عن تناول الجبن وينقصون أوزانهم؟ بالعودة إلى فيلاديلفيا، تأمل “جينو” ما يعنيه اتباع نظام غذائي خالٍ من الجبن. قال في نفسه: “سأشعر بالحرمان”، وهذا صحيح؛ فهذا يعني تجنب الجبن المقلي، والجبن مع المكرونة، ولحم الضلع مع الجبن المقلي.

ولكن الإبقاء على هذه الأطعمة يعني أن تدفع ثمنًا باهظًا، فقد خضع “جينو” لعمليتين جراحيتين: ربط المعدة، وتكميمها، حتى لا يتمكن سوى من تناول كمية ضئيلة للغاية من الطعام. كما أنه مارس التمارين الرياضية خمسة أيام أسبوعيًّا، كي يحرق هذه السعرات الحرارية الإضافية. وهو لم يصل بعد إلى الوزن الذي يريده. يقول في ذلك: “لسوء الحظ، أنا في مرحلة الثبات. وما زلت أصارع هذه المرحلة كل يوم”.

إن توديع الجبن يعني تخليك عن بعض من أطعمتك المفضلة. ولكن حاول أن تضع أطعمة جديدة محلها بسرعة. وهذا أمر سهل للغاية – دون جراحة، دون تقليل حصص الوجبات، وحتى دون ممارسة أي قدر من التمارين الرياضية – إذا كنت ترغب في ذلك.

حسنًا، لماذا لا يتوقف الجميع عن تناول الجبن؟ يبدو الأمر كأن هناك جانبًا إدمانيًّا له.