التصنيفات
الجلد | الشعر | الأظافر

علاج داء المبيضات Candidiasis

داء المبيضات هو عدوى فطرية Yeast infection تسببها الفطريات التي تنتمي لجنس المبيضة، وهناك أكثر من 20 فصيلة من فطريات المبيضة يمكنها أن تصيب البشر بالعدوى، ولعل أشهرها المبيضة البيضاء Candida albicans.

وقد تعيش فطريات المبيضة بشكل طبيعي على الجلد، وفي بعض التجاويف الموجودة في الجسد (مثل الفم، المهبل، الأنف، الأمعاء) دون أن تسبب الشعور بأي أعراض للعدوى أو المرض؛ لكن إذا تزايد نمو هذه الفطريات، فقد يشعر المريض بأعراض العدوى.

وعادة ما يعيش فطر المبيضة مع السلالات البكتيرية “النافعة” التي تستوطن القناة الهضمية دون أن تسبب أية أضرار، كما يسيطر كلٌّ من النظام المناعي السليم والبكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء على نمو فطر المبيضة. وإذا قل عدد البكتيريا النافعة في أمعائك، فقد يتضاعف عدد فطر المبيضة وغيره من الفطريات بشكل خارج عن السيطرة. وقد تصيب عدوى حادة من فطر المبيضة أصحاب المقاومة الضعيفة، الناتجة عن إصابتهم بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، أو مرض السكري، أو العلاج الكيماوي للسرطان.

ومن الأسباب الأخرى لعدوى المبيضة: اتباع نظام غذائي عالي السكريات، أو الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية واسعة المفعول، أو العقاقير المثبطة للمناعة، أو العقاقير الستيرويدية. وبالنسبة إلى النساء اللاتي يتناولن جرعات عالية من الهرمون الأنثوي الإستروجين الموجود في بعض حبوب منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، أو في أثناء فترة الحمل، قد يتسبب ذلك في النمو المتزايد لفطر المبيضة.

أعراض فطر المبيضة

في أثناء نمو فطر المبيضة في الأمعاء، تصبح الأمعاء مثل معمل تخمير مفرط النشاط؛ وهو ما ينتج عنه فرط الغازات في المعدة وانتفاخ البطن. وقد تكون هناك إفرازات مهبلية بيضاء سميكة وحكة في منطقتي الشرج والفرج. وقد تظهر على اللسان أيضًا طبقة بيضاء سميكة، إلى جانب ظهور بُقع بيضاء في الفم. وكثيرًا ما يتسبب فطر المبيضة في ظهور طفح جلدي على العديد من ثنايا الجلد الرطبة، كأسفل الثديين أو في الإبط، وهو ما أراه كثيرًا في مرضى السكري.

ويمكن لفطر المبيضة البيضاء تغيير نوعه من خلية بسيطة غير غزوية إلى فطر أفطوري غزوي له حوالق (مجسات). وتنمو هذه الحوالق كجذور للفطر، ويمكنها اختراق جدار الأمعاء، والعمل كأنبوب ترشيح تدخل عبره الفضلات والسموم مباشرة إلى مجرى الدم؛ وهو ما يعني أن السموم لا تترسب مباشرة في الكبد التي ستصبح عاجزةً عن تكسير هذه السموم بسرعة؛ ما يؤدي إلى بعض الأعراض، مثل الشعور بالإعياء، أو قصور في وظائف المخ، أو أنواع مختلفة من الحساسية، بالإضافة إلى مشكلات صحية أخرى مُبهمة.

 

ولفحص الأنواع المختلفة للبكتيريا والفطريات التي تنمو داخل أمعائك، اطلب من طبيبك إجراء فحص مجهري، واستزراع للبراز الخاص بك.

نظام غذائي مضاد لفطر المبيضة

– تجنب الأطعمة المصنوعة من خلاصة الخميرة، مثل معجون فيجيمايت، ومعجون مارمايت، والكحول، والمخللات، والمعلبات التي تحتوي على السكر، والمربى، والفواكه المحفوظة، والفواكه المجففة، والفول السوداني، والشمام، أو أية فاكهة أخرى متعفنة. وإذا كنت مريضًا بفطر المبيضة، فمن الأفضل لك أن تزيل قشرة الفاكهة قبل تناولها.

– تجنب كل أنواع الخبز، والفطائر الحلوة، والمعجنات، والكعك، والبسكويت، وكل الأطعمة التي تحتوي على السكر الأبيض، وخميرة الخبز، والدقيق. تجنب أيضًا السكاكر، والمشروبات المحلاة بالسكر، وأية أطعمة مضاف إليها الشعير المخمر.

– تجنب كل أنواع السكر، ومنها السكر البني الخام، والعسل الأسود والأبيض؛ ذلك لأنها تغذي فطر المبيضة وغيرها من الفطريات المعوية الضارة. ويمكن تناول كمية صغيرة من العسل الأبيض عالي الجودة (كعسل المانوكا النيوزلندي)؛ ذلك لاحتواء العسل على مضادات حيوية طبيعية توقف نمو الفطريات والبكتيريا. وهو أمر يأتي بالتجربة؛ فأصحاب العدوى الفطرية الحادة سيحتاجون إلى تجنب كل الأطعمة المحلاة، ومن بينها العسل، وهو ما قد يصعب عليك إذا كنت من محبي العسل! أما الستيفيا فلا تمثل مشكلة بالنسبة إلى مرضى العدوى الفطرية. ويعد استخدام الكحولات السكرية، مثل زيليتول، ومالتيتول، وإرثريتول آمنًا بشكل عام؛ فهي ليست مخمرة بفعل الفطريات والبكتيريا، ومن ثم يمكن استخدام المُحلي الطبيعي شبيه السكر بشكل آمن، ويدعى البديل الطبيعي للسكر.

– وعادة يمكن تناول الفواكه ما دامت طازجة، ولا تحتوي على أية أجزاء متعفنة. وحدد تناولك للفواكه بحيث لا يزيد على قطعتين يوميًّا. أما بالنسبة إلى المصابين بعدوى فطر المبيضة بدرجة حادة، فعليهم تجنب تناول الفواكه تمامًا في الأشهر الثلاثة الأولى.

– يمكنك تناول حليب جوز الهند، أو اللوز، أو الحليب البقري إيه ٢ (الذي يحتوي على بروتين بيتا كازين)، لكن تأكد من تجنب الأنواع التي تحتوي على الشعير، أو السكر، أو المالتوديكسترين.

– يجب أن يكون نظامك الغذائي غنيًّا بالألياف والدهون الصحية الموجودة في البذور، مثل بذور الكتان المطحونة، وبذور قرع العسل المطحونة، وكذلك بذور الشيا، وبذور القنب، والطحينة المعدة من السمسم غير منزوع القشرة، والأفوكادو، وزيت جوز الهند. ويعد زيت جوز الهند على وجه التحديد فعالًا جدًّا في الوقاية من العديد من الطفيليات المعوية، ومن بينها البكتيريا الملوية البوابية، وفطر المبيضة؛ وذلك لاحتوائه على حمض اللوريك ذي الخصائص المضادة للعدوى. ويمكن الطهو أو الشواء باستخدام زيت جوز الهند، كما يمكنك إضافته إلى العصائر الباردة، أو تناوله بالملعقة. ولا تقلق من زيادة الوزن، فهو لن يزيد وزنك، كما أنه لا يؤثر في مستوى الكوليسترول في دمك.

– تناول المزيد من الخضراوات النيئة والمطهوة؛ لكونها عالية الألياف، وتضمن تفريغ محتويات الأمعاء بانتظام؛ ما يُقلل خطر نمو فطر المبيضة في أمعائك.

– تناول اللبنة، أو زبادي جوز الهند، لاحتوائهما على البكتيريا المُلبِنَة النافعة، التي تساعد على محاربة فطر المبيضة، ويمكنك تناولهما بانتظام. ويُرجى تجنُّب أنواع الزبادي التي تحتوي على السكر أو الفاكهة. وعليك أن تتناول مكمل بروبيوتيك يوميًّا.

– تناول الأطعمة التي لها خصائص المضادات الحيوية الطبيعية بانتظام؛ لأنها ستحارب فطر المبيضة بفاعلية. ولعل أفضلها الثوم النيء (المفروم فرمًا ناعمًا، أو المبشور، أو المعصور)، والزنجبيل النيء، والبصل، والكراث، والفجل، والخضراوات من الفصيلة الكرنبية (مثل البروكلي، وكرنب بروكسل، والقرنبيط، والكرنب)، والقرفة، كما يمكن للأعشاب الطازجة محاربة فطر المبيضة إذا تناولتها بانتظام، وأفضلها الزعتر، والمردقوش، وإكليل الجبل.

– تناول زيت جوز الهند البكر، فهو يحتوي على الأحماض الدهنية، مثل حمض اللوريك، والكابريليك، والكابرويك، وهي أحماض دهنية ذات سلاسل قصيرة إلى متوسطة، حيث تعمل على تكسير الجدار الخارجي لخلايا الفطر. وتقدر جرعة زيت جوز الهند التي تؤخذ عن طريق الفم بملعقة إلى 3 ملاعق كبيرة يوميًّا كجرعة علاجية للقضاء على كمية الفطريات المفرطة، وستحتاج إلى البدء بجرعة صغيرة، ثم زيادتها بالتدريج.

– بشكل عام لا يشكل تناول عش الغراب أية مشكلة بالنسبة إلى مرضى فطر المبيضة، كما يمكن لبعض أنواع عش الغراب المساعدة على محاربة فطر المبيضة.

بعض الأنواع المفيدة من عش الغراب:

جانوديرما (فطر ريشي)، وعش الغراب الراقص (مايتيك)، وفطر شيتاكي، والفطر المقوس المتعدد.

المكملات المحاربة لفطر المبيضة وغيرها من أنواع العدوى الفطرية:

– المعادن مثل السيلينيوم والزنك اللذين يعززان المناعة الخلوية، وهو الأمر الذي يساعد على التغلب على العدوات الفطرية.

– تعد مكملات فيتامين ج أساسية في التغلب على فطر المبيضة.

– الأعشاب مثل خاتم الذهب، والزعتر، وباو دي أركو، وأوراق الزيتون، وتؤخذ في شكل صبغة سائلة، أو شاي، أو كبسولات. كما تساعد عصارة نبتة الألوفيرا على الحد من العدوات الفطرية.

– زيت المردقوش – يمكنك تناول كبسولات زيت المردقوش التي تحتوي على مركب كارفاكرول النشط، فبشكل عام تحتوي الكبسولة الواحدة بحجم 45 ملليجرامًا من الزيت على 32 ملليجرامًا من الكانفاكرول، وعليك تناول كبسولة واحدة مع الوجبات.

– وقد ثبتت فاعلية حمض الأنديسيلينيك في علاج بعض المرضى، وتحتوي كل كبسولة منه على 250 ملليجرامًا، وتكون جرعته 5 كبسولات بمعدل مرتين إلى 3 مرات يوميًّا، وقد تبدو هذه الجرعة كبيرة، لكن إذا كانت إصابتك بفطر المبيضة بالغة، فعليك تناول هذه الجرعة كاملة.

– تناول خلاصة بذور الجريب فروت بين الوجبات، وتقدر الجرعة المعتادة منها ب 75 – 300 ملليجرام يوميًّا، ويعد تناول الجرعة الموصى بها على عبوة مكملات بذور الجريب فروت آمنًا لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا، وقد يكون هناك بعض الآثار الجانبية، مثل الصداع، واحتقان الحلق. أما الخطر الأكبر المتمثل في الجروح أو النزيف، فيحدث إذا كانت بذور الجريب فروت مخلوطة بالعقاقير المسببة لسيولة الدم.

– يمكنك تقليل عدد الفطريات التي تستوطن الفم باستخدام محلول غرغرة مضاد للفطريات مصنوع من محلول لوجول المركب من اليود، وزيت المردقوش البري، وخلاصة بذور الجريب فروت، وبضع قطرات من زيت شجرة الشاي. وغرغر فمك بالكامل بهذا المزيج لعدة دقائق، ثم ابصقه قبل الخلود إلى النوم.

ويُصبح فطر المبيضة طُفيليًّا إذا ما وُجد بكميات كبيرة في الجسم.

أنصحك بتناول مستحضر طبي يعرف باسم Intestinal Parasite Cleanse، الذي يحتوي على المكونات التالية:

– 100 مجم من براعم وأوراق نبتة الأفسنتين (المعروفة باسم شيح ابن سينا)

– 100 مجم من الأغلفة الخضراء لثمار شجرة الجوز الأسود

– 100 مجم من القرنفل

– 50 مجم من الثوم مزال الرائحة من الفصيلة الثومية

– 50 مجم من لحاء جوز الأرمد (الجوز الرمادي)

– 50 مجم من لحاء النبق

– 50 مجم من لحاء نبتة باو دي أركو (لحاء نبات التابوبيا متباينة الأوراق)

وتتراوح الجرعة الموصى بها من عقار Intestinal Parasite Cleanse ما بين كبسولة واثنتين مع كل وجبة، وإذا نسيت، فخذ الكبسولات مع كمية صغيرة من الطعام فحسب. وللقضاء على فطر المبيضة، قد تحتاج إلى تناول هذه الكبسولات لمدة تتراوح ما بين 6 و 8 أسابيع؛ فهي آمنة لكن يجب ألا تتناولها الحامل، أو الأم المرضعة.

العلاج الطبي لفطر المبيضة

إذا كنت ترغب في التعجيل بالشفاء من المرض، أو إذا لم تكن العلاجات الطبيعية فعالة بما يكفي، فإنه يمكنك أن تسأل طبيبك عن مضاد آمن للفطريات. ولعل أكثرها أمانًا هو أقراص، أو شراب ميكوستاتين؛ وذلك لعدم امتصاص الأمعاء له، إلى جانب أنه يعمل في الأمعاء والفم على إبادة فطر المبيضة فقط، ومن ثم، فإن هذا العقار آمن جدًّا، وغير سام.

لوفنيرون Lufenuron

لوفنيرون هو مضاد فعال لعلاج عدوى فطر المبيضة، وهو متاح دون وصفة طبية، ويستخدمه الأطباء البيطريون على نطاق واسع؛ فهو يعمل بكفاءة كبيرة مع كل الثدييات التي تعاني عدوى المبيضة. ومع أنه يستخدم بشكل أساسي لعلاج الحيوانات، فإنه فعال مع البشر أيضًا، لكنه غير متاح في كل الدول، كما أنه غير مصرح باستخدامه في علاج الأفراد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وإدارة البضائع العلاجية الأسترالية.

ويمكن للمريض أن يتحمل عقار لوفنيرون؛ فهو آمن، ويمكن مزجه مع عقاقير أخرى، إلى جانب أنه لا يقضي على النبيت الجرثومي المعوي المفيد.

كما يقضي عقار لوفنيرون على فطر المبيضة بفاعلية عقار ديفلوكان نفسها، ويؤخذ عن طريق الفم، لكنه أكثر أمانًا من الديفلوكان؛ لأنه لا يتلف الكبد.

ويقضي عقار لوفنيرون على فطر المبيضة عن طريق عمل ثقوب في جدران خلاياه؛ تلك الجدران المصنوعة عمومًا من مادة الكيتين شديدة القوة، فالبشر لا يحتاجون إلى هذه المادة في أجسادهم؛ لذلك يعمل عقار لوفنيرون على إتلافها، وهو ما يقضي على فطر المبيضة؛ حيث يؤدي إلى تسرب المحتويات الداخلية للفطر عبر الثقوب المصنوعة في جدران خلاياه.

وهناك بعض أنواع العقاقير المضادة للفطريات، وهي شديدة السمية بالنسبة إلى الكبد، وقد تم حظرها في بعض الدول؛ لذا لا تثق بأي عقار ثقة عمياء، واستفهم دائمًا عن الآثار الجانبية من الطبيب الصيدلي قبل تناول هذه العقاقير. أما بالنسبة إليَّ، فلا أنصحك بتناول أية مضادات للفطريات، قد يكون لها تأثير سام في الكبد.

توصيات ونصائح في علاج داء المبيضات

● داء المبيضات هو أحد أنواع الخمائر التي تعيش داخل المعدة والأمعاء والمهبل دون أن تسبب أية مشاكل. ولكنها تحت ظروف معينة؛ يمكن أن تسبب أعراض تهيج داخل الفم (القلاع) والمهبل، وكذلك اضطرابات في المعدة.

● من بين الأسباب الشائعة للنمو المفرط للخمائر استخدام المضادات الحيوية التي يمكن أن تقتل البكتيريا النافعة التي تنافس المبيضات من أجل الحصول على الطعام، وبالتالي تسيطر على تكاثرها. إن كنت مجبرا على تعاطى المضادات الحيوية القوية، فيجدر بك في هذه الحالة تناول مكملات الأسيدوفيلس أو العصية اللبنية الحمضية (نوع من البكتيريا النافعة) للحد من إمكانية الإصابة بعدوى الخمائر.

● تميل المبيضات أيضا إلى إصابة الأشخاص من أصحاب المناعة الضعيفة مثل مرضى السرطان، والإيدز، والمرضی الذين تلقوا علاجا طويل المدى باستخدام الستيرويد، والعقاقير المثبطة للمناعة.

● قد اكتسبت المبيضات في السنوات الأخيرة سمعة سيئة في بعض الأوساط کسبب أساسي للمرض؛ إذ يعمد بعض ممارسي الطب الشمولي إلى تشخيص كل حالة مرضية تعرض عليهم بأنها عدوی خمائر، كما أن متاجر الطعام الصحي تجني ثروة طائلة من وراء المكملات التي تزعم بأنها تحارب عدوى الخمائر. لقد قرأت كتبا ومنشورات تعطي انطباعا بأن كل شخص سبق له تناول مضاد حيوي، أو أحد مشتقات الستيرويد أصبح الآن مصابا بالمبيضات، وأن عدوى الخمائر غير المشخصة هي التي تقف وراء التعب، والاكتئاب، والقلق، والتقلبات المزاجية، والمشاكل السلوكية لدى الأطفال، وتفاعل الحساسية، والطفح الجلدي ومعظم مشاكل الجهاز الهضمي المزمنة. لقد سبق وقابلت مرضى يعيشون تحت قناعة أن الخمائر قد تفشت في دمائهم ورئتيهم وغيرها من الأعضاء الحيوية، وكانوا يتوسلون إليّ لكي أصف لهم عقاقير قوية لقتل هذه الخمائر. كان كل هؤلاء المرضى قد أقلعوا عن تناول الخبز والخل وحتى الفطر ظنّاً منهم أن كل هذه الأصناف تزيد من الخمائر، أو الفطريات التي تسهم في الإصابة بالمرض.

ولكن معظم هذه الأفكار تكون في واقع الأمر غير صحيحة. إن تشخیص داء المبيضات يفتقر في العادة إلى الدليل العلمي، كما أن معظم أنواع العلاج التي يتلقاها المرضى في هذا الصدد تكون هدرا للوقت والمال. إن كنت مصابة بالخمائر في الدم، أو بعض الأعضاء الحيوية؛ فهذا يعني أنك يجب أن تكون في وحدة الرعاية المركزة في حالة يرثی لها، وبما أن المبيضات هي أحد الكائنات التي توجد بشكل طبيعي في الجسم البشري فليس هناك اختبار موضوعي يمكن أن يقول إنها هي السبب الذي يقف وراء الأعراض العامة. إن إثبات وجود المبيضات في حلق مريض مصاب بالاكتئاب لا يعني أن عدوى الخمائر هي سبب إصابته بالاكتئاب.

● معظم أنواع العلاج التي توصف لعلاج هذا المرض قصير الأجل تكون غير ضارة باستثناء ضررها على جيبك.

● كل من يخاف من الإصابة بهذا المرض فيجدر به أن يتناول الثوم النييء على أساس يومي؛ حيث إنه أحد العوامل المضادة للفطريات بالغة الفاعلية. تناول نيستاتين إن رغبت الفترة محدودة، ولكن بعد استشارة الطبيب، وحاول أن تقلل من نسبة السكر في الغذاء. يعتبر نبات البو دارکو؛ أحد أنواع العلاج العشبي المشتق من لحاء أحد أشجار الغابات في أمريكا الجنوبية (من نوع التابيبويا الذي يعرف أيضا باسم بالو دي أركو ولا بوشو وتهيبو) فكثيرا ما ينصح بتعاطيه لعلاج المبيضات، ولكنني لا أصفه نظرا لأن معظم ما يرد إلينا من اللحاء يكون ملوثا بالمبيدات الحشرية.

● إن كنت قد استخدمت المضادات الحيوية والسيترويد لفترة طويلة، وكنت قد أصبت بأعراض وإشارات واضحة العدوى الخمائر؛ فيجب أن تحرص كل الحرص على اتباع كل التوصيات التي ذكرناها هنا مع مراقبة النتائج. إن لم تشعر بعد فترة تجربة معقولة، لنقل ما بين أربعة إلى ستة أسابيع بتحسن ملحوظ، فيجب أن تجرى تشخيصا آخر للمرض.

اسأل طبيب مجاناً