التصنيفات
صحة المرأة

الحمل مع وجود حالة سابقة للولادة المبكرة preterm birth

في حملي الأول جاء مولودي قبل أوانه المنتظر. ولقد قمت بكل ما بوسعي لتقليل مخاطر حملي، لكني ما زلت قلقة من تكرار الأمر.

أهنئك على بذل كل ما بوسعك لضمان أن حملك سيكون صحيًّا بقدر المستطاع هذه المرة – ولتمنحي طفلك القادم أفضل فرصه في البقاء بداخل رحمك حتى أوان ولادته. هذه خطوة أولى عظيمة. وبالاشتراك مع طبيبك، هناك على الأرجح خطوات أخرى كثيرة يمكنك أخذها لتقليل فرص تكرار حدوث الولادة قبل أوانها.

إذا حدثت ولادة سابقة لأوانها بشكل عفوي، فسلي طبيبك عما إذا كنتِ مرشحة محتملة للحصول على حقن البروجيستيرون. تظهر الأبحاث أن إعطاء حقن البروجيستيرون كجرعات أسبوعية ابتداءً من الأسبوع 16 للحمل، وصولًا للأسبوع 36 يقلل من مخاطر الولادة قبل الأوان عند النساء اللواتي ولدن قبل الأوان من قبل، واللاتي يحملن طفلًا واحدًا فقط.

الحمل مع وجود حالة سابقة للولادة المبكرة preterm birth

ربما يعرض طبيبك عليك القيام باختبار الكشف عن بروتين الفيبرونكتين الجنيني Fetal fibronectin (fFN)، والذي يبحث عن وجود علامات للمخاض المبكر عند النساء اللاتي لديهن عوامل خطورة متعلقة بالحصول على طفل مبتسر (مثل ولادة سابقة مبكرة). الفيبرونكتين الجنيني هو الصمغ الذي يصنعه جسدك للإمساك بالجنين بداخل رحمك. إذا كانت نتيجة الاختبار – الذي يُجرى في عيادة طبيبك – سلبية (ما يعني أن هرمون الفيبرونكتين الجنيني لم يبدأ الانقسام بعد، ولذلك لم يتم التحقق من وجوده)، فهذا يعني أن احتمالات الولادة خلال الأسبوعين التاليين أقل من 1٪ (لذا يمكنك أن تتنفسي الصعداء). وإذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، فخطورة تعرضك لمخاض مبكر تكون مرتفعة بصورة ملحوظة، وربما يتخذ طبيبك خطوات لإطالة أمد حملك وإعداد رئتي صغيرك لولادة مبكرة.

وهناك اختبار آخر لمعرفة احتمالات حدوث المخاض المبكر، عند النساء اللاتي مررن بتجربة سابقة من هذا النوع، وهو اختبار طول عنق الرحم. ويقاس طول عنق رحمك باستخدام الموجات فوق الصوتية، وإذا كانت هناك أية علامات على أن عنق الرحم قصير، فربما يصف لكِ طبيبك جيل بروجيستيرون يوميًّا – ويأتي في هيئة أداة طبية على شكل سدادة قطنية توضع بداخل مهبلك – يبدأ وضعه في الأسبوع ال 20 من حملك ويستمر حتى الأسبوع ال 37. وإذا كنتِ فعليًّا تحصلين على حقن البروجيستيرون بسبب ولادة مبكرة سابقة، وأظهرت الموجات فوق الصوتية أن عنق رحمك قد تقلص طوله في منتصف فترة الحمل، فربما يوصي طبيبك بإجراء تطويق لعنق الرحم ( خياطة عنق الرحم).

إسألي أيضًا عن نوع جديد من فحوصات الدم التي تجري بدءًا من الأسبوع ال 20 والذي ربما يساعد على التنبؤ بخطورة الولادة المبكرة.

صورة حملك والولادة المبكرة

حوالي 12٪ من الولادات فقط تكون مبتسرة أو مبكرة – ما يعني أنها تحدث قبل تمام الأسبوع ال 37 من الحمل، وحوالي نصف هذه الحالات تحدث للنساء المعروفات بكونهن معرضات بنسبة خطورة عالية للولادة المبكرة، ويتضمن ذلك نسبة تضاعف المواليد الدائمة للأمهات المنتظرات لمواليد متعددین.

هل هناك أي شيء يمكنك فعله للمساعدة على منع حدوث الولادة المبكرة، إذا كانت صورة حملك تضعك في خطر كبير مرتبط بحدوثها؟

في بعض الحالات، ليس هناك ما يمكنك فعله، وحتى حينما يتم تحديد عامل الخطورة (وهذا لن يحدث دائما)، قد لا يكون قابلا للتحكم فيه بالضرورة، لكن في حالات أخرى، عامل أو عوامل الخطورة التي ربما تؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة يمكن أن يتم التحكم فيها أو على الأقل تقليل خطورتها، تخلصي من اي عامل ينطبق عليك، وربما بهذا تزيدين من فرص بقاء الجنين حتى موعد ولادته الطبيعية.

عوامل خطر الولادة المبكرة

بعض عوامل الخطورة يمكن التحكم فيها، ولكن بعضها غير قابلة للتحكم فيها، لكن في بعض الحالات يمكن أن يتم تعديلها، في حالات أخرى، معرفتك بوجودها يمكن أن تساعدك أنت وطبيبك على إدارة هذه المخاطر بأفضل طريقة ممكنة، بالإضافة إلى تحسين النتيجة بقدر كبير إذا أصبحت الولادة المبكرة امرا حتما.

اكتساب القليل جدا أو الكتير جدا من الوزن

اکتساب وزن قليل جدا ربما يزيد من فرص ولادة طفلك مبكرا، تماما مثل اكتساب الكثير من الكيلوجرامات، حملك وأنت في وزن مثالي، واكتساب العدد المناسب من الكيلوجرامات طوال حملك يمكن أن يوفر لطفلك بيئة رحمية صحية اكثر، وتغذية افضل، وعلى الوجه الأمثل، يضمن له فرصة افصل للبقاء بشكل آمن حتى موعد الولادة، لذا حددي هدف اكتساب وزن مثالي مع طبيبك – ثم قدمي افضل ما عندك لتحقيقيه

عناصر غذائية غير كافية

لا يتعلق منح طفلك بداية صحية في الحياة بمجرد اکتساب عدد الكيلوجرامات الصحيح – وإنما باکتساب الوزن المناسب عن طريق تناول أنواع الطعام المناسبة، فالنظام الغذائي الذي تنقصه العناصر الغذائية الضرورية (خصوصا الفولات النسخة الغذائية من حمض الفوليك) يزيد من خطورة تعرضك لولادة مبكرة، بينما يقلل النظام الغذائي المدعوم بالعناصر الغذائية المطلوبة من تلك الخطورة.

الوقوف طويلا أو بذل جهد بدني مکثف

لا داعي بالتأكيد لأن تقضي فترة الحمل جالسة – في الحقيقة، بقاؤك نشيطة هو ما يطلبه الطبيب (أو القابلة) من معظم الأمهات المنتظرات، وكل أنواع الوقوف اليومي – مثلا حينما تقومين بالشراء في مركز التسوق، أو الوقوف في طابور السينما – لا يمثل مشكلة في الحمل الطبيعي، لكن إذا تضمنت وظيفتك ساعات وقوف طويلة على قدميك كل يوم – خصوصا إذا كانت تشتمل على جهد بدني مکثف أو حمل للأشياء – فراجعي مع طبيبك لتري ما إذا كان عليك أن تقللي من جهدك المبذول، أو تطلب تغييرا في مهام عملك، خصوصا في مراحل الحمل المتأخرة.

الضغوط النفسية الشديدة

أظهرت بعض الدراسات ارتباطا بين الضغوط النفسية الحادة (ليست ضغوط الحياة اليومية، إيقاع الحياة السريع، عملي الذي لا ينجز) والولادة المبكرة، ما الفارق بين مستوى الضغط العادي والضغط الشديد؟ ربما يبقيك الضغط العادي منتبهة . لنعترف بالأمر، حتى في حالة عدم مواجهة المشكلة – يكون قابلا لأن يدار، ويمكنك أن تتعايشي معه، أما الضغط الحاد على الجانب الآخر، يمنعك من النوم جيدا، ويمنعك من الاستمتاع بالحياة. أحيانا يمكن استبعاد أو تقليل أثر سبب مثل هذا الضغط الحاد بالتخلي عن أو تقليل ضغوط وظيفة ذات ضغوط مرتفعة ومؤذية صحيا، على سبيل المثال) وأحيانا أخرى لا يمكن تجنبه (مثلما هي الحال عندما تتسبب وظيفة ضائعة في مواجهتك لكومة من الفواتير غير المدفوعة، أو وجود حالة مرضية أو حالة وفاة في العائلة) يظل مع ذلك، أن كثيرا من أنواع الضغوط يمكن أن تقلص باستخدام تقنيات الإسترخاء، ونظام غذائي صحي، والموازنة بين التمرين والراحة، وبواسطة التحدث عن المشكلات التي تستنزفك وتحبطك مع زوجك او اصدقائك او طبيبك، أو معالج ما.

تعاطي الكحول والمخدرات

الأمهات اللاتي يتعاطين الكحول والعقاقير الممنوعة يزدن من خطورة تعرضهن لحالات ولادة مبتسرة.

التدخين

عادة ما يتم الربط بين التدخين خلال فترة الحمل وتزايد خطر حدوث ولادة مبكرة. الإقلاع عن التدخين قبل الحمل أو بأسرع وقت ممكن في فترة الحمل هو الخيار الأفضل، لكن الإقلاع في اي وقت في اثناء الحمل افضل بالتاكيد من عدم الإقلاع على الإطلاق.

عدوى اللثة

تبين بعض الدراسات أن مرض اللثة مرتبط بالولادة المبكرة، ويشك الباحثون في أن البكتيريا التي تسبب الالتهابات في اللثة يمكنها أن تدخل إلى مجرى الدم، وتصل إلى الجنين، وتتسبب في بدء عملية الولادة المبكرة، وهناك احتمال آخر مطروح: أن البكتيريا التي تسبب التهابات في اللثة قد تحفز النظام المناعي ليحدث التهابات في عنق الرحم والرحم، محفزا حدوث عملية المخاض المبكر.غسل أسنانك، واستخدام خيط تنظيف الأسنان بانتظام، والمتابعة المستمرة لعمليات تنظيف الأسنان ومظاهر العناية الأخرى بالأسنان يمكن أن تمنع حدوث العدوی، معالجة العدوى القائمة قبل الحمل ربما تساعد ايضا على تقليل الخطورة المرتبطة بتشكيلة متنوعة من المتاعب والمضاعفات، ومن بينها المخاض المبكر

قصور عنق الرحم

خطورة الولادة المبكرة نتيجة لقصور الرحم – وهي الحالة التي ينفتح فيها الرحم الضعيف مبكرا – يمكن أن يتم تقليصها بخياطة الرحم لغلقه و / أو بمراقبة طول عنق الرحم عن كثب عن طريق جلسات الموجات فوق الصوتية.

تاريخ الولادات المبكرة

ستتزايد فرص حدوث ولادة مبكرة لك إذا كنت قد ولدت مبكرا في الماضي، ربما يصف طبيبك لك حقنا او دهان بروجيستيرون في أثناء الحمل لتجنب تكرار حدوث ولادة مبكرة.

تعدد المواليد

الوقت الأمثل لولادة توأم هو عند الأسبوع 38، لكن كثيرا من أمهات التوائم (أو ما هو أكثر من توأم) يلدن مبکرا. الرعاية الجيدة في فترة ما قبل الولادة، التغذية المثلی، وإزالة عوامل الخطورة الأخرى، بالتوازي مع تقييد النشاط وقضاء وقت أطول في الراحة في الثلث الأخير من الحمل، ربما يساعد على منع حدوث ولادة مبكرة جدا.

تقلص عنق الرحم المبكر

عند بعض الأمهات الحوامل، ولأسباب غير معلومة وغير مرتبطة ظاهريا بقصور عنق الرحم، يبدأ عنق الرحم في التقلص في وسط فترة الحمل، معرضا إياهن لخطر متزاید مرتبط بحدوث الولادة المبكرة، وربما لا تكتشف جلسة الموجات فوق الصوتية الاعتيادية هذا الخطر المتزايد. والعلاج باستخدام جيل البروجيستيرون أو الأقماع ربما يتم وصفه من قبل الطبيب المحاولة إطالة أمد الحمل.

مضاعفات الحمل

سكري الحمل، وتسمم الحمل، الزيادة المفرطة للسائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، بالإضافة إلى مشكلات أخرى متصلة بالمشيمة، مثل انزياح المشيمة، او انفصالها، يمكنها أن تزيد من احتمالية حدوث ولادة مبكرة.
إدارة مثل هذه الظروف بأفضل طريقة ممكنة ربما تساعد على وصول الحمل إلى أوانه الطبيعي

أمراض الأم المزمنة

الحالات المزمنة، وأمراض القلب، والكبد، والكلى، ربما تزيد من مخاطر حدوث الولادة المبكرة، لكن الرعاية الجيدة ربما تمنع حدوث مضاعفات.

حالات العدوى العامة

هناك حالات عدوى معينة (بعض الأمراض المنقولة جنسياً، حالات عدوی بولية، رحمية مهبلية، وكبدية) يمكنها أن تزيد من خطر حدوث ولادة مبكرة، وحينما تكون العدوى من النوع الذي قد يكون مؤذيا للجنين، ربما تكون الولادة المبكرة هي الوسيلة التي يستخدمها الجسم في محاولته لإنقاذ الجنين من بيئة غير صحية، فمنع العدوى أو معالجتها فورا قد يمنع حدوث ولادة مبكرة جدا.

العمر

غالبا ما تكون الأمهات الحوامل المراهقات معرضات لخطر أكبر من غيرهن بخصوص حدوث ولادة مبكرة، لكن الأمهات الأكبر سنا (فوق سن ال 35) يكن كذلك معرضات أكثر للولادة مبكرا، ويمكن للتغذية والرعاية الجيدة في مرحلة ما قبل الولادة أن تساعد على تقليل هذه المخاطرة.

عن موقع طبيب - سياسة الخصوصية - شروط الاستخدام - اتصل بنا