التصنيفات
الباطنية

تهيج القولون | تشنج القولون | متلازمة الامعاء المتهيجة

متلازمة الامعاء المتهيجة، القولون المتشنج، القولون المتهيج

هي مجموعة من الاعراض التي تشمل التقلصات البطنية و الاسهال و الانتفاخ.
تصيب هذه المتلازمة 10% إلى 22% من الاشهاص البالغين الأصحاء، وأغلب أولئك المصبين
من النساء، وتبدأ هذه الحالة عادة في فترة مبكرة من مرحلة البلوغ.

يلاحظ اخصائيو الجهاز الهضمي وجود عدد من مرضى هذه المتلازمة اكثر ممن يعانون من
أية حالة اخرى، رغم ن معظم من يعانون من هذه المتلازمة لا يعرضون انفسهم على
الطبيب.

اسباب متلازمة الامعاء المتهيجة غير واضحة. غير ان هناك بعض الدلائل على وجود
اضطرابات في وظيفة الاعصاب او العضلات في الجهاز الهضمي، و وجود معالجة غير طبيعية
من جانب المخ للاحاسيس الخاصة بالقناة الهضمية.

الاعراض

قد يصاب المريض بتقلصات في اسفل البطن مع انتفاخ، وهذا يكون مصحوب بأدوار من
الاسهال او الامساك او الاثنين معا. قد يحدث نزول مخاط كثيف (ولكن ليس الدم) مع
البراز، مع الشعور بأن المستقيم لم يفرغ تماما من محتوياته بعد التبرز.

يتراوح الالم بين الطفيف و الشديد ويمكن ان يعوق الانماط الطبيعية لتناول الطعام او
للنوم، وقد يزول مؤقتاً بعد التبرز او إخراج ريح، يمكن ان يحدث غثيان و دوار و
إغماء في بعض الحالات.

خيارات العلاج

نظراً لعدم وجود اختبارات لمتلازمة الامعاء المتهيجة كما تبدو الامعاء كأنها طبيعية
، فقد استحدث الاطباء مجموعة من المعايير للتعرف على تلك الحالة.

• يجب وجود الم او عدم ارتياح بطني و نمط مختلف من التبرز (والذي يجب ان يحدث في
25% على الاقل من المرات حتى يمكن اعتباره من الاعراض) بشكل مستمر او متكرر لمدة
لا تقل عن 3 شهور، يزول الالم او عدم الارتياح عند التبرز، او يكون مصحوبا بتغيير
في معدل التبرز او في قوام البراز.
• يجب ان يندرج في النمط المتغير للتبرز ثلاث خصائص على الاقل مما يلي: تغير معدل
التبرز، تغير قوام البراز (صلب او لين او سائل)، تغير عملية التبرز نفسها (حزق
او الحاح، او شعور بعد اكتمال التفريغ)، نزول مخاط و/او انتفاخ او الاحساس بأن
البطن منتفخ.

سوف يحصل الطبيب على تاريخ مرضي مستفيض للحالة و يسأل المريض اسئلية نوعية عن
المثيرات الغذائية و العاطفية و النفسية المحتملة، قد يأمر ايضا بإجراء اختبارات
للدم و يفحص البراز بحثا عن عوامل معدية، خاصة الطفيليات.
قد يجري فحص بالمنظار السيجمي لاستبعاد وجود الاورام، وقد تساعد صور اشعة اكس
بالباريوم او استخدام منظار القولون على استبعاد وجود السرطان في الاشخاص الذين
لديهم تاريخ عائلي قوي.

بمجرد ان يتم تشخيص الحالة بأنها متلازمة الامعاء المتهيجة، فقد يشعر المريض بمزيج
من الارتياح (لأن سبب الاعراض ليس مهدداً للحياة) و الضيق (لعدم وجود علاج شاف
حتى الآن).
كل مريض بهذه الحالة يكون مختلف عن الاخر، ويجب أقلمة العلاج على اساس الاعراض و
الاحتياجات.

اول خطوة في العلاج تكون غذائية في العادة. فإذا لاحظ المريض ان اطعمة او سوائل
معينة تثير الاعراض فعليه تجنبها. المثيرات الشائعة هي الكافيين، انواع العلك،
المشروبات المحتوية على السوربيتول، الخضروات المنتجة للغازات (مثل البقول و
الكرنب و القرنبيط)، منتجات الالبان، الكحول، الفواكه النيئة، و الاطعمة
الدهنية.

إن إضافة الالياف الى الطعام لزيادة حجم البراز و الاسراع بتحركه في الامعاء قد
ينفع في تخفيف حالة الامساك و الالم البطني.
يجب إضافة الالياف بالتدريج لانها يمكن ان تزيد الاعراض سوءا قبل ان تبدأ في
تخفيفها. يمكن استخدام الميثيل سليولوز بدل من السيليوم (كمصدر للالياف) لأن
الاول ينتج قدرا اقل من الغازات.

اذا لم تكن الالياف تخفف حدة الامساك، فقد يصف الطبيب عقار السيسابرايد Cisapride
لتحسين وظائف الامعاء، كما ان العامل المضاد للاسهال اللوبيراميد او البزموت يوصف
غالبا لتخفيف الاسهال.

فإذا استمرت الاعرض، فقد يصف الطبيب ادوية لتخفيف التقلصات و تشمل العقاقير
المضادرة للاسيتيل كولين او مضادات الاكتئاب غير متجانسة التركيب الحلقي مثل
الاميتريبتيلين و الديسيبرامين.
فإذا فشلت هذه الوسائل، فإن كثير من المرضى يتوجهون الى العلاجات البديلة طلباً
للفائدة.