التصنيفات
أعراض الأمراض والحالات الطبية

تدرن، السل Tuberculosis TB

الوصف: هو مجموعة من الالتهابات تسببها جرثومة (عصية)، وأكثر الأنواع شيوعاً هو التدرن الرئوي (السل أو السل الرئوي). يسبب الالتهاب في الرئتين تكون حديبة أولية والتي تنتشر إلى العقد اللمفية من المعقد الأولي.

وبعدها يمكن أن تدخل الجرثومة إلى اللمف ونظام الدم وتنتشر في كل مكان من الجسم، وتبني عدة حديبات في النسيج الخارجي (التدرن الدخني). تكون الحديبات في التدرن صغيرة جداً، على شكل كتل ندبية في النسيج والتي تتغير تدريجياً وتلتحم مع بعضها وتدمر الأنسجة السليمة من حولها.

الأشخاص المصابون عادة: جميع الفئات العمرية وكلا الجنسين.

العضو أو جزء الجسم المتورط: الرئتان (عادةً) ولكن يمكن أن تنتشر إلى الأنسجة والأعضاء الأخرى.

الأعراض والعلامات: قد لا تظهر أعراض في الأطوار الأولى أو تكون قليلة. الفحص بأشعة إكس والدراسات بعد الوفاة كشفت بأن الكثير من الناس قد أصيبوا بالتدرن (إظهار وجودة حديبات متكلسة قديمة وتندب الرئتين) ولكنهم شفوا منه دون معرفتهم أنهم كانوا مصابين. وإذا ظهرت الأعراض في الأطوار الأولى، فهي تشبه الرشح أو التهاب المجاري التنفسية العليا. وبعدها، يمكن أن تظهر أعراض أكثر خطورة تشمل الحمى وتعرقاً غزيراً (وخاصة أثناء الليل)، الهزال، مع فقدان الشهية والوزن، التوعك والتعب. يظهر سعال حاد مع بلغم سميك يحتوي على دم عادةً، يظهر ألم في الصدر وصعوبات في التنفس، وفي بعض الحالات، إنتاج بول متغير اللون ضبابي أو أحمر. والشخص الذي لديه أعراض التدرن يحتاج إلى علاج طبي فوري.

العلاج: وهو بواسطة الأدوية المضادة للتدرن، وخاصة الأيتامبيوتول، الريفامبسين، الأيزونيازيد (INH) والستيريتومايسين. يجب على الشخص أن يرتاح في الفراش حتى تختفي الأعراض، ويشرب كمية وافرة من المياه. وينصح بتحديد تلامسه مع الآخرين كلما كان ذلك ممكناً، ويعتقد الآن بأن المرض ينتشر عادة قبل التشخيص. ويعتقد بأن المصاب بالعدوى يصبح غير معدٍ بعد حوالي أسبوعين من العلاج. وقد يحتاج المريض للعلاج لعدة أشهر مع فترات فحص دورية للتأكد من أن التدرن غير فعال. أغلب المرضى يشفون تماماً ولكن تظهر مضاعفات، وقد يكون المرض قاتلاً عند اللذين لم يستلموا العلاج. والطرق الوقائية في بريطانيا هي التلقيح بلقاح BCG والذي يعطى للأطفال والفحص الجماعي بالأشعة (لكل الملامسين) للتعرف على ناقلي المرض.

الأسباب وعوامل الخطورة: إن سبب الإنتان هو بكتيريا عصوية وهي – المتفطرة السلية وإن طريقة الالتهاب، وخاصة في البلدان النامية، هي تقريباً ودائماً بواسطة استنشاق الرذاذ المحمول بالهواء والذي يحتوي على الجراثيم من الشخص المصاب، وينتج عن ذلك مرض رئوي. ويمكن اكتساب الجراثيم أيضاً عن طريق أكل اللحم أو الحليب الملوث، لأن هناك نوعاً من المرض في الماشية. مع ذلك فإنه يتم التقصي عن التدرن البقري بشكل صارم ويتم السيطرة عليه في البلدان النامية، لذلك تعتبر طريقة العدوى هذه نادرة. وهناك طريق آخر إضافي نادر للالتهاب وهو عن طريق القطع (الجرح) وهنا الجراثيم تصل مباشرة من الشخص أو الحيوان المصاب. ويمكن أن يصيب التدرن أي عضو أو نسيج وتظهر مضاعفات خطرة أخرى. وأكثرها شدة هو التدرن السحائي، والذي يؤثر على الأطفال والشيوخ بشكل خاص. ويمكن أن تظهر مضاعفات خطرة أخرى في الكليتين، الصفاق (التهاب الصفاق)، التامور (غشاء ناعم يحيط بالقلب) ويسبب التهاباً فيه، العقد اللمفاوية، العظام، المفاصل، وقنوات فالوب.

وأكثر الأشخاص خطورة للإصابة أولئك الذين لديهم كبت في المناعة أو المرضى بشكل آخر ومرضى الإيدز. كذلك، الذين يعيشون في حياة معيشية مزدحمة وفقيرة، والذين يعانون من داء السكري، والأشخاص المدمنون على الكحول، وكما هو الحال مع بقية الأمراض – الأطفال الصغار والشيوخ.

في بعض الأقطار هناك علامات مقلقة حول نشوء أنواع من المرض مقاومة للعلاج، ونسبة حدوث التدرن في تزايد في كل العالم. توجد حوالي 6000 حالة جديدة كل سنة في بريطانيا وويلز. لذلك هناك حاجة مستمرة للحذر والعلاج الفوري لهذا المرض.