تخليص البيت من السموم

يعتبر البيت أحد أهم الأشياء في حياة الإنسان؛ فهو يكرّس له قدراً كبيراً من الجهد والمال، ويعلّق عليه الكثير من الأمنيات والآمال والأحلام. فلماذا إذن لا نفكر في طرق نستطيع من خلالها أن نجعل بيوتنا مكاناً مثالياً لنا ولمن يقيمون معنا؟

وتخليص بيتك من السموم معناه أن تتخلص من كل شيء وأي شيء يمكن أن يولد طاقة سلبية، أو تأثيراً هداماً، أو حتى مجرد شعور سيئ. وفي هذا البرنامج، سوف تجد طرقاً تجعل بها كل غرفة في بيتك تشعرك بالسعادة والراحة والحيوية والاسترخاء. كما ستجد أيضاً طرقاً تجعل بها حياتك، وحياة من حولك كذلك، أكثر نجاحاً وازدهاراً وثراءً وقيمة.

وبالطبع تعد الأسرة والعلاقات والعمل جميعاً أموراً غاية في الأهمية، ولكن إذا لم يكن لديك بيت حقيقي تأوي إليه، وتجد فيه الراحة والأمن، أو حتى لتقضي وقتاً فيه، فمن الصعب إذن أن تجد السعادة في هذه الجوانب الأخرى.

ويعتبر البيت أحد أكثر الأشياء التي ننفق عليها في حياتنا؛ فأياً كانت الكيفية التي نعيش بها -سواء كنا ملاكاً أو مستأجرين أو كنا نقيم في فندق أو عوامة أو منزل مستأجر من مجلس المدينة أو في جزيرة خاصة!- فنحن إما أن نكون قد دفعنا مبلغاً كبيراً من المال مقدماً، وإما ندفع إيجاراً شهرياً كبيراً. وإذا كنت تملك بيتك، فمن المحتمل أنك قد دفعت لشرائه مبلغاً كبيراً، ومهما كان هذا المبلغ، فالمرجح أنك لم تر هذا البيت إلا مرتين أو ثلاث مرات فقط قبل أن توقع عقد شرائه. يا لهذه الثقة الكبيرة! وحيث إنك دفعت هذا المبلغ الكبير، فهل هناك سبب أقوى من ذلك يجعلك تحرص على أن تحقق أقصى استفادة ممكنة من هذا الشيء الذي استثمرت مالك فيه؟

هل تحتاج إلى تخليص بيتك من السموم؟

إذا أجبت بنعم عن أي من الأسئلة التالية -ليس فقط فيما يتعلق ببيتك، ولكن فيما يتعلق بأي جانب من جوانب حياتك الأخرى- فإن تخليص بيتك من السموم هو ما تحتاج إلى فعله تماماً. ربما تبدو بعض النقاط التالية واضحة، ولكن بعضها ربما تبدو غريبة تماماً، ولكنها جميعاً يمكن العمل على إصلاحها أو تحسينها أو التخلص منها، عن طريق واحدة على الأقل من وسائل التخلص من السموم:

•    هل تشعر بأنك تُستنزف داخل البيت؟
•    هل لديك حجرة تبدو شديدة الظلمة؟
•    هل تعاني كثيراً من مشكلات صحية؟
•    هل تعاني من الأرق أحياناً؟
•    هل أنت مخفق في علاقاتك؟
•    هل تشعر بالتشوش أو بعدم الاستقرار؟
•    هل تحاولان إنجاب أطفال؟
•    هل تعاني من كوابيس متكررة؟
•    هل ترغب في أن تصبح أكثر نجاحاً في عملك؟
•    هل ترغب في كسب مال أكثر؟
•    هل ترغب في أن تشعر بسعادة أكثر؟
•    هل ترغب في مزيد من الطاقة؟
•    هل أنت بحاجة إلى مزيد من الوقت؟
•    هل تشعر أن هناك هواجس ومخاوف تجول بخاطرك؟
•    هل تشعر أن هناك شيئاً ما ليس على ما يرام؟
•    هل تشعر في بيتك بعدم الارتياح؟
•    هل كان آخر من سكنوا بيتك قبلك تعساء أو مرضى أو يسعون في إجراءات الطلاق؟
•    هل ترغب في ترك منزلك ولكنك تشعر بعجزك عن فعل ذلك؟
•    هل تحتاج إلى التغيير ولكنك ببساطة لا تستطيع إحداثه؟
•    هل يمكن أن تشعر في حياتك باسترخاء أكثر؟
•    هل تحتاج إلى حيز أكبر؟
•    هل يأتي أشخاص غير مرحب بهم إلى بيتك باستمرار؟
•    هل هناك أشياء مكسورة أو تحتاج إلى تصليح في بيتك؟
•    هل ترغب في تحسين نوعية حياتك؟

هل تبدو أي من هذه المشكلات مألوفة بالنسبة لك؟ لو كان الأمر كذلك، فتابع القراءة…

ما الذي تحتاج إلى فعله؟

قم بتطبيق خطة النقاط الخمس التالية كي تغير طريقة حياتك، وتضفي على بيتك وعلى البيئة المحيطة بك بعض البهجة والحيوية والتألق. وحتى تخلص بيتك من السموم، تحتاج إلى أن تجعل عقلك منفتحاً على كل شيء ترغب في تغييره وتحسينه في حياتك. ويجب أيضاً أن تفحص بيتك وتحدد ما ترغب في تغييره أو تحسينه بالفعل، وتحدد كذلك الجوانب التي تشعر أن بها خطأ ما، رغم أنك لا تستطيع معرفة سبب ذلك. فكر في الأشياء التي لا يجب أن تكون على الحال الذي هي عليه الآن، أو التي لم تكن في صورة ملائمة عندما انتقلت إلى البيت. فكر في أي شيء ربما يسبب لك المشكلات؛ فهذا البرنامج بلا شك يستطيع أن يفعل شيئاً حياله.

قم بتنقية أجواء البيت على طريقة الفنج شوي الصينية، وتخلص من الركام والفوضى، أو على الأقل قم بتنظيف الأرفف والخزانات.

امنح بيتك مظهراً جديداً، واستشعر فائدة وضع الأشياء في المكان الصحيح، والاعتناء بالبيئة التي تحيا بها. تخلص من الترددات السيئة، وعِش في هدوء وانسجام، واجعل الأشياء المحيطة بك تعمل لصالحك.

كما أن هذا البرنامج يمكن أيضاً أن يحدث أثراً طيباً في العمل. جرّب هذه الخطة مع زملائك في العمل أو مع أصدقائك، وانظر إلى أي مدى ستشعر بمشاعر طيبة من جراء تنظيم وترتيب الأشياء.

خطة النقاط الخمس

1: تخلص من الركام، وطبق قاعدة الأشهر الستة
2: حان الوقت الآن للتنظيف الشامل
3: خلص أجواء بيتك من السموم
4: تخلص من المجالات الكهرومغناطيسية
5: احصل على الدعم من بيئتك

1: تخلص من الركام، وطبق قاعدة الأشهر الستة

لكي تخلص بيتك من السموم تماماً، تحتاج إلى فحص وتقييم كل محتويات البيت وتحديد أهمية كل شيء، ثم بعد ذلك تتخلص من “النفايات” أو الأشياء غير الضرورية. فالأشياء القديمة بما فيها الملابس وقطع الأثاث والسلع والبضائع ومحتويات المطبخ كلها تعتبر “نفايات” أو أشياء غير ضرورية. افحص كل ممتلكاتك، وصنفها إلى ثلاثة أقسام: أشياء تحتاجها بالتأكيد، وأشياء لا تحتاجها على الإطلاق، وأخيراً أشياء لست متأكداً من احتياجك أو عدم احتياجك لها. اجعل بيئتك مفعمة بالحياة والحيوية والبهجة، وتخلص من الركام غير المرغوب فيه، وقم بتجديد وتنشيط طاقاتك. إن التخلص من كل شيء يعترض الطريق في البيت، أو ليس جميلاً أو مفيداً، سوف يعطيك منظوراً جديداً للحياة.

إن بيتك مكتظ بالأثاث والكتب والأسطوانات والأزرار القديمة والجوارب المفردة والكتب المدرسية القديمة والأدوات المكسورة، وكذلك الملابس والأحذية والقبعات والأوشحة القديمة، والتي كانت جزءاً من حياتك لفترة طويلة في الماضي. إننا نشتري أشياء جديدة لتحل محل تلك التي بلت أو أصبحت عتيقة الطراز، والتي نادراً ما نتخلص منها أو نتخلى عنها.

حان الوقت الآن لكي تحزم كل الأشياء التي لا تريدها، ثم تتبرع بها لإحدى المؤسسات الخيرية لتقوم ببيعها في سوق خيرية لتستفيد بأموالها في خدمة إحدى القضايا المحلية. احتفظ بالأشياء التي تريدها، وقم بإعادتها إلى الأدراج أو الأرفف الخاصة بها. المفروض أنه قد أصبح لديك الآن حيز أكبر. ضع كل الأشياء التي لست واثقاً من حاجتك أو عدم حاجتك لها في إحدى الحقائب، واحتفظ بها في مكان ما ولكن بشرط ألا تعوق حركتك داخل البيت أو تزحمه، ثم طبق عليها قاعدة الأشهر الستة: فإذا لم تستخدم محتويات هذه الحقيبة في الأشهر الستة القادمة، فهذا معناه أنك لست بحاجة إليها على الإطلاق، ومن ثم تقوم بالتبرع بها جميعاً لإحدى المؤسسات الخيرية. إن هذه الأشياء التي تخلصت منها يمكن أن تكون مفيدة للغاية لأشخاص آخرين كثيرين، وستستفيد أنت الآخر لأنك ستكون قد نظفت بيتك من كافة الأغراض القديمة والتي لم تعد بحاجة إليها.

كذلك فإن تخليص مكتبك من السموم سوف يساعدك على تصفية ذهنك وتنقية عقلك، وهذا لتجعل الطاقة تتدفق، وتجعل عملك ينمو ويزدهر. أنت بحاجة إلى تطبيق نفس الإجراءات التي قمت بها لتخليص بيتك من السموم، ولكنك هنا ستطبقها في بيئة العمل. افحص كل ملفاتك، وانظر إن كانت هناك أي ملفات مكررة، أو لم تعد مهمة. أنت بحاجة هنا لأن تتخذ قرارك بنفسك، بناءً على نوعية عملك، فيما يتعلق بكم الملفات الواجب حفظها. على سبيل المثال، يمكنك أن تنشئ “أرشيفاً للملفات” حتى يصبح التعامل اليومي مع الأوراق أكثر سهولة.

ربما ترغب في أن تبدأ بمجرد “ترتيب شئونك”. ضع نظاماً لحفظ الملفات إذا لم يكن لديك مثل هذا النظام بالفعل. رتب الفواتير حسب تواريخها. اصنع سجلاً دقيقاً بالمبالغ الصغيرة وضعه في مكان محدد. ضع على الملفات أسماء تصف محتوياتها، حتى لا تضطر إلى فتح كل ملف والتنقيب فيه فقط لكي تعرف محتوياته.

رتب مكتبك على طريقة الفنج شوي الصينية، بأن تزيل كافة الركام والأشياء غير الضرورية الموجودة على سطحه. واعلم أنه إذا كان مكتبك في حالة من الفوضى، فهذا معناه أن عملك أيضاً في حالة من الفوضى. وإذا كانت أكوام الأوراق المتراكمة فوق مكتبك تمنعك من رؤية ما وراءها، فهذا معناه أنه ليست لديك رؤية واضحة بشأن مستقبل عملك.

اجعل مكان عملك أو مكتبك مواجهاً لفضاء الغرفة وليس لأحد حوائطها. ومرة ثانية، فقواعد الفنج شوي تنص على أن مواجهة الحائط تعني أنك لا تمتلك رؤية للمستقبل، وأن هناك عقبة في طريق تقدمك.

اعمل أيضاً على تخليص حقيبة أوراقك، أو حقيبة اليد بالنسبة للسيدات، من السموم، فحتى مثل هذه الأشياء العادية التي تستخدمها يومياً وبدون أي تفكير يمكن تخليصها من السموم. على سبيل المثال، فتش في حقيبتك عن كل الإيصالات أو المستندات القديمة وتخلص منها، وتخلص كذلك من الأقلام التي لا تعمل (واحمل قلماً يعمل بالفعل). اجمع كل القطع النقدية المعدنية الصغيرة (الفكة) والتي “تشخشخ” في قاع حقيبتك، وكذلك كل ما تجده منها تحت قطع أثاث البيت، وضعها في قدر صغيرة، فربما تكوّن هذه القطع الصغيرة مبلغاً لا بأس به من آن لآخر يكفي لشراء شيء مفيد! قم بإلقاء نظرة على دفتر مواعيدك أو يومياتك. هل لازال يحوي صفحات خاصة بيوميات من العام الماضي؟ في إمكانك حفظ هذه الصفحات في مكان آمن بالبيت، ومن ثم توفر على نفسك مشكلة فتح صفحات العام الماضي بطريق الخطأ في كل مرة تحاول فيها تسجيل موعد ما في دفترك.

حتى الأشياء البسيطة، مثل حلقة المفاتيح، يمكن تخليصها من السموم، وقد قمت مؤخراً بفحص حلقة مفاتيحي واكتشفت أنها تحتوي على مفاتيح كنت قد قمت بنسخها لثلاثة أشخاص، ولكنهم غادروا العمل قبل أن أعطيها لهم، كما اكتشفت أيضاً أنني مازلت أحمل ثلاثة مفاتيح تخص مكتبي القديم.

تذكر أنه لو كانت لديك أي شكوك بشأن احتياجك أو عدم احتياجك لشيء ما، فما عليك إلا أن تضعه في إحدى الحقائب وتخزنه لمدة ستة أشهر، وإذا لم تعد إليه خلال هذه المدة، فهذا سيكون دليلاً واضحاً على أنك لم تعد بحاجة إليه، وربما يكون هناك من يمكن أن يستفيد منه. خذ الحقيبة التي تحفظ فيها مثل هذه الأشياء إلى إحدى المؤسسات الخيرية، واشعر بمشاعر طيبة تجاه ذاتك، وتجاه بيتك الجديد الخالي من السموم.

2: حان الوقت الآن للتنظيف الشامل

بعد أن تخلصت من كافة الأشياء التي لا تريدها أو تحتاج إليها، يمكنك الآن أن تقوم بعملية تنظيف شاملة، على الطريقة التقليدية، بأن تشمر عن ساعديك، وتجهز نفسك للعمل الشاق.

وسوف تستغرق عملية التنظيف التام والشامل وقتاً طويلاً؛ حتى إنها قد تستغرق عدة أيام، وهذا يتوقف على مدى اتساع البيت أو الغرف. وعملية التنظيف الشامل تعني فتح كل درج، وكل خزانة، وكل رف، وتنظيفه تماماً. لا نقصد هنا الترتيب، وإنما التنظيف؛ فالمفترض أنك قد قمت بترتيب كل الأغراض والمحتويات، وتخلصت من كل الأشياء والنفايات غير المرغوبة، ولكن إذا كنت لم تقم بهذه العملية إلى الآن، فقم بها “قبل” البدء في عملية التنظيف الشامل. إنك إذا لم تقم أولاً بالتخلص من كل الأشياء غير الضرورية، فربما تقضي وقتاً وتبذل جهداً في تنظيف أشياء تكتشف بعد ذلك أنك لا تحتاجها وتتخلص منها. الخطوة 2 إذن يجب دائماً أن تلي الخطوة 1.

احسب جيداً حجم العمل الذي ينتظرك، وحاول أن تحدد كم الوقت اللازم لإتمامه. ليست هناك قاعدة تقول إن من المحتم أن تنجز المهمة برمتها مرة واحدة؛ فربما تقرر أن تنظف غرفة واحدة كل أسبوع، وربما تقرر أن تخصص لعملية التنظيف ثلاث ساعات كل مساء إلى أن تنتهي المهمة بكاملها، ولكن أياً كان ما تقرره، فحاول الالتزام به. وإذا كانت أسرتك غير مرتبة ويتسم أفرادها بالفوضى الشديدة، فربما تكتشف أنك ما لم تنجز المهمة بأكملها في وقت قصير نسبياً، فسيحرصون على ألا تتمكن من التمييز بدقة بين المواضع التي قمت بتنظيفها وتلك التي لم تنظفها بعد! اختر الوقت المناسب، وابدأ العمل.

أنشطة التنظيف

•        أفرغ الخزانات
•        نظف درابزين السلم
•        امسح الأرفف
•        نظف الأشغال النحاسية
•        امسح البرطمانات وأغطيتها
•        امسح مقابض الأبواب
•    نظف تحت الأثاث بالمكنسة الكهربائية
•        نظف الأرضيات
•    انفض التراب عن أسقف الخزانات والدواليب
•        اشطف الصبانات
•        نظف الحوائط
•        امسح الحاجز الزجاجي للدش
•    امسح آثار الأصابع من على الأبواب
•        اغسل البانيو
•    امسح آثار الأصابع من على النوافذ
•    نظف الأكواب الخاصة بفرش الأسنان
•        نظف المرايا
•    اغسل ستارة الحمام أو امسح نوافذه
•        نفض السجاجيد
•    نظف الستائر وقماش المفروشات تنظيفاً جافاً
•        اغسل الملاءات
•        نفض ممسحات الأرجل
•    خذ معاطف الشتاء إلى التنظيف الجاف لتحتفظ بها نظيفة للشتاء، أو اغسل ملابس الصيف ثم ضعها في مكانها من أجل الصيف القادم

نظف خلف كل شيء، وفوق كل شيء، وحول كل شيء، وتحت كل شيء… باختصار، افعل كل ما هو مطلوب ليصبح كل شيء نظيفاً تماماً.

3: خلص أجواء بيتك من السموم

بعد أن انتهيت من عملية التنظيف الشامل لبيتك، حان الوقت الآن لكي “تنقي” أجواءه. وتنقية الأجواء هي فن تنظيف وتطهير المباني والبيوت. وهذا يتم على مستويين: مادي، وروحي.

التخلص المادي من النفايات والقاذورات والركام: وأكثر الأشياء شيوعاً التي ينطبق عليها هذا الوصف هي: المجلات والصحف القديمة، الملابس القديمة التي لم تعد ترتديها، المواد الغذائية القديمة التي انتهت فترة صلاحيتها، الأواني والأوعية التي لا تستخدمها، الكسرولات القديمة التي استبدلتها بأخرى جديدة أكثر نظافة، بالنسبة للمرأة الماكياج ومستحضرات التجميل القديمة التي لم تعد تستخدمها، الأدوية القديمة التي لم تستهلك حتى نهايتها وكان من المفروض أن تتخلص منها بغرض الأمان والسلامة، زجاجات صابون الاستحمام السائل الذي لم تستخدمه أبداً، بقايا الزينة التي كنت تعلقها في الأعياد… لا داعي لأن أقول شيئاً آخر، بخلاف أن تطبيق قاعدة الأشهر الستة من النقطة 1، وإجراءات التنظيف الشامل من النقطة 2، كفيل بأن يخلصك من هذه الأشياء بكل تأكيد.

التخلص الروحي من الطاقة الخاملة والراكدة والسلبية، أو إدراك كيانات الطاقة النشطة: الحجرات التي لا تستخدمها، ألبومات الصور التي لم تقم بترتيبها أبداً، الأفكار التي لم تبح بها لأحبائك أبداً، الاعتذارات التي لم تقدمها، الاعترافات التي لم يسمعها أحد، الخلافات التي لم يتم تسويتها…

ومن أجل تخليص البيت من السموم تماماً، سوف نلقي نظرة على بعض الأساليب البسيطة التي ستبدأ في تطبيقها في بيتك من أجل تنقية وتطهير أجوائه. وهناك الكثير من المختصين في هذه الممارسات والذين يمكنك الاستعانة بهم ليأتوا إلى بيتك أو مكتبك للقيام بهذه المهمة نيابة عنك. ولكن ربما يكون من المفيد أن تبدأ بمجرد رؤية الفارق الذي يمكنك صنعه من خلال تطبيق عدد قليل من الأساليب البسيطة.

وعملية تنقية الأجواء، عندما تتم في صورتها الأولية، تشبه تماماً عملية التنظيف المادي الشامل، ولكنها على مستوى أعمق عبارة عن عملية تنظيف فعلي لطاقة بيتك، ومن ثم تجديدها وتنشيطها تماماً.

كيف تبدأ: يجب أن تدرك قبل أن تبدأ أنك لن تكون قادراً على إجراء هذه العملية في البيت بأكمله بين عشية وضحاها؛ فعملية التنقية يجب أن تتم بشكل شامل ومنظم ونشط، حتى تحصل على النتيجة التي ترجوها منها في بيتك بمجرد إتمامها.

حدد الغرفة التي تقضي معظم وقتك فيها، وذلك حتى تشعر بفوائد عملية التنقية بسرعة أكبر. وبمجرد أن تحدد هذه الغرفة -وربما تختار غرفة المعيشة- ابدأ على الفور. سوف يكون من السهل أن ترى كل الأشياء التي يمكن التخلص منها على الفور: النفايات، المجلات القديمة، الأغلفة القديمة، محتويات سلة القمامة (إذا لم تكن قد أفرغتها بالفعل). وليست هناك أي صعوبة في التخلص من كافة النفايات. الخطوة التالية هي أن تلقي نظرة على كل محتويات الغرفة، وتقرر ما إذا كنت تحتاجها أو تريدها هنا حقاً. ولكن هذا لا يعني أنه يجب أن تخلي الغرفة بقدر الإمكان، فمن الجائز أنك تحب أن تحتوي على أثاث كثير، فما تحتاجه فقط هو أن تتأكد من ألا تترك بها إلا الأشياء المفيدة أو العملية أو الجميلة.

وبمجرد أن تصبح الغرفة خالية من النفايات والأشياء غير الضرورية، يمكنك أن تبدأ في التنظيف المادي لها. حرك كل قطع الأثاث من مكانها، واستعمل المكنسة الكهربائية لتنظف خلف كل شيء، وامسح كذلك التراب الراكد الذي استقر خلف قطع الأثاث، أو تراكم خلف اللوحات. قم بتلميع أي أسطح ومسح أي نوافذ. نظف سماعة التليفون، وقم بإزالة أي أوراق أو أزهار ميتة من النباتات المنزلية. فتش أسفل الكراسي عن فتات الخبز أو أي قطع معدنية، وقم بتسوية وسائد الكراسي لتأخذ شكلها الطبيعي تماماً.

تأكد من أن تجعل الغرفة كما تريد أن تجدها تماماً وأنت عائد إلى بيتك بعد يوم شاق طويل؛ جاهزة لأن تجعلك تشعر بالترحاب والاسترخاء.

ملحوظة

لن يتفهم جميع من بالمنزل عملية تنقية أجواء البيت، لذلك إذا قررت أن تنقي أجواء بيتك، فمن الأفضل أن تفعل ذلك بمفردك عندما يكون الجميع بالخارج. ولكي تشجع تدفق الطاقة داخل بيتك وتنظيف هذه الطاقة، يجب أن تعمل على رعايتها. إنك تتحدث مع أصدقائك وحيواناتك الأليفة، وحتى مع نباتاتك، وحان الوقت الآن لكي تتحدث مع بيتك.

يمكنك بعد ذلك أن تواصل العمل على كل غرف البيت الأخرى بنفس الطريقة، متبعاً الخطوات التالية:

•    قم بارتداء ملابس فضفاضة مريحة، واستعد لبدء المهمة. حاول أن تسترخي، فأنت بحاجة إلى أن تكون مستعداً لتلقي “المشاعر” التي سترسلها إليك غرف البيت.
•    يمكنك أن تستخدم الأجراس لتنقية أجواء البيت، وكذلك الزيوت العطرية المستعملة في العلاج بالعطور، كما يمكنك أن تستخدم الزهور والبتلات. وإذا كان الطقس جيداً، يجب أن تفتح النوافذ وتترك الهواء يتدفق داخل الغرفة، ويمكنك أن تستخدم البخور أو الشموع لكي تساعد الطاقة على الدوران.
•    تجول في أنحاء الغرفة، وحاول أن تشعر بكل جزء فيها. حدد المناطق التي تبدو أكثر برودة، وتلك التي تبدو دافئة ومفعمة بالطاقة. تجول في أنحائها وأنت تصفق بشدة في كل جانب حتى تطرد الطاقة الراكدة وتحرك الطاقة النشطة. صفق في أعلى الغرفة وفي أسفلها.
•    انثر بتلات الزهور في أنحاء الغرفة، أو قم برش محلول مائي به زيوت عطرية. استخدم جرساً لتقرع به في أكثر الأركان ظلمة وأكثر النقاط علواً، وقم بتحريك الطاقة في كل زاوية وركن. أشعل شموعاً لتجذب الهواء وتقوم بتدويره في أرجاء الغرفة.
•    قبل أن تنتهي، تجول حول محيط الغرفة، وحاول أن تحرك الطاقة، مشجعاً إياها على التحرك للأمام، كما لو كنت تساعد شيئاً على تجاوزك. وبمجرد أن تفعل ذلك، يفترض أن تكون الطاقة قم تم تجديدها وتنظيفها وتوزيعها في المكان بصورة متساوية.
•    قم بإخلاء الغرفة من أدوات ومعدات التنظيف التي استخدمتها، ثم انظر إلى مظهر الغرفة الجديد، وحاول أن ترى مشاعرك تجاه الإنجاز الذي حققته لتوك.

ابحث بعد ذلك في أي موضع تريده بالغرفة، ولن تجد ذرة من السموم، مادياً أو عاطفياً أو روحياً.

4: تخلص من المجالات الكهرومغناطيسية

تخلص من التأثيرات الإلكترونية والموجات المغناطيسية وموجات المايكروويف وتأثيرات المعادن والأوزون، وخلص حياتك من التوتر، وعش “خالياً من الشحنة”. فالآن وقد أصبح بيتك خالياً من السموم، وأصبحت حجراته نظيفة، وقمت بتنقية أجوائه، يمكنك أن تتخلص من الترددات السلبية.

إن تأثير التكنولوجيا على حياتنا قد وفر للإنسان قدراً هائلاً من الحرية؛ فنحن نستطيع الاتصال بالآخرين عن طريق الهواتف المحمولة أينما كانوا، ونستطيع أن نطهو طعامنا في أفران المايكروويف في وقت أقل بكثير من ذلك الذي كان يستغرقه طهيه بالطرق التقليدية، والتليفزيون يجلب لنا كافة الأخبار وبرامج التسلية، وعندما نأوي للفراش في الليل، نستطيع أن ننعم بالدفء من البطانيات الكهربائية، ثم نستيقظ في الوقت الذي نريده على صوت منبه الراديو المنبعث من جوار الفراش، ثم نستحم ونصفف شعرنا باستخدام مجففات الشعر الكهربائية وأدوات تجعيد الشعر التي يتم تسخينها كهربياً أيضاً.

إن من الصعب أن تصبح الحياة مريحة أكثر من ذلك، ولكن كل هذه الراحة لها ثمنها الباهظ بالتأكيد، وهذا الثمن يتمثل في زيادة المجالات الكهرومغناطيسية. إن هناك بالفعل إشعاعاً كهرومغناطيسياً طبيعياً ينبعث من الشمس والأرض، ولكن التقارير تشير إلى أننا نتعرض الآن لقدر هائل من الإشارات الكهرومغناطيسية يفوق 150 مليون مرة ذلك القدر من الإشارات الذي كان يتعرض له أجدادنا.

وأنت لست مضطراً إلا لأن تمر بسيارتك تحت أحد أبراج الأسلاك الكهربائية ذات الضغط العالي وتسمع التشوش الصادر عن موجات الراديو لتعاين تأثير المجال الكهرومغناطيسي. وبنفس الطريقة يمكنك أيضاً أن تقوم بتشغيل الراديو بالقرب من مجفف الشعر الكهربائي أو أداة تجعيد الشعر الكهربائية، وستحصل أيضاً على نفس التشوش والتداخل. أنصت إلى راديو يعمل بالبطارية، واسمع الطنين الذي سينتج عندما تقوم غسالة كهربائية على بعد طابقين منك بدورتها السريعة. هذه كلها أمثلة على الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي يتنقل هنا وهناك في حياتنا اليومية وفي أجسامنا.

ولكن هل لهذا تأثير ضار على صحتنا حقاً أم أن المسألة كلها لا تعدو مجرد مخاوف تثيرها وسائل الإعلام؟ الحقيقة هي أن الأبحاث تقترح أن هذا الأمر ضار بالفعل، وربما يكون سبباً لعدد كبير من الأمراض، سواء تم تشخيصها أو لا. ويعد “روجر كوجهيل” خبيراً رائداً في مجال التلوث الكهربائي، وقد حاضر كثيراً في هذا الموضوع. وهو يرى أن لأجسامنا ترددات كهربائية خاصة بها، تقوم بدور في عملية النمو وعملية إصلاح الخلايا وتجديدها، وأن المجالات الكهربائية الصادرة من الآلات والماكينات والهواتف المحمولة وأفران المايكروويف وغيرها، كلها لها تأثير ضار على تلك الترددات الخاصة بأجسامنا. وطبقاً لأبحاثه، فالتيار المتردد الذي يمثل جزءاً من المجال الكهرومغناطيسي هو الذي يشكل خطورة علينا، وهذا يحدث طوال الوقت عندما يتم توصيل جهاز ما بالكهرباء أو يكون مشحوناً تماماً.

وهناك اعتقاد بأن أمراضاً معينة، مثل حالة الإجهاد المزمن والنوام وحالات الصداع وبعض أمراض السرطان، هي نتيجة لعجز أجسامنا على مقاومة هذه المجالات الكهربائية. كما أن هناك من يعتقد أن المجالات الكهرومغناطيسية تدمر وظيفة الجهاز المناعي في الجسم.

ولذلك فهناك الكثير من الاحتياطات التي يمكنك أخذها لتقليل التعرض الذي لا داعي له للمجالات الكهرومغناطيسية. ويعتقد روجر كوجهيل أننا من الممكن أن نتحمل التعرض لفترات قصيرة للمجالات الكهرومغناطيسية، وأن ما يجب علينا ببساطة هو تقليل التعرض الدائم لها أو المستمر لفترات أطول. وحتى لو كانت النتائج النهائية للبحث تقترح أنه ليس هناك خطر أو أثر حقيقي على المدى البعيد، فلا يزال من الواجب علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لتقليل أي تداخل محتمل.

كيف تقلل من تعرضك للمجالات الكهرومغناطيسية

تقترح التقارير ما يلي:

•    من المرجح أكثر أن يتم التعرض طويل الأجل للمجالات الكهرومغناطيسية عند النوم في مكان واحد لحوالي سبع ساعات يومياً. على سبيل المثال، عندما تنام وإلى جانبك منبه الراديو، فإن هذا يمكن أن يزيد من تعرضك للمجالات الكهرومغناطيسية، في نفس الوقت الذي يحتاج جسمك فيه إلى كل طاقاته من أجل مهمة إصلاح الخلايا (والتي تحدث أثناء ساعات النوم). ونصيحة عامة هنا هي أن تجعل المسافة بينك وبين المنبه وأنت نائم 1.2 متر (4 أقدام) على الأقل. أو بدلاً من ذلك، يمكنك أن تلجأ إلى استخدام المنبه التقليدي القديم، وتحصل على بعض الراحة الحقيقية.
•    ثمة اعتقاد بأن استخدام البطانية الكهربائية يعادل فعلياً الدخول في مجال كهرومغناطيسي! وحتى عندما تكون البطانية الكهربائية مطفأة، فأنت لازلت ممدداً فوق شبكة معدنية، وهذا سيؤدي إلى اضطراب في مجالاتك الكهربائية الطبيعية. تخلص إذن من البطانية الكهربائية، واستخدم بدلاً من ذلك لحافاً أكثر دفئاً، أو اقترب أكثر من شريكة حياتك التماساً للدفء.
•    ويعتقد أيضاً أن الهواتف المحمولة تسبب أورام المخ. فإذا كنت تحتاج حقاً إلى استخدام الهاتف المحمول، فأفضل نصيحة هي أن تضع الهاتف بكامله في جراب مناسب، وهو متاح في محلات بيع الهواتف المحمولة.
•    مع الأسف، كان آباؤنا محقين طوال الوقت… إن عبارة “لا تجلس قريباً جداً من التليفزيون” هي نصيحة قديمة ومألوفة للغاية، سمعها معظمنا كثيراً أيام الطفولة، بل إن المرجح أننا أيضاً قد قلناها لأبنائنا وأحفادنا. حسناً، إن الأبحاث قد أظهرت صدق هذه النصيحة: نحن نميل بالفعل إلى الجلوس أمام التليفزيون لفترات أطول من التي نقضيها في التعامل مع أي شيء آخر من محتويات المنزل. ولأن التليفزيون يطلق أيونات سالبة، يجب أن نبتعد عن شاشته 1.5 متر (5 أقدام) على الأقل.
•    كما أن شاشة الكمبيوتر أيضاً تطلق أيونات سالبة، لهذا احرص على أن تكون المسافة بينك وبينها 50 سم (قدمين) على الأقل، وخذ فترات راحة منتظمة. ويمكن أن يكون المؤيِّن ionizer مفيداً هنا؛ فهو سيعمل على تنقية الهواء من كافة الشحنات السلبية، ويعيد التوازن إليه. ويمكنك شراءه من الصيدليات الكبرى أو محلات الأغذية الصحية، وربما ستلاحظ في غضون أيام قليلة من استخدامه تحسناً ملحوظاً في صحة الجلد وراحة من الأوجاع والآلام، وهذا إذا كنت تتعامل منذ فترة طويلة مع الكثير من الأجهزة والأدوات الإلكترونية.
•    لم يتم التوصل بعد إلى رأي حاسم بشأن مدى خطورة أفران المايكروويف، غير أن الاعتقاد السائد هنا هو أنه لا يجب قضاء وقت طويل بالقرب من فرن المايكروويف بمجرد أن يتم تشغيله، وربما يجب أيضاً ترك الطعام لدقائق قليلة بعد خروجه من الفرن قبل تناوله (تلك نصيحة مفيدة على أية حال، فالطعام عموماً يكون عند خروجه من الفرن ساخناً جداً لدرجة لا يمكن معها تناوله على الفور). ويمكنك أن تعاين مدى أمان فرن المايكروويف لديك بأن تضع الراديو بالقرب من باب الفرن أثناء تشغيله. فإذا حدث تداخل وتشوش، فالمرجح أن هناك تسرباً ويجب عمل الإصلاحات الضرورية، أو استبدال الفرن كلية.

وأياً كانت الحقائق، يبدو أن من المنطقي أن تقلل الإشعاعات.

5: احصل على الدعم من بيئتك

بعد أن انتهيت من تنظيف بيتك وتنقيته، يمكنك الآن أن تقوم بتحريك محتوياته، لتستفيد من الأشياء المتبقية على أحسن وجه.

لماذا لا نصمم بيوتنا بطريقة تجلب الصحة والثروة والسعادة إلى حياتنا، ونحرص على ذلك كما نحرص على تزيين البيت وتزويده بكل الأثاث اللازم؟ إننا ننفق على بيوتنا مبالغ طائلة. كما أننا نكافح لنستفيد من حياتنا بأقصى صورة ممكنة، عن طريق اتباع قواعد العيش والحياة البسيطة، والتي تنتقل من جيل إلى جيل. نحن نختار الألوان التي نحبها، ونختار بيوتنا بناءً على مظهرها الخارجي فقط، ونصمم حدائق منازلنا بحيث تصبح في أفضل صورة ممكنة وبأقل جهد ممكن، ونفتش في محال التحف والأنتيكات بحثاً عن أفخم مقابض للأبواب…

وهناك ثقافات أخرى كثيرة تتبع قواعدها الخاصة، وتعمل بنفس الطريقة تماماً. غير أن بعض هذه الثقافات تولي أكثر من غيرها أهمية أكبر قليلاً لبيئة أو محيط الإنسان. ففي التبت وفيتنام مثلاً يتبعون قواعد الفونج ثاي، بينما في الفلبين وإندونيسيا وتايلاند يتبعون الهونج سو، أما في اليابان وهاواي والهند فيتبعون الفاستو شاسترا.

ويتبع الصينيون قواعد وعلم الفنج شوي Feng Shui، والكثير من هذه القواعد قد انتشرت في كل أنحاء العالم بسبب اهتمام الغرب بها. وترجع هذه الشهرة إلى حد ما إلى الرغبة المتزايدة في الاستفادة القصوى من كل حجرة من حجرات المنزل، والأهم من ذلك في أن نصبح أكثر سعادة وصحة وثراءً. إن الفنج شوي تعزز الرغبة في تحقيق أقصى استفادة من الأشياء التي نمتلكها.

ويقول “ديريك وولترز”، مؤلف كتاب The Feng Shui Handbook، (وهو من إصدارات “ثورسنز” Thorsons): “الفنج شوي هي فلسفة ذات أصل صيني، تؤكد على أن طريقة ترتيب ووضع الأشياء في المكان تشكل أحوال الناس الذين يعيشون فيه”.

والمقطعان “فنج” feng و”شوي” shui تعنيان حرفياً “الريح” wind و”الماء” water على الترتيب. وهذا يشير بالفعل إلى حقيقة أن فلسفة الفنج شوي تهتم بالتأثيرات المادية وليس بالتأثيرات الروحية. والفنج شوي ليست فناً، ولكنها علم. إن لها قواعد صارمة، وبالإضافة إلى فلسفتها الكلية، فهي تشتمل على الكثير والكثير من الأدوات والأساليب والتدريبات.

وحتى نبسط الفكرة، فالفنج شوي تهتم باجتذاب كل الطاقة الإيجابية المتاحة وإدخالها إلى حياتك، والحفاظ عليها، وتحقيق أقصى استفادة منها، ثم تهيئة مخرج تغادر منه كل الطاقة السلبية حياتك. إن المحافظة على التدفق المستمر للطاقة المفيدة، بدون أي عوائق، سوف تساعد على جلب الصحة والثروة والرخاء إلى حياتك.

وهناك مدارس كثيرة للفنج شوي، وسيكون غروراً مني أن أفرض عليك المدرسة التي يجب عليك اتباعها. ولكن هناك الكثير والكثير من الكتب والمجلات التي يمكنك قراءتها لتحصل على الأساسيات.

وأفضل طريقة للتأكد من اتباعك لمبادئ الفنج شوي هي أن تحصل على الاستشارة. ويمكن أن يكون هذا مكلفاً، ولكن إذا استعنت بخبير مؤهل تماماً درس لسنوات كثيرة، وليس شخصاً أخذ القليل من الدورات الدراسية في عطلات نهاية الأسبوع، فستجد أن النتائج تستحق بلا شك المال الذي أنفقته.

وبينما تقرر الطريقة التي تدخل بها الفنج شوي إلى حياتك، هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها، والتي ستساعدك على بدء هذه الرحلة.

وكما قلنا سابقاً، فالفنج شوي تتعلق بشكل كبير بتدفق الطاقة. وكي يحدث هذا التدفق، يجب إزالة كافة العوائق أو العقبات من الطريق. فأي شيء قد يوقف الطاقة، أو يعيد توجيهها، أو يمنعها من الدخول إلى كل جزء من البيت، ينبغي تعديله وتصحيحه. وبنفس الطريقة، فأي شيء يجعل الطاقة تتدفق بسرعة مفرطة، يجب أن يتم التعامل معه بعناية أيضاً، من أجل المحافظة على تدفق متوازن للطاقة.

قف خارج منزلك في الشارع، وواجه الباب الأمامي له، وتخيل أنك أنت الطاقة الإيجابية. انظر حولك في كل اتجاه، ولاحظ إن كان هناك أي شيء يمنعك من الدخول إلى البيت بسهولة. هل هناك شجرة أمام الباب الأمامي؟ هل هذا الباب قديم وغير نظيف؟ هل الممر الواصل من الشارع إلى البيت طويل ويشبه النفق، وبالتالي يتبدد قدر كبير من الطاقة قبل أن تصل إلى الباب؟ أم أن هذا الممر طويل بصورة معقولة تسمح للطاقة بالوصول إلى البيت بسهولة وتصبح مستعدة للدخول؟

هل يعمل الباب الأمامي بطريقة صحيحة؟ هل يعلق أحياناً ولا تستطيع تحريكه؟ إن كان الأمر كذلك، فقم بإصلاحه. هل تقودك ردهة البيت إلى أجزائه الأخرى؟ أم أن هناك حائطاً في الطريق يعوق عملية التدفق؟ هل هناك باب لا تستخدمه أبداً، أو مغلق بسبب قطعة أثاث؟ إن كان الأمر كذلك، فتخلص من هذا العائق وقم بفتح الباب، واسمح للطاقة بالدخول والتدفق.

هل بالبيت مرايا تواجه بعضها البعض؟ إن هذا عادة سيؤدي إلى تردد الطاقة جيئة وذهاباً، مما يعطل الطاقة ويعوق تدفقها. غير مواضع هذه المرايا بحيث لا تعكس بعضها البعض، ولكن بدلاً من ذلك تعكس الطاقة إلى داخل البيت، وتعزز مرورها.

اجعل كل الأبواب تفتح إلى داخل الحجرات وليس للخارج إلى الصالة أو إلى الكوريدور، وبالتالي عندما تقترب من أي حجرة، تتدفق بصورة طبيعية إلى داخلها. تأكد من أن الباب الخلفي للمنزل ليس مغلقاً، وأنه يفتح إلى الخارج. إن هذا يمكن الطاقة من الخروج من البيت بسهولة وحرية، بعد أن مرت عبر أنحائه، وتمت الاستفادة منها. ولكن احرص على ألا يكون الباب الأمامي على خط واحد مع الباب الخلفي؛ لأنه لو كان الأمر كذلك، فستدخل الطاقة من الباب الأمامي وتخرج مباشرة وبسرعة من الباب الخلفي، قبل أن تتاح لها فرصة الدوران داخل البيت، لتوزيع خصائصها المفيدة بالتساوي في كل أجزائه.

وبمجرد أن تكمل رحلتك عبر أنحاء بيتك، سوف تصبح أكثر إدراكاً لديناميكياته، وربما سترغب في عمل بعض التغييرات لتحصل على أقصى تدفق ممكن للطاقة. لقد انتهيت الآن من اتخاذ بعض الخطوات الأساسية لجعل الفنج شوي جزءاً من حياتك. لقد تخلصت من الطاقة السلبية، وعززت الطاقة الإيجابية. أحسنت!

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا

هل لديك سؤال؟ استشارات طبية مجانية