النوم وصحة المخ

محتويات الموضوع

النوم هو أحد أكبر الألغاز في الحياة، مثل الثقوب السوداء ونشأة الكون. على الرغم من جبال الأبحاث عن النوم، فما زلنا لا نفهم بالضبط لماذا يحتاج الجسم إلى النوم – على الرغم من أننا نتعلم أكثر كل يوم.

إحدى الوظائف الأكثر إثارة للنوم التي بدأنا مؤخرًا في فهمها هي الدور الذي يلعبه في صحة المخ: في الأساس، يبدو أن النوم هو الوقت المثالي بالنسبة للمخ لتنظيف النفايات وإصلاح نفسه. هذه النظرة الجديدة في دور النوم لها آثار مهمة تتعلق بصحة المخ، خاصة في حين أنه في الولايات المتحدة وحدها، يصاب شخص بمرض الزهايمر كل سبع وستين ثانية، وهو معدل من شأنه أن يزيد فقط مع استمرار الأجيال القديمة في التقدم في العمر وتضخم تعداد سكان المسنين.

لماذا من المحتمل أنك لا تنام بما فيه الكفاية

من السهل حقًا أن تحصل على عدد ساعات نوم أقل مما تحتاج في العالم الحديث – هذا عمليًا وسام شرف في مجتمعنا الذي يعمل 24 ساعة يوميًا لسبعة أيام في الأسبوع. ولكنه خطأ حرج.

الجميع يفقد ساعات من النوم هنا وهناك، ويمكن للجسم التكيف مع أوجه القصور المؤقتة وحسب. تحديات الحياة التي لا مفر منها تميل إلى عرقلة النوم، وتنمية عادات النوم الجيدة مهمة في مساعدتك على التعافي منها: مثل إعطاء نفسك الوقت لتهدأ قبل النوم، والذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كلما كان ذلك ممكنًا، والذهاب إلى الفراش في وقت مبكر بما فيه الكفاية. إذا كنت قد أسست عادات نوم صحية، فسوف يكون أسهل بكثير أن تعود إلى روتين من شأنه أن يبقيك بصحة جيدة.

لكن حتى لو كنت قد قرأت وشملت النصيحة المعتادة بخصوص عادات النوم الجيدة، يمكن لعوامل معينة أن تعمل ضد قدرتك على الخلود إلى النوم والبقاء نائمًا للسبع إلى الثماني ساعات الموصى بها كل ليلة. التوتر، من الواضح، هو تأثير كبير على مدى قدرتك على الراحة – الاستلقاء في السرير، والتفكير في الأفكار القلقة، هو وصفة للبقاء مستيقظًا، كما قد اختبر معظمنا.

قطعة مهمة أخرى من لغز النوم هي الضوء. قضاء ساعات كل ليلة في مشاهدة التلفاز، ومتابعة رسائل البريد الإلكتروني، أو لعب لعبة أو مشاهدة فيلم على جهاز محمول جميعها عادات منتشرة تعيث فسادًا في ساعة الجسم الداخلية، والمعروفة باسم الإيقاع اليومي. هذه الساعة تحكم دورة النوم واليقظة، وعندما تنحرف عن نظامها، يصبح النوم المُجدِد بعيد المنال.

آثار عدم النوم بما فيه الكفاية

لماذا يجب أن تهتم بمقدار نومك؟ يجب أن تهتم لأن عدم الحصول على قسط كاف من النوم يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة للصحة والأداء.

ضعف الذاكرة والتركيز

لقد شهدت هذا الأثر على الأرجح: بعد ليلة قليلة النوم، لا يمكنك تذكر التفاصيل، أو تترك المنزل من دون مفاتيحك. ذلك ليس مجرد مصادفة – يمكن أن يحدث خلل ملحوظ في الذاكرة بعد مجرد ليلة واحدة من قلة النوم. ذلك يعوق قدرتك على التفكير بوضوح في اليوم التالي وينقص من قدرتك على حل المشاكل.

مستويات توتر مرتفعة

قلة النوم يمكن أن ترفع من مستويات الكورتيزون، وهو هرمون التوتر المرتبط بالحوادث المرتبطة بفقدان الأعصاب. عندما يتعرض جسمك لضغوط، فالأدرينالين يزيد من معدل ضربات قلبك وضغط دمك، ويجعل عضلاتك مشدودة، ويؤدي إلى إبطاء عملياتك الهضمية. ارتفاع التوتر المزمن يمكن أن يؤدي إلى مجموعة متنوعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك:

– الصداع
– عسر الهضم
– زيادة القلق
– الاكتئاب
– ارتفاع ضغط الدم

زيادة الوزن وما قبل داء السكري

قلة النوم يمكن أن تزيد من خطر اكتسابك لدهون الجسم، وتضعف قدرتك على خسارة الأرطال الزائدة، وتجعل حفاظك على وزنك المثالي أصعب بالنسبة لك. عندما تكون محرومًا من النوم، فإن مستوى الليبتين (الهرمون الذي يشير للشبع) يتناقص، في حين أن مستوى هرمون الجريلين (الذي يشير للجوع) يرتفع، ويجعلك أكثر جوعًا في اليوم التالي.

إضعاف الجهاز المناعي

قلة النوم تزيد من فرص إصابتك بالمرض. في عام 1988، إحدى أولى الدراسات التي أثبتت وجود علاقة بين النوم والاستجابة المناعية وجدت أن الأشخاص الذين استيقظوا كثيرًا في الدورة الأولى من النوم يميلون إلى أن تكون لديهم مستويات خلايا قاتلة طبيعية منخفضة. المزيد من الأبحاث التي أجريت مؤخرًا تشير إلى وجود صلة بين الساعة اليومية (الإيقاعات الطبيعية من اليقظة والنوم) ونشاط بعض الجينات التي تساعد على كشف ودرء البكتريا والفيروسات.

تسارع الشيخوخة

من المرجح أن تساهم قلة النوم في الشيخوخة المبكرة. يمكن أن تتداخل مع إنتاج هرمون النمو، والذي يساعدك على أن تبدو وتشعر بأنك أصغر سنًا. عادة ما تفرز غدتك النخامية هرمون النمو البشري أثناء مرحلة النوم العميق (وردًا على الممارسة المكثفة للتمارين الرياضية). إذا كنت لا تنام بعمق، فإن مستوياتك من هذا الهرمون تتساقط.

نمو الأورام المتقدم

قلة النوم تزيد احتمال إصابتك بالسرطان. قد يكون هذا بسبب أن الميلاتونين -الهرمون الذي يفرز من الغدة الصنوبرية التي تساعد على تنظيم النوم – له خصائص مضادة للسرطان. يعتقد أن الميلاتونين يلعب دورًا في تثبيط تكاثر مجموعة واسعة من أنواع الخلايا السرطانية ويحفز موت الخلايا السرطانية المبرمج (التدمير الذاتي). ولكن العديد من عادات الحياة العصرية، مثل النوم في غرفة مضاءة أو بجانب ساعة مدمجة مع راديو تبث مجالًا كهرومغناطيسيًا عالي القوة أو عدم الحصول على ما يكفي من التعرض لأشعة الشمس الساطعة في النهار، تقمع إيقاعات الميلاتونين الطبيعية.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والموت نتيجة لأي سبب

نظام إيقاعك اليومي “يدفع” إيقاعات النشاط البيولوجي في جميع أنسجة وخلايا جسمك. قلة النوم تعطل الساعة الرئيسية، والتي بالتالي تعطل العمل الطبيعي لتلك الأنسجة والخلايا. ربما هذا هو السبب في كون الإيقاعات اليومية المتقطعة متورطة في كل شيء بدءًا من اضطرابات النوم وحتى زيادة الوزن، واضطرابات المزاج، وأمراض القلب والشرايين، والعديد من المشاكل الصحية الأخرى. قد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من الأرق المزمن معرضون لخطر الوفاة أكثر بثلاثة أضعاف من أولئك الذين لا يعانون من الأرق المزمن.

الرابط بين النوم وصحة المخ

الأبحاث الحديثة قد سلطت الضوء على وظيفة أساسية للنوم: تنظيف خلايا مخك. بقية جسمك قد تم تطهيرها وإزالة سمومها من قبل جهازك الليمفاوي، وهو سلسلة من القنوات والغدد التي تزيل الفضلات وتوصل المواد المغذية إلى الخلايا في جميع أنحاء جسمك. مع ذلك، جهازك الليمفاوي ليست لديه إمكانية الوصول المباشر إلى مخك. مخك هو نظام مغلق، يحميه الحاجز الدموي المخي، والذي يسيطر على ما يمكنه دخول المخ وما لا يمكنه ذلك.

مخك في الواقع لديه جهازه الخاص والفريد للتخلص من النفايات. يدعى الجهاز الجليمفاوي Glymphatic system أنه “يمتطي ظهر” الأوعية الدموية في مخك. (وال “G” في glymphatic هي إشارة إلى الخلايا الدبقية glial cells – خلايا المخ التي تدير هذا الجهاز). عن طريق ضخ السائل المخي النخاعي خلال أنسجة مخك، يقوم الجهاز الجليمفاوي بطرد النفايات من مخك عودة إلى جهاز جسمك الدوري. من هناك، تصل النفايات في نهاية المطاف إلى الكبد، حيث تتم معالجتها من أجل القضاء عليها.

أثناء النوم، يصبح الجهاز الجليمفاوي أكثر نشاطًا بعشر مرات مما هو عليه أثناء اليقظة. ماذا يفعل؟ يبدو أنه يقوم بإخراج القمامة. أظهرت دراسة أجريت على الفئران في عام 2013 أنه في أثناء النوم، يقل حجم خلايا المخ بنحو 60 في المائة. وهذا يخلق مساحة أكبر بين الخلايا، ويقوم بإعطاء مساحة أكبر للسائل المخي النخاعي لطرد الفضلات.

أحد منتجات النفايات المعينة التي حددتها هذه الدراسة تتم إزالتها بكميات أكبر بكثير أثناء النوم. إنه الأميلويد بيتا – البروتين الذي يشكل اللويحات الشهيرة بخطرها الموجودة في مخاخ مرضى الزهايمر.

ما تزال هذه الوظيفة المهمة للنوم قيد الدراسة بشكل كامل في البشر.

آمل أن تقوم هذه الرؤى الجديدة حول دور النوم في صحة المخ بإقناعك بتجربة طرق لا تكلف عناءً للحصول على المزيد من النوم.

ما مقدار النوم الكافي؟

نقص النوم المزمن له تأثير تراكمي، عندما يتعلق الأمر بإعاقة صحتك، لذلك لا يمكن أن تبخل على أيام الأسبوع، وتفكر أنك ستعوض خلال عطلة نهاية الأسبوع. أنت تحتاج للاتساق.

بصفة عامة، فإن معظم البالغين يحتاجون ما بين ست وثماني ساعات من النوم كل ليلة. ولكن وفقًا لمؤسسة النوم الوطنية، فإن معظم البالغين في الولايات المتحدة بالكاد يلبون هذا الحد الأدنى، وتشير التقارير إلى أنهم يحصلون على ما يقرب من ست ساعات ونصف في الليل خلال أيام الأسبوع. والأسوأ من ذلك، فإنه من الصعب على الناس أن يدركوا تمامًا كل التلف الذي يسببه عدم كفاية النوم المزمن في حياتهم أثناء اليقظة. يمكنك التأقلم مع شعور الحصول على ساعات نوم أقل. ولكن هذا لا يعني أن أداءك في أفضل حالاته أو حتى بالقرب من ذلك. لذا يجب عليك التأكد من أنك تذهب إلى الفراش في وقت مبكر بما فيه الكفاية حتى تتمكن من الحصول على النوم الذي تحتاجه، والذي عادة ما يكون في نطاق من ست إلى ثماني ساعات كل ليلة.

التثاؤب المتكرر طوال اليوم هو دليل صريح على أنك تحتاج إلى المزيد من النوم. إذا كنت تميل إلى النوم وقتما جلست أو استلقيت أو حاولت القراءة، فأنت بحاجة إلى المزيد من النوم. إذا كانت لديك مشاكل في الخلود للنوم، يمكن أن تكون القراءة استراتيجية قوية لمساعدتك على النوم في الليل. هذه استراتيجية أستخدمها بانتظام.

حسن إيقاعك اليومي

الإيقاع اليومي، كما قلت، هو دورة الجسم ذات الأربع والعشرين ساعة التي تحددها الساعة الرئيسية في المخ – مجموعة من الخلايا المعروفة باسم النواة فوق التصالبية التي تقع في منطقة ما تحت المهاد. كل خلية ونسيج في جسمك لديه إيقاعه ذو الأربع والعشرين ساعة، والذي يتم تحديده بواسطة الساعة الرئيسية. الساعة الرئيسية تزامن نمطها ذو الأربع والعشرين ساعة مع دورة ضوء وظلام الشمس.

تطور جسمك مع مرور الوقت لمزامنة دورات النهار والليل الطبيعية. نام أسلافنا القدماء ليلًا في الظلام وبقوا مستيقظين عند التعرض لضوء النهار الساطع. ولكن اليوم معظمنا يسهر حتى وقت متأخر من الليل ويستخدم مصادر ضوء اصطناعي ساطعة. هذا يخدع ساعاتنا الرئيسية لتعتقد أن الوقت نهار في حين أنه الليل في الواقع، وبالتالي لا تشير للنعاس الذي يوجهك للذهاب إلى السرير.

قد تفكر: “لقد كانت لدينا الإنارة الكهربائية لأكثر من قرن – بالتأكيد قد تكيفت بيولوجيتنا مع هذا التغيير!”. الحقيقة هي أن هذه التعديلات الوراثية تتطلب عادة مئات إن لم تكن آلافًا من الأجيال للتكيف، وليس مجرد عدد قليل منها.

الحفاظ على التعرض السليم للضوء هو المفتاح لضمان حصولك على النوم الذي تحتاجه. بهذه الطريقة، ستعمل مع إيقاعات جسمك الطبيعية، وليس ضدها، وستخلد للنوم وتبقى نائمًا دون عناء.

دور الميلاتونين

الميلاتونين، كما ذكرت لك، هو هرمون يفرز من الغدة الصنوبرية. إنه مرتبط بالإيقاع اليومي للجسم ويساعد على ضبطه. يتم إفرازه عندما يدرك المخ الضوء الخافت، وهو يسهم في بدء النوم والحفاظ عليه. في البيئة الطبيعية -الخالية من الضوء الصناعي من المصابيح الكهربائية، وأجهزة التلفاز، والهواتف الذكية- مستويات الميلاتونين تبدأ في الارتفاع حوالي الساعة 07:00 مساءً (حسب الفصول)، ثم تبقى مرتفعة حتى حوالي 07:00 صباحًا.

ولكن عندما تتعرض للظلام بدرجة أقل، فجسمك ينتج ميلاتونين أقل. وبالتالي، تعريض نفسك لضوء ساطع في وقت متأخر من الليل (و، من المثير للاهتمام، تعريض نفسك لكمية غير كافية من الضوء الساطع أثناء النهار) يعطل إنتاج الميلاتونين. مجرد تشغيل وإطفاء الأباجورة في غرفة حالكة الظلام ينتج انخفاضًا في مستويات الميلاتونين. إدارة تعرضك اليومي للضوء بالتالي هي جزء مهم من معادلة النوم: إنها تساعد في الحفاظ على مستويات الميلاتونين المناسبة.

لتنام بشكل أفضل، استخدم الضوء بحكمة

قبل مجيء الكهرباء، كان الضوء الوحيد المتاح في الليل هو ضوء القمر، وضوء النار، وضوء الشموع. كل تلك الأشكال من الضوء تنبعث منها أطوال موجية قصيرة، والتي تراها العين البشرية كلون أصفر، وبرتقالي، وأحمر. أما الآن، فإننا لا نشعل الأضواء طوال الليل فقط ولكن نشاهد التلفاز، ونستخدم أجهزة الكمبيوتر، ونحدق في جميع أنواع الأجهزة.

المشكلة هي أن تقريبًا جميع هذه الأنواع من الضوء تبعث أطوالًا موجية طويلة، تقع في الطيف الأزرق.

جسمك يستجيب للأطوال الموجية بطرق مختلفة. قد أظهرت الدراسات أن التعرض للضوء الأزرق ليلًا يؤخر الذروة الليلية للميلاتونين الذي يقوم بتشغيل النعاس، ويقلل من كمية الميلاتونين التي تفرز عندما يأتي وقت الذروة بالفعل. على النقيض، التعرض للضوء الأحمر في الليل له تأثير لا يذكر على الميلاتونين. إذًا لو كنت بحاجة إلى استخدام ضوء ليلًا للعثور على الحمام، من الأفضل استخدام الضوء الأحمر أو مصباح يدوي.

إذا كنت ترغب في حماية دورة الميلاتونين خاصتك -والحفاظ على إيقاع يومي متسق- يجب عليك تعديل بيئتك لتكون أكثر انتباهًا لأنواع الأضواء التي تتعرض لها طوال اليوم. عرض نفسك للضوء الساطع -والذي يحتوي على الأطوال الموجية الزرقاء الأطول وبالتالي تثبيط الميلاتونين واليقظة- أثناء النهار، وفي وقت الليل قم بالحد من أضواء المصادر التي تبعث الجزء الأصفر، أو البرتقالي، أو الأحمر من الطيف الضوئي.

هنا بعض من الطرق القوية والسهلة لتنظيم تعرضك للضوء، وبالتالي نظام إيقاعك اليومي. قم بتأسيس هذه العادات الجيدة، حتى يمكنك التوقف عن مصارعة النوم وأن تستمتع به بدلًا من ذلك.

قم بزيادة تعرضك لضوء النهار

افتح الستائر لأقصاها عند الاستيقاظ، واملأ مكان عملك بالضوء الساطع. اخرج وتمتع بأشعة الشمس – حتى في فصل الشتاء، عندما تكون الشمس منخفضة جدًا في السماء لدرجة تمنعها من توفير فيتامين د: سوف تستمر الأشعة في المساعدة في ضبط ساعتك الداخلية. خلال فصل الشتاء، عندما يكون الضوء سريع الزوال، أو عندما يكون الطقس غائمًا لعدة أيام بشكل متصل، فكر في استخدام الأضواء الزرقاء المخصصة لمعالجة اضطراب العاطفة الموسمي (Seasonal Affective Disorder (SAD خلال اليوم للإشارة إلى ساعتك الرئيسية الداخلية أنه وقت النهار.

قم باستخدام الإلكترونيات بحذر في وقت الليل

وهج أجهزة التليفزيون، والهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والأجهزة المحمولة يمكنه أن يخل بإيقاعك اليومي ويعزز اليقظة. أغلقها جميعًا قبل النوم بساعة على الأقل.

قم بتصفية الضوء الأزرق في ساعات المساء والليل

اهدف لتعريض نفسك للأطياف الحمراء، والصفراء، والكهرمانية من الضوء في المساء. قم باختيار ساعة رقمية ذات أرقام حمراء بدلًا من الزرقاء. قم باختيار ضوء ليلي ذي مصباح “أزرق منخفض”.
هناك تطبيقات تصفي الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الأجهزة الإلكترونية. إذا كان يجب استخدام هذه الأجهزة في الليل، يمكنها أن تقلل من تعرضك للضوء الأزرق. قم بتثبيت الأداة المجانية التي تسمى إف. لوكس F.lux على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، أو أجهزتك اللوحية، أو هاتفك. البرنامج سوف يعدل وهج شاشتك، كلًا من سطوعه ولونه، بناءً على الوقت، سوف يجعل شاشتك قاتمة بمجرد أن يحل الظلام في الخارج.

يمكنك كذلك تقليل تعرضك للضوء الأزرق ليلًا عن طريق ارتداء نظارة كهرمانية اللون. هذه النظارة الملونة باللون البرتقالي تقوم بفلترة ترددات الضوء الأزرق. بشكل مثالي، سترتديها لبضع ساعات قبل الذهاب إلى الفراش.

اجعل وقت الليل مظلمًا

استخدام ستائر معتمة لمنع الضوء البيئي من الخارج. حول ساعات التنبيه الرقمية بعيدًا عنك حتى لا يبقيك الوهج مستيقظًا. فكر في استخدام قناع النوم.

التغييرات البيئية الأخرى التي تحفز النوم

قم بإنشاء محمية للنوم

قم بإزالة عوامل التشتيت من غرفة نومك – أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة التلفاز، إلخ. اجعل هذه الغرفة المهمة مكانًا للراحة (وقضاء بعض الوقت مع شريكك)، وسيبدأ جسمك في الاسترخاء بمجرد أن تدخلها.

حافظ على برودتها

كثير من الناس يبقون منازلهم وخاصة غرف نومهم في الطابق العلوي دافئة جدًا. تشير الدراسات إلى أن درجة حرارة الغرفة المثلى للنوم هي باردة لدرجة كبيرة، ما بين 60 و68 درجة فهرنهايت (15.5 و20 درجة مئوية). يمكن للحفاظ على غرفتك أبرد أو أدفأ من هذا أن يؤدي إلى نوم قلق.

ابقَ متسقًا

اعثر لنفسك على روتين سهل للذهاب إلى السرير، والتزم به بقدر الإمكان. أطفئ التلفاز، وخفض الحرارة، وقم ببضع دقائق من تمارين الإطالة، ونظف أسنانك، واقرأ (في ضوء أزرق منخفض)… ليس بحاجة إلى أن يكون معقدًا، إنه يحتاج فقط إلى أن يكون متسقًا – مما يعني أنه أساسًا يبدأ في نفس الوقت كل ليلة.

أولئك منكم الذين لديهم أطفال قد يلاحظون أن الكثير من النصائح التي سردتها للتو تشبه إلى حد كبير النصيحة التي تعطى للأمهات والآباء الجدد للمساعدة في تعليم أطفالهم الرضع النوم خلال الليل. أنت وصحتك الجيدة تستحقان كل جزء من الاهتمام والرعاية التي قد توجهها لطفل. بمجرد أن تؤسس العادات الجيدة، فإنها تكون كطبيعة ثانية وسهلة الحفاظ على مضيها قدمًا.

كل لتنام

تعزيز إيقاعاتك اليومية عن طريق رصد مراقبة تعرضك للضوء ليس الأداة الوحيدة تحت تصرفك. العديد من العناصر الغذائية تلعب دورًا أيضًا في النوم الصحي. وتناول هذه العناصر الغذائية في الطعام -بدلًا من الحصول عليها من خلال المكملات الغذائية- هو الطريقة الأكثر شمولية للتأكد من أن جسمك لديه لبنات البناء اللازمة لتنظيم النوم. اهدف إلى تناول الأطعمة التالية عدة مرات في الأسبوع:

اللوز

اللوز غني بالمغنيسيوم، والذي يعتبر ضروريًا لنوعية النوم. وجدت دراسة نشرت في Journal of Orthomolecular Medicine أنه عندما تكون مستويات المغنيسيوم في الجسم منخفضة للغاية، فإنها تجعل البقاء نائمًا أصعب. ومن المرجح أن جسمك يفتقر المغنيسيوم؛ حيث إن الدراسات الاستقصائية الغذائية تشير إلى أن ما يصل إلى 80 في المائة من الأمريكيين ببساطة لا يحصلون على ما يكفي من المغنيسيوم من نظامهم الغذائي.

الأفوكادو

بالإضافة إلى كونه غنيًا بالدهون عالية الجودة، الأفوكادو هو مصدر ممتاز للبوتاسيوم. البوتاسيوم يعمل بالتآزر مع المغنيسيوم لتحسين النوم، من بين أمور أخرى. من المستحسن عمومًا أن تتناول البوتاسيوم خمس مرات أكثر من الصوديوم. ولكن معظم وجبات الأمريكيين غنية جدًا بالأطعمة المصنعة ذات المستويات المرتفعة من الصوديوم لدرجة أنهم يستهلكون ضعف كمية البوتاسيوم من الصوديوم. تناول المزيد من الأفوكادو هو وسيلة ممتازة لإعادة تلك النسبة إلى المستويات الصحية. (التخلي عن الأطعمة المصنعة المالحة هي وسيلة أخرى). والبوتاسيوم الإضافي سيساعد جسمك على الحصول على النوم الذي يحتاجه. عصير الخضراوات الخضراء مثقل أيضًا بالبوتاسيوم.

شاي الكاموميل

شرب كوب من شاي الكاموميل قبل النوم هو أكثر من مجرد علاج شعبي. لقد وجد الباحثون أنه يرتبط بارتفاع الجلايسين، وهي مادة كيميائية لها خصائص مهدئة والتي تعزز استرخاء العضلات. جرب شرب كوب قبل ساعة من موعد النوم.

الكرز

ليلة من النوم الجيد هي وعاء من الكرز – حرفيًا، حيث تحتوي هذه الثمار الفاتنة على المغنيسيوم. تناول حفنة (لا أكثر) قبل النوم بساعة (إلا إذا كنت تقوم بصوم متقطع، إذًا خذها قبل ثلاث ساعات من موعد النوم).

الخضراوات الورقية الخضراء

الخضراوات الخضراء مثل الكالي، والسلق، والسبانخ غنية بالمعادن التي تساعد على النوم. فهي غنية بالكالسيوم، والذي يساعد مخك على استخدام التريبتوفان لتصنيع الميلاتونين. وهي مصادر ممتازة للمغنيسيوم. هذه المواد الغذائية التي تعزز النوم هي سبب آخر لكوني مناصرًا كبيرًا للعصير الأخضر. استراتيجيتي الشخصية هي شرب ما يتراوح من البينت إلى الكوارت من عصير الخضراوات الخضراء الطازج كل يوم. إنه أحد مصادري الأساسية للمغنيسيوم.

الجوز

الجوز ينفع نومك بطريقتين. هو مصدر جيد للتريبتوفان، وهو حمض أميني يساعد جسمك على صنع الميلاتونين. وهو يحتوي على الميلاتونين الخاص به، وفقًا لباحثين في جامعة تكساس.

حبوب تعزيز النوم: الوحيدة التي أوصي بها

تذكر أن جسمك يعرف كيف ينام. إذا كنت تختبر أرقًا أو ببساطة لا تحصل على ما يكفي من الراحة، فكن على ثقة من أن الحياة البسيطة والإصلاحات الغذائية التي ناقشتها في هذا الفصل سوف تساعد على جعل إيقاعاتك اليومية طبيعية. وعندما يحدث ذلك، جسمك سوف يدعمك في الحصول على الراحة التي تحتاجها بلا عناء.

في أوقات معينة، مع ذلك، قد تحتاج إلى قليل من المساعدة الإضافية: قد تكون السفر بين المناطق الزمنية، على سبيل المثال، أو المرور بفترة متوترة في حياتك. خلال تلك الأوقات، فإن المكمل الوحيد الذي أؤيد أخذه هو الميلاتونين.

أظهرت دراسات علمية عديدة أن مكملات الميلاتونين تساعد الناس على النوم أسرع والاستمرار في النوم، واختبار أرق أقل، ومنع الإرهاق أثناء النهار. المطلوب فقط هو جرعة صغيرة جدًا (عادة 0.25 ملجم أو 0،5 ملجم) للتأثير على توقيت الإيقاعات الطبيعية. ولكن أولئك الذين يكافحون من أجل النوم عادة ما يأخذون جرعات أعلى (مثل 3 ملجم) في وقت النوم.

أخذ جرعة من 3 ملجم يمكنها أحيانًا أن تجعلك مترنحًا في اليوم التالي، لذا للمساعدة في بدء النوم، ابدأ بواحد ملجم قرب وقت النوم. إذا لم تقم هذه الكمية بمساعدتك على النوم، فقم بضبط جرعتك بنسبة لا تزيد على 1 ملجم في الليلة حتى تصل إلى 3 ملجم.

لماذا الحبوب المنومة ليست خيارًا جيدًا

يمكن للأدوية المنومة أن يكون لها دور مشروع عندما يكون الشخص يعاني من قلق شديد، ومعجز أو عندما يقوم الذعر بتعطيل النوم.

لكن المرضى والأطباء على حد سواء يتجهون إليها كثيرًا جدًا وبسرعة كبيرة جدًا. في حين أنه قد يكون مغريًا أن تبحث عن حبة لمساعدتك على النوم، الحبوب الموصوفة طبيًا تساعد الناس على تجاهل المشكلة الأساسية التي تضعف نومهم. في الواقع، استخدامهم يساعد الشخص على تجاهل سبب مشاكله أو مشاكلها في النوم. حرقة المعدة، مرض السكري، أمراض القلب، التهاب المفاصل، أمراض الكلى، أمراض الغدة الدرقية، مرض الربو يمكنها جميعًا أن تعوق النوم. تناول حبة “لعلاج” الأرق دون معالجة سبب استيقاظك قد يكون مشابهًا لغض الطرف عن منزل مشتعل: تجاهل المنزل لا يجعله يتوقف عن الاشتعال، والانتظار لمعالجة هذه المشكلة يهيئ الساحة وحسب لتلك الحالة لتزداد سوءًا مع مرور الوقت.

أكثر من ذلك، الحبوب المنومة الموصوفة طبيًا لا تزيد وقت النوم بقدر كبير: أثبت الباحثون مرارًا أنها تمد وقت النوم فقط بمتوسط من خمس عشرة إلى عشرين دقيقة. من المثير للاهتمام، قد أظهرت دراسات أخرى أن بعض هذه الأدوية يمكن أن تحفز فقدان الذاكرة، لذلك عند الاستيقاظ، يمكن ألا يتمكن المشاركون من تذكر كيف ناموا (أو كيف لم يناموا)!

بعض أدوية النوم -بما في ذلك الأدوية التي تُصرف بلا وصفة طبية والتي تحتوي على البينادريل- لديها عمر نصفي طويل، الأمر الذي يعني أنه من الممكن ألا تزال تحفز النعاس بعد استيقاظك في الصباح التالي. ليس من المستغرب أنها مرتبطة بالعجز الإدراكي أثناء النهار. أنت تعلم، مثلًا في أثناء قيادتك إلى العمل.

قد تم ربط الاستخدام المزمن للحبوب المنومة بمخاطر صحية كبيرة، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بالسرطان والموت، على الرغم من أنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه الأدوية تسبب هذه المخاطر الصحية في الواقع.

كيف تشعر بالحياة عندما تكون مرتاحًا جيدًا

تخيل كونك قادرًا على تذكر الكلمات، والأسماء، والتفاصيل. تخيل عدم الاضطرار لقضاء بعض الوقت كل صباح في البحث عن مفاتيحك وهاتفك الخلوي. عندما تكون مرتاحًا، جهازك المناعي يعمل بشكل أفضل، وبالتالي فإن الدغدغة في حلقك التي تشعر بها في بعض الأحيان لا تتطور إلى نزلة برد متفاقمة بشكل كامل، ولن تخسر الأيام بسبب الإمساك، والسعال، وعدم الارتياح العام. عندما يتمكن جسمك من دعمك بشكل صحيح، سيجعلك تشعر بأن مجالات عديدة من بقية حياتك لا تكلف عناء مقارنة مع كيفية شعورك حيالها عندما تجر نفسك في الأرجاء بعد عدم حصولك على قسط كاف من النوم.

تعقب السلوك لتبقى متيقظًا

أنا معجب كبير بتعقب الصحة والسلوك، وهذا هو السبب في حبي للأدوات مثل تلك التي تصنعها فيتبيت. يمكنك ارتداء هذه المنتجات كساعة اليد لجمع البيانات حول كيفية عيشك دون عناء. البيانات يمكن أن تنتقل بسهولة إلى مختلف الخدمات والتطبيقات القائمة على الإنترنت لجعل بيانات صحتك الشخصية حتى أكثر إثارة للاهتمام ونفعًا!

خطة العمل

1. عرض نفسك للضوء الساطع أثناء النهار: ضوء الشمس، والمصابيح كاملة الأطياف، وحتى الأضواء الزرقاء تهدف إلى علاج اضطراب العاطفة الموسمي خلال فصل الشتاء أو الطقس الغائم على الدوام.

2. استخدم المصابيح “منخفضة الطيف الأزرق” للأباجورات ومصابيح القراءة قبل النوم، واستخدم ساعة رقمية ذات أرقام حمراء بدلًا من الزرقاء.

3. قم بالقضاء على مصادر الضوء الليلي في غرفة نومك.

4. قم بإنشاء روتين استرخاء بسيط لتعد نفسك للنوم كل ليلة.

5. حافظ على غرفة نومك بين 60 و 68 درجة ليلًا.

6. قم بدمج جهاز تتبع النوم، مثل فيتبيت، مع خطة دان لإبقائك منتبهًا لتدريب نومك اليومي.

7. قم بإعطاء الأولوية لتناول الأطعمة التي تساعد على النوم، بما في ذلك الخضراوات، الأفوكادو، الجوز، اللوز، الكرز، شاي البابونج.

8. ضع في اعتبارك استخدام مكملات الميلاتونين للتقليل من إرهاق ما بعد السفر بالطائرة أو لتسهيل نوم أفضل وإيقاع يومي ثابت.

الخلاصة

– يمكنك تناول الطعام جيدًا وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ولكن إذا كنت لا تنام، فإن صحتك ستعاني.
– النوم جزء لا يتجزأ من كامل الصحة، خاصة صحة المخ.
– وهرمون الميلاتونين هو منظم عظيم للنوم.
– مراقبة تعرضك للضوء يعيد إنتاجك للميلاتونين إلى مستوياته الطبيعية.
– الحبوب المنومة تقدم الكثير من السلبيات والقليل جدًا من الإيجابيات.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا