الفجل Radish

قد لا يحبّذ بعض الناس طعم الفجل القوي والحادّ إلا أنّ فوائده تستدعي الاستفادة منه حتى لمن لا يستسيغه أبدا. هذا مع العلم أنّ صغير الفجل هو الأفضل طعما وقواما وأكثر ماء. والفجل نوعان، نوع درنيّ دائري ونوع طويل شبيه بالجزر الذي ذهب لونه فابيضّ. وكلاهما مصدر غنيّ بالمعادن والألياف النافعة للإنسان، والأهم هو احتواء الفجل على عدد من المركّبّات الكيميائية الدوائية «الفيتوكيميكال» (phytochemical) التي ثبت علميا أنّ لها دورا فاعلا في محاربة مرض السرطان والوقاية منه.

هذا النوع من الفجل هو دواء مهمّ يوصف بشكل خاص لمعالجة النزلة الصدرية (Bronchitis) ولتخفيف حدّة السّعال، وله نتائج مذهلة في هذا الخصوص. والفجل هو من الأدوية الموافق عليها من قبل الجمعية الألمانية (commission E) لمعالجة النزلة الصدرية وبعض مشاكل الجهاز الهضمي (dyspeptic complaints).
بلاد المنشأ للفجل (radish) هي الصين واليابان، أمّا اليوم فهو يزرع في كلّ أرجاء المعمورة وهو يتميّز بطعمه الحادّ نوعا ما وخصوصا في الفجل المدوّر الكبير فكلّما كبر حجمه زاد طعمه حدّة.

تزرع بعض أنواع الفجل (oil seed radishes) من أجل بذورها التي تعصر بهدف إنتاج الزيت، وقد تصل نسبة الزيت فيها حتى 48%.
ويحتفل سكان المكسيك بيوم مخصّص بالفجل من ضمن احتفالات رأس السنة عندهم في 23 ديسمبر La navidad celebrations. وهم يؤمنون بمعتقدات خاصة حول هذه النبتة حيث يولونها هذه الأهمية.

فوائد الفجل

•    لمعالجة أمراض الجهاز التنفسي
•    لتخفيف حدّة السعال الديكي
•    لمعالجة مشاكل سوء الهضم
•    بديل ممتاز لأدوية التنحيف
•    مخفّض للكولسترول

المركّبات الدوائية الفعّالة

Mustard oils
Folic acid
Glucosinolates
Potassium
MT3B Glucosinolate 4
Vitamin B6
Glucobrassin
Vitamin C
Sinigrin
Magnesium
Glucoraphanine
Myrosinase enzyme

مكونات الفجل

يتميّز الفجل باحتوائه على الغلوكوزينولات (Glucosinolates) وهو بشكل خاص يحتوي على المركّب 4 methylthio-3-butenyl glucosinolate إضافة إلى “glucobrassin” و “Sinigrin” و “glucoraphanine”. هذه المجموعة هي من مجموعة ما يسمّى بالزيوت الخردلية “mustard oils” وهي المسؤولة عن الطعم الحادّ للفجل.

هذا مضافا بالطبع إلى محتواه من الفيتامينات والمعادن الأساسية وفي طليعتها الفوليك أسيد والفيتامين C والعناصر الأخرى كالبوتاسيوم. كما أنّ الفجل هو مصدر مهم للفيتامين B6، الريبوفلافين، المغنيزيوم، النحاس (Copper) والكالسيوم.

ويحتوي الفجل أيضا على الأنزيم “Myrosinase” الذي يتحول بعد المضغ إلى المركّب المعروف ب «الليل إيزوسيانيت Allylisocynates» الموجود أيضا في “mustard horseradish” وال “wasabi”.

الفجل في الطب القديم
هناك وصفات كثيرة في الطب الشعبي المتداول بين عامّة الناس منذ القدم وفي مختلف أنحاء العالم عن فعالية الفجل في تسكين حدّة السعال الديكي (whooping cough) وأيضا في معالجة الحصى في المرارة (gallstones).

الفجل في الطب الصيني
يستعمل الفجل في الصين كدواء مهم يوصف لمعالجة السعال، الإسهال وآلام المعدة.

الفجل في الطب الهندي
يستفاد من الفجل في الهند لمعالجة مشاكل الجهاز الهضمي كالنفخة والتهوّع ومشاكل المرارة (gallbladder complaints) كما يستفاد منه لتسكين أوجاع الرأس (headache) ولمعالجة بعض الأمراض العصبية (neuralgias) وبعض مشاكل المسالك البولية.

كما يستعمل الفجل في بعض العلاجات البديلة (Homeopathic uses) لمعالجة مشاكل سوء الهضم وكذلك لتخفيف مشاكل البشرة الدهنية.

الفجل: لتسكين حدّة السعال

ليس غريبا أن يوصف الفجل وبكثرة لمعالجة أمراض الجهاز التنفسي فهو دواء معتمد من قبل الجمعية الألمانية للأدوية الطبيعية (commission E) لمعالجة النزلة الصدرية وتخفيف حدّة السعال الذي يعاني منه المريض.

الفجل: عادات جدودنا لصحة أفضل

المعروف عن جداتنا أنهنّ كنّ يطبخن الأكلات الدسمة المليئة بالدهون المشبّعة ويكثرن من السمن البلدي الضّار، إلاّ أنّ أجدادنا كانوا يتمتعون بصحّة جيدة مقارنة بما نعانيه اليوم من زيادة نسبة الإصابة بأمراض القلب والشرايين وكذلك ازدياد أعداد المصابين بالأمراض السرطانية الخبيثة يوما بعد يوم.

ولعلّ بل من المؤكد أنّ عادات جدودنا الغذائية وأهمها الإكثار من تناول الخضار المورقة وكل ما هو مزروع في حدائقهم مع كل وجبة يأكلونها هو السرّ في صحّتهم التي يحسدهم عليها أهل زماننا هذا.

نحن لا ندعو بالطبع إلى تناول الدهون المشبّعة والأكلات الدسمة بل جلّ ما ندعو إليه هو العودة إلى عادات جدودنا الجيّدة وهي الإكثار من تناول الخضروات الغنيّة بالألياف والبوتاسيوم والفولات وكلّ ما هو نافع لصحة مثالية وحياة أفضل.

الفجل: بديل لأدوية التنحيف

لا أدري إن كان مبالغا فيه هذا القول إلاّ أنّ غنى الفجل بالألياف التي يصفها الأطباء في أيامنا هذه لتخفيض الوزن يضعه في مقدّمة الأغذية التي إن أكثر المرء من تناولها فهو بهذا يضرب عصفورين بحجر واحد.
أولا، إنّ الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الفجل تمنع جذب الدهون وبالأخصّ الكوليسترول الموجود في الكانال الهضمي بعد أن تحبسها داخل الكتلة الهلامية التي تشكّلها وهي بهذا تفعل فعل أقوى الأدوية المنحّفة والطاردة للدهون.
ثانيا، إنّ تناول الفجل مع الطعام يمنح المرء الإحساس بالشبع سريعا بسبب غناه بالألياف التي تملأ الجهاز الهضمي بسرعة نتيجة امتصاصها للماء وتمدّدها كالإسفنجة تماما. وبهذا يمتنع الشخص عن تناول الكثير من الطعام ويكتفي بالقليل منه.
فيا عزيزي القارئ، أوليس هذا أفضل من تناول الأدوية الكابحة للشهية والتي لها مالها من عوارض جانبية.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا

هل لديك سؤال؟ استشارات طبية مجانية