التصنيفات
الجلد | الشعر | الأظافر

الصدفية، الصداف: علاج غذائي

يؤكد جون باغانو، دكتور في الطب اليدوي، طبيب يدوي في إنغلوود كليفس، نيو جيرسي، بأنه أمضى أكثر من 30 عاما يقوم بما يقول الطب التقليدي بأنه مستحيل، ألا وهو علاج المرضى من التقشر والحكة والنزف والتشوه وغيرها من الأعراض التي يسببها مرض الصداف Psoriasis.

ويقول د. باغانو: “يقول الأطباء التقليديون بأن هذا المرض غير قابل للعلاج لأنهم لا يملكون فكرة عن سبب الصداف. فيستعملون إما العلاجات الخارجية الموضعية لإبقاء الأضرار تحت السيطرة، أو عقاقير جهازية من شأنها غالبا أن تشفي الجلد ولكنها تترك آثارا عميقة في باقي الجسم. والواقع أنه وبالرغم من اعتبار الصداف مرضا جلديا، تتكاثر فيه خلايا الجلد وتموت بسرعة غير طبيعية، فإن سببه لا يبدأ من الجلد، بل يكمن في الجهاز المعوي”.

فمع كون الصداف أو داء الصدف مرضا التهابيا مزمنا يصيب البشرة، يوضح د. باغانو أنه ينتج عن حالة معروفة على نطاق واسع بين أطباء الطب البديل، وتعرف باسم النفوذية المعوية، أو متلازمة الأمعاء السربة. وما يحدث برأي مزاولي الطب البديل هو أن جدران المعى الدقيق تصبح رقيقة ومنفذة، تسمح للعناصر السامة (كالدهون والخمائر والأحماض والبكتيريا) التي تتم إزالتها عادة عبر الجهاز الهضمي، بالدخول في مجرى الدم بكميات كبيرة. وترتفع نسبة السموم لدرجة تتراكم معها في الجسم بسرعة تفوق سرعة إزالتها. ثم يحاول الجسم التخلص منها عبر الجلد بواسطة غدد التعرق، فتظهر في آفة الصداف، كما يشير د. باغانو.

ويقول: “حين تفهم السبب الفعلي للصداف، يمكنك أن تفهم إمكانية علاج المرض بطريقة طبيعية تماما، وذلك بواسطة العلاج الغذائي”.

ويؤكد هارولد ميرملشتاين، دكتور في الطب، طبيب جلد في وستشيستر كاونتي وريفرديل، نيويورك، فاعلية البرنامج الغذائي الذي وضعه د. باغانو.

ويقول: “لا شك لدي بأن برنامج د. باغانو فعال في إزالة الصداف، خصوصا في الحالات الحادة. فقد شاهدت مرضى يتحسنون بفضل هذا البرنامج الغذائي. ومن الحكمة برأيي أن يفكر المريض في الحالات الحادة بتجربة الغذاء أولا كبديل عوضا عن استعمال العقاقير الطبية القوية التي تشتمل على تأثيرات جانبية عدة. ولو كنت مصابا بالصداف، لجربت بالتأكيد برنامج د. باغانو الغذائي للسيطرة على المشكلة”.

ويرى د. ميرميلشتاين أن توصيات د. باغانو الغذائية لا تشتمل على أية مخاطر. ولكنه ينصح مريض الصداف بمقاربة الحالة مقاربة شاملة تحت إشراف أخصائي طبي أو خبير صحي آخر مؤهل لعلاج الحالة.

ويوصي د. باغانو باتباع هذا البرنامج لمدة 3 إلى 6 أشهر على الأقل، تحت إشراف الخبير الصحي الذي يشرف على العناية بحالتك، إلى أن يشفى الجلد تماما. تابع بعد ذلك لمدة 3 إلى 6 أشهر أخرى قبل إدخال الأطعمة التي كنت تتحاشاها لترى ما ستكون عليه ردة فعل جسدك.

وفي حال ظهور ردة فعل على الأطعمة الجديدة، يقترح د. باغانو العودة إلى البرنامج الغذائي. أما إن لم يعط البرنامج مفعوله بعد تلك الفترة، استشر الطبيب لاتخاذ التدابير الطبية التقليدية المتوفرة للسيطرة على المرض.

دليل العناية الطبية

الصداف أو داء الصدف أو الصدفية هو حالة حادة وغالبا ما تكون خطيرة، تستدعي العناية الطبية. ففي الولايات المتحدة وحدها، ثمة أكثر من 7 ملايين حالة صداف. وللأسف، قد لا يفهم الطبيب الجلدي سبب المرض – أو طريقة الشفاء – ويصف على الأرجح علاجات تشفي الأعراض وحسب وترهق المريض بمجموعة من التأثيرات الجانبية.

“يحتاج مريض الصداف إلى إيجاد أخصائي طبي، أخصائي في العلاج الطبيعي، أو معالج يدوي يفهم تأثير التغذية ويعمل على مقاربة المرض بوسائل طبيعية، لأنها طريقة العلاج الشافية الوحيدة، برأي جون أ. أ. باغانو، دكتور في الطب اليدوي، طبيب يدوي في إنغلوود كليفس، نيو جيرسي.

وحتى ولو قررت سلوك الطريق التقليدي، يمكنك اختيار برنامج علاج يقل فيه خطر التأثيرات الجانبية، كما يعتقد هارولد ميرملشتاين، دكتور في الطب، طبيب جلد في وستشيستر كاونتي وريفرديل، نيويورك.

وهو يوصي بأن يبدأ المرضى بالأدوية الموضعية المرتكزة على الكورتيزون أو بالعلاج الخفيف قبل الاعتماد على الأدوية الموضعية المرتكزة على المغذيات، كمراهم الفيتامين د أو الفيتامين أ، وكلاهما يشتمل على تأثيرات جانبية على المدى البعيد.

أما بالنسبة إلى حالات الصداف الحادة، فينصح د. ميرملشتاين المرضى بتجربة البرنامج الغذائي المقترح في هذا الموضوع قبل أن يبدأوا باستعمال العقاقير الفموية التي تعالج المرض بتثبيط الجهاز المناعي ومن شأنها أن تتلف الكبد.

الماء: للتنظيف الداخلي

تتمثل الخطوة الأولى في برنامج د. باغانو على تنظيف الجسم من السموم لكي تتوقف عن التدفق إلى الخارج عبر الجلد. ويعتبر الماء أفضل منظف داخلي. لذا فهو يوصي بشرب 6 إلى 8 أكواب يوميا، سعة الكوب 227 سم3.

الفاكهة المطبوخة: مفيدة للأمعاء

تناول حصة أو اثنتين من الفاكهة المسلوقة كالتين، التفاح، العنب، المشمش، الإجاص، الدراق، أو الخوخ، كما يوصي د. باغانو. فأثرها الملين يساعد على تنظيف الأمعاء.

الرياضة: جزء حيوي من عملية التنظيف

يقول د. باغانو أن “الرياضة هي جزء حيوي من برنامج علاج الصداف. فهي تنشط البنى الداخلية من الجسم، تزيد من جريان الدم، تنشط الغدد، تزيد من نسبة الأكسجين في الدم، تفتح المسام، وتصفي الدم عبر الكبد والكلى”. وهو يوصي بممارسة الرياضة يوميا لمدة 30 إلى 40 دقيقة من خلال أي نشاط هوائي كالمشي، السباحة، ركوب الدراجة، أو التنس.

الزيوت: ترطب البشرة بشكل طبيعي

إن فرك الآفات السميكة من البشرة بزيت الخروع أو بمزيج متناصف من زيت الزيتون وزيت الفستق في المناطق الأقل سماكة من شأنه أن يساعد على ترطيب الجلد من دون أن يسبب تهيجا أكبر، استنادا إلى د. باغانو.

مضادات التعرق: يجب تجنبها

استعمل مزيلا عاديا للرائحة عوضا عن مضاد التعرق، كما ينصح د. باغانو. فمضادات التعرق توقف عملية التنظيف الطبيعية من خلال غدد التعرق، بعكس مزيلات الرائحة.

العلاج بالمياه: حمام يساعد في “أزمة الشفاء”

خلال عملية التنظيف، يبدأ الجسم بالتخلص من سنوات من تراكم السموم، وقد يزداد الصداف سوءا لبضعة أيام قبل أن يتحسن. وهذا ما يدعوه د. باغانو بأزمة الشفاء.

لمعالجة الحرق والحكاك المتزايدين، يوصي بأخذ حمام من الماء الفاتر تضيف إليه فنجان من خل التفاح (إن لم تكن البشرة مشققة من الحك) وفنجان من الشوفان المستدير (rolled oats) ونشاء الذرة (⅔ فنجان من الشوفان إلى ⅓ فنجان من نشاء الذرة، يطحنان ليتحولا إلى بودرة). وغالبا ما تساعد إضافة 454 غراما من بيكربونات الصودا إلى الماء أيضا. ويقول بأن “أخذ حمام في هذا المزيج القلوي لمدة 15 إلى 20 دقيقة في اليوم يسكن أطراف الأعصاب”.

الغذاء: ركز على الأطعمة التالية

“من دون اتباع الغذاء المناسب، تذهب جهود العلاج سدى”، كما يؤكد د. باغانو. إذ ينبغي أن يشتمل الغذاء على 70 إلى 80 بالمئة من الفاكهة والخضار، التي يساعد محتواها المرتفع من الألياف على تنظيف القولون، أو المعى الغليظ، من السموم، كما يقول. ومن الضروري أن يتضمن هذا البرنامج كمية كبيرة من السلطات المحتوية على الأوراق الخضراء.

أما نسبة الـ 20 إلى 30 بالمئة الثانية فيجب أن تتألف من الحبوب والدجاج والسمك ولحم الحمل ومستخرجات الألبان القليلة الدهون والقليلة الصوديوم. وتحافظ هذه النسبة على الكيمياء القلوية في الجسم (عوضا عن الحمضية)، وهو أمر أساسي في عملية شفاء الصداف.

الغذاء: تجنب الدهون المشبعة

تسبب الدهون المشبعة والمهدرجة الالتهاب ويجب تحاشيها بالتالي، كما يوصي د. باغانو. ويشمل ذلك اللحم الأحمر بجميع أشكاله وجميع المنتجات المحتوية على الدهون المهدرجة، وهي مكونات شائعة الاستعمال في الأطعمة المصنعة. وعوضا عن استعمال الزبدة أو المارغارين في الطبخ، استبدلهما بزيت الزيتون، كما يقترح.

الغذاء: ابتعد عن فصيلة الباذنجان

تعتبر نباتات فصيلة الباذنجان سامة بالنسبة إلى المصابين بالصداف. “وعلى كل مريض بالصداف أن يبتعد عن هذه الأطعمة إن أراد الشفاء”، استنادا إلى د. باغانو. وتشتمل فصيلة الباذنجان إضافة إلى الباذنجان على البطاطا البيضاء، البهارات، البابريكا، ولكن أسوأها بالنسبة إلى مرضى الصداف هي الطماطم، كما يشير د. باغانو. ويستتبع ذلك تجنب الكاتشاب، عصير الطماطم، البيتزا، وغيرها من المأكولات المرتكزة على الطماطم. كما يتوجب عليك الابتعاد عن التدخين، لأن التبغ هو من فصيلة الباذنجان أيضا.

الغذاء: الأطعمة التالية ممنوعة

ومن الأطعمة الأخرى التي تمنع شفاء الصداف، كما يشير د. باغانو، المحار، الوجبات الجاهزة، كرقائق البطاطا أو الصودا، المقالي، الكحول، الكبيس، الطعام المدخن، والأطعمة المعالجة بزيت جوز الهند أو زيت النخيل. كما يوصي أيضا بتجنب الإفراط في أكل الحلويات، كالصودا والسكاكر والمعجنات والفطائر.

الدردار الزلق SLIPPERY ELM: 30 دقيقة قبل الإفطار

تشكل عشبة الدردار الزلق غشاء يغلف البطانة الداخلية للجدار المعوي، مما يسرع الشفاء، برأي د. باغانو. لتحضير الشاي، ضع ½ ملعقة صغيرة من مسحوق الدردار الزلق في فنجان من الماء الدافئ واتركه ينتقع لمدة 15 دقيقة ثم حركه واشربه. ولا تأكل من بعدها قبل مرور 30 دقيقة. استعمل الشاي يوميا في الأيام العشر الأوائل من البرنامج، ومن ثم كل يومين إلى أن يزول الصداف.

الزعفران الأصفر: يغسل السموم

يساعد شاي الزعفران الأميركي الأصفر على شفاء بطانة الجدران المعوية لأنة يغسل الكبد والكليتين من السموم، استنادا لما يقوله د. باغانو. حضر الشاي بوضع ¼ ملعقة صغيرة من الزعفران في فنجان وأضف إليه الماء المغلي واتركه ينتقع لمدة 15 دقيقة. اشربه 5 أيام في الأسبوع حتى زوال الصداف. وفي حال عانيت من فرط التبول أو من تهيج المثانة، أوقف استعمال الشاي.

زيت السمك: شفاء أكبر للأمعاء

من شأن الأحماض الدهنية أوميغا – 3 الموجودة في زيت السمك أو زيت بزر الكتان أن تساعد على شفاء الجدران المعوية التي لا تعمل جيدا، برأي د. باغانو. اتبع التعليمات الخاصة بالجرعة على الوصفة.

الليسيثين Lecithin: لديه فوائد عديدة

يساعد مكمل الليسيثين (المعروف أيضا باسم فوسفاتيديلكولين، أو كولين) على تقلون الجسم، كما يعتبر مسهلا طبيعيا، استنادا إلى د. باغانو. وهو يوصي بتناول ملعقة كبيرة من الليسيثين الحبيبي ثلاث مرات في اليوم، خمسة أيام في الأسبوع.