التصنيفات
الغذاء والتغذية

الدهون والنشويات المعدلة تتراكم في منطقة الخصر

يحول الجسم الدهون الموجودة في الأطعمة إلى دهون في الجسم بسرعة وسهولة: 100 سعر حراري من الدهون المهضومة قد تتحول إلى 97 سعرا حراريّا من دهون الجسم من خلال حرق 3 سعرات حرارية فقط. فالدهون محفز للشهية: كلما أكثرت منها، زادت رغبتك فيها. إذا كان من الممكن هندسة الأطعمة التي نتناولها وراثيّا لتوجد مجتمعا سمينا، فالدهون تفي بالغرض؛ مثل الزبد الممزوج بالسكر والدقيق.

إن مزيج الدهون والنشويات المعدلة له تأثير كبير للغاية على تفعيل الإشارات التي تعزز تراكم الدهون في الجسم. والأطعمة المعدلة تسبب ارتفاعا مفاجئا وكبيرا في سكر الدم، الذي يحفز بدوره إفراز الأنسولين الذي يعمل على إزالة السكر من الدم وتخزينه في الخلايا. لسوء الحظ، يعزز الأنسولين أيضا تخزين الدهون في الجسم، ويشجع خلايا الدهون على أن تنتفخ.

ومع تراكم مزيد من الدهون في الجسم، يتعارض ذلك مع امتصاص الأنسولين من قبل أنسجتنا العضلية. وعندئذ يستشعر البنكرياس أن نسبة الجلوكوز في مجرى الدم لا تزال عالية للغاية فيضخ هو الآخر المزيد من الأنسولين. فتتراكم دهون إضافية في منطقة الخصر، مما يؤثر كثيرا على كفاءة الأنسولين، لدرجة أنه يتم إفراز كمية من الأنسولين أكبر مرتين إلى خمس لدى الشخص زائد الوزن مقارنة بالشخص النحيف.

ويؤدي ارتفاع نسبة الأنسولين بدوره لتحويل السعرات الحرارية التي نحصل عليها إلى دهون تتراكم في الجسم بكفاءة أعلى، وتستمر هذه الدورة المضرة. وتزداد أوزان الأشخاص أكثر وأكثر مع مرور الوقت.

إن تناول نشويات معدلة – على العكس من النشويات المعقدة التي توجد في صورتها الطبيعية – يجعل “نقطة تحديد” وزن الجسم في ازدياد مستمر. و”نقطة التحديد” الخاصة بك هو الوزن الذي يحاول جسمك الحفاظ عليه من خلال تحكم المخ في الرسائل الهرمونية التي يرسلها. وعندما تتناول دهونا معدلة (زيوتا) أو نشويات معدلة مثل الدقيق والسكر الأبيض، يتم إفراز هرمونات تخزين الدهون بوفرة مما يرفع نقطة التحديد. وهذا يزيد المشكلة تعقيدا لأن قدرا كبيرا من محتوى هذه الأطعمة من الأملاح المعدنية والفيتامينات يضيع في عملية المعالجة، فتحتاج لتناول مزيد من الطعام بشكل طبيعي لكي تعوض هذا النقص في العناصر الغذائية.

أطعمتنا عالية الدهون؛ الدهون من فمك إلى ردفيك مباشرة

الطريقة الفعالة لعرقلة هدفك الخاص بإنقاص الوزن هي الإكثار من التتبيلات والصوص الغني بالدهون. يستهلك الأمريكيون 60 جراما من الدهون المضافة على هيئة زيوت، التي تزيد على خمس على مائة سعر حراري يوميّا من هذه السعرات الحرارية الفارغة والخالية من الألياف. والزيوت المعدلة أو المستخلصة وتتضمن زيت الزيتون – غنية بالسعرات الحرارية وتفتقر إلى العناصر الغذائية.
تصل نسبة الدهون في الزيوت إلى 100%. ومثل كل أنواع الدهون الأخرى، فإنها تحتوي على 9 سعرات حرارية لكل جرام، مقارنة ب 4 سعرات حرارية لكل جرام من النشويات. وهناك الكثير من السعرات الحرارية في قدر قليل من الزيت.

وقد تختزن الدهون – مثل زيت الزيتون – في جسمك خلال دقائق، دون تكلفة الجسم أي سعرات حرارية؛ فقط تتراكم (دون تغيير) في ردفيك وخصرك. وإذا أخذنا خزعة من الدهون الموجودة في خصرك وفحصناها تحت مجهر إلكتروني، فسوف نرى بالفعل من أين أتت الدهون. فهي تخترن هناك في صورة دهن حيواني، دهن من منتجات الألبان، أو دهن من زيت الزيتون، تماما مثلما كانت في الطعام الحقيقي. فهي تنتقل من فمك إلى ردفيك مباشرة. في الحقيقة تتراكم مزيد من الدهون من آخر وجبة تناولتها حول خصرك أكثر مما تتراكم في ردفيك، الأمر الذي ينطبق على الرجال والنساء على حد سواء. وتحليل هذه التراكمات من الدهون طريقة دقيقة للعلماء الباحثين لتحديد الطعام الذي يتناولونه مع الوقت. أما سؤال الناس عما تناولوه (تحليل استرجاع النظام الغذائي) ليس في دقة أخذ خزعة من النسيج، التي توضح بالضبط ما تناولته.

الأطعمة المطهوة في زيت أو المغطاة بزيت تمتص مزيدا من الزيت أكثر مما تتصور. فطعام “صحي” منخفض السعرات يسبب زيادة الوزن بسهولة. وأغلب الأمريكيين يتناولون كميات صغيرة من سلطة الخضراوات، ولكنهم عندما يتناولون كمية صغيرة من السلطة، فإنهم يضعون حوالي ثلاث أوراق من الخس، ويضيفون إليها ثلاث أو أربع ملاعق كبيرة من الزيت. ونظرا لأن الزيت يحتوي على 120 سعرا حراريّا تقريبا لكل ملعقة كبيرة، فإنهم يستهلكون 400 سعر حراري (فارغ) من تتبيلة السلطة وحوالي 18 جراما من الخس. كما أنهم قد يغفلون عن تناول الخس ويكتفون بشرب التتبيلة من الإناء على الفور. وأحد مفاتيح نجاحك هو أن تلجأ لخيارات أخرى منخفضة السعرات الحرارية والأملاح.

الرسالة التي يسمعها الأمريكيون اليوم من وسائل الإعلام وخبراء الصحة هو أنه ليس عليهم اتباع نظام غذائي منخفض الدهون، يكفي أن يستبدلوا ابالدهون السيئة (الدهون المشبعة التي تستمد أساسا من منتجات حيوانية ودهون متحولة التي توجد في الأطعمة المعالجة) زيت الزيتون. ولا يزال الأمريكيون حائرين ويتلقون رسائل غير صحيحة. وزيت الزيتون وغيرها من زيوت السلطة والطهي ليست أطعمة صحية، وهي بالطبع لا تناسب أية حمية.

هناك دليل قوي يقترح أن استهلاك الدهون الأحادية غير المشبعة مثل زيت الزيتون أقل ضررا على الصحة من الدهون المشبعة والمتحولة الخطيرة. ولكن نظاما غذائيّا منخفض الدهون قد يكون أكثر ضررا من نظام يحتوي على نسبة كبيرة من الدهون، إذا كان النظام منخفض الدهون يحتوي على نسبة أكبر من الدهون المشبعة والمتحولة. كما أن تقليل الدهون وإضافة المزيد من النشويات قليلة العناصر الغذائية كالخبز والدقيق الأبيض، والمكرونة، والأرز الأبيض، والبطاطس البيضاء ليس تحسنا كبيرا في الجودة الغذائية؛ فانخفاض الدهون لا يجعل الطعام مغذيا وصحيّا.

في الخمسينيات، كانت شعوب البحر المتوسط – خاصة قاطني جزيرة كريت – نحفاء لا يعانون أي أمراض في القلب فعليّا. إلا أن أكثر من 40% من سعراتهم الحرارية كانوا يستمدونها من الدهون؛ خاصة زيت الزيتون. إذا نظرنا إلى النظام الغذائي الذي كانوا يتبعونه، فسنجد أن سكان جزيرة كريت يكثرون من تناول الفاكهة والخضراوات والبقوليات، وبعض الأسماك. وكانت الدهون المشبعة تمثل أقل من 6% من إجمال الدهون التي كانوا يستهلكونها. صحيح أنهم كانوا يكثرون من تناول زيت الزيتون، ولكن بقية نظامهم الغذائي كان صحيّا بشكل استثنائي. كما أنهم كانوا يعملون بجد في الحقول، ويسيرون حوالي تسعة أميال يوميّا، ويدفعون المحراث أو أية آلة أخرى في مزارعهم. ولكن الأمريكيين لم تصلهم رسائل تناول الكثير من الخضراوات والبقوليات والفاكهة والإكثار من ممارسة التمارين الرياضية: واكتفوا بأن زيت الزيتون طعام صحي.
أما اليوم فقد أصبح سكان كريت يعانون السمنة، تماما مثلنا. وهم لا يزالون يكثرون من تناول زيت الزيتون، ولكن حصتهم من الفاكهة والخضراوات والبقوليات انخفضت كثيرا. وأصبحوا يكثرون من تناول اللحوم والجبن والأسماك، كما انخفضت ممارستهم للتمارين الرياضية لحد كبير. واليوم، ارتفعت نسبة الأمراض لديهم بسرعة الصاروخ، وأصبح أكثر من نصف السكان من البالغين والأطفال على جزيرة كريت يعاني زيادة في الوزن.

وحتى أكثر شخصين متحمسين للنظام الغذائي الخاص بشعوب البحر المتوسط؛ وهما “مارتيجين كاتان” إخصائي الوبائيات بكلية الزراعة جامعة فاجينينجين، و”والتر فيليت” بكلية الطب جامعة هارفارد اعترفا بأن النظام الغذائي الخاص بشعوب البحر المتوسط قابل للتطبيق فقط بالنسبة للأشخاص الذين تقترب أوزانهم من الوزن المثالي. وهذا يستبعد غالبية الأمريكيين. فكيف يمكن لنظام غذائي يعتمد على الدهون، وغني بأطعمة تفتقر إلى العناصر الغذائية مثل الزيت، أن يكون صحيّا؟

ومن ثم يجب استخدامه بقدر بسيط؛ فزيت الزيتون أحد أكثر الأطعمة التي تسبب السمنة؛ لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من السعرات الحرارية، بل إنها تحتوي على سعرات حرارية أعلى لكل 454 جرام مقارنة بالزبد (الزبد: 3.200 سعر حراري، زيت الزيتون: 4.020).

خلاصة القول هنا أن الزيت سيجعل الدهون تتراكم في منطقة الخصر التي تحتوي بالفعل على كثير منها، مما يزيد خطر الإصابة بالأمراض، بما في ذلك السكري ونوبات القلب. يحتوي زيت الزيتون على 14 % دهون مشبعة، مما يزيد الدهون المشبعة التي تؤدي لانسداد الشرايين كلما زدت استهلاكك إياها. أنا أؤمن بأن استهلاك المزيد من زيت الزيتون في نظامك الغذائي سيرفع نسب الكوليسترول الضار، ولن يقلله. وتؤدي زيادة الوزن لارتفاع نسبة الكوليسترول، وتحتوي الأطعمة غير المعالجة؛ كالمكسرات والبذور والخضراوات، والتي تستخدم كمصدر للدهون والسعرات الحرارية بدلا من الزيت، على ستيرول نبات وغيرها من المواد الطبيعية التي تقلل نسبة الكوليسترول. ضع في اعتبارك أيضا أنه في إيطاليا؛ حيث يتناولون كل أنواع زيت الزيتون التي من المفترض أنها صحية، تصل احتمالات الإصابة بسرطان الثدي إلى ضعفي احتمالاتها في اليابان؛ حيث يستهلكون كمية أقل بكثير من الزيت.

يبدو النظام الغذائي لشعوب البحر المتوسط أفضل من نظامنا بسبب زيادة تناولهم للأطعمة النباتية، وليس بسبب الزيت. والأشخاص الذين يستخدمون زيت الزيتون عادة ما يضيفونه إلى الخضراوات مثل السلطة والطماطم، ما يجعل تناوله مرتبطا بتناول كمية أعلى من المنتج. وهذا يجعل نظامهم الغذائي أفضل رغم تناولهم الزيت، لا بسببه.

إذا كنت نحيفا، وتكثر من ممارسة الرياضة، فإن تناول ملعقة كبيرة من زيت الزيتون يوميّا ليست أمرا خطيرا، ولكن أفضل خيار لأغلب الأمريكيين الذين يعانون السمنة هو تجنب الزيوت تماما.

شعبية النظام الغذائي لشعوب البحر المتوسط

لديَّ سبب وجيه لمعارضة مؤيدي النظام الغذائي الخاص بشعوب البحر المتوسط. أولا، أنهم يدعون أن طهي الطعام بزيت الزيتون يزيد امتصاص المركبات الكيميائية النباتية، وأن تناول الخضراوات دون إضافة نسبة كبيرة من الدهون إليها، لا يجعلها مغذية لأنه في هذه الحالة لا يتم امتصاص المواد النباتية الكيميائية. وعند طهي الخضراوات، أو تناولها مع الدهون، يتم امتصاص بعض العناصر الغذائية بكفاءة أعلى وتفقد بعض العناصر الغذائية الأخرى الحساسة للحرارة قيمتها الغذائية، أو يقل امتصاصها. وتظهر دراسات عديدة أن الفاكهة والخضراوات النيئة تزود الدم بأعلى نسب من العناصر الغذائية المقاومة للسرطان، مقارنة بأي أطعمة أخرى، بما في ذلك الأطعمة النباتية المطهوة. وأية نصيحة لا تقر بأن الخضراوات النيئة والفاكهة الطازجة هي أكثر الأطعمة المقاومة للأمراض السرطانية ليست صحيحة. كما أنك عندما تستخدم البذور النيئة والمكسرات بدلا من الزيوت، فإنك تجني مزايا صحية هائلة دون أن تمد جسمك بكل السعرات الحرارية الفارغة بسبب ما تحتويه من نسبة كبيرة من العناصر الغذائية زهيدة المقدار.

يعمل دكتور “باول تالالاي” بمعمل بكلية طب جامعة جونز هوبكينز على دراسة آثار طهي المركبات الكيميائية النباتية. وقد ذكر” حدوث تغيرات كبيرة على المركبات الموجودة في الخضراوات التي تحمي الجسم من السرطان”. وهذه المركبات يتم تنشيطها وتدميرها بمختلف أنواع الطهي.

أدركت أن الخضراوات والفاكهة النيئة غير المطهوة تزود الجسم بأكبر حماية من الأمراض؛ لذلك نصحت مرضاي بتناول كميات كبيرة من السلطة، وما لا يقل عن أربع ثمرات من الفاكهة كل يوم، فالنظم الغذائية التي تنصح بتناول كميات قليلة من الأطعمة النيئة ليست مثالية. وكلما ازدادت كمية الفاكهة والخضراوات النيئة في النظام الغذائي، تم إنقاص الوزن وانخفض ضغط الدم دون أي جهد.

كما أن الأطعمة النيئة التي تحتوي على إنزيمات، بعضها قد يصمد في وجه عملية الهضم التي تحدث في المعدة، فتصل إلى الأمعاء الدقيقة. وهذه العناصر الحساسة للحرارة قد تكون لها مزايا غذائية هائلة في حماية الجسم من الأمراض، وذلك وفقا لباحثين من قسم الكيمياء الحيوية بكلية طب جامعة رايت ستيت. وخلص هؤلاء الباحثون إلى أن “القيمة الغذائية لأغلب الأطعمة تنخفض كثيرا عند الطهي/أو المعالجة، كما تفقد الكثير من الفيتامينات الموجودة فيها”. فأغلب الفيتامينات حساسة للحرارة، على سبيل المثال يُفقد من 20 إلى 60% من فيتامين C عند تعرضه للحرارة، الأمر الذي يتوقف على طريقة الطهي. ويفقد من 30 إلى40% من الأملاح المعدنية عند طهي الخضراوات أيضا. ومن ثم فإن تناول كمية كبيرة من الأطعمة النيئة أمر أساسي للتمتع بصحة ممتازة.

لتحقيق أفضل النتائج، يجب أن يحتوي نظامك الغذائي على كميات كبيرة من الأطعمة النيئة، وكميات كبيرة من الخضراوات منخفضة السعرات الحرارية، وكمية أقل من الخضراوات والحبوب النشوية المطهوة التي تحتوي على نسبة أكبر من السعرات الحرارية. وطهي طعامك في الزيت سيجعل نظامك الغذائي أقل كفاءة، ولن تنقص وزنك بسهولة، بل إنك قد لا تنقص وزنك على الإطلاق.

ضع في اعتبارك أن إنقاص الوزن يقل مع الوقت؛ فأغلب الناس الذين يبدأون في اتباع أية حمية بعدما كانوا يتناولون الطعام بشكل عشوائي، يفقدون الكثير من الوزن في البداية. فمن السهل أن تنقص القليل من الكيلوجرامات بمجرد حساب السعرات الحرارية، ولكن كثيرين ممن يعانون زيادة الوزن الذين لديهم ميل وراثي للسمنة ومعدل تمثيل غذائي بطيء، ويريدون إنقاص وزن كثير قد ينقصون وزنا قليلا للغاية، أو لا يفعلون من الأساس. والبعض قد ينقص من 2 إلى 7 كيلوجرامات في البداية، ولكنهم بعد ذلك يجدون صعوبة أكبر في إنقاص أوزانهم فيستسلمون.

مشكلة أخرى في النظام الغذائي لشعوب البحر المتوسط هي هيمنة المكرونة والخبز الإيطالي عليه، الذي لا يؤدي لصعوبة إنقاص الوزن فحسب، ولكنه يعد عاملا مهمّا لارتفاع خطر الإصابة بسرطان القولون لدى الشعوب التي تتبع هذا الأسلوب في تناول الطعام.

بالنسبة لمن يعانون زيادة كبيرة في الوزن، فإن النظام الغذائي الخاص بشعوب البحر المتوسط، شأنه شأن غيره من برامج إنقاص الوزن ليس محددا بالشكل الكافي أو مشبعا بدرجة كافية ليحقق النتائج المنشودة, ونظرا لأن زيت الزيتون يضيف العديد من السعرات الحرارية الإضافية له، يبقى على متبعي هذا النظام حساب السعرات الحرارية بعناية، وتناول كميات صغيرة. وكل هذه السعرات الحرارية التي يستمدها الجسم من زيت الزيتون – وتمثل ثلث إجمالي السعرات الحرارية تقريبا – تجعل النظام الغذائي منخفض القيمة الغذائية والألياف لحد كبير.
يمكنك دوما أن تنقص وزنك من خلال الإكثار من ممارسة التمارين الرياضية. إلا أن كثيرين من المرضى الذين يعانون زيادة في الوزن مرضى للغاية أو زائدو الوزن بشكل يمنعهم من ممارسة الرياضة. ولكن كثيرين من الناس لا يمكنهم الاستجابة لبرنامج رياضي جيد حتى تتحسن صحتهم أو ينقصون بعض الوزن في البداية. فهم بحاجة لنظام غذائي يخفض أوزانهم بكفاءة، حتى لو عجزوا عن ممارسة الكثير من التمارين الرياضية.

النقطة الأساسية المتعلقة بالدهون الصحية هي أن المكسرات النيئة والبذور والأفوكادو؛ جميعها تحتوي على دهون صحية. إلا أنك يجب أن تستهلك كمية محدودة من هذه الأطعمة، خاصة إذا كنت تريد أن تنقص وزنك. تذكر أيضا أن زيت الزيتون لا يحتوي على العناصر الغذائية والمواد النباتية المغذية التي كانت توجد في الزيتون الأصلي، فالقيمة الغذائية للزيت قليلة (قليل من فيتامين إي) وكمية لا تذكر من المركبات الكيميائية النباتية. فإذا تناولت كميات الزيت التي يسمح بها النظام الغذائي لشعوب البحر المتوسط؛ حيث كل الخضراوات تطهى في الزيت، ستواجه صعوبة في إنقاص الوزن الذي تريده.

يمكنك أن تضيف قليلا من زيت الزيتون لنظامك الغذائي إذا كنت نحيفا وتكثر من ممارسة الرياضية. ولكن إضافة كمية قليلة من البذور النيئة والمكسرات إلى تتبيلة السلطة والصوص خيار أفضل وصحي أكثر. كما أنه كلما زادت كمية الزيت الذي تضيفه، فإنك تقلل كثافة العناصر الغذائية الموجودة في كل سعر حراري لنظامك الغذائي، وهذا بالطبع ليس هدفك، باعتباره لا يعزز الصحة.