الرئيسية / طب وصحة / صحة المرأة / / الحمل في عمر الثلاثين أو الأربعين: هل يهم العمر؟

الحمل في عمر الثلاثين أو الأربعين: هل يهم العمر؟

تلد نحو 4 ملايين امرأة أمريكية سنويا؛ ومع أن بعضهن من المراهقين، لكن معظمهن في العشرينات والثلاثينات من العمر؛ وتصبح بعض النساء أمهات في أواخر الأربعينات أو الخمسينات من العمر بفضل التقدم الراهن في تكنولوجيا مساعدة التوالد؛ ففي عام 2000، مثلا، أنجبت 255 امرأة أمريكية وهن في الخمسينات من عمرهن.

خلال العقود الثلاثة الماضية، ازداد متوسط العمر للأمهات الجديدات (لأول مرة) في الولايات المتحدة؛ ففي عام 1970، كان متوسط العمر للأم لأول مرة هو 21.4 سنة، بينما أصبح في عام 2002 بعد عيد ميلادهن الخامس والعشرين أي 25.1 سنة؛ ومع أن الأعداد تتفاوت كثيرا من ولاية إلى أخرى ومن مجموعة عرقية إلى أخرى، لكن هذه النزعة المتصاعدة أصبحت منتشرة في كافة المجموعات الإثنية والعرقية وفي كافة الولايات.

لماذا حدثت هذه الزيادة في متوسط العمر للأمهات الجديدات؟ قد تكون الأسباب مضاعفة؛ فعلى مدى العقود الثلاثة الأخيرة، نقصت النسبة المئوية للأطفال المولودين للأمهات المراهقات؛ ففي عام 1970، شكل هؤلاء الأطفال 17.6% من الإجمالي، ثم انخفضت هذه النسبة إلى 11.8% بحلول العام 2000؛ ومن الأسباب المحتملة لذلك استعمال موانع الحمل contraceptives، فما بين السبعينيات والتسعينيات من القرن الماضي (العشرين)، ارتفع عدد الأزواج الذين يعمدون إلى منع الحمل contraception بشكل ملحوظ، لا سيما العوازل الذكرية condoms، خلال أول تجربة جنسية.

أما السبب الآخر الذي زاد من متوسط العمر للأمهات، ودفعه باتجاه النهاية الأخرى من طيف العمر، أي بعمر 35 سنة أو أكثر، فيتجلى في أن النسبة المئوية للأطفال المولودين لهؤلاء النساء خلال العقود الثلاثة الماضية قد زادت من 6.3% في عام 1970 إلى 13.4% في عام 2000؛ ففرص التعليم والعمل غالبا ما تشكل سببا لانتظار النساء الأمريكيات فترة أطول ليصبحن أمهات، حيث أن النسبة المئوية للنساء اللواتي أكملن 4 سنوات أو أكثر في الكليات قد تضاعفت في الواقع ثلاث مرات ما بين عامي 1970 – 2000؛ كما زادت مشاركة النساء في القوى العاملة الأمريكية خلال الفترة نفسها بنحو 40%.

وما تزال الأعمار من 20 – 34 سنة هي الأكثر “شيوعا” للحمل والإنجاب، حيث تشكل نحو ثلاثة أرباع الولادات جميعا؛ ولم يتغير ذلك كثيرا خلال ثلاثين سنة، رغم نقص النسبة المئوية للنساء اللواتي يصبحن أمهات جديدات في بداية الثلاثينات من عمرهن؛ وعند جدولة أو تسجيل كافة الولادات في الولايات المتحدة سنويا، يلاحظ أن النساء في العشرينات من عمرهن ما يزلن يمثلن أكثر من النصف.

الخصوبة والعمر

إذا كنت في الثلاثينات أو الأربعينات من عمرك، قد تتساءلين عن تشكيل الحمل مشكلة لك؛ فالخصوبة تتراجع مع تقدم العمر، وتكون ذروة الخصوبة عند المرأة ما بين 20 – 24 من عمرها؛ فإذا كنت في بداية أو منتصف الثلاثينات من عمرك، يكون احتمال الخصوبة لديك أقل بنحو 15 – 20% مما لو كنت في بداية العشرينات؛ أما إذا كنت في منتصف الثلاثينات من عمرك أو أواخرها، فقد يقل احتمال الخصوبة لديك عن ذروة الخصوبة بنحو 25 – 50%؛ وأما إذا كنت في بداية وحتى منتصف الأربعينات، فيمكن أن يصل نقص الخصوبة حتى 95%.

وهناك طريقة أخرى للتفكير في هذا الأمر: في الولايات المتحدة، يذكر نحو 10% من النساء في العشرينات من عمرهن بعض الصعوبة في حدوث الحمل، وتزداد هذه النسبة حتى 25% بين النساء في الثلاثينات من عمرهن وحتى أكثر من 50% عند النساء بعمر 40 سنة أو أكثر.

تشير الدراسات إلى أن الخصوبة لدى المرأة تنخفض ببطء خلال منتصف إلى أواخر العشرينات وبداية الثلاثينات من عمرها، ثم تنقص بشكل ملحوظ أكثر عند بلوغ الخامسة والثلاثين؛ أما الإحصائيات فترى أن نحو ثلث الأزواج الذين تكون فيهم المرأة بعمر 35 سنة أو أكثر يواجهون مشكلة في الحمل؛ لكن بعض الأبحاث تشير إلى أنه رغم أن هذا الانخفاض في الخصوبة المرتبط بالعمر ينقص فرصتك في الحمل خلال شهر معين، غير أنه لا ينقص الاحتمال الكلي للإخصاب؛ وبكلمة أخرى، إذا كنت في منتصف أو أواخر الثلاثينات من عمرك، فإن حصول الحمل لديك قد يستغرق وقتا أطول مما لو كنت في عمر أصغر ليس إلا.

لماذا تنخفض الخصوبة بتقدم العمر؟ يعتقد الباحثون أن ذلك عائد إلى جودة البويضات (البيوض) وكميتها بشكل رئيسي، كما يمكن أن يساهم في ذلك تقبل receptiveness الرحم لديك والتغيرات الهرمونية المرتبطة بالعمر أيضا.

جودة البيوض ونوعيتها

عندما تولدين، يكون مبيضاك محتويين على كافة البويضات (البيوض) التي ستبقى معك – نحو مليوني بيضة – مع أنها تكون بشكل غير نام أو ناضج؛ ومع النضج، تختفي معظم البيوض غير النامية، ويتبقى نحو 40000 منها فقط عند البلوغ؛ وخلال حياتك التوالدية – سن الثلاثين بالنسبة إلى معظم النساء – تتنامى نحو 400 بيضة من هذه البيوض بشكل كامل فقط، بمعدل بيضة واحدة في الشهر في الحالات النموذجية. وبعد استهلاك كافة البيوض وتوقف المبيضين عن إنتاج ما يكفي من الإستروجين لتنبيه بطانة الرحم والمهبل بشكل ملائم، تصلين إلى سن اليأس (الإياس) menopause.

تشير الدراسات إلى أنك عندما تصلين منتصف الثلاثينات من عمرك وتتقدم بيوضك في العمر، تنقص جودتها، ولكنها لا تبدو مختلفة أبدا عن البيوض الفتية، كما لا يبدو أن تقدمها في العمر يجعلها أقل نجاحا في التخصيب بنطفة زوجك، غير أن بعض الأبحاث تشير أنه عند حدوث الإخصاب، تكون البيضة الهرمة أقل نجاحا من الفتية في التنامي إلى الكيسة الأريمية blastocyst – كرة الخلايا التي ستنغرس في الرحم وتحدث الحمل.

ومن الأسباب الأخرى المحتملة لذلك أن البيوض الكبيرة في العمر أكثر ميلا إلى التعرض للمشاكل الصبغية من البيوض الفتية، بما في ذلك الشذوذات الصبغية والتغيرات التنكسية الأقل شدة؛ فعندما يحصل الإخصاب، يمكن أن تحول هذه المشاكل دون انغراس أو تعشيش البيضة المخصبة ونموها بشكل سوي داخل الرحم أو تؤدي إلى إجهاض تلقائي miscarriage باكر؛ وتعد الزمرة من الشذوذات الصبغية المسماة اختلال الصيغة الصبغية aneuploidy السبب الأكثر شيوعا للإجهاض التلقائي في بداية الحمل؛ وفي الحقيقة، غالبا ما يؤدي اختلال الصيغة الصبغية إلى الإجهاض حتى قبل أن تعرف المرأة بحملها.

كمية البيوض

يعتقد العلماء أن بعض النساء يمكن أن يستهلكن بيوضهن بشكل أسرع من الأخريات، مما ينقص فرصتهن في الحمل؛ فعندما تنقص جميعة (مجموعة) pool البيوض المتوفرة إلى ما دون مستوى أدنى معين، قد تتأثر الخصوبة. والنساء يبدأن بفقد المزيد من البيوض عادة مع كل دورة حيضية بعمر 35 – 40 سنة وما حوله، حيث تبدأ الخصوبة بالتراجع سريعا أيضا؛ ويأمل الأطباء والعلماء يوما ما بإيجاد معالجات تبطئ من فقد البيوض المتسارع، مما يطيل حياة المرأة التوالدية.

تقبل الرحم

لقد وجدت بعض الدراسات أن النساء في منتصف حتى آخر الثلاثينات من عمرهن يملن إلى تراجع في تقبل الرحم لديهن، مما قد يمنع المضغة من الانغراس بشكل صحيح؛ غير أن دراسات أخرى وجدت العكس تماما، حيث بينت غياب الدليل على نقص تقبل الرحم receptiveness مع تقدم العمر.

تغير المستويات الهرمونية

عند وصولك منتصف الثلاثينات من العمر، يأخذ جسمك بإنتاج المزيد من الهرمون المنبه للجريب (للحوصلة أو الكيس) follicle-stimulating hormone (FSH) والإستراديول estradiol والقليل من هرمون يدعى الإنهيبين ب inhibin B؛ ويعتقد العلماء أن هذه التغيرات يمكن أن تعيق بشكل غير مباشر تشكل الجريبات – الأكياس الدقيقة التي يحتوي كل منها على بيضة مفردة غير ناضجة – في مبيضيك وتخل بنمو بطانة رحمك وتسمكها استعدادا للحمل، فضلا عن تخلق المضغة المتنامية؛ ولكن، لا بد من المزيد من الأبحاث.

لقد بينت الاختبارات الهادفة إلى كشف هذه التغيرات الهرمونية أنها منبئات predictors موثوقة عن مدى قدرتك على الحمل من خلال استعمال التكنولوجيا التوالدية المساعدة، كما في الإخصاب في المختبر (طفل الأنبوب) in vitro fertilization (IVF)، ولم تدرس أبدا خارج هذا السياق، لذلك فقد لا تفيد في تقدير مدى قدرتك على الحمل بالطريقة المألوفة.

العمر ومضاعفات الحمل

إذا كنت في الثلاثينات أو الأربعينات من العمر وخططت للحمل، يمكن أن تشعري بالقلق من خطر الإجهاض أو المشاكل الصحية لديك؛ كما قد تشغلك زيادة خطر الشذوذات الصبغية أو العيوب الخلقية عند طفلك.

يزداد خطر بعض المضاعفات مع العمر، فقد تطورت ممارسة التوليد في أمريكا لتنظر إلى عمر 35 سنة على أنه عتبة القلق؛ فالتغير في الخطر يكون في الواقع تدريجيا مع الوقت؛ لذلك، لا يوجد “تأثير مفتاح ضوء” بعمر 35 سنة.

كما أن الأم المتقدمة في العمر اليوم تحمل خطرا هاما للمشاكل أقل من الأم المتقدمة في العمر قبل 20 سنة؛ ففي الماضي، كانت الأم التي تلد وهي بعمر يزيد على 35 سنة يكون لديها عدة أطفال عادة، وهذا بحد ذاته ما يعرض لخطر المضاعفات؛ كما أن هؤلاء النساء كن يتلقين رعاية غير كافية قبل الولادة غالبا؛ أما اليوم، فقد زاد عدد النساء اللواتي يلدن بعد عمر أكثر من 35 سنة طفلهن الأول أو الثاني، ومن الأرجح أن يتلقين رعاية جيدة قبل الولادة.

إذا بدأ الحمل لديك وأنت بصحة جيدة وحصلت على رعاية دورية قبل الولادة واتبعت نمطا صحيا في الحياة، فمن الأرجح أن تسير الأمور بشكل سوي من دون مضاعفات أو بأقل قدر منها؛ وفي الواقع، تشير الدراسات المتنامية إلى أنه رغم وجود أخطار في الحمل بعد عمر 35 سنة، لكن هذه الأخطار قابلة للتدبير والنتائج الإيجابية واردة؛ إلا أنه من المفيد تثقيف نفسك حول الأخطار المحتملة للحمل في مختلف الأعمار، وبذلك تكونين مستعدة لما قد يحدث.

الأخطار بالنسبة لك

تواجه النساء الحوامل بعد عمر 35 سنة زيادة الأخطار التالية:

●   فقد الحمل. يزداد خطر الإجهاض التلقائي miscarriage بعد عمر 35 سنة، وتكون الزيادة أكبر بعد عمر 40 سنة؛ حيث يبلغ خطر الإجهاض التلقائي نحو 25% في النساء بعمر 40 سنة أو حالة لكل أربعة حمول، وينجم هذا الخطر المرتفع لفقد الحمل بشكل رئيسي عن شذوذات صبغية في الطفل.

●   الحمل المتعدد. تكون النساء بعد عمر 35 سنة أكثر عرضة للحمل بالتكنولوجيا التوالدية المساعدة (التكنولوجيا المساعدة على التوالد) من النساء الأصغر عمرا، كما في الإخصاب في المختبر (طفل الأنبوب) in vitro fertilization (IVF)؛ ونظرا إلى أن هذه الإجراءات تقوم عادة على غرس 2 – 3 بيوض مخصبة في الرحم، لذلك فمن الأرجح أن تؤدي إلى حمل توأم أو ثلاثي.

وحتى من دون الإخصاب في المختبر (طفل الأنبوب)، يزداد خطر الحمل التوأم مع تقدم الأم في العمر؛ ويمكن أن تجعل التغيرات الهرمونية ذلك أكثر رجحانا واحتمالا عند النساء لإطلاق أكثر من بيضة واحدة في الوقت نفسه، معززة فرصهن في حمل توائم غير متماثلة (أخوة) nonidentical (fraternal) twins.

●   ارتفاع ضغط الدم. مع تقدم العمر، يزيد احتمال ارتفاع ضغط الدم لديك لأول مرة خلال حملك، كما قد يزداد احتمال حدوث مقدمة الارتعاج (الانسمام الحملي) preeclampsia – حالة تتجلى بارتفاع ضغط الدم وتورم الوجه واليدين وظهور البروتين في بولك بعد الأسبوع العشرين من الحمل.

●   الداء السكري الحملي Gestational diabetes. مع تقدم العمر، يزيد احتمال ظهور الداء السكري لديك خلال حملك، رغم غيابه تماما قبل ذلك؛ وتدعى هذه الحالة الداء السكري الحملي؛ وإذا لم يعالج، يمكن أن ينمو طفلك إلى حجم كبير خلال الحمل، مما يرجح الحاجة إلى الولادة القيصرية Caesarean birth؛ كما يزيد ذلك من احتمال حدوث اصفرار الجلد (اليرقان) عند الوليد نتيجة تراكم مادة تدعى البيليروبين (اليرقان) bilirubin (jaundice) وصعوبة التحكم بسكر الدم (نقص سكر الدم hypoglycemia).

●   المشيمة المنزاحة Placenta previa. إذا كان عمرك أكثر من 35 سنة، قد يزداد خطر المشيمة المنزاحة لديك كثيرا خلال الحمل؛ وهي حالة تتوضع فيها المشيمة في موضع خاطئ، بحيث تغطي عنق الرحم جزئيا أو كليا، مما يمكن أن يؤدي إلى النزف في الأثلوث الأخير من الحمل، وهذا يعني الحاجة المحتملة إلى دخول المستشفى؛ ويتطلب ذلك في العادة ولادة الطفل بالعملية القيصرية.

●   وضعية الجنين غير الطبيعية. تظهر الأبحاث أن النساء فوق عمر 35 سنة أكثر ميلا إلى حمل طفل بوضعية المقعد أو القدمين أولا (الوضعية المقعدية breech position) أو غيرها من الوضعيات التي تجعل الولادة عن طريق المهبل صعبة، وهذا ما يرجح الولادة القيصرية.

●   المخاض قبل الأوان Preterm labor. من الأرجح أن تظهر عند النساء بعد عمر 35 سنة تقلصات تبدأ بفتح عنق الرحم قبل نهاية الأسبوع 37 من الحمل؛ وللتقليل من خطر المخاض قبل الأوان، تجنبي التدخين خلال الحمل.

●   الولادة القيصرية Caesarean birth. بما أن النساء الحوامل بعمر أكثر من 35 سنة يملن إلى المعاناة من مضاعفات أكثر من المعتاد، تكثر الولادة القيصرية بينهن، وهناك عوامل أخرى قد تساهم في ذلك، حيث يشير الباحثون إلى أن النساء بعد عمر 35 سنة أكثر ميلا إلى الحمل المتعدد (التوأم أو الثلاثي) من النساء الأصغر عمرا، لأنهن أكثر استعمالا للتكنولوجيا المساعدة للتوالد، وهذا ما يجعل الولادة القيصرية أرجح لديهن؛ كما قد يميل مقدمو الرعاية الصحية إلى تدبير هذه الحمول عن كثب، وربما يرغبون باللجوء إلى الولادة القيصرية عند ظهور أول علامة دالة على الاضطراب؛ فمثلا، عندما يراقب الطفل إلكترونيا خلال المخاض، يكون هناك احتمال كبير لظهور علامات مقلقة مثل بطء سرعة القلب، وهذا ما يقود إلى الولادة القيصرية.

تكون النساء بعمر أكثر من 35 سنة أكثر ميلا من النساء الأصغر عمرا إلى بدء المخاض بوسائل طبية (المخاض المحرض)، وبشكل اختياري غالبا؛ وهذا ما يزيد أيضا احتمال الولادة القيصرية؛ وقد بينت بعض الأبحاث أن النساء الأكبر سنا أكثر عرضة لزيادة الوزن المفرطة خلال الحمل، مما يزيد خطر صعوبات الولادة، ومن ثم اللجوء إلى الولادة القيصرية.

الأخطار بالنسبة إلى طفلك

تزداد المخاطر التالية عند الأطفال المولودين للنساء بعمر أكثر من 35 سنة:

●   الإملاص: ولادة جنين ميت Stillbirth. يزداد خطر ولادة طفل مليص عند النساء بعمر أكثر من 35 سنة لأسباب ما تزال غير مفهومة جيدا.

●   الولادة قبل الأسبوع 32. يرى الباحثون أن الأطفال المولودين لنساء بعمر أكثر من 35 سنة أكثر عرضة من غيرهم للولادة قبل الأسبوع 32 من الحمل، حيث يزداد خطر المضاعفات والوفاة.

●   نقص وزن المولود Low birth weight. يعرف الأطباء الطفل الناقص وزن الولادة low-birth-weight baby بأنه الطفل المولود في أوانه ويقل وزنه عن 2.4 كغ (5.5 باوند)، ويميل هؤلاء الأطفال إلى النمو ببطء أكبر في البداية، مع أن معظمهم يميل إلى كسب الوزن السوي بعمر 1.5 – 2 سنة. ويكون الأطفال الناقصو وزن الولادة عند ولادتهم أكثر ميلا إلى المعاناة من نقص سكر الدم hypoglycemia واضطراب المحافظة على درجة حرارة جسمهم (انخفاض الحرارة hypothermia)؛ وللتقليل من خطر ولادة طفل ناقص الوزن، تجنبي التدخين خلال الحمل.

●   العملقة Macrosomia. تكون هذه الحالة – التي يزن فيها الطفل نحو 4 كغ (9 باوندات) أو أكثر عند الولادة – أكثر شيوعا عند النساء بعد عمر 30 سنة؛ فإذا كان طفلك ضخما، يمكن أن تكون الولادة صعبة بالنسبة لكليكما؛ وقد تحتاجين إلى الولادة القيصرية على الأرجح، كما يمكن أن يعاني الطفل من إصابة ولادية birth injury مثل كسر الترقوة collarbone؛ وقد يحدث لدى الأطفال المولودين بحجم كبير نقص سكر الدم واليرقان.

●   الشذوذات الصبغية Chromosome abnormalities. يزداد خطر وجود مشكلة صبغية في الأطفال المولودين لأمهات بعمر يزيد على 35 سنة، لا سيما تثلث الصبغي 21 أو 18 أو 13؛ ويعد تثلث الصبغي النمط الأكثر شيوعا للشذوذات الصبغية؛ وهو يشير إلى وجود ثلاث نسخ من الصبغي بدلا من اثنتين عند الطفل. وتعرف متلازمة داون Down syndrome – وهي إحدى أكثر الشذوذات الصبغية شيوعا – بأنها تثلث الصبغي 21، أي يوجد لدى الطفل ثلاث نسخ من الصبغي 21؛ لكن تثلث الصبغيين 13 و18 أكثر شدة بكثير من متلازمة داون عادة، غير أنهما أقل شيوعا أيضا.

إذا كنت دون الثلاثين من العمر، يكون خطر حملك وولادتك لطفل حي مصاب بمتلازمة داون أقل من 1/1000، ويصبح هذا الخطر بعمر الثلاثين 1/1000 تقريبا، بينما يبلغ 1/400 تقريبا (0.25%) بعمر 35 سنة و1/100 تقريبا (1%) بعمر 40 سنة.

إذا كنت في الثلاثينات أو الأربعينات من عمرك، يمكن أن تختاري إجراء اختبار قبل الولادة، مثل بزل السلى (السائل الأمنيوسي) amniocentesis للتحقق من الشذوذات الصبغية كمتلازمة داون؛ لكن هذه الاختبارات تنطوي على أخطار؛ فإذا كنت قلقة من احتمال وجود شذوذات صبغية عند طفلك، تحدثي مع طبيبك عن أفضل خطة عملية لك.

●   العيوب الخلقية (الشذواذت غير الصبغية) Birth defects (nonchromosomal abnormalities). ترى بعض الدراسات أن خطر ولادة طفل مصاب بشذوذ غير صبغي، مثل العيب القلبي الخلقي congenital heart defect أو حنف القدم clubfoot أو الفتق الحجابي Diaphragmatic hernia، يزداد مع تقدم عمر المرأة؛ لكن دراسات أخرى تشير إلى نتائج معاكسة؛ ولا بد من المزيد من البحث.

هل تنخفض خصوبة الرجل مع الوقت؟

تسمعين قصصا عن رجال أصبحوا آباء لأطفال وهم في الستينات والسبعينات من عمرهم، وحتى في الثمانينات أحيانا؛ وقد يكون ذلك صحيحا في حالات فردية معزولة، لكن العلماء وجدوا أن الرجال يمرون بانخفاض في الخصوبة مرتبط بالعمر أيضا، وهذا ما يحصل بشكل متأخر أكثر عن النساء، حيث يبدأ في نهاية الثلاثينات عادة؛ وقد وجدت إحدى الدراسات أن 40% من النقص في احتمال قدرة الرجل على تمكين زوجته من الحمل وهو بعمر 35 – 40 سنة.

ما الذي يسبب نقص الخصوبة في الرجال؟ حتى تتمكن نطفة الرجل من إخصاب البيضة، ينبغي أن تنضج بشكل ملائم وتبقى حية خلال الجماع والمرور عبر القناة التوالدية وتظل كذلك إلى أن تصبح البيضة جاهزة؛ ثم يجب أن تخترق المحفظة المتينة (المنطقة الشفافة zona pellucida) للبيضة وتخصبها معطية إياها المادة الوراثية السوية حتى يحدث التخلق الباكر للجنين، وهذه طريق طويلة؛ وتكون خلية النطفة في أفضل الظروف قادرة على إخصاب البيضة في غضون 2 – 3 أيام فقط من الدفق ejaculation.

ومع تقدم الرجل في العمر، يكون أمام النطفة وقت عسير لإنجاز كافة مهامها، ويبدأ ذلك في أوائل الثلاثينات من العمر، حيث تكثر في النطاف المشاكل الصبغية chromosome problems التي يمكن أن تؤثر سلبا في وظيفتها وفي التخلق الباكر للمضغة؛ كما قد تصبح قدرة النطفة على السباحة أقل مما هو مألوف، لكن ذلك لا يؤثر في قدرتها على الإخصاب ما لم يكن عددها منخفضا أيضا. وقد تحرى الأطباء والعلماء ما إذا كانت التغيرات في الخصيتين والبروستات (الموثة) يمكن أن تؤثر سلبا في إنتاج النطاف وفي الخصائص الحيوية الكيميائية للمني، ومع أن عمر الرجل لا يبدو أنه يفرض تأثيرا كبيرا في الكيمياء الحيوية للمني، إلا أن الباحثين اكتشفوا وجود مواد جديدة قد تؤثر في وظيفة النطاف مع الوقت، كما أن التدخين والقليل من العقاقير يمكن أن ينقصا الخصوبة عند الرجل.

تم النشر في
مصنف كـ صحة المرأة موسوم كـ

آخر تحديث في 12 أكتوبر, 2021

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا

هل لديك سؤال؟ استشارات طبية مجانية