الحديد

من المعروف أن دور الحديد في الدم لا يمكن الاستغناء عنه، فالحديد هو الذي يحمل الأوكسجين إلى جميع أنحاء الجسم، وهو بذلك يساعد على دعم القوة والحيوية.

درجت في الفترة بين سنة 1992 و1995، الفكرة بأن الحديد الزائد يمكن أن يسبب الأمراض القلبية وصار ينظر إلى الحديد على أنه يكاد يكون سماً، إلى أن انتهت الدراسات في جميع أنحاء العالم والتي أثبتت عدم وجود أي علاقة بين الحديد وأمراض القلب.

إن صفرة البشرة التي تعلن عن فقر الدم تحدث من نقص الكريات الحمر أو الهيموغلوبين، أو الاثنين معاً وفي الحالتين لا يصل الأوكسجين بكفاية إلى أعضاء الجسم وأجهزته وثاني أكسيد الكربون لا يطرح بأكمله.

ومن أعراض فقر الدم أيضاً، التعب والبلادة والكآبة وقلة الصبر وعدم الاحتمال وتشوش الفكر والنسيان بالإضافة إلى شحوب البشرة. ويعتبر نقص الحديد هو السبب الأكثر شيوعاً من ضمن الأسباب العديدة التي تقف وراء الإصابة بفقر الدم.

يمر الحديد في الدم بفاعلية أكبر إذا وجد مع قليل من النحاس، والواقع أن النحاس والحديد لا يوجدان منعزلين عن بعضهما في الأغذية إلا نادراً.

وينبغي أن نعلم أن فقر الدم يمكن أن يستمر رغم وجود الحديد بغزارة في الغذاء، وذلك إذا لم يصل هذا الحديد إلى الدم، فكمية الحديد في الأغذية هامة، ولكن الأهم هو تمثيل هذه الكمية (امتصاصها من قبل الجسم والاستفادة منها)، لأن نسبة كبيرة من هذا المعدن المهم يخرج من الجسم مع المواد البرازية دون أن يستطيع المرور في الدم.

ومع أن الفواكه ليست غنية جداً بالحديد، لكن الحديد الموجود فيها يهضم ويمثل بكامله تقريباً وبخاصة ما كان في المشمش.

أما اللحم، فهو لا يحوي كثيراً من الحديد، لكن الجسم يتمكن من هضم حديده وتمثيله بالنسب التالية:

–  (50%) اللحم (الهبر)

–  (70%) الكبد

–  (80%) القلب

أما حديد فول الصويا فإنه يصل إلى الدم بنسبة 80 بالمئة.

ويعتبر الكبد المنتج الأكبر من بين الأطعمة المتداولة للهيموغلوبين ثم القلب والكلى فالمشمش وأخيراً البيض.

إن الحديد الموجود في الغذاء إذا لم يذب في وسط حمضي فإنه لا يستطيع الوصول إلى الدم، فحمض الكلوريديك الذي تفرزه المعدة يذيب الحديد كما هو معلوم، ولكن الكثير من الأشخاص وخاصة الذين ينقصهم فيتامين (B)، أو يتعاطون مشروبات قلوية كالقهوة مثلاً ليس لديهم حموضة كافية والنتيجة في مثل هذه الأحوال، كما لو كان نظامهم الغذائي خالياً من الحديد. ومما يجب ذكره هو أن أهمية الحديد لا تنحصر في كونه المكون الرئيسي للهيموغلوبين، فهو أيضاً يساهم في وظيفة الأنزيمات وفي الاستفادة من مجموعة فيتامينات (B) مما يجعله عنصراً هاماً في الوقاية من الأمراض.

أفضل المصادر من الأطعمة:

المادة الغذائية الكمية مقدار ما تحتويه من الحديد بالمليغرام
ورق اللفت وقشره (الشلغم مع أوراقه) نصف قدح 9
الكبد 125 غم 8
الخميرة ملعقة واحدة 8
السبانخ (السبيناغ) نصف قدح 4
أوراق السلق نصف قدح 4
القسب (البلح المجفف) 4 4
الكلى والقلب 125 غم 4
حبوب الصوي نصف قدح 3
العنب ثلاث أرباع قدح 3
المشمش 2 3
الموز 1 2
البيض 4 3
العسل الأسود ملعقة كبيرة 2
اللحوم، الأسماك،
الطيور
125 غم 3
الخوخ 4 3

تباع في الأسواق مركبات من أملاح الحديد وهي فعالة في شفاء فقر الدم أو تداركه قبل حدوثه، ولا ينبغي تناولها إلا عند استحالة الحصول على كمية الحديد المطلوبة من الغذاء الطبيعي، وإذا كان تناولها ضرورياً فيجب أن لا يغني ذلك عن السعي للحصول على الحديد من الأغذية الطبيعية.

ومن الجدير بالذكر أيضاً، أن نقص الحديد في الجسم ليس هو السبب الوحيد للإصابة بفقر الدم إنما قد تنشأ كذلك حين يتعرض الجسم إلى نقص البروتين واليود والكالسيوم وفيتامينات (C، B، A) وبالأخص (B6)، (B12) وحمض الفوليك والكولين، وحمض النيكوتينيك.

وتأتي نصيحة د. جايلورد هوزر لتشد انتباهنا إلى أثر الغذاء في صحتنا حيث يقول: (انظر بانتباه إلى وجهك في المرآة، فإذا رأيت وجنتيك وشفتيك وأذنيك لا تصبغها الحمرة بكفاية ولا يغطيها بريق الصحة، فانتبه إلى أن نظامك الغذائي يجب أن يكون حاوياً المواد اللازمة للجسم ولا سيما الحديد والبروتين وفيتامين B).

الجرعة: يحتاج الشخص يومياً إلى 15 ملغ من الحديد تقريباً.

أما النساء في أيام الحيض فتصل حاجتهن إلى 17 ملغ لتعويض ما يفقدنه. وفيما يخص النساء الحوامل فمن الضروري أن يتناولن 20 ملغ يومياً.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا