التصنيفات
الجلد | الشعر | الأظافر

الجلد وكثرة التعرض للشمس

كل شيء في الحياة له فوائد وأضرار خصوصاً إذا أكثرنا منه. وتحتوي أشعة الشمس على الأشعة فوق البنفسجية والتي قد يؤدي كثرة التعرض لها إلى مشاكل في الجلد. حيث تسبب الأشعة فوق البنفسجية (أ) الشيخوخة المبكرة للجلد والتجاعيد واسمرار لون البشرة بينما يسبب التعرض الطويل للنوع (ب) حروقاً شمسية.
وكلاهما قد تسبب سرطان الجلد وتزيد قوة الأشعة فوق البنفسجية في فصل الصيف وفي المرتفعات وفي المناطق الاستوائية. وتستطيع الأشعة فوق البنفسجية اختراق الغيوم لذا فهي تصل سطح الأرض في فصل الشتاء وحتى في الأيام الغائمة.

كيف تحمي جلدك من أضرار الشمس ؟

– يجب وضع واقي شمس بدرجة وقاية لا تقل عن 15 (SPF) وذلك عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة. وإذا كان المكوث تحت أشعة الشمس لفترة طويلة فيجب إعادة وضع الواقي كل 3 ساعات.
– كذلك عليك ارتداء ملابس واقية ذات أكمام طويلة.
– ينصح باجتناب التعرض للشمس حين تكون أشعتها قوية وذلك بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً ويفضل البقاء في الظل في هذه الفترة.
– تقوم الرمال والثلوج والماء بعكس الأشعة نحوك لذا عليك توخي الحذر.
– من المعروف أن أشعة الشمس تحفز إنتاج فيتامين (د) داخل الجسم لكن التعرض الطويل لها قد يسبب مشاكل عديدة كما ذكرنا فما هو الحل؟
عليك بالوقاية من أشعة الشمس وننصحك بالحصول على فيتامين (د) على شكل أقراص وذلك لأهميته الكبيرة لقوة عظامك ومناعة الجسم وصحته بشكل عام.

ما هي أضرار التعرض الزائد لأشعة الشمس ؟

هناك آثار آنية وبعيدة المدى لذلك التعرض ومن أهمها:

1- الحروق الشمسية:

وتنتج عن التعرض المتواصل لأشعة الشمس لفترة طويلة (عدة ساعات) دفعة واحدة، وتحصل غالباً في الصيف لكنها قد تحصل في الشتاء وحتى في الأيام الغائمة إذا كان التعرض طويلاً جداً.
وتظهر الحروق على شكل احمرار شديد في البشرة وألم وانتفاخ وقد تظهر فقاعات على الجلد. وفي الحالات الأشد قد يصحبها حمى ورعشة ودوخة وقد تصل إلى ضربة شمس. وإذا كانت الحالة مقتصرة على حرق شمسي بسيط فيمكن استخدام أدوية مخففه للألم وكمادات باردة وكريمات ملطفة أما إذا وصلت الحالة إلى ضربة شمس فينبغي مراجعة الطوارئ لأخذ العلاج اللازم بسرعة.

2- الاسمرار:

يفضل الأوروبيون وغيرهم من أصحاب البشرة البيضاء أن تكون بشرتهم فيها شيء من الاسمرار لذا يتعرضون بكثرة للشمس أو يعرضون بشرتهم للأشعة فوق البنفسجية (أ) في صوالين التسمير ولهذا أضرار كبيرة على بشرتهم، وعلى النقيض نجد أصحاب البشرة الملونة مثل العرب لا يعجبهم لون بشرتهم ويطمحون إلى تبييضها فسبحان الله كيف أن كثيراً من الناس لم يرضوا بما أعطاهم الله ويسعون إلى حصول ضده.

3- شيخوخة البشرة:

يؤدي التعرض المتكرر لأشعة الشمس إلى شيخوخة مبكرة للجلد فيظهر الجلد مصفراً وقاسي الملمس كما يفقد مرونته الطبيعية وتظهر عليه شامات الشيخوخة (بقع بنية مثل النمش لكنها أكبر).

4- التجاعيد:

هناك ارتباط طردي بين كثرة التعرض الشمس وحصول التجاعيد ومما يزيد التجاعيد وضوحاً كون الشخص مدخناً حيث أثبتت الدراسات العلمية حصول التجاعيد بكثرة وفي وقت مبكر لدى المدخنين.

5- التصبغات الجلدية:

ترتبط أشعة الشمس بكثير من تصبغات الجلد وأهمها الكلف والذي يظهر كبقع بنية كبيرة على الوجه (الجبهة والخدين والأنف) ويظهر لدى الرجال والنساء ولكنه لدى النساء أكثر كذلك تزداد التصبغات الأخرى مع كثرة التعرض للشمس مثل النمش وتصبغات ما بعد الالتهاب.

6- سرطان الجلد:

يصاب أصحاب البشرة البيضاء (كالأوربيين) بأنواع مختلفة من سرطان الجلد نتيجة لتعرضهم للشمس بشكل كبير مع قلة وجود صبغة الملايين (والتي تحمي الجلد) بشكل كافي لديهم. وهناك ثلاثة أنواع رئيسية من سرطان الجلد وهي سرطان الخلية القاعدية وسرطان الخلية الشائكة وسرطان الميلانوم وغالباً تحدث في الأماكن المعرضة للشمس مثل الوجه واليدين والرقبة. وأخطرها هو سرطان الميلانوم الذي إذا لم يكتشف مبكراً وحصل له انتشار في الجسم فقد يسبب الوفاة.

7- نشوء الحساسية الضوئية:

يسبب التعرض للشمس لدى بعض الناس نشوء حساسية ويظهر ذلك على شكل بقع حمراء ومنتفخة أحياناً وقد تكون مصحوبة بحكه وكذلك قد تظهر فقاعات(حويصلات) كما أن تعاطي بعض الأدوية قد يزيد من التحسس لأشعة الشمس مثل بعض حبوب منع الحمل وبعض المضادات الحيوية وبعض أدوية الضغط والاكتئاب وفي هذه الحالة عليك بمراجعة طبيب الأمراض الجلدية.

8- تأثيرات سلبية على مناعة الجسم:

قد يؤدي التعرض لأشعة الشمس لخفض مناعة الجسم تجاه بعض الأمراض فهناك أمراض تسوء مع التعرض لأشعة الشمس مثل الهربس وكذلك داء الذئبة الحمراء. ومن المعلوم أيضاً أن التعرض الكثير لأشعة الشمس المباشرة قد يؤدي لحدوث الماء الأبيض في العين وهو عبارة عن عتامة في عدسة العين تؤدي تدريجياً إلى ضعف قوة الإبصار.
وفي الختام نذكر بأهمية اتباع الإجراءات التي ذكرناها في بداية هذا الموضوع لحماية جلدك من أشعة الشمس الضارة كما ينبغي عليك زيارة طبيب الأمراض الجلدية للاطمئنان على أي تغير أو نمو جلدي جديد قد يكون بداية سرطان جلدي لا قدر الله و حيث ثبت علمياً بأن تشخيص وعلاج أورام الجلد مبكراً له نتائج ممتازة.

الواقيات الشمسية

تُعد الحماية من التعرض للشمس أمراً مهماً لمنع المضار الحالية والمستقبلية نتيجة للتعرض الزائد للشمس. وتلعب الواقيات الشمسية مع الاحترازات الأخرى دوراً مهما في الوقاية من الآثار الضارة للشمس.
إن التعرض المكثف لأشعة الشمس لفترة طويلة بشكل متواصل قد يؤدي إلى حروق شمسية حيث يصبح الجلد أحمراً ومؤلماً ومتورماً ومصحوباً بحكة. كما أن التعرض للشمس على مدى السنين لفترات طويلة قد يؤدي إلى الكلف والتصبغات الجلدية والتجاعيد وشيخوخة البشرة وقد يؤدي لدى أصحاب البشرة الفاتحة إلى سرطان بالجلد عافنا الله وإياكم.

تنبعث الأشعة المرئية وكذلك الأشعة فوق البنفسجية من الشمس وهي المسئولة عن معظم المشاكل الجلدية مثل الحروق الشمسية والأذية الشمسية للجلد مثل التجاعيد والشيخوخة والسرطان. وهناك العديد من الإجراءات للوقاية من أشعة الشمس المباشرة مثل البقاء في الظل ولبس القبعات ولبس قمصان ذات اكمام طويلة. ينبغي استخدام واقيات الشمس واسعة النطاق (أي التي تحمي من الأشعة فوق البنفسجية أ و ب علما بأن مدة عملها لا تتجاوز ثلاث ساعات لذا ينبغي إعادة وضعها إذا كنت ستبقى أكثر من ثلاث ساعات في الشمس. وفي الحالات العادية ينبغي استخدام واقي شمس بمعامل حماية SPF)) أكثر من 15. أما في الحالات التي تحتاج لمعامل حماية أعلى مثل الكلف أو عند وجود حساسية من الضوء فيجب استخدام واقي له درجه حماية SPF أعلى من 30. ويعطي الواقي بدرجة 30 SPF نسبة حماية من الشمس 96% (يفهم البعض خطأ أن رقم SPF هو نسبة مئوية فيظن أن 30 SPF يعطي حماية 30% وهذا خطأ).

كيف تعمل الواقيات الشمسية ؟

تعمل الواقيات الشمسية بعكس وتشتيت أشعة الشمس. وتتوفر على شكل كريمات أو مراهم أو جل أو لوشن أو بخاخ. وكلما زادت درجة معامل الوقاية من الشمس SPF كلما زادت فاعلية الواقي الشمسي لكن هذا لا يعني التشجيع على البقاء فترات طويلة في الشمس. وتُقّسم الواقيات الشمسية بشكل عام إلى كيميائية (أي تحوي مواد كيميائية تشتت أشعة الشمس) وفيزيائية (حيث تحوي مواد سميكة مثل التيتانيم تقوم بعكس أشعة الشمس). وتعد الواقيات الفيزيائية مناسبة للأشخاص اللذين لديهم حساسية من الواقيات الكيميائية. ولا يحبذ الكثير وضع الواقيات الشمسية التقليدية وذلك لأنها تترك طبقه ملحوظة قد تسبب لهم الحرج أمام الآخرين ولكن تقنية النانو جاءت بالحل فقد أمكن مؤخراً تصنيع واقيات فعاله وشفافة في نفس الوقت (بحيث لا يلاحظ الآخرون وجودها).

كيف تستخدم الواقي الشمسي بطريقة صحيحة؟

يجب وضع الواقي قبل الخروج للشمس بنصف ساعة وعند المكوث في الشمس ينبغي إعادة وضع الواقي كل 3 ساعات على الأكثر، ويجب الحذر عند وضعه حتى لا يدخل إلى العينين. كما ينبغي وضع كميات وافره من الواقي على كل الأماكن المعرضة للشمس. وحتى مع وضع الواقي ينبغي الابتعاد عن أشعة الشمس في الوقت الذي تكون فيها الأشعة قوية وحارقة وهو ما بين العاشرة صباحاً والرابعة عصراً.

ومع نصحنا بعدم التعرض المباشر للشمس واستخدام الواقيات الشمسية لا يفوتنا أن نوصي بالحصول على كميات كافيه من فيتامين د عن طريق حبوب تعطى عن طريق الفم حتى لا تصاب عظامك بالضعف (الهشاشة)