التصنيفات
صحة المرأة

التغذية في فترة الحمل: النظام الغذائي للحامل


التغذية الجيدة ليست هامة خلال الحمل فقط؛ فحتى لو لم تكوني حاملا، وإنما تخططين للحمل، فإن تناول الطعام أو القوت الصحي المتوازن هو أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها تجاه نفسك وطفلك القادم.

ولكن عندما يصبح الحمل حقيقة واقعة، سيكون طعامك لشخصين، غير أن هذا لا يعني أن تأكلي كثيرا كما يأكل شخصان، لأن ذلك سيكون مخيبا؛ فالأكل لشخصين (أنت وجنينك) يعني أنك بحاجة إلى التركيز مرتين أكثر مما مضى.

وإذا كنت بدأت باتباع عادات أكل جيدة، يجب أن تبدئي على الفور في تزويد طفلك بالتغذية التي يحتاجها، حيث ينبغي أن تزيدي طوال الحمل من مدخول intake الحديد والكالسيوم وحمض الفوليك folic acid والفيتامينات والمغذيات الأساسية الأخرى، لأن هذه العناصر الغذائية nutrients هامة لتخلق الطفل أو الجنين؛ كما تحتاجين إلى تجنب بعض الأطعمة التي تشكل خطرا على السلامة، بحيث لا تصابين بالمرض أنت أو طفلك.

وقد يكون عليك بذل المزيد من العمل معظم الوقت؛ فإذا كانت تغذيتك ضعيفة أو تتبعين حمية غذائية أو تتناولين وجبات سريعة أو أشكالا محدودة من الطعام، بادري إلى تغيير ذلك الآن؛ ففي الحقيقة، يعد اتخاذ عادات طعامية جيدة أمرا هاما كجزء من التخطيط للحمل منذ البداية، والسبب في ذلك أن معظم الأعضاء الرئيسية لطفلك تتشكل خلال الأسابيع القليلة الأولى من الحمل، حتى قبل أن تعلمي أنك حامل؛ فالنقص الكبير في السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية قد يؤدي إلى نقص نمو الخلايا عن الوضع المثالي، مما يمكن أن يؤدي إلى ولادة الطفل ناقص الوزن، وهذا ما يمكن أن يزيد المشاكل الصحية على المدى القريب والبعيد لديه.

لا يعني تناول الطعام بشكل صحيح أنك يجب أن تتبعي قوتا صارما؛ فللحصول على تغذية مناسبة واكتساب الوزن اللازم للحمل السليم، لا بد من تناول عدد من أنماط الطعام المختلفة؛ وينبغي أن تتذكري بأن ما تأكلينه وما تشربينه سيكون ذا تأثير مباشر في نمو طفلك.

تأمين أساسيات التغذية

من المهم – خلال الحمل – تناول أنواع مختلفة من الأطعمة الصحية؛ وربما يكون الأكل بمعدل 3 وجبات يوميا على الأقل والاعتماد على الوجبات الخفيفة أفضل طريقة للحصول على أنواع مختلفة كثيرة من الأطعمة؛ فإذا كان ذلك صعبا أو غير ممكن بسبب غثيان الصباح morning sickness، حاولي أن تأكلي مجموعة من الوجبات الخفيفة أو الصغيرة خلال اليوم بكامله، وتذكري أن بإمكانك الحصول على الحصص الغذائية من عدة مجموعات غذائية في المرة الواحدة إذا تناولتها معا؛ فقطعة من بيتزا الجبن – مثلا – تؤمن لك حصصا من الحبوب (قشرة القطعة) والخضروات (صلصة البندورة) ومشتقات اللبن (الجبنة).

عندما تكونين حاملا، اعملي على تناول أكثر من العدد الأدنى للحصص التي يوصي بها الهرم الغذائي من كل صنف؛ وتستطيع مقترحات زيادة الحصص الدنيا والمدرجة في الموضوع تزويدك بمقدار 1800 – 2800 كالوري يوميا.

حتى تصبحي أكثر إدراكا لخياراتك الغذائية وتحافظي على حصصك من الطعام، فقد ترغبين بالحصول على نسخة من “مقترحات الحصص اليومية الدنيا Minimum daily serving suggestions” وتكتبي ما ترغبين بتناوله طوال اليوم؛ فإذا وجدت أنك مقصرة في صنف ما ومكثرة في غيره، حاولي الموازنة بين خياراتك؛ كما يمكنك استعمال هذه القائمة لتنبيه الطبيب إلى ما يشغلك؛ أما إذا لم تستطعى الوقوف على التوصيات بسبب حالات أرجية (تحسسية) allergies أو نفور شخصي أو ارتباك في مقادير الحصص، فإن طبيبك يستطيع مساعدتك في ذلك.

ركزي انتباهك على قوائم المقومات (عناصر التغذية) وحقائقها في الملصقات الطعامية (الموجودة على المستحضرات)؛ فهذه المعلومات يمكن أن تعينك على معرفة مقادير السكريات والدهون التي تزيد من الكالوري (السعرات الحرارية)، لكنها لا تقدم الكثير بالنسبة إلى التغذية في قوتك؛ كما تظهر الملصقات مقدار المحليات الاصطناعية artificial sweeteners والصويوم في الأطعمة المحفوظة أو المعلبة؛ ومع أنه يعتقد بأن معظم المحليات المستخدمة تجاريا مأمونة، حاولي التقليل من مدخول الأطعمة والمشروبات المحلاة تجاريا، ويمكن أن يشتمل ذلك على الحلوى والروب (اللبنة) والمياه الغازية ومزائج المشروبات.

هناك حاجة إلى زيادة الملح خلال الحمل؛ غير أنه ما زال ينصح بتجنب أكل الأطعمة والوجبات الخفيفة الغنية بالملح، وينطبق ذلك بشكل خاص على من لديها ارتفاع في ضغط الدم أو عند حدوث مضاعفات خلال الحمل؛ لكن، وبوجه عام، لا تقومي بأي تغيير كبير في مدخول الصوديوم لديك إلا بعد استشارة طبيبك.

تناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن

تعد المصادر الطعامية أفضل وسيلة للحصول على الفيتامينات والمعادن؛ غير أنه قد لا تستطيعين خلال الحمل تناول ما يكفي من الأطعمة للحصول على كفايتك من حمض الفوليك والحديد والكالسيوم، وهذا ما يجعل الكثير من مقدمي الرعاية الصحية يعطون الفيتامينات خلال الحمل؛ وحتى عندما تتناولين الفيتامينات أو غيرها من المستحضرات الإضافية، تبقى هناك حاجة إلى غذاء متوازن جيدا، فتناول المستحضرات الإضافية أو المكملة supplements لا يفيد في الحقيقة شيئا بوجود عادات طعامية سيئة؛ وفيما يلي معلومات حول العناصر الغذائية nutrients الأكثر أهمية لصحتك وصحة طفلك:

●   حمض الفوليك Folic acid: هو من الفيتامينات B، ضروري في بداية الحمل؛ حيث توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC والخدمات الصحية العامة في الولايات المتحدة بأن تتناول كافة النساء في سن الإنجاب 600 مكغ (0.6 ملغ) من حمض الفوليك يوميا، سواء أكن يرغبن بالحمل أما لا، لماذا؟ لقد بينت الدراسات أن هذا المقدار ينقص بشكل هام خطر عيوب الأنبوب العصبي neural tube defects، حيث تشتمل هذه العيوب على الغلق الناقص للعمود الفقري (السنسنة المشقوقة spina bifida) ونقص الدماغ جزئيا أو كليا (انعدام الدماغ anencephaly)؛ وقد لا تكون هذه الوقاية كافية إذا لم تتناولي حمض الفوليك إلا بعد أن تكتشفي نفسك حاملا، وذلك لأن عيوب الأنبوب العصبي تحدث في الأسابيع الأربعة الأولى من الحمل قبل أن تتحققي منه؛ ولكن من دواعي السرور أن هناك طرقا كثيرة للحصول على حمض الفوليك الذي تحتاجينه، بما في ذلك تناول المستحضرات الإضافية أو الفيتامينات المتعددة والأطعمة الغنية بالفولات.

مقترحات الحصص اليومية الدنيا

فيما يلي دليل أو مرشد إلى أنماط الأطعمة ومقاديرها التي يمكنك تناولها للحصول على تغذية جيدة خلال الحمل.

فيما يلي دليلٌ أو مرشد إلى أنماط الأطعمة ومقاديرها التي يمكنكِ تناولُها للحصول على تغذية جيِّدة خلال الحمل.
المجموعة الغذائية عددُ الحصص اليومية خلال الحمل الخيارات الجيِّدة
الخبز والحبوب 9 حصص على الأقل
الحصة الواحدة = كوب من المعكرونة (الباستا) أو الحبوب المطبوخة أو الأرز المطبوخ؛ شريحة من الخبز؛ 6 قطع من الكراكرز؛ شطيرة همبرغر؛ كعكة موفينيَّة (فطيرة رقيقة) إنجليزية أو كعكة bagel صغيرة.
الحبوب، الكَعك، الأرز الأسمر، المعجَّنات ذات الحبوب الكاملة، الأرغفة والكراكرز، الباستا ذات الحنطة الكاملة.
الخضروات 4 حصص أو أكثر
الحصة الواحدة = كوب واحد من الخضروات المطبوخة أو النيئة.
أوراق الخس أو الهندباء، السبانخ، الفليفلة الحمراء والخضراء، البطاطا الحلوة، هريس الشتاء (السكواتش الشتائي)، البازلاَّء، الفاصوليا الخضراء، القرنبيط، الجزر، الذرة، البندورة.
الفواكه 3 حصص أو أكثر
الحصة الواحدة = كوب واحد من الفواكه المطبوخة أو قطعة متوسِّطة الحجم من الفواكه.
التفَّاح، المشمش، الموز، العِنَب، المانجو، الأناناس، الفراولة (الفريز)، توت العلِّيق، البرتقال، الليمون الهندي، البطيخ أو الشمَّام، الخوخ، الزبيب.
الحليب والروب (اللبنة) والجبن 3 حصص أو أكثر
الحصة الواحدة = كوب واحد من الحليب أو الروب (اللبنة)؛ أونصة من الجبن.
الحليب المقشود، الجبن القليل الدهن، الروب (اللبنة) القليل الدهن، الجبن الأبيض cottage القليل الدهن.
اللحم والسمك والبيض والبقول 3 حصص على الأقل
الحصة الواحدة = 6 – 9 أونصات.
الدجاج، البازلاَّء والبقول المجفَّفة، السمك، اللحم الهبر، زبدة الفول السوداني، الديك الرُّومي.
الدهون والسكرّيات تناوليها باعتدال. الزبدة، المرغرين، القشدة الرائبة، الجوز، الأفوكادو، زيت الزيتون، صلصة السلطة، السكَّر، الشراب أو العصير، العسَل، الحلوى، الحلويَّات

إذا كان قد سبق لك أن كنت حاملا بطفل مصاب بعيب في الأنبوب العصبي، يمكن أن يصف لك الطبيب جرعة يومية من حمض الفوليك قدرها 4000 مكغ (4 ملغ)؛ ويمكن أن تبدئي بتناولها قبل شهر من سعيك نحو الحمل وخلال الأشهر الثلاثة الأولى منه؛ ولكن لا تتناولي أكثر من 1000 مكغ (1 ملغ) من حمض الفوليك يوميا من دون موافقة طبيبك؛ فتناول الكثير من هذا الفيتامين في القوت يمكن أن يجعل من الصعب كشف أعراض عوز الفيتامين B12.

تشتمل المصادر القوتية الجيدة لحمض الفوليك (الفولات) على:

• الحبوب المدعمة على الفطور
• الخبز الكامل الحنطة المدعم
• الخضروات ذات الأوراق الخضراء
• البازلآء والبقول المجففة
• الفواكه الحمضية وعصائرها، مثل البرتقال والليمون الهندي (الغريب فروت)
• الموز
• الشمام (البطيخ الأصفر)
• البندورة (الطماطم)

●   الحديد. يعد هذا المعدن – الذي يوجد في كريات الدم الحمراء – جزءا هاما من قوتك على الدوام؛ لكنه يصبح أكثر أهمية خلال الحمل، حيث يزداد حجم دمك للتكيف مع تغيرات جسمك؛ فإذا لم تتناولي ما يكفي من الحديد، يمكن أن تصابي بفقر الدم بعوز الحديد iron deficiency anemia، وهو حالة قد تؤدي إلى التعب وتنقص المقاومة للعدوى؛ كما يكون الحديد ضروريا لتشكيل النسج عند طفلك وفي المشيمة. وفي الحقيقة، يحتاج وليدك عند ولادته إلى ما يكفي من مخازن الحديد لتبقى مدة الأشهر الستة الأولى من الحياة.

من المستحيل تقريبا أن تأكلي ما يكفي من الأطعمة للحصول على 30 ملغ من الحديد اللازم لك يوميا خلال الحمل، فهذه الكمية هي ضعفي مقدار الحديد الذي تحتاجه النساء البالغات غير الحوامل؛ ولذلك، يكون الحديد الإضافي – فضلا عن القوت الذي يشتمل على أطعمة غنية بالحديد – ضروريا.

ولمساعدة جسمك على امتصاص الحديد الموجود في مستحضراته، تناوليه مع مشروبات غنية بالفيتامين C، ويعد عصير البرتقال والبندورة (الطماطم) وعصير الخضروات من أفضل الخيارات؛ كما يمكنك تعزيز امتصاص الحديد بتناول أطعمة غنية بالفيتامين C في الوقت نفسه الذي تأكلين فيه أطعمة محتوية على الحديد.

تشتمل المصادر القوتية الجيدة للحديد على:

• اللحم الأحمر الهبر
• الدجاج
• السمك
• السبانخ
• التوفو
• الفواكه المجففة، مثل الزبيب والخوخ
• المكسرات، مثل اللوز والبلاذر cashews والفول السوداني
• المعجنات والحبوب الكاملة الحنطة والمدعمة

●   الكالسيوم. يساعد هذا المعدن على تشكيل عظام وأسنان قوية؛ فعندما تكونين حاملا ومرضعة، تحتاجين إلى 1000 – 1500 مغ يوميا، وهذه الكمية أكبر من حاجة معظم النساء البالغات تقريبا بنحو 40%؛ فإذا كنت تستمتعين بالمشتقات اللبنية وتأكلينها بشكل دوري، يكون من السهل الحصول على الكالسيوم الإضافي، لكن إذا لم تكوني تفعلين ذلك، حاولي تناول أطعمة أخرى تحتوي على الكالسيوم.

كما تحتوي معظم المستحضرات المعطاة خلال الحمل على الكالسيوم، لكنها لا تحتوي في العادة على ما يكفي من هذا المعدن لتلبية المتطلبات اليومية. وتتوفر أشكال عديدة من مستحضرات الكالسيوم؛ فإذا نصحك طبيبك بتناول أحدها، تأكدي من أنها محضرة من كربونات الكالسيوم أو سترات الكالسيوم اللذين يتصفان بامتصاص عال؛ ولا تأكلي كالسيوم قشرة المحار أو وجبة العظام – يدعى الدولميت dolomite وشهية الكالسيوم calcium appetite أيضا – لأنهما قد يكونان ملوثين بالرصاص وبمواد كيميائية ضارة أخرى.

كما تحتاجين – خلال الحمل – إلى البروتين والكربوهيدرات والدهون في قوتك للحفاظ على مستوى الطاقة لديك، ولتأمين مادة البناء الخلوي ونمو النسيج ونماء الدماغ؛ ويعد الفيتامين A والفيتامين C هامين أيضا، فالفيتامين A يعزز صحة الجلد والبصر ونمو العظام، بينما يضمن الفيتامين C صحة اللثة والأسنان والعظام عند طفلك، كما يحافظ على صحة النسج لديك ويحسن امتصاص الحديد؛ وتعد المعجنات (بما فيها الخبز) الكاملة الحنطة والحبوب والأرز والمعكرونة مصادر جيدة للفيتامين A، بينما تؤمن الفواكه – مثل المانجو والكيوي والبرتقال – الفيتامين C؛ فإذا كنت غير قادرة على تناول ما يكفي من هذه العناصر الغذائية في قوتك، يمكن أن تستفيدي من مستحضراتها الإضافية. ولا بد أن تعاوني مع طبيبك للتأكد من عدم تناول مقادير زائدة من أية فيتامينات أو معادن، فالجرعات الكبيرة من الفيتامينات يمكن أن تضر بطفلك، حيث قد تؤدي الكميات الكبيرة المتناولة يوميا من الفيتامين A (أكثر من 10000 وحدة دولية) – على سبيل المثال – إلى عيوب في عظام طفلك وقلبه وجهازه العصبي ورأسه ووجهه؛ ويجب أن تتجنبي إضافة أكثر من 5000 وحدة.

تشتمل المصادر القوتية الجيدة للكالسيوم على:

• الحليب
• الجبن
• الروب (اللبنة)
• السلمون
• السردين المعلب مع حسكه
• السبانخ
• البركولي
• الفاصوليا المجففة
• الببايا
• البرتقال
• الأطعمة المدعمة بالكالسيوم، مثل بعض عصائر الفاكهة وحبوب الفطور

اتباع القوت النباتي

إذا كنت نباتية، يمكنك أن تستمري باتباع قوتك خلال الحمل وتحصلين على طفل صحيح الجسم، لكنك تحتاجين إلى تنظيم مدخولك من الطعام ومراجعته؛ فللحصول على التغذية التي تحتاجينها، يجب أن تأكلي أنواعا من الأطعمة وتوازني مدخولك يوميا.

فإذا كنت تضمنين قوتك السمك والحليب والبيض عادة، يكون من السهل الحصول على الحديد والكالسيوم والبروتين الذي تحتاجينه؛ لكن، إذا لم تكوني تأكلين أية منتجات حيوانية مطلقا، أي أنك نباتية vegan، سوف تحتاجين إلى تنظيم مدخولك اليومي من الطعام بدقة، فالنباتيون غالبا ما يجدون صعوبة في الحصول على الزنك والفيتامين B12 والحديد والكالسيوم وحمض الفوليك؛ ولتجنب هذه المشكلة حاولي اتباع ما يلي:

●   تناولي 4 حصص على الأقل من الأطعمة الغنية بالكالسيوم يوميا. تشتمل المصادر غير اللبنية على البركولي واللفت والفاصوليا المجففة والعصائر المدعمة بالكالسيوم والحبوب ومنتجات الصويا.

●   أضيفي مزيدا من الأطعمة الغنية بالطاقة إلى قوتك. تتجلى أهمية ذلك إذا كانت لديك مشكلة في كسب الوزن الكافي؛ وتضم المصادر الجيدة المكسرات وزبدة الجوز والبزور والفاكهة المجففة.

●   اطلبي النصح بشأن المضافات أو المكملات. يحتاج الكثير من النباتيين إلى إضافة الفيتامين B12، كما قد يكون من الضروري تناول مستحضرات من الفيتامينات التي تقدم عناصر غذائية أخرى؛ وللتأكد مما هو مناسب لك، استشيري طبيبك أو اختصاصيا في التغذية والأقوات إذا نصحك بذلك.

الأكل والطبخ بشكل سليم

هناك قول مأثور ينص على “حافظ على الأطعمة الساخنة ساخنة والباردة باردة وعلى كل شيء نظيفا”؛ ففي أثناء الحمل، يساعدك هذا القول في وقاية نفسك وطفلك من المرض تماما، حيث أن التغيرات في الاستقلاب والدوران خلال الحمل لديك يمكن أن تزيد خطر التسمم الطعامي البكتيري.

عندما تصابين بالمرض نتيجة وجود الباكتيريا في طعامك، قد تكون استجابتك أكثر شدة مما لو كنت غير حامل؛ وإن كانت لديك أعراض وعلامات التسمم الطعامي food poisoning، يمكن أن يصاب طفلك بالمرض، وذلك لأن الذيفانات أو السموم البكتيرية تعبر من الأم إلى الطفل من خلال المشيمة.

تعد البكتيريا السلمونيلة Salmonella والليسترية listeria أكثر الباكتيريا المنقولة بالطعام شيوعا، حيث غالبا ما توجد باكتيريا السلمونيلة في الدجاج والسمك والبيض والحليب النيء وفي المنتجات التي تحتوي على هذه العناصر أو المقومات؛ وعندما تصابين بالتسمم بالسلمونيلة، تعانين من العلامات والأعراض في غضون 24 ساعة من تناول الطعام الملوث، ويشتمل ذلك على القيء والإسهال والحمى والصداع والألم البطني؛ ويشفى معظم الأشخاص خلال 2 – 4 أيام، أما خلال الحمل فقد يستغرق ذلك فترة أطول.

تعد باكتيريا الليسترية شائعة، وهناك نوع خاص منها يدعى الليسترية المستوحدة Listeria monocytogenes يمكن أن يسبب مرضا منقولا بالطعام يعرف باسم داء الليستريات listeriosis، وتتمثل المصادر الرئيسية لهذه الباكتيريا في الحليب النيء (غير المبستر) والجبن الرخو – مثل البري brie والفيتا feta – والدجاج غير المطبوخ جيدا وبعض أنواع اللحم، ولذلك تجنبي هذه الأطعمة خلال الحمل.

تشبه علامات داء الليستريات وأعراضه مظاهر النزلة (الأنفلونزا) Flu (influenza)، فهي تشتمل على الحمى والتعب والغثيان والقيء والإسهال؛ ويحدث نحو ثلث حالات المرض خلال الحمل، ويمكن أن تؤدي الحالات الشديدة إلى الإجهاض miscarriage أو إلى عدوى الوليد في مجرى الدم أو في السائل المحيط بالدماغ (التهاب السحايا meningitis).

ولحماية نفسك وطفلك القادم، لا بد لك من اتباع الاحتياطات التالية:

براعة التسوق

عندما تذهبين إلى البقالة للتسوق، خذي آخر الأطعمة ذات القابلية الكبيرة للتلف، وذلك للحد من الوقت الذي لم تكن فيه مبردة، وتشتمل هذه الأطعمة على اللحم والدجاج والسمك والبيض؛ وفور وصولك إلى البيت، أخرجيها من الكيس وضعيها في الثلاجة مباشرة.

تحققي من الثلاجة

للحيلولة دون نمو الباكتيريا، اجعلي درجة الحرارة في الثلاجة بين 34 – 40 فهرنهايت (1 – 4.5º م)، بينما حافظي على درجة حرارة الجمادة عند 0 فهرنهايت (- 17º م)؛ وانتبهي إلى هذه الدرجات بمراقبة مقياس رخيص لدرجة حرارة الثلاجة؛ كما لا تنسي أن تفرغي الثلاجة والجمادة من الأطعمة المنتهية الصلاحية؛ وإذا لم تكوني قد فعلت ذلك، قومي بذلك الآن.

حافظي على نظافة اليدين والسطوح

اغسلي يديك وما تحت أظافرك على الدوام قبل البدء بأي تحضير للطعام، فقد يكون ذلك أفضل طريقة للوقاية من الأمراض المنقولة بالطعام؛ وافصلي بين الأطعمة النيئة والأطعمة المطبوخة عند تحضير الوجبات، واستعملي ألواح تقطيع مختلفة للحم والمنتجات، واغسلي ألواح التقطيع وأدواته وغير ذلك من سطوح التحضير بالماء الساخن والصابون بعد كل استعمال؛ وللمساعدة على الوقاية من التلوث خلال تحضير الطعام، اغسلي يديك بعد كل تعامل مع الأطعمة النيئة.

خلال الحمل، عندما تختارين الأطعمة التي تأكلينها وتقررين طريقة تحضيرها، قد يكون لا بد من القيام بتغيير ما، لا سيما بالنسبة إلى المواد التالية:

الفواكه والخضروات النيئة

اغسلي هذه المواد دائما بشكل شامل بالماء قبل الأكل؛ وقد يحتاج الأمر في بعض الحالات إلى كشطها أو تقشيرها؛ ولكن لا تأكلي أشطاء الفصة (أشطاء الفصفصة أو البرسيم) alfalfa sprouts.

اللحم المطحون أو المفروم

يتطلب الهمبرغر والدجاج المفروم والنقانق تعاملا خاصا، وذلك لأن باكتيريا الإشريكية القولونية Escherichia coli (E. coli) توجد بشكل شائع على سطح اللحم وتنتشر في كامل المنتج خلال عملية الطحن أو الفرم؛ فإذا لم تطبخي اللحم المفروم بشكل جيد، قد لا ترتفع درجة الحرارة الداخلية بما يكفي للقضاء على هذه الباكتيريا؛ ولذلك، تجنبي شطائر البرغر والنقانق غير المطهية جيدا ما أمكنك ذلك، فاللحم المفروم يكون مطبوخ جيدا عندما يبدو اللحم بلون رمادي فاتح ويكون مرقه رائقا. كما ينبغي طبخ كافة اللحوم الأخرى والدجاج جيدا قبل الأكل، واستعملي مقياس الحرارة لضمان جودة الطبخ.

السمك والمحار

يعد طعام البحر أو المأكولات البحرية عالية القيمة الغذائية، ويمكن أن تبقى جزءا من قوتك خلال الحمل؛ فالسمك مصدر كبير للأحماض الدهنية أوميغا 3 omega-3 fatty acids التي تتصف بأنها مفيدة لتخلق الدماغ عند الطفل المتنامي.

وينبغي تحضير كل من السمك الطازج والمجمد بشكل صحيح للتخلص من التلوث الفيروسي والبكتيري؛ ولذلك اعتمدي عند طبخه قاعدة العشر دقائق، حيث يأخذ ذلك بعين الاعتبار أثخن جزء من السمك ويؤمن طهوا مدته 10 دقائق لكل سم بدرجة حرارة 230º م تقريبا؛ ولا بد من غلي بعض المحار Shellfish – مثل الرخويات clams والمحارة oysters والروبيان shrimps – مدة 4 – 6 دقائق.

تجنبي – خلال الحمل – كافة المأكولات البحرية النيئة وغير المطهية جيدا، ومن المفيد أيضا أن تبتاعي السمك والمأكولات البحرية الطازجة في اليوم الذي تخططين فيه لأكلها؛ وانتبهي إلى أن السموم البيئية يمكن أن تشكل مشكلة مع بعض أسماك المياه العذبة والمأكولات البحرية في المحيطات.

ورغم أن ثنائيات الفينيل المتعددة الكلور polychlorinated biphenyls (PCBs) قد حظرت عام 1979، غير أنها ما تزال موجودة في الماء، وهي قادرة على التراكم في السمك بمستويات قد تكون خطرة؛ كما أن ميثيل الزئبق methyl mercury بالخطورة نفسها، وهو ناتج جانبي byproduct للفضلات الصناعية والوقود المحترق، حيث يتحرر في الهواء ويلوث مجاري المياه في نهاية المطاف.

ويمكن أن تؤذي الحوامل أو المرضعات اللواتي يستهلكن الزئبق الدماغ والجهاز العصبي عند أطفالهن القادمين، كما يكون الأطفال الصغار أكثر حساسية لتأثيرات ميثيل الزئبق الضارة من الأطفال الأكبر سنا أو البالغين، حيث يكون الجهاز العصبي مكتمل النمو.

فإذا كنت حاملا أو ترغبين بالحمل أو مرضعا، توصيك وكالة الحماية البيئية Environmental Protection Agency (EPA) باتباع الخطوات التالية للحد من الملوثات البيئية التي قد توجد في بعض المأكولات البحرية:

●   اختيار السمك ذي المستويات القليلة من الزئبق، مثل السلمون الباسفيكي (الذي يعيش في المحيط الهادي) والحدوق haddock وسمك موسى flounder والروبيان shrimp والتراوت الفالح farmed trout والسلور catfish، وتجنب القرش shark وسمك السيف swordfish وإسقمري الملك king mackerel والتلفيش tilefish لأن هذه الأنواع تميل إلى الاحتواء على معظم الملوثات الكيميائية.

●   التقليل من سمك الماء العذب المصطاد من العائلة أو الأصدقاء، بحيث لا يزيد على 6 أونصات (نحو 170 غ) أسبوعيا.

●   التقليل من استهلاك السمك المشترى في البقالات أو الاستراحات بحيث لا يزيد على 12 أونصة (نحو 340 غ) أسبوعيا.

●   الانتباه كثيرا إلى الاستشارات المحلية بشأن سلامة أكل السمك من بعض البحيرات الترفيهية والأنهار والجداول؛ فقد تكون اللوحات التحذيرية موجودة على حافة الماء أو مضمنة في تراخيص اصطياد السمك المحلية؛ كما يجب الانتباه إلى الاستشارات والنصائح المقدمة من إدارة الأغذية والعقاقير Food and Drug Administration (FDA) فيما يتعلق بالمخاطر الناجمة عن السمك المخزون في البقالات والمقدم في الاستراحات.