التصنيفات
انف اذن و حنجرة

التعايش مع نقص السمع: تحسين القدرة على التواصل

ليس نقص السمع حالة جسدية يمكن تجاهلها ببساطة ومتابعة الحياة اليومية وكأنها غير موجودة. فهي تؤثر على تفاعلك مع العائلة والمجتمع ومع الآخرين في العمل فتفقدك ثقتك بنفسك وشعورك بهويتك. يبقى نقص السمع عند الكثير من الناس تحديا مستمرا قد يسبب شعورا بالعزلة عن العائلة والأصدقاء.

لا يجوز أن تبقى على مثل هذا الوضع وأن تنقلب حياتك إلى الأسوأ. إن تقبل نقص السمع كواقع من الحياة هو الخطوة الأولى للتغلب عليه والتخفيف من تبعاته.

يتطلب التعامل مع نقص السمع أحيانا تغيير بعض الطبائع والتصرفات. لكن الكثير من الناس يخشون التغيير ويجدون صعوبة في إحداثه. المهم أن تتعايش مع نقص السمع بهدف النجاح في المحافظة على الإنسجام مع العائلة والمشاركة بعدد كبير من النشاطات والإستمتاع بها.

نقص السمع ونوعية الحياة

تثبتك الأصوات في هذا العالم وتمنحك متعة وشعورا بالإنتماء وهي تنبهك إلى المخاطر أو الفرص. فيما يحرم نقص السمع صاحبه من سماع الضحك أو الاستمتاع بالمحادثات العائلية أو جلسات الأصدقاء أو الأصوات الممتعة في الطبيعة أثناء رحلة في الغابة. كما يزيد من صعوبة بعض النشاطات كالتهاتف وتناول الطعام في المطاعم والسفر وحضور المناسبات الدينية والصفوف والحفلات الموسيقية ومشاهدة الأفلام. تصبح معه أبسط الأمور كشراء الخضار والتسوق صعبة التحقيق.

يحدث نقص السمع عادة تدريجيا على مر الأعوام مما يؤخر عملية إدراكك له. فيلاحظه الأصدقاء وأفراد العائلة قبل أن تتنبه أنت له. فتبدأ أولا مرحلة الإنكار أو التخفيف من أهميته لشعورك بأنك لا زلت تسمع بعض الأصوات ولاعتقادك بضرورة تكلم الآخرين بوضوح أكثر. إلا أن الإنكار أو الإلقاء اللوم على عوامل خارجية لا يحل المشكلة.

الوصول

هل حدث وبذلت مجهودا كبيرا لفهم ما يقال عبر جهاز النداء في المطار؟ هل شعرت بالإنزعاج وأنت جالس في الصفوف الخلفية لمشاهدة عرض مسرحي؟ هل شعرت بالمعاناة أثناء حضور حصة دراسية لأنها تجري في قاعة محاضرات يخفت فيها الصوت تارة ويصبح له صدى تارة أخرى؟ تتسبب الحياة الحيوية الناشطة بالضغط على الأشخاص العاديين لكنها تشكل تحديا فريدا بالنسبة إلى المصاب بنقص السمع.

لا يتم تزويد المصابين بنقص السمع في أكثر الأحيان بالوسائل المساعدة للتواصل أثناء السفر أو النشاطات الترفيهية أو الثقافية أو الطبية. ويقل عدد دور السينما التي تؤمن خدمات سمعية خاصة ووسائل تواصل مساعدة. كما تخلو العديد من العيادات والمستشفيات من موظفين متخصصين في التواصل مع المصابين بنقص السمع.

تعمل بعض المنظمات مثل “المساعدة الذاتية للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في السمع” على تحسين حصول المصابين بنقص السمع على المساعدة اللازمة في شتى المجالات. وتسمح التحسينات المستمرة في تكنولوجيا المساعدات السمعية للمصابين بنقص السمع بالمشاركة في مجال أكبر من النشاطات. كما زاد شيوع التعليم عبر الإنترنت من فرص الحصول على العلم.

إنكار المشكلة

لماذا ينكر العديد من الناس وجود نقص في سمعهم ويرفضون لسنوات عديدة المساعدة؟ الأسباب كثيرة:

●   يتفاقم نقص السمع تدريجيا فتصعب ملاحظته في البداية. وقد يبحث الإنسان لا شعوريا عن طرق للتعويض عنه كأن يتكيف أكثر مع قراءة الشفاه.
●   يقلل الكثير من الناس من أهمية نقص السمع عندهم. فهم يفقدون في البداية القدرة على سماع الأصوات بالنبرة العالية كأصوات الأحرف الساكنة التي تؤمن الوضوح والدقة في الحديث. فتحافظ عندها الأصوات على ارتفاعها وكأنها تأتي مشوشة.
●   يربط الناس غالبا نقص السمع والسماعات بالشيخوخة ويخشون سمة الكبر إذا ما وضعوها.
●   كما يخشى البعض اعتبارهم غير كفوئين. فمن المخاوف الشائعة التي يعبر عنها الناس افتراض البعض أن من يفقد السمع يفقد معه القدرة على التفكير والتصرف بفعالية.

تبدأ مرحلة الإنكار بصعوبة تقبل وجود المشكلة. تدعي أنك سمعت ما قيل لك أو أنك لم تكن متنبها. تحول الانتباه عن نقص سمعك بعبارات مثل “ها أنت تتمتم من جديد” أو “لا يتكلم الناس بوضوح هذه الأيام” أو “لست بحاجة لسماع ما يقولون” أو “لا زال من المبكر وضع السماعات”.
ومهما تكن الأسباب فإن الإنكار لا يجدي نفعا. إذ كيف تبدأ باتخاذ الخطوات اللازمة لتسهيل تواصلك إن لم تتقبل وجود المشكلة؟ إنها بكل بساطة مسألة تأخير للتعديلات والحلول المطلوبة.

التوظيف والمهنة

قد تواجه مشاكل شتى في عملك بسبب ضعف السمع كأن تسيء فهم كلام مديرك لمجرد وجود خلفية ضجيج في المكتب أو المتجر أو حديث شخص يخاطبك عبر قاطع زجاجي كشباك التذاكر. كما يمكن أن تواجه مشكلة في المشاركة في الاجتماعات أو المحاضرات الصاخبة التي يتحدث فيها عدة أشخاص في وقت واحد.

لكن لكل مشكلة حلا، عليك أيضا معرفة حقوقك القانونية. تتمتع جميع الولايات تقريبا بقوانين تمنع التمييز في التوظيف على أساس الإعاقة أو العرق أو الدين أو الجنس أو العمر أو وضع الأقليات.

بالإستناد إلى المادة المتعلقة بالأميركيين ذوي الحاجات الخاصة يعتبر مخالفا للقانون أي تمييز ضد الأشخاص المؤهلين من المعوقين عقليا أو جسديا فيما يتعلق بإجراءات معاملات التوظيف والإستصناع والصرف والترقية والتعويض والتدريب. كما يطلب القانون من أصحاب العمل اتخاذ تدابير معقولة للموظفين ذوي الحاجات الخاصة. منها مثلا إجراء تعديلات على محيط العمل أو الوظيفة بشكل يسمح للمصاب بنقص السمع ممارسة مهامه الوظيفية الأساسية.

فيما يخص الموظفين الصم أو المصابين بنقص سمع شديد، تتضمن هذه الترتيبات تزويدهم بأجهزة إتصالات خاصة بهم أو هواتف مكبرة للصوت أو إشارة ضوئية على الهواتف. يمكن إضافة حواجز صوتية أو تغطية لخلفية الضجيج في أماكن العمل. ويمكن أيضا تزويد قاعات المحاضرات والإجتماعات بأنظمة مساعدة للسمع أو اللجوء إلى خدمات المترجم الفوري للغة الإشارة كما يجب تغيير الإضاءة لتحسين الرؤية.

تدير المؤسسات الحكومية في العديد من الولايات وكالات إعادة تأهيل مهني لمساعدة الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة في المحافظة على وظائفهم الحالية أو إذا استحال ذلك إعادة تدريبهم على وظائف أخرى. والهدف من هذه العملية تحضير الأشخاص لاستلام وظائف مفيدة والاندماج بنجاح في المجتمع. يتدرب المستشارون والمعالجون النفسيون المجازون في إعادة التأهيل على معالجة المخاوف المتعلقة بالعمل عند ذوي الحاجات الخاصة.

التعامل مع نقص السمع في مكان العمل

بالإضافة إلى التدابير التي يتوجب على صاحب العمل تأمينها لك، يمكنك اتباع بعض الخطوات لتخفيف المشاكل في مكان العمل:

●   إستعمل مساعدات الإتصال المؤمنة التي تتضمن أحيانا أجهزة مساعدة للسمع كمكبرات الصوت للهاتف أو أنظمة أف-أم أو لافتات وأجهزة إنذار.
●   إبتعد عن مصادر الضجيج. ضع، إذا أمكن، مكتبك بعيدا عن الممرات المكتظة والتجهيزات المكتبية الصاخبة كمكيفات الهواء والآلات الناسخة.
●   أطلب من زملائك مناداتك باسمك عند مخاطبتهم لك حتى تركز على كلامهم وتفهمه فتشارك في النقاش.
●   أجلس في الصفوف الأمامية خلال الإجتماعات والندوات. حاول الوصول باكرا وأطلب الجلوس قريبا من المحاضر.
●   خذ قسطا من الراحة بين الجلسات التي تحتاج إلى الكثير من المناقشة. حاول أن لا تجدول مواعيد متلاحقة وإلا حل بك التعب.
●   نبه زملاءك إلى المواقف التي قد تسبب لك مشكلة وأرشدهم إلى كيفية مساعدتك على التخاطب.

العلاقات والحياة الإجتماعية

إن البشر مخلوقات إجتماعية تحيا بالعلاقات مع الآخرين. من هنا كانت صعوبة حياة من يعاني من مشكلة في القدرة على التواصل في هذا العالم الإجتماعي بامتياز. يشنج نقص السمع علاقاتك بالعائلة والأصدقاء والزملاء وكل من تتعامل معه يوميا.

يتعبك المجهود الضخم الذي تقوم به لتسمع ما يقال لك في حفل عشاء فتتجنب مثل هذه المناسبات وتلازم المنزل لوقت أطول. وقد تجد صعوبة في سماع الصوت الخافت لموظف الاستعلامات في المتجر أو تعجز عن فهم كلام زوجتك حين تتحدث إليك وهي تعمل أمام المجلى أو الجلاية. فتبدأ العلاقات بالتوتر أكثر فأكثر بسبب العوامل التي ترافق نقص السمع كالعزلة الاجتماعية وضعف الثقة بالنفس.

العزلة
تجد نفسك متعبا ومحبطا من المكافحة لسماع الأحاديث فيسهل شعورك بالعزلة. ترغب بقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء ولكن التفاعل يسبب لك الكثير من الضغط. وتجد نفسك تبتعد عن المواقف الصعبة فتعزل نفسك عن العالم المحيط بك وعن أحبائك.

تعتبر العزلة الإجتماعية مشكلة خطيرة بالنسبة إلى المسنين المصابين بنقص السمع. وقد توصلت الأبحاث التي أجرتها المؤسسة الوطنية للشيخوخة إلى أن المسنين المصابين بنقص السمع الذين لا يستعملون السماعات ينعزلون عن المجتمع ويكتئبون ويشعرون بغضب الآخرين منهم دون سبب. أما الذين يستعملون السماعات فيحافظون على علاقة أفضل مع عائلاتهم وينتابهم شعور جيد حيال أنفسهم ويصبحون ناشطين إجتماعيا ويميز الدفء علاقاتهم الشخصية لأن مشاكل التواصل تخف وتثبت معها العواطف.

تأتي ضرورة المحافظة على النشاط الإجتماعي والإندماج في المجتمع في أنها تخفف من الآثار السلبية لنقص السمع. تبقينا بعض النشاطات كالمحادثات الدائمة مع الأصدقاء أو حضور الإجتماعات العائلية وحفلات العشاء وألعاب الورق والسهرات في السينما والمسرح في خضم هذه الحياة.

الهوية
يؤثر نقص السمع على نظرتك إلى مكانتك في هذا العالم. يستطيع العديد من البالغين الذين أصيبوا بنقص سمع مبكر إدخال هذا النقص تدريجيا في صلب كيانهم والنظر إلى أنفسهم من زاويته فقط. وهم بذلك يعتادون على مجاراة نقص السمع في حياتهم اليومية ويمتلكون وسائل للتعايش معه.

أما هؤلاء الذين أصيبوا بنقص السمع مؤخرا فهم يغرقون في معاناة أكبر. يرافق نقص السمع غالبا شعور بعدم الكفاءة يحد من ممارسة النشاطات اليومية. فينظر المتقدمون في السن إليه على أنه وصمة إجتماعية ويخشون أن يتعامل معهم الآخرون على أنهم غير كفوئين. قد تحتاج إلى التخلي عن بعض الطبائع المتعلقة بالشيخوخة وتقدير النواحي الإيجابية في الحياة لبناء هوية جديدة كمسن مصاب بنقص السمع.

التأثيرات النفسية
تختلف تجارب نقص السمع من شخص لآخر. إلا أن معظم المصابين بأي نوع من النقص جسديا كان أو عاطفيا يمرون بمراحل الإنكار فالغضب فالمساومة فالإكتئاب فالتقبل. يرافقها مشاعر أخرى كالإحباط والحرج والحزن. يعتبر الإكتئاب والقلق العاملين الأكثر شيوعا عند المصابين بنقص السمع.

الإكتئاب
ليس الإكتئاب إلا ردة فعل طبيعية على خسارة هامة. غالبا ما ينكر المكتئبون مشكلتهم أو يقللون من شأنها. تختلف مؤشرات الاكتئاب وأعراضه ولا تتبع نمطا معينا بشكل دائم. لكنها يمكن أن تتضمن الحزن والشعور بفقد الأمل ونقص الشهية واضطراب النوم وتقلبات حادة في المزاج وسرعة انزعاج وضعف في التركيز.

تظهر العديد من الدراسات رابطا بين نقص السمع والإكتئاب. يشكو المسنون المصابون بنقص السمع من مؤشرات الإكتئاب وأعراضه أكثر من هؤلاء الذين يتمتعون بسمع جيد.

يتحسن معظم المصابين بالإكتئاب بفضل العلاج المناسب أو الإستشارات أو كليهما معا. يجدر بالذكر أن الإكتئاب يسبق غالبا التقبل في مراحل الحزن الشديد. قد يشكل بمعنى آخر بداية سليمة للوصول إلى نتيجة مع نقص السمع.

القلق
يحمل القلق حسا عارما بالخوف مما سيحدث في المستقبل. وهو ينبع غالبا من المعلومات الخاطئة والخوف من المجهول. كما يتأثر بعوامل أخرى كالسيرة العائلية وشخصية المرء ونظرته الشاملة إلى الحياة. ويرافق الإكتئاب عادة.

يضعك نقص السمع أمام العديد من المواقف المسببة للقلق: فقد تصاب بالقلق مثلا في طريقك إلى المتجر حول قدرتك على التفاهم مع موظف الصندوق أو خوفا من أن تكون قد أسأت فهم أحد الأصدقاء الذين التقيتهم أو حول قدرتك على سماع الأصوات التي تنذرك بالمخاطر المحدقة بك كوقع خطوات شخص يقترب حول زاوية مقفلة مثلا.

تشير الأبحاث إلى أن مستوى القلق يزداد مع تطور نقص السمع إلى حد متوسط. يعاني المصابون بنقص السمع من قلق عميق تجاه مواقف إجتماعية يخشون فيها من صعوبة سماع الآخرين بوضوح أو استحالتها. فتراهم يحاولون تفادي هذه المواقف مهما كان الثمن.

إستراتيجيات للتواصل الإجتماعي

على الرغم من ما يحمله نقص السمع من تأثيرات سلبية على علاقاتك الاجتماعية، تتوفر العديد من الاستراتيجيات والأدوات التي تساعد على التواصل الفعال والإنخراط في مجموعة من النشاطات.

قد يحتاج تعلمك لمهارات التخاطب الجديدة أن تتعامل مع اختصاصي العناية الصحية ومصابين آخرين بنقص السمع والعائلة والأصدقاء. يرغب معظم الناس بمساعدتك على التواصل بشكل أفضل ويقدرون على ذلك. فلماذا لا تقبل مساعدتهم؟ لا تكتف بأن تكون المتقبل الحيادي للخدمات. اعرف حاجاتك السمعية. يتوقف نجاحك بتعلم التخاطب الفعال على ما تقوم به من جهود.

قد تتحسن قدرتك على التواصل مع الوقت حتى إن لم تستطع سماع كل صوت أو كلمة. إذ تساعد الدرجة المتبقية عندك من سمع والمعلومات البصرية والأدلة النصية وتجارب الحياة على فهم الكلام والتخاطب. كما أن التقنيات الحديثة تساعد على تخفيف وطأة نقص السمع.

التخاطب الصريح

يتطلب التخاطب السليم أن تكون صريحا. وهذا لا يعني أبدا رفع الصوت أو الإستعلاء بل التأكيد بكل بساطة على حاجاتك دون أن تتجاهل حاجات الآخرين. والتواصل الفعال يستدعي التمرن على ممارسة فن التخاطب الصريح.

يعني التخاطب الصريح التعبير المباشر عن المشاعر والحاجات. تستطيع من خلال الخطاب الصريح أن:

تعلم الآخرين بضعف سمعك فلا يستهجنون تصرفاتك ولا يتخذونك على أنك منزو أو كثير النسيان.

●  تدرك تأثير نقص سمعك على الآخرين وتستعد للتعاطي مع ردات فعلهم.
●  تستعمل السماعات والأجهزة المساعدة للسمع.
●  تخبر الناس بما تحتاج إليه بدقة. فتقول مثلا “آسف ولكني لم أعد أسمع كما في السابق. فهلا تكلمت بصوت أعلى؟” وقد تطلب من أحدهم أن يبطئ في كلامه أو ينظر إليك أو يبعد يده عن وجهه أو أن يعيد جملته.
●  تؤجل المحادثة إذا كنت متعبا.
●  تعطي انطباعك لإظهار التقدير.
●  تعترف بانفعالاتك أمام شخص ما.
●  تغير محيطك ليتناسب مع حاجاتك السمعية.

كلما بذلت مجهودا أكبر في عملية التخاطب الصريح سهل عليك التعامل مع المواقف الاجتماعية. فالناس يتقبلون عادة المشكلة إذا ما أخبرتهم بها ويسألونك في المقابل عن كيفية المساعدة.

محيط يعزز السمع

إن من أنجع الوسائل لتحسين التواصل والتفاعل الإجتماعيين تفادي المواقف التي يصعب السمع فيها أو تعديلها. قد يساعد تعديل المحيط أو معالجة تركيبته في أغلب الأحيان على تجنب انهيار التواصل. وذلك عبر عدة طرق منها:

الاقتراب من مصدر الصوت الذي تريد سماعه
اجلس قرب جهاز التلفاز أو الستيريو أو المتكلم في اجتماع أو رجل الدين في دور العبادة أو الضيوف في المنزل. رتب المفروشات بحيث يجلس الزوار وأفراد العائلة أقرب إليك ومواجهة لك. أما إذا كنت عاجز عن التحكم بوضعية الأثاث فما عليك إلا انتقاء المقعد المناسب لجهة المسافة والإنارة.

الابتعاد عن الضجيج المشتت أو الطاغي
تجنب الجلوس قرب مواقع الآلات والتجهيزات والممرات المكتظة. في المطاعم أطلب الجلوس إلى مقعد أو طاولة بعيدا عن المطبخ أو ردهة الدخول أو النقاط الصاخبة. تفادى الجلوس قرب مكبرات الصوت وأنابيب التهوئة. أطفئ جهاز التلفاز أو الراديو خلال المحادثات في المنزل.

اختيار المكان المواجه للخطيب والمناسب في ما يخص الإنارة
تمنحك الدلائل البصرية كتعبيرات الوجه ووضعية الرأس مضمونا واضحا لما يقال.

التخطيط المسبق للنشاطات الإجتماعية
قم بالإتصال مسبقا للتأكد من وجود أجهزة مساعدة للسمع قبل الذهاب لحضور مناسبة في مكان مكتظ أو مزدحم كالمسارح ودور العبادة. حاول الوصول باكرا لتحجز المكان المناسب.

قراءة الكلام

تعتبر قراءة الكلام أو ما يسمى بقراءة الشفاه أداة يمكن للمصاب بنقص السمع استخدامها لتجاوز المواقف الإجتماعية. وهي تقنية تعتمد على التعرف إلى الكلمات المحكية عبر مشاهدة شفاه المتكلم ولسانه وفكه السفلي وعينيه وحاجبيه ووضعية جسمه وحركاته. يوفر كل ذلك دلائل بصرية للخطاب الكلامي.

يعتمد الكثير من الناس على قراءة الكلام إلى حد ما بغض النظر عن قدرتهم السمعية ومعظمهم لا يدرك ذلك. فعندما تكون خلفية الضجيج مرتفعة مثلا يحاول الأشخاص الذين يتمتعون بسمع طبيعي مطابقة حركة الشفاه غريزيا على ما يمكن سماعه من أصوات. أما بالنسبة إلى المصابين بنقص السمع وحتى الذين يستخدمون السماعات فتأتي الكلمات خافتة أو مشوشة أو الإثنين معا. تسهل لهم قراءة الكلام من متابعة الحديث. والحقيقة أن بعض الذين يعانون صمما عميقا يختارون التحادث عبر قراءة الكلام والكلام بدلا من لغة الإشارة.

تعطي قراءة الكلام نتائج أفضل مع وجود بعض من السمع أو باستعمال السماعات أو الأجهزة المساعدة للسمع. تتم قراءة الكلام مبدئيا باتباع أنماط الشفاه -الأشكال التي يظهرها الفم عند الكلام. فحرف اللين” و” مثلا يلفظ بشفاه مضمومة أما الحرف الساكن” م” فيلفظ بشفاه مطبقة بإحكام. إلا أن أفضل قارئي الشفاه لا يستطيعون معرفة كل الحروف. فبعض الحروف لا تظهر على الشفاه وبعض الأصوات تتشابه تماما بظهورها عل الشفاه مثل أحرف” ب” و” م” و”پ”. لذا يستحيل تقريبا تمييز الكلمات” بان” و” مان” و” پان”.

تصعب قراءة الكلام أحيانا أو حتى تستحيل مع تداخل عوامل أخرى كالتكلم بسرعة أو اللفظ السيء أو الإنارة السيئة أو الوجه المغضوض أو الفم المغطى أو الشارب واللحية. لذا تحتاج غالبا إلى الإعتماد على مضمون الجملة ودلائل غير لفظية لفهم ما يقال.

تتحسن مهارات قراءة الكلام مع الممارسة. وكلما تعلمت أكثر إزددت ثقة بقدرتك على التواصل. يتوصل العديد من الناس إلى إتقان قراءة الكلام ويجدون أنها تبقي الباب مفتوحا أمام التفاعل الإجتماعي رغم أنها ليست الحل الكامل لمشكلة نقص السمع.

تعلم قراءة الكلام
يمكن تعلم قراءة الكلام بطرق عدة. حاول تجربتها كلها حتى تصل إلى ما يناسبك. وكما هي الحال مع تعلم أية مهارة جديدة، يتطلب التعرف على الأصوات الأساسية في قراءة الكلام وقتا وصبرا.

تتضمن وسائل تعلم قراءة الكلام ما يلي:

الممارسة الذاتية بواسطة كتاب. راقب نفسك وأنت تتكلم أمام المرآة وتقدم على وتيرتك.

الممارسة مع صديق أو فرد من العائلة. يتضمن ذلك محادثات غير رسمية أو تمارين محددة.

إستعمال أشرطة الكاسيت أو الفيديو. تمنحك هذه الأشرطة سهولة الإعادة الضرورية للتعلم.

حضور صفوف قراءة الكلام. يستفيد الكثير من الناس من التعلم في أجواء داعمة من أستاذ مؤهل. إنها فرصة للمحافظة على الحماس والتحدث إلى أشخاص مصابين بنقص السمع.

إرشادات لقراءة الكلام
إن الهدف من قراءة الكلام هو التخاطب بشكل أفضل. من هنا كانت ضرورة التركيز على المقصد العام والمضمون بدل محاولة التقاط كل كلمة على حدة. في ما يلي بعض الإقتراحات لتسهيل قراءة الكلام:

●  إجلس في مكان يكون فيه مصدر الإنارة خلفك حتى ترى وجه المتحدث بوضوح. فالرؤية غير الواضحة تصعب قراءة الكلام.
●  تعرف على موضوع النقاش في أسرع وقت ممكن. إذا كنت مطلعا على الموضوع وقادرا على التعرف على الكلمات الأساسية فلا داعي لتحليل كل جملة.
●  راقب الدلائل في تعابير وجه الخطيب ولغة الجسد والحركات.
●  قبل البدء في نقاش أعلم من يحادثك بأنك مصاب بنقص السمع. أطلب إلى هذا الشخص عدم الصراخ أو المبالغة في حركات الفم أو مضغ علكة أو التكلم بسرعة.
●  حاول الإسترخاء قدر الإمكان. لا تحاول فهم كل شيء وإلا تصاب بالعصاب ويصعب عليك قراءة الكلام.
●  إستخدم ما تبقى من سمعك مع قراءة الكلام. خفض الضجيج من حولك عن طريق إطفاء التلفاز أو الراديو أو إغلاق الباب أو النافذة أو الجلوس في زاوية هادئة من المطعم.
●  ركز انتباهك نحو الرسالة بدلا من حركات معينة للشفاه. ستجد أن الجمل اللاحقة قد توضح الكلمات أو الجمل التي فاتك فهمها.
●  إذا فشلت في ملء فراغ كلمة مفقودة فاطلب إلى المتحدث إعادة الجملة.
●  خذ أقساطا متكررة من الراحة خاصة إذا كنت حديث العهد بقراءة الكلام. تتطلب هذه التقنية تركيزا عميقا وقد ينتابك التعب سريعا. أغمض عينيك واسترخ حين تسنح لك الفرصة.

لغة الإشارة

يستخدم العديد من الصم لغة الإشارة التي تستعمل إشارات يدوية -من أشكال اليد والوضعيات والحركات – وحركات جسدية وتعابير الوجه ونظرات معينة لتشكيل كلمات.

تختلف لغة الإشارة باختلاف البلدان. يشيع استعمال لغة الإشارة الأميركية في الولايات المتحدة وكندا. إنها لغة متكاملة ومعقدة وتحوي قواعد خاصة وعلم كلام. تسمح هذه اللغة كما الإنكليزية باختلافات مناطقية ولغة عامية.

تكتسب تعابير الوجه وحركات الجسد أهمية بالغة في لغة الإشارة. فالمتكلم بالانكليزية مثلا يعبر عن الإستفهام باستعمال نبرة صوت معينة أما في لغة الإشارة فيتم ذلك برفع الحاجبين وتوسعة العينين.

تعلم لغة الإشارة
يتطلب تعلم لغة الإشارة وقتا. قد يستغرق استيعاب الإشارات الكافية للتخاطب الأساسي عاما أو أكثر. تقدم الكليات الإجتماعية والجامعات والمكتبات ودور العبادة والمنظمات التي تعنى بالصم والمصابين بنقص السمع صفوفا في لغة الإشارة. يجاز أساتذة لغة الإشارة المؤهلون من قبل منظمة وطنية متخصصة وهي التجمع الأميريكي لأساتذة لغة الإشارة.

التخاطب مع الشخص المصاب بنقص السمع

التخاطب هو عصب الحياة في أية علاقة. حين تتحدث مع شخص مصاب بنقص السمع لا تنس أن ما تراه محادثة سهلة قد يتطلب منه جهدا متعبا. فعليه بذل مجهود كبير لفهم ما تقوله. صحيح أن السماعات الطبية تساعد كثيرا إلا أن رفع الصوت لا يجعل الأصوات المشوشة أكثر وضوحا.

يمكنك تحسين التخاطب مع المصاب بنقص السمع عبر اتباع الاقتراحات العملية التالية:

●   قبل الشروع بالحديث أخفض خلفية الضجيج. أطفئ التلفاز أو الراديو أو مكيف الهواء أو أي جهاز صاخب. لا تترك حنفية المياه جارية. توجه إلى مكان هادئ إذا لم تستطع تخفيض الضجيج.
●   تأكد من انتباه الآخر لك قبل بدء الحديث. قم بذلك عبر مناداته باسمه أو بلمس كتفه.
●   تكلم وجها لوجه معه. تحدث على مستوى النظر وعلى بعد خطوات قليلة. لا تمضغ علكة أو تدخن أو تتحدث من وراء جريدة ولا تغط وجهك أثناء الكلام.
●   تكلم بمستوى صوت تخاطب عادي خاصة إذا كان من تحادثه يضع سماعة أو مزدرعا حلزونيا. لا تصرخ. إرفع صوتك بلياقة عند الحاجة فقط.
●   تكلم بوضوح ولكن بطبيعية. تكلم ببعض البطء واستعمل وقفات أكثر من العادة.
●   إستخدم تعابير الوجه وحركات ولغة الجسد لتبليغ وجهة نظرك.
●   راقب إشارات في وجه المستمع توحي بمشكلة في الفهم. كرر عباراتك إن لم يكن المستمع واثقا مما قلت.
●   نبه مستمعك إلى تغيير في موضوع المحادثة.
●   أظهر إهتماما في وسط المجموعة. يعتبر ما يعرف بتقاطع الكلام من أصعب المواقف للمصاب بنقص السمع. حاول تنظيم اللقاء بشكل يضمن أن لا يتكلم أكثر من شخص واحد في آن واحد. خلال الإجتماعات، يستحسن عرض البرنامج على لوح أو شاشة عرض والإشارة إلى النقطة موضوع البحث مع تقدم الإجتماع.

كلاب السمع

قد تكون ألفت مشاهدة الكلاب المرشدة للعميان. ولكنك هل تعلم بوجود كلاب خدمة لمساعدة المصابين بنقص شديد أو عميق في السمع. يتم تدريب كلاب السمع على تنبيه صاحبها إلى أصوات كالقرع على الباب أو رنين الهاتف أو منبه الفرن أو منبه الساعة أو بوق السيارة أو جرس إنذار الحريق.

لا تنبح كلاب السمع للفت الإنتباه. فهي مدربة على استعمال أنفها أو قدمها لتنبيهك ثم سوقك إلى مصدر الصوت. كما تستطيع هذه الكلاب نقل الرسائل أو الملاحظات بينك وبين أفراد العائلة. تستطيع أن تحذر من إقتراب سيارة من الخلف أو قيامها بالتفاف مفاجئ.

تسمح مادة القانون المتعلق بالأمريكيين ذوي الحاجات الخاصة لكلاب السمع مرافقة أصحابهم إلى مراكز العمل والأماكن العامة الأخرى. يميز كلاب السمع غالبا طوق من اللون البرتقالي أو الأصفر المشع. لكن مثل هذا التعريف ليس ضروريا حتى يسمح له مرافقتك إلى العمل.

الحصول على كلب سمع. تتوفر كلاب السمع بشتى الأشكال والأحجام. يتم إحضار العديد منها من مأوى الكلاب ويتم تدريبها لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. ليس هنالك من معايير وطنية لتدريب الكلاب ولا يطلب أن يكون الكلب مجازا. يفضل بعض المصابين بنقص السمع التعامل مباشرة مع الكلب ومدربه فيما ينتقي البعض الآخر كلابا مدربة. لكن الأمر قد يستغرق سنة أو أكثر.

في الولايات المتحدة وكالتين هما الأكبر لتدريب كلاب السمع وهما:Paws With A Cause والكلاب المرافقة للاستقلال (CCI). تؤمن معظم هذه المنظمات الكلاب للمحتاجين دونما مقابل.
إيجاد الدعم

يمر المصاب بنقص السمع بفترات إحباط حتى لو كان محاطا بأفضل الظروف المساعدة. تشعر أحيانا أنك مرهق من المجهود الذي تبذله لتتواصل مع عالم السمع أو أنك معزول بسبب عجزك عن سماع بعض الأصوات. ليس عليك مواجهة كل هذه التحديات بمفردك. تتعدد أمامك خيارات الحصول على الدعم كإعادة تأهيل الأذن أو فرق الدعم. تؤمن العديد من المنظمات الوطنية والمحلية والخارجية معلومات عملية حول السمع ومصادر للتعايش مع نقصه.

إعادة تأهيل الأذن

إن لم تكن مرتاحا بسبب نقص السمع فكر بإعادة تأهيل الأذن أو ما يعرف بإعادة تأهيل السمع. تركز إعادة تأهيل الأذن على تكيفك مع نقص السمع وتحاول التخفيف من الصعوبات. يقول مؤيدوها إنه باستعمال أفضل ما في السماعات والأجهزة المساعدة للسمع تصبح قادرا على تولي حاجاتك للتواصل مع الآخرين.

يؤمن هذه الخدمات إختصاصي تقويم السمع أو اختصاصي أمراض النطق أو كلاهما. يمكن العمل مع المعالج منفردا أو كجزء من فريق أو في الحالتين معا. إلا أن العلاج الجماعي مفيد بشكل خاص لأنك تتواجد فيه مع أشخاص يعانون ما تعاني.

تهدف إعادة تأهيل الأذن بالإجمال إلى زيادة ثقتك بالنفس والقدرة على التواصل في كل الظروف اليومية إلى أقصى حد ممكن. يتم ذلك عبر:

●  فهمك لنقص السمع.
●  تعلم الإصغاء.
●  تعلم مهارات قراءة الكلام.
●  بناء الثقة في مواقف التخاطب.
●  التعامل مع المشاكل العاطفية المتعلقة بالسمع.
●  التعلم حول أنواع السماعات والأجهزة المساعدة للسمع.
●  فهم الحقوق القانونية وتولي الدفاع عن نفسك.
●  تحفيز تفهم العائلة لحاجاتك.
●  تسهيل تخاطب العائلة معك.

تدوم الجلسة النموذجية لإعادة التأهيل من ساعة إلى ساعتين في الأسبوع. يمكن إجراء هذه الجلسة في عيادة طبية أو مركز لإعادة التأهيل أو كلية إجتماعية أو مكتب خاص. تستمر جلسات إعادة التأهيل بشكل عام مدة أربع إلى 10 أسابيع.

فرق الدعم

يعتبر لقاؤك بأشخاص آخرين يعانون ما تعاني مصدرا داعما لك. فوجودك بين فريق يذكرك دائما بأنك لست وحيدا في المعاناة من نقص السمع، كما يمنحك فرصة التعلم ومشاركة المعرفة. ليست فرق الدعم هي نفسها فرق إعادة تأهيل الأذن. يقود إختصاصي تقويم السمع فريق إعادة تأهيل الأذن. فيما يقود فرق الدعم أشخاص مثلك.

تؤمن فرق الدعم مصدرا ممتازا لحل المشاكل والدعم المتبادل. وهي وسيلة جيدة للإلتقاء بأصدقاء محتملين جدد. كيف تعامل الآخرون مع السفر والإجتماعات والمكالمات الهاتفية والتخاطب في الأماكن العامة والتعاطي مع زملاء صعبي المراس في العمل؟ ما هي المشاكل التي صادفتهم مع السماعات؟ هل استعملوا أجهزة مساعدة للسمع؟

تؤمن العديد من المنظمات الوطنية في فروعها المحلية دعما للأشخاص المصابين بنقص السمع. يذكر من هذه المنظمات مؤسسة ألكسندر غراهام بل للصم والمصابين بنقص السمع ومؤسسة البالغين الذين فقدوا السمع مؤخرا ومؤسسة المزدرع الحلزوني والمؤسسة الوطنية للصم وفريق يسمى المساعدة الذاتية للمصابين بنقص السمع. راجع ” المصادر الإضافية” في نهاية الكتاب للإستعلام عن طريقة الإتصال بهذه المنظمات.

تقييم المعلومات

يمكن إيجاد المئات من المنتجات والمطبوعات والخدمات ومواقع الانترنت المكرسة لنقص السمع. ولكن إحذر فهذه المعلومات قد تكون أبحاثا صحيحة أو خزعبلات لا قيمة لها.

اتبع هذه التعليمات عند تقييم المعلومات المستقاة من الانترنت:

●   إبحث عن مواقع الإنترنت التي أنشأتها المنظمات الوطنية والجامعات والوكالات الحكومية والمراكز الطبية الكبيرة.
●   إبحث عن المعلومات الحديثة. إبحث عن أحدث المعلومات التي يمكن إيجادها.
●   تأكد من مصدر المعلومات. تأكد من أن ما تقرأه يستند إلى أبحاث منشورة. إبحث عن مجلس من الإختصاصيين المؤهلين يراجع المضمون قبل النشر. إحذر من المواقع التجارية والمآرب الشخصية التي تبين وجهة نظر واحدة.
●   تأكد جيدا من المعلومات. قم بزيارة عدة مواقع وقارن المعلومات المتوفرة.

مصادر وطنية ومحلية وخارجية

تؤمن عشرات المنظمات الوطنية والمحلية والخارجية خدمات للصم والمصابين بنقص السمع. تتضمن هذه الخدمات الإستشارات والتعليم والمساعدة المادية والإستعلام والتوجيه وإسداء النصائح في الأمورالطبية والإرشاد حول الأمور المهنية والوظيفية. كما توفر فرصا للمساعدة الذاتية ولفرق الدعم وللنشاطات الترفيهية والإجتماعية والحاجات الروحية. كذلك تقدم معظم المنظمات مواقع على الإنترنت ومنشورات واضحة وسهلة الفهم من قبل عامة الناس حول نقص السمع.

تقدم الحكومة الفدرالية معلومات حول برامج عمل دقيقة وترتيبات معقولة ووسائل لتحسين وصول الأشخاص ذوي الحاجات الخاصة إلى مبتغاهم. فإذا شعرت مثلا أن حقوقك القانونية مغتصبة تستطيع الإتصال بمجلس تكافؤ فرص التوظيف للحصول على نصائح مفيدة.

توفر الولايات خدمات للصم والمصابين بنقص السمع. قد يكون مكتب الولاية مجلسا أو برنامجا لإعادة التأهيل المهني للأشخاص المعوقين. تساهم المكاتب التي تعطي خدمات التأهيل في الإستشارات وإعادة التدريب للوظيفة وفي تكاليف السماعات. وتتوفر في بعض الولايات برامج لتزويد المصابين بنقص السمع بهواتف مكبرة للصوت. يمكن للجنة حقوق الإنسان في الولاية أو لمجلس العلاقات الإنسانية أو للجنة الحكومية الخاصة بتوظيف المعوقين تزويدك بمعلومات حول القوانين المتعلقة بها.