الرئيسية / طب وصحة / الصحة العامة / استحمام الطفل الرضيع في الشهر الاول

استحمام الطفل الرضيع في الشهر الاول

لدى معظمنا مجموعة صور عن طفولتنا، ربما كتاب طفل أو سجل قصاصات عائلي أو حتى صندوق صور وأشياء جديرة بالتذكر عن سنوات حياتنا الأولى. وفي تلك المجموعة، هناك عدّة صور مشتركة؛ تلك اللقطات الرائعة لتلك الخطوات الأولى الضعيفة؛ صورة الطفل المكشّر المغطى بالبازيلاء والهريس الأصفر والموز المهروس؛ وصورة الطفل الذي يجلس في حوض الاستحمام وشعره مغطى بالصابون والمجمّع فوق رأسه، مع تجديلة دمية كوباي. فوقت الاستحمام هو جزء مهم من الطفولة.

من المرجح أن طفلتك تقلت حمامها المصغّر الأول بعد ولادتها بفترة قصيرة. وربما وضعتها ممرضة ماهرة على طاولة أو منضدة (التي تشبه مغسلة المطبخ أو الحمام التي يكون نظيفاً جداً) وحملت رأسها بيد واحدة. وقامت باليد الأخرى بغسلها بلطف بقماشة غسل دافئة (وليس ساخنة). وما أن انتهى الحمام، حتى وضعت الممرضة حفاضاً نظيفاً لطفلتك ولفتها ببطانية دافئة. وإلى أن تسقط جدعة السُرية وتجفّ الصرة، يمكنك اتباع هذا الإجراء.

إليك بعض نصائح الاستحمام العملية:

●  حدّدي وقتاً معيناً لحمام طفلتك الأول في المنزل. والوقت الذي تختارينه ليس مهماً (يتأقلم الأطفال جيداً مع الأوقات المختلفة للاستحمام رغم أن العديدين يستمتعون به مباشرة قبل النوم)، بيد أنه عليك اختيار وقت يناسب العائلة كلها.

●  أجلبي الكاميرا أو آلة التصوير. سترغبين بصورة تذكّرك بهذا الحدث.

●  إختاري مكاناً مناسباً. مثلاً سطح منضدة المطبخ أو الحمام. وربما تودين استعمال طاولة أو سرير. وأنا عادة أحب استعمال حوض مريح أملس وغير عميق على أحد هذه الأسطح. كما يمكنك تغطية المكان بمنشفة سميكة أو قماش مضاد للمياه عند الحاجة.

●  جهّزي كل ما تحتاجين إليه قبل البدء: تحوي اللائحة الماء الدافىء (بالطبع)، وقماشة الغسل، ومنشفة الاستحمام (المزوّدة بقلسنوة إن كان لديك واحدة)، وحفاض نظيف، والأشياء التي تستعملينها عادة عند تغيير الحفاضات (بالنسبة إلى الصبية “المطهّرين” (المختونين)، تشمل هذه الأغراض، الفازلين والشاش)، وملابس نظيفة.

لا أنصح باستعمال الصابون أو الشامبو على الأطفال في هذه السن. وإن المواليد الجدد لا يتّسخون إلا في منطقة الحفاض أو إن تقيأوا. وبالإمكان تنظيف هذه الفوضى بسهولة بالماء الذي يُفضّل استعماله على بشرة معظم الأطفال الحساسة أكثر من الصابون.

يفقد الأطفال حرارة جسمهم بسرعة كبيرة لذا تأكدي أن الغرفة دافئة. (24 – 27 درجة مئوية)

إحملي رأس طفلتك بيد واستعملي الأخرى لخلع ملابسها عنها. ثم اغسليها بنعومة بقماشة غسل ناعمة ودافئة وجففيها بمنشفة. خذي وقتاً في تأمل أجزائها الفردية. وإن أردت يمكنك غسل كل منطقة على حدة، وإلباسها قطعة ثياب نظيفة ما أن تُغسل منطقة معينة وتُجفف. وهذا ليس ضرورياً إلا إن كنت في غرفة باردة.

يُفضل البدء بالأماكن الأقل اتساخاً أولا ويعني ذلك ترك منطقة الحفاض حتى النهاية. وأنت تحممينها، تأكدي أن تغسلي خلف أذنيها وفي شق عنقها ومرفقيها وركبتيها؛ وبين أصابع يديها وقدميها. وقد كان لدي صديقة تجعل طفلتها ذات السنة تضحك خلال حمامها عبر قولها “علي التنظيف بين هذه الأصابع”.

كما يُحبذ غسل شعر المولودة الجديدة قبيل انتهاء الحمام. ويساعد ذلك في منع خسارتها الكثير من حرارة الجسم. ولا يكون للعديد من المولودين الجدد الكثير من الشعر، لذا يكون من السهل مسحه بالماء باتباع الطريقة نفسها المتبعة مع بقية الجسم. ومعظم الأطفال تقريباً يكرهون غسل عيونهم، لذا أميلي رأسها إلى الخلف قليلا واغسليه من الأمام إلى الخلف. ويمكنك بالتالي تجنب دخول الماء إلى عيني طفلتك.

عندما يحين وقت تنظيف منطقة الحفاض، أزيلي حفاضها وامسحي بالإسفنجة البشرة على بطنها وأسفله. وغالباً ما تحتاج أعضاء الأطفال التناسلية إلى تنظيف لطيف فحسب. بالنسبة إلى الفتيات الصغيرات، اغسلي من الأمام إلى الخلف. ولا تقلقي إن رأيت مخلفات بيضاء أو دماً. فهذان الأمران طبيعيان للمولودات الجديدات، وليس من الضروري مسح المخلّفات كلياً. واتركي كل ما لا يُزال بمرور واحد لطيف. وإن كان لديك ابن، فلا تضمي القُلفة على عضو لم يُطهّر أو تشديها إلى الخلف. كما لا تغسلي رأس العضو الذي جرى تطهيره قبل أن يُشفى.

يمكنك الآن إلباس طفلتك المنعشة والنظيفة والجديرة بالمعانقة.

يحب بعض الأطفال وقت الاستحمام رغم أن ذلك غير عادي في تلك السن. ويخشى العديد من الأطفال بعض الشيء تجربة خلع ملابسهم وتعريضهم للهواء. وإن كانت طفلتك من هذا النوع، فيمكنك إراحتها عبر التحدث إليها أو الغناء لها خلال الحمام. فصوتك المهدئ سيذكرها أنها بأمان.

إن كانت تحب حمامها، فلا تترددي بجعل ذلك من روتينها اليومي. أما إن لم تكن تحبه، فليس من الضروري غسلها كل يوم. وطالما تغيّرين لها حفاضها بانتظام وتنظفين منطقة الحفاض بعد أن تقضي حاجتها (لا أنصح عادة باستعمال مناديل محضّرة تحتوي على السبيرتو صابوناً أو عطوراً)، وتنظفين بعد تقيؤها، فلن تحتاج إلى أكثر من حمام واحد كل ثلاثة أو أربعة أيام. ولا بأس بالانتظار فترة أطول للعديد من الأطفال – وإن بدأت رائحتها تصبح بشعة، تعرفين حينئذٍ أن وقت الاستحمام قد حان.

إن بدا أن بشرة طفلتك تجف كثيراً، فقد تودين تخفيض وقت تعريض بشرتها للماء. وضعي على جسمها غسول الأطفال الخالي من الكحول والرائحة يومياً وبخاصة بعد كل حمام.

بعد سقوط الجدعة السُرية وجفاف صرة بطنها، ستكونين مستعدة لغسلها في حوض. وبحلول ذلك الوقت، تشعرين أنك محترفة، وستكونين مستعدة لاعتماد الأفكار التي سبق وذكرتها على الحوض. بيد أن هناك بعض الأمور الإضافية التي عليّ الإشارة إليها.

لا تتركي أبداً، أبداً، طفلتك وحدها خلال استحمامها! وليس حتى للإجابة على الهاتف أو لإطفاء الفرن. إن تذكرت أنك تركت الفرن مشتعلاً في منتصف وقت الحمام، أخرجي الطفلة من الحوض ولفّيها بمنشفة وخذيها معك إلى المطبخ لإطفاء الفرن. ولدى عودتك، أجلبي منشفة جافة لاستعمالها حين ينتهي حمامها.

تحتاجين فقط إلى ماء عمقه بوصتان (5 سنتم) فحسب في الحوض وإلى التأكد أن الماء دافئ وليس ساخناً. في الواقع، إن بشرة الأطفال حساسة جداً تجاه الحرارة. وإن كنت غير متأكدة من الحرارة الآمنة، يمكنك شراء ميزان حرارة حمام منخفض الثمن من متجر الأطفال المحلي أو من الصيدلية. والحقيقة أن لون هذه الأجهزة البسيطة يتغيّر للإشارة إلى مستويات الحرارة الآمنة وغير الآمنة. (ملاحظة: إن لم تكوني قد فعلت ذلك من قبل، يجب ألا تتجاوز حرارة المياه 49 درجة مئوية).

استعملي حوضاً يناسب حجم طفلتك. ومعظم الأحواض التي تشترينها تكون مزوّدة بوليجة للأطفال الصغار؛ مما يسهّل عليك إبقاء رأس طفلتك خارج الماء.

إن المنظفات اللطيفة أفضل لبشرة طفلتك خلال السنة الأولى. ولا تكثري من استعمال الصابون وتجنّبي الحف. ولا تستعملي شامبو البالغين لطفلتك. كما أن إعلانات الشامبو بلا دموع هي حقيقية.

إجعلي وقت الاستحمام مسلياً واستعملي الألعاب المناسبة لسن طفلتك لإشراكها في التجربة كلها. في الواقع، إن هذا الشيء قد يبدو في البداية ببساطة إعطائها قماشة غسل نظيفة لتمتصها خلال الحمام. ولاحقاً، قد تصبح الأكواب والزبديات البلاستيكية ألعاباً ممتازة.

حالياً، طفلتك صغيرة الحجم جداً. وحين تنظرين إليها، من الصعب تصوّر تصفيفة شعر شامبو دمية كوباي. حين كنت طفلاً، أذكر أني سمعت البالغين يتحدثون عن أن “إنجاب الأولاد يجعل الوقت يمرّ بسرعة”. ولديّ الآن صور عن أولادي بتصفيفات شعرهم الخاصة. في الواقع، إن الوقت يمرّ بسرعة بالفعل؛ فسرعان ما تلتقطين لطفلتك صورة في الحمام في الوضعية المميزة نفسها.

تم النشر في
مصنف كـ الصحة العامة

آخر تحديث في 25 أغسطس, 2020

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا