التصنيفات
صحة المرأة

اختلاف حجم الرحم للحامل

طبقا لتطبيق الحمل الذي أستخدمه، وتاريخ الولادة التي أعطتني إياه الممرضة، فأنا في أسبوعي السادس والعشرين. ولكن خلال زيارتي للطبيب، أخبرني بأنني في أسبوعي الرابع والعشرين بعد قياس حجم رحمي. هل هذا يعني أن طفلي ليس بخير؟.

إن الرحم (مثله مثل الجنين) فريد من نوعه، ولذا فإن نموه يكون فريدًا واستثنائيًّا أيضًا؛ حيث ينمو حجم الرحم لدى بعض الأمهات بدرجة تفوق أمهات أخريات، بالضبط كما يحدث مع الجنين بداخله، حيث يختلف المعدل الطبيعي لهذا النمو من أم لأخرى؛ كما أن قياس حجم رحمك (أو جنينك) – خصوصًا من الخارج – لا يعتبر دقيقًا من الناحية العلمية، ما يعني أن القياس الذي يجريه طبيبك لن يتوافق تمامًا مع تاريخ حملك وولادتك؛ وهذا أمر لا بأس به إطلاقًا.

مع كل زيارة جديدة للطبيب، سيقيس لك ارتفاع قاع الرحم – أي المسافة بين عظم العانة وأعلى البطن – وذلك عبر شريط قياس (أرأيت إلى أي مدى هو غير دقيق علميًّا؟). والعدد الناتج بالسنتيمترات سيساوي عدد الأسابيع التي مرت من حملك، ولكن لا مشكلة في أن يكون هناك فارق برقم أو رقمين. في الواقع فإن التضارب الذي قد يجعل حساباتك تختلف بمقدار أسبوع أو اثنين (أكثر أو أقل) هو أمر طبيعي تمامًا لأن ارتفاع قاع الرحم يتأثر بعوامل كثيرة غير حجم الجنين، وهي نوع جسدك، وموضع الجنين، وحجم السائل في يوم القياس، إلخ. وهكذا لا تؤثر التكنولوجيا المتقدمة على دقة هذه العملية. (والحقيقة هي أن التكنولوجيا الأكثر تقدمًا كالموجات فوق الصوتية لا تكون دقيقة تمامًا بعد الثلث الأول من الحمل).

إذا أظهر القياس وجود فارق يقدر بثلاثة أسابيع أو أكثر، في أي وقت، فسيتقصى طبيبك حول الأمر محاولًا معرفة السبب. وفي غالبية الأوقات لن يكون السبب مقلقًا، فقد تتسبب جينات جنينك في جعله أكبر أو أصغر حجمًا من المعدل الطبيعي، أو أن هناك خطأ في تقدير تاريخ الولادة بمقدار أسبوع (تذكري أن تاريخ الولادة هو تاريخ تقديري). وقد يكون هناك فحص يجب إجراؤه، كفحص سائل الرحم على سبيل المثال، وقد يكون حجم السائل السلوي أكبر أو أقل من المعتاد، وقد يكون نمو الجنين أقل أو أكبر من المعدل المتوقع (أحيانًا بسبب سكري الحمل).