التصنيفات
صحة المرأة

بروز الأوردة والعروق للحامل | الدوالي، عروق زرقاء، أوردة العنكبوت

أوردة وعروق زرقاء Blue veins

تظهر أوردة وعروق زرقاء نافرة على كامل الثديين والبطن، فهل هذا طبيعي؟

الأمر لا يقتصر على كون تلك الأوردة (التي قد تجعل صدرك وبطنك يبدوان كالخريطة) طبيعية وأن الأمر ليس مدعاة للقلق ألبتة، بل إنها علامة على أن الأمور تسير على ما يرام كذلك؛ فهي جزء من شبكة الأوردة التي تتمدد لتحمل القدر المتزايد من تدفق الدم الخاص بفترة الحمل والذي سيغذي جنينك. قد يظهر ذلك العرض أبكر وتكون الأوردة أكثر بروزًا لدى الأمهات ذوات الوزن الأكبر أو البشرة الفاتحة. ولدى بعض الحوامل من ذوات البشرة الغامقة أو الوزن الأصغر تكون الأوردة أقل بروزًا أو قد لا تظهر على الإطلاق، وقد تظهر في وقت لاحق في أواخر الحمل.

بروز الأوردة والعروق للحامل | الدوالي، عروق زرقاء، أوردة العنكبوت

أوردة العنكبوت Spider veins

منذ حملي، ظهرت على الفخذ عروق أرجوانية كالعنكبوت ذات منظر بشع، فهل هو تمدد في الأوردة؟

إنها ليست جميلة الشكل وليست تمددًا في الأوردة. إنها غالبًا وحمة عنكبوتية، والمعروفة باسم ” أوردة العنكبوت” لأسباب واضحة. فما الذي يحفز الأوردة على الالتفاف في شبكة كالعنكبوت حول ساقيك خلال الحمل؟ أولًا: زيادة كمية الدم لديك قد تسبب ضغطًا كبيرًا على الأوعية الدموية، ما يسبب تورم حتى الأوردة الصغيرة للغاية وبالتالي بروزها. ثانيًا: قد تؤثر هرمونات الحمل على الأوعية الدموية الصغيرة منها والكبيرة. ثالثًا: للوراثة دور في ظهور عروق العنكبوت في أي وقت خلال حياتك، خصوصًا في فترة الحمل (الفضل في ذلك يعود لوالدتك).

إذا كان مقدرًا لك ظهور عروق العنكبوت فلا يمكنك القيام بشيء تقريبًا لتجنب حدوث ذلك تماما، ولكن هناك طرقًا للحد من انتشارها. بما أن صحة أوردتك تتوقف على صحة نظامك الغذائي، فجربي تناول المزيد من فيتامين ج (يستخدمه الجسم لتصنيع الكولاجين والإيلاستين؛ وهي أنسجة ضامة مهمة تساعد على ترميم الأوعية الدموية المتضررة والحفاظ عليها). مارسي الرياضة بانتظام (لتحسين الدورة الدموية وقوة الساق) وتوقفي عن عادة وضع ساق فوق أخرى (حيث إن ذلك يكبح تدفق الدم)، وهي أمور ستساعد على الحد من انتشار عروق العنكبوت.

ألم تساعدك طرق الوقاية السابقة؟ قد تبهت – بعض وليس كل – عروق العنكبوت وتختفي بعد الولادة؛ فإن لم يحدث ذلك، يمكن لطبيب الجلدية علاجها – سواء عن طريق حقن محلول ملحي (المعالجة بالتصليب) أو الجلسرين أو باستخدام الليزر. هذه العلاجات تدمر الأوعية الدموية وتؤدي إلى انهيارها واختفائها في النهاية، ولكنها مكلفة ولا يوصى بها خلال فترة الحمل. في هذا الوقت يمكنك إخفاء عروق العنكبوت هذه بقلم خافي العيوب بلون الجسم أو بخاخات مستحضرات التجميل الخاصة بالساق المصممة لإخفاء جميع العيوب.

توسع الأوردة أو الدوالي Varicose Veins

عانت كل من أمي وجدتي تمدد الأوردة خلال الحمل. فهل هناك شيء يمكنني القيام به لمنع حدوث ذلك في حملي؟

إن تمدد الأوردة هو مرض وراثي، وهو أحد الأمور التي تؤكد مدى تأثير عائلتك في حياتك. ولكن حتى إذا كنت مهيأة وراثيًّا للإصابة بهذا المرض فهذا لا يعني أنك ستصابين به حتمًا، الأمر الذي يجعل من الحكمة التفكير في وضع حد لهذا الموروث العائلي باتباع طرق للوقاية منه.

تظهر الدوالي في الغالب في المرة الأولى عند الحمل، وتميل لأن تصبح أسوأ في كل حمل جديد؛ هذا لأن كمية الدم الزائدة التي تنتجينها خلال الحمل تشكل ضغطًا إضافيًّا على الأوعية الدموية، خصوصًا أوردة الساقين، التي عليها أن تعمل ضد الجاذبية لدفع كل هذه الكمية الزائدة من الدم إلى القلب. زد على ذلك الضغط الذي يشكله ذلك مع رحمك الذي صار أثقل وزنًا على الأوعية الدموية في منطقة الحوض، وآثار الهرمونات الزائدة التي يفرزها جسمك على ارتخاء الأوعية الدموية، فهذان المكونان الرئيسيان لظهور الدوالي.

لا يصعب تمييز أعراض الإصابة بتمدد الأوردة ولكنها تتنوع في مدى خطورتها. قد تشعرين ببعض الألم في الساقين أو بثقلهما أو تورمهما، وقد لا تشعرين بأي من ذلك. قد تبرز بعض الأوردة الزرقاء قليلًا، وقد تلتف بعض الأوردة كالثعبان من الكاحلين وحتى أعلى الفخذين. في الحالات المتقدمة، يتورم الجلد الذي يعلو الأوردة ويصبح جافًّا ومتهيجًا. وأحيانًا قد يحدث التهاب سطحي للوريد الخثاري (التهاب في سطح الوريد يحدث بسبب تجلط الدم) في مكان تمدد الأوردة؛ لذا استشيري طبيبك حول أعراض تمدد الأوردة التي تظهر لديك.

لا يوصى بإجراء أي تدخل جراحي للتخلص من الدوالي خلال فترة الحمل، وإن كانت فكرة طيبة بعد الولادة بعدة أشهر. في معظم الحالات ستخف المشكلة من تلقاء نفسها بعد الولادة، عادة عند الوصول لوزن ما قبل الحمل.

حماية الساقين من الإصابة بالدوالي

• حافظي على استمرار تدفق الدم؛ فالجلوس أو الوقوف لفترات طويلة قد يؤثر على تدفق الدم، لذا تجنبي الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة كلما سنحت الفرصة – وحتى إن لم تسنح- واثني كاحليك بشكل دوري. عند الجلوس تجنبي وضع ساق فوق أخرى، وارفعيهما لأعلى بقدر الإمكان. عند الاستلقاء ارفعي ساقيك بوضع وسادة تحت قدميك، وعند الراحة أو النوم حاولي النوم على جانبك الأيسر، ليتدفق الدم بصورة مثالية (بالرغم من أن النوم على أي من الجانبين يؤدي إلى ذلك).

• راقبي وزنكِ؛ فالكيلوجرامات الزائدة تضاعف الحِمل على جهازك الدوري المنهك أصلًا، لذا حافظي على وزنك واتبعي الإرشادات الموصى بها بشأن ذلك.

• تجنبي حمل أشياء ثقيلة، حيث يؤدي ذلك إلى بروز الأوردة.

• ادفعي البراز برفق في أثناء التغوط؛ فالدفع بقوة يؤثر بالسلب على أوردة الساق العميقة، لذا افعلي ما بوسعك لتجنب الإمساك.

• ارتدي سراويل طويلة داعمة (يكون السروال الخفيف الداعم مريحًا طالما أنه غير ضيق) أو جوارب مرنة. اجعلي من ارتدائهما أول شيء تفعلينه في الصباح (قبل أن يتجمع الدم في ساقيك) واخلعيهما قبل الذهاب للنوم. عند ارتداء السراويل الطويلة الداعمة خلال الحمل؛ قد لا تظهرك بمظهر فاتن، ولكنها تساعد على عكس الضغط السفلي على بطنك وتدفع أوردة ساقيك للأعلى قليلًا. فضلًا عن أن السراويل الداعمة تنتج منذ زمن طويل، وهناك موديلات جميلة ومتنوعة منها.

• ابتعدي عن الملابس التي قد تعوق دورتك الدموية: كالأحزمة، أو السراويل الضيقة، أو الجوارب التي تعلوها أنسجة قابلة للتمدد، أو الأحذية القماشية الضيقة. وتجنبي ارتداء الكعب العالي كذلك واختاري بدلًا منها الأحذية المريحة الخالية من الكعب (اختاري تلك التي تريح مشط القدم) أو ذات الكعوب العريضة متوسطة الارتفاع أو الأحذية منخفضة الكعب.

• مارسي بعض التمارين بصورة يومية، وإذا كانت ممارستها تسبب لك الألم فتجنبي تمارين الكارديو التي تتطلب مجهودًا عاليًا والركض وركوب الدراجات ورفع الأثقال.

• تأكدي من توافر الفاكهة والخضراوات الغنية بفيتامين ج في نظامك الغذائي، حيث إنها تساعد على الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتمددها.

ألم وتورم منطقة الحوض

منطقة الحوض متورمة وتؤلمني، وتشعرني بالانزعاج – وأنا أشعر بانتفاخ عند قمة العانة. ماذا يعني هذا؟

قد تعاني الساقان تمدد الأوردة كذلك، ولكنها بكل تأكيد لا تتوقف على الساقين فقط؛ فالدوالي قد تمتد إلى منطقة الحوض كذلك (في الفرج والرحم) وعلى المؤخرة والمستقيم، وذلك لنفس الأسباب التي تجعلها تظهر على ساقيك ويبدو أن ذلك حدث لك بالفعل. يطلق على ذلك متلازمة احتقان الحوض، والتي تتضمن أعراضها (بالإضافة إلى تورم الفرج) ألمًا مزمنًا في الحوض وشعورًا “بالامتلاء” وألمًا وتورمًا في منطقة الحوض والأعضاء التناسلية. إن النصائح المذكورة في العنوان السابق والتي تتعلق بالوقاية من الإصابة بتمدد الأوردة ستساعدك، ولكن تأكدي من استشارة طبيبك لتشخيص حالتك وإطلاعك على خيارات العلاج المتاحة (عادة بعد الولادة).