أمراض الصفراء (عصارة المرارة): العلاج الغذائي

يتم تكوين وتصنيع سائل الصفراء داخل الكبد ثم يتم تخزينها بالحويصلة المرارية ويلزم إفراز الصفراء ووصولها إلى الأمعاء بكميات كافية لسلامة هضم الدهنيات وفيتاميناتها وامتصاصها هي وما يصحبها من مواد (تحول الدهون إلى مستحلب دهني).
وتعمل الصفراء بين الوجبات على تركيز سائل الصفراء المخفف الذي تفرزه الكبد “وتختزنه مركزاً لحين الحاجة إليه أثناء عمليات الهضم. ويبدو أن الأغذية الغنية بالبروتينات تزيد إنتاج الصفراء في الكبد – بعكس الأغذية الغنية بالكربوهيدرات.
وتكون الحوصلة الصفراوية قبل الوجبات ممتلئة وصمامها مقفلاً. وعند تعاطي الطعام يؤدي وجود الدهنيات وأحماضها وغيرها من المواد المدرة للصفراء في الاثنى عشر إلى فتح الصمام وتفريغ الصفراء إلى الاثنى عشر في الوقت الملائم لهضم  الدهنيات وامتصاصها.
وتصاب الحوصلة المرارية بأمراض مختلفة منها التهابها الحاد والمزمن والتهابها مع الكبد وتراكم الحصيات فيها. وهذه التطورات كلها يمكن أن تعتبر مراحل متتالية أو مشتركة في إصابات الصفراء.

التهاب الحوصلة المرارية الحادة Acute Cholecystitis

هو التهاب حاد في الحوصلة المرارية يصحبه ارتفاع في درجات حرارة الجسم وألم شديد في أعلى البطن في منطقة الكبد وغثيان وقيء.

الغذاء:

– سائل في الأيام الأولى (لبن منزوع الدسم وعصيرات فواكه حتى تتحسن الحالة).
– غذاء محدود الدسم بقدر المستطاع.

حصيات الصفراء والتهاب  الحوصلة المرارية المزمن Chronic Cholecystitis

توجد الحصيات في الصفراء في 10  في المائة من السكان بعد سن الأربعين، وخاصة لدى الإناث، وذلك نتيجة للسمنة، واختلال البرامج الغذائية، واختلال تمثيل الكوليسترول في الجسم مما يؤدي إلى تراكمه وتبلوره وتصلبه.
وتنتشر بوجه خاص في الفئات التي يزيد محتوى غذائها من الدهن والطاقة، كما أنه يبدو أن هناك عاملاً وراثياً  يزيد تعرض الإنسان للإصابة بهذا المرض.
ويؤدي وجود هذه الحصيات إلى انسداد القنوات الداخلية أو الخارجية للصفراء انسداداً مؤقتاً يؤدي إلى ألم ومغص شديد في منطقة المرارة. ويزول المغص عادة بعد بعض الوقت حين تعود الحصاء إلى مكانها داخل الصفراء.
أما إذا مرت الحصاة إلى القناة الرئيسية للصفراء فإن أزمات المغص تزداد طولاً وتكرارً، حتى تزال بالعمليات الجراحية. وقد تزول الحصيات الصغيرة أحياناً باندفاعها ومرورها إلى الاثنى عشر.
ويؤدي هذا الانسداد الوقتي إلى ظهور أعراض الصفراء، وقلة هضم الدهنيات وامتصاصها وإلى فقد لون البراز نظراً لنقص صبغات الصفراء. وقد يؤدي تكرار الأزمات إلى التهاب الكبد والمرارة والبنكرياس.

العلاج:

لعلاج هذه الحالة يعطى المريض مواد مسكنه ومزيله للمغص.

الغذاء

يحسن الإقلال من الدهنيات ومن الطاقة الغذائية والإكثار من البروتينات في الفترات بين الأزمات وقبل وبعد إجراء العمليات الجراحية إن لزم. وهذا يؤدي إلى الإقلال من حدة الأزمات وتكرارها.
ويتراوح البروتين في هذه الأحوال بين 1.5-2 غرام للكيلوجرام في اليوم، كما يحسن الامتناع عن الأغذية التي تؤدي إلى عسر الهضم أو إلى الإكثار من الغـازات ويتناول المريض الفيتامينات التكميليه وخاصة فيتامين “ك” بمعدل   (2-4) ملليجرامات يومياً، وخاصة قبل إجراء الجراحة بثلاثة أيام.

الغذاء المعتاد في حالات اضطراب الصفراء: يجب ألا يحوي اللبن الكامل الدسم، والقشدة والفطائر الدسمة والزبد والسمن الصناعي (إلا بمعدل 3 ملاعق شاي في اليوم) والأغذية المحمرة والخضروات المسببة للغازات والشوربة الدسمة الجيلاتي والحلوى الدسمة والشيكولاته والزيتون والبندق والفول السوداني والحلوى الطحينية.
كذلك الإقلال من البيض.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا