الرئيسية / طب وصحة / الصحة العامة / / أضرار فرط الاعتماد على العقاقير

أضرار فرط الاعتماد على العقاقير

ماذا يمكنك أن تفعل لضمان أن تكون العقاقير الموصوفة لك مناسبة؟ أولًا، ينبغي لك ألا تفترض أن قائمة عقاقيرك قد تمت مراجعتها بعناية من قبل كل طبيب تزوره؛ فهذا لم يحدث بكل تأكيد، حتى إن سألك طبيبك عن عقاقيرك كلها؛ فعادة ما يفعل الطبيب ذلك بغرض استيفاء شرط الاحتفاظ بقائمة عقاقير دقيقة وكاملة في سجلك المرضي. وليست قائمة العقاقير الدقيقة هي نفسها قائمة العقاقير المثالية، خاصة إن كنت تتلقى العلاج لدى أكثر من طبيب.

ويتردد الأطباء في أمر تغيير العقاقير الموصوفة من قبل الزملاء، وإن كانوا يرون أن أحد الأدوية بشكل خاص غير مناسب للمريض. وهنا يمكن للأطباء الصيدلانيين المساعدة؛ فهم خبراء دوائيون حقًّا، وعلى الرغم من ذلك يعدون مصدرًا قليلًا ما تتم الاستعانة به في هذا الشأن، ويتلقى الأطباء الصيدلانيون فترة تدريب احترافية تصل إلى ست سنوات على الأقل تؤهلهم لما هو أكثر من مجرد ملء الوصفات الطبية، كما أنهم يخدمون في كل من المستشفيات والعيادات الخارجية، ويقررون الجرعات، ويديرون العلاج الدوائي، ويقدمون الاستشارات الدوائية إلى المرضى، ويعملون مع الأطباء وغيرهم من متخصصي تقديم الرعاية الطبية لتوفير المعلومات عن الدواء، والوصول بالخطة العلاجية إلى الوضع الأمثل، وكثيرًا ما تكون نصائحهم مجانية.

جلسة مراجعة لاستخدام الأدوية مع الطبيب الصيدلاني

من المهم لكل مريض يتعاطي خمسة عقاقير أو أكثر أن يخضع لجلسة مراجعة لاستخدام الأدوية مع الطبيب الصيدلاني؛ لأن خطر ردود الفعل أو التفاعلات الدوائية السلبية يسير بشكل مطرد عند وصف عدد أكبر من ذلك، وينبغي الأمر نفسه للمرضى الذين تفوق أعمارهم الخامسة والستين. ويمكن النظر إلى مراجعة استخدام الأدوية باعتبارها “فحصًا للعقاقير”، وهي خدمة يقدمها الأطباء الصيدلانيون لمساعدة المرضى على تحقيق الاستفادة القصوى من العقاقير الموصوفة أو المتاحة دون وصفة طبية، وهم يديرون العلاج الدوائي بصورة فعالة عن طريق تحديد المشكلات المرتبطة بالعقاقيرومنعها، وكذلك العمل مع الأطباء على حلها. ومن بين الأشخاص الذين قد يستفيدون كل الاستفادة من هذه الخدمة أولئك الذين يتعاطون العديد من العقاقير، أو يعانون الكثير من المشكلات الصحية، أو لديهم أسئلة أو مشكلات مع عقاقيرهم، أو ألحِقوا بالمستشفى مؤخرًا، أو حصلوا على عقاقيرهم الموصوفة من أكثر من صيدلاني، أو طبيب واحد.

وتتم مراجعة استخدام الأدوية بالشكل الأمثل عندما يتعاون فيها كل من المرضى، والصيدلانيون، والأطباء، وغيرهم من مقدمي الرعاية الطبية لضمان الاستخدام الآمن والفعال للعقاقير، وتحقيق النتائج المرجوة من العلاج. ويمكن أيضًا للصيدلاني الحاصل على تدريب جيد تحديد المشكلات أو التفاعلات المحتملة مع الفيتامينات، وغيرها من المكملات الغذائية، والعلاجات العشبية أو غيرها من الأنواع الطبيعية، (لكن هناك تحذيرًا واحدًا: كلية الصيدلة في الوقت الحالي لا تقدم التعليم الكافي بشأن هذه المستحضرات، وتتناولها في بضع محاضرات أو دورات دراسية اختيارية موجزة. ويمكن لكل الصيدلانيين الوصول إلى المعلومات المتاحة عبر الإنترنت بشأن التفاعلات بين الأدوية والمكملات، وعلى الرغم من ذلك ربما لا يكونون على علم بشأن فوائد المكملات).

وإن كنتَ تتعاطى عقارًا غالي الثمن، فكثيرًا ما يمكن للصيدلاني أن يقترح عليك بديلًا أقل تكلفة، ومن غير المعتاد أن يوفر المرضى الذين يتعاطون العديد من العقاقير مئات الدولارات في العام الواحد من تكلفة العقاقير الموصوفة بعد تعديل نظام مداواتهم.

بعض الأسئلة المهمة التي يمكنك طرحها على طبيبك الصيدلاني

– لماذا أتعاطى هذا العقار؟

– متى وكيف يمكنني تناوله؟

– إلى متى ينبغي لي تناوله؟

– ما الآثار الجانبية المحتملة له؟

– هل هناك بديل أقل تكلفة يمكن أن يجدي نفعًا بالدرجة نفسها؟

– هل هناك تفاعلات بين العقاقير أو المكملات ينبغي لي الحذر منها؟

– هل يتفاعل هذا العقار مع مشروبات أو أطعمة معينة؟

– هل يسبب هذا العقار أي نقص في العناصر الغذائية؟

– هل هناك عقار لا أتعاطاه يمكن أن يفيد حالتي؟

كيف يمكنك حضور جلسة مراجعة استخدام الأدوية؟

سَل في الصيدلية أين يمكنك ملء وصفتك الطبية لو كان بإمكان أحد الصيدلانيين هناك أن يملأ لك واحدة، وإن لم يكن هناك أحد منهم، فجرب سؤال الصيدلاني في صيدلية محلية مستقلة (لا فرع في سلسلة من الصيدليات)؛ فبعضهم يكون متخصصًا في تقديم هذه الخدمة. وعادة ما يتم تقديم خدمة مراجعة استخدام الأدوية بسعر رمزي، ويمكن أن تكون مجانية لمرضى مراكز الرعاية الصحية، والخدمات الطبية، وعادة ما يعادل المال الذي ستوفره هذه الخدمة أية تكلفة قد تتضمنها.

ربما تسأل: “لماذا لا يمكن للأطباء تقديم هذه الخدمة؟”، ولعل الحقيقة المؤسفة هي أنه ليس لديهم الوقت الكافي فحسب، كما أنهم لا يتمتعون بالمعرفة المتعمقة بخبايا الأدوية، وهم في الغالب يعتمدون على المعلومات التي تردهم من المصنعين بدلًا من المصادر الموضوعية، ولن يتخذ الطبيب الصيدلاني أي قرار يخص العلاج الدوائي دون مناقشته أولًا مع طبيبك، ويعتبر طبيبك في النهاية هو المسئول عن إجراء أية تغييرات ضرورية في خطة العلاج الدوائي؛ ومن ثم لا يمكن للصيدلانيين وصف أية عقاقير ما لم يكن ذلك تحت إشراف مباشر من طبيبك.

نسعى في الطب التكاملي إلى استغلال الأفضل من بين كل العلاجات المتاحة، التقليدية وغير التقليدية. وفي كثير من الحالات قد تكون الأدوية الموصوفة هي “العلاج الأفضل”، بينما في حالات أخرى يمكن أن يكون العلاج الأفضل شيئًا آخر. وكثيرًا ما تكون البدائل الطبيعية للعلاجات الدوائية والعلاجات غير الدوائية فعالة وأقل تكلفة، ولا تتوقع أن تكون هناك حبة واحدة لعلاج كل ما يؤرقك. واستفد من الخدمة غير الشهيرة على الرغم من كونها بالغة الإفادة: جلسة مراجعة استخدام الأدوية مع الطبيب الصيدلاني؛ إذ يمكن أن تحسِّن صحتك، وتوفر مالك، وتعفيك من ألم ومعاناة التفاعلات الدوائية والآثار الجانبية.

بواسطة الطاقم الطبي

نحن مجموعة من الأطباء والمتخصصين في القطاع الصحي، نقوم بتقديم الاستشارات الطبية مجاناً والمعلومات والنصائح الطبية الموثوقة منذ عام 2005، ونستهدف الجمهور العام، المثقفون والمهتمون بشؤون صحة الإنسان. للتفاصيل، اضغط هنا