يأتي الشهر الثاني من الحمل بكثير من التغيرات في جسم الحامل، وهو الوقت الذي قد تبدأ فيه معاناة الحامل من معظم الأعراض والعلامات المزعجة الرئيسية في بداية الحمل، مثل الغثيان وحرقان الفؤاد والتعب والأرق والتبول المتكرر، ولكن دعي هذه الأشياء جانباً، وانظري إليها كعلامات دالة على ‏تقدم حملك بشكل انسيابي، ففي دراسة حديثة، تبين في الواقع أن النساء اللواتي يعانين من أعراض وعلامات مرتبطة بالحمل في الأسبوع الثامن من الحمل من الأرجح ألا يتعرضن للاجهاض التلقائي.

المخاطر المبكرة التي تتعرض لها صحة الجنين

‏تكون الفترة الممتدة من الأسبوع الثالث إلى الأسبوع الثامن من الإخصاب هي الفترة التبى يتعرض فيها الجنين المتخلق لمعظم المخاطر، وهي تمثل الفترة من الأسبوع الخامس حتى العاشر من الحمل، حيث تتشكل الأعضاء الرئيسية خلال هذه المرحلة، ويمكن أن تؤدي الإصابات الواقعة على المضغة إلى عيب خلقي هام.

‏المواسخ Teratogens
المواد التي تسبب عيوباً جسدية ومن الأمثلة على ذلك الكحول وبعض الأدوية والعقاقير.

‏العدوى Infections والأمراض المعدية
يمكن أن تؤدي الفيروسات والبكتيريا إلى ضرر محتمل عند طفلك في بداية الحمل، ولا يكتسب الجنين أحد هذه الحالات إلا من خلال الأم، ولكن قد لا تشعرين بمرض شديد عند تعرضك لبعض هذه الحالات التي يمكن أن تسبب عيوبا خطيرة.
لحسن الحظ، التمنيع أو اللقاحات التي تعطى لك تشمل الكثير من هذه الأمراض السارية، كما قد تكون لديك مناعة طبيعية ضد غيرها، ومع ذلك، لا بد من اتخاذ احتياطات مناسبة لتجنب التعرض لبعض الأمراض مثل الحماق (جدري الماء chickenpox) والنكاف (أبو كعب mumps) والحصبة measles والحصبة الألمانية rubella والإصابة بالفيروس المضخم للخلايا cytomegalovirus.

‏الأشعة Radiation
يمكن أن تضر الجرعات المرتفعة من الإشعاع المؤين بالجنين، مثل المعالجة الاشعاعية للسرطان، لكن الجرعات الخفيفة الموجودة في التصوير الشعاعي بالأشعة السينية لا تزيد خطر العيوب الخلقية كثيراً، ومع ذلك،  عندما تكونين حاملاً، يفضل تجنب هذا التصوير ما لم يكن ضروريا، مثلما ينبغي ألا تخضعي لأي إجراء طبي أو تناول العقاقير ما لم يكن هناك ضرورة لذلك في أي وقت كان.
لكن عندما تكون لديك مشكلة صحية خطيرة، يمكن أن تقدم فيه الصورة بالأشعة السينية (البسيطة) معلومات هامة، قد يكون من الأفضل القيام بذلك، وللعلم، فإن الصورة الشعاعية البسيطة التشخيصية – عندما لا تكون واسعة – تكون أكثر فائدة من ضررها، حتى في بداية الحمل.
إذا تعرضت لصورة شعاعية بسيطة قبل معرفتك بالحمل، فلا تخافي واذكري ذلك لطبيبك.

سوء التغذية Poor nutrition
يمكن أن تؤدي عادات الأكل السيئة جداً خلال الحمل إلى تضرر الجنين، فالأكل القليل جدا لعنصر غذائي معين قد يقود إلى نقص النمو الخلوي عن الحد المثالي، ولكن، قد لا تتأذى المضغة الباكرة بنقص السعرات الحرارية حتى وإن قلل الغثيان والقيء من السعرات المتناولة.

‏احرصي على تناول مستحضرات الفيتامينات يومياً بما لا يقل عن 400 ‏مكغ من حمض الفوليك، فهذا يقلل من خطر ظهور السنسنة المشقوقة (الصلب المشقوق spina bifida) أو غيرها من عيوب الأنبوب العصبي لدى طفلك.

أهمية الهرمونات

‏الهرمونات هي المراسيل الكيميائية التي تنظم الكثير من أوجه الحمل، ففي البداية، ينتج هرمون البروجستيرون من المبيضين ثم من المشيمة، وهو يحفظ الرحم من التقلص، كما يعزز نمو الأوعية الدموية في جدران الرحم، وهذا ضروري لتغذية الجنين.
كما ينتج المبيضين والمشيمة هرمون الإستروجين الذي يسبّب النمو والتغيرات في الرحم وبطانته وعنقه والمهبل والثديين، كما يؤثر الإستروجين في عدد من العمليات الرئيسية في الجسم، متل مقدار الأنسولين المنتج.

‏تنتج المشيمة هرمونين هامين آخرين:
1. موجهة الغدد التناسلية المشيمية البشرية human chorionic gonadotropin ويرمز لها HCG: يساعد على صيانة الجسم الأصفر الذي يمثل كتلة من الخلايا المتبقية في المبيض بعد انطلاق البويضة من الجريب الناضج

2. محفز الإلبان المشيمي البشري human placental lactogen ويرمز له HPL: الهرمون الأكثر مساهمة في نمو الطفل، فهو يغير الاستقلاب لديك لتوفير السكريات والبروتينات أكثر للجنين، كما ينبه الثدي للنمو والاستعداد لإنتاج الحليب.

كيف يتغير جسم الحامل؟

‏تقوم الهرمونات المنطلقة خلال الحمل بأمرين اثنين، فهي تؤثر في نمو الجنين،  وترسل إشارات تغيّر طريقة عمل كل عضو من أعضاء الحامل، وفي الواقع، تؤثر التغيرات الهرمونية للحمل في كل جزء من الجسم تقريباً.

‏مستويات الهرمونات

‏يكون إنتاج المهرمونات مستمراً بالزيادة خلال هذا الشهر، وتؤدي هذه الزيادة على الأرجح إلى بعض العلامات والأعراض المزعجة، حيث يمكن أن تعاني من الغثيان والقيء وألم الثديين والصداع والدوخة وزيادة التبول والأرق والأحلام الزائدة. ولكن قد يكون الغثيان والقيء أهم تغير مرتبط بالهرمونات تعانين منه منذ نهاية هذا الشهر.

‏لم يتأكد العلماء تماماً من كيفية إحداث التغيرات الهرمونية للغثيان والقيء، لكن من المؤكد أن التغيرات في الجهاز الهضمي استجابة لارتفاع المستويات الهرمونية تساهم في ذلك، فزيادة البروجستيرون تبطئ من ايقاع مرور الطعام عبر القناة الهضمية، مما يجعل المعدة تفرغ ببطء نوعا ما، وهذا ما يجعل الحامل أكثر ميلاً إلى الشكوى من الغثيان والقيء، كما يتصف الإستروجين بتأثير مباشر في الدماغ يحرّض بموجبه على الغثيان.

‏يصيب الغثيان والقيء 70% من النساء الحوامل، وتبدأ هاتان المشكلتان المزعجتان عادة بين الأسبوعين الرابع والثامن من الحمل، وتخمدان في الأسبوع الرابع عشر عادة. وقد تحدثان في أي وقت من اليوم حتى بشكلهما المسمى عادة بغثيان الصباح.

‏يترافق الغثيان والقيء في بداية الحمل، وعند بعض النساء بفرط إفراز اللعاب excessive salivation وهي حالة نادرة، وقد لا يكون عند النساء المصابات أية زيادة في إنتاج اللعاب، وإنما تجدن صعوبة في بلعه بسبب الغثيان.

‏القلب والجهاز الدوري

‏يستمر جسم الحامل في إنتاج المزيد من الدم لحمل الأكسجين والمغذيات (العناصر الغذائية) إلى الجنين. ويتواصل إنتاج الدم بشكل زائد في كامل الحمل، ولكنه يزيد كثيراً في هذا الشهر والشهر اللاحق بسبب الحاجات الكثيرة التي يفرضها الحمل على الدوران لديك.

‏ورغم هذا المجهود، تتوسع الأوعية الدموية بشكل أسرع فلا يزداد حجم الدوران إلا لفترة قصيرة، وللتكيف مع هذه التغيرات، يستمر القلب في الضخ بشكل أكبر وأسرع، وقد تؤدي هذه التغيرات في الجهاز الدوري إلى التعب والدوخة والصداع.

‏الثدي

يواصل الثديين تحت تأثير الإنتاج الزائد للأستروجين والبروجستيرون، تضخمهما بسبب النمو الحجمي للغدد المنتجة للحليب ضمنهما، كما قد تلاحظين بدء الكبر والاغمقاق في اللعوتين أو هالة حلمة الثدي areolas  (حلقتان من الجلد البني أو البني المحمر حول الحلمتين) والسبب في ذلك هو زيادة الدوران الدموي، كما قد تشعرين بمضض في الثدي أو نخز أو ألم أو ثقل وامتلاء.

الرحم

‏إذا كان الحمل الذي أنت فيه هو الحمل الأول، يكون الرحم بحجم حبة الكمثرى تقريبا، لكنه يبدأ الآن بالتمدد حتى يصبح أكبر بنحو 1000 ‏مرة من حجمه الأصلي عند الولادة.

‏يتمدد الرحم من مكانه ضمن الحوض حتى ما دون القفص الصدري ليتسع للجنين النامي، ويبقى الرحم خلال الشهر والشهر اللاحق ضمن حوضك متلائماً معه. لكن زيادة حجمه يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالحاجة إلى التبول بشكل أكثر تواتراً.
كما قد يحدث تسرب البول عند العطاس أو السعال أو الضحك. وهذا أمر بسيط من ناحية الوضعية الجغرافية، فالمثانة تتوضع أمام الرحم مباشرة وإلى الأسفل منه قليلاً، وتصبح منحشرة شيئاً فشيئا مع نمو الرحم.

‏تواصل المشيمة خلال هذه الأسابيع النمو والتثبت في مرتكزها على الرحم، ويؤدي ذلك أحياناً إلى بعض النزف البسيط الطبيعي عادة، لكن عند حدوث ذلك، أخبري طبيبك به.

عنق الرحم

‏يصبح عنق الرحمك في هذا الشهر بلون مزرّق ويستمر في تليّنه، فخلال تقدم الحمل يتليتن عنقه شيئاً فشيئاً، وهذا ما يحضره للترقق (الامحاء effacement) والانفتاح (التوسع dilation) الضروريين للولادة.

‏وبحلول الأسبوع السابع من الحمل، تكون السدادة المخاطية قد توطّدت واكتملت في عنق الرحم، وتعمل هذه البنية على سدّ قناة عنق الرحم خلال الحمل بهدف الوقاية من دخول البكتيريا إليه، غير أن هذه السدادة ما تلبث أن تتخلخل وتلين وتنزل في مرحلة متأخرة من الحمل، ويكون ذلك عادة عندما يبدأ عنق الرحم بالترقق والانفتاح استعداداً للمخاض.

المهبل

‏يمكن أن تعاني من بعض النزف المهبلي خلال أول 12 أسبوع من الحمل، وتشير الإحصائيات إلى أن 40% ‏من النساء الحوامل يمكن أن يصبن ببعض النزف، لكن الإحصائيات تشير أيضاً إلى نصف هؤلاء النساء تقريباً يتعرضن للاجهاض التلقائي.

تأثير الحمل السابق

‏إذا كنت قد حملتي بحمل في مرة سابقة، يمكن أن تشعري بأنه أكبر مما كنت تلاحظين في الوقت نفسه من حملك الأخير، كما قد تلاحظي أن التأثيرات الجانبية تبدو أبكر ظهوراً مما كانت عليه في ذلك الوقت.

‏يدعى ما سبق باسم تأثير الإعداد المسبق، فمثل البالون الذي يبدو أسهل نفخاً في المرة الثانية أو الثالثة، يمكن أن يتوسع الرحم بسرعة أكبر وبسهولة أكثر مما كان عليه في الحمل السابق، كما تكون عضلات البطن وأربطته قد تمططت سابق، لذلك يكون التمدد في المرة الثانية أسهل مثل الرحم.

‏وبما أن الرحم يكبر بسرعة أكبر، يمكن أن تعاني من بعض الأعراض، مثل الضيق الحوضي وألم الظهر، بشكل أبكر في هذا الحمل مما كان عليه الحال في الحمل الأول.

عواطفك ومشاعرك خلال الأسابيع 5 – 8

الحمل رحلة نفسية فضلا عن أنه رحلة بيولوجية؛ فأنت ما تزالين بنتا لوالديك، وستكونين قريبا أما لطفلك، وستمارسين دورا جديدا ويكون لك هوية جديدة؛ ويمكن أن تكون عواطفك التي تشعرين بها في مواجهة هذا الواقع إيجابية غامرة وسلبية مزعجة معا.

الاستباق

الاستباق Anticipation هو جزء سوي من الانتقال إلى الوالدية parenthood، وهو الوقت المناسب لجمع المعلومات حول كيفية كونك أما صالحة، ويبدأ ذلك باكرا خلال الحمل.

وتعود جذور الاستباق أو التوقع إلى الوالدية التي تلقيتيها عندما كنت طفلة وملاحظات عن العائلات الأخرى التي صادفتيها؛ كما أن الذاكرة عن تنشئتك مع المثاليات الشخصية عن الوالدية يعملان كرصيد للصور التي يمكن أن تستحضريها عند التفكير بنمط الوالدية (الأمومة) الذي تتوقعينه.

وفي أثناء زمن الاستباق، قد يكون لديك أحلام وآمال حول ما سيكون عليه طفلك؛ وليست هذه التخيلات مضيعة للوقت، فهي بدايات للرابطة العاطفية بينك وبين طفلك.

القلق والمخاوف

خلال الشهر الثاني من الحمل، يمكن أن يبدد الخوف الابتهاج الذي شعرت به عندما علمت بنبأ الحمل. ما هو الشيء الذي ربما قمت به ويؤذي طفلك قبل أن تعلمي بأنك حامل؟ ماذا بالنسبة إلى الأسبرين الذي تناولتيه للصداع؟ أو نوبة النزلة الوافدة (الأنفلونزا) التي أصبت بها؟

من المهم التحقق من أنك لا تستطيعين التخطيط أو التحكم بكل ما يتصل بحملك؛ غير أنه من الهام أيضا وضع خياراتك لنمط حياتك بحيث تمنحك أفضل فرصة لحمل سليم وصحيح؛ فإذا بقيت لديك مشاغل ومخاوف، أشركي مقدم الرعاية الصحية فيها، وافعلي ما يجعلك صافية الذهن ومرتاحة البال.

كما قد ينتابك القلق حول أشياء أخرى؛ كيف تتكيفين مع ألم المخاض والولادة؟ هل ستكونين أما صالحة؟ ناقشي مخاوفك ومصادر قلقك مع زوجك؛ فإذا أخفيت ذلك، يمكن أن تؤدي المخاوف إلى توتر في علاقتك، وقد تخلق إحساسا بينك وبين زوجك في وقت تكونان فيه معا بحاجة إلى دفء علاقة حب وثيقة.

تعاني بعض النساء من أحلام أو مشاعر مزعجة محرضة للقلق خلال مستهل الحمل، وقد تبدو هذه الأفكار لا معنى لها أو غير منطقية، لكنها أشياء سوية وطبيعية وشائعة جدا، وهي تزول عادة عند معظم الوالدين الجدد. لكن عندما تستمر الأفكار والمشاعر المزعجة وتشكل عبئا عليك، فكري بالحديث إلى مقدم الرعاية الصحية لك الذي يمكن أن يحيلك إلى معالج أو مستشار لمساعدتك على تدبير مثل هذه الأفكار.

المواعيد مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية لك

ماذا تتوقعين من الموعد أو اللقاء الأول

عندما يحين يوم موعدك الأول، أتيحي له وقتا وافرا في جدولك يصل إلى ساعتين أو ثلاث ساعات بحيث لا تشعرين بأنك على عجل، فقد تقابلين عددا من الأشخاص المختلفين، بما في ذلك الممرضات وموظفي العيادة الذين يعملون مع مقدم الرعاية الصحية.

وبعد مناقشة التاريخ المرضي medical history مع مقدم الرعاية الصحية، يقوم الأخير بالفحص الجسماني physical exam ويحدد تاريخ الولادة؛ وفي أثناء الزيارة الأولى قبل الوضع أو بعدها مباشرة، يمكن أن تتوقعي إجراء عدة فحوص مختبرية.

تقييم تاريخك المرضي أو الطبي

يراجع مقدم الرعاية الصحية أو الطبيب، خلال الموعد الأول معك، تاريخك الصحي السابق والراهن، بما في ذلك أية حالات طبية مزمنة لديك وأية مشاكل سبق أن عانيت منها خلال الحمول السابقة إن وجدت. ويعد جمع ما أمكن من المعلومات عن صحتك السابقة والراهنة أحد أكبر الأهداف التي يسعى إل جنيها مقدم الرعاية الصحية من لقائه الأول معك، ويكون للأجوبة التي يعطيها لك تأثير في الرعاية التي تتلقينها.

تعالي إلى موعدك وأنت مستعدة للإجابة عن الأسئلة الخاصة بهذه المواضيع وعن حملك حتى تاريخه وعن تغطية التأمين insurance coverage.

وخلال مناقشة تاريخك الطبي مع طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية، تكون لديك الفرصة لطرح العديد من الأسئلة التي تجول بذهنك عن الحمل؛ فإذا كانت لديك قائمة بهذه الأسئلة، اجلبيها معك حتى لا تنسي شيئا منها خلال موعدك الأول.

الفحص السريري

‏يمكن أن يتحرى الطبيب الوزن والطول وضغط الدم خلال الفحص السريري، كما يقيّم حالتك الصحية العامة، ويعدّ فحص الحوض pelvic exam جزءاً مهماً من هذا التقييم.
‏قد ينظر الطبيب خلال هذا الفحص في المهبل vagina باستعمال جهاز يدعى المنظار speculum ويسمح هذا الجهاز برؤية واضحة لعنق الرحم cervix (المدخل إلى الرحم)، فالتغيرات في عنق الرحم وفي حجم الرحم تساعد الطبيب على إخباره عن عمر الحمل.

‏ويمكن أن يقوم الطبيب خلال بقاء المنظار في موضعه بجمع بعض الخلايا والمخاط من عنق الرحم لإجراء اختبار يسمى مسحة باب ‏ Pap test واستقصاء العدوى، ويساعد اختبار باب على كشف الشذوذات التي تشير إلى الآفات السابقة للتسرطن أو سرطان عنق الرحم، كما قد تؤثر عدوى عنق الرحم مثل أمراض السيلان gonorrhea والكلاميديا chlamydia المنقولة جنسياً في الحمل وصحة طفلك.

‏بعد سحب المنظار، ‏يمكن أن يدخل الطبيب إصبعين من أصابع يده المكسوة بقفاز في المهبل لتحري عنق الرحم، بينما يضع يده الأخرى على ذروة البطن للتحقق من حجم الرحم والمبيضين، ويقيّم الكثير من الأطباء حجم قناة الولادة خلال هذا الفحص. وقد تساعد هذه القياسات على التنبؤ بإمكانية حدوث مشاكل خلال المخاض والولادة،  ولكن إذا بدا الحوض ضيقا كثيراً بالمقارنة مع رأس الجنين، يدوّن ذلك فى ملفك لإعادة تقييمه لاحقاً.

قد تكونين متوجسّة من فحص الحوض مثل الكثير من النساء، لذلك، حاولي خلال الفحص أن تسترخي بقدر ما تستطيعين، وتنفسي ببطء وعمق، فتوترك يؤدي إلى شد في عضلتك مما يمكن أن يجعل الفحص مزعجا أكثر، وتذكري أن الفحص الحوضي النموذجي لا يستغرق أكثر من عدة دقائق.

‏قد تلاحظين بعض النزف المهبلي بعد فحص الحوض والقيام باختبار باب لا سيما خلال 24 ‏ساعة من زيارتك للطبيب، وقد يكون النزف مجرد تبقع خفيف أو يكون أكثر من ذلك بقليل، ويزول فى غضون يوم عادة، وهو غالبأ ما يحدث بسبب نزف من عنق الرحم المتليّن في الحمل بعد اختبار باب، ويكون النزف من ظاهر عنق الرحم ولا يشكل خطراً على الجنين، لكن يمكن الاتصال بطبيبك إذا أقلقك الأمر.

الفحوص المخبرية

تشتمل الفحوص المختبرية الروتينية على الاختبارات الدموية لتحديد زمرة دمك وعامل ريسوس أو ريزوس rhesus factor (ايجابي أم سلبي مثلاً)، وتحديد احتمال تعرضك للزهري syphilis أو الحصبة الألمانية  أو التهاب الكبد ب‏.
إذا لم تكوني ملقحة، يجب أن تتجنبي مخالطة أي شخص مصاب بالحصبة الألمانية خلال حملك، فالتعرض للحصبة الألمانية قد يؤدي إلى نتائج خطيرة عند جنينك المتنامي.

‏كما يجري تحرّي الدم بالنسبة إلى الأجسام المضادة للكريات الحمراء red blood cell antibodies، لا سيما أضداد العامل الريسوي Rh antibodies، فهذه الأنماط من الأضداد يمكن أن تزيد خطر إصابة الجنين بفقر الدم واليرقان jaundice بعد الولادة.

وقد يعرض عليك اختبار فيروس العوز المناعي البشري human immunodeficiency virus المسبب لمرض الإيدز‏.

ويمكن القيام باختبارات مناعية تجاه الحماق والنكاف وداء المقوسات toxoplasmosis أيضاً.
كما يجري استقصاء مشاكل الغدة الدرقية عند بعض النساء.

ولا تحتاجين عادة سوى إلى وخزة إبرة واحدة وعينة دموية واحدة لإجراء كافة هذه الاختبارات.

قد يطلب منك جمع عينة بول، ‏فتحليل بولك قد يحدّد وجود عدوى مثانية أو كلوية أم لا، مما يتطلب المعالجة.
كما يمكن اختبار العينة البولية بالنسبة إلى زيادة اسكر (الدّالة على الداء اسكري) وزيادة البروتين (الدالة على مرض كلوي محتمل).

الأعراض التي تستوجب زيارة الطبيب

العلامات والأعراض متى تخبرين الطبيب؟
النزف المهبلي أو التبقيع
تبقيع خفيف يزول في غضون يوم واحد الزيارة اللاحقة
أي تبقيع أو نزف يدوم أكثر من يوم واحد في غضون 24 ساعة
نزف معتدل إلى غزير فوراً
أي مقدار من النزف مترافق مع ألم أو مغص أو حمى أو قشعريرة فوراً
خروج أنسجة فوراً
الألم
الشعور بسحب أو وخز أو ضيق في إحدى جهتي البطن أو كلتيهما الزيارة اللاحقة
صداع خفيف أحياناً الزيارة اللاحقة
صداع مزعج معتدل لا يزول بالمعالجة بالأسيتومينوفين (التيلنول وغيره) في غضون 24 ساعة
صداع شديد أو مستمر خاصة مع الدوخة أو الضعف أو الغثيان أو القيء أو اضطرابات الرؤية فوراً
ألم حوضي معتدل أو شديد فوراً
أية درجة من الألم الحوضي لا تزول في غضون أربع ساعات فوراً
ألم مع حمى أو نزف فوراً
القيء
عارض الزيارة اللاحقة
مرة واحدة يومياً الزيارة اللاحقة
أكثر من 3 مرات في اليوم أو مترافق مع عدم القدرة على الأكل أو الشرب بين عوراض القيء في غضون 24 ساعة
مترافق مع حمى وألم فوراً
مظاهر أخرى
قشعريرة أو حمى (39 درجة مئوية أو أكثر) فوراً
تبول مؤلم في اليوم نفسه
زيادة عدد مرات التبول الزيارة اللاحقة
عدم القدرة على التبول في اليوم نفسه
إمساك خفيف الزيارة اللاحقة
إمساك شديد، لا يوجد تغوط على مدى 3 أيام اليوم نفسه

المصدر : مايو كلينيك الصحية