يصيب التهاب المسالك البولية جميع الفئات والأعمار من الأطفال والرجال والنساء والكهول، لكن النساء أكثر أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، وخاصة في سن الخصوبة والانجاب.

وتقدر نسبة عدد الإصابات بالتهاب المسالك البولية لدى النساء مقارنة مع الرجال بعشرة إلى واحد.
أما المسالك البولية التي تتعرض للالتهاب لدى المرأة فهي عنق المثانة وفتحة مجرى البول والمثانة والكلى وحوض الكلى.

تشخيص التهاب المسالك البولية

تشمل الفحوصات ما يلي:-

•    أخذ عينة من البول وتحليلها في المختبر للبحث عن البكتريا، ثم زراعتها في المختبر لمعرفة النوع المسبب وتحديد المضاد الحيوي المناسب.
•    التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي في حالة العدوى المتكررة.
•    الاشعة السينية مع الصبغة لتصوير المسالك البولية.
•    منظار المثانة لفحص المثانة في حالة العدوى المتكررة، ويتم إدخاله في الإحليل.

المعرضات للإصابة بالتهابات المسالك البولية

تشمل عوامل الخطر:

•    النشاط الجنسي.
•    استخدام الحاجز المهبلي diaphragms لمنع الحمل، والمركبات القاتلة للحيوانات المنوية spermicidal agents.
•    انقطاع الطمث ، لأن نقص هرمون الاستروجين يؤدي إلى تغيرات في المسالك البولية.
•    استخدام قسطرة التبول لمن لا تستطيع التبول بمفردها.
•    مرض السكري وغيره من الأمراض التي تضعف جهاز المناعة.
•    شذوذ أو انسداد في المسالك البولية.

التهاب المثانة Cystitis

الأسباب الرئيسية لالتهاب المثانة

•    ان التهاب المسالك البولية لدى المرأة تسببه في الغالب بكتيريا Escherichia coli وتكون عادة في المهبل ومحيط الفرج والشرج، وتنتقل في ظروف معينة إلى المسالك البولية العليا، حيث توجد المثانة ومجاري الكلى والكلى، وتصيبها بالتهاب حاد أو مزمن.
•    يكون سبب الالتهاب أحياناً توالد البكتيريا وتكاثرها في جروح الولادة وغشاء البكارة إذا لم تراع أصول النظافة
•    كما يساعد على انتقال العدوى إدخال قسطرة بولية في المثانة بعد الولادة أو الجراحة النسائية وتركه عدة أيام متوالية.

ولا شك أن أهم التهاب للمثانة لدى الأنثى هو ذلك الذي يحصل بعد الزواج والذي يسمى بحرقان البول عند العروس أو التهاب شهر العسل.

الأسباب المساعدة لالتهاب المثانة

•    البنية التشريحية، فمجرى البول عند المرأة لا يتعدى طوله 2.8 سم، بينما يبلغ عند الرجل أكثر من 10 سم، كما أن فوهة مجرى البول بمحاذاة مدخل المهبل، مما يساعد على دخول بعض الميكروبات والفطريات إلى المسالك البولية.
•    عدم العناية الكافية بجروح غشاء البكارة وجروح الولادة وتطهير منطقة الفرج والشرج عقب الجماع.
•    ممارسة المسح بعد التبرز من الوراء إلى الأمام، مما يسهل وصول البكتيريا إلى فوهة المثانة والمثانة من منطقة الشرج.
•    الممارسات الجنسية الشاذة التي تساعد على انتقال العدوى.
•    قد تساعد بعض وسائل منع الحمل على حدوث التهاب المثانة، مثل الأقراص المهبلية ذات الرغوة، وبعض الأجهزة التي تحشر في المهبل، كذلك الأصباغ التي تستخدم في صناعة الواقي الذكري.
•    حبس البول الإرادي وتأجيل التبول، خاصة بعد المضاجعة، لمدة تزيد عن الساعة من بدء الشعور بالحاجة إليه، فيؤدي إلى انتفاخ المثانة وتراكم الجراثيم فيها، مسهلاً بذلك حصول الالتهاب، علماً أن التبول فوراً بعد المضاجعة يغسل مجرى البول وينظفه من تراكمات البكتيريا الخارجية.

أعراض التهاب المثانة أو حرقان البول عند العروس

•    في البداية، ينتاب إحساس بالحرقان والالتواء في منطقة الفرج.
•    ثم سرعان ما يتحول إلى ضغط شديد وألم لدى تكرار العملية الجنسية، فتشعر بحرقة شديدة كلما دعتها الحاجة إلى التبول.
•    التبول المتكرر، لكن البول لا ينزل بسهولة، بل على دفعات قليلة جداً وبصعوبة فائقة.
•    رائحة قوية من البول.
•    كما يصبح البول بلون أحمر أو زهري فاتح بسبب امتزاجه مع الدم الراشح من المثانة، فتتلوث الملابس الداخلية.
•    ألم في الحوض
•    تتحرك النوبات البولية عقب كل حركة تقوم بها، وترتفع حرارة الجسد وتفقد الشهية للطعام ويصيبها توعك وتعب جسدي ونفسي.

علاج التهاب المثانة وحرقان البول

يعالج التهاب المثانة وحرقان البول بالمضادات الحيوية بناءاً على حالتك الصحية ونوع البكتيريا المسببة.
تختفي الأعراض خلال ايام قليلة، لكن يجب الاستمرار في تناول الدواء لمدة أسبوع او أكثر حسب توصيات الطبيب.

هناك عدة خطوات تساعد على الشفاء السريع وهي:

•    الإكثار من شرب السوائل (الماء) بمعدل ثلاثة ليترات يومياً.
•    تطبيق كمادات أو حشية دافئة على البطن.
•    الامتناع عن شرب المنبهات مثل الشاي والقهوة والمشروبات الغازية.
•    عدم تناول المخللات والبهارات والمأكولات الحارة.
•    عدم ممارسة الجماع أثناء المرض.
•    الالتزام بالراحة وعدم التعرض للبرد.
•    عدم القيام بجهد جسدي كالرياضة والمشي والقفز والوقوف لفترة طويلة.

الوقاية العامة من التهاب المثانة

•    شرب كميات كافية من الماء يومياً حتى لو لم يكن هناك شعور بالعطش، لأنه يساعد على تنظيف المسالك البولية من البكتيريا.
•    غسل الفرج والأعضاء التناسلية بالماء والصابون.
•    تفريغ المثانة مباشرة بعد عملية الجماع واشربي كوباً من الماء لمساعدة خروج البكتريا.
•    عدم حبس وتأخير البول عند الشعور بالحاجة إلى التبول.
•    استخدام فوط نظيفة وتبديلها باستمرار خلال فترة الطمث (الحيض).
•    عدم استخدام العطور والزيوت والاعشاب على منطقة الأعضاء التناسلية.
•    ارتداء ملابس داخلية مصنوعة من القطن.
•    التغذية السليمة، وتناول الاطعمة التي تحتوي على الكالسيوم و المغنيسيوم و فيتامين ب 6، فهي تساعد على تفادي التهابات المثانة.
•    الراحة النفسية والابتعاد عن الاجهاد تساعد على رفع مقاومة الجسم للاصابة بالالتهاب و تقوي جهاز المناعة

التهاب الكلى Pyelonephritis

يعد التهاب الكلى اكثر خطراً من التهاب المثانة و هو إما حاد أو مزمن، وكثيراً ما يحدث اثناء الحمل، لأن الحمل يؤدي الى تغيرات هرمونية تحدّ من نشاط الكلى و نزول البول بسلاسة.
ويزيد الامر تعقيداً ضغط الرحم النامي على الجزء الاسفل من الحالب مما يساعد على ركود البول و حدوث الالتهاب.
ومن علاماته ارتفاع في درجات الحرارة والاحساس بقشعريرة ورغبة متكررة في التبول واوجاع حادة جداً في منطقة الكلى في الظهر.
من آثاره السيئة أنه يساعد على حدوث تسمم الحمل والولادة قبل الاوان.
يتطلب التهاب الكلى معالجة مكثفة بالمضادات الحيوية.

مضاعفات التهاب المسالك البولية

إذا لم يعالج الالتهاب بسرعة وبشكل صحيح، فقد يؤدي إلى عواقب وخيمة تشمل :

•    عودة الالتهابات في المسالك البولية.
•    ضرر دائم في الكلى يؤدي إلى التهاب الكلى الحاد أو المزمن.
•    زيادة خطر ولادة طفل منخفض الوزن أو الأطفال الخدج.