الادمان على الكحول أو الخمر Alcoholism

الادمان على الكحول أو الخمر Alcoholism

إدمان الكحوليات أو الخمور أو التسمم الكحولي المزمن هو حالة مزمنة تتسم بالاعتماد على الكحول الإيثيلي (الإيثانول Ethanol) وهي المادة الرئيسية في جميع أنواع الخمور. وهذا الاعتماد يمكن أن يكون فسيولوجياً (جسمانياً) أو سيكولوجياً (نفسياً) أو الاثنين معا.

إدمان الكحوليات أو الخمور بصفة عامة يصيب الرجال أكثر من النساء بما يساوي أربعة أضعاف تقريبا، ولكن معدل إدمان الكحوليات بين النساء يتزايد باستمرار، بل يتزايد أيضا بين طلبة الكليات والمراهقين وحتى الأطفال!

والكحول أو الخمر يؤثر على من يشربه بشكل متفاوت. فالبعض يصاب بالسكر أو الثمالة من أول جرعة أو كأس يشربه. وآخرون قد يكونون قادرين على شرب أربعة أو خمسة كئوس (أو جرعات) قبل أن تظهر عليهم أية آثار. وفي مدمني الخمر فإن كل جرعة يشربها المدمن تثير في نفسه رغبة جارفة في شرب المزيد.

مرض متعاظم الشدة ومستفحل

إدمان الخمر هو مرض متعاظم الشدة مستفحل يبدأ عادة بشرب كميات قليلة للمجاملة الاجتماعية. وهذا يؤدي إلى شرب جرعة إزاء كل حالة مزاجية يواجهها شارب الخمر. فهو يشرب جرعة ليهدئ أعصابه، وأخرى ليعتدل مزاجه، وثالثة ليحتفل بإحدى المناسبات، ورابعة ليسكر حتى ينسى همومه وأحزانه، وهكذا. وهذا المدمن سرعان ما يشعر أنه ليس في حاجة إلى عذر أو سبب ليشرب. وبمرور الوقت يصبح تحت رحمة اعتماده على الكحول. ومدمنو الخمر غالبا ما يشعرون بالعار والغضب بسبب سلوكهم القسري، ويحملون في صدروهم مشاعر عميقة بالدونية واحتقار الذات بسبب ذلك. وهذا عادة لا يؤدي إلا إلى المزيد من الإدمان كمحاولة لنسيان تلك المشكلة ! ثم يبدأ المدمن في محاولة التنفيس عن مشاعر الإحباط التي يعانيها بأن يجلب التعاسة والشقاء إلى أقرب الناس إليه!

وإدمان الخمر يعتبر أمرا فريدا بالنسبة لكل مدمن، فلا توجد حالتان متماثلتان تماما، فبعض المدمنين يشرب كميات متوسطة إلى كبيرة لسنوات قبل أن يصبح معتمدا على الكحول بشكل إكلينيكي، وآخرون قد يصبحون مدمنين للكحول من أول جرعة خمر. وثمة جدل كبير فيما إذا كان إدمان الخمر هو نتيجة لأسباب وراثية أو بيئية. وفي حين توجد دلائل تدعم وجهتي النظر، فمن المحتمل أن تكون الحقيقة في موضع يقع فيما بينهما، أو أنه نتيجة للأمرين معا في وقت واحد.

الأضرار الصحية الناجمة عن شرب الخمر

الكحول في واقع الأمر يعتبر مادة سامة لجسم الإنسان (بل ولجميع الكائنات الحية). وتشمل بعض الآثار الناجمة عن معاقرة الخمر: إتلاف المخ وتدمير خلاياه، وإتلاف الكبد والبنكرياس والاثني عشري والجهاز العصبي المركزي. ويسبب إدمان الخمر تدميرا أيضا لكل خلية بالجسم كما أنه يثبط جهاز المناعة. وقد يستغرق الأمر سنين قبل أن تظهر نتائج الإسراف في شرب الخمر بشكل واضح، ولكن إذا استمر المدمن في شرب الخمر فإن فترة حياته قد تقصر بمقدار 10 – 14 سنة أو أكثر.

والكحول يتم تكسيره في الكبد. ولكن الشرب المتكرر للخمر يثبط قدرة الكبد على مواجهة تلك المشكلة، ويقلل قدرة الجسم على إنتاج الإنزيمات الهاضمة، ويعوق قدرته على امتصاص البروتينات والدهون والفيتامينات الذائبة في الدهون (فيتامينات أ، د، هـ، ك)، بالإضافة إلى فيتامينات ب المركب (خاصة الثيامين وحمض الفوليك) وغيرها من الفيتامينات الذائبة في الماء. كما لا يستطيع الجسم الاحتفاظ بكثير من العناصر الغذائية الأساسية لكي يستفيد بها بل تفقد سريعاً عن طريق البول.

وإن التأثير السام للكحول على الكبد هو أمر خطير للغاية. ففي بادئ الأمر تتراكم كميات كبيرة من الدهن في الكبد (وهذه نتيجة للتأثير الضار للكحول على قدرة الجسم على هضم الدهون بصورة سليمة). وبعد ذلك قد يصاب المدمن بالالتهاب الكبدي Hepatitis (وهي حالة تصبح فيها خلايا الكبد ملتهبة وقد تموت)، والمرحلة النهائية للتأثير المدمر للكحول على الكبد هي التليف الكبدي Liver Cirrhosis، وهو مرض يتميز بالتهاب الكبد وتصلبه وتليفه بنسيج ندبي Scarring. وهذا يمنع المرور الطبيعي للدم خلال الكبد مما يثبط قدرة الكبد على ترشيح السموم والمواد الغذائية للتخلص منها، فتبقى في الدم.

والكبد هو أحد أقوى الأعضاء في الجسم وأكثرها متانة ورسوخا. فهو العضو الذي يتمتع بقدرته على تجديد نفسه بعد حدوث أنواع معينة من التلف. فيمكن إزالة ما يصل إلى 25% من الكبد، وفي غضون فترة قصيرة من الوقت سوف ينمو الكبد إلى شكله وحجمه الأصليين!

والكبد يتعرض لشتى الأضرار باستمرار، ولكن إذا حصل على الرعاية المناسبة، فإنه يتمكن من ممارسة وظائفه بأكثر مما هو مطلوب منه على مدى عقود كثيرة. ولكن الكحول بالذات هو واحد من تلك السموم التي لا يستطيع الكبد التعامل معها بشكل جيد كما يتعامل مع سموم أخرى. فالكبد لا يستطيع أن يجدد نفسه إذا تم تدميره بشدة بفعل الكحول.

وهناك نتائج وتبعات صحية أخرى كثيرة لإدمان الخمر. فالمدمنون غالبا ما يعانون تلفاً في أجهزتهم العصبية الطرفية. وهذا التلف قد يظهر في بادئ الأمر في صورة فقدان للحس في اليدين أو القدمين، مع صعوبة في المشي. وإدمان الخمر يؤدي أيضا إلى التهاب البنكرياس. وهذا يضاعف من إعاقة قدرة الكبد على هضم الدهون وغيرها من العناصر الغذائية، ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمرض السكر.

ويواجه مدمنو الخمر زيادة في مخاطر الإصابة بسرطان الفم والحلق بسبب التأثير السمي المباشر للكحول. كما يمكن أن يعانوا ارتفاع ضغط الدم ونقص إنتاج التستوستيرون الذكري واتساع الأوعية الدموية تحت الجلد بشكل مرئي والتضخم المرضي للقلب؛ والذي يمكن أن يستفحل حتى يسبب هبوطاً احتقانياً بالقلب.

الآثار الاجتماعية للادمان على الخمر

أما عن التبعات الاجتماعية لإدمان الخمور فيمكن أن تكون شديدة التدمير أيضا للأسرة والمجتمع، فإدمان الكحول يفرض عبئا ثقيلا على المجتمع من خلال حوادث الطرق وغيرها، ومن خلال الفشل في مجال العمل وسوء الأداء الوظيفي، وهذا فضلا عن التدمير النفسي والاجتماعي لعائلات بأكملها.

خطر تناول الكحول أثناء فترة الحمل

إن معاقرة الخمر أثناء فترة الحمل تعد من الأمور الخطيرة بصفة خاصة. فشرب الكحوليات أثناء الحمل يمكن أن يسبب عيوب وتشوهات خلقية، كما يزيد احتمال حدوث الإجهاض. والكحول يمر من خلال مشيمة الأم إلى الدورة الجنينية. وهذه المادة السامة تهبط الجهاز العصبي المركزي للجنين. وعلاوة على ذلك، فإن كبد الجنين لا يكون مكتمل التكوين، ولهذا السبب يبقى الكحول في الدورة الدموية الجنينية. والنساء اللائي يعاقرن الخمر أثناء الحمل يلدن – بصفة عامة – أطفالا ناقصي الوزن. وقد تحدث أيضا إعاقة لنموهم (أو تقزم)، وقد تكون أمخاخهم أصغر مما يجب أن تكون في الأحوال الطبيعية، وقد يحدث لهم أيضا إعاقة أو تخلف ذهني. وقد تحدث تشوهات بالأطراف والمفاصل والأصابع وملامح الوجه. وقد تحدث عيوب خلقية بالكبد والكلى.

وبعض الأطفال الذين تعرضوا لتأثير الكحول أثناء وجودهم داخل الرحم يصابون فيما بعد بحالات من التهيج العصبي في سن المراهقة ويعانون صعوبات في التعلم. وكل جرعة شراب تتجرعها الأم الحامل تزيد مخاطر إصابة جنينها بمتلازمة الكحول الجنينية Fetal alcohol syndrome، كما تزيد مخاطر حدوث الإجهاض لها. وحتى الكميات المعتدلة من الخمر يمكن أن تكون ضارة، خاصة في الشهور الثلاثة أو الأربعة الأولى.

أعراض التوقف عن شرب الخمر

مدمنو الخمور الذين يتوقفون عن شرب الخمر فجأة يصابون غالبا بما يسمى أعراض الانقطاع (أو الانسحاب أو الحرمان) Withdrawal Symptoms، خاصة في خلال الأسبوع الأول بعد الإقلاع عن الخمر. وقد تشمل هذه الأعراض الأرق، والهلاوس البصرية والسمعية والتشنجات والقلق الحاد وسرعة النبض والعرق الغزير والحمى. ولكن بمرور الوقت ومع الملاحظة السليمة (عند الضرورة)، فإن هذه الأعراض تختفي، ويتحرر من أسر الخمر، ليبدأ مشوار حياته من جديد بعد شفائه من الإدمان.

العلاج بالأعشاب

● الفصفصة أو البرسيم الحجازي Alfalfa مصدر جيد للمعادن الضرورية.

● جذر الأرقطيون Burdock root والنفل البنفسجي Trifolium pratense ينقیان مجرى الدم.

● جذر الهندباء البرية Common chicory root والسيليمارين (خلاصة شوك اللبن Milk Thistle) يساعدان على إصلاح تلف الكبد.

● جذر الناردين Valerian root له تأثير مهدئ. ويفضل تناوله عند النوم.

توصيات

● تجنب جميع صور الكحول. فالامتناع التام هو ضرورة مطلقة لتستعيد السيطرة على حياتك وصحتك. فحتى بعد سنوات من التوقف عن الشراب، فإنك لا تستطيع أن تبدأ في الشراب كما كنت تفعل سابقا ثم تتوقع أن تسيطر على أمورك. وإن مجرد رشفة صغيرة من أي شيء يحتوي على الكحول يمكن أن يجدد مشكلة الإدمان. فيجب أن تصر على ألا تتعاطي الكحول بأي حال من الأحوال، وبأي شكل من الأشكال.

● اطلب المساعدة من شخص أو أشخاص ممن لديهم خبرة أو معرفة بهذه المشكلة. وثمة جمعيات أو مؤسسات غير حكومية يمكنها مساعدة مدمني الكحوليات على الإقلاع عنها، وهذه الخدمات متاحة في كل مدينة تقريبا.

● إذا أمكن، فاستشر طبيبا ذا خبرة بعلم التغذية حتى يحدد لك احتياجاتك الغذائية الخاصة.

● استمر في تناول عصير طبيعي لمدة عشرة أيام، وعليك بالصيام الذي يعمل على تنقية الجسم وتطهيره من السموم بسرعة.

● تناول طعاما غنية بالعناصر الغذائية من الأطعمة الكاملة الطازجة التي تم إنباتها وتنميتها عضويا إذا أمكن. وأطعمتك الأساسية يجب أن تكون من الفواكه والخضراوات النيئة، والحبوب الكاملة والبقول.

● تجنب الدهون المشبعة والأطعمة المقلية فهي تشكل عبئا ثقيلا على الكبد. وللحصول على الأحماض الدهنية الأساسية استخدم مكملات زيت زهرة الربيع + كميات صغيرة من الزيوت النباتية التي تم عصرها على البارد.

● لا تتناول السكر المكرر ولا أي شيء يحتوي عليه. فمدمنو الكحوليات غالبا ما يعانون العلل المتعلقة بأيض السكر.

● احصل على قسط وافر من الراحة خاصة في الأسابيع الأولى من الاستشفاء حتى تعطي الفرصة لجسدك أن يتطهر ويندمل.

● تجنب الناس والأشياء والأماكن التي ترتبط لديك بإدمان الخمر. اصنع صداقات جديدة مع أناس لا يشربون الخمر. وإن ممارسة هواية مفيدة أو رياضة منشطة وممارسة التمارين الرياضية يقوي الاعتداد بالنفس وقوة الإرادة ويمنح المرء طاقة إيجابية منتجة في الحياة.

● تجنب التوتر بقدر استطاعتك وتذرع بالصبر، فسوف تحتاجه كثيرا في مشوار حياتك الطويل على طريق الشفاء التام من الإدمان.

● لا تتناول أية عقاقير فيما عدا ما حدده لك طبيبك المعالج.

● إذا كنت في شك أن أحد معارفك قد يكون مدمنا للخمر، فشجعه على طلب العون والرعاية من المختصين.

اعتبارات عامة

● مدمنو الخمر معرضون لمخاطر سوء التغذية أكثر بكثير من غيرهم ، إذ إن حوالي 50% مما يتناولون من سعرات حرارية قد يحصلون عليه من تعاطي الكحول، وذلك على حساب الأطعمة المغذية الأخرى. ومدمنو الخمر كثيرا ما يعانون نقصا في حمض الفوليك. كما أن سوء الامتصاص نتيجة لنقص كفاءة البنكرياس يكون بالنسبة لهم مشكلة رئيسية.

● إن إدمان الخمر على المدى الطويل قد يخلق حالة من نقص الزنك، غالبا بسبب زيادة فقد ذلك العنصر المهم مع البراز والبول. والزنك يلعب دورا حيويا في مجموعة من النظم الإنزيمية في الجسم، وفي إنتاج الحمضين النوويين RNA و DNA. ويمكن أن يؤدي نقص الزنك إلى فقدان الشهية وتدهور حاستي الشم والذوق، وإعاقة النمو، واضطرابات الجهاز الإنجابي، ونقص التئام الجروح وتدهور جهاز المناعة. كما تحدث أيضا تغيرات مرضية في المعدة بسبب نقص الزنك. وإن نقص الزنك المرتبط بتعاطي الكحول يعمل على تسريع عملية تسمم الخلايا التي تتعرض لتأثير الكحول عن طريق تغيير العمليات الطبيعية لأيض الدهون والكربوهيدرات وغيرها من عناصر غذائية. وهذا يؤدي إلى مشكلات سوء الامتصاص وغير ذلك من حالات نقص غذائية. وهكذا فإن التعاطي المزمن للكحول غالبا ما يؤدي إلى هبوط في عمليات الأيض نتيجة لنقص الزنك.

● أظهرت دراسة أجرتها وزارة الصحة والخدمات البشرية الأمريكية أن مدخني التبغ ومتعاطي الخمر الذين يستخدمون بصفة منتظمة غسولا للفم يحتوي على نسبة عالية من الكحول قد يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بسرطانات الفم والبلعوم.

● الكحول هو من أكثر المواد تدميرا للمعدة والأمعاء الدقيقة. وهو واحد من عدد قليل من المواد التي يمكنها أن تخترق بطانة المعدة وتسبب التلف والدمار. وإن الإفرازات المعدية تزيد عند معاقرة الخمر مما يسبب زيادة حموضة المعدة وتخفيف الإنزيمات الهاضمة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الالتهاب المعدي والقرح الببسينية.

● التعاطي المزمن للكحول يؤدي إلى تغيير طبيعية أغشية خلايا الدم الحمراء ويجعل الأنواع الأخرى المختلفة من الخلايا بما فيها خلايا القناة الهضمية تفقد مرونتها الطبيعية.

● إن مدمن الكحول الذي تاب لفترة ما عن الشراب ثم عاد ونكص عن توبته، فإن عودته تلك إلى الشراب حتى بعد سنوات عديدة من الانقطاع – سوف تؤدي إلى تدمير الكبد كما لو أنه لم ينقطع عن شرب الخمر في أي وقت من الأوقات.

● في بعض الدول يستخدم الأكسجين تحت ضغط عال بنجاح في علاج إدمان الخمر.

● ينصح أخصائيو إدمان الكحوليات والمخدرات أحيانا بإجراء “تدخل” تحت إشراف دقيق لإجبار مدمن الخمر على مواجهة مشكلته والبدء بشكل إيجابي في الخضوع للعلاج. وقد تم تصميم وسائل وتقنيات سيكولوجية متخصصة، كما تم تعديلها وتجويدها على مدى السنوات القليلة الماضية، مما يبدو أنه قد زاد من معدلات النجاح بين مدمني الخمر الساعين إلى الشفاء من ذلك الداء اللعين والبقاء على توبتهم النصوح. ومع ذلك فمثل تلك التدخلات تعتبر من المسائل الحساسة التي يجب أن يتم تناولها فقط تحت إشراف أحد الأخصائيين الحاذقين في مهنتهم.

● أظهر البحث العلمي المدعم بالإحصاءات (في أمريكا) أن طلبة الكليات اليوم قد صاروا بشكل متزايد – أكثر ميلا للسكر، وأنهم يعاقرون الخمر بهدف السكر في حد ذاته. وإن عدد الطلبة الذين يعاقرون الخمر بهدف الثمالة قد أصبح اليوم يعادل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف العدد الذي كان منذ عقدين من الزمان.

● المغالاة في شرب الخمر بتهور واندفاع، وعلى شكل نوبات (خاصة في الحفلات والمناسبات) يعتبر علامة على الإدمان الشديد للخمر. والشخص الذي يتصف بذلك قد يعاقر الخمر إلى درجة الثمالة ثم يبقى على هذه الحالة لمدة يومين متتالين. وقد تنتهي تلك النوبة من معاقرة الخمر بالإصابة بالقيء ثم تذهب إلى حال سبيلها. وفي حالات كثيرة لا يتذكر ذلك الشخص الأحداث التي وقعت أثناء تلك النوبة التي خاض غمارها. ويستهلك أولئك المدمنون المغالون كميات أكبر من الكحول، وتكون درجة الثمالة والمشكلات المتعلقة بشرب الخمر لديه أشد مما هو في مدمني الخمر غير المغالين فيه.

● أشارت بعض الأبحاث أن الأطفال الذين يدمن آباؤهم الخمر يكونون عرضة لأن يصيروا مدمنين أكثر بكثير من الأطفال الذين لا يدمن آباؤهم الخمر. بل وجد أحدث الأبحاث أن أبناء مدمني الشراب يكونون أكثر ميلا من أبناء غير مدمني الشراب لتعاطي المخدرات مثل الكوكايين بمقدار 400 مرة! وقد أظهرت دراسات أجريت في السويد أن أغلب أطفال مدمني الخمر الذين تبنتهم عائلات لا تدمن الخمر تتطور أحوالهم بعد ذلك ليصبحوا مدمنين للخمر، وهذا يشير إلى وجود علاقة بين الاعتماد الكيميائي على الكحول وبين العوامل الوراثية.

● بعض العقاقير مثل المهدئات أو حتى مسكنات الألم الشائعة مثل الأسيتامينوفين (تيلينول) يمكن أن تكون تركيبات سامة مع الكحول. وإن تعاطي الكحول مع مضادات الحساسية يمكن أن يزيد التأثير المهبط للجهاز العصبي المركزي.

● عند الاستشفاء من إدمان الخمر، فمن الأفضل تجنب تعاطي الأدوية المطمئنة، نظرا لوجود خطر استبدال إدمان عقار بإدمان آخر. فالإقلاع عن الخمر يجب أن يكون نظيفاً خالياً من تعاطي أية عقاقير.

● السيدات الحوامل يجب أن يتجنبن تماماً تناول جميع صور وأشكال الكحول ومنها ما يوجد ضمن بعض المستحضرات الدوائية.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي