التمر date

يعتقد أن الموطن الأصلي للتمر هو بلاد الرافدين (العراق) أو جزيرة العرب ومنه أخذ اسمه (نخيل العرب).
النخيل من الأشجار وحيدة الفلقة ثنائي المسكن (أي توجد أشجار أزهارها مذكرة فقط وأشجار أخرى أزهارها مؤنثة فقط) دائمة الخضرة. ساق النخلة اسطواني يصل في الارتفاع إلى (15 -30 م) ويبدو الساق رشيقاً بدون تفرعات تغطي الساق بألياف تنمو من قاعدة الأوراق على شكل أذينات تحيط بالساق تخرج الأوراق في النخيل من البرعم القمي (تسمى جمارة) كل ورقة تسمى جريدة يبلغ طولها (2-5م) وهي ريشية مركبة (من وريقات تسمى الخوص) تعيش الورقة من (3-7) سنوات ثم تصفر وتموت. الأزهار المؤنثة والمذكرة تكون على شكل نورات زهرية تحمل جانباًَ في أباط الأوراق التي نمت على هذه النخلة في السنة السابقة. تحمل الأزهار على شماريخ موجودة داخل غلاف يسمى الأغاريض يتراوح عددها من (25-100) اغريض يوجد حوالي (1000) زهرة في الاغريض الواحد. الأزهار المؤنثة لا رائحة لها ولونها أبيض مخضرة الحواف.والأزهار المذكرة لها رائحة مميزة جميلة بيضاء اللون وغبار الطلع لونه اصفر ذو رائحة زكية ولون جميل يجذب النحل. تتعمق جذور النخيل في التربة لمسافة عميقة قد تصل إلى ثمانية أمتار وتمتد أفقياً حتى 7 أمتار وأحياناً إلى (16)م
ثمرة التمر على شكل عنبة متطاولة تحتوي على بذرة واحدة (نواة) الجزء المأكول اللب اللحمي يصل طول الثمرة إلى (75)مم وقطرها حتى (35)مم.
نخلة التمر بالإنجليزية: (date palm) باللاتينية: (Phoenix dactylifera) العائلة النخلية: (Arecaceae) or (palmaceae).

حاجات الزراعة

نبات النخيل من أشجار المناطق الاستوائية حيث تنتشر زراعته في الصحراء القاحلة في الأراضي الجافة وذلك بين خطي عرض (15-30) شمال خط الاستواء.
يتكاثر النخيل (التمر) بالبذور أو بالفسائل. حيث تستخدم الزراعة بالبذور للحصول على غراس بذرية للغراس المذكرة أما الغراس المؤنثة فسوف تكون لها صفات مختلفة عن صفات الأم. تتم زراعة بذور النخيل في آب وأيلول على عمق حوالي (2.5)سم في سطور بحيث يوضع في كل جورة عدة بذور ويكون بين النبات والآخر (25)سم، وبعد أن يصل طول الغرس (25)سم تنقل إلى المشتل حيث تزرع في صفوف بين الغرسة والأخرى (50-75)سم وتبقى هذه الغراس سنة واحدة في المشتل ثم تنقل إلى الأرض الدائمة حيث تبدأ الأشجار المذكرة في الإزهار في السنة الثالثة. والأشجار المؤنثة تبدأ بالإثمار في سن متأخرة من
(5-11) سنة.
أما التكاثر بالفسائل فهو الأكثر انتشاراً وشيوعاً وهي التي ينصح باستخدامها وذلك بالإكثار بالفسائل أو الخلفات التي تظهر حول ساق الشجرة (سواء مذكرة أو مؤنثة) بالقرب من سطح الأرض وعند سطحها. تؤخذ الفسائل عندما يصبح عمرها(4) سنوات وطولها يكون حوالي متر إلى مترين ويتم فصلها جزئي في الربيع من أجل تشجيع هذه الفسائل على تكوين جذور عرضية مستقلة. ثم تؤخذ بعد فصلها الكلي وتزرع في آذار وحتى أيار. (تتراوح المدة بين ظهور الفسيلة وصلاحيتها للفصل من (3-10) سنوات حسب نوع الصنف والظروف البيئية).
ومن الأفضل زراعة غراس النخيل في الفترة من ( أب إلى أيلول) وإبعاد الجور المعدة (1×1× 1)م . ومسافات زراعة بين الغراس (9×9)م أو (10×10)م.
ملاحظة : تبدأ الغراس البذرية بالإنتاج بعمر (6-8) سنوات أما فسائل النخيل فإنها تبدأ في الإثمار عندما تصبح بعمر ( 4-5) سنوات وتعطي محصولاً جيداً بعمر (8) سنوات.
تتكون البراعم خلال الفترة من آب إلى تشرين الأول وتتفتح في أيار ويكون التلقيح خلطي( بحيث يزرع شجرة مذكرة لكل ( 20) شجرة مؤنثة) حيث تكون الفترة بين الإزهار ونضج الثمار من (4-10) أشهر حسب نوع الصنف.
تعيش شجرة النخيل حتى عمر (100)سنة أو أكثر ويمكن للشجرة أن تعطي أنتاجاً جيداً حتى آخر عمرها فسبحان الله أحسن الخالقين.

المكونات الفعالة والاستعمالات

يحتوي التمر على (9-20%) ماء ( 58)% كربوهيدرات و (2%) بروتين و (0.5%) دهون، والتمر غني بالمعادن والفيتامينات حيث تحتوي على الفسفور والكالسيوم والحديد ، كما أن تناول الإنسان 100 غم من ثمار التمر يومياً فإنه يعطي جسمه كل احتياجاته اليومية من منغنيز و المغنيزيوم والنحاس والكبريت ونصف احتياجاته من الحديد وربع حاجاته من الكالسيوم والبوتاسيوم. لذلك أطلق على التمر لقب (المنجم) لكثرة ما فيه من عناصر معدنية ويوجد بالتمر فيتامين (أ، ب1،ب2) وكمية قليلة من فيتامين (ج) ويحتوي البلح على بعض الأنزيمات مثل حمض الماليك وحمض الفوسفوريك والستريك ويحتوي أيضا على أحماض أمينية أخرى وكذلك على أحماض غير أمينية واحماض دهنية. وكذلك البذور تحتوي على دهون وبروتينات وماء وأليفا، كما تحتوي على أنزيمات مختلفة.

فوائد التمر الطبية

1- يعتبر التمر غذاء أساسي ورئيسي لكثير من البشر لكونه غذاءً كاملاً.
2- يقوي البلح بإذن الله تعالى اللثة والأسنان، وكذلك يقوي المعدة خاصة إذا أخذ مع الحليب.
3- الرطب له آثار تعادل آثار العقاقير المفيدة لعملية الولادة. التي تكفل سلامة الأم والجنين معاً. فهو يقوم بدور الهرمونات، ويسهل انقباض الرحم بعد الولادة، ويمنع النزيف ويقي من ارتفاع ضغط الدم أثناء الولادة. ويهدئ الأعصاب حيث يؤثر على الغدة الدرقية، ويقطع السيلان المزمن الخارج من الرحم. وينصح بإعطائه للصغار والكبار من العصبيين كل صباح.
4- تناول البلح يمنع جفاف الشعر، والجلد، ويعمل على حفظ صحة العين لاحتوائه على فيتامين (أ). وكذلك هو مدر للبول، ويزيل القلق والتوتر ويساعد على تكوين كريات الدم الحمراء وقطع الدم السائل من البواسير ويعمل على قطع القيء ويقطع الجذام بإذن الله تعالى.
5- تناول البلح يمنع مرض البلاجرا ويساعد على تخليص الجسم من السموم ومن الحموضة الزائدة فيه، ويقطع الإسهال المزمن.
6- يعمل من التمر شراب مفيد بإذن الله تعالى كعلاج للسعال والبلغم والتهاب القصبة الهوائية، مكون من (50) جرام تمر + (50) جرام زبيب+ (50) جرام تين مجفف + (50) جرام عناب مجفف توضع في لتر ماء وتغلى على النار ويشرب منه ( 2-3) مرة في اليوم.
7- كما يساعد التمر على نمو جسم الفتيان والفتيات ويساعد على علاج المصابين بفقر الدم والأمراض الصدرية ويعطى على شكل عجينة ( من التمر) أو كمنقوع يغلى ويشرب على مرات وكذلك هو مفيد للرياضيين والناقهين والأطفال والعمال والنساء الحاملات ( عند قرب الولادة).
8- نظراً لاحتواء التمر على فيتامين(أ): فهو يحافظ على رطوبة العين وبريقها ويمنع جحوظها ويكافح الغشاوة ويقوي الرؤية وأعصاب السمع ويهدئ الأعصاب وينشط الغدة الدرقية ويشيع السكينة والهدوء في النفس بتناوله صباحاً مع كأس من الحليب ويلين الأوعية الدموية ويرطب الأمعاء ويحفظها من الإلتهاب.
9- يكافح تناول التمر بإذن الله تعالى زوغان البصر والكسل والتراضي والدوخة، ومن أكثر منه مع شرب الحليب فإنه يزيل الخمول.
10- يقوي التمر بإذن الله تعالى الكبد ويلين الطبع ويزيد القوة الجنسية لا سيما إذا أكل مع حب الصنوبر أو مع القرفة ويبرئ من خشونة الحلق، ويقوي اللثة والمعدة ويحسن اللون. ويعمل منه لزقات على الجروح كضماد، ويستحب شرب الزنجبيل بعد أكله.
11- ينظم حركة الجهاز الهضمي لاحتوائه على نسبة من الألياف ويساعد على طرد الفضلات والتخلص من الإمساك. ومؤخر لمظاهر الشيخوخة ويساعد على تقوية الظهر ويصلح أوجاعه ويقوي الكلى. ويعالج آلام المفاصل وينفع لعلاج الشلل النصفي.
12- يحتوي زيت نوى التمر على ( 62.5)% كربوهيدرات و (8.5)% دهون وعلى (5.5)% بروتين وأحماض أمينية وغير أمينية. وهو زيت جيد أجود من زيت بذرة القطن.ومن فوائد نوى التمر أنه إذا أحرق واكتمل به أحد البصر ونفع من قروح العين ويعالج الجرب. ويؤخذ عشر حبات من نوى التمر وتحمص كالبن ثم تطحن وتغلى كالقهوة العربي ويشرب بدون سكر صباحاً ومساءاً فإنه ينفع إن شاء الله تعالى لتفتيت الحصى في الكلية.

أضراره

– يحذر على البلاد الباردة التي لا يزرع فيها التمر من الأضرار التالية:
1- يهيج الصداع 2- يعمل على ايراث السدد في الكبد
3- يؤذي الأسنان 4- يوجع اللثة 5- يولد الرمد
أما من أكله فعليه أن يتمضمض بماء دافئ (هذا لمن كان ضعيف الأسنان واللثة) وكذلك ينبغي الحذر من أكله صيفاً أو من أصيب بشدة حرارة .
– كذلك من أضرار تناول البلح:
يؤذي الصدر والرئة ويحدث سدداً في الكبد ويولد ريحاً في البطن، ويمكن البعد عن هذه الأضرار بأكل البلح باللبن.