‏يمكن في هذا الشهر أن تصبح بعض أعراض الحمل المزعجة الأولى – مثل قيء الصباح والتبول المتكرر – واضحة بشكل خاص، لكن نهاية هذا الشهر تحمل شيئاً من التغير، ‏حيث تنقص التأثيرات الجانبية لبداية الحمل كثيراً عند معظم النساء في الثلث الثاني من الحمل.

الهرمونات

يستمر إنتاج الهرمونات بالزيادة خلال هذا الشهر، لكن يحدث تحول فيه، فمع نهاية الأسبوع 12 ‏من الحمل ينتج الجنين والمشيمة من الإستروجين والبروجستيرون أكثر مما ينتج المبيضان.

‏قد يستمر إنتاج الهرمونات الزائدة في جسمك في إحداث علامات وأعراض مزعجة، مثل الغثيان والقيء وألم الثدي والصداع والدوخة وزيادة التبول والأرق والأحلام الناشطة، ويمكن أن يكون الغثيان والقيء مزعجين بشكل خاص، فإذا كنت مصابة بقيء الصباح، يمكن أن يستمر ذلك طوال هذا الشهر، لكنه قد يخمد أو يزول في منتصف الشهر اللاحق، وينصرف بشكل دائم تقريباً مع نهاية الشهر اللاحق.

‏تعمل زيادة حجم الدم وزيادة إنتاج هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية HCG معاً في هذا الشهر لمنحك تورد الحامل pregnant glow، فحجم الدم الكبير يأتي بمزيد من الدم إلى أوعيتك الدموية، مما يقود إلى تورد الجلد، وينجم الجزء الأخير من التورد عن هرموني موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية والبرجسترون اللذين يزيدان مقدار الدهن المفرز من الغدد الدهنية oil glands ‏في الوجه، مما يسبب بعض الزيادة في نعومة الجلد وبريقه.
‏ولكن، إذا كنت تعانين من نوبات من حب الشباب acne breakouts ‏خلال دورتك الحيضية قبل الحمل، يمكن أن يؤدي ازدياد الافراز الدهني والزيتي إلى زيادة تعرضك لحب الشباب.

القلب والجهاز الدوري

‏تستمر زيادة إنتاج الدم في جسم الحامل طوال الحمل، لكن هذا الشهر يتجلى بنهاية وقت الزيادة العظمى، وللتكيف مع هذا التغير، يستمر القلب في الضخ بقوة وبسرعة أيضاً، وقد تستمر هذه التغيرات في جهازك الدوراني بإحداث علامات وأعراض جسمانية مزعجة مثل التعب والدوخة والصداع.

العينان

يحتبس جسمك خلال الحمل مزيداً من السوائل، ‏مما يؤدي إلى زيادة في تسمك أو تثخن الطبقة الخارجية من العين (تدعى القرنية cornea) بنسبة 3% ‏تقريباً، ويصبح هذا التغير واضحاً بشكل نموذجي في الأسبوع العاشر من الحمل تقريباً، ويدوم نحو 6 ‏أسابيع بعد ولادة طفلك، كما ينقص ضغط السائل ضمن عينيك (يدعى الضغط داخل المقلة intraocular pressure) في الوقت نفسه بنحو 10 ‏% خلال الحمل.
‏ونتيجة لهذين الحدثين، ‏يمكن أن يبدأ ظهور تشوش خفيف في الرؤية لديك، وإذا كنت تضعين عدسات لاصقة contact lenses ‏, لا سيما العدسات العدسات القاسية ‏hard lenses ‏، يمكن أن تشعري بانزعاج منها.
لا حاجة إلى تغيير هذه العدسات، فستعود عيناك إلى وضعهما الطبيعي بعد الولادة.

الثدي

يستمر الثديان والغدد المنتجة للحليب ضمنهما بالنمو، وتحفزهما زيادة إنتاج الإستروجين والبروجستيرون. ويمكن أن تصبح حلقتا الجلد البني أو البني المحمر حول الحلمتين أكبر وأدكن أيضاً، وقد يستمر الشعور بالمضض أو الألم في الثدي رغم أنه من الممكن أن يخف الألم، كما قد تشعرين بامتلاء وثقل الثدي أيضاً.

الرحم

يكون الرحم متلائماً داخل الحوض حتى الأسبوع 12 ‏من الحمل، وقد يصعب على أي شخص معرفة الحمل لديك بالنظر فقط، ومع ذلك، قد تعاني من أعراض وعلامات متعلقة بالحمل، ويمكن أن يستمر الشعور بالحاجة إلى التبول مراراً خلال هذا الشهر كله بسبب الاستمرار في زيادة حجم الرحم وقربه من المثانة.
ومع نهاية الشهر، يتوسع الرحم خارج جوف الحوض، لذلك ينقص الضغط على المثانة.

العظام والعضلات والمفاصل

يمكن أن يتواصل شعورك ببعض الوخز أو المغص أو الجر أو الشد في القسم السفلي من البطن، وتتمدد الأربطة الداعمة للرحم للتكيف مع نموه.
يكون من الشائع في أوائل الثلث الثاني من الحمل معاناتك من ألم حاد sharp pain ‏في جهة واحدة من البطن، ويتحرض ذلك عادة بالحركة المفاجئة، وينجم هذا الألم عن التمدد الشديد للرباط المدور round ligament ‏الذي يثبت الرحم إلى جدار البطن.

زيادة الوزن

عند إضافة وزن الجنين والمشيمة والسائل الأمنيوسي amniotic fluid وزيادة كمية الدم التي ينتجها جسمك، فضلاً عن السائل المتراكم في أنسجة جسمك بالذات وكبر الرحم والثديين، فيمكن أن تكسبي زيادة قدرها 900 ‏غرام تقريباً مع نهاية الأسبوع 12 ‏من الحمل، فإذا كان وزنك قبل الحمل ضمن النطاق الطبيعيى يمكن أن تكسبي نحو 25 ‏- 35 ‏أونصة ( 11.5 – 15.5 ‏كغ تقريباً) خلال حملك، وتحدث معظم زيادة الوزن في النصف الثاني من حملك وبعد الأسبوع 33 ‏أو 34 ‏حيث يمكن أن تكسبي حوالى 450 ‏غرام أسبوعياً.

مشاعرك خلال الأسابيع 9 – 12

صورة الجسم

يمكن أن يحصل لديك استغراق أو انهماك preoccupation في التغيرات الجسمية الحادثة في جسمك خلال الأشهر الأولى من حملك. وبما أن ثقافتنا تشدد على بقائك نحيلة، يمكن أن تنزعجي من هذه التغيرات. فقد تشعرين بأنك بدينة وغير جذابة؛ وقد تتعاظم هذه المشاعر خلال هذا الشهر بشكل خاص، حيث يبدأ بطنك بالتبارز مثل كرش صغير potbelly.

قد تؤثر التغيرات في شكل جسمك ووظيفته في طريقة شعورك. حيث يمكن أن تشعري بأنك أقل جاذبية بوجه عام وبالنسبة لزوجك بشكل خاص. كما قد يتجلى تبرمك من صورة جسمك بصفة خاصة إذا كان الحمل التي أنت فيه هو حملك الأول.

إذا كانت لديك صورة سلبية عن جسمك، يمكن أن تجدي مشكلة في تمتعك بالممارسة الجنسية مع زوجك أو في الرغبة بها؛ كما قد لا تكونين قادرة على تخيل السبب الذي يدعو زوجك إلى الرغبة في معاشرتك.

إذا أصبح شعورك بمثل هذا الأسلوب، فتذكري شيئين في ذهنك؛ هما أن المتعة بالجماع خلال الحمل تستمر لمعظم النساء، لكنها قد تنقص قليلا؛ ورغم أنك قد تجدين صعوبة في الاقتناع بسلوك زوجك، لكنه يمكن أن يكون مبتهجا بالتغيرات الجسمية الناجمة عن الحمل لديك.

هناك من العلاقة الجنسية أكثر من مجرد الجماع. فالتمسيد قد يعزز الرابطة الجنسية sensuality والمودة intimacy ويؤدي إلى الجماع بشكل مريح، أو يكون ذلك بحد ذاته منتهى المطلوب؛ لذلك، وازني جيدا بينه وبين ما تصنعينه لزوجك.

المواعيد مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية

قد يحمل هذا الشهر موعد الزيارة الثانية للطبيب قبل الولادة. وربما هذه الزيارة أقصر من الزيارة الأولى، لكنه من المحتمل أن تشتمل على عدد من الأشياء نفسها. حيث يمكن أن يتحرى الطبيب وزنك وضغط دمك. ويندر أن تحتاجي إلى فحص آخر للحوض ما لم يكتشف شيء ما غير مألوف في زيارتك الأولى.

وهناك شيء يجب البحث عنه خلال زيارتك الثانية: إذا كان موعد الزيارة في الفترة حول الأسبوع 12 من الحمل، يمكن أن يستعمل الطبيب جهاز إصغاء أو تسمع خاصا special listening device يدعى الدوبلر Doppler يسمح له بسماع ضربات قلب الجنين للمرة الأولى.

الأعراض التي تستوجب زيارة الطبيب

العلامات والأعراض متى تخبرين الطبيب؟
النزف المهبلي أو التبقيع
تبقيع خفيف يزول في غضون يوم واحد الزيارة اللاحقة
أي تبقيع أو نزف يدوم أكثر من يوم واحد في غضون 24 ساعة
نزف معتدل إلى غزير فوراً
أي مقدار من النزف مترافق مع ألم أو مغص أو حمى أو قشعريرة فوراً
خروج أنسجة فوراً
الألم
الشعور بسحب أو وخز أو ضيق في إحدى جهتي البطن أو كلتيهما الزيارة اللاحقة
صداع خفيف أحياناً الزيارة اللاحقة
صداع مزعج معتدل لا يزول بالمعالجة بالأسيتومينوفين (التيلنول وغيره) في غضون 24 ساعة
صداع شديد أو مستمر خاصة مع الدوخة أو الضعف أو الغثيان أو القيء أو اضطرابات الرؤية فوراً
ألم حوضي معتدل أو شديد فوراً
أية درجة من الألم الحوضي لا تزول في غضون أربع ساعات فوراً
ألم مع حمى أو نزف فوراً
القيء
عارض الزيارة اللاحقة
مرة واحدة يومياً الزيارة اللاحقة
أكثر من 3 مرات في اليوم أو مترافق مع عدم القدرة على الأكل أو الشرب بين عوراض القيء في غضون 24 ساعة
مترافق مع حمى وألم فوراً
مظاهر أخرى
قشعريرة أو حمى (39 درجة مئوية أو أكثر) فوراً
تبول مؤلم في اليوم نفسه
زيادة عدد مرات التبول الزيارة اللاحقة
عدم القدرة على التبول في اليوم نفسه
إمساك خفيف الزيارة اللاحقة
إمساك شديد، لا يوجد تغوط على مدى 3 أيام اليوم نفسه

المصدر : مايو كلينيك الصحية