حمية غذائية للقضاء على السكري | البروتينات والدهون والكربوهيدرات

محتويات الموضوع

سنناقش المجموعات الثلاث الرئيسية للأطعمة: البروتينات والدهون والكربوهيدرات، وأهميتها في حميتك الغذائية وآثارها على السكري. يُطلب في العادة من مرضى السكري أن يبنوا حميتهم الغذائية على أساس تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، ولكن للأسباب الموضحة في الصفحات التالية، فنحن نختلف بشدة مع هذه التوصيات.

أولاً: البروتينات

يتكون البروتين من وحدات بنائية تسمى الأحماض الأمينية، وتوجد ثمانية أحماض أمينية أساسية يحتاج إليها جسدك، ونحن نصفها بالأساسية لأن جسدك لا يمكنه تصنيعها، ولهذا لا بد من الحصول عليها عبر حميتك الغذائية. من خلال عملية الهضم، تكسر الإنزيمات البروتين الغذائي وتحوله إلى أحماض دهنية في الأمعاء الدقيقة، وبمجرد أن تدخل هذه الأحماض الأمينية جسدك، يمكن أن يعاد تكوينها في العضلات والأعضاء والأعصاب والإنزيمات والنواقل العصبية والهرمونات، ويمكن تحويل البروتين أيضًا إلى جلوكوز في جسدك لكن هذه عملية بطيئة وغير فعالة.

يوجد البروتين في العديد من الأطعمة؛ ومن أغنى مصادر البروتينات الأطعمة الحيوانية مثل اللحم الأحمر والبيض والمأكولات البحرية والدجاج ومنتجات الألبان؛ وبخلاف منتجات الألبان، فإن هذه الأطعمة لا تحتوي تقريبًا على أية كربوهيدرات. توجد البروتينات بكميات قليلة في المأكولات النباتية مثل البقوليات (الفول والعدس) والمكسرات والبذور والحبوب؛ تحتوي هذه الأطعمة أيضًا على نسب متفاوتة من الكربوهيدرات والدهون.

يعتبر الطعام ذو البروتين بروتينا كاملًا إذا كان يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الثمانية الأساسية؛ ويطلق عليه أيضًا بروتين الدرجة الأولى.

تحتوي الأطعمة الحيوانية على بروتينات الدرجة الأولى، بينما لا تحتوي الأطعمة النباتية عليها، ومن أمثلة بروتينات الدرجة الأولى :

  • اللحم الأحمر
  • الدجاج
  • المأكولات البحرية
  • البيض
  • مسحوق مصل اللبن

يحتوي الزبادي والجبن على بعض البروتينات لكن من الأفضل تناولها مع أحد الأطعمة أعلاه لاكتساب البروتينات الكاملة.

يمكن للنباتيين العاديين والنباتيين المتشددين أن يدمجوا ثلاثًا من الأطعمة التالية في الوجبة ذاتها لاكتساب البروتين الكامل:

المكسرات والبذور والبقوليات وحبوب القمح، وبما أن حبوب القمح من أغنى مصادر الكربوهيدرات، فنحن ننصح بالابتعاد عنها تمامًا في أثناء محاولة التغلب على النوع الثاني من السكري، وسواء كنت من النباتيين العاديين أو المتشددين، يمكنك أن تدمج المكسرات مع البذور مع البقوليات، ورغم ذلك فإن وجبة كهذه تكون فيها نسبة الكربوهيدرات أعلى بكثير من الوجبات التي تحتوي على السمك أو السلطة على سبيل المثال، ولهذا فإن فقدان الوزن وانخفاض معدل السكر في الدم سيصبحان أبطأ بشكل كبير.

سيساعدك البروتين على فقدان الوزن

إن أغلب مرضى النوع الثاني من السكري زائدو الوزن ويرون فقدان الوزن أمرًا صعبًا جدًّا، ففقدان الوزن جزء أساسي من عملية التغلب على النوع الثاني من السكري لأنه يحسن من استجابة جسدك للأنسولين ويعمل على خفض معدل السكر في دمك. أظهرت العديد من الدراسات أن الحميات الغذائية التي تحتوي على نسب بروتينات مرتفعة (تتضمن نسبة تتراوح من ٢٥ إلى ٣٥٪ من إجمالي استيعاب الطاقة) ينتج عنها فقدان الوزن. تساعدك البروتينات على فقدان الوزن بطرق عديدة:

– يجعلك تناول البروتينات تشعر بالشبع، فالبروتينات أكثر إشباعًا بثلاث مرات من الكربوهيدرات أو الدهون؛ لذا فإن الناس يميلون إلى تناول كميات أقل من الطعام حين يتناولون المزيد من البروتينات، ومن ضمن الدهون والكربوهيدرات والبروتينات، فإن البروتينات تنتج أكبر تدفق للهرمون المفرز بواسطة الأمعاء والمسمى بيتايد تيروسين تيروسين. يقلل هذا الهرمون من الشعور بالجوع ويحسن أيضًا من حساسية جسدك تجاه هرمون الليبتين، الذي يقلل من الشهية وينظم مخزون الدهون في جسمك.

– لدى البروتينات أثر حراري أكبر من الدهون أو الكربوهيدرات، وهذا يعني أن البروتينات تتطلب المزيد من الطاقة ليتم هضمها أكثر من العناصر الغذائية الأخرى، وقد أظهرت الأبحاث أنه بعد تناول أية وجبة، يتزايد إنتاج الطاقة بنسبة ٠٪ إلى ٣٪ لعملية أيض الدهون، و٥٪ إلى ١٠٪ للكربوهيدرات ويحقق نسبة زيادة كبيرة من ٢٠٪ إلى ٣٠٪ للبروتينات! وتحدث الزيادة الأكبر في توليد الحرارة بعد تناول الأغذية الحيوانية الغنية بالبروتينات، مثل السمك أو البيض أو الدجاج أو اللحم، وليس فول الصويا أو البروتينات النباتية الأخرى.

– لا تسبب البروتينات أي زيادة كبيرة في مستويات السكر أو الأنسولين في الدم؛ ولذا فإن تناول المزيد من البروتينات من شأنه أن يساعدك على تقليل مقاومة الأنسولين، كما يساعد تناول البروتينات في كل وجبة على استقرار معدلات السكر لديك، وهذا يقلل من احتمالية الإصابة بنقص السكر في الدم أو من الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات.

– وبالإضافة إلى فقدان الوزن، فإن الحميات عالية البروتينات تساعد على تحسين معدلات الكوليسترول وتقلل من مستويات دهون ثلاثي الجليسريد.

أظهرت الدراسات أن الحميات الغذائية عالية البروتينات تساعد مرضى السكري على فقدان الوزن

وقد خصصت دراسة أجريت مؤخرًا في إنترناشيونال جورنال أوف أوبيسيتي حمية من أصل ثلاث حميات غذائية ل ٩٣ من النساء زائدات الوزن ومقاومات للأنسولين (وهذا يعني أنهن يعانين متلازمة إكس)، وتتضمن الحميات الثلاث: حمية عالية البروتينات أو عالية الدهون أو عالية الكربوهيدرات. وهدفت الدراسة إلى تحديد النظام الغذائي الذي يقدم أفضل النتائج فيما يخص فقدان الوزن وهيئة الجسم ومستويات الدهون فيه. استمرت التجربة لمدة ١٢ شهرًا وتم إجراء مقابلات وتقييمات للنساء في نصف التجربة وفي نهايتها.

أظهرت النتائج أن ٩٣٪ من النساء المداومات على الحمية عالية البروتينات قد استمررن عليها طوال العام، بينما كانت النسبة ٧٥٪ في مجموعة النساء اللاتي داومن على الحميات الغذائية عالية الدهون والكربوهيدرات. وبشكل عام، فإن الدراسة قد وجدت أن النساء اللاتي اتبعن حمية غذائية عالية البروتينات مررن بتحسنات كبيرة من الناحية الإكلينيكية في منطقة الخصر وفي مستويات دهون الجسم وحرق الدهون ومستويات دهون ثلاثي الجليسريد والأنسولين الصيامي وفقدان الوزن، فاقت مجموعة النساء اللاتي اتبعن حميات غذائية عالية الدهون والكربوهيدرات.

ظلت هذه التحسنات مستمرة لمدة ١٢ شهرًا من الحمية الغذائية، بينما لاحظت النساء في المجموعات الأخرى فقدان الوزن في الأشهر الستة الأولى، ولكن بحلول الشهر الثاني عشر بدأت التحسنات في التراجع، وقد فقدت النساء اللاتي اتبعن حمية غذائية عالية الكربوهيدرات أقل وزن، وانتكست النساء اللاتي اتبعن حمية غذائية عالية الدهون بسرعة كبيرة لدرجة أن التحسنات الأولية فُقدت بسرعة أيضًا.

وأظهرت دراسة أخرى منشورة في دورية ديابيتيس كير فاعلية الحميات الغذائية عالية البروتينات لمرضى السكري. وكان عنوان الدراسة “الحميات الغذائية عالية البروتينات ومتدنية السعرات الحرارية كعلاج أساسي للبالغين المصابين بسكري السمنة: استخدام فعال طويل المدى في المستشفى المحلي “. وضع الباحثون ٣٦ مريضًا مصابًا بداء السمنة وبالنوع الثاني من السكري ومداومًا على علاج بالأنسولين في حمية غذائية عالية البروتينات بها كميات بروتين تتراوح ما بين ١.٧ جرام إلى ٢ جرام في اليوم الواحد لكل كيلوجرام من وزن الجسم. وهذه كميات بروتين أكبر بكثير من الكميات التي يوصى بها عادةً؛ فطبقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإننا بحاجة فقط إلى ٠.٦ جرام من البروتينات في اليوم الواحد لكل كيلوجرام في الجسم.

استمرت هذه الدراسة لمدة ٤١ أسبوعًا، وفي النهاية فقد ثمانية مرضى أوزانهم وحققوا مستويات طبيعية من نسب السكر في الدم. وفقد ٢٠ مريضًا بعض الوزن ثم استقروا على وزن محدد ولكنهم استمروا على مستويات السكر الطبيعية في الدم، واحتاج ثمانية مرضى فقط إلى المداومة على حقن الأنسولين لضبط مستويات السكر لديهم. خلصت الدراسة إلى البيان التالي:

” لقد تبين أن الحمية الغذائية عالية البروتينات ومنخفضة السعرات الحرارية نجحت بشكل عام في إغناء مرضى السكري والسمنة البالغين عن الأنسولين. ويمكن اتباع هذه الحمية الغذائية بشكل سريع وآمن ودائم في المجتمع، وقد تبين أن هذا العلاج بالحمية الغذائية يتطلب حدًّا أدنى من موارد المستشفيات والمختبرات المتاحة لدى كل مقدمي الرعاية الصحية”.

إذا كنت مداومًا على العلاج بالأنسولين، فمن فضلك تحدث إلى طبيبك قبل إحداث أي تغييرات غذائية، ولا تحاول أن تقطع العلاج بالأنسولين إلا بموافقة الطبيب.

البروتينات لا تسبب اعتلال الكلية

اعتلال الكلية هو أحد المضاعفات الشائعة وطويلة المدى لمرض السكري، ولا بد أن يحد بعض مرضى اعتلال الكلية الحاد من تناولهم البروتينات لأن من وظائف الكليتين إزالة المخلفات الناتجة عن هضم البروتينات من دمائك. ومع ذلك، فإن مرضى السكري الذين لا يعانون اعتلال الكلية غالبًا ما يتم تحذيرهم من تناول البروتينات بناءً على الاعتقاد الخطأ بأنها قد تسرع من الإصابة باعتلال الكلية السكري.

غالبًا ما يقال للناس إن تناول بروتينات كثيرة للغاية “ينهك” أو “يجهد” الكُلَى، وهذا غير صحيح. فتناول البروتينات لا يسبب اعتلال الكلية عند غير المرضى بالسكري ولن يصاب مرضى السكري الذين يحافظون على مستويات السكر والضغط في دمائهم بنسبة أقرب إلى المستويات الطبيعية باعتلال الكلية؛ فاعتلال الكلية السكري يأتي نتيجة ارتفاع نسبة السكر والضغط في الدم، ولا يأتي نتيجة تناول البروتينات. فكلما زاد معدل الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي لديك، ازدادت احتمالية إصابتك باعتلال الكلية السكري.

ما كمية البروتينات التي تحتاج إليها؟

لا بد أن يتناول مرضى السكري بروتينات الدرجة الأولى في كل وجبة، ويقصد بها أنواع البروتينات المحتوية على جميع الأحماض الأمينية الثمانية. تتضمن الأطعمة التي تحتوي أشكال البروتينات المناسبة المأكولات البحرية والدواجن والبيض ومسحوق مصل اللبن واللحم الأحمر. هذه الأنواع من البروتينات مفيدة لمرضى السكري لأنها معدومة الكربوهيدرات تقريبًا وقد تكون منخفضة الدهون، وهذا يعتمد على الأنواع المحددة التي يتم اختيارها.

ومن الممكن أيضا أن نحصل على بروتينات الدرجة الأولى بدمج ثلاث من الأكلات التالية في كل وجبة: البقوليات أو المكسرات أو البذور أو الحبوب، ونظرًا لأن هذه الأطعمة عالية الكربوهيدرات نسبيًّا، فلا ينصح بأن تكون أساس الوجبات في أثناء محاولة تخفيض نسب السكر في دمك، ولا بد أن تتجنب جميع الحبوب في أثناء محاولتك التغلب على النوع الثاني من السكري، لكن يمكنك تناول كميات صغيرة من البقوليات والمكسرات والبذور.

ثانياً: الدهون

تُعرف الدهون أيضا باسم الشحوم وهي مكونة من أحماض دهنية، والأحماض الدهنية هي سلاسل من ذرات الكربون مع ذرات الهيدروجين التي تحتل بالروابط المتاحة. تتكسر الدهون التي تأكلها في حميتك الغذائية إلى أحماض دهنية عن طريق العصارات والإنزيمات الهضمية، وأغلب الدهون في بطوننا من أنواع الدهون الثلاثية، وهي عبارة عن ثلاثة أحماض دهنية مرتبطة بجزيء جليسيرول واحد، ويمكن أن تنقسم الدهون إلى دهون مشبعة ودهون أحادية غير مشبعة ودهون متعددة غير مشبعة.

ولدى جميع أنواع الدهون أدوار حيوية في أجسادنا، ونحن نحتاج إلى كميات قليلة منها جميعًا لنكون بصحة جيدة.

تتضمن بعض فوائد الدهون:

– توفر البنية والصحة لأغشية خلايانا.

– تزيد من إشباع الوجبات، التي تساعد بدورها على إشباعك بشكل جيد، وتقلل من احتمالية رغبتك بتناول السكريات والأطعمة عالية الكربوهيدرات.

– تعزز من وظائف جهازك المناعي.

– تساعد على امتصاصك للفيتامينات القابلة للذوبان فيها مثل فيتامين A وفيتامين B وفيتامين E وفيتامين K ، بالإضافة إلى نقلها عبر أنحاء جسمك.

– تمد الدهون جسمك بالمواد العازلة وتبطن أعضاءك.

أنواع الدهون

الدهون المشبعة: وعادة ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة؛ وتوجد بشكل عام في الأطعمة الحيوانية مثل الزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم والزيوت الاستوائية مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل. الدهون المشبعة شديدة الاستقرار، أي أنها لا تفسد أو تتلف بسرعة، وهي تتحمل الحرارة بشكل جيد ولا تتأكسد بسهولة، وهذا يجعلها مناسبة تمامًا للطهو.

الدهون الأحادية غير المشبعة: وهي عادة ما تكون سائلة في حرارة الغرفة وتصبح متماسكة حين تتم إعادة تبريدها، وهي مستقرة نسبيًّا ولا تفسد أو تتأكسد بسهولة؛ وهذا يعني أنه يمكن استخدامها في الطهو، وأشهر الدهون الأحادية غير المشبعة المستخدمة في الحمية الغذائية عند معظم الناس هو حمض الأولييك، الموجود بكميات كبيرة في زيت الزيتون، وتتضمن الأطعمة الأخرى الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة جوز المكاديما والأفوكادو والفول السوداني.

الدهون المتعددة غير المشبعة: وهي دهون سائلة في درجة حرارة الغرفة وتظل سائلة حتى إن تمت إعادة تبريدها، ويوجد نوعان من هذه الدهون وهما دهون أوميجا ٦ ودهون أوميجا ٣. يحصل معظم الناس على الكثير من دهون أوميجا ٦ في حميتهم الغذائية؛ وفي الواقع، يرجح أنهم يستهلكون كميات كثيرة جدًّا من هذه الدهون، ما قد يؤدي إلى مشكلات صحية، وتتوافر دهون أوميجا ٦ في الزيوت النباتية الشائعة مثل زيت دوَّار الشمس وزيت العصفر وزيت السمسم وزيت الذرة. وتتوافر أيضًا بشكل كبير جدًّا في منتجات السمن النباتي وفي زيوت الطهو. المشكلة مع هذه الدهون هي أنها تفاعلية وغير مستقرة بشكل كبير، وهذا يعني أنها تتفاعل بسهولة مع الأكسجين والضوء والماء وجزيئات عديدة في الجسم، وبمجرد أن يحدث هذا، تصبح الدهون بمثابة شقائق حرة في جسدك وتسبب الالتهابات. وبهذه الطريقة، يمكن أن يعزز الاستيعاب الكبير لدهون أوميجا ٦ من الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري.

يوجد نوع مفيد جدًّا من الدهون المتعددة غير المشبعة والذي يدعى أوميجا ٣. وحمض ألفا لينولينيك ( ALA ) هو أحد دهون أوميجا ٣ الذي يوجد في بذور الكتان والجوز وجوز البقان وبعض الخضراوات (بكميات قليلة). يحول جسدنا هذا الحامض إلى نوعين من أحماض أوميجا ٣ الدهنية والمسميين بحامض إيكوزابنتانويك ( EPA ) وحامض دوكوزاهيكسانويك ( DHA )؛ ولكن على أية حال، فهذه العملية ليست فعالة؛ والطريقة الأفضل للحصول على هذين الحمضين المفيدين هي عن طريق تناول الأسماك الدسمة على غرار السلامون والسردين والرنجة والأنشوجة والماكريل.

تسمى كل من أحماض أوميجا ٦ وأوميجا ٣ الدهنية بالأحماض الدهنية الضرورية ، ما يعني أن علينا الحصول عليها من خلال حميتنا الغذائية لأن جسدنا غير قادر على إنتاجها.

يمكن لجسدك صناعة أنواع أخرى من الدهون، بناء على المطلوب حينئذ؛ على سبيل المثال، فإن جسدك يصنع كميات هائلة من الدهون المشبعة من السكريات والأطعمة ذات الكربوهيدرات المرتفعة التي تتناولها؛ ولكن لا تحرقها في صورة طاقة مثل الخبز والباستا والبطاطس.

إن الأحماض الدهنية أوميجا ٣ مفيدة جدًّا بالنسبة لمرضى السكري:

– تقلل من مستويات الدهون الثلاثية.

– تقلل من ضغط الدم.

– تجعل الصفائح الدموية لديك أقل التصاقا، وبهذا تقلل من خطر تكون الجلطات الدموية، والتي من شأنها أن تؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

– تقلل من خطورة اضطراب نبضات القلب (الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية).

– تزيد من معدل الأيض وتساعد على حرق الدهون بشكل أكثر فاعلية.

– تقلل من معدل تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين.

– لديها تأثير مضاد للالتهابات التي تحدث في جسدك.

– لديها آثار تعزز من الحالة المزاجية وتساعد على منع الاكتئاب.

– تساعد على استقرار اللويحات الدهنية الشريانية، ما يقلل من احتمالية تمزقها والتأدية إلى النوبات القلبية.

– تزيد من مستويات الكوليسترول “الجيد” عالي الكثافة.

– يمكنها أن تساعد على تكسير الجلطات الدموية الموجودة بالفعل في الجسم.

الأحماض الدهنية التقابلية

يجب أن يمتنع الناس بشدة عن هذه الدهون، خاصة مرضى السكري، فالأحماض الدهنية التقابلية هي دهون اصطناعية من صنع الإنسان، وهي دهون مشتقة من الزيوت النباتية، ومصنعة عن طريق الدفع بذرات الهيدروجين في سلسلة الأحماض الدهنية. وتصبح بعد ذلك زيوتًا نباتية مهدرجة أو مهدرجة جزئيًّا. وهذا يجعل الدهون أكثر صلابة في درجة حرارة الغرفة. توجد الدهون التقابلية في عدة مخبوزات مُعالجة مثل المقرمشات ومنتجات البسكويت والكعك والمعجنات، وهي شائعة لدى شركات تصنيع الأطعمة لأنها رخيصة وذات فترة صلاحية طويلة. ولتحديد إذا ما كان الطعام يحتوي على أحماض دهنية تقابلية أم لا، ابحث في الملصق عن عبارة ” زيت نباتي مهدرج جزئيًّا” أو ” زيت نباتي مهدرج” أو “دهون نباتية” وتجنبه.

تستأثر الدهون بقسط كبير من تكوين أغشية خلايانا، فإذا أكلنا الكثير من الأحماض الدهنية التقابلية، فسنضعف هذه الأغشية، ما يؤثر على قدرة الخلايا على التواصل مع العناصر المختلفة، ويقال إن الدهون التقابلية تتسبب في متلازمة إكس والسكري لأنها تضعف التواصل بين الأنسولين وغشاء الخلية؛ وبالتالي تكون الحاجة لإفراز كميات أكبر من الأنسولين بعد كل وجبة.

تتخم الدهون التقابلية الكبد وتعزز من الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ ويمكنها أيضًا أن تزيد من الكوليسترول “الضار” منخفض الكثافة وتقلل من الكوليسترول “الجيد” عالي الكثافة.

هل يجب اتباع حمية غذائية منخفضة الدهون؟

لسنوات عديدة، قيل لمرضى السكري إنه لا بد أن يحدوا من تناول الدهون لسببين رئيسيين: فقدان الوزن وتقليل خطورة الإصابة بأمراض القلب؛ ولكننا لا نعتقد أن الدهون مسئولة عن أي من هذه الحالات وسنشرح السبب تاليًا.

الخرافة رقم ١: تناول الدهون يجعلك سمينًا:

الاعتقاد الذي يشير إلى أن تناول الدهون يجعلك سمينًا هو اعتقاد ساذج جدًّا وغير دقيق بالكامل. صحيح أن الدهون بها سعرات حرارية كثيرة وإن تناولت الكثير منها ستكتسب وزنًا، ولكن مرضى النوع الثاني من السكري مفرطو الوزن لأنهم مقاومون للأنسولين، ما يعني أن لديهم مستويات عالية من الأنسولين في أجسادهم، ولم يعد الجسد يستجيب إليها. يعزز الأنسولين من قدرة جسمك على تخزين الدهون ويمنع حرقها.

لا يعزز تناول الدهون من زيادة مستويات السكر أو الأنسولين في الدم، ومع ذلك، فإن تناول الأطعمة ذات الكربوهيدرات العالية، كصحن من الباستا، سيزيد من مستويات السكر في الدم، تتبعها زيادة في مستويات الأنسولين لديك، فالسكر الذي لم يُحرق كطاقة أو يتحول إلى جليكوجين يتحول إلى دهون في الجسم ويخزن بشكل خاص في منطقة البطن، التي يحمل أغلب مرضى السكري وزنًا زائدًا فيها. فإن أراد أحد المزارعين تسمين دوابه، فلا يطعمهم الزبد والبيض واللحم الأحمر؛ بل يطعمهم الحبوب. وكذلك نحن؛ فإن أردت تسمين نفسك، فتناول المزيد من الخبز والباستا وحبوب الإفطار والبطاطس والأرز. إذا تناولت الكثير من هذه الأطعمة، فسيظل مستوى الأنسولين لديك مرتفعًا، ما يعوق جسدك من حرق الدهون. إذن ليس عليك أن تتناول أية دهون لتكون سمينًا.

الخرافة رقم ٢: تناول الدهون يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب

يُلام في العادة على تناول كمية كبيرة من الدهون؛ باعتبار ذلك يسبب زيادة مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، لكن هذه ليست المشكلة، فأنت لا تحتاج إلى تناول أي من الدهون ليزيد مستوى الكوليسترول لديك. قرابة ٨٠٪ من الكوليسترول في جسدك يتم تصنيعه في كبدك والبقية تأتي من حميتك الغذائية؛ لذا يمكنك أن تكون نباتيًّا متشددًا أو نباتيًّا عاديًّا ولكن تظل مستويات الكوليسترول لديك مرتفعة. يُحَفَّز الإنزيم الموجود في كبدك والمسئول عن إنتاج الكوليسترول بواسطة الأنسولين؛ لذا فإن الأنسولين يعطي التعليمات لكبدك بأن تصنع كميات أكبر من الكوليسترول والدهون الثلاثية. وتنتج الكبد هذه الكميات بشكل رئيسي من النشويات والكربوهيدرات في حميتك الغذائية، أو أية سعرات حرارية تفيض عن احتياجاتك. يمكن تحويل أية سكريات وكربوهيدرات لا يحرقها جسدك إلى كوليسترول ودهون ثلاثية في كبدك. وتعني الحقيقة أن معظم مرضى السكري يعانون كبدًا دهنية لأن كبدهم ستصنع كميات كبيرة من الكوليسترول “السيئ” منخفض الكثافة والدهون الثلاثية. والدهون الوحيدة التي تزيد من الكوليسترول “السيئ” منخفض الكثافة وتقلل من الكوليسترول “الجيد” عالي الكثافة هي الأحماض الدهنية التقابلية.

إذا لم يكن تناول الدهون هو ما يسبب الإصابة بأمراض القلب؛ فماذا يكون؟

يسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم الضرر بالبطانة الداخلية للأوعية الدموية، ما يعزز من الإصابة باللويحات الدهنية، ويوجد عدد من العوامل التي تعزز من ارتفاع درجة الحرارة، وتتضمن:

− الإفراط في الوزن

− السكري

− التوتر

− تدخين السجائر

− قلة مضادات الأكسدة في الحمية الغذائية

− العدوى

− اضطرابات الجهاز المناعي، مثل مرض المناعة الذاتية

يشترك الكوليسترول في عملية الإصابة بأمراض القلب لكنه ليس العامل الأولي. حين يتأكسد الكوليسترول الموجود في جسدك (بواسطة ضرر الشقائق الحرة)، فإنه يلتصق على جدران شرايينك بسهولة أكبر، وهذا يعزز من الحاجة إلى مضادات الأكسدة في حميتك الغذائية.

من المعروف أن تناول السكريات يزيد من خطورة أمراض القلب. اكتشفت دراسة نُشرت في دورية ذي لانست أن الرجال الذين أصيبوا بنوبة قلبية من قبل كانوا يتناولون ضعف كمية السكريات التي يتناولها من لم يصابوا بالنوبات من قبل. وبالنسبة للمصابين بمرض القلب التاجي، فإن درجة التصلب العصيدي تتناسب مع كمية السكريات المعالجة التي يتناولونها.

ثالثاً: الكربوهيدرات

الكربوهيدرات في الأساس عبارة عن نماذج مختلفة من السكريات، وهي متصلة معًا في سلاسل، وتحتوي جميع الأطعمة النباتية التي تتضمن الحبوب والنشويات والألياف والخضراوات والفاكهة والمكسرات والبذور والبقوليات على الكربوهيدرات. والحبوب هي المصدر الأغنى بالكربوهيدرات، وتحتوي منتجات الألبان أيضًا على كميات قليلة من الكربوهيدرات المعروفة باسم اللاكتوز.

كانت الكربوهيدرات مقسمة في الماضي إلى مجموعتين رئيسيتين: الكربوهيدرات البسيطة والكربوهيدرات المعقدة، فالكربوهيدرات البسيطة هي مثل سكر المائدة (السكروز) وسكر الفاكهة (فركتوز) والجلوكوز والديكستروز. ودائمًا ما كانت الكربوهيدرات البسيطة تعتبر مضرة لصحتك إن تم تناولها بكميات كبيرة، وتتكون الكربوهيدرات المعقدة من ثلاثة أو أكثر من جزيئات السكر المتصلة، وتتضمن الخبز والبطاطس والباستا؛ ودائمًا ما كانت تعتبر مفيدة لصحتك.

في الحقيقة، جميع الكربوهيدرات يتم هضمها وتحويلها إلى سكريات (جلوكوز)؛ ولا يهم إن كانت الكربوهيدرات بسيطة أم معقدة، عالية أم منخفضة الألياف، ذات مؤشر جلايسيمي عال أم منخفض؛ ففي النهاية جميع الكربوهيدرات يتم كسرها وتحويلها إلى جلوكوز وتزيد من مستوى السكر في الدم.

قد تذكر أن هناك أحماضًا دهنية أساسية (أوميجا ٣ وأوميجا ٦) وأحماضًا أمينية أساسية (الأحماض الأمينية الثمانية) التي لا بد أن تتوافر في حميتك الغذائية، لكن لا وجود للكربوهيدرات الأساسية. لا يجب عليك تناول الحبوب أو البذور لتحصل على كميات كافية من الكربوهيدرات في حميتك الغذائية، وتحتوي جميع الأطعمة النباتية (بما فيها الخضراوات) على كربوهيدرات ملائمة للعمل الجسدي الصحي.

ماذا عن المؤشر الجلايسيمي؟

المؤشر الجلايسيمي هو أداة أكثر إفادة من معرفة ما إذا كانت الكربوهيدرات بسيطة أم معقدة، فهو يقيس مدى سرعة ارتفاع نسبة السكر في دمك بعد تناول طعام محدد. يقدر الجلوكوز الطبيعي ب١٠٠ درجة وتقاس جميع الأطعمة الأخرى مقارنة به، فالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع سريعة الهضم وتسبب زيادة سريعة في مستوى السكر والأنسولين في دمك؛ ويرجح أن يؤدي تناولها إلى عدم استقرار معدل السكر في الدم وإلى زيادة الوزن. بينما الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض بطيئة الهضم وتسبب زيادة أبطأ في معدل السكر في الدم. إنها تسبب زيادة معتدلة في مستويات السكر والأنسولين في الدم وتساعد على فقدان الوزن.

  • يعد الطعام ذا مؤشر جلايسيمي مرتفع إن كانت درجته أكبر من ٧٠.
  • يعد الطعام ذا مؤشر جلايسيمي معتدل إن كانت درجته ما بين ٥٦ إلى٧٠.
  • يعد الطعام ذا مؤشر جلايسيمي منخفض إن كانت درجته أقل من ٥٥.

يجب أن يتناول مرضى السكري ومرضى متلازمة إكس أطعمة ذات مؤشر

جلايسيمي منخفض، وتصل درجة المؤشر الجلايسيمي إلى الصفر في الأطعمة التي لا تحتوي على أية كربوهيدرات على الإطلاق مثل البيض واللحم الأحمر والسمك؛ فعدم وجود كربوهيدرات يعني بدوره عدم الحاجة إلى المؤشر الجلايسيمي. تنخفض درجة المؤشر الجلايسيمي بشدة في أغلب الخضراوات، بغض النظر عن الخضراوات النشوية مثل البطاطس والفجل.

المقدار الجلايسيمي

هناك مقياس أكثر إفادة من المؤشر الجلايسيمي وهو المقدار الجلايسيمي، فهو يعنى بكمية الكربوهيدرات في حصة الطعام. يخبرك المؤشر الجلايسيمي مدى سرعة تحول الأطعمة الكربوهيدراتية إلى سكر فحسب؛ ولا يخبرك بكمية الكربوهيدرات الموجودة في هذا الطعام. على سبيل المثال، البطيخ لديه مؤشر جلايسيمي يصل إلى ٧٢ درجة، وهذا مؤشر مرتفع، لكن توجد كربوهيدرات قليلة جدًّا في الوجبة المعتادة للبطيخ والتي ليست كبيرة. وبالمقارنة، فإن كوب الأرز الأبيض يساوي ٧٢ درجة في المؤشر الجلايسيمي أيضًا، ولكنه يحتوي على كربوهيدرات كثيرة جدًّا، ولهذا فإن لديه تأثيرًا أكبر على معدل السكر والأنسولين في دمك وعلى وزنك.

كيفية قياس المقدار الجلايسيمي

لتحديد قيمة المقدار الجلايسيمي للطعام، اقسم المؤشر الجلايسيمي على ١٠٠ واضرب الناتج في محتوى الكربوهيدرات الموجود في حصة الطعام (بالجرام).

على سبيل المثال، تحتوي كمثرى بارتلت التي تزن ١٢٠ جرامًا على ١١.٣ جرام من الكربوهيدرات ولديها مؤشر جلايسيمي يصل إلى ٤١ درجة. ولتحديد مقدارها الجلايسيمي، نستخدم المعادلة التالية:

٤١ مقسومًا على ١٠٠ = ٠.٤١

٠.١٤× ١١.٣= ٤.٦٣

  • المقدار الجلايسيمي لمتوسط حجم كمثرى بارتلت هو ٤.٦٣، وهو منخفض.
  • المقدار الجلايسيمي الذي يبلغ ٢٠ درجة يعد مرتفعًا.
  • المقدار الجلايسيمي الذي يتراوح ما بين ١١ إلى ١٩ درجة يعد متوسطًا
  • المقدار الجلايسيمي الذي يبلغ ١٠ درجات أو أقل يعد منخفضًا

يرفع تناول الأطعمة ذات المقدار الجلايسيمي المرتفع من معدل السكر والدهون الثلاثية في الدم ويزيد من خطورة الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب.

المؤشر الجلايسيمي والمقدار الجلايسيمي من الأدوات المفيدة التي تحدد تأثير الأطعمة على معدل السكر والأنسولين في دمك.

للتغلب على النوع الثاني من السكري وفقدان الوزن، لا بد من أن تقلل المحتوى الإجمالي للكربوهيدرات في حميتك الغذائية.

هل السكر أسوأ من الخبز والبطاطس؟

لطالما ساد الاعتقاد بأن السكر من الأطعمة غير الصحية لمرضى السكري، وهذا صحيح، والأمر المثير للاهتمام أن السكروز، والمعروف بشكل عام باسم سكر المائدة، لديه مؤشر جلايسيمي معتدل، لذا فهو بالتأكيد ليس ضمن الكربوهيدرات سريعة الامتصاص. توجد العديد من المأكولات الشائعة الأخرى التي لديها مؤشر جلايسيمي أعلى بكثير وعادة ما تكون أسوأ تأثيرًا على مرضى السكري، وتتضمن: البطاطس، وأغلب أنواع الخبز ، وأغلب أنواع الأرز وبعض أنواع الباستا والأغلبية العظمى من حبوب الإفطار.

وهذا يدعم حقيقة أن جميع الكربوهيدرات يتم هضمها وتحويلها إلى سكر في النهاية؛ لذا لا بد من حظرها بشدة في الحميات الغذائية المخصصة لمرضى النوع الثاني من السكري. وإن كنت تتناول أطعمة عالية الكربوهيدرات بانتظام (مثلما يقال لجميع مرضى السكري)، فإن أغلب الجلوكوز الفائض عندك سيتم تحويله على الفور إلى دهون في الجسم. ولن تتاح لجسدك الفرصة أبدًا لحرق مخزوناته من الدهون، وستظل زائد الوزن، فإذا كان الكثير من الجلوكوز يمر دائمًا عبر مجرى دمائك، فلم يتكبد جسدك العناء في العملية المعقدة لتكسير مخزونات الدهون لتوليد الطاقة؟

تظهر الدراسات أن مرضى السكري يزدادون صحة عند اتباعهم حمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات

أجريت العديد من الدراسات التي أثبتت حقيقة أن الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مناسبة لمرضى النوع الثاني من السكري؛ حتى إن كلية الطب بجامعة ستانفورد تشير إلى أن الحميات الغذائية منخفضة الدهون تزيد خطورة مقاومة الأنسولين، ويجب أن يتناول مرضى السكري كربوهيدرات أقل.

نُشرت مراجعة عن الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات لإدارة النوع الثاني من مرض السكري في دورية طبية تدعى نوترشن آند ميتابوليزم بعنوان مسألة الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات في إدارة مرض السكري ، وبعد مراجعة العديد من الدراسات المتعلقة بالحميات الغذائية، توصل الباحثون إلى الاستنتاجات التالية:

“تزيد الحمية الغذائية عالية الكربوهيدرات من البلازما المتكونة بعد الوجبات، وتزيد من إفراز الجلوكوز والأنسولين ومن ثم تزيد من خطورة الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية وارتفاع ضغط الدم واضطراب شحوم الدم (المستويات المرتفعة للكوليسترول والدهون الثلاثية ) والسمنة والسكري. بالإضافة إلى ذلك، فإن الانتشار الوبائي الحالي للسكري والسمنة صاحبه، في العقود الثلاثة الماضية، انخفاض كبير في تناول الدهون وزيادة كبيرة في تناول الكربوهيدرات”. وقد أشارت المراجعة أيضا إلى أنه “بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرة الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على تقليل نسب الدهون الثلاثية وزيادة الكوليسترول عالي الكثافة غاية في الأهمية”.

توجد دراسة أخرى نشرت في الدورية ذاتها بعنوان قد تمنع الحمية الغذائية منخفضة الكربوهيدرات الفشل الكلوي في مرحلته النهائية لدى مرضى النوع الثاني من السكري . توضح هذه الدراسة الطريقة التي يساعد بها اتباعنا حمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات على فقد الوزن وضبط مستوى السكر، ومن ثم تقليل خطر الإصابة بالاعتلال الكلوي. قدمت الدراسة التعليقات التالية المثيرة للاهتمام:

“ومع ذلك، فإن التحكم في عملية الأيض عند هؤلاء المرضى (مرضى النوع الثاني من السكري) أمر صعب لأن الحمية الغذائية منخفضة الدهون الموصى بها مع ما تحتويه من كربوهيدرات كثيرة عادة ما تؤدي إلى الدوران في دائرة مفرغة: يحدث ارتفاع السكر في الدم لأن الحمية الغذائية عالية الكربوهيدرات تتطلب استخدام الأنسولين؛ والجهود المبذولة لضبط معدلات الجلوكوز في الدم باستخدام حقن الأنسولين تؤدي إلى زيادة الشهية وزيادة وزن الجسم؛ وتعرض زيادة الوزن المريض إلى خطورة الإصابة بالفشل الكلوي المصاحب للسمنة”.

ألقت هذه الدراسة نظرة على الحالة المتقدمة للنوع الثاني من السكري، التي يحتاج فيها المريض إلى اتباع خطة العلاج بالأنسولين، ويزيد استخدام الأنسولين كذلك من خطورة الفشل الكلوي لأنه يعزز زيادة الوزن.

المُحليات الصناعية

لكي يستمر الناس في الاستمتاع بالأطعمة والمشروبات المحلاة وتجنب السكر في الوقت ذاته، ازدهرت المنتجات المحلاة صناعيًّا. صناعة الأطعمة الخالية من السكر ومنخفضة الكربوهيدرات تشكل صناعة مزدهرة، مع وجود البدائل المتاحة حاليًّا لأغلب الوجبات السكرية الخفيفة.

تجنب السكر أمر مهم لمرضى السكري، لكن تأكد من أن بدائل السكريات التي تتناولها ليست أضر.

يجب تجنب السكريات الصناعية التالية:

– الأسبرتام: وهو من المنتجات الرئيسية لشركتي نوتراسويت وإيكوال. يُصنع الأسبرتام من مادة الفينيل ألانين وحمض الأسبارتيك والميثانول (نوع من الكحول). وفي الجسم، يتكسر الميثانول إلى فورمالديهايد (عنصر مسبب للسرطان)؛ وإلى حمض الفورميك (حمض يوجد في سموم النحل والنمل)؛ وإلى ثنائي الكيتوبيبرازين (الذي تبين أنه يسبب الأورام الدماغية للحيوانات). قد يشار إلى الأسبرتام في ملصقات الطعام بأنه مضاف غذائي رقم ٩٥١.

– سكرالوز: ويعرف باسم إسبليندا Splenda. تصنع مادة سكرالوز من السكر، عن طريق تكلور مادة السكروز، ويتم إبدال ثلاث ذرات من الكلور بثلاث مجموعات من الهيدروكسيل في جزيء السكر. السكرالوز مُحلٍّ جديد نسبيًّا، تمت الموافقة عليه في كندا عام ١٩٩١، وفي أمريكا عام ١٩٩٨. وتمت الموافقة على استخدامه في أستراليا بواسطة الهيئة الوطنية لسلامة الغذاء في أكتوبر عام ١٩٩٣. وقد أظهر البحث الذي تم إجراؤه قبل عملية الموافقة أن السكرالوز قلص الغدة الزعترية لدى الفئران بنسبة ٤٠٪ حين تم تناوله بجرعات كبيرة، والغدة الزعترية هي عضو في الصدر مسئول عن تعزيز الجهاز المناعي. يشار إلى السكرالوز بالرقم ٩٥٥.

– أسيسلفام البوتاسيوم Acesulfame potassium: هو عنصر مشتق من حمض الأسيتو أسيتيك وتمت الموافقة عليه بواسطة الهيئة العامة للغذاء والدواء عام ١٩٩٨، والمخاطر الاستهلاكية طويلة المدى لهذا المُحلي غير معروفة. يدرج أسيسلفام البوتاسيوم كمضاف غذائي رقم ٩٥٠.

– السكارين Saccharin: تم اكتشاف هذا المحلي عام ١٨٧٩ وتزيد حلاوته بمقدار ٣٠٠ مرة تقريبًا عن حلاوة السكر. وقد أظهرت الدراسات أن الجرعات الكبيرة منه تسبب السرطان عند حيوانات التجارب؛ ولكن مخاطره على الإنسان غير معروفة. السكارين مضاف غذائي يحمل رقم ٩٥٤.

– سيكلامات cyclamate: هو مُحلٍّ أكثر حلاوة من السكروز بمقدار ٣٠ مرة ولا يتفكك بفعل الحرارة، وقد تم استخدامه بكثرة في مأكولات ومشروبات الحميات الغذائية منذ اكتشافه عام ١٩٣٧، وتمت الموافقة على استخدامه في أكثر من ٨٠ دولة وغالبًا ما يستخدم مع المُحليات الأخرى. يشار إلى السيكلامات بالرقم ٩٥٢.

– الأليتام Alitame: تزيد حلاوته بمقدار ٢٠٠٠ مرة عن حلاوة السكروز وتمت الموافقة عليه في أستراليا وأوروبا والصين، ويتكون من حمضين أمينيين وهما حمض الألانين و حمض الأسبارتيك. ويمكنك الإشارة إليه بالرقم ٩٥٦.

المحليات الصحية لمرضى السكري

المحليات التالية مشتقة جميعًا من النباتات ويوصى بها لمرضى السكري:

– الستيفيا Stevia: هو مُحل عشبي تم استخدامه لقرون في جنوب أمريكا ولمدة ٣٠ عامًا في اليابان. جزيئات الستيفيوسيد هي جزيئات تتسبب في تحلية عشبة الستيفيا، وقد تم التعرف عليها أول مرة عام ١٩٣١. لا تحتوي هذه الجزيئات على أية سعرات حرارية وليس لها أية تأثيرات على مستويات السكر في الدم؛ وبالتالي فهي بديل جيد لهؤلاء الذين يراقبون معدلات السكر في الدم ويراقبون وزنهم. يمكنك أن تجد عشبة الستيفيا على هيئة أقراص، أو مساحيق أو سوائل؛ ويمكن استخدامها بشكل ملائم في الشاي والقهوة أو في الطعام.

– زيليتول Xylitol و مالتيتول Maltitol و مانيتول Mannitol و لاكتيتول Lactitol و سوربيتول Sorbitol: يتم تصنيف هذه العناصر من السكريات الكحولية أو الكحوليات عديدة الهيدروكسيل. السكريات الكحولية أدنى في السعرات الحرارية من السكروز، ولا يوجد لديها تأثير كبير على معدلات الأنسولين والسكر في الدم. تزداد هذه المُحليات شيوعًا في الأطعمة الخالية من السكر، وبعض هذه المحليات مقاومة لتسوس الأسنان، وإن تم تناولها بكميات كبيرة، فقد تسبب الاضطرابات الهضمية، كالانتفاخات أو التقلصات أو الغازات أو الإسهال.

– الفركتوز Fructose: يعد من أكثر السكريات وفرة في الفواكه، ولديه مؤشر جلايسيمي منخفض يعادل ٢٠ درجة فقط، ويمكن أن يعزز الفركتوز، إن تم تناوله بكميات كبيرة، من الإصابة بالكبد الدهنية وبمتلازمة إكس. ومن المقبول استخدام هذا السكر بكميات قليلة فقط.

– الثوماتين Thaumatin: بروتين مشتق من إحدى ثمرات التوت التي تنمو في غرب أفريقيا، وغالبًا ما يوجد في العصائر المجهزة وتتمثل في الرقم ٩٥٧. ولا يشاع استخدامه في أستراليا.

– شراب الصبار: وهو محل طبيعي مشتق من نباتات الصبار المتأصلة في المكسيك وأجزاء من أمريكا. يحتوي شراب الصبار على السعرات الحرارية؛ وتزيد حلاوته بنسبة ٢٥٪ تقريبًا عن حلاوة السكر وله مؤشر جلايسيمي أكثر انخفاضا من السكر، وهو متوافر في متاجر الأطعمة الصحية.

تغييرات أسلوب المعيشة أكثر فاعلية من الأدوية

مرضى متلازمة إكس زائدو الوزن وغير الممارسين للتمارين الرياضية أكثر عرضة لخطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، ويساعد إحداث التغييرات في الحمية الغذائية وممارسة التمارين الرياضية على الوقاية من الإصابة بالنوع الثاني من السكري بشكل أفضل من الأدوية.

وقد تم نشر دراسة في دورية نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين لإثبات هذه النظرية، وتمت دراسة أكثر من ٣٢٠٠ رجل وامرأة غير مصابين بالسكري يبلغ عمر الفرد منهم ٥١ عامًا في المتوسط. وكانت معدلات الجلوكوز عندهم جميعًا تفوق المعدلات الطبيعية وكان متوسط مؤشر الكتلة الجسدية لديهم يعادل ٣٤ درجة (مؤشر فئة مرضى السمنة). تم تقسيم المشتركين إلى ثلاث مجموعات؛ تم إعطاء ثلثهم أدوية وهمية، وتم إعطاء الثلث الآخر ٨٥٠ مللي جرام من دواء السكري ميتفورمين مرتين يوميًّا وتم تخصيص برنامج لتغيير الأسلوب المعيشي للثلث الأخير منهم، حيث قاموا بممارسة التمارين الرياضية كل أسبوع لمدة ١٥٠ دقيقة، ما ساعدهم على فقدان ٧ ٪ على الأقل من وزنهم.

استمرت الدراسة لمدة ثلاث سنوات تقريبًا، وفي النهاية، كان من الواضح أن المجموعة التي اتبعت برنامج تغيير أسلوب المعيشة كانوا الأقل تعرضًا لخطر الإصابة بمرض السكري، فكان خطر تعرضهم للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري أقل من المجموعة التي تم إعطاؤها أدوية وهمية بنسبة ٥٨٪، وانخفض خطر الإصابة بالسكري لمن تناولوا دواء الميتفورمين بنسبة ٣١٪. ولذا فإنه من الواضح أن النوع الثاني من السكري يحدث بسبب اتخاذ القرارات السيئة بشأن نمط الحياة؛ وبالتالي فإن علاج هذا المرض يتلخص في تحسين خيارات الحمية الغذائية والتمارين الرياضية .

بعض الأغذية المفيدة لمرضى السكري

يوجد لدى بعض الأطعمة فوائد معينة لمرضى السكري، ومن ضمنها:

المكسرات

يخاف العديد من الناس تناول المكسرات لأنها عالية الدهون. هذا صحيح، لكن الدهون التي تحتوي عليها مفيدة جدًّا ومن غير المحتمل أن تسبب زيادة في الوزن حين تكون جزءًا من الحمية الغذائية الصحية، ولقد أظهرت دراسات عديدة أن الأشخاص الذين يأكلون المكسرات بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن من الأشخاص الذين لا يأكلونها وأقل عرضة للمعاناة من أمراض القلب.

أظهرت دراسة حديثة أن النساء اللاتي يتناولن المكسرات بانتظام أقل عرضة بكثير للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بغض النظر عن عوامل خطر إصابتهن، مثل التاريخ العائلي والنشاط الجسدي والعوامل الغذائية الأخرى. الأمر المثير للاهتمام هو أن المكسرات تحمي النساء المصابات بداء السمنة من الإصابة بالنوع الثاني من السكري.

المكسرات غنية بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة المفيدة، والتي تحسن من صحة غشاء الخلية ومن الاستجابة للأنسولين. وهي أيضًا مصدر ممتاز للألياف والماغنسيوم، كما أنها منخفضة الكربوهيدرات ولديها مؤشر جلايسيمي منخفض. كل هذه الأسباب تجعل المكسرات مفيدة جدًّا لمرضى السكري.

أظهر البحث الذي تم إجراؤه عن اللوز أنه يقلل من نسب الجلوكوز بعد الوجبات ويقلل من تشكيل النواتج المتقدمة الناتجة عن عملية الارتباط بالجليكوزيل؛ وهذا يعني أنها تقلل من الضرر الذي يلحقه الجلوكوز بالبروتينات في الجسم.

هذا أمر غاية في الأهمية بالنسبة لمرضى السكري لأن مستويات الجلوكوز تصل إلى الذروة بعد الوجبات، وهذا هو الوقت الذي يُحدث فيه الجلوكوز أكبر الضرر للجسم. ويتسبب تشكيل النواتج المتقدمة الناتجة عن عملية الارتباط بالجليكوزيل بالعديد من المضاعفات الصحية طويلة المدى لمرض السكري.

يجب أن يتم تناول المكسرات والبذور على حالتها الطبيعية، غير محمصة ويفضل أن تكون غير مملحة أيضًا، ونظرًا لأنها عالية السعرات الحرارية، فمن الأفضل أن تقلل من مقدار تناولك للمكسرات والبذور ليصبح بمقدار حفنة واحدة في اليوم.

ثمار الكرز اكتشف الباحثون في جامعة ولاية ميتشيجان أن المواد الكيميائية الطبيعية في الكرز تساعد على مكافحة السكري، وتوصلت الاختبارات المعملية التي تم إجراؤها على الخلايا البنكرياسية للحيوانات أن هناك مركبات كيميائية تدعى أصباغ الأنثوسيانين تزيد من إفراز الأنسولين بنسبة ٥٠٪؛ ولذا فهي تساعد على تقليل نسبة السكر في الدم. أصباغ الأنثوسيانين هي مضادات أكسدة فعالة أيضًا وهي التي تعطي ثمار الكرز لونها الحيوي. ولهذه الثمار العديد من الفوائد الأخرى، من ضمنها الحماية من الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

إذا كنت مصابًا بداء السكري، فمن شأن إضافة بعض ثمار الكرز إلى حميتك الغذائية أن يساعدك على ضبط مستويات السكر في الدم بشكل أفضل. من فضلك تذكر أن جميع الفاكهة مرتفعة الكربوهيدرات ويجب الحد من تناولها لتصبح مرتين في اليوم. يمكن أن يكون المقدار المطلوب برتقالة واحدة أو ما يقارب ١٢ قطعة من ثمار الكرز.

القهوة

هذا هو الخبر الذي كنت تتوق إلى سماعه؛ القهوة مفيدة لك! حسنًا، على الأقل إنها تخفض من فرص إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري؛ ولكن لا يحمل هذا الخبر هذا القدر من الإيجابية إن كنت مصابًا بالسكري بالفعل.

راقبت دراسة أجريت في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد ومستشفى بريجام آند ومين أثر أكثر ١٢٥.٠٠٠ شخص معافى من مرض السكري والأمراض القلبية الوعائية والسرطان في بداية الدراسة. تم تقييم ٤١٩٣٤ رجلًا في الأعوام ما بين ١٩٨٦ و ١٩٩٨ وتمت مراقبة ٨٤٢٧٦ امرأة في الفترة ما بين ١٩٨٠ و ١٩٩٨. وتم إعطاء المشاركين استبيانات تقيس وتيرة تناول الطعام لتحديد استهلاكهم من القهوة العادية وخالية الكافيين خلال هذه المدة.

وخلال هذه الدراسة، كانت هناك ١٣٣٣ حالة مصابة بالنوع الثاني من السكري في الرجال و ٤٠٨٥ حالة في النساء. اندهش الباحثون حين وجدوا أن الرجال الذين شربوا أكثر من ٦ أكواب من القهوة الغنية بالكافيين يوميًّا كانوا أقل عرضة للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري بنسبة ٥٠٪ مقارنة بالرجال الذين لم يشربوا القهوة. أما بشأن النساء، فمن شربن المقدار ذاته من القهوة كن أقل عرضة للإصابة بنسبة ٣٠٪. لم تكن لتظهر هذه الاستنتاجات بوجود عوامل نمطية حياتية مثل التدخين أو السمنة أو التمارين الرياضية. قدمت القهوة الخالية من الكافيين بعض الفوائد لمكافحة السكري، لكنها أقل.

تحتوي القهوة على كميات كبيرة من حمض الكلوروجينيك المضاد للأكسدة (المسئول جزئيًّا عن نكهة القهوة)، بجانب الماغنسيوم. يحسن كلا العنصرين من الاستجابة للأنسولين ويقللان من خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

ومع ذلك فإن القهوة ترفع بالفعل من معدل السكر في الدم على المدى القصير؛ وإن كنت مصابًا بالفعل بالسكري، فسيُصَعِّب تناول القهوة من ضبط معدلات السكر في دمائك وكذلك فقدان الوزن. توجد طرق أصح لتقليل خطر إصابتك بالنوع الثاني من السكري بدلًا من تناول كميات كبيرة من القهوة. يزيد تناول ٦ أكواب من القهوة يوميًّا من خسارة الكالسيوم من عظامك لينحدر في بولك؛ ويزيد ارتفاع ضغط الدم، والتوتر والأرق، ويزيد أيضًا من احتمال الإجهاض. القهوة أيضًا محصول يُرش كيميائيًّا بشدة وبالتالي فهي تعرضك للعديد من المبيدات إلا إذا كانت عضوية. إذا كنت تشرب القهوة، فمن الأفضل أن تقلل من تناولها لتصل إلى كوبين في اليوم الواحد.

مواضيع ذات صلة