أدوية علاج النوع الثاني من مرض السكري

أدوية علاج النوع الثاني من مرض السكري

لا بد أن يتم حقن مرضى النوع الأول من السكري بالأنسولين مرات عديدة في اليوم، وهناك أنواع مختلفة من الأنسولين؛ وهي مقسمة حسب سرعة مفعوله، وحسب مدى استمراريته. يستخدم مرضى النوع الثاني من السكري الأنسولين أيضًا لمن تطور عنده السكري إ لى مرحلة متقدمة وتستخدم النساء اللاتي يعانين سكري الحمل الأنسولين أيضا إن لم تُحدث تغيرات الحمية الغذائية أي هبوط في معدلات السكر في الدم.

وقد يكون مرضى النوع الثاني من السكري إما محكومين بالحمية الغذائية، بمعنى أنهم يحدثون تغييرات في حميتهم الغذائية ويمارسون تمارين رياضية عديدة للتحكم في مرض السكري لديهم، أو يتناولون أقراص علاج السكري، وهذه الأدوية يمكن استخدامها وحدها أو مع غيرها:

الأدوية الفموية لداء السكري

– أدوية السلفونيليوريا Sulfonyl urea:

من أمثلة الجيل الأول من هذه الأدوية دواء تولازاميد Tolazamide ودواء أسيتوهيكساميد Acetohexamide ودواء جليكلازايد Gliclazide ( دواء دياميكرون Diamicron وجلياد Gilead) و جليبيزيد Glipizide (ميلزايد و مينيدياب Minidiab)، وهي لم تعد تستخدم كثيرًا في يومنا هذا لأنها أقل فاعلية وأقصر مفعولًا من الأدوية الجديدة للسلفونيليوريا، والتي تتضمن جليمبرايد Glimepiride (أماريل Amaryl) وجليبوريد glyburide (داونيل Daonil).

طريقة عملها: تقلل أدوية السلفونيليوريا نسب السكر في الدم عن طريق تحفيز البنكرياس لإطلاق المزيد من الأنسولين، وهي تقوم بذلك بجعل الخلايا التي تفرز الأنسولين أكثر حساسية للجلوكوز. وتعمل هذه الأدوية فقط في حالة وجود بعض الخلايا البنكرياسية العاملة قادرة على إنتاج الأنسولين، ويمكنها تقليل معدل الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي في الدم بنسبة تتراوح بين ١٪ إلى ٢٪. وغالبًا ما تستخدم بالتركيب مع دواء آخر.

المشكلات المحتملة: تفقد هذه الأدوية فاعليتها على مدار الوقت؛ لأنها تحفز إنتاج كميات كبيرة من الأنسولين بواسطة البنكرياس، يزيد هذا النوع من الأدوية من الوزن وتجعل فقدانه أمرًا أصعب. يعاني معظم المصابين بمرض السكري عدم القدرة على فقدان الوزن بالفعل؛ ولذا قد تؤدي أدوية السلفونيليوريا على مدار الوقت إلى تفاقم مرض السكري.

العرض الجانبي الرئيسي لأدوية السلفونيليوريا هو نقص سكر الدم، ويعاني بعض الأشخاص حساسية جلدية أو عسر الهضم أو الغثيان أو القيء أو الصداع أو الإجهاد تجاه الأدوية، وقد تسبب هذه الأدوية لقلة من الأشخاص ضررًا في الكبد. ويجب ألا يتم استخدام أدوية السلفونيليوريا في الحالات التالية:

− الحمل

− الحساسية تجاه عقاقير السلفا

− عبر فترة العلاج طويلة المدى بدواء كورتيكوستيرويد .

− في حالات الجروح أو الجراحة أو العدوى.

– البيجوانيد Biguanide:

العقار الوحيد في هذه المجموعة هو الميتفورمين Metformin؛ تتضمن بعض المنتجات أسماء من ضمنها ديافورمين Diaformin وديابيكس Diabex و جلوكوميت Glucomet.

طريقة عملها: تعوق هذه الأدوية الكبد عن إفراز الجلوكوز المخزن، وتحسن أيضًا من قدرة الأنسولين على نقل السكر إلى الخلايا، خاصة الخلايا العضلية، وبالتالي فمن شأنها زيادة استجابة جسدك للأنسولين. يمكن للبيجوانيد أن يخفض من سكر الدم بنسبة تتراوح ما بين ١٣٪ إلى ٣٥٪، وتتراوح نسبة الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي ما بين ١.٥ إلى ٢٪.

وهناك عرض جانبي إيجابي للميتفورمين وهو تعزيزه لفقدان الوزن، وهو يساعد أيضا على تقليل الدهون الثلاثية والكوليسترول منخفض الكثافة “الضار” وتزيد من الكوليسترول “الجيد” مرتفع الكثافة.

المشكلات المحتملة: الأعراض الجانبية التالية شائعة جدًّا وتتضمن: الإسهال وانتفاخ البطن والغازات والغثيان والقيء. ولحسن الحظ، فإن هذه الأعراض تقل مع مرور الوقت. وللأسف، قد يتسبب الميتفورمين في نقص فيتامين بي ١٢ في جسمك، ويجب أن تجري فحوصات دم لهذا الفيتامين مرة في العام إن كنت تتناول الميتفورمين، وقد يسبب هذا العقار الشعور بطعم معدني في الفم.

يجب ألا يتم تناول الميتفورمين من قبل الأشخاص المصابين باعتلال الكلية وقصور القلب ولا بد أن يستخدم بحذر مع كبار السن، وهذا لأنه قد يكون له عرض جانبي نادر ولكنه خطير يسمى الحماض الأيضي؛ حيث يتراكم حمض اللاكتيك في الجسم ويجعل مجرى الدم حمضيًّا جدًّا.

– أدوية الثايازولي دنديون Thiazolidinediones:

تتضمن أمثلة على هذه الفئة عقاقير بيوجليتازون Pioglitazone ( أكتوس Actos) و روزيجليتازون Rosiglitazone (أفانديا Avandia).

طريقة عملها: تقلل هذه الأدوية من كمية الأنسولين المفرز من الكبد وتزيد من استجابة الخلايا الدهنية والعضلية للأنسولين. قد يتطلب الأمر بضعة أسابيع لكي تبدأ هذه الأدوية في العمل وإحداث مفعولها الذي يقلل من نسب السكر في الدم. ويمكن لهذه الأدوية أيضًا أن تقلل من نسبة الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي بمقدار ١٪ إلى ٢٪. ومن بين جميع الأدوية الفموية لعلاج النوع الثاني من السكري، فإن هذه الأقراص أكثرها فاعلية في استعادة الخصوبة لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

المشكلات المحتملة: تم سحب أول دواء مُصنع لهذه الفئة (ذي العلامة التجارية تروجليتازون، والذي يطلق عليه اسم ريزولين ) من السوق لأنه تسبب في حالات وفاة منتشرة نتيجة لتوقف وظائف الكبد. لم يبد أن أدوية أكتوس وأفانديا تسبب أي مرض كبدي خطير، ولكن من المهم أن تجري اختبارًا لوظائف الكبد كل شهرين في السنة الأولى التي تتناول فيها أحد هذه الأدوية، ثم تجريه سنويًّا بعد ذلك.

تعزز أدوية الثايازولي دنديون من زيادة الوزن وتزيد من معدل الدهون الثلاثية والكوليسترول “الضار” منخفض الكثافة عند معظم الناس، وتتسبب بشكل شائع في احتباس سوائل تتراوح كثافتها من المستوى الخفيف إلى المتوسط. ويجب استخدام هذه الأدوية بحذر مع مرضى قصور القلب بسبب احتمالية زيادة احتباس السوائل بسببها، وتسبب هذه الأدوية الصداع لبعض الناس وقد تجعلك أكثر عرضة لعدوى الجهاز التنفسي.

وقد أظهرت دراسة حديثة تم إجراؤها في نيوزيلاندا أن الأشخاص الذين يتناولون دواء أفانديا أكثر عرضة للإصابة بكسور في العظام لأن هذا الدواء يقلل من عملية تكوين العظام، وأظهرت دراسة أجريت على ٥٠ امرأة انقطع لديهن الحيض أن النساء اللائي يتناولن دواء أفاديا لديهن انخفاض بنسبة ١.٩٪ في إجمالي الكثافة العظمية للخصر بعد ١٤ أسبوعًا فقط من العلاج. وكان لدى النساء اللائي تناولن الدواء الوهمي انخفاض بنسبة ٠.٢٪ في إجمالي الكثافة العظمية. ومرضى السكري بالفعل أكثر عرضة للإصابة بالتصلب العصيدي، ولذا فإن هذه الدراسة الجديدة مدعاة للقلق.

– مثبطات ألفا- جلوكوزيداز Alpha-glucosidase inhibitor:

أكاربوز Acarbose ( جلوكوباي Glucobay) هو اسم الدواء المستخدم في هذه الفئة.

طريقة عمله: يعوق هذا الدواء عمل الإنزيمات التي تهضم الكربوهيدرات، ما يبطئ عملية هضمها في الأمعاء الدقيقة، وهذا يعني أن السكر يتم امتصاصه في مجرى الدم بشكل أبطأ. يمكن لدواء أكاربوز أن يخفض من معدل الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي بنسبة تتراوح من ٠.٥٪ إلى ١٪.

المشكلات المحتملة: يمكن أن يسبب هذا العقار الإسهال والانتفاخ والتقلصات والغثيان.

– أدوية ميجليتينايد Meglitinides:

يطلق على اسم العقار المستخدم في هذه الفئة اسم ريباجلينايد Repaglinide ( نوفونورم Novonorm).

طريقة عمله: يحفز هذا الدواء البنكرياس لإفراز موجة من الأنسولين بعد تناول الطعام مباشرة، ويقوم ريباجلينايد بهذا التحفيز فقط في حال ارتفاع سكر الدم، بينما تحفز أدوية السلفونيليوريا إفراز الأنسولين بصرف النظر عن مستويات السكر في الدم، ولهذا قلما يسبب دواء ريباجلينايد نقص نسبة السكر في الدم.

المشكلات المحتملة: يمكن أن يتسبب عقار ريباجلينايد في اضطراب المعدة والإسهال والإمساك والصداع وآلام الصدر.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي