عوامل خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري

عوامل خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري

يشار إلى هذا النوع من السكري عادة “بمرض نمط الحياة”، لأنه يحدث بشكل كبير نتيجة للسمنة وقلة التمارين الرياضية والحمية الغذائية السيئة. وإنه لمن الصحيح وجود نسبة تتراوح بين ٨٠٪ إلى ٩٠٪ من مصابي هذا النوع يعانون زيادة الوزن أو السمنة، وإن لم يكونوا زائدي الوزن، فالأرجح أنهم لم يكونوا ليصابوا بالمرض. ولذا، ترتبط أغلب عوامل الخطر الموضحة أدناه بزيادة الوزن بطريقة أو بأخرى، والأخبار الرائعة هي أن أغلبية هذه العوامل يمكن السيطرة عليها. وإن بدلت هذه العوامل، فستكون لك فرصة كبيرة في التغلب على مرض السكري لديك.

إليك عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري

السمنة

من المعروف أن السمنة هي زيادة وزن الشخص بنسبة ٢٠٪ أو أكثر عن وزنه العادي (الذي يعتبر وزنًا صحيًّا)، وكونك تزن أكثر من وزنك الطبيعي بنسبة ١٠٪ يصنفك كشخص زائد في الوزن. توجد بعض الطرق لقياس ما إذا كان وزنك يتلاءم مع فئة الأصحاء، وأشهر طريقتين مستخدمتين لذلك هما مؤشر كتلة الجسم ونسبة الخصر إلى الورك.

مؤشر كتلة الجسم

هي الطريقة الأكثر استخداما لتقدير وزن جسم الفرد، ويعرضك امتلاك كتلة جسدية أكبر من ٢٧ لخطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري بشكل كبير. يمكنك حساب مؤشر كتلة جسمك بتقسيم وزنك (بالكيلوجرام) على الطول مضروبًا في نفسه (بالمتر).

على سبيل المثال، إن كان طولك ١٦٤ سم ووزنك ٧٣ كيلوجرامًا، فيمكنك حساب مؤشر كتلة جسمك كالتالي:

نسبة الخصر إلى الورك:

لا يكون مؤشر كتلة الجسم دائما أكثر المقاييس مصداقية للسمنة؛ لأن بعض الناس يتمتعون بكتلة عضلية هائلة في أجسادهم، أو قد يتم تصنيف أناس ذوي حجم كبير على أنهم زائدو الوزن، بينما تكون نسبة الدهون الجسدية لديهم في الحقيقة منخفضة. يحدد قياس نسبة الخصر إلى الورك ما إذا كنت تحمل الكثير من الدهون البطنية أم لا؛ فالدهون المخزنة في هذه المنطقة أكثر خطورة من الدهون الموجودة في الأماكن الأخرى من الجسم، وكونك لديك خصر كبير، فهذا يعني أن لديك كمية كبيرة من الدهون الحشوية في جسدك؛ تتخلل هذه الدهون إلى الأعضاء الداخلية كالكبد والبنكرياس والقلب وتحيط بها. وزيادة الوزن في الأفخاذ والأرداف تشكل خطورة قليلة لأنه لا توجد أعضاء مهمة في هذه المنطقة من الجسد.

قد يبدو الناس في بعض الثقافات، خاصة الآسيويين وسكان الشرق الأوسط، نحفاء ويقعون ضمن الفئة “الطبيعية” في مؤشر كتلة الجسم، ولكن لديهم نسبة خصر إلى ورك غير ملائمة ويكونون معرضين بشكل كبير للإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.

تعليمات لحساب نسبة الخصر إلى الورك لديك:

حين لا ترتدي أيا من الملابس، قف بشكل مستقيم مع استرخاء عضلات بطنك. وباستخدام شريط قياس، قس الخصر من أضيق جزء فيه؛ وهذا عادة ما يكون على بعد سنتيمترين ونصف فوق السرة، ثانيًا قس أوراكك من أوسع نقطة فيها. والآن اقسم قياس خصرك على قياس أوراكك، ويعكس أي مقياس فوق ٠.٨٠ للنساء و٠.٩٠ للرجال خطورة أكبر للإصابة بالنوع الثاني من السكري وبأمراض القلب والأوعية الدموية.

على سبيل المثال، إن كان قياس خصرك ٩٥ سم وقياس أوراكك ٩٠ سم، فستكون نسبة الخصر إلى الورك هي 95 / 90 = 1.05 وهذا الرقم يشير إلى أنك تحمل الكثير من الوزن في منطقة البطن لديك وهذا يشكل خطورة على صحتك.

كيف تزيد السمنة من خطورة إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري؟

تفرز الخلايا الدهنية عددًا من المواد الكيميائية والهرمونات المختلفة، خاصة الخلايا الدهنية حول البطن، وتقوم هذه الخلايا ببضعة أمور بيولوجية تعزز من الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري:

– تقلل من فاعلية الأنسولين.

– تقلل من قدرة عضلاتك على استخدام الجلوكوز لتوليد الطاقة.

– تزيد من مقدار الجلوكوز المصنع بواسطة كبدك.

– تضعف إفراز الأنسولين بواسطة خلايا البنكرياس.

وكلما زادت الخلايا الدهنية لديك وكبر حجمها، زاد ضرر المواد الكيميائية والهرمونات التي تفرزها في مجرى دمائك؛ ولذا يزيد ارتفاع وزنك من صعوبة تحكم جسدك في مستويات السكر في الدم لديك، وهذا يجعل مقاومة الأنسولين لدى المريض كبيرة ويتسبب في الإصابة بمتلازمة إكس.

دهون ثلاثية متزايدة

أكبر من ١.٦٩ مللي مول في اللتر الواحد.

– نسبة منخفضة من الكوليسترول عالي الكثافة “الجيد”: أدنى من ١.٢٩ مللي مول في اللتر لدى النساء وأقل من ١.٠٤ مللي مول في اللتر لدى الرجال.

ضغط دم عال

أكبر من ١٣٠/٨٥ ميلليمتر زئبقي.

نسبة سكر صيامي عالية

أكبر من ٥.٥ مللي مول في اللتر.

تختلف قياسات محيط الخصر بناء على العرق؛ فقياسات محيط الخصر التي تشير إلى متلازمة إكس لدى الآسيويين هي كالتالي:

تزداد سرعة انتشار متلازمة إكس عبر جميع الفئات العمرية، وكثير ممن يعانون متلازمة إكس يستمرون ليصابوا بالنوع الثاني من السكري، وأظهرت الأبحاث أن قرابة ٥٠٪ من الرجال والنساء الذين تتخطى أعمارهم الخمسين يعانون متلازمة إكس، وهو منتشر جدًّا أيضًا لدى الأطفال زائدي الوزن.

متلازمة إكس/ مقاومة الأنسولين

متلازمة إكس هي علامة من علامات الإصابة بالنوع الثاني من السكري. وهي معروفة أيضًا بالمتلازمة الأيضية، ومقاومة الأنسولين واختلال تحمل الجلوكوز. أنت تعد من المصابين بمتلازمة إكس إن كانت لديك سمنة في منطقة البطن، بمعنى أن يكون لديك محيط خصر أكبر من ٨٠ سم بالنسبة للنساء الأوروبيات وأكبر من ٩٤ سم للرجال الأوروبيين، بجانب اثنين أو أكثر من المقاييس الأربعة التالية:

كيف تزيد متلازمة إكس من خطورة إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري؟

يتم تحديد متلازمة إكس عن طريق وجود مستويات مرتفعة لهرمون الأنسولين في الدم، فالأنسولين هرمون يُمَكِّن الجلوكوز من الدخول في الخلايا، حيث يستخدم هناك لتوليد الطاقة. وتأتي مقاومة الأنسولين في الوقت الذي لم تعد فيه خلايا جسدك قادرة على الاستجابة للمستويات الطبيعية للأنسولين، ولذا فإن البنكرياس يفرز كميات متزايدة للغاية من الأنسولين. ونظرًا لأن الأنسولين يصبح أقل فاعلية، فإن مستويات الجلوكوز في الدم تبدأ في الزيادة، ولمستويات الأنسولين المتزايدة عدد من الآثار الضارة على الجسم. ويحفز الأنسولين بشكل خاص عملية تكوين المزيد من الدهون، خاصة حول الخصر. فالدهون المتراكمة في هذه المنطقة تزيد سوء مقاومة الأنسولين، ما يعزز من ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.

وقد أظهرت الدراسات أن الأصحاء يفرزون ٣٢ وحدة من الأنسولين يوميًّا في المتوسط، بينما يفرز مرضى السمنة المصابون بالنوع الثاني من مرض السكري ما يقارب ١١٤ وحدة من الأنسولين يوميًّا.

فقدان الوزن هو سر التغلب على متلازمة إكس ومنع ظهور النوع الثاني من السكري من الأساس

بمجرد أن تفوق مستويات السكر الصيامى في الدم ٥.٥ ميللي مول في اللتر، يمكننا قول إن هذا الشخص لديه بوادر مرض السكري، وهذا يعنى أنه إن استمر في حميته الغذائية وأسلوب حياته الحالي، فمن المرجح جدًّا أن يصاب بالمرض في خلال السنين الخمس القادمة، ومن المثير للاهتمام أن ندرك أنه حتى إن لم تصل مستويات السكر في الدم لديك إلى نسبة الإصابة بالسكري (٦.٩ مللي مول في اللتر الواحد في أثناء الصوم)، ستظل في خطر متزايد لبعض مضاعفات السكري لأن مستوى السكر العالي في الدم لديه عدد من الآثار السامة، ويُقدر بأن شخصًا من ضمن أربعة أشخاص لديه مقاومة ضد الأنسولين، وإن التغلب على مقاومة الأنسولين أسهل من التغلب على مرض السكري.

إن عوامل خطر الإصابة بمتلازمة إكس أشبه كثيرًا بمخاطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، بما فيها زيادة الوزن، والحمية الغذائية ذات الكربوهيدرات المعدلة والدهون التقابلية، وقلة التمارين الرياضية والعوامل الجينية.

وحتى إن لم يصب الأشخاص المصابون بمتلازمة إكس بالنوع الثاني من مرض السكري، فهم معرضون للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أكثر من الأشخاص الذين لا يعانون هذه الحالة ثلاثة أضعاف، وأكثر عرضة للموت جراء النوبات القلبية والسكتات الدماغية بالضعفين.

قلة التمارين الرياضية

قلة التمارين الرياضية هي أحد أكثر العوامل أهمية للإصابة بمتلازمة إكس والنوع الثاني من السكري، فحمية الشخص العادي تزداد ثراء بالسعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات، ولكن لا توجد تمرينات رياضية لحرق السعرات الحرارية الزائدة، فالتمرينات المنتظمة تساعدك على أن تبقى في وزن صحي وتزيد من التحفيز لاتباع الحمية الغذائية الصحية؛ والتمرين المستمر يساعد أيضًا على إبقاء السكر في الدم بالمعدل الطبيعي ويحسن من استجابة جسدك للأنسولين. التمرين دواء بالفعل؛ فهو لديه العديد من الآثار المفيدة لعملية الأيض لديك.

الحمية الغذائية السيئة

غالبًا ما يسأل الناس: “هل يسبب تناول السكريات الإصابة بمرض السكري؟”، الإجابة هي نعم يمكنه هذا، لكنه ليس العامل الوحيد حين يأتي الأمر إلى الحمية الغذائية، فالسكريات، بجانب الأطعمة الكربوهيدراتية مثل الخبز والباستا والأرز والبطاطس والحبوب وأي طعام يحتوي على الدقيق يتم هضمه وتحويله إلى جلوكوز، ويزيد من معدلات السكر في الدم ومن الدهون الثلاثية، وإن تناولت العديد من هذه الأطعمة ولم تمارس التمارين الرياضية وكنت سريع التأثر جينيًّا، فقد تتسبب في زيادة وزنك، وبالتالي تصاب بمتلازمة إكس ثم بالنوع الثاني من مرض السكري. ويمكن أيضًا لتناول الكثير من الأطعمة السريعة والمعالجة بشكل كبير، بجانب عدم تناول الخضراوات الطازجة أن يسبب لك زيادة في الوزن ويزيد من فرصة إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري؛ كما أن تناول المزيد من الأطعمة الفائضة عن حاجتك وعدم حرق السعرات الحرارية الزائدة عن طريق التمرين يمكن أن يسببا لك زيادة الوزن ويزيدا خطورة إصابتك بالنوع الثاني من مرض السكري.

العادات الغذائية المحددة التي تزيد من خطورة تعرضك للإصابة بالنوع الثاني من السكري:

– تناول الكثير من الكربوهيدرات – تشكل كل من البذور والنشويات والسكريات جزءًا كبيرًا من الحمية الغذائية للشخص العادي في يومنا هذا. فمن الشائع لنا أن نتناول حبوب الإفطار أو الخبز المحمص على الإفطار، وشطيرة على الغداء وباستا أو الأرز أو البطاطس في العشاء. ويضيف كل من الطعام ما بين الوجبات والبسكويت والقهوة أو الشاي المُحلى المزيد من الكربوهيدرات إلى الحمية الغذائية. ولجعل الأمر أسوأ، فإن الكربوهيدرات التي يتناولها العديد من الأشخاص تكون معدلة وخالية من المواد المغذية؛ على سبيل المثال، الخبز الأبيض والأرز الأبيض والأطعمة المصنوعة من الدقيق الأبيض. وهذا يعني أن الحمية تحتوي على الكثير من الكربوهيدرات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، والتي تزيد من ارتفاع نسبة السكر في الدم بسرعة وتعزز من ارتفاع مستويات الأنسولين. يكون بعض الأشخاص أكثر استجابة للحمية ذات نسب الكربوهيدرات المرتفعة من الآخرين، وبالتالي يزدادون وزنًا بسهولة جراء تناول هذه الأطعمة. إن تناول الكثير من السكريات أمر يسهل القيام به جدًّا؛ فالسكر متواجد في العديد من الأطعمة التي يتناولها الناس يوميًّا، بدون حتى إدراكهم لذلك. تحتوي العديد من حبوب الإفطار وصلصات الباستا والخبز والصلصات المطهوة والعديد من الأطعمة الأخرى على السكر المضاف، وقد ازداد استهلاك المشروبات الغازية بين الأطفال والمراهقين. وحتى إن عصائر الفاكهة والمشروبات المنبهة والرياضية ومشروبات الطاقة كلها تضيف المزيد من السكر إلى حمية الشخص العادي.

– عدم تناول الألياف النباتية بالقدر الكافي. تبطئ الألياف النباتية من امتصاص المواد المغذية في المسالك المعوية، بما فيها الجلوكوز؛ ولذا فالألياف النباتية في الوجبات تخفض المؤشر الجلايسيمي عن طريق إبطاء زيادة مستوى السكر في الدم التي تحدث بعد تناول الكربوهيدرات. توجد الألياف في جميع الخضراوات والفاكهة والمكسرات والبذور (مثل اللوز والجوز والبندق وبذور دوَّار الشمس وغيرها) والبقوليات (مثل الفاصوليا واللوبيا والعدس وغيرها) والحبوب مثل الأرز البني والشوفان وخبز الجاودار. احذر من حبوب الإفطار المعالجة بشكل كبير، والتي تحتوي على السكر ويُزعم بأنها غنية بالألياف؛ فإنها عادة ما تكون غنية بالسكريات. ومن المفضل أن تحصل على الألياف في حميتك الغذائية عبر تناول الأطعمة الطبيعية غير المعالجة مثل الأطعمة المدرجة أعلاه.

هناك نوعان رئيسيان من الألياف: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان. فالألياف القابلة للذوبان في الماء لها فائدة أكبر للتحكم في مستوى السكر في الدم؛ وتوجد بشكل رئيسي في الفواكه والخضراوات وبذور الكتان وبذور القاطونة (السيلليوم) والشوفان والشعير والفول والبازلاء والعدس. ويشكل هذه النوع من الألياف قوامًا شبه هلامي في المسالك المعوية، ما يبطئ من امتصاص العناصر الغذائية بما فيها الجلوكوز.

– تناول الدهون الضارة – تؤدي أنواع الدهون التي تأكلها دورًا مهمًّا في خطورة التعرض للنوع الثاني من مرض السكري. تذكر أن الأنسولين لابد أن يتواصل مع المستقبلات على أغشية خلاياك لكي يسمح للجلوكوز بالدخول إليها. تُصنع أغشية الخلايا غالبًا من الأحماض الدهنية؛ ولذا، فإن أنواع الدهون التي تأكلها تؤثر على صحة ووظيفة أغشية خلاياك. يقلل وجود الأحماض الدهنية التقابلية في أغشية خلاياك من ارتباط الأنسولين بمستقبلات الخلايا، ويعزز من تطوير مقاومة الأنسولين. الأحماض الدهنية التقابلية هي دهون غير طبيعية توجد في العديد من أنواع السمن، وزيوت الطهو والأطعمة التي تحتوي عليها، مثل البسكويت والرقائق والدونات والكعك والأطعمة السريعة والأطعمة المقلية، وهي مستخدمة بشكل واسع في الأطعمة المعالجة لأنها رخيصة ولها فترة صلاحية كبيرة.

يضعف عدم تناول كمية كافية من أحماض أوميجا ٣ الدهنية في حميتك الغذائية من القدرة الوظيفية للأنسولين، وقد أظهرت الدراسات الطبية أن الدهون الأحادية غير المشبعة ودهون الأوميجا ٣ تحسن من فاعلية الأنسولين.٥ ويساعد أي شيء يحسن من فاعلية الأنسولين في منع الإصابة بمتلازمة إكس والنوع الثاني من مرض السكري. توجد الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون وحبوب ماكادميا واللوز والجوز البرازيلي والأفوكادو وبذور السمسم. وتوجد دهون الأوميجا ٣ بشكل أساسي في السمك وغيره من المأكولات البحرية، وأيضًا في بذور الكتان والجوز والخضراوات الورقية الخضراء.

– نقص المعادن ومضادات الأكسدة. يرجح بأن الأشخاص المصابين بمقاومة الأنسولين وبالنوع الثاني من السكري يفتقرون إلى عناصر غذائية معينة، وقد يعوق هذا الافتقار الأنسولين عن العمل بفاعلية؛ ولذا فإنه لابد من إفراز كميات أكبر من الأنسولين بواسطة البنكرياس.

أكثر المعادن الناقصة والمرتبطة بالنوع الثاني من السكري عمومًا هو:

الكروم

يساعد الكروم خلاياك على التواصل بشكل أكثر فاعلية مع الأنسولين، وبالتالي يساعد على منع ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم، والأرجح أن الأشخاص الذين يفتقرون إلى عنصر الكروم سيعانون الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات، وهبوط نسبة السكر في الدم، وسيصابون بالنوع الثاني من داء السكري.

من الصعب الحصول على كمية كافية من الكروم عبر حميتك الغذائية؛ فالمصادر الثرية بهذه العناصر هي الخميرة ووجبة الكبد، وإن كنت تعاني النوع الثاني من السكري فمن المفيد جدًّا أن تتناول مكملات الكروم.

الماغنسيوم

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون جرعات كبيرة من الماغنسيوم أقل عرضة للإصابة بالنوع الثاني من السكري، ويرجح بأن مصابي مرض السكري لديهم مخزونات متدنية من الماغنسيوم. يساعد الماغنسيوم على زيادة استجابة جسدك للأنسولين، ويفتقر العديد من الأستراليين إلى الماغنسيوم لأنهم لا يأكلون كميات كافية من الخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة؛ والتي جميعها مصادر ثرية بالماغنسيوم. والأطعمة المعالجة مثل منتجات الدقيق الأبيض خالية من الماغنسيوم بشكل كبير.

يزيد نقص مضادات الأكسدة في الحمية الغذائية أيضًا من فرصة الإصابة بمرض السكري، وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الأحماض الدهنية في أغشية خلاياك من الضرر الناتج عن الشقائق الحرة. الشقائق الحرة هي جزيئات تفاعلية، يتم توليدها عبر عملية الأيض الطبيعية بالإضافة إلى التلوث والسجائر والإشعاع والتوتر وعوامل أخرى. ويمكنها تدمير أغشية الخلايا، وبالتالي فإنها تضعف قدرة الأنسولين على التواصل مع خلاياك. تساعد مضادات الأكسدة على الحفاظ على صحة مستقبلات الأنسولين في خلاياك، وتتضمن المصادر الجيدة لمضادات الأكسدة كلًّا من الخضراوات والفاكهة والشاي الأخضر والمكسرات والبذور الخام والشيكولاتة السادة.

– تناول الطعام المشوي والمحمص والمكرمل. حين يخضع الطعام لإحدى هذه العمليات، يشكل التفاعل بين السكر والبروتين ما يدعى بالمنتجات النهائية المشبعة بالجلوكوز (الجليكوزيلاتية) . ويزيد تناول الأطعمة التي تحتوي على المنتجات النهائية المشبعة بالجلوكوز من خطورة الإصابة بالنوع الثاني من السكري وأمراض القلب، ويمكن أن يحدث التفاعل ذاته بين البروتين والسكر داخل جسم الإنسان إن كنت تعاني ارتفاع مستوى السكر في الدم ويزيد من معدل شيخوختك.

تاريخ العائلة

هناك بالطبع عنصر جيني في النوع الثاني من مرض السكري، ويزيد وجود تاريخ عائلي من الإصابات بمرض السكري من فرصة إصابتك بالمرض؛ وخاصة لو كان الشخص المصاب به من قبل هو والدًا أو أخًا. وفي حال الأخوين التوأمين، إن أصيب أحدهما بالمرض، فلدى الأخ الثاني فرصة تتراوح نسبتها ما بين ٧٠٪ إلى ٩٠٪ للإصابة بمرض السكري، وإن كان كلا والديك مصابًا بالنوع الثاني من السكري، فستتجاوز نسبة إصابتك بالمرض ٤٠٪.

واليوم، يتم تشخيص الناس بالنوع الثاني من مرض السكري في فترة مبكرة في الحياة، لذا إن تم تشخيص والديك بالمرض وهما في سن الستينات، فقد تصاب بالمرض في سن الأربعينيات أو قبل ذلك. والنساء اللاتي أصبن بمرض سكري الحمل حين كن حوامل أكثر عرضة للإصابة بالنوع الثاني من السكري. لا يضمن وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري أنك ستصاب به؛ وإن تجنبت زيادة الوزن ومارست التمرينات الرياضية وتناولت الطعام الصحي، فإنه يمكنك أن تتجنب السكري تمامًا.

الخلفية العرقية

تزداد أرجحية الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري لدى بعض الجنسيات عن غيرها، فالأشخاص ذوو الأصول الأسترالية أو الإسبانية أو الإفريقية أو من سلالة مواطني جزر المحيط الهادي أو السلالة الآسيوية هم أكثر عرضة للتأثر بالمرض بنسبة تتراوح ما بين مرتين إلى ٦ مرات من القوقازيين. النوع الثاني من مرض السكري هو مشكلة هائلة بين السكان الأصليين الأستراليين وسكان جزر مضيق توريس؛ فهذا المرض يؤثر على واحد من ضمن أربعة من الأستراليين الأصليين، ويتم تشخيصه بشكل متزايد بين الأطفال في سن العاشرة، وقد اقتبست مقالة نشرت في جريدة ذي أوستراليان في نوفمبر ٢٠٠٦ ما قاله الأستاذ الجامعي “زيميت” حيث قال: “بدون اتخاذ إجراء طارئ، ستكون هناك بالتأكيد خطورة حقيقية للتعرض لتصفية كاملة للمجتمعات الأصلية، هذا إن لم يحدث انقراض تام في غضون هذا القرن”. ٧ لم يشكل مرض السكري مشكلة قط منذ قرون مضت حين اتبع السكان الأصليون حميتهم الغذائية وأسلوب حياتهم التقليديين. ومع ذلك، لم تكن الأطعمة ذات الكربوهيدرات العالية مثل الخبز والباستا والمشروبات الغذائية وأنواع البسكويت جزءًا من الطعام التقليدي؛ فقد تم إثبات مدى كارثية تقديم هذه الأطعمة إلى سكان معرضين جينياً بشكل كبير للإصابة بمرض السكري.

هناك سكان آخرون معرضون للإصابة بشكل كبير بمرض السكري وهم هنود البيما من ولاية أريزونا؛ فهم لديهم أكبر نسبة إصابة بالسمنة والنوع الثاني من السكري في العالم. وقد أظهرت الأبحاث أن هؤلاء الناس لديهم أيضًا القابلية للإصابة بمرض السكري، لكن الحمية وأسلوب الحياة يؤديان دورًا كبيرًا في هذا الأمر. ونحن نعلم هذا لأن هنود البيما الذين يعيشون في المكسيك ولا يزالون يتبعون الحمية الغذائية والأسلوب الحياتي التقليديين لديهم نسبة قليلة جدًّا من مرض السمنة ومن الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري. وبالنسبة لهنود البيما الذين يعيشون في أريزونا ويتبعون حمية غذائية أمريكية نموذجية، فإن معدل الإصابة بمرض السمنة يقدر ب٧٠٪ و معدل الإصابة بمرض السكري يقدر ب ٢٢٪. ولا يزال هنود البيما الذين يعيشون في المكسيك يزرعون المحاصيل التقليدية مثل الفول والذرة والبطاطس والخضراوات الموسمية والفاكهة مثل التفاح والخوخ والفلفل والطماطم والكوسة. يوجد ١٠٪ فقط من هؤلاء الناس مصابون بالسمنة، ويندر وجود النوع الثاني من السكري لديهم.

استخدام الأدوية

من المعروف أن هناك العديد من الأدوية يمكنها تسريع الإصابة بمتلازمة إكس والنوع الثاني من السكري عند الأشخاص سريعي التأثر، وتتضمن هذه الأدوية:

– أقراص ثيازيد المدرة للبول ( أقراص الدفق) وحاصرات البيتا، التي تبطئ من معدل نبضات القلب والمستخدمة في حالات ضغط الدم العالي والذبحة الصدرية.

– حبوب منع الحمل، خاصة التي تحتوي على بروجيسترونات مثل ليفونورجيستريل ونوريثيستيرون.

– المنشطات، مثل هرمونات الكورتيزون وهرمونات بناء الأجسام.

– زوبريكسا، مثبت المزاج المستخدم لعلاج الشيزوفرنيا، والاضطراب ثنائي القطب والحالات المرضية ذات الصلة.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي