طبيب دوت كوم

القائمة

طرق معرفة وحساب وقت التبويض والخصوبة

طرق معرفة وحساب وقت التبويض والخصوبة

هناك أسطورة شائعة تقول إن التبويض يحدث دائما في اليوم الرابع عشر – وهذا غير صحيح. فأولا، لا تكون الدورة الشهرية لدى معظم النساء 28 يوما، وليس كل شهر. وقد تؤدي الأقراص الدوائية لنزول الطمث كل 28 يوما، ولكن الدورة الطبيعية قد تمتد من 21 إلى 35 يوما. وقد يحدث التبويض في وقت مبكر حتى 7 أيام من دورتك الشهرية وحتى 40 يوما أو أكثر. لعلك سمعت أيضا أن التبويض يحدث قبل 14 يوما من الدورة، وهذا ليس صحيحا كذلك. فالوقت بين التبويض ودورتك الشهرية (وتسمى مرحلة الجسم الأصفر) قد يختلف ويتراوح بين 7 أيام و19 يوما. صحيح أن اليوم ال 14 هو الأكثر شيوعا، لكنه ليس الخيار الوحيد. وما بين دورة وأخرى، تمتد مرحلة الجسم الأصفر عند المرأة الواحدة لفترة ثابتة، وتتفاوت بيوم واحد فقط أو نحو ذلك، ولكن المدة الزمنية للدورة المعتادة الخاصة بك قد تكون أقصر أو أطول من متوسط 14 يوما، ومن ثم فإن اللقاء عدة مرات في الوقت الذي تظنينه منتصف دورك قد لا يؤدي للحمل.

إذا كنت متشوقة للحمل، ولديك دورة منتظمة ومتوسطة الطول إلى حد ما، فيمكنك أن تنظري بعين الاعتبار لتجاهل التنبؤ بموعد التبويض. دعينا نقل إن دورتك الشهرية تمتد ما بين 26 و32 يوما. سوف ترغبين في اللقاء يوما بعد يوم بين اليوم 7 و21 من دورتك، الأمر الذي يزيد احتمال اللقاء في واحد من أكثر الأيام خصوبة. لست مضطرة للقاء كل يوم؛ إذ إن هناك يومين من الأيام الأعلى خصوبة في كل دورة، ولكنك إذا تخليت عن ممارستها لثلاثة أيام، فقد تفوتك أفضل فرص حملك، وهذا هو السبب الذي يوضح لماذا يعد اللقاء يوما بعد يوم إستراتيجية جيدة. وعلى العكس من المعتقد الشائع؛ خصوبة الرجل لا تتأثر يوميا.

لكن ماذا لو كانت دورتك الشهرية غير منتظمة، أو كانت دورتك منتظمة وتريدين أن تضمني لنفسك أفضل فرصة ممكنة للحمل؟ أو ماذا إذا كان الإكثار من اللقاء لا يناسبك؟ سترغبين في التنبؤ بأكثر أيام خصوبتك، وهما اليومان اللذان يسبقان التبويض.

وهناك ثلاث طرق أساسية تطلعك على موعد التبويض أو متى يوشك: مخاط عنق الرحم مع درجة الحرارة، وشرائح كشف التبويض، وجهاز اختبار الخصوبة، ولكل منها مزاياه وعيوبه. يمكنك استخدام اثنين أو حتى الأساليب الثلاثة معا لزيادة فرص حملك.

حساب الدورة الشهرية

هل تريدين معرفة المزيد عن جسمك، ومعرفة أفضل أيام حدوث الحمل بأقل من 20 دولارا؟ تعلمي كيفية حساب دورتك من خلال درجة حرارة جسمك عند السير ومخاط عنق الرحم. وحتى إذا كنت ستستخدمين تقنية أفضل، فإن حساب دورتك قد يعطيك معلومات مفيدة حول خصوبتك.

الجانب الأكثر أهمية هو تركيز الاهتمام على مخاط عنق الرحم لديك. هل سبق لك أن ذهبت إلى الحمام ورأيت مخاطا صافيا يخرج منك؟ من المرجح أن يكون ذلك مخاط عنق الرحم المتدفق من المهبل، وهو أمر طبيعي تماما. في الحقيقة، إنه أفضل دلالة طبيعية على الخصوبة. فقبل بضعة أيام من التبويض، يفرز جسم المرأة مخاطا يشبه الجزء الصافي من البيض النيء من حيث قوامه ولزوجته. ومخاط بياض البيض أشبه بطريق سريع ومختصر للحيوانات المنوية؛ حيث تدخل فيه وتسبح فيه؛ فالحيوانات المنوية تموت بسرعة كبيرة إذا لم يكن هناك مخاط في عنق الرحم الذي يساعدها على الحركة.

بعد يوم أو يومين من انتهاء الدورة الشهرية، ابدئي التحقق من وجود مخاط في عنق الرحم مرة في اليوم (لا تقومي بذلك إلا إذا كنت لا تتناولين حبوب منع الحمل، ويفضل أن يكون ذلك لمدة شهر على الأقل، لأنه قد يقلل المخاط أو يجعله غير موجود). بعض النساء يفحصن وجود المخاط من خلال النظر في ورق الحمام بعد التبول، وبعضهن يلمسن حافة المهبل ليتحسسن المخاط. إذا كنت ترغبين في التأكد من أنك لم تغفلي المخاط، فيمكنك استعمال إصبعك للتحقق من ذلك (اغسلي يديك أولا). ولن تري كثيرا منه في الأيام القليلة الأولى من انتهاء دورتك الشهرية. وبعد ذلك قد ترين مخاطا أبيض لزجا، ما بين يومين وستة أيام قبل التبويض (في كثير من الأحيان في اليوم العاشر إذا كانت دورتك متوسطة الطول). وسترين سائلا صافيا مبيضا، وسوف يتمدد بين أصابعك ويبدو كأنه بياض بيض نيء. سترين هذا النوع من المخاط لعدة أيام في المتوسط (نحو خمسة)، وبعد ذلك سوف يختفي، إما في يوم التبويض أو في اليوم الذي يليه. وقد وجدت إحدى الدراسات أن اللقاء في أيام نزول هذا المخاط تضاعف احتمالات حدوث الحمل ضعف اللقاء في الأيام التي يقل فيها المخاط.

ماذا لو لم تري الكثير من المخاط؟ لا داعي للذعر؛ فبعض النساء لا يرين المخاط إلا إذا تحققن بوجوده داخل المهبل، وهذا جيد؛ لأن هذا هو مكانه الطبيعي. إذا كنت توقفت عن تناول حبوب منع الحمل أو أي وسيلة لتحديد النسل، أو أوقفت الرضاعة الطبيعية حديثا، فسوف يستغرق المخاط الخاص بك بعض الوقت للعودة إلى وضعه الطبيعي. لا تشغلي نفسك بكمية المخاط لديك وطول فترة نزوله؛ فقد ينزل لديك ليوم واحد فقط.

إذا كنت قد حاولت الحمل لبضع دورات بالفعل، ولم تري أي مخاط يدل على الخصوبة، فحاولي استخدام دواء للكحة، فكلاهما مصمم لجعل المخاط أكثر انسيابية. ما يصلح لمخاط الأنف والحلق قد يعمل أيضا مع أي إفرازات مخاطية.

معظم النساء اللاتي يحسبن دوراتهن الشهرية يقسن أيضا درجات حرارتهن كل صباح قبل أن ينهضن من أسرتهن (درجة حرارة الجسم القاعدية)؛ لأن درجة حرارة المرأة ترتفع بعد التبويض، وينتج الجسم مزيدا من البروجيستيرون؛ الذي يرفع درجة حرارة الجسم. ومعظم النساء يستخدمن مقياس حرارة رقميا، وفي كثير من الأحيان، يستخدمن مقياس حرارة خاصا بالتبويض (يمكنك شراؤه عبر الإنترنت بنحو 15 دولارا). ولكن الجزء الصعب، أنك ستحصلين على قراءات أكثر دقة إذا كنت تقيسين درجة حرارة جسمك في الوقت نفسه كل يوم (بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع)، وبعد النوم (دون أن تنهضي من سريرك) لمدة ثلاث ساعات على الأقل.

واليوم الأخير من انخفاض درجة حرارة الجسم عادة ما يكون يوم التبويض، واليوم الأول من ارتفاع درجة حرارته هو أول يوم بعد التبويض. وأغلب الظن أن درجة حرارة جسمك قد تظل مرتفعة حتى اليوم الأول من الدورة الشهرية.

يمكنني التكهن بموعد دورتي الشهرية بناء على مرحلة الجسم الأصفر لدي ودرجة حرارة جسمي. عندما تنخفض درجة حرارة جسمي قرب نهاية دورتي، عادة ما ينزل الطمث في ذلك اليوم، فيمكنني الاستعداد لها، وتجهيز سراويل الدورة، دون أن تداهمني بالنزول.

يجب أن تكوني قادرة على تحديد موعد التبويض اعتمادا على درجة حرارتك. قد يكون ارتفاع درجة حرارة الجسم بعد التبويض بطيئا أو طفيفا. البعض لم يكن أبدا قادرات على ملاحظة ارتفاع درجة حرارة أجسامهن، رغم أن إنجابهن عدة أطفال دليل واضح جدا على حدوث التبويض لديهن. معظم النساء، رغم ذلك، قادرات على تحديد موعد التبويض الخاص بهن خلال يوم أو اثنين.

زيارة موضوع: جدول تحديد أيام التبويض

شرائح كشف التبويض Ovulation Test Strips

قبل أن تبدئي في محاولة الحمل، كنت لا تتبولين سوى على مقعد المرحاض. الآن بعد رغبتك في إنجاب طفل، ستعرفين التبول على شرائح الفحص بشكل منتظم. فوسائل كشف التبويض تعمل عن طريق الكشف عن الهرمون المنشط للجسم الأصفر ( LH )، الذي يفرزه جسمك قبل التبويض بنحو 32 ساعة (وقد يكون في أي مكان من 12 ساعة إلى 48 ساعة). ويمكنك الحصول على وسائل كشف التبويض من الصيدليات، وعبر الإنترنت. ومعظم عبوات الشرائح المتوافرة في المتاجر تحتوي على خمس أو سبع شرائح في العبوة؛ تكفيك لشهر. وتكلفتها ما بين 15 و30 دولارا للعبوة. على الإنترنت، يمكنك شراء شرائح الفحص فرديا بنحو دولارين لكل واحدة. إذا كانت دورتك غير منتظمة، فستحتاجين على الأرجح لأكثر من سبع شرائح في كل دورة.

لتحديد في أي يوم تبدئين الاختبار، ابدئي بأقصر دورة طبيعية لديك (تناول حبوب منع الحمل لا يحتسب) خلال الأشهر الستة الماضية. ثم اطرحي 17 يوما (وعليه؛ إذا كانت دورة المرأة تبلغ 27 يوما، فإن الاختبارات يجب أن تبدأ في اليوم العاشر). وسترغبين في استخدام شرائح كشف التبويض بين العاشرة صباحا والثامنة مساء؛ حيث يرتفع هرمون LH في البول خلال ساعات النهار. وإذا لم يمكنك إجراء الاختبار في العمل، فيمكنك إجراؤه عندما تصلين إلى المنزل (عند الخامسة أو حتى السادسة مساء). بعض النساء يجرين الاختبار مرتين في اليوم، ليتابعن ارتفاع LH بعناية، الذي يبقى لأقل من يوم واحد.

إن قراءة الاختبارات خادعة بعض الشيء، وللحصول على نتيجة إيجابية في اختبار شرائح كشف الحمل، يجب أن يكون خط الاختبار أكثر قتامة من خط التحكم، فلا يكفي الحصول على خط واحد . والحقيقة أن كثيرا من النساء يجدن أن خط الاختبار يزداد قتامة على مدار يوم أو يومين، ولكن الاختبار لا يعد إيجابيا حتى يكون الخط أكثر قتامة من خط التحكم. في بعض الأحيان يكون ذلك إشارة جيدة؛ لأن اختلاف لون الشريط قد ينبئ باحتمال حصولك على فحص إيجابي قريبا. إذا وجدت أن خط الاختبارات يصعب قراءته، فاشتري أدوات اختبارات التبويض الرقمية. فرغم تكلفتها الأعلى، فإنها تعطيك نتائج أسهل كثيرا في تفسيرها (أحد المنتجات يعرض وجها مبتسما عند الحصول على نتيجة إيجابية). وبمجرد حصولك على نتيجة إيجابية من شرائح كشف التبويض، فقد أجريت فحصا لهذه الدورة.

جهاز اختبار الخصوبة Fertility Monitor

إذا كنت تريدين طريقة لا تعتمد على تخمين وقت الخصوبة، ففكري في شراء اختبار الخصوبة ؛ حيث تتبولين على شريحة (صنعت خصيصا لجهاز العرض) كل صباح، وتضعينها في مكانها المخصص، ثم يخبرك الجهاز إذا ما كانت الخصوبة لديك منخفضة، أم عالية، أم في ذروتها (الأخير يظهر على شكل بيضة صغيرة). والجهاز يعمل من خلال قياس كل من الإستروجين و LH . وكثيرات من النساء يجدن اختبار الخصوبة أسهل من شرائح كشف التبويض؛ لأن الشاشة تخبرك إذا ما كانت تحتاج إلى شريحة أم لا، وتقرئين على الشاشة ما تعرضه عن حالة الخصوبة: منخفضة أو عالية، أو في ذروتها. ليس عليك التركيز في الخطوط، وليس هناك مجال للتخمين في الاختبار، وأرجو ألا تدفعك رغبتك في التوفير إلى استخدام عدد قليل من الشرائح. بعض النساء يجدن استخدام جهاز العرض لأول عينة بول في الصباح ملائما، حتى يتمكن من استخدامه وهن لا يزلن في بيوتهن.

إن الشاشة تمنحك مزيدا من المعلومات مقارنة بشرائح كشف التبويض، لأنها تحدد فترة خصوبة أطول (ما تسميه “عالية”، عندما يكشف قدرا أكبر من هرمون الإستروجين؛ وهذه الفترة تستمر من يوم إلى ستة أيام وتحدث قبل خصوبة “الذروة”). أحيانا تكون الفترة الأكثر خصوبة قد مرت بالفعل عندما تتحول شرائح كشف التبويض إلى إيجابية أو تظهر بيضة صغيرة على الشاشة، ومن ثم فإن معرفة هذه الأيام حافز كبير، ولا يحصل معظم النساء على قراءات عالية إلا عندما يتبقى لهن يومان أو أكثر على المخاط، وبالتالي فإن جهاز الشاشة يعطي مزيدا من الدقة. ودليل المستخدم الخاص بالجهاز يقول إنه سوف “يلم بدورتك الشهرية” مع مرور الوقت، وهو ما يبدو مضللا بعض الشيء. فعلى حد علمي، هذا يعني فقط أنه يحتاج إلى عدد أكبر من شرائح الفحص باعتبار أنه “يدرس” طول دورتك.

الجهاز يكلف من 150 دولارا إلى 200 دولار، وعليك أيضا شراء الشرائح الخاصة به (من 35 إلى 50 دولارا تكفي لثلاثة أشهر تقريبا، ومعظم النساء يشترينها عبر الإنترنت). وهو أرخص بكثير من معظم علاجات الخصوبة. وإحدى طرق توفير المال هي التوقف عن استخدام شرائح الفحص بمجرد الحصول على قراءة واحدة تفيد بأنه وقت “الذروة”. بعد ذلك، سيتحول جهاز الرصد إلى التشغيل التلقائي وسوف يعطيك يوما آخر من الذروة مهما كان الوضع، ورغم احتياجه إلى شرائح الفحص، فإنه في الواقع لا يقرؤها بعدما يظهر لك “البيضة” الأولى (يقول الدليل على وجه التحديد إنه سيعطي “الذروة” في اليوم التالي لارتفاع هرمون ” LH “، و”عالية” في اليوم التالي).

إن استخدام جهاز الرصد تجربة مسلية إلى حد ما؛ حيث تضعين الشريحة في الجهاز، وتنتظرين لمدة خمس دقائق طويلة، ثم تشاهدينه يومض بضوء أحمر غامض، ثم ترين مستوى خصوبتك. إن الانتظار قد يدفعك للجنون، تماما مثل رؤية نتيجة لا تعجبك.

ساعة أوفي The OV-Watch fertility predictor

هناك وافد جديد على وسائل كشف بالتبويض: “ساعة أوفي” التي تكتشف مستويات “الكلوريد” في العرق؛ فمستويات الكلوريد تتراجع قبل أربعة أيام تقريبا قبل التبويض، ثم ترتفع مرة أخرى. ومثل شاشة رصد الخصوبة، يمكن ل”ساعة أوفي” أن تعطيك تحذيرا أكبر بقرب التبويض على نحو أفضل من شرائح كشف التبويض. وتقول الشركة إن “ساعة أوفي” تزيد معدلات الحمل بنسبة 66٪ مقارنة بشرائح كشف التبويض، ولكن لم أجد أي بحث يوثق هذا. والساعة قد تكون مفيدة إذا وضعنا في الاعتبار عدم الحاجة للتبول على شريحة الفحص وأيضا عدم الحاجة لاختيار زمن، كما هي الحال في شاشة رصد الخصوبة. من المفترض ارتداء الساعة حتى خلال النوم، الأمر الذي قد يكون مزعجا، ولكن على الأقل لن تحتاجي إلى ارتداء ساعة رقمية في أيام خصوبتك على معصمك خلال النهار. والجانب السلبي الآخر هو أن عليك شراء كمية منفصلة من أجهزة الاستشعار، على غرار الشرائح، لرصد الخصوبة، وهي أكثر تكلفة من شرائح رصد الخصوبة (تكلفة الحساسات 40 دولارا في الشهر، تكفي ثلاثة أشهر من عصي الرصد).

وبالنظر إلى الجانب المشرق، فإنك تحتاجين فقط إلى ارتداء الساعة بضعة أيام لكل دورة؛ لأنه بمجرد أن يظهر يوم الخصوبة الأول، تتحول إلى التشغيل التلقائي، فتعد الأيام المتبقية للتبويض (تعطي أربعة أيام خصبة قبل لحظة الصفر)، وتقول بعض النساء إن أجهزة الاستشعار لا تعمل بشكل جيد.

مرحلة الجسم الأصفر Corpus luteum

إن تتبع التبويض قد يخبرك بطول ” مرحلة الجسم الأصفر” الخاصة بك؛ وهي الأيام التي تتبع التبويض وتسبق دورتك الشهرية التالية (وهي في المتوسط 14 يوما). إذا كانت مرحلة الجسم الأصفر لديك 10، أو 11، أو 12 يوما، فهي قصيرة، ولكنها عادة ما لا تمثل مشكلة في الخصوبة. وإذا كانت مرحلة الجسم الأصفر 9 أيام أو أقصر، فمن المرجح أن يمثل ذلك مشكلة. وإذا كان الأمر كذلك، فحاولي الحمل لبضع دورات. وإذا لم يحدث حمل بعد أربع دورات مع اللقاء في أيام التبويض، ففكري أن تذهبي للطبيب لسؤاله عن إمكانية أخذ هرمون البروجسترون (عليك أن تحصلي عليه عن طريق وصفة طبية – الكريمات التي تباع من خلال الإنترنت لا تجدي نفعا)، وبعض الأطباء يصفون “الكلوميد”، وهو دواء التبويض، لإطالة مرحلة الجسم الأصفر القصيرة.

ومن أسباب قصر ” مرحلة الجسم الأصفر” التي تثير الدهشة لدى بعض النساء ممارسة الرياضة، لا سيما الركض. إذا كنت عداءة، فربما عليك تقليل المسافات التي تقطعينها قبل أن تحاولي الحمل. كما أن قصر ” مراحل الجسم الأصفر” تكون أكثر شيوعا مع التقدم في السن، كما تقصر عندما تعيد خصوبتك ضبط نفسها بعد الولادة، أو الرضاعة، أو الدورة الأولى أو الثانية من الإقلاع عن حبوب منع الحمل.

يختلف الباحثون الطبيون حول ” مراحل الجسم الأصفر القصيرة”؛ فيقول البعض إنها ليست مشكلة بالنسبة للخصوبة، ويقول بعضهم الآخر إنها تمثل مشكلة يسببها ضعف البويضة، وليس انخفاض هرمون البروجسترون وحده (وهذا هو السبب في وصف الكلوميد، الذي ينتج تبويضا “أقوى”).

وفي معظم الوقت، إذا تم غرس جنين صحي، فإنه يرسل إشارة للحفاظ على ال دورة مستمرة. (والمجلات الطبية تستخدم مصطلحا نبيلا ” إنقاذ الجسم الأصفر “). ولكن يبقى الجنين يحتاج إلى وقت كاف ليغرس؛ فوفقا لأفضل دراسة بحثية، معظم الأجنة تنشأ في أيام 8، أو 9 أو 10 بعد التبويض؛ لذلك فإن ” مرحلة الجسم الأصفر القصير” (8 أيام) قد تعرقل بالتأكيد الخصوبة، وكذلك 9 أيام. ولكن قطعا لا يحدث ذلك دائما.

كشف التبويض أثناء الرضاعة

إن التنبؤ بالتبويض قد يكون أكثر صعوبة إذا كنت ترضعين أو فطمت طفلك مؤخرا. إذا كنت ترضعين طفلا أقل من 6 أشهر من العمر، ولا يتناول تغذية إضافية، فربما لم يحدث عندك تبويض بعد، وبالتالي فمن المستبعد جدا حدوث الحمل. وستبدئين في التبويض، ونزول الطمث بمجرد أن يبدأ طفلك في تناول الطعام الصلب أو تركيبة الغذاء وتقل رضاعته. بالنسبة لبعض النساء، فإن هذا يحدث في غضون بضعة أشهر من تناول أطفالهن الطعام، بالنسبة للبعض الآخر، قد لا تعود دوراتهن حتى يتم فطام الطفل بشكل كامل. لقد عادت دورتي عندما بلغت ابنتي 9 أشهر، وتناولت الكثير من أغذية الأطفال، رغم أنها كانت ترضع أربع مرات في اليوم. كانت هذه الدورات سخيفة؛ حيث كانت درجة حرارة جسمي ترتفع دون أن ألاحظ ذلك، وكانت مراحل الجسم الأصفر قصيرة حقا. وقد بدأت دورتي في العودة إلى طبيعتها بعد نحو ثلاثة أشهر من توقفي عن الرضاعة الطبيعية. ويبدو أن الطبيعة الأم تريد مباعدة الأطفال لما لا يقل عن سنتين، وبالفعل هذا ما يحدث في الثقافات التي ترضع النساء فيها أطفالهن ولا يستخدمن أية وسائل أخرى لمنع الحمل.

وعليه، إذا كنت تحاولين الحمل في أثناء الرضاعة الطبيعية، فتوقعي بعض التحديات. وبعد عودة دورتك الشهرية، يجب لشرائح كشف التبويض وشاشات رصد الخصوبة أن تكون قادرة على الكشف عن التبويض، ولكن من الممكن جدا حدوث الحمل في أثناء الرضاعة الطبيعية، وإذا كنت جادة في الحمل بسرعة، فعليك أن تنتظري فطام طفلك، ربما بعد بضع دورات من ذلك. أعرف أن هذا قد يكون صعبا لك ولطفلك أيضا.

لعل تطلعك إلى الفطام ورغبتك في الحمل مرة أخرى سبب وجيه آخر لوقف الرضاعة. ولعلك تعرفين بالفعل كل أسباب أهمية الرضاعة الطبيعية لمدة سنة على الأقل، ولكن إذا كنت قد وصلت إلى ستة أشهر، فهذا عظيم حقا، خصوصا إذا كنت قد عدت مرة أخرى إلى العمل بدوام كامل، ما يجعل الرغبة في الفطام أمرا مفهوما.