طبيب دوت كوم

القائمة

هل الوخز بالإبر والأعشاب يزيد الخصوبة

هل الوخز بالإبر والأعشاب يزيد الخصوبة

الطب البديل مثل الوخز بالإبر وتناول مكملات غذائية طبيعية مثل الأعشاب مرغوبة جدا هذه الأيام، لا سيما بين النساء اللاتي يرغبن في الحمل، ورغم أن كثيرا من الكتب والمواقع توصي بالوخز بالإبر والأعشاب للخصوبة، لم يجر عدد كاف من الأبحاث الفعلية عليها، وبعض الأبحاث تشير إلى أنها لا تجدي نفعا.

الوخز بالإبر

لا يبدو أن الوخز بالإبر يحسن خصوبة المرأة، على الأقل في دورات التلقيح الاصطناعي (خارج الرحم). في البداية، أشارت بعض الدراسات الصغيرة إلى أن الوخز بالإبر قد يزيد معدلات الحمل بالتلقيح الاصطناعي، ولكن أظهر عدد كبير من الفحوصات أن الوخز بالإبر لا يحدث فارقا يذكر. في 7 دراسات أجريت على 1601 من النساء من اللائي خضعن للتلقيح الاصطناعي، 32% من اللائي خضعن للوخز بالإبر أنجبن، مثلما فعلت 29% من مجموعة التحكم. وخلص الباحثون إلى أنه: “ليس هناك أي دليل على فائدة استخدام الوخز بالإبر في العلاج بالتلقيح الاصطناعي”.

وأعتقد أنه أكثر إنصافا أن نقول إنه قد تكون هناك فائدة صغيرة جدا. كما وجدت أحدث دراسة أجريت على التلقيح الاصطناعي والوخز بالإبر – وهي أحدث من أن أضمنها في هذا التحليل – أنه ليس لها أي تأثير. إذا كنت ستخضعين للتلقيح الاصطناعي – بتكلفته الضخمة – فقد يرفع الوخز فرصة الحمل بنسبة 3%، لكن تجدر الإشارة عموما إلى أنه لا توجد دراسات عن الوخز بالإبر والحمل الطبيعي.

لا توجد أيضا أي دراسات عن الوخز بالإبر وخصوبة الرجال، على الرغم من أنه قد يكون حلا مريحا لبعض الرجال.

الأعشاب

بعض النساء يأخذن الأعشاب لزيادة خصوبتهن، وهناك منتج مشهور – وهو مزيج من الأعشاب لزيادة الخصوبة يسمى فيرتيليتي بلند fertility blend – يشمل الأرجينين Arginine والفيتكس Vitex (المعروف أيضا باسم تشاستيبيري Chaste tree). ومن بين 93% من النساء اللائي كن يحاولن الحمل طوال ستة أشهر إلى ثلاث سنوات – حملت 26% منهن بعد ثلاثة أشهر من استخدام مزيج الخصوبة، مقارنة ب10% من اللائي تلقين علاجا وهميا (مجموعة التحكم). كما تحسنت الدورات النسائية الشهرية أيضا. وقد أظهرت غيرها من الدراسات الآثار الإيجابية للفيتكس بين النساء اللائي يعانين قصر ” مرحلة الجسم الأصفر” (الوقت بين التبويض والطمث).

ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات كانت عيناتها صغيرة، ووردت في مجلات مجهولة. وليست هناك أية دراسات على الإطلاق على الخصوبة والأعشاب الطبية الصينية. ولا يزال هناك الكثير الذي نجهله عن الأعشاب وآثارها، وقد يدفعنا ذلك إلى توخي الحذر في تناولها. ونأمل أن تنتج السنوات المقبلة المزيد من الأبحاث حول كيفية تأثير الأعشاب والمكملات الغذائية على الخصوبة.

من المغري أن تعتقدي أن بإمكانك تناول الأعشاب لأنه لا ضرر منها؛ لكن في بعض الأحيان قد يكون لها ضرر؛ فقد ذكرت بعض النساء – خاصة ذوات الدورات المنتظمة – أن الفيتكس قد أخر التبويض لديهن وجعل دوراتهن أسوأ وليس العكس. وكان ذلك صحيحا بالنسبة لي؛ فمرحلة الجسم الأصفر لدي تكون قصيرة جدا، ومنذ أن أظهرت بعض الدراسات أن الفيتكس قد يطيل مرحلة الجسم الأصفر، بدأت في اتخاذ الجرعة الموصى بها؛ ولكن كل ما فعله كان تأخير فترة التبويض. وفي خامس دورة شهرية لي، شهدت أقصر مرحلة للجسم الأصفر على الإطلاق. وعندما توقفت عن تناول الفيتكس عادت دورتي إلى وضعها الطبيعي. وبعد ثلاثة أشهر، حملت. لم تجر دراسات على الأرجينين – الذي ضمن أيضا في فيرتيليتي بلند، وأوصت به بعض الكتب – بين النساء اللائي يحاولن الحمل بشكل طبيعي.

في دراسة صغيرة أجريت على النساء اللواتي يخضعن للتلقيح الاصطناعي، واللائي أخذن الأرجينين، أنتجن عددا أقل من الأجنة السليمة، وقلت احتمالات حملهن. وقد فوجئ الباحثون بهذه النتائج، فنظريا ينبغي أن يساعد الأرجينين على الخصوبة عن طريق زيادة تدفق الدم. ومن الصعب القول كيف قد يؤثر ذلك على الحمل الطبيعي، ولكن نتائج التلقيح الاصطناعي كانت كفيلة بإقناعي بعدم تناوله.

وهناك أعشاب أخرى – مثل زيت زهرة الربيع المسائية Common evening-primrose – يزعم أن لها آثارا مفيدة، ولكن هذا غير صحيح فعليا (وتبين من مراجعة كبيرة أن زيت زهرة الربيع المسائية لا يخفف أعراض ما بعد انقطاع الطمث، على الرغم من أن مكملات الكالسيوم تفعل ذلك). بعض النساء يأخذن جرعات كبيرة من فيتامين “ب 6” (أكثر من 100 ملليجرام) في محاولة لإطالة مرحلة الجسم الأصفر أو تحسين أعراض ما بعد انقطاع الطمث، ولكن لا توجد دراسات تبحث فيما إذا كان يفعل ذلك فعلا، بالإضافة إلى أن المعاهد الوطنية للصحة تقول إن أكثر من 100 ملليجرام من فيتامين “ب 6” في اليوم قد تكون سامة.

الرسالة العامة

الإنترنت هو “الغرب المتوحش الجديد”، ويجب على المشتري أن يتوخى الحذر. وعندما يقال إن العلاج ثبت سريريا أو نشر في مجلة طبية، قومي بأداء واجبك، وتأكدي من قدرتك على الوثوق به.

لا تأخذي الأعشاب أو المكملات الأخرى لمجرد تجربتها؛ لأنه قد يكون لها في بعض الأحيان آثار سلبية على خصوبتك. إذا كنت تعرفين شخصا أو قرأت عن امرأة على الإنترنت تناولت واحدا من هذه المكملات وبعدها أصبحت حاملا، فتذكري أنه من المستحيل معرفة إذا ما كان لحملها أية علاقة بهذا الموضوع؛ فالشخص الواحد هو مجرد شخص واحد، وليس دراسة أجريت على آلاف الناس.

نصيحتي هي أن تحاولي الحمل لمدة ستة أشهر فقط قبل أن تفكري في تناول الأعشاب أو جرعات كبيرة من الفيتامينات، ثم تناوليها فقط عندما تكون نتائج اختبارات الخصوبة الأخرى (تحليل السائل المنوي، أشعة الصبغة على الرحم وقناتي فالوب (HSG)، للتأكد من عدم انسدادهما) طبيعية، وبعد مراجعة طبيبك. فخصوبتك الطبيعية قد تخدمك بشكل أفضل؛ لذلك لا تتلاعبي بها حتى تدفعك الحاجة إلى ذلك.