طبيب دوت كوم

القائمة

علاج نزيف اللثة والأنف للحامل

في المرة الأولى التي تعرضت فيها لنزيف اللثة أصابني خوف شديد. فقد كانت الدماء تغطى فرشاة أسناني تماما، وكانت لثتي تنزف بشدة من أماكن متعددة. لم أكن أعرف مالذي يحدث حينها حتى قرأت كتابا عن الحمل وأدركت فيما بعد أنه أمر شائع وأنه أحد أعراض الحمل الذي يشار إليه غالبا باسم “فرشاة الأسنان الوردية”.

فبالإضافة إلى مشكلة ” فرشاة الأسنان الوردية “ (وإن كانت أسناني وقتها أقرب إلى شكل دراكولا) فقد لاحظت وجود بقع وردية وحمراء تخرج من أنفي. وكان الأمر وكأن أوعيتي الدموية بدأت تتمزق لسبب ما، وحينها زاد شعوري بالتوتر. فبالرغم من أني كنت أعي تماما أن الجسم يتغير خلال فترة الحمل ولكن لم أكن أرغب بأن أرى جسدي ينهار بشكل كامل. لذا بدأت ببذل مزيد من الاهتمام لهذه الأعراض كي أعرف مالذي يمكن أن يساعد في تخفيفها بطريقة طبيعية.

لماذا تصاب الحامل بنزيف اللثة والأنف؟

السبب هو أن زيادة نشاط الدورة الدموية والذي ينجم عن الارتفاع الكبير في معدل الهرمونات في الجسم خلال فترة الحمل يؤدي إلى تورم الشعيرات الدموية الصغيرة في اللثة ومجرى الأنف. هذه الشعيرات تتمزق أحيانا فتسبب نزيف اللثة أو الأنف الذي تعاني منه الحامل.

إليك بعض الأمور التي ستساعدك على التخفيف من هذه الأعراض بطريقة طبيعية:

● الكولاجين – لا بد أن تعلمي أن الكولاجين هو الذي يحافظ على قوة ومرونة الأوعية الدموية في الجسم. ولأن الكولاجين يعتمد على فيتامين سي بشكل أساسي، فإن أي نقص في معدل فيتامين سي في جسدك يعني أنك تصبحين أكثر عرضة لحدوث نزيف اللثة والأنف. لذا عليك أن تزيدي معدل فيتامين سي في جسمك عن طريق تناول كميات أكبر من الفواكه والخضروات، إضافة إلى تناول مكمل فيتامين سي الطبيعي على أن يتم تناوله على جرعات مقسمة خلال اليوم.

● تجنبي التوتر – وهذا من تجربتي الشخصية فقد لاحظت أن أكثر نوبات النزيف تحدث لي عندما أكون متوترة أو عندما أعاني من ضعف في الجهاز المناعي. وقد يكون السبب في ذلك هو استهلاك جسدي للكمية المتاحة من فيتامين سي بهدف الحماية تاركا القليل جدا لتلك الأوعية الدموية الصغيرة.

● تجنبي التعرض للسموم – فكلما تعرضت للسموم بشكل أكبر (مثل الدخان، والتلوث، الطلاء) كلما زادت إمكانية حدوث نزيف اللثة والأنف وبالتالي تزيد حاجة جسدك لفيتامين سي وغيره من العناصر الغذائية.

● إضافة إلى أهمية فيتامين سي في التخفيف من أعراض نزيف اللثة والأنف هناك أيضا طريقة أخرى مفيدة لعلاج نزيف اللثة قد ثبتت فاعليتها، وهي السحب بالزيت ‘Oil Pulling’ وهو علاج يُستخدم فيه زيت السمسم (الذي تم عصره على البارد) وقد يستخدم أحيانا زيت دوار الشمس أو زيت جوز الهند العضوي بحيث يتم التمضمض به في الفم لفترة معينة يتخلل فيها الزيت بين الأسنان واللثة ويسحب بين الأسنان ذهابا وإيابا. هذه المضمضة لها الكثير من الآثار الإيجابية. فبالإضافة إلى كونه علاج مدهش لنزيف اللثة، فإنه يساعد على تنظيف الجيوب الأنفية ويخلص الجسم من السموم كما يؤدي إلى تبيض الأسنان.

● قومي بشراء زيت السمسم العضوي غير المكرر على أن يكون قد تم عصره على البارد، وبإمكانك الحصول عليه بسهولة لدى محلات الأغذية الصحية (لا تشتري النوع المحمص أو المكرر). ثم تناولي معلقة طعام من ذلك الزيت وحركيه داخل الفم وبين الأسنان لمدة 15 دقيقة قبل أن تبصقيه، وقومي بعد ذلك بتنظيف أسنانك كالمعتاد. ويوصى عادة باستعمال السحب بالزيت (Oil pulling) مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم.

● أمًا بالنسبة لي فقد كنت أستعمل هذه الطريقة مرة واحدة فقط في اليوم أو مرة واحدة كل يومين ذلك أني لم أكن أود القيام بعملية إزالة السموم خلال فترة الحمل، أردت فقط الحصول على التأثير الفعال لهذه الطريقة في معالجة التهاب اللثة. وكما يقال ” النتائج تتحدث عن نفسها”، فقد اختفت مشكلة اللثة التي عانيت منها لشهور بعد أربعة أيام فقط من استعمالي لطريقة السحب بالزيت (Oil pulling) وازدادت أسناني بياضًا وكان لها أيضا تأثير إيجابي في التخفيف من مشكلة احتقان الأنف.

● ومن المهم جدا المحافظة على نظافة الأسنان بشكل مستمر خلال فترة الحمل (حتى أكثر من المعتاد). استخدمي فرشاة طرية لتنظيف الأسنان واستعيني بالخيط للوصول إلى ما تعجز فرشاة الأسنان عن الوصول إليه. وتذكري أن تنظيف الأسنان واللثة بشكل منتظم (خاصة خلال الحمل) سيجعلها أقل حساسية وأقل عرضة لحدوث عدوى أو أي مضاعفات أخرى.