طبيب دوت كوم

القائمة

لماذا المشروبات الغازية والمحلاة بالسكر مضرة؟

لماذا المشروبات الغازية والمحلاة بالسكر مضرة؟

سعرات السكر الحرارية السائلة هي أكثر “غذاء” مسبب للإدمان في نظامنا الغذائي. المشروبات المحلاة بالسكر هي فئة فريدة من الأطعمة. بصرف النظر عن كونها أكبر مصدر للسكر المضاف على الإطلاق في النظام الغذائي، فإن المشروبات السكرية تحفز مرض السكري والسمنة بطرق لا تفعلها الأطعمة الصلبة (حتى الوجبات السريعة الصلبة). كثير من هذه المشروبات أيضًا مشبعة بالكافيين، والذي يضاعف خصائصها المسببة للإدمان.

لماذا المشروبات المحلاة بالسكر مضرة بنا لهذه الدرجة؟

1. إذا كنت تشرب سعراتك الحرارية عن طريق المشروبات المحلاة، فإنك لا تقلل من سعراتك الحرارية الصلبة لتعوض عن ذلك. لذلك تلك ليست سعرات حرارية فارغة وحسب، لكنها سعرات حرارية زائدة لن تتناولها عادة.

2. منذ عام 1977 وحتى عام 2002، تضاعف استهلاك السعرات الحرارية في المشروبات المحلاة بالسكر، وهي المصدر الرئيسي لسعرات السكر الحرارية المضافة إلى نظامنا الغذائي.

3. خلال هذه الفترة الزمنية تضاعفت معدلات السمنة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وإحدى عشرة سنة، وثلاثة أضعاف في المراهقين من سن الثانية عشرة إلى التاسعة عشرة.

4. يشرب أكثر من 90 في المائة من الأطفال والمراهقين الأمريكيين المشروبات الغازية كل يوم. وتمثل السعرات الحرارية السائلة ما يصل إلى 10-15 في المائة من إجمالي استهلاك السعرات الحرارية اليومية للمراهق المتوسط.

5. متوسط استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر هو 175 سعرًا حراريًا في اليوم. وبما أن هذه السعرات الحرارية تشكل إضافة للسعرات الحرارية من المواد الغذائية الصلبة، فهذا من شأنه أن يضيف 18 رطلًا إلى وزن الشخص العادي في كل عام.

6. كل علبة من المشروبات الغازية المستهلكة من قبل الأطفال يوميًا تزيد من خطر تعرضهم لزيادة الوزن بنسبة 60 في المائة. المشروبات الغازية هي أكبر مصدر للسكر المضاف في وجبات الأطفال. أثبت باحثون من مستشفى الأطفال في جامعة هارفارد في تجربة عشوائية أنه إذا ما أتيحت لهم إمكانية الوصول بسهولة إلى بدائل للمشروبات المحلاة بالسكر، فإن الأطفال سيقللون من تناولهم المشروبات المحلاة بالسكر بنسبة 82 في المائة، وسينقصون قدرًا كبيرًا من الوزن.

7. في دراسة Nurses’ Health لعدد 91249 من النساء، أولئك اللاتي تناولن مشروبًا غازيًا واحدًا محلى بالسكر كن أكثر عرضة بنسبة 82 في المائة لخطر الإصابة بمرض السكري مما كن عليه منذ 4 سنوات. أولئك اللاتي تناولن مشروب الفاكهة المحلى ضاعفن من خطر إصابتهن بمرض السكري.

8. تربط دراسات أخرى أيضًا بين المشروبات المحلاة بالسكر وبين مرض السكري وبوادر مرض السكري (لا سيما في الأمريكيين من ذوي الأصل الإفريقي)، وأمراض القلب.

9. وجدت مراجعة فحصت أكثر من 30 دراسة، والتي نشرت في American Journal of Clinical Nutrition، أدلة واضحة على أن شرب المشروبات المحلاة بالسكر يؤدي إلى زيادة الوزن.

خلاصة القول: عندما تشرب سعراتك الحرارية، لا تشعر بالشبع، لذا في نهاية المطاف تتناول طعامًا أكثر في الإجمالي.

وجدت دراسة كبيرة قام بها علماء من هارفارد، بتمويل من مراكز مكافحة الأمراض ومؤسسة روبرت وود جونسون، أنه إذا شرب الناس المياه بدلًا من المشروبات الغازية، فإنهم يستهلكون 225 سعرًا حراريًا أقل يوميًا (أي ما يعادل مشروبًا غازيًا واحدًا تقريبًا). في السنة، هذا يعادل 82123 سعرًا حراريًا أقل. هذا يعني فقدان 24 رطلًا سنويًا فقط عن طريق التحول إلى المشروبات غير المحلاة بالسكر.

ماذا يجب أن نشرب؟ الماء. ماء الصنبور. صفِّه، وبرده، واعصر عليه قليلًا وحسب من عصير الليمون، وتمتع به. لقد تم غسل مخنا لنعتقد أنه لا يمكن أن نشرب الماء فقط، لكن هذا هو ما نتكون منه، وسوف يساعدك على فقدان الوزن. في الواقع، وجد الباحثون أن شرب المياه قبل وجبات الطعام يزيد من فقدان الوزن بحوالي 44 في المائة.

هناك أدلة وفيرة على أن المشروبات المحلاة بالسكر تضر بصحتنا. كن حتى لو لم تكن كذلك، ألا ينبغي على مصنعي هذه المنتجات أن يثبتوا أنها آمنة، بدلًا من أن يتوقعوا من العلماء الذين يفتقرون إلى التمويل الكافي أن يثبتوا أنها ضارة؟

كانت هناك بعض الدراسات التي وجدت ارتباطًا ضئيلًا أو معدومًا بين زيادة الوزن والمشروبات المحلاة بالسكر. مع ذلك، تم تمويل العديد من هذه الدراسات من قِبَل الصناعات الغذائية، بما في ذلك جمعية المشروبات الأمريكية (المعروفة سابقًا باسم جمعية المشروبات الغازية الأمريكية). في الواقع، أظهرت مراجعة أجريت في عام 2007 لأكثر من 206 دراسات علمية أنه إذا مولت صناعة الأغذية الدراسة، فإن هناك احتمالًا يصل لثمانية أضعاف لثبوت أن نتائج الدراسة ستكون مواتية لصناعة الأغذية.

مشروبات الحمية: مفيدة أم ضارة؟

إذا كنت تعتقد أن مشروبات الحمية الغازية هي الحل، فكر مجددًا. لقد زاد استهلاك مشروبات الحمية بنسبة 400 في المائة منذ عام 1960. قد لا تسبب السرطان أو قد تسببه، لكن الأدلة تتصاعد أنها تؤدي إلى زيادة الوزن بدلًا من فقدان الوزن. أولئك الذين يستهلكون مشروبات الحمية يعانون من زيادة خطر اكتسابهم الوزن بنسبة 200٪، وزيادة خطر الإصابة ببوادر مرض السكري أو متلازمة الأيض بنسبة 36٪، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 67٪. ووجدت دراسة لأكثر من 400 شخص أن أولئك الذين يشربون مشروبي حمية غازيين في اليوم الواحد معرضون أكثر بخمسة أضعاف لزيادة محيط خصرهم من أولئك الذين لم يشربوا المشروبات الغازية.

يبدو أنه لا يمكنك أن تفوق الطبيعة الأم دهاءً. خداع عقلك لتعتقد أنك تتناول شيئًا حلو المذاق يمارس حيلًا قذرة على أيضك. المحليات الاصطناعية تعطل الإشارات الهرمونية والعصبية الطبيعية التي تتحكم في الجوع والشبع (الشعور بالامتلاء). وجدت دراسة أجريت على الفئران التي أطعمت أغذية محلاة صناعيًا أن أيضها تباطأ، وحفزت الفئران لاستهلاك المزيد من السعرات الحرارية واكتساب وزن أكثر من الفئران التي أطعمت أغذية محلاة بالسكر.

في دراسة أخرى مثيرة للقلق، الفئران التي عرض عليها الاختيار بين الكوكايين أو المحليات الاصطناعية دائمًا ما اختارت المحليات الاصطناعية، حتى لو كانت الفئران مبرمجة سابقًا لتكون مدمنة للكوكايين. قال مؤلف الدراسة إن “التفضيل المطلق للمذاق الحلو قد يؤدي إلى إعادة ترتيب التسلسل الهرمي للمحفزات المحتملة للإدمان، مع احتلال الأطعمة المحلاة … الصدارة قبل الكوكايين وربما المخدرات الأخرى”.

إن استخدام المحليات الاصطناعية، وكذلك “الأطعمة الجذابة”، الخبرة المثيرة للمذاق الحلو والدهون والملح في فمك، يغير تفضيلاتك في الطعام. حلمات تذوقك تتحول من كونها قادرة على التمتع بالفواكه والخضراوات والأطعمة الكاملة لاشتهاء الأطعمة المثيرة وحسب.

نصيحتي هي التخلي عن الستيفيا، والأسبارتام، والسكرالوز، والسكريات الكحولية مثل الإكسيليتول والماليتول، وجميع الأنواع الأخرى التي تستخدم بكثافة، والمحليات الرائجة، إلا إذا كنت ترغب في إبطاء أيضك، وزيادة الوزن، وأن تصبح مدمنًا.