طبيب دوت كوم

القائمة

تخلص من نوبات النهم الشديد للسكر وإدمان الطعام

تخلص من نوبات النهم الشديد للسكر وإدمان الطعام

ماذا حدث لقوة الإرادة قديمة الطراز؟ الجميع يعرف أن وباء السمنة هو أمر له علاقة بالمسئولية الشخصية. ينبغي أن يمارس الناس مزيدًا من ضبط النفس. عليهم تجنب الإفراط في تناول الطعام، والحد من تناولهم المشروبات المحلاة بالسكر والأغذية المصنعة. لا توجد أطعمة جيدة أو أطعمة سيئة، الأمر كله يدور حول الاعتدال. أليس كذلك؟

الاكتشافات العلمية الجديدة تثبت أن الأغذية المعالجة والمثقلة بالسكر والدهون والملح -التي يتم إنتاجها في المصانع بدلًا من أن تنمو على النباتات – تتسبب في الإدمان بيولوجيًا.

لا أحد يتناول هذه الأطعمة بشراهة. وكن من السهل أن تتخيل جبلًا من رقائق البطاطس، كيسًا كاملًا من الكوكيز، أو نصف لتر من الآيس كريم يتلاشى بسرعة في نوبة شراهية لاواعية من المخ الزاحف. القرنبيط لا يسبب الإدمان، لكن رقائق البطاطس، والكوكيز، والآيس كريم، والمشروبات الغازية يمكنها أن تتسبب في الإدمان مثل أي مخدر.

هناك آليات بيولوجية محددة تدفع سلوك الإدمان. لا أحد يختار أن يكون مدمنًا للهيروين، أو الكوكايين، أو الكحوليات. لا أحد يختار أن يعاني من إدمان الطعام كذلك. تنشأ هذه السلوكيات من مراكز المكافأة الكيميائية العصبية البدائية في المخ، والتي تتغلب على الإرادة الطبيعية. وفي حالة إدمان الأطعمة، تطغى على الإشارات البيولوجية العادية التي تتحكم بالجوع.

لماذا يصعب على المصابين بالسمنة فقدان الوزن على الرغم من الوصمة الاجتماعية، وعلى الرغم من العواقب الصحية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب والتهاب المفاصل، وحتى السرطان، وعلى الرغم من رغبتهم الشديدة في إنقاص الوزن؟ فبالتأكيد هم لا يريدون أن يكونوا بدناء.

السبب أنه في الغالبية العظمى من الحالات، هناك أنواع معينة من الأطعمة تسبب الإدمان، وهي الأطعمة المعالجة المصنوعة من السكر والدهون والملح، والتي يتم الجمع بينها بطرق تبقى سرًا في حوزة صناعة الأغذية. نحن مبرمجون بيولوجيًا لاشتهاء تلك الأطعمة وتناول أكبر قدر ممكن منها.

نتائج علمية تؤكد أن الطعام يمكن أن يكون مسببًا للإدمان

1. السكر يحفز مراكز المتعة أو المكافأة في المخ عبر ناقل الدوبامين العصبي تمامًا، كالمخدرات المسببة للإدمان الأخرى.

2. يظهر فحص المخ الصوري (فحص PET) أن الأطعمة ذات المحتوى العالي من السكر والأطعمة الغنية بالدهون تعمل تمامًا مثل الهيروين أو الأفيون أو المورفين في المخ.

3. فحص المخ الصوري (فحص PET) يدل على أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة ومدمني المخدرات لديهم عدد أقل من مستقبلات الدوبامين، ما يجعلهم أكثر عرضة لاشتهاء الأشياء التي تعزز الدوبامين. وهذا، جزئيًا، تحدده الجينات.

4. الأطعمة ذات محتوى الدهون والسكريات المرتفع تحفز إفراز المواد الأفيونية الخاصة بالجسم (مواد كيميائية مشابهة للمورفين) في المخ.

5. المخدرات التي نستخدمها لتثبيط مستقبلات المخ للهيروين والمورفين (النالتريكسون) تقلل أيضًا من استهلاك وتفضيل الأطعمة الحلوة وذات محتوى الدهون المرتفع في كل من ذوي الوزن الطبيعي والذين يعانون من السمنة ويتناولون الطعام بنهم.

6. الناس يطورون تحملًا للسكر – إنهم بحاجة إلى المزيد والمزيد من المادة لإرضاء أنفسهم. وهذا ينطبق على المخدرات مثل الكحول أو الهيروين.

7. يواصل الأفراد الذين يعانون من السمنة تناول كميات كبيرة من الأغذية غير الصحية، على الرغم من العواقب السلبية الاجتماعية والشخصية الشديدة، تمامًا مثل مدمني المخدرات ومدمني الكحوليات.

8. الحيوانات والبشر يختبرون شعورًا “بالانسحاب” عندما ينقطعون فجأة عن تناول السكر، تمامًا مثل المدمنين الذين يمرون بمرحلة إزالة سموم المخدرات.

9. تمامًا مثل المخدرات، بعد فترة أولية من “التمتع” بالطعام، المستخدم يستهلكه لا للشعور بالنشوة ولكن لكي يشعر بأنه بحال طبيعية.

ما يزيد من تعقيد مشكلة إدمان الأطعمة أن مصنعي الأغذية يرفضون التصريح بأي بيانات داخلية عن كيفية جمعهم للمكونات لزيادة استهلاك منتجاتهم إلى أقصى درجة، على الرغم من طلبات الباحثين. يصف ديفيد كيسلر، المدير السابق لإدارة الغذاء والدواء، العلم وراء تحويل الأغذية لمخدرات – من خلال إيجاد أطعمة مفرطة الشهية، والتي تؤدي إلى إدمان ذي أساس كيميائي عصبي.

اطرد المواد المسببة للإدمان من نظامك الغذائي ومن حياتك

– جميع أنواع السكر، بما في ذلك جميع منتجات الدقيق والخبز والباستا، وغيرها من الكربوهيدرات المعالجة لدرجة مرتفعة، والتي تعمل كالسكر

– كل الأطعمة السامة، والمعالجة المذكورة في قواعدي العشر الأهم لتناول الطعام بأمان مدى الحياة

– الكحول: يمكن أن يتسبب الكحول في ضرر أكثر مما تدرك، خاصة إذا كنت تعاني من مرض سكري السمنة. فهو قد يرفع مستوى الدهون الثلاثية، ويرفع ضغط الدم، ويضعف عمل القناة الهضمية، ويقاطع النوم، ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان، ويضعف عمل الكبد، ويعمل كمصدر إضافي للسعرات الحرارية، ويمنعك من تحقيق وزن صحي. لذلك، تجنب جميع المشروبات الكحولية.

– الكافيين

لا تقلل من قوة القضاء على هذه المواد المسببة للإدمان التي تدفع نوبات النهم الشديد واختلال نسبة السكر في دمك. إذا لم تفعل أي شيء، فإن هذه الخطوات كفيلة بتغيير حياتك، وتعزيز أيضك، وتحقيق التوازن في نسبة السكر في دمك، وستساعدك على فقدان الوزن.

أوقف نوبات النهم الشديد للسكر وإدمان الطعام

قم بالخطوات التالية لتقليل أعراض انسحابك وأنت تتخلص من المواد المسببة للإدمان من نظامك الغذائي.

10 نصائح لوقف نوبات نهمك الشديد

1. وازن نسبة السكر في دمك. تقلبات نسبة السكر في الدم هي المحرك الرئيسي لنوبات النهم الشديد، لذلك حافظ على استقرار نسبة السكر في دمك. تخلص من السكر والمحليات الاصطناعية بنسبة 100 في المائة، ونوبات نهمك الشديد سوف تختفي. توقف عن تناولها فجأة. تخلص من السكريات المكررة، والمشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمحليات الاصطناعية من نظامك الغذائي، حيث يمكن لهذه أن تؤدي إلى نوبات النهم الشديد. اجمع بين البروتين الجيد (الأسماك والبيض العضوي وكميات صغيرة من الدواجن الخالية من الدهون والمكسرات والأطعمة المصنوعة من فول الصويا الكامل والبقوليات) والدهون الجيدة (الأسماك، وزيت الزيتون البكر الممتاز، وزيت جوز الهند غير المكرر، والزيتون، والمكسرات بخلاف الفول السوداني، والبذور، والأفوكادو)، والكربوهيدرات الجيدة (الفاصوليا، والخضار، والحبوب الكاملة، والفاكهة) في كل وجبة لتحقيق التوازن في نسبة السكر في دمك.

2. لا تشرب سعراتك الحرارية. السعرات الحرارية السائلة تحفز شهيتك وتزيد من مقاس خصرك أكثر من أي شيء آخر. سوف تراكم الأرطال فوق بعضها!

3. تناول وجبة إفطار مغذية من البروتين. تظهر الدراسات مرارًا وتكرارًا أن تناول الإفطار الصحي الذي يحتوي على البروتين يساعد الناس على فقدان الوزن، والحد من نوبات النهم الشديد، وحرق السعرات الحرارية. البروتينات الجيدة هي البيض والمكسرات والبذور وزبدة المكسرات، أو مخفوق البروتين.

4. تناول وجبات صغيرة غنية بالألياف من حين لآخر طوال اليوم. كُلْ كل 3-4 ساعات، وتناول بعض البروتين في كل وجبة خفيفة أو وجبة رئيسية (البروتين الحيواني الخالي من الدهون، والمكسرات، والبذور، أو الفاصوليا).

5. تجنب تناول الطعام في غضون 3 ساعات قبل النوم. ذلك يحفز إفراز الإنسولين قبل النوم، ما يجعلك تخزن المزيد من دهون البطن. دهون البطن تدفع نوبات النهم الشديد من خلال محفزات التهابية وهرمونية.

6. تحكم بتوترك. أي شيء مسبب للتوتر يمكن أن يحفز الهرمونات التي تنشط نوبات النهم الشديد. إذا كانت لديك الرغبة في تناول الطعام، اسأل نفسك سؤالين: “ما أشعر به، وما أحتاجه؟”. هل هناك شيء آخر بخلاف الطعام، والذي سوف يساعدك على الحصول على ما تحتاجه؟ اتبع برنامجًا يوميًا لإدارة التوتر، والذي يتضمن تمارين التنفس العميق، والتأمل، وتقنيات الاسترخاء الأخرى.

7. اعرف ما إذا كانت الحساسية الغذائية الخفية تثير نوبات نهمك الشديد. غالبًا ما نتوق إلى الأطعمة نفسها التي نتحسس لها. الإقلاع عنها ليس سهلًا، لكن بعد يومين إلى ثلاثة أيام من دونها، ستكون لديك طاقة متجددة وراحة من نوبات النهم الشديد والأعراض.

8. ابدأ بالحركة. التمارين تساعد على التحكم بشهيتك وتنظيمها.

9. احصل على 7-8 ساعات من النوم. عدم الحصول على ما يكفي من النوم يحفز نوبات النهم الشديد للسكر والكربوهيدرات عن طريق التأثير على هرمونات الشهية.

10. حسِّن مستويات مغذياتك:

– حسن مستويات دهون أوميجا 3. أحماض أوميجا 3 الدهنية مهمة للسيطرة على عمل الإنسولين.

– حَسِّن مستوياتك من فيتامين د. التحكم بشهيتك يصيبه الضعف بسبب انخفاض مستويات فيتامين د.

– فَكِّر في تناول المكملات الطبيعية للسيطرة على نوبات النهم الشديد. الجلوتامين، و PGX (نوع من الألياف الفائقة)، والكروم، وحمض ألفا الليبويك، ودي إل-فينيل الألانين، وإن أسيتيل سيستايين، والمكملات الغذائية الطبيعية الأخرى يمكنها أن تساعد على تقليل نوبات النهم الشديد.

تخلص من الكافيين في 7 أيام

عندما كنت في كلية الطب، شرب الجميع القهوة، لذلك بدأت شرب كوبي اليومي من القهوة. لاحظت أنني صرت أشعر بنعاس شديد في فترة ما بعد الظهر، وكنت بحاجة إلى المزيد من الكافيين أو السكر لإنعاشي. أدركت أن القهوة هي السبب، لذلك توقفت عن شربها، وعادت إلي طاقتي. أرى العديد من مرضاي يعلقون في هذه الحلقة. معظمهم يحصلون على القليل جدًا من النوم كذلك. لكن الكافيين لا يمكنه أن يعوض عن قلة النوم.

عند التخلص من الكافيين، سوف تكون متعبًا أكثر في الأيام القليلة الأولى. قد تصاب حتى بالصداع. أعراض الانسحاب تلك هي علامة مؤكدة على الإدمان. لكن عندما تقلع أخيرًا عن الكافيين، ستكون لديك طاقة أكثر مما كانت لديك عندما كنت تتناوله.

إليك كيفية إنهاء إدمانك بأقل قدر ممكن من الألم.

1. ابدأ في عطلة نهاية الأسبوع، عندما يمكنك تعويض النوم.

2. اخفض الجرعة للنصف كل يوم حتى تصل إلى نصف كوب من القهوة يوميًا. ثم توقف.

3. اشرب الكثير من الماء.

4. خذ 1000 ملليجرام من فيتامين ج يوميًا.

5. إذا كنت تصاب بالصداع، اذهب للسرير، أو إذا كان لا بد من ذلك، خذ قرصي أدفيل.

ابدأ بتدوين يومياتك الآن

تدوين اليوميات وسيلة ممتازة للتواصل مع دوافعك الداخلية، لكسر دورة الأكل والنشاط الطائش، لتكون صادقًا وخاضعًا للمساءلة وحاضرًا مع نفسك. في كثير من الأحيان نفرط في الأكل، لأن شيئًا ما يأكلنا. نكبس أنفسنا بالطعام من أجل كبس مشاعرنا بعيدًا. نستخدم الطعام لصد المشاعر، لكن يمكنك استخدام الكلمات لصد الطعام. يمكنك الكتابة من أجل تحسين أيض مشاعرك حتى لا ينتهي بك الأمر وأنت تتخذ خيارات بلا وعي، أو تفرط في تناول الطعام. نظام غذائي يتكون من الكلمات والاستكشاف الذاتي غالبًا ما يؤدي إلى فقدان الوزن. ستقوم بأيض حياتك وسعراتك الحرارية بشكل أفضل.

كن صادقًا حول تناولك الطعام. سجل كل ما تأكله وكمياته. هذا العمل البسيط يضفي بصيرة لكيفية العناية بجسمك ورفاهك. أقترح عليك أن تسأل نفسك أربعة أسئلة بسيطة قبل اختيارك أن تأكل شيئًا مباشرة:

1. هل أنا جائع؟

2. هل هذا ما أرغب في تناوله؟

3. هل هذا ما أرغب في تناوله الآن؟

4. هل هناك شيء آخر يمكنني تناوله بدلًا من ذلك؟

قد تكون جائعًا وفي حاجة للطعام، أو وحيدًا وبحاجة لصديق، أو متعبًا وبحاجة لقيلولة، أو غاضبًا وبحاجة لفهم السبب. ليست كل تلك المشاعر بحاجة إلى الطعام، على الرغم من أنه بالنسبة لكثير منا فإن هذا هو تصرفنا الافتراضي عندما لا نشعر بأننا على ما يرام.