لماذا يسبب العمل الشعور بالتوتر

نصف العمال الأمريكيون تقريبًا يعانون من أعراض استنفاد الطاقة.

. لست وحدك – انظر إلى الإحصائيات

كلنا نمر بالضغوط في وقت ما، وهذه الأيام، يعانى الكثير جدًّا من الناس من الضغوط طوال الوقت، خاصة أثناء العمل. كما أن الآثار السلبية ليست خاصة بحالات فردية، فوفقًا للمعهد الأمريكى للضغوط في “يونكرز” بنيويورك، فإن:

• مليون شخص تقريبًا في قوة العمل يتغيبون بمعدل يوم في الأسبوع بسبب شكاوى تتعلق بالضغوط.

• نصف العمال الأمريكيين تقريبًا يعانون من أعراض استنفاد الطاقة، أو ضغوط حادة تتعلق بالعمل وتضعف الأداء الوظيفى أو تعوقه.

• تكلف ضغوط العمل الصناعة في الولايات المتحدة 300 مليار دولار كل عام بسبب الغياب وانخفاض الإنتاجية، ونفقات استبدال العاملين والرسوم القانونية والطبية والتأمينية المباشرة.

• شاعت بدلات ضغوط العمل في الولايات المتحدة، والتى كانت نادرة قبل ذلك، ففى كاليفورنيا وحدها، يحصل الموظفون على مليار دولار تقريبًا رسومًا طبية وقانونية ترتبط ببدلات العامل.

• تسعة أنظمة من أنظمة التعويض عن ضغوط الوظيفة من عشرة أنظمة ناجحة، بمتوسط دفع يفوق أربع مرات مدفوعات تعويضات الإصابات.

. لماذا يسبب العمل الشعور بالتوتر؟

قليل من الناس المحظوظين هم من تعد الوظيفة بالنسبة لهم مصدرًا لتجديد الطاقة وللرضا الذاتى، وبالنسبة لآخرين – على الرغم من أن العمل أحيانًا أو غالبًا ما يكون مجزيًا – تكون الوظيفة مصدرًا للتوتر. كلما زادت كمية العمل التي يقوم بها الناس وكلما طال يوم العمل، نحلم أكثر بالقدرة على التقاعد مبكرًا.

فى الواقع، فإن البحث الذي تتبع الشعور بالرضا في حياة من فازوا باليانصيب يكشف أن قليلين جدًّا كانوا أكثر سعادة وأن الكثيرين أصبحوا أقل سعادة بعد ترك وظائفهم (إن الفوز باليانصيب يسبب نوعًا خاصًا من الضغوط). على الرغم من أن أى وظيفة يمكن أن تكون مصدرًا للضغوط، وأحيانًا مملة، إلا أن حياتنا العملية تحقق لنا أحيانًا أكثر من مجرد الحصول على راتب.

. قرر ما إذا كان الوقت قد حان للتغيير

هل حان موعد تغيير الوظيفة بالنسبة لك؟ اختبر القائمة التالية. كم عنصرًا منها ينطبق عليك؟

• أخاف من الذهاب إلى العمل معظم الأيام.
• أعود للمنزل من عملى مرهقًا للغاية لدرجة العجز عن القيام بأى شىء عدا مشاهدة التليفزيون أو الذهاب للنوم.
• لا أتلقى معاملة باحترام في عملى.
• لا أتلقى الراتب الذي أستحقه.
• أشعر بالحرج من إخبار الناس عن عملى.
• لا أشعر بشعور جيد نحو وظيفتى.
• لا تسمح لى وظيفتى باستغلال إمكانياتى.
• أعمل في وظيفة أبعد ما تكون عن وظيفة الأحلام.
• أنا على استعداد للاستقالة من وظيفتى فورًا إذا أمكننى تحمل عقبات ذلك.
• تمنعنى وظيفتى من الاستمتاع بالحياة.

إذا كانت عبارتان أو أكثر من هذه القائمة تنطبق عليك، فربما تريد أن تفكر في تغيير الوظيفة. إذا لم تكن مؤهلاً للعمل الذي تريده، فستحتاج إلى خطة. تعرف على ما قد يتطلبه التدريب في المجال الذي تهتم به، أو اعمل على ادخار بعض المال حتى تكون قادرًا على إنشاء شركة خاصة بك.

. سيطر على ضغوط العمل

فكر في كل مجال مما يلى في حياتك العملية واكتب سطورًا قليلة عما تشعر به عندما تفكر في هذه المجالات في وظيفتك. ربما تساعدك الكتابة عن كل جانب في وظيفتك على فهم مواضع الضغوط في عملك بشكل أوضح.

1. هكذا أشعر تجاه الأشخاص الذين أعمل معهم:
2. هكذا أشعر نحو رئيسى في العمل:
3. هكذا أشعر نحو البيئة التي أعمل فيها:
4. هكذا أشعر نحو القيم السائدة في وظيفتى والهدف منها:
5. هكذا أشعر نحو مهام العمل الفعلية اليومية:
6. هكذا أشعر نحوأهمية العمل الذي أقوم به:
7. أفضل شىء في عملى هو:
8. أسوأ شىء في عملى هو:
9. يوظف عملى مهاراتى في المجالات التالية:
10. لا يوظف عملى مهاراتى في المجالات التالية:
11. حاجاتى التي يلبيها العمل، يلبيها أو لا يلبيها مكان آخر (اشرح):
12. أتمنى أن تتغير وظيفتى على النحو التالى:

بعد مراجعة الإجابات، قد يصبح من الواضح بشكل أكبر أين تكمن جوانب عدم الرضا عن الوظيفة، وأين تكمن جوانب الرضا. الآن، ضع قائمة بالأشياء التي تسبب التوتر في وظيفتك. وبعد كل واحدة، اكتب س إذا كنت تظن أن بإمكانك معايشة سبب الضغوط، وص إذا كنت لا تظن أنك لا تستطيع معايشته. هذه هي المجالات التي يجب أن تعمل عليها.

. أدر أسباب التوتر في الوظيفة

بالطبع إن كيفية إدارتك لأسباب التوتر – بالطبع – تعتمد على ماهية هذه الأسباب. يمكنك تبنى مناهج مختلفة:

• تجنب أسباب التوتر (مثل زميل في العمل يسبب لك الشعور بالضغط).

• إزالة أسباب التوتر (مثل تفويض عمل روتينى لا تحبه أو إشراك أحد معك فيه).

• مواجهة أسباب التوتر (تحدث إلى رئيسك إذا كان هو من يفعل الشىء الذي يجعل وظيفتك صعبة).

• إدارة أسباب التوتر (أضف شيئًا ممتعًا إلى المهمة، كافئ نفسك بعد استكمالها).

• وازن أسباب التوتر (اصبر على الضغوط لكن مارس أساليب تخفيف التوتر لموازنة آثارها).

إذا كنت تستطيع القيام بشىء لتجنب ضغوط عملك أو إزالتها أو مواجهتها أو إدارتها أو موازنتها، فستصبح حياتك بكاملها أكثر توازنًا وأقل ضغوطًا.

. لا تسع إلى إزالة جميع ضغوط العمل

تذكر أن هذا الموضوع يدول حول إدارة التوتر وتقليلها، وليس إزالتها، لأنه من المستحيل إزالة جميع الضغوط. وكما قرأت بالفعل، فإن بعض الضغوط جيدة من أجلك، فهى قد تشحن طاقتك عندما تحتاج إلى قوة دفع. إنها تجعل حياتك أكثر متعة ومرحًا وإثارة خاصة في العمل. ربما يصيبك الملل إذا لم تتعرض لتحدى التعامل مع عميل جديد أو احتمال الحصول على ترقية في المستقبل أو حتى احتمال استبدال بعض العاملين في مكان عملك. إن الشرارة التي يولدها التغيير الدورى مهمة في الحياة، مادمنا قادرين على إدارة ردود أفعالنا نحوها.

. أحدث تغييرات بدل اختلاق أعذار

إذا كنت تتأخر دائمًا عشر دقائق في الصباح، فربما تشعر بضغوط شديدة بسبب الإسراع في طريقك نحو العمل كل يوم. ربما تميل لإلقاء اللوم على حركة المرور في رحلة وصولك إلى العمل، أو تشتكى من أن آلة صنع القهوة الخاصة بك متعطلة، مما اضطرك إلى ترك المنزل في توقيت متأخر. هذه مجرد أعذار، فمن المحتمل أن يكون دائمًا هناك زحام في حركة المرور عليك التعامل معه، أو أن إبريق القهوة لم يتعطل أمس. المقصود أنه من الواضح أنك لا تمنح وقتًا كافيًا في الصباح قبل الذهاب إلى العمل. وإذا استيقظت من نومك مبكرًا عشر دقائق فقط، فربما تترك المنزل مبكرًا عشر دقائق، وهو ما يسمح لك بالوصول إلى عملك في الوقت المناسب.

. أدر وقتك في العمل

على الرغم من أننا جميعًا بشكل نظرى نمتلك كمية الوقت نفسها كل يوم (24 ساعة)، إلا أن الوقت قابل للتطويع بشكل غامض. هل لاحظت قبل ذلك كيف أن ساعة قد تمر مثل خمس دقائق، أو قد تمر ببطء كما لو أنها ثلاث ساعات؟ يقولون إن “الوقت يطير عندما تستمتع به”، لكن الوقت يطير أيضًا عندما تكون مشتتًا و غير منظم. إذا كانت أمامك ثلاث ساعات لإنجاز شىء ما ولا تدير وقتك بكفاءة، فإن هذه الساعات ستطير في تعجلك الذي ستنتج عنه وظائف نصف مكتملة لأنك تنتقل من مهمة لأخرى بطاقة مشتتة، ولو أنك بدلاً من ذلك، قمت بتنظيم وقتك وكنت قادرًا على تكريس تركيزك بالكامل على مهمة واحدة في كل مرة، فإن الوقت سيبدو كما لو أنه يتمدد كمًا وكيفًا.

. ابدأ على نطاق صغير

إذا بدأت بأهداف أكثر مما ينبغى، أو قائمة طويلة للغاية بالمهام المطلوبة أو بآمال كبيرة للغاية لنفسك، فإنك تهيئ نفسك للفشل. ابدأ بخطوة واحدة لإدارة الوقت، مثل ترتيب ملابسك لليوم التالى في الليلة التي تسبقه لتوفر الوقت في الصباح، أو الالتزام بتنظيف سطح المطبخ كل ليلة من الأوانى المتسخة، لتقلل من العجلة في إعداد الإفطار وعندما تجيد كل خطوة، يمكنك العمل في غيرها.

. حدد مشاكل إدارة الوقت التي تواجهها

هل تتمتع بكفاءة مذهلة في العمل، لكن مهاراتك في إدارة الوقت تنهار في البيئة غير المنظمة والمرتبة في المنزل؟ هل تقضى اليوم كله في التعامل مع أزمات الآخرين والاهتمام بأعمال كثيرة لا فائدة منا، ولا تحصل على الوقت الكافى أبدًا لتركز تركيزًا حقيقيًّا على وظيفتك؟ حدد نقاط المشكلة – الأماكن التي يتبدد فيه الوقت.

. حدد أولويات إدارة الوقت

ضع قائمة ترتب فيها أكثر الأمور التي تريد قضاء وقتك فيها. هل تحب أن تخصص وقتًا للعائلة أولاً، ثم وقتًا لتنظيم المنزل ثم وقتًا لنفسك؟ هل تحب أن تخصص وقتًا للهواية المفضلة أم وقتًا لنفسك أم وقتًا رومانسيًّا؟ هل تحب زيادة وقت النوم فحسب؟

ألق نظرة على أول خمسة أشياء في قائمة أولويات إدارة الوقت. ركز عليها، وانتبه بشدة إلى أن عدم القيام بأى شىء يأخذ من وقتك إذا لم يكن يركز على إحدى هذه الأولويات الخمس.

. ضع إستراتيجية

عندما يبدأ اليوم، يجب أن تعرف أين ستذهب، ويجب أن تعرف ماذا ستفعل. الوقت غالبًا ما يضيع إذا لم تخطط له. هذا لا يعنى أنك لا تستطيع السماح لنفسك بساعة أو ساعتين عفويتين أو وديتين وغير مخططتين. حتى لو قضيت يومًا كاملاً عمدًا دون تخطيط فالأمر يستحق، لكن الوقت الذي لا تخطط له و الذي تحاول فيه أن تنجر عشرة أشياء مختلفة وأنت في حالة هيجان هو وقت ضائع، وهذا يسبب التوتر.

. قل لا وحسب

تعلم أن ترفض منح الوقت الذي يُطلب منك إلا إذا كان يتعلق بشىء مهم جدًّا بالنسبة لك. لا يجب أن تكون في اللجنة، ولا يجب أن تحضر الاجتماع. فقط قل “لا” وشاهد الضغوط التي كانت تنتظر الانقضاض على حياتك وهى تتلاشى في اتجاه آخر.

لو أنك اضطلعت بالفعل بمهام أكثر من اللازم، فابدأ في التخلص منها فورًا. لا تسمح لأى شىء بتضييع وقتك، فالوقت الذي تقضيه في الاسترخاء ليس وقتًا ضائعًا إذا كان ينعشك ويجدد نشاطك، والوقت الذي تقضيه في التسرع والقلق هو وقت ضائع، والوقت الذي تقضيه في حضور اجتماع لجنة لا تستمتع به فعلاً هو وقت ضائع، والوقت الذي تقضيه في المشاركة في الأنشطة في لجنة تلهمك قضيتها هو وقت ينفق على نحو جيد.

. ارفع قيمة وقتك

إذا كنت تعمل مستقلاً، فلا تضيع الوقت في وظائف لا تحقق لك المقابل الذي يساويه وقتك. (وهذا صعب إلى أن يصبح هناك نظام مستقر)، لكن هذه القاعدة لا تنطبق فحسب على العمل والمال الفعلى، فكل شىء تفعله يستغرق وقتًا. هل المكافأة التي تحصل عليها في المقابل مساوية للوقت الذي تنفقه؟ إذا لم يكن كذلك، فتخل عنه.

. أجلّ هذا العمل

هل تحتاج فعلاً لتفقد رسائل بريدك الإلكترونى كل عشر دقائق؟ هل تحتاج فعلاً إلى تغيير الملاءات وتنظيف السيارة وجز الحشائش اليوم؟ إذا كان تأجيل القيام بهذه الأمور مجرد تسويف، فسوف تقضى الوقت الذي وفرته في الشعور بالقلق؛ لكن أحيانًا، عندما يكون الوقت ذا قيمة كبيرة، فإن بإمكانك تخفيف الضغوط وتسهيل حياتك بتأجيل الأمور الأقل أهمية.

مع ذلك، تذكر أن عدم امتلاك الوقت الكافى هو عذر ولكنه ليس سببًا أبدًا. يمكنك أن توفر الوقت لأى شىء إذا كان مهمًّا بما يكفى. يجب فقط أن تتوقف عن قضاء الوقت في القيام بأشياء أقل أهمية. أنت من يملك السيطرة على الوقت، وليس الوقت هو من يسيطر عليك.

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي