التوجه والتفكير الايجابي في علاج التوتر

تُظهر الدراسات أن المتفائلين يتمتعون بصحة أفضل من المتشائمين بشكل عام.

. هل أنت متفائل أم متشائم؟

يحدد الأخصائيون النفسيون الشخصية المتفائلة والمتشائمة بناء على أسلوب التفسير الذي يصف به الشخص حدثًا مكروهاً، ويتكون نمط الشرح من ثلاثة مكونات:

• تفسير العامل الداخلى / الخارجى. يميل المتفائلون للاعتقاد بأن عوامل خارجية هي التي تسبب سوء الحظ، بينما يميل المتشائمون لإلقاء اللوم على أنفسهم (العامل الداخلى).

• تفسير عامل الاستقرار/عدم الاستقرار. يميل المتفائلون للاعتقاد بأن سوء الحظ الذي يواجهونه غير مستقر أو أنه مؤقت، بينما يميل المتشائمون للاعتقاد بأن سوء الحظ مستقر أو دائم.

• تفسير عامل الشمولية/الخصوصية. يميل المتفائلون لرؤية المشاكل كظرف خاص بموقف معين، بينما يميل المتشائمون لرؤية المشاكل كظرف شامل – أى أنها لا يمكن تجنبها وأنها تشمل جميع المواقف.

ما مدى الاختلاف بين الحالة البدنية لشخص متفائل وشخص متشائم؟ إن الاختلاف عميق؛ حيث تشير الدراسات إلى أن المتفائلين يتمتعون بصحة أفضل بشكل عام، وجهاز مناعة أقوى، وشفاء أسرع من العمليات الجراحية، وحياة أطول من المتشائمين.

. جرب العلاج بالتفاؤل

العلاج بالتفاؤل مثل ضبط التوجه لكنه يركز على وضع إطار جديد للاستجابة باعتبارك شخصًا متفائلًا. ربما يروج عن المتفائلين بأنهم يمتلكون نظرة مضللة للحياة عبر نظارة ترى الأشياء وردية، لكن في الواقع، فإن المتفائلين أكثر سعادة وصحة لأنهم يميلون لافتراض أنهم يسيطرون على حياتهم، بينما يميل المتشائمون للشعور بأن الحياة تتحكم فيهم، والمتفائلون أكثر ميلًا إلى أن يقوموا بسلوكيات إيجابية مثل ممارسة التمرينات الرياضية وتناول الطعام باعتدال، أما المتشائمون فربما يتبنون توجهًا استسلاميًا ويظنون أن ما يأكلونه أو معدل ممارسة الرياضة لا يمثل أى اختلاف، ولذلك، فقد يفعلون أيضًا أسهل الخيارات أمامهم.

. رؤية النصف الممتلئ من الكوب

لكن ماذا إذا كنت متشائمًا؟ هل يمكن أن تتغير؟ الإجابة هي نعم. أنت بحاجة فقط لممارسة قليل من العلاج بالتفاؤل! تشير الدراسات إلى أن الابتسام، حتى لو لم تكن سعيدًا، يمكن أن يجعلك سعيدًا. إن التظاهر بأنك متفائل يمكن أن يجعلك تشعر أنك كذلك في الحقيقة، ويمكن أن يساعد جسمك في أن يتعلم الاستجابة كما لو أنك متفائل أيضًا.

إذا كان التشاؤم الذي يغلف رؤيتك للأوضاع مؤقتًا أو عارضًا، فربما تستطيع مساعدة نفسك من خلال جلسات شخصية للعلاج بالتفاؤل تقوم بها بنفسك. في بداية كل يوم، قبل أن تقوم من سريرك، قل واحدة من هذه العبارات التأكيدية بصوت مسموع عدة مرات:

• “بصرف النظر عما سيحدث اليوم، فلن أصدر حكمًا على نفسى”.

• “اليوم، سأستمتع بحياتى بطرق صحية”.

• “بصرف النظر عما سيحدث حولى، سيكون اليوم يومًا جيدًا”.

ثم، اختر مجالا أو جزءًا من يومك واقطع على نفسك عهدًا بأن تكون متفائلاً في هذا المجال أو الجزء وحده. ربما تختار وقت الغداء، أو الاجتماع مع الموظفين، أو الوقت الذي تقضيه مع أولادك قبل العشاء، وخلال تلك الفترة، في كل مرة تبدأ في التفكير أو قول شىء بنغمة تشاؤمية، استبدل فورًا هذه الكلمات أو الأفكار بشىء متفائل.

. هل أنت عالق في دائرة التفكير السلبى؟

السلبية مصدر استنزاف كبير لطاقتك، وهى تؤدى إلى تفاقم شدة أى ضغوط في حياتك، ويضخمها بحيث تبدو هائلة ولا يمكن السيطرة عليها، وكثير من الناس اعتادوا على هذه العادة السلبية. ربما تكون عادة تكونت عندك بسبب الكثير من المعاناة في الماضى، وهذا شأن نتفهمه تمامًا؛ لكنه يمكن أن يتوقف الآن. فحتى أثناء المعاناة، ليس عليك أن تكون سلبيًّا. بعض الناس يظلون إيجابيين أثناء مرورهم بمأساة، وآخرون يصيبهم اليأس، فما الفرق؟ والإجابة هى: إنه التوجه.

. حلل مسببات السلبية

بمجرد أن تعرف أنواع الأشياء التي تسبب حالة السلبية لديك، يمكنك أن تبدأ في إخراج نفسك منها عندما تقع فيها، وعندما يقع شىء غير متوقع، هل تميل الكلمات الأولى التي تنطق بها إلى أن تكون كلمات ذعر، مثل أن تقول: “أوه، لا!”؟ إذا كان الأمر كذلك، فأوقف نفسك بعد التلفظ بكلمة الذعر الأولى هذه. لاحظ ما تفعله. قل لنفسك: “ليس علىَّ أن أستجيب بهذه الطريقة. يجب أن أنتظر لأرى ما إذا كانت الأوضاع تستحق إطلاق صرخة مدوية”. هذا الكبح لعملية تفكيرك ورد فعلك السلبى يمكن أن يساعداك في أن تصبح أكثر موضوعية في النهاية، وأكثر إيجابية تجاه الموقف. حتى إذا أدركت بعد هذا التوقف أن الوضع يستحق الصراخ فعلاً، فلن تنتحب على كل حظ عاثر يواجهك.

. اركل عادة السلبية

مثل أية عادة، كلما عودّت نفسك على كبح نفسك عن القيام بردود فعل سلبية والقيام بدلاً منها بردود فعل محايدة أو إيجابية، قل وقوعك في التصرف بسلبية. فبدلاً من قول: “أوه، لا”، ليكن رد فعلك الصمت، وألزم نفسك بالتأنى وفهم الموقف، أو ليكن رد فعلك التأكيد على نفسك قائلاً: “أوه… يمكن أن أتعلم شيئًا إيجابيًّا من هذا!”

ربما تواجه عقبات على طول الطريق، ويجب أن تتوقع ذلك؛ لكن حتى إذا كان التوجه السلبى يريحك بطريقة ما، فهل يستحق أن تسلم له طاقتك وسعادتك ليمتصها منك؟ استمر على ذلك، وسوف تصل.

. جرب التدريب على التحفيز الذاتي

يهدف تدريب التحفيز الذاتى إلى الاستفادة من إيجابيات التنويم المغناطيسي دون الحاجة إلى متخصص في التنويم أو قضاء الوقت اللازم لإجراء جلسة للتنويم المغناطيسي. يتم هذا التدريب باتخاذ وضع استرخاء وإلقاء الإيحاءات اللفظية على الذات بأن أطراف الجسم دافئة وثقيلة، وذلك لتحفيز حالة من الاسترخاء العميق وتخفيف الضغوط، وقد استخُدم هذا التدريب لعلاج توتر العضلات والربو والمشاكل المعوية واضطراب ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والصداع ومشاكل الغدة الدرقية والقلق والهياج السريع والإرهاق. كما يمكن أن يزيد من مقاومتك للتوتر.

. تعرف على الموضوعات الستة للتدريب على التحفيز الذاتى

تهدف عملية الإيحاءات اللفظية تحديدًا إلى عكس استجابة الجسم للتوتر، ولهذه الإيحاءات ستة موضوعات:

1. الثقل، وهو ما يحفز استرخاء العضلات الإرادية للأطراف، ويمنع التوتر الذي يحدث في الأطراف كأحد المظاهر الطبيعية للاستجابة للتوتر.

2. الدفء، وهو ما يفتح الأوعية الدموية في ذراعيك ورجليك، ويمنع تدفق الدم إلى مركز الجسم الذي يحدث كأحد المظاهر الطبيعية للاستجابة للتوتر.

3. انتظام ضربات القلب، وهو ما يساعد في جعل القلب يدق بالمعدل الطبيعى، ليمنع ما ينشأ عن التوتر من زيادة في معدل ضربات القلب.

4. التنفس المنتظم، وهو ما يساعد في جعل التنفس يتم بالمعدل الطبيعى، ليمنع ما ينشأ عن التوتر من زيادة في سرعة التنفس.

5. استرخاء ودفء البطن، وهو ما يمنع ابتعاد الدم عن الجهاز الهضمى الناشئ عن التوتر.

6. برودة الرأس، وهو ما يمنع تدفق الدم إلى المخ الناشئ عن الاستجابة للتوتر.

بعبارة أخرى، فإن جميع الأعراض الرئيسية للتوتر في الجسم، والتى يسببها إطلاق هرمونات التوتر يتم العمل عليها لعكس اتجاهها من خلال الإيحاءات اللفظية التي يتم ترديدها على النفس أثناء التدريب.

. قم بذلك بنفسك

يمكنك القيام بالتدريب على التحفيز الذاتى بنفسك. ببساطة اختر مكانًا هادئًا من غير المرجح أن يزعجك فيه أحد لتسترخى فيه، وهيئ جوًّا مريحًا ودافئًا، وأطفأ الأنوار واجلس أو ارقد في وضع مريح، ثم ركز على المجالات الستة بالطريقة التالية: تكرير الإيحاءات اللفظية الموضحة فيما بعد، مع التركيز على ما تقوله لنفسك وعلى المجال الذي تتعلق به العبارة، ومع ذلك لا تجبر نفسك على التركيز. اجعل توجهك إيجابيًّا ومتقبلاً.

. سجّل شريطًا صوتيًّا

يمكنك وضع هذه الإيحاءات على شريط كاسيت، أو يمكنك أن تحفظها. كرر كل عبارة ببطء أربع مرات قبل الانتقال إلى العبارة التالية:

1. ذراعي اليمنى ثقيلة.
2. ذراعي اليسرى ثقيلة.
3. ساقى اليمنى ثقيلة.
4. ساقى اليسرى ثقيلة.
5. ذراعي اليمنى دافئة.
6. ذراعي اليسرى دافئة.
7. ساقى اليمنى دافئة.
8. ساقى اليسرى دافئة.
9. ذراعاي ثقيلتان ودافئتان.
10. ساقاي ثقيلتان ودافئتان.
11. ضربات قلبي بطيئة وسلسة.
12. أشعر أن قلبي هادئ.
13. معدل تنفسي بطىء وسلس.
14. أشعر أن تنفسي هادئ.
15. بطني دافئ.
16. بطني مسترخٍ.
17. رأسي بارد.
18. رأسي مسترخٍ.
19. جسمي هادئ بالكامل.
20. جسمي مسترخ بالكامل.
21. أنا هادئ ومسترخ.

هأنتذا تودع استجابة التوتر.

. هل أنت سلبى أم عدائي أم سلبى عدائي؟

يميل بعض الناس للتعامل مع التوتر بسلبية، والسماح للأمور بأن تحدث لهم دون أن يحاولوا السيطرة على الموقف، ويميل آخرون للعدائية، ومحاولة السيطرة على الأمور بقوة. أما السلبيون العدائيون فيتحكمون في التوتر على اعتبار أنه طريقة سلبية، وذلك بالتنفيس عن مشاعرهم السلبية في وجوه الآخرين؛ أو بالتلميح المتواضع على ما يريدون بينما يتصرفون كما لو أنهم لا يهتمون بما يحدث.

وكل هذه الأساليب المعتادة للتعامل مع التوتر لها آثارها المدمرة.

. إذا كنت سلبيًّا

بالنسبة لمن يدير التوتر بسلبية.، يمكن أن يبدأ التوتر في جعلك تشعر أنه قوة لا تستطيع السيطرة عليها، وبينما يفضل أحيانًا التمسك بتوجه سلبى لإدارة التغيرات الضاغطة التي لا تخلو منها الحياة بفاعلية، فإن الإفراط في السلبية يمكن أن يولد شعورًا بعدم وجود أمل. إذا استسلمت، وإذا كنت فاقدًا للسيطرة بشكل تام، فما فائدة أن تحاول أن تعيش على النحو الذي تريده؟ إذا كنت ورقة نبات قليلة الحظ تقذفها الرياح بعشوائية، فما هي أهميتك؟ وبالنسبة لمن يعانون السلبية بطبيعتهم، فإن التدريب على الحزم هو العلاج الصحيح للمشكلة. يمكن أن يكون تأمل الـ”شاكرا” طريقة فعالة للسيطرة على الأشياء التي يمكنك فعلاً السيطرة عليها.

. إذا كنت عدائيًّا

بالنسبة لمن يدير التوتر بعدائية، يمكن للضغوط أن تبدأ في جعلك تشعر كما لو أنها خصم مرعب تحاول التغلب عليه، وبينما يعد التوجه الحماسى مفيدًا في بعض المواقف، فإنه في النهاية مرهق عقليًّا وبدنيًّا. كما أنه يضعك في وضع دفاعى. فتبدأ بالشعور كما لو أن القدر يتآمر ضدك، ويدخلك في مشكلة بعد أخرى، وتشعر أنك إن لم تجد التعامل معه، فستصاب بفشل كبير، وبالنسبة لمن يميلون بطبيعتهم للعدائية في مواجهة التوتر، يمكن أن يكون التأمل أداة علاج؛ علاوة على كونه تجربة للتنوير لمعرفة طبيعة الواقع. إن تعلم قبول الواقع بدلاً من الهجوم عليه، هو مهارة قيمة لإدارة التوتر للأشخاص الذين يتسمون بالعدائية.

. إذا كنت من النوع السلبي العدائي

بالنسبة لمن يدير التوتر بسلبية وعدائية، فإن التوتر شىء يمكن تدميره بذكاء، وقد لا تدرك بشكل كامل أنك لا تتعامل مع التوتر بشكل مباشر، ولكنها الحقيقة. إنك تتلاعب بظروفك في الخفاء حتى تحصل على ما تريد دون أن تشعر كما لو أنك تصرفت بشكل غير مناسب. وهذا أيضًا يمكن أن يكون طريقة فعالة للتعامل مع بعض أنواع التوتر. من الممكن أحيانًا ترويض ضغوط الحياة بالزهور والحلوى؛ لكن أحيانًا، تكون الطريقة السلبية العدائية غير مباشرة، وبذلك تكون غير فعالة نهائيًّا. قد يكون الاعتراف المباشر بالضغوط التي تواجهها واتخاذ إجراء مباشر للقضاء عليها من حياتك طريقة أبسط بكثير.

. حفّز استجابة الاسترخاء

إن تحفيز استجابة الاسترخاء عن وعى وقصد عبر التأمل يتضمن الخطوات الأربع التالية، بصرف النظر عن أسلوب التأمل الذي تقوم به:

1. بيئة هادئة
2. شىء تركز عليه (صوت أو شىء أو فكرة)
3. وضع مريح
4. توجه محايد

وأهم هذه الخطوات لإحداث حالة استرخاء هو التوجه المحايد أو عدم الحكم على نفسك، أو الجهد المبذول للاسترخاء أو التشتت المفرط؛ حيث إن التوجه المحايد يمكن أن ينتقل إلى مجالات عديدة في الحياة ويمكن تحفيزه بفاعلية عندما تشعر بتصاعد التوتر.

. فقط قل: “أوه، حسنًا”

عندما تشعر بالثورة أو بوخزة من الهياج أو طوفان من اليأس أو ذعر يقبل عليك، فمن الطرق التي يمكنك القيام بها لمراوغة هذا هي أن تتبنى توجهًا محايدًا عن وعى. كيف ذلك؟ الجواب في كلمتين: ” أوه… حسنًا”. هاتان الكلمتان البسيطتان غاية في القوة. هل سكبت القهوة على لوحة المفاتيح؟ قل: “أوه… حسنًا”. هل انكسر شىء، أو تعطل أو خرب؟ قل: “أوه… حسنًا”. هل يسىء طفلك الأدب؟ قل: “أوه… حسنًا”.

إذا كان طفلك سيئ الأدب، فهذا لا يعنى أنه لا يجب أن يتحمل العواقب، لكن ذلك لا يعنى أيضًا أن تثور بسبب ذلك. علاوة على ذلك، فالأب الهادئ الذي يتمعن في العواقب أكثر سيطرة على الموقف بكثير من الأب الذي يفقد أعصابه.

إذا ارتكبت خطأً، فتعلم منه. وإذا حدث شىء، فلا بأس، ستكون أكثر حرصًا في المرة المقبلة. لكن قول: “أوه… حسنًا” يعنى أنك تدرك أن ربط أفكار سلبية بالخطأ سيعمى تفكيرك بدلاً من جعله صافيًا. إذا لم يغمرك الغضب، فستكون قادرًا على الاستجابة بشكل أفضل والتجاوب بالشكل المناسب.

. جرب بعض أساليب الاسترخاء

على مر العصور، طورت الثقافات المختلفة حول العالم أساليبها الخاصة في الاسترخاء. البعض يتضمن التأمل، والبعض يتضمن التنفس، والآخر يتضمن بعض أنواع الحركات المحددة. أحدها يعمل بسرعة، والآخر يهدف إلى استغراق مدة أطول. البعض يتضمن جهدًا بدنيًّا لكنه يجعل العقل مسترخيًا. والبعض الآخر يتضمن جهدًا ذهنيًّا لكنه يجعل الجسم مسترخيًا. إذا تعرفت على كل ذلك، فستكون قادرًا على اختيار نوع أسلوب الاسترخاء الذي يناسبك في أى موقف، وكثير من هذه الأساليب ليست موضوعة تحديدًا من أجل الاسترخاء، وإنما يمثل الاسترخاء أثرًا جانبيًّا لها (مثل اليوجا وأنواع معينة من التأمل).

. ما هو فحص الجسم؟

فحص الجسم هو أسلوب شائع للاسترخاء يتضمن عمل فحص بالعقل على الجسم بالكامل بحثًا عن التوتر من أجل إطلاقه عن وعى. يمكنك القيام بفحص الجسم بنفسك، أو يمكنك أن تجعل شخصًا يوجهك بالتحدث بصوت مسموع وذكر أجزاء الجسم بالترتيب حتى تنتبه إلى توقيت البدء في إرخاء كل جزء. كما يمكنك أيضًا تسجيل تلميحات فحص الجسم بنفسك على شريط ثم تشغيله لنفسك بعد ذلك.

إن فحص الجسم طريقة رائعة للاسترخاء بعد العمل أو تهدئة نفسك قبل حدث يثير التوتر، وعند ممارسته يوميًّا، يمكن أن يصبح طريقة للحفاظ على الجسم حرًّا من التوتر وعلى العقل واعيًا بالجسم.

. جرب أسلوب فحص الجسم

يجرى الناس فحص الجسم بطرق مختلفة، فبعض الناس يحب شد كل منطقة من الجسم في دورها ثم إرخاءها تمامًا. ويفضل آخرون تصور إطلاق التوتر دون التأثير على العضلات أولاً. يمكنك أن تتخيل التنفس شهيقًا وزفيرًا من كل جزء في الجسم، لتطرد التوتر من منطقة واحدة في كل مرة. وأيًّا كان ما تختاره، فلا بأس. قد تجرب طرقًا عديدة إلى أن تتوصل إلى الطريقة التي تفضلها.

. أطلق استجابة التوتر بعيدًا من خلال أنفاسك

يتنفس كثير من الناس تنفسًا سطحيًّا، أو لنقل من الصدر، وعلى الرغم من أن هذا يسمح بالتنفس بشكل أسرع ويساعد بشكل عملى أكثر في حالة الطوارئ، إلا أن التنفس السطحى لا يصل إلى أعماق الرئتين مثل التنفس العميق. إن عدة أنفاس بطيئة وعميقة كما ينبغى يمكن أن توقف هجمات التوتر التي تأتى فجأة. كما يساعد التنفس العميق أيضًا على طرد هواء أكثر من رئتيك، وهو أمر مهم لكفاءة أداء الرئتين.

وعندما يُطلب من الناس التنفس بعمق، فإنهم يميلون إلى ابتلاع كمية ضخمة من الهواء مع ارتفاع مذهل للصدر. وفى الحقيقة، يتم التنفس العميق على عمق أكثر من ذلك، والبطن هو ما يجب أن يرتفع وينخفض، وليس الصدر – أو الكتفين. أما الزفير فهو نقطة التركيز.

. تنفس من المكان الصحيح

التنفس من عمق الجذع أمر صعب القيام به إذا لم تكن معتادًا عليه. لقد اعتدت على ذلك عندما كنت طفلاً، لكنك كبالغ في عالم ملئ بالضغوط، ربما نسيت كيف تفعله، وأسهل طريقة لتعود إلى التنفس العميق هو أن تبدأ بالرقود. ارقد مستريحًا على ظهرك وضع يدًا على بطنك والأخرى على ظهرك. ثم جرب التالى:

1. ابدأ بالتنفس بشكل طبيعى. كن واعيًا لتنفسك، لكن لا تحاول التدخل فيه.

2. الآن، حاول أن تخرج في الزفير نفسك عن آخره ببطء، بحيث تصدر من فمك صوت “سسس…”. عندما تظن أنك أخرجت كل ما في صدرك من هواء، حاول إخراج دفعة أخيرة وصوت “سسس…” أخير من رئتيك.

3. بعد هذا الزفير العميق، ستأخذ نفسًا عميقًا بشكل طبيعى، لكن لا تحاول امتصاص الهواء. فقط اجعل جسمك يأخذ الهواء إلى داخله بطريقته. لا تحاول سحب الهواء إلى صدرك. فقط دع جسمك يمتلئ، وبينما يمتلئ، حاول الإبقاء على صدر وكتفيك ساكنين.

4. أخرج الزفير مرة أخرى، ببطء عن آخره قدر الإمكان.

5. كرر التنفس بعمق عشر مرات.

بعد أن تجيد الشعور بالتنفس العميق، يمكنك أن تجربه وأنت جالس. مرة أخرى، ركز على الزفير. ومن التمارين الجيدة لتهدئة التنفس أن تقيس تنفسك بالعد الصامت، جاعلاً مدة الزفير ضعف مدة الشهيق.

. استخدم قوة الخيال

هل تشعر بالتوتر؟ هل تشعر بالقلق؟ اخرج في إجازة. لا، لا تترك مكتبك وتتوجه إلى المطار. إنك تتذكر خيالك، أليس كذلك؟ إن خيالك لا يزال مكانه في رأسك، حتى وإن أصابه قليل من الصدأ الناتج عن عدم الاستخدام. ابق في مكتبك، أغلق عينيك واسترخ وتنفس واستخدم خيالك لتتصور أكثر مكان تود أن تكون فيه. لِمَ لا تتخيل أنك تتجول في شاطئ منعزل وقت الغروب والرياح الاستوائية الدافئة تجرى فوق مياه البحر الفيروزية؟ أو ربما تفضل الاستلقاء أمام المدفأة في صحبة شخص عزيز عليك في كوخ عائلى في الغابة. أو ربما تثير صور للشرق الأقصى أو الغابات المطيرة أو التنزه على نهر جليدى في ألاسكا إحساسًا بالسلام في داخلك.

. لا تفقد الإلهام

عندما تكون الحياة ممتلئة بالضغوط، تبدو الضغوط دائمًا أسهل وأكثر قابلية للإدارة، إذا ما رفعتك الظروف إلى أعلى درجات الشعور الإيجابى. والمواظبة على الإلهام هي المفتاح للحصول على الطاقة والحماس والحافز المطلوبين لتسمر حياتك على مسارها وتظل الضغوط تحت السيطرة وأهدافك في مرمى بصرك.

بالنسبة لك، فإن المواظبة على الإلهام تعنى الالتزام نحو هواية محببة أو البدء في نشاطك الاستثمارى أو تعلم شىء جديد أو ممارسة أحد الفنون أو كتابة رواية أو التطوع في نشاط ما أو دوام الاتصال بالأصدقاء الذين يعطونك الإلهام. وأيًّا كان ما يبقيك متحمسًا كل يوم، فيجب أن يكون التوهج بالأمل والسعادة بالحياة ضمن أولوياتك.

مواضيع قد تهمك

نُشرت بواسطة

الطاقم الطبي

مجموعة من الأفراد المتخصصين في القطاع الصحي والطبي