اختبر نفسك واحسب مؤشر التوتر الشخصي

محتويات الموضوع

كلمة توتر قد تعنى أشياء كثيرة لأشخاص مختلفين كثيرين، و تدل درجة تحمل التوتر على مدى التوتر الذي يمكنك تحمله.

. الأجزاء الأربعة المكونة لملف التوتر الشخصي

1. درجة تحمل التوتر

إن التغيرات التي تحدث في جسمك وتجعلك تتفاعل بشكل أسرع، وتفكر بشكل أكثر حدة، وتعطى نوعا من الإحساس “العالي” بالإنجاز الخارق لا تتجاوز نقطة معينة. إن النقطة التي تتحول عندها الاستجابة للتوتر من الإنتاجية إلى التخريب غير المقصود هي أقصى درجة لتحمل التوتر لديك، وهى مختلفة في كل شخص. إذا استمر التوتر أو زاد عن هذه الدرجة، فإن أداءك سيقل، وستبدأ في الشعور بأثر سلبى.

2. مسببات التوتر

لكل شخص حياة مختلفة، وتملؤها أنواع مختلفة من مسببات التوتر، فمن تعرض لتوه لحادث سيارة سيتعرض لمسببات توتر مختلفة تمامًا عن شخص آخر على وشك إجراء اختبار للالتحاق بالجامعة، ولكن كليهما قد يشعر بنفس القدر من التوتر، بناء ً على شدة الحادث والأهمية المحسوبة على الاختبار. وبالطبع، حيث إن درجة تحمل التوتر قد تختلف بين هذين الشخصين، فإن التوتر الشديد الذي يشعر به الشخص الذي سيدخل الاختبار قد يكون عاديًّا بالنسبة للشخص الذي تعرض للحادث، وقد تكون درجتا التحمل لكليهما أعلى منها بالنسبة لشخص على وشك الشعور بآلام الصداع النصفي للمرة الثالثة في أسبوع. إن مسببات التوتر، بعبارة أخرى، هي ببساطة الأشياء التي تسبب لك الشعور بالتوتر، ونقطة تحمل التوتر هي ما يحدد عدد مسببات التوتر ودرجتها التي قد تواجهك وتظل مع ذلك قادرًا على الإنتاج.

3. عامل الهزيمة أمام التوتر

يستطيع عامل قابلية التعرض للتوتر تحديد أحداث حياتك التي قد تجعلك شخصًا متوترًا، وتلك التي ليست كذلك، مع أنها قد تسبب الشعور بالتوتر لشخص آخر. بعض الأشخاص لديهم درجة تحمل مرتفعة للتوتر، عدا عندما يتعلق الأمر بأسرهم. والبعض الآخر يستطيع تجاهل النقد والأشكال الأخرى للضغط الشخصي إلا إذا كان ذلك النقد يتعلق بالأداء الوظيفي. وبعض الأشخاص يمكن أن يتقبل أي نقد يوجهه له أصدقاؤه أو زملاؤه في العمل، لكنه ينتحب كربًا بسبب شد عضلي. فكل شخص يميل إلى أن يكون ضعيفًا أمام فئات معينة من التوتر أو الحساسية لها، بينما يواجه أخرى دون أن تؤثر فيه.

4. مظاهر استجابتك للتوتر

ألق نظرة على مظاهر استجابتك للتوتر، أو الكيفية التي تميل (كفرد) للتفاعل من خلالها مع التوتر. هل تلتمس الطعام أو السجائر أو المهدئات كلما واجهت موقفًا عصيبًا، أم أنك من المرجح أن تنسحب، أو أن تنام كثيرًا، أو أن تنفجر غاضبًا في أصدقائك؟ أو ربما تبحث عن أصدقائك لتتحدث معهم، أو ربما تمارس الاسترخاء أو التأمل. وربما تتفاعل بطريقة أخرى عندما يتعلق الأمر بالمجالات التي تكمن فيها أكبر نقاط ضعفك أمام التوتر، وتتفاعل بطريقة معينة أخرى مع أنواع التوتر التي تجد التعامل معها سهلاً. ومن خلال الوعى بالتوتر والتعقب الواعي لمسبباته، والالتزام نحو إدارة التوتر في حياتك بطريقتك الخاصة، وتجربة أساليب إدارة التوتر لتحديد المفيد منها، واستكمال ملف التوتر الشخصي الخاص بك وتطبيقه – يمكنك التعامل مع التوتر الذي يستنزف طاقتك ويمتص قواك الذهنية.

. سجل النتائج

. الجزء 1: درجة تحمل التوتر

1. أي مما يلى يصف يومك العادي؟

أ. منتظم بشكل مريح.
ب. منتظم بشكل يثير الغضب.
ج. منتظم في جوهره لكنه غير مرتب.
د. بعيد عن الانتظام وملئ بالضغوط.

2. ماذا يحدث عندما لا تتناول طعامك أو تمارس التمارين الرياضية بانتظام؟

أ. أصاب بنوبة برد أو أنفلونزا أو حساسية أو انتفاخ أو أشعر بالإجهاد أو تظهر أية علامة صغيرة أخرى على أن عاداتي الجيدة قد تعثرت.
ب. لا أولى اهتمامًا كبيرًا لبرنامج التخسيس الغذائي أو الرياضي.
ج. أتغذى جيدًا وأتمرن. يومًا ما ربما أجرب ذلك، وذلك إذا حدث وكان لدى الوقت أو الطاقة لأضيف ذلك إلى جدول أعمالي المزدحم.
د. أشعر بالإثارة والانتعاش العاطفي. فأنا أستمتع بتغيير الروتين وتغيير حالتي البدنية.

3. بماذا تشعر عندما ينتقدك شخص ما أو يؤنبك رمز ذو سلطة؟

أ. أشعر بالذعر أو قلة الحيلة أو الاكتئاب، كما لو أن شيئا فظيعًا خارج نطاق سيطرتي قد وقع.
ب. أشعر بالغضب والحقد، وتنتابني الهواجس دائمًا بشأن كل الطرق التي كان يمكن أو كان يجب أن أستجيب بها. أخطط لسيناريوهات انتقام، حتى لو لم تكن لدى النية لتنفيذها.
ج. أشعر بالغيظ والألم لفترة قصيرة, ولكن ليس لفترة طويلة. وأركز على كيفية تجنب مثل هذه المواقف.
د. أشعر أن الجميع لا يفهمونني، وأنا أعرف أنى على صواب، لكن، هذا هو ثمن العبقرية.

4. عند الاستعداد لتقديم أداء أمام الناس لأى سبب (إلقاء خطاب أو عرض تقديمي أو محاضرة)، بم تشعر؟

أ. أشعر أنى سأتقيأ.
ب. أشعر بالإثارة وبعض العصبية لكنى أفيض بالطاقة.
ج. أتجنب المواقف التي يُطلَب منى فيها تقديم أداء أمام الناس لأنى لا أحب ذلك.
د. أشعر أنى عدواني ومتبجح.

5. بم تشعر عندما تكون وسط حشد ما؟

أ. بالانتعاش!
ب. بصاعقة من الذعر!
ج. أشعر أنى أريد إحداث مشكلة.
د. أشعر أنى على ما يرام، للحظة، لكنى بعد ذلك أرغب في العودة إلى المنزل.

. الجزء 2: مسببات التوتر

ضع دائرة حول الإجابات التي تنطبق عليك، وإذا لم تنطبق أية إجابة عليك (على سبيل المثال، إذا لم تكن راضيًا تمامًا عن حياتك العملية ولا يسبب لك ذلك شعورًا بالتوتر)، فلا تضع دائرة على أي اختيار في أي سؤال بهذا الوضع:

6. عندما يتعلق الأمر بمكان إقامتك، ما أكثر ما يجعلك تشعر بالتوتر؟

أ. أشعر بالتوتر بسبب تلوث المدينة ومسببات الحساسية داخل البيت.
ب. أشعر بالتوتر بسبب كثرة الشجار مع شخص في البيت.
ج. أشعر بالتوتر بسبب الحرمان من النوم. فظروف حياتي لا تسمح لي أبدًا بالنوم بالقدر الذي أحتاج إليه.
د. أشعر بالتوتر بسبب التغير المفاجئ في الأشخاص الذين يعيشون في منزلي، إما بسبب غيابهم (بالارتحال إلى مكان آخر، أو الوفاة) أو الحضور (قدوم ساكن جديد، أو قدوم مولود جديد).

7. ما العادات التي يجب أن تغيرها؟

أ. يجب ألا أمكث في المنزل كثيرًا، فأنا أعرف أنى يجب أن أستنشق الهواء المنعش من حين لآخر.
ب. يجب ألا أكون قاسيًا على نفسى باستمرار.
ج. يجب أن أقلع عن التدخين أو شرب الكحوليات أو الإكثار من تناول الطعام.
د. يجب ألا أقلق كثيرًا على ما يظنه الآخرون في.

8. ما الذي يمكن أن يجعل حياتك أفضل بكثير؟

أ. إذا استطعت فقط أن أنتقل من المدينة / الريف / المدينة الصغيرة / الضاحية / من هذا البلد!
ب. إذا أصبحت أشعر بأنى أفضل كما أنا.
ج. لو أنى كنت أفضل صحة وأكثر طاقة.
د. لو أنى كنت أكثر نفوذا وهيبة وثراءً.

9. ما أكثر ما تخشاه؟

أ. أخشى الإجازات، فكل مظاهر الاحتفال بالإجازات في كل مكان تصيبني بالإحباط.
ب. أخشى الفشل.
ج. أخشى المرض والألم.
د. أخشى الاضطرار لإلقاء خطاب على الملأ.

10. بم تشعر تجاه حياتك العملية أو المهنية؟

أ. أشعر أنى سأكون أكثر سعادة في بيئة عمل مختلفة تمامًا.
ب. أشعر بعدم الرضا، فمهاراتي الشخصية ليست مستغلة بشكل كامل.
ج. أشعر بالتوتر. فلقد استنفدت جميع أيام الإجازة المرضية بسبب أعراض مرض بسيطة.
د. أشعر بالتوتر بسبب ضرورة التقيد بإجراءات العمل التي يمارسها زملائي، أو توقعات رئيسي، حتى على الرغم من أنى لست مرتاحًا للعمل بهذه الطريقة.

. الجزء 3: عوامل قابلية التعرض للتوتر

11. كيف تصف نفسك؟

أ. أنا منبسط، وأزداد طاقة بالمشاركة في التواصل الاجتماعي.
ب. أنا انطوائي، وأزداد طاقة بالجلوس وحدى.
ج. أنا مدمن للعمل.
د. أنا أهتم برعاية الآخرين.

12. ما الذي يصيبك بالقلق؟

أ. أشعر بالقلق حيال موقفي المالي.
ب. أشعر بالقلق عندما أفكر في أسرتي.
ج. أشعر بالقلق عندما أفكر في سلامة من أحبهم.
د. أشعر بالقلق عندما أفكر فيما يظنه الناس بشأني.

13. عندما تكون مسيطرًا على مجالات كثيرة في حياتك، فما الجوانب التي تفقد السيطرة عليها فجأة؟

أ. أسرف في تناول الطعام /أو الشراب /أو أسرف في إنفاق المال.
ب. ينتابني القلق كما لو أنه هوس.
ج. أنظف المنزل /أو أنظم المكان الذي أتواجد فيه دائمًا.
د. لا أستطيع الصمت! ففي كثير من الأحيان أغضب بشكل خارج عن إرادتي/أو أعنف شخصًا ما.

14. بم تصف نفسك فيما يتعلق بالعمل؟

أ. لدى حافز عالٍ وطموح كبير.
ب. أنا كسول، فالعمل ممل وغير مرض.
ج. أنا راضٍ لكنى سعيد أن لي حياة خارج العمل.
د. أنا غير راض بالمرة. فأنا أعرف أنى أستطيع إنجاز شىء آخر أفضل بكثير إذا سنحت لي الفرصة فقط لأجرب!

15. كيف حال علاقاتك الشخصية؟

أ. عادة ما أكون أنا من يدير العلاقة.
ب. أنا تابع.
ج. أنا أبحث دائمًا عن شىء لا أملكه.
د. أنا غير ودود ومتحفظ إلى حد ما.

. الجزء 4: مظاهر استجابتك للتوتر

16. ماذا ستفعل إذا كانت حياتك مليئة بالمشاغل بالفعل، وكانت عليك التزامات اجتماعية كثيرة جدًّا وعمل كثير جدًّا، وبدا الأمر كما لو أن اليوم ليس إلا رحلة سعى محموم لإنجاز قائمة مهامك اليومية؟

أ. سأشعر كما لو أنى غارق وعاجز عن السيطرة.
ب. سوف يزداد وزنى.
ج. سوف أضع نظامًا محكمًا وتفصيليًّا للحفاظ على كل جانب في حياتي منظمًا، وألتزم به أسابيع قليلة ثم أتركه.
د. سوف أقتصر في التركيز على الالتزامات الحالية، وأرفض الالتزامات الجديدة.

17. ماذا ستفعل إذا قمت من نومك لتجد نفسك مصابًا بنوبة برد – احتقان في الحلق وزكام ورعشة وصداع شامل؟

أ. سوف أطلب إجازة مرضية وأقضى اليوم في راحة وأتناول الشاي بالعسل.
ب. سأتناول دواءً لعلاج البرد، وأذهب إلى العمل، وأحاول التظاهر أنى لست مريضًا.
ج. سوف أذهب إلى صالة اللياقة البدنية وأحاول التعرق بممارسة التمرين بأقصى قوة في درس ملاكمة بالأرجل، أو الجري عدة أميال على آلة الجري.
د. سأستاء من حدوث ذلك في وقت يجب أن أقوم فيه بأمور مهمة كثيرة، وسوف أقلق بشأن الأمور التي ستتأثر بذلك في حياتي.

18. كيف ستتعامل مع مشكلة تواجه علاقتك الشخصية؟

أ. سأتظاهر بأنه ليست هناك مشكلة.
ب. سأطلب طرح المشكلة على الفور ومناقشتها في ذات اللحظة.
ج. سأشعر بالاكتئاب، سأعتقد أنى حتمًا قد ارتكبت خطأً ما، وسأتساءل في أسى عن سبب إفسادي لعلاقاتي دائمًا.
د. سوف أقضى بعض الوقت في التفكير بما أريد أن أقوله بالضبط كيلا أبدو في موضع تأنيب للطرف الآخر، ثم أفاتح هذا الشخص في مناقشة بعض المشاكل المحددة. إذا لم يفلح ذلك، فعلى الأقل سأستطيع إقناع نفسى بأنى حاولت.

19. إذا أخبرك رئيسك في العمل أن عميلاً ما قد اشتكى منك، ثم نصحك بألا تقلق من ذلك، لكنه اقترح أن تكون أكثر حرصًا فيما تقوله للعملاء في المستقبل، فبماذا ستشعر؟

أ. سأشعر بالإهانة البالغة وستنتابني الهواجس لعدة أيام بشأن من قد يكون هذا العميل، وكيف يمكنني شفاء غليلي منه لوضعي في موقف محرج أمام رئيسي.
ب. لن أولى الأمر اهتمامًا. فبعض الناس لديهم حساسية مفرطة.
ج. سأشعر بالذعر لأنى أسأت إلى شخص ما، وأتساءل كيف بدر ذلك منى. ثم سأتصرف بناء على ذلك بأدب جم وألبى مطالب أي شخص قدر الإمكان، لكن ثقتي بنفسي سوف تقل بلا شك.
د. سأتألم لتعليق رئيسي، أو ربما أغضب قليلاً، لكني ربما أقرر الأخذ بنصيحته وألا أقلق بشأن ذلك. ومن هنا، سأعقد العزم على أن أنتبه لحديثي مع العملاء.

20. إذا كنت على وشك دخول امتحان مهم أو إلقاء عرض تقديمي في الصباح، وهناك أمور كثيرة تعتمد على نتيجة هذا الأمر، فبم ستشعر عندما تذهب إلى النوم؟

أ. سأشعر بقليل من العصبية وببعض الإثارة أيضًا لأني سأكون مستعدًا. سوف أعتزم الحصول على نوم عميق تلك الليلة، حتى أستطيع تقديم أفضل ما لدي.
ب. سوف أشعر بعصبية شديدة لدرجة أنى قد أتقيأ، وسأتناول بعض المشروبات أو الحلوى أو أدخن بعض السجائر لتهدئة نفسى، مع معرفتي بأن ذلك لا يجدى كثيرا. وسأنام نومًا مضطربًا.
ج. سأظل يقظًا طوال الليل أمام مادة التحضير، حتى بعد أن أكون قد حفظتها عن ظهر قلب. سأشعر بأنه لن يضر في شىء أن ألقى نظرة أخرى… وأخرى.
د. سيجعلني التفكير في الاختبار أو العرض التقديمي عصبيًّا؛ ولكن سأتظاهر أن شيئًا لن يحدث، وأبذل ما بوسعي كيلا أفكر في الموضوع.

لقد انتهيت. الآن، قيم إجاباتك في كل قسم وفقًا لما سنعرضه الان

احسب مؤشرات ملف التوتر الشخصي الخاص بك

. الجزء الأول: تحليل درجة تحمل التوتر

تشير درجة تحمل التوتر إلى مدى التوتر الذي يمكنك تحمله. إذا كانت إجاباتك تكاد تتوزع بالتساوي بين أكثر من فئة واحدة، فربما يعنى ذلك أنك تشعر بتوتر كبير عندما يتعلق الأمر بأشياء معينة، وبتوتر أقل عندما يتعلق الأمر بأشياء أخرى، أو أن بعض مجالات حياتك تعرضك لتوتر زائد، وأخرى تعرضك لتوتر عادي أو حتى قليل للغاية. استمر في القراءة لتعرف ما تشير إليه الدرجة التي حققتها في درجة تحمل التوتر.

. إذا وقعت إجاباتك في فئة “منخفض على نحو مناسب”

أنت لا تتحمل التوتر الزائد، لكنك تجيد اتخاذ إجراءات للحد من التوتر في حياتك. أنت تؤدى بشكل أفضل وتشعر بأقصى درجة من السعادة عندما يسير روتين حياتك بسلاسة. ويمكنك التعامل مع المواقف الضاغطة لفترة قصيرة، لكنك دائمًا تشعر بالإثارة والتحمس للعودة إلى المنزل بعد قضاء إجازة، ومرتبط جدًّا بطقوسك اليومية والأسبوعية والشهرية والسنوية.

لقد وضعت روتينًا مناسبًا لنفسك، وعندما تخرج الأحداث عن هذا الروتين، فإنك تميل للشعور بالتوتر. مع ذلك، فإن إدراكك لانخفاض درجة تحملك للتوتر معناه أنك جاهز لتحافظ على حياتك ثابتة ومنهجية كلما كان ذلك ممكنًا. وربما تجيد رفض الانشغال بالأمور التي ليس لديك وقت من أجلها في حياتك.

إن مهارات التكيف التي ستحتاج إلى اكتسابها هي الأساليب التي ستساعدك في التعامل مع الأوقات الحتمية التي تتغير فيها الحياة بشكل كبير، أو عندما لا تكون قادرًا على الالتزام بالروتين بسبب ظروف خارجة عن إرادتك. ستتطلب منك التغيرات طويلة المدى أو الدائمة أن تجعل روتين حياتك مرنًا بما يكفى ليحتوي الظروف الجديدة، سواء أكانت مؤقتة أم دائمة. وستتطلب منك التغيرات قصيرة المدى التوقف المؤقت عن ممارسة روتين حياتك المعتاد.

. إذا وقعت إجاباتك في فئة “مرتفع على نحو مناسب”

أنت قادر على تحمل درجة مرتفعة نوعًا ما من التوتر، وتحب أن تكون الحياة أكثر إثارة، ويبدو أنك شخص لا يعقد الأمور ويستمتع برؤية ما ينتظره عند المنعطف التالي في الحياة، وتشعر بالملل تجاه جداول الأعمال الصارمة. لقد وضعت نظامًا لحياتك – سواء عن وعى أم لا – يعتمد على الاستمتاع بالتعرض المستمر للمؤثرات. أنت تعرف أنك تحب أن تكون الأمور مثيرة، حتى تقاوم الروتين وتسمح بقدرٍ كافٍ من التوتر في حياتك لتحافظ على نشاطك بفاعلية.

بالطبع، ليس كل التغيير سارًا، وبالنسبة لأساليب إدارة التوتر التي يمكنك إجادتها بنجاح، فهي تلك التي تساعدك في التعامل مع التغيرات غير السارة التي قد تحدث في الحياة أحيانًا – على سبيل المثال، المرض أو الإصابة أو فقد من تحب. حتى مع ذلك إذا لم تكن قادرًا على السباحة مع التيار طوال الوقت. أيضًا، قد تواجه صعوبة في الجلوس ساكنًا ومنتبهًا. إن التأمل والأساليب الأخرى التي تنمى السكينة الداخلية علاوة على الخارجية يمكن أن تكون ذات فائدة كبيرة بالنسبة لك؛ حيث يمكنها تعليمك الانضباط الذاتي ومهارة التأني من حين لآخر.

. إذا وقعت إجاباتك في فئة “منخفض جدًّا”

ربما تكون درجة تحملك للتوتر مرتفعة وتستطيع العمل بشكل جيد تحت هذه النقطة. أو ربما يكون مستوى تحملك للتوتر منخفضًا نسبيًّا، لكنك تظل تستطيع التكيف معه دون هذا المستوى. إن باستطاعتك الوصول إلى ذروة الأداء والسعادة بشكل أفضل تحت تأثير عوامل أكثر تحفيزًا من تلك التي تمر بها الآن. وربما تكون حياتك روتينية إلى حد ما فلا تستطيع تحملها. إنك تتوق للإثارة والتغيير.

إن عدم الوصول إلى درجة تحمل التوتر الخاصة بك يمكن أن يتسبب لك في الشعور بالإحباط، والغضب والعدوانية والاكتئاب. لكن هناك ما تستطيع فعله حيال ذلك! هل تخشى تغيير وظيفتك؟ قرر أن يكون هدفك هو ادخار المال لمدة طويلة، ثم ابدأ في تنفيذ القرار. إذا كنت تشعر أن زواجك يمر بمرحلة من الفتور، فلا تبحث عن علاقة أخرى، وإنما ابحث عن مستشار يمكنه مساعدتك في إضفاء الإثارة وضخ الدماء من جديد في شرايين علاقتك. يمكن لأساليب إدارة التوتر أيضًا أن تساعدك. وللمفارقة العجيبة، فإن عدم وجود توتر كاف للوصول إلى درجة تَحَمُّلِ التوتر أمر يثير الشعور بالتوتر. اسع لتلبية حاجاتك من التغييرات الإيجابية والمثيرة وتعامل مع الإحباط أو العدوانية أو الاكتئاب من خلال أساليب إدارة التوتر.

. إذا وقعت إجاباتك في فئة “مرتفع جدًّا”

ربما تعرف جيدًا أنك تستطيع العمل بشكل جيد فوق المستوى الصحي لتحمل التوتر، وربما تعانى أيضًا من بعض الآثار السلبية للتوتر، مثل تكرار أعراض المرض البسيطة أو عدم القدرة على التركيز أو التوتر أو الاكتئاب أو إهمال الذات. وقد تشعر غالبًا كما لو أن حياتك خارجة عن السيطرة أو أن وضعك لا أمل فيه. استمر بهذه النظرة! لا تفوت الوقت أبدًا لتبدأ في تحسين حياتك بالتدريج. يمكنك أن تفعل ذلك! خذ نفسًا عميقًا واستمر في القراءة.

. الجزء الثاني: مسببات التوتر

سجل كم مرة اخترت الإجابة (أ) و(ب) و(ج) و(د) في هذا القسم. ستعرف عندئذٍ ما إذا كنت تعانى من توتر بيئي أو شخصي أو فسيولوجي أو اجتماعي. وفى حالات عديدة، ستكتشف مزيجًا من اثنين أو حتى ثلاثة منها. ينشأ التوتر البيئي من العالم المحيط بك. وينشأ التوتر الشخصي من حياتك الشخصية. أما التوتر الفسيولوجي فهو ذلك النوع من الضغوط التي تؤثر على جسمك. وينشأ التوتر الاجتماعي من تفاعلك مع الآخرين وإدراكك لهم. اقرأ الأقسام التالية لكل حرف وضعت دائرة حوله أكثر من مرة.

. اختيار الإجابة (أ) مرتين أو أكثر: توتر بيئي

سواء كنت تعيش في منطقة ملوثة، كأن تعيش بالقرب من شارع مزدحم أو كنت تقيم مع مدخن في المنزل (أو كنت أنت مدخنًا)، أو كنت تعانى من الحساسية تجاه شىء ما يحيط بك، فسوف تتعرف على التوتر البيئي. ويشمل التوتر البيئي أيضًا، أي توتر تشعر به عند حدوث تغير في البيئة. ربما أن الحى الذي تسكن فيه قد تغير كثيرًا في السنوات القليلة الأخيرة، وربما أنك تغير طراز منزلك، أو ربما تنتقل إلى منزل جديد، أو مدينة جديدة. والتغيرات التي تحدث في الأسرة، مثل فقد عضو في الأسرة أو ميلاد فرد جديد أو حتى حيوان أليف – كلها أشياء تعد مصادر للتوتر البيئي، وكذلك الزواج أو الانفصال، اللذان يعدان من مصادر الضغوط الشخصية والاجتماعية، ولكنهما أيضًا من مصادر التوتر البيئي لأنهما يغيران من تكوين أسرتك.

في الغالب لا يمكن تجنب مسببات التوتر البيئي، لكن هناك أساليب يمكن أن تساعدك في تحويلها من مسببات للتوتر إلى لا شىء أكثر من أحداث عادية، وفيما يلى بعض أساليب إدارة التوتر التي يمكنك تجربتها إذا كان التوتر البيئي تحديدًا يزعجك:

• التأمل (لصياغة رؤية، أو بمشاهدة الموقف من بعيد)
• تمرينات التنفس (من أجل الهدوء)
• الرياضة/التغذية (تقوية الموارد الفسيولوجية لمقاومة التوتر البيئي)
• العلاج بالفيتامينات/المعادن، والطب بالأعشاب والعلاج المثلى (لتقوية الجهاز المناعي)

. اختيار الإجابة (ب) مرتين أو أكثر: توتر شخصي

تغطى هذه الفئة العريضة كل شىء بدءًا من منظورك الشخصي للعلاقات إلى تقديرك الذاتي ومشاعرك بقيمة الذات. إذا كنت غير راض عن مظهرك الشخصي، ولديك صورة سلبية عن جسمك، وتشعر بعدم الكفاءة وعدم الرضا والخوف والخجل ونقص قوة الإرادة أو ضبط النفس؛ أو إذا كنت تعانى من اضطرابات في الأكل أو من الإدمان (أيضًا من مصادر التوتر الفسيولوجي)؛ أو إذا كنت غير سعيد على المستوى الشخصي بأي شكل، فإنك تعانى من التوتر الشخصي. حتى السعادة الشخصية يمكن أن تسبب التوتر. إذا كنت غارقًا لأذنيك في الحب، وتزوجت حديثًا، ثم حصلت على ترقية مؤخرًا، أو أنشأت الشركة التي كنت تحلم بها، فسوف تشعر أيضًا بالتوتر الشخصي، وفى هذه المواقف، من الشائع أن تشعر بالشك في الذات أو عدم الأمان أو حتى فرط الثقة بالنفس التي يمكن أن تدمر النجاح.

إن أكثر الأساليب فاعلية للتعامل مع التوتر هي تلك التي تساعدك في إدارة أفكارك ومشاعرك عن نفسك. فيما يلى بعض الأساليب التي يمكنك تجربتها:

• التأمل
• العلاج بالتدليك
• إعادة تشكيل العادات
• أساليب الاسترخاء
• التخيل البصرى
• العلاج بالتفاؤل
• الإيحاء الذاتي
• الرياضة (مثل: اليوجا ورفع الأثقال)
• العلاج بالإبداع
• تسجيل الأحلام
• العلاج بالأصدقاء

. اختيار الإجابة (ج) مرتين أو أكثر: توتر فسيولوجي

على الرغم من أن التوتر بجميع أشكاله يؤدى إلى استجابة التوتر في جسمك، فإن بعض أنواع التوتر تنشأ من مشاكل فسيولوجية مثل المرض والألم. فأنت تصاب بنوبة برد أو أنفلونزا وتشعر بالتوتر بسبب المرض، وعندما ينكسر رسغك أو يلتوى كاحلك، فإن ذلك يسبب لجسمك التوتر أيضًا. والروماتيزم والصداع النصفي والصداع والسرطان والأزمات القلبية – جميع هذه العلات الفسيولوجية، بعضها ضعيف وبعضها قوى، وهى أشكال للتوتر الفسيولوجي.

ويشمل التوتر الفسيولوجي أيضًا التغيرات الهرمونية في الجسم، بدءًا من أعراض ما قبل الطمث إلى الحمل وسن اليأس؛ بالإضافة إلى التغيرات الأخرى أو أعراض الخلل، مثل الأرق والإرهاق المزمن والاكتئاب واضطرابات الأكل والإدمان. كما أن إدمان المواد التي تؤذى الجسم هي مصدر للتوتر الفسيولوجي، فمعاقرة الخمور وإدمان النيكوتين والمواد المخدرة الأخرى كلها ممارسات تسبب الشعور بالتوتر. حتى العقاقير التي يتم صرفها عن طريق وصفة طبية يمكن أن تكون مصدرًا للتوتر الفسيولوجي. فبينما تعالج حالة مرضية معينة قد تسبب أعراضًا جانبية تولد الشعور بالتوتر.

وأفضل طريقة لعلاج التوتر الفسيولوجي هي الوصول إلى مصدرها، وتستهدف العديد من أساليب إدارة التوتر العمل على التوتر الفسيولوجي مباشرة، وفيما يلى بعض منها لتجربتها:

• إعادة تشكيل العادات
• التوازن بين التغذية والرياضة
• العلاج بالتدليك
• التخيل البصرى
• أساليب الاسترخاء
• التأمل بالوعى
• العلاج بالفيتامين أو الأعشاب أو العلاج المثلي

. اختيار الإجابة (د) مرتين أو أكثر: توتر اجتماعي

التوتر الاجتماعي هو التوتر المرتبط بمظهرك في العالم، فالارتباط بشخص آخر في خطبة أو زواج أو الانفصال أو الطلاق، على سبيل المثال تعد جميعها مصادر للتوتر الشخصي، فإنها أيضًا مصادر للتوتر الاجتماعي بسبب الآراء وردود الفعل الاجتماعية تجاه تكوّن وتفكك العلاقات الأسرية، ويسرى المبدأ نفسه على إنجاب طفل أو الحصول على ترقية أو خسارة وظيفة أو الدخول في علاقة خارج الزواج أو كسب أموال كثيرة أو خسارة أموال كثيرة. سيظل المجتمع دائمًا يعلق على هذه الأحداث، والتي ستؤثر في رأى الناس فيك لا محالة، صوابًا كان أو خطأ، وسواء أكان مبررًا أم لا، فإذا كان التوتر الاجتماعي عبئًا في حياتك، ففيما يلى بعض الأساليب الجيدة لتحديد أثر التوتر الاجتماعي:

• الرياضة
• ضبط التوجه
• التخيل البصرى
• العلاج بالإبداع
• العلاج بالأصدقاء
• إعادة تشكيل العادات

. الجزء الثالث: عوامل قابلية الإصابة بالتوتر

على العكس من مسببات التوتر، فإن عوامل قابلية الإصابة بالتوتر وثيقة الصلة بميولك الشخصية. فمسببات التوتر لدى كل شخص مختلفة، لكن بالإضافة إلى ذلك، تختلف أيضًا شخصية كل شخص وحساسيته تجاه مجالات توتر معينة. فأنت وصديقك ربما تكونان في وظيفتين تسببان الشعور بالتوتر، لكن أنت على وجه خاص قد تكون حساسًا لضغوط الوظيفة وتنتابك الهواجس بشأن الوظيفة إلى الحد الذي يجعل التوتر الذي تشعر به أكثر مما يستحق الأمر، وقد يكون صديقك أقدر منك على التعامل بشكل أفضل مع ضغوط الوظيفة بأسلوب سليم. وقد يكون لدى كل منكما طفلان، لكن صديقك أكثر قابلية للإصابة بشكل خاص بالقلق المفرط على أطفاله، بينما تشعر أنت بأنك أكثر سيطرة على التوتر المرتبط بمن تعولهم.

بالنسبة لهذا الجزء تكشف كل إجابة عن مجالات مختلفة أنت أكثر عرضة فيها بشكل خالص للإصابة بالتوتر، وتكمن عوامل قابلية إصابتك بالتوتر في المجالات التالية إذا كانت إجاباتك تتفق مع الاختيارات المرفقة.

. الوحدة لفترة طويلة جدًّا (11.أ، 13.د)

الشخص المنبسط هو الذي يستمتع بقضاء بعض الوقت بمفرده، لكنه يشعر بانخفاض طاقته إذا طالت فترة بقائه بعيدًا عن الناس. يحتاج الشخص المنبسط إلى الاتصال الاجتماعي بكثرة ليحافظ على طاقته مرتفعة، ويعمل بأفضل شكل ممكن عندما يكون ضمن مجموعة وربما يجد العمل بمفرده مستحيلاً نظريًّا لأنه لا يشعر بالتحفز. إن العلاقات الشخصية ذات أهمية قصوى للمنبسطين، الذين يشعرون في الغالب بالنقص إذا لم يكن لديهم شريك، ويميل الأشخاص المنبسطون إلى التعرف على أصدقاء كثيرين والاعتماد على أصدقائهم في الشعور بالطاقة والمساندة والرضا.

والأشخاص المنسبطون لا يعرفون غالبًا ما الذي يفكرون فيه إلا عندما يقولونه، وغالبًا ما يفكرون في الأمور بصوت مسموع، ومن الأساليب المفيدة لهذا النوع من الأشخاص على وجه التحديد: العلاج بالأصدقاء وكتابة المذكرات والعلاج الجماعي وفصول التأمل وفصول التمارين الرياضية والعلاج بالتدليك.

. عدم كفاية الوقت الذي تقضيه بمفردك (5.د، 11.ب)

الشخص الانطوائي هو الذي ربما يستمتع بصبحة الآخرين، لكنه يشعر بالهبوط بعد الإكثار من التواصل الاجتماعي، ويحتاج الانطوائيون إلى قضاء بعض الوقت بمفردهم لإعادة شحن طاقتهم بعد قضاء الوقت مع الناس، ويجدون صعوبة في إنجاز أي شىء إنتاجي عندما يكون حولهم كثير من الناس. ويجيد الأشخاص الانطوائيون العمل بمفردهم في مكتب المنزل أو في موقع منعزل. وليس ضروريًّا أن يكون الانطوائيون خجولين، وتفيدهم العلاقات الشخصية الناجحة فائدة كبيرة، وهم يحتاجون أيضًا إلى قضاء بعض الوقت بمفردهم. ويميل الأشخاص الانطوائيون إلى التفكير فيما يقولون قبل أن يصرحوا به. وأحيانًا يبدون منعزلين ويشعرون بالعزلة. وقد يكون ذلك إشارة على الحاجة العاجلة إلى قضاء بعض الوقت بمفردهم. مع ذلك، ففي بعض الحالات، قد تكون إشارة على أنك تقضى وقتًا أطول من اللازم في وحدتك، فحاول تحقيق التوازن!

. لغز ولى الأمر (11.د)

من المجالات التي يميل الأشخاص كثيرو القلق للتخصص فيها هي القلق بشأن الأشخاص المسئولين عنهم. فتعلم التعامل مع التوتر الناشئ عن رعاية الآخرين معناه الاعتراف أولاً أن التوتر موجود، ثم اتخاذ إجراءات للاهتمام بنفسك مثلما تهتم بالآخرين. هذه ليست أنانية. فلن تستطيع رعاية الآخرين على نحو جيد إذا أهملت سلامتك البدنية والعاطفية والعقلية. وإدارة التوتر الناشئ عن رعاية الذات، بصورها العديدة، أمر مهم بشكل استثنائي بالنسبة لمن يهتمون برعاية الآخرين، وهذا يشمل تخصيص مساحة لإبداعك الشخصي والتعبير عن الذات. لا تخش الاعتراف بكل ما لديك من مشاعر معقدة عن مسئوليات رعاية الآخرين – الحب الشديد والغضب والمتعة والاستياء والتقدير والحزن والثورة والسعادة.

. الضغوط المالية (12.أ)

إن المال مصدر هائل للتوتر بالنسبة للكثير من الناس ومجال شائع لقابلية الإصابة بالتوتر. هل تظن أن كفاية المال سوف تحل جميع مشاكلك حقًا؟ هل تقضى وقتًا كثيرًا كل يوم في القلق بشأن كسب المال الكافي لما تحتاج إليه أو تريده؟ هل تنتابك الهواجس بشأن المكان الذي تضع فيه مالك، وما إذا كان مالك يخدمك، ومقدار ما يمكنك كسبه من المال؟

إذا كان المال مجالًا حساسًا بالنسبة لك، فركز على أساليب إدارة التوتر التي تساعدك في تحمل المسئولية عن موقفك المالي الحالي (إذا كانت هذه هي المشكلة) وفى النظر في شئونك المالية من منظور يشمل الحياة بأكملها. لا يستطيع المال حقًّا شراء السعادة، لكن التحرر من الضغوط المالية يمكن أن يساعد بلا شك في دفعك في هذا الاتجاه.

. ديناميكيات الأسرة (12.ب)

إن الأسرة مجال كبير آخر لظهور التوتر للعديد من الناس، فأسرنا تعرف كثيرًا عن طبيعتنا أو الطبيعة التي نحب أن نكون عليها، وهذا يمكن أن يكون مصدر توتر، خاصة إذا كنا نحاول الهرب من الطبيعة التي اعتدنا أن نكون عليها.

على الرغم من أن الأسر مصدر توتر إلى حد ما بالنسبة لبعض الناس، فإن الأسر بوجه خاص تدفع ثمن أي جانب مختل وظيفيًّا لديك أو أي أحداث ماضية مؤلمة مررت بها. فإذا كانت أسرتك مصدر توتر بالنسبة لك، فربما تستفيد من إجراء بعض التعديلات أو أن تقرر الانتقال إلى مكان آخر. قد تكون أسرتك على علاقة سيئة بك أو قد تكون متمسكة بك لأقصى حد كل يوم. وفى أي من الحالتين، فإن إدراك التوتر العائلي هو الخطوة الأولى لإدارته. يمكنك أن تضع في اعتبارك الأساليب التي تقوى مهاراتك في التواصل مع الآخرين أو العادات التي تقوى أسس تقديرك لذاتك. إن تسجيل الأحداث اليومية والأساليب الإبداعية الأخرى يمكن أن تكون شديدة الفاعلية في التعامل مع الضغوط الأسرية، ولا تنس العلاج بالأصدقاء.

. القلق المفرط (12.ج، 13.ب)

إن الإفراط في القلق هو عادة سيئة بلا شك (وفى بعض الحالات أمر مفروض عليك)، تسبب قدرًا هائلاً من التوتر. إن تعلم كيفية التوقف عن القلق يمكن أن يكون مهارة حياتية تمنحك القوة، وتغير حياتك اليومية تغييرًا جذريًّا يتجاوز ما تتخيله. فالتحكم في الأفكار والتوقف عن القلق أسلوبان عظيمان يستحقان أن تتعلمهما. الرياضة أيضًا تمنحك الفرصة للراحة من القلق، خاصة عندما تكون التمارين التي تقوم بها صعبة. فلا يمكنك أن تقلق إذا كان عقلك مستغرقًا في حركات اليوجا أو الملاكمة بالأرجل. والأهم في كل ذلك أن تركز على إعادة تعلم كيفية القلق بشكل فعال. اقتصر في قلقك على الأمور التي تستطيع تغييرها، كوسيلة لمعرفة السبيل إلى تغييرها. وإذا لم تكن تستطيع تغيير شىء، فإن القلق ليس إلا مضيعة لكثير من الوقت.

. الحاجة لتأييد الآخرين (12.د، 15.ج)

إن الاهتمام بأن تسير حياتك مثلما يريد الناس بحيث تبدو منتبهًا لهم يمكن أن يلغى هويتك الحقيقية، حيث إن الهواجس الخاصة بصورتك تعد مصدرًا من مصادر التوتر، وحتى إذا كانت نسبة معينة من “المظهر الذي يثير إعجاب الناس” مهمًّا لحياتك المهنية أو حتى للشعور بالرضا الشخصي، فإن الاهتمام بصورتك أمام الآخرين مهم بقدر الاهتمام بأي جانب آخر في حياتك.

إن الضغوط المتعلقة بصورة الذات أمام الآخرين مشكلة كبيرة بالنسبة للمراهقين، ولكن البالغين يمكن أن يقعوا في هذه المشكلة أيضًا، فابحث عن أساليب إدارة التوتر التي تساعدك في التواصل مع نفسك الداخلية. وكلما زادت معرفتك بنفسك الفطرية، زادت سطحية الاهتمام بالصورة الخارجية في نظرك. اعرف نفسك، وسوف تتحسن صورتك حتمًا، في مفارقة عجيبة.

. نقص ضبط النفس والتحفيز والتنظيم (13.أ، 13.ب، 13.ج، 13.د)

إنك تسبب لنفسك الشعور بالتوتر بشكل أكثر من اللازم لأنك لم تسيطر على عاداتك أو أفكارك أو حياتك الشخصية. بالطبع لا يمكنك السيطرة على كل شىء، وإذا حاولت السيطرة على كل شىء، فسوف تتحول في النهاية إلى شخص مهووس بالسيطرة. ولكن يمكنك – إلى حد كبير – السيطرة على ما تفعله وكيف تتفاعل معه، وحتى كيف تفكر وتدرك العالم.

يمكننا التحكم في عاداتنا المتعلقة بالنظام الغذائي أو جدول التمارين الرياضية أو السيطرة على الاندفاع نحو قول أشياء قاسية، أو حالات الغضب من السائقين الآخرين أثناء القيادة، أو الميل لقضم الأظافر أو قضم ممحاة القلم، أو عدم ترك الأشياء في غير أماكنها بعد الانتهاء من استخدامها. هذه عادات بسيطة، وإذا كانت عادة ما تسبب لك التوتر، فَلِمَ لا تغيرها؟ هل التخلي عن عادة معينة أمر صعب؟ ربما، لكن ذلك لا يحدث إلا لفترة قصيرة. والعيش مع ضغوط مزمنة أمر أصعب بكثير. فابحث عن أساليب إدارة الضغوط التي تساعدك على السيطرة على الأمور: نظم نفسك واعتن بصحتك وتحمل المسئولية.

. الحاجة إلى السيطرة (14.أ، 15.أ)

إنك مهووس بالسيطرة من ناحية أخرى، فأنت تحب السيطرة لأنك تعتقد أنك تعرف أكثر، وربما تفعل ذلك معظم الوقت. جميعنا نريد أن يشار إلينا بناءً على إنجازاتنا، ومن نقاط قوتك أن تتحلى بتقدير الذات. لكن، مثل أي شىء آخر، يمكن أن يتجاوز تقدير الذات الحد المعقول. فتذكر أنك يجب أن تسعى نحو تحقيق التوازن! يمكنك الاستفادة من أساليب إدارة التوتر التي تساعدك في السباحة مع التيار. لست بحاجة لأن يخبرك أحد قائلًا: “قم بالأمر”. فأنت “تقوم بالأمر فحسب” طوال الوقت، على العكس من باقي هؤلاء المتكاسلين! فالخدعة هي أن “تدع الأمور تمضى كما هو مقدر لها”.

. وظيفتك/حياتك المهنية (11.ج، 14.أ، 14.ب 14.د)

إذا كانت وظيفتك تمثل مجالاً للتوتر، ركز على ممارسة أساليب إدارة التوتر التي تتم في المكتب (حتى لو كان مكتب المنزل) وكذلك الأساليب التي تستهدف التوتر الذي يمكن أن تواجهه في وظيفتك. علاوة على ذلك، ألزم نفسك بالمواظبة على قضاء وقت في الاستعداد قبل العمل، وقضاء وقت للاسترخاء بعد العمل. اقض 15 دقيقة قبل وبعد العمل كل يوم، لتمارس فيها أساليب التخلص من التوتر التي تختارها لتحيط يوم عملك بإطار من الراحة.

. انخفاض تقدير الذات (13.د، 14.د)

على الرغم من أنك قد تتعامل مع ضغوط العمل برباطة جأش، إلا أنك تصبح عرضة للهجوم الذي يمس تقديرك لذاتك، فالتعليق على وزنك أو عمرك يمكن أن يلقى بك في منحدر خطير. ربما ترى نفسك في نافذة متجر أثناء المشي في الشارع ويؤذى الانطباع السلبى الذي تأخذه عن نفسك ثقتك بنفسك بقية اليوم.

إن تقدير الذات لا يتعلق فقط بالمظهر، فإذا كنت تعتقد أن شخصًا ما يشكك في كفاءتك، هل تصبح في وضع دفاعي دون داع، أو تشعر بالتهديد فجأة؟ تركز العديد من أساليب إدارة التوتر على دعم تقدير الذات، وأهم ما يجب أن تتذكره دائمًا هو أن تقدير الذات، مثل جسمك تمامًا، يحتاج إلى العناية الدورية. وابحث عن مصادر للدعم والحديث الإيجابي مع الذات لتحافظ على شعورك الجيد نحو نفسك. قد يساعدك التدريب على الحزم في تقليل التأثر بالتعليقات غير المسئولة للآخرين.

. الجزء الرابع: تحليل ميولك للاستجابة للضغوط

تشير أكثر فئة تختار إجاباتك منها إلى نمط استجابتك للتوتر.

. تجاهل الضغوط

إذا وقعت معظم إجاباتك في فئة “تجاهل”، فأنت تميل إلى تجاهل الضغوط في حياتك. أحيانًا يؤدى تجاهل الضغوط إلى زيادة تعقيدها، فالأمر الذي كان يمكن تصحيحه بسهولة في مرحلة مبكرة، يمكن أن يصبح مصدر ضغوط هائلة متزايدة بسبب عدم التعامل معه. انتبه لميولك لتجاهل الضغوط، حتى تستطيع استخدام هذه الإستراتيجية بفاعلية. إن تجاهل الضغوط دون إدراك ذلك أمر لا يفيد كثيرًا، ويمكن أن يؤدى إلى كبت مشاعر من الأفضل الاعتراف بها وحلها. والسبيل لتجاهل الضغوط على نحو مثمر هو أن تتعلم الوعى الكامل بالضغوط في حياتك. ثم، يمكنك اختيار متى تتجاهلها ومتى تديرها.

. التفاعل

إذا كانت معظم إجاباتك في فئة “تفاعل”، فأنت تميل إلى التفاعل مع الضغوط بسلوكيات يمكن أن تكون غير مفيدة في أفضل الاحتمالات أو مدمرة في أسوأ الاحتمالات. ربما تغير على المجمد من أجل التهام المثلجات كلما واجهت مشكلة. وربما تصاب بالاكتئاب أو الغضب أو الثورة أو القلق أو الذعر. ربما أنك تقلق بشكل مفرط. على أي حال فإن التفاعل مع الضغوط يجعلك ضحية ويرسل إلى نفسك رسالة مفادها أن الضغوط في موضع السيطرة وأنك الضحية. فلا تكن ضعيفًا. إن إدارة التوتر أكثر فاعلية من ذلك.

. الهجوم

اذا وقعت معظم إجاباتك في فئة “هجوم”، فإنك لا تتعامل مع الضغوط فحسب، بل وتقهرها أيضًا. إنك ترفض أن تنال الضغوط منك، لكنك قد تتمادى أحيانًا في حماسك عندما يكون لديك وفرة منها. أحيانًا يكون الخيار الأمثل لإدارة التوتر هو تركه يمر، لكنك لا تحب أن تترك شيئًا إلا بعد أن تهاجمه من كل زاوية محتملة وتقضى عليه. إن تعلم أساليب متنوعة لإدارة التوتر للتعامل مع أنواع الضغوط المختلفة يمكن أن يكون إضافة إيجابية إلى مهاراتك في التعامل مع المواقف الصعبة.

. الإدارة

إذا اخترت معظم الإجابات من فئة “إدارة”، فإنك تتصرف بحكمة في إدارة التوتر في حياتك. أنت تميل إلى التفاعل مع المؤثرات التي تسبب التوتر باستجابات متزنة وليست متطرفة. إنك تمنح نفسك الوقت لدراسة الموقف قبل العمل عليه، ولا تقلق بشكل مبالغ فيه حيال الأمور التي لا تستطيع السيطرة عليها. أحيانًا تحدث – بالطبع – بعض الأمور لتجعلك تشعر بالضيق، لكنك علمت أيضًا أنه ليس كل ما يفعله كل شخص يستهدفك أنت.

مواضيع قد تهمك