طبيب دوت كوم

القائمة

مواكبة العصر والتقدم على الآخرين من خلال تحقيق أقصى استفادة من وقتك

مواكبة العصر والتقدم على الآخرين من خلال تحقيق أقصى استفادة من وقتك

“إن البراعة ليست شيئًا يحدث فجأة فى لحظة وكأنها برق خاطف، ولكنها عبارة عن تجمع من القوى يتحرك باطراد طوال الوقت، مثل الطقس “.

إننا نعيش فى مجتمع قائم على المعرفة وتحركه المعلومات، والأشخاص الناجحون اليوم هم ببساطة أولئك الذين يعرفون أكثر من منافسيهم. وإحدى أهم المسئوليات الملقاة على عاتقك هى أن تواكب مجال عملك وتستمر على رأس الحشود من خلال التقاط المعلومات والأفكار الجديدة باستمرار.

ويتضاعف مقدار المعرفة اليوم فى كل مجال كل خمس أو سبع سنوات، وأحيانًا كل سنتين أو ثلاث سنوات، وهذا يعنى أنك يجب أن تضاعف مقدار معرفتك على أساس منتظم فقط للحفاظ على الأساس الذى لديك؛ فالقاعدة الأساسية هى: “لكى تربح المزيد، يجب عليك معرفة المزيد”. وربما يكون كل ما يمكن أن تربحه اليوم، هو من خلال ما تعرفه الآن. وإذا كنت تريد أن تربح المزيد فى المستقبل، سيكون عليك تعلم معارف ومهارات جديدة وتطبيقها.

يجب عليك باستمرار أن تستوعب المعلومات الجديدة إذا كنت تريد تحقيق أداء رائع فى مجالك والحفاظ عليه. وإذا كنت تريد أن تكون الأفضل فى مجالك، يجب أن تدفع الثمن المتمثل فى القراءة والاستماع والتعلم والنمو؛ لأن حياتك الخارجية ستكون دائمًا انعكاسًا لحياتك الداخلية. وإذا كنت ترغب فى تحسين حياتك من الخارج، فيجب أن تبدأ بنفسك، من خلال التحسن من الداخل.

فكرة واحدة جديدة تستطيع أن تصنع الفارق

يمكن لفكرة أو معلومة واحدة جديدة تغيير اتجاه حياتك. على سبيل المثال: تأمل جائزة نوبل للفيزياء، والتى منحت لبحث حول الموصلات الفائقة للكهرباء فى عام 1987.

ذات مرة، كانت هناك مجموعة من العلماء التابعين لشركة “آى بى إم” يعملون بمختبرات الشركة فى سويسرا، وقد وصلوا إلى طريق مسدود فى بحثهم حول الموصلات الفائقة للكهرباء؛ حيث لم يتمكنوا من الوصول أو تطوير المعادلات التى كانوا يحتاجون إليها. وفى النهاية استسلموا، ووضعوا العمل جانبًا حتى يتمكنوا من التركيز على الأنشطة الأخرى التى كان لها تطبيقات تجارية فورية.

وقرر أحد العلماء العاملين فى هذا المشروع الحصول على فترة استراحة والنزول إلى مكتبة الشركة. وبينما كان يتصفح مواد القراءة، وقع بصره على مجلة فرنسية عن تطبيقات الخزف. وفى تلك المجلة، كان هناك مقال يناقش العديد من التجارب التى تم القيام بها فى توصيل الخزف للكهرباء. وفجأة أدرك العالم أن هذا هو السر الذى كانوا يبحثون عنه. فقد كان المقال والمعلومات الواردة به يتعاملان مع موضوع الموصلات الفائقة فى اتجاه مختلف تمامًا عن الاتجاه الذى كانوا يعملون فيه.

أخذ هذا العالم المقال والمعلومات على الفور وعاد إلى المعمل وبدأ فى تطبيق ما به على تجاربهم. وفى غضون اثنى عشر شهرًا، اكتشف عالمان من شركة “آى بى إم” سر الموصلات الفائقة للكهرباء. ولم يمض وقت طويل، حتى نالا جائزة نوبل فى الفيزياء. وهما الآن مشهوران ويعدان من أهم العلماء فى القرن العشرين، وهما “جورج بيندورز”، و “كارل أليكس مولر”.

وعن طريق الحفاظ على تفتح عقليهما، والقراءة باستمرار وجمع المعلومات من مصادر مختلفة، توصل العالمان إلى معلومة واحدة كانا يحتاجان إليها لجعل جميع معارفهما ومعلوماتهما الأخرى تعمل معًا لتحقيق هدف واحد وهائل.

عندما يصطدم عقلك بفكرة جديدة

لقد تبين أن كل تغيير فى حياتك يحدث عندما يصطدم عقلك بفكرة جديدة، مثل كرة البلياردو التى تصطدم بكرة أخرى على الطاولة فتغير مسارها؛ وهذا هو السبب فى أن الأشخاص الذين يعرضون أنفسهم بانتظام للأفكار الجديدة يميلون إلى التحرك قدمًا بشكل أسرع ممن لا يفعلون ذلك.

ويمكن تفسير معظم ظواهر الحياة من خلال قانون الاحتمالات، وهذا القانون يقول إن هناك احتمالية بأن أى شىء تقريبًا يمكن أن يحدث. وفى العديد من الحالات، يمكن حساب هذا الاحتمال بدقة كبيرة، لأن معظم العمليات الحسابية فى عالم التمويل والاستثمارات والتأمين تعتمد على نوع من تقديرات الاحتمالات.

زد من احتمالات نجاحك

ينبغى أن يكون هدفك هو زيادة احتمالات حدوث الأشياء التى ترغب فيها، وأنك سوف تحقق الأهداف التى تضعها لنفسك. وإحدى الطرق التى يمكنك بها زيادة احتمالات النجاح فى أى مسعى هى من خلال استخدام وقتك بطريقة ممتازة. فعندما تضع أهدافًا واضحة، وتضع خططًا عملية مفصلة، وتضع أولويات واضحة، ثم تركز بذهن حاد على مهامك الأكثر قيمة، فإنك تزيد بشكل كبير من احتمالية أو إمكانية أن تصبح ناجحًا.

وفى عصر المعلومات، كلما زادت الأفكار والمعلومات التى تكتسبها وعرضت نفسك لها، فإنك على الأرجح ستأتى بالفكرة أو الرؤية التى تحتاج إليها، فى الوقت المناسب لك بالضبط. ونتيجة لذلك، سوف تزيد بشكل كبير من احتمالية نجاحك فى كل ما تفعله.

مواكبة العصر والانطلاق

إحدى أسرع الطرق للانطلاق إلى الأمام هى تعلُّم كيفية تحقيق أقصى استفادة من وقتك. وإليك سلسلة من الأفكار التى يمكنك استخدامها لمواكبة العصر، وتحقيق الريادة فى وظيفتك وحياتك المهنية، ومجال خبرتك.

القارئون هم القادة

اقرأ لما لا يقل عن ساعة واحدة يوميًّا فى مجالك؛ فإن ساعة واحدة فى اليوم سوف تترجم إلى كتاب واحد تقريبًا فى الأسبوع. وكتاب واحد فى الأسبوع سوف يترجم إلى ما يقرب من خمسين كتابًا خلال الاثنى عشر شهرًا المقبلة. وإذا كنت تقرأ ساعة واحدة فى اليوم، وكتابًا واحدًا فى الأسبوع، فسوف تصبح خبيرًا فى مجال عملك فى غضون ثلاث سنوات. وسوف تكون مرجعًا محليًّا فى مجالك فى غضون خمس سنوات، وستصبح مرجعًا عالميًّا فى غضون سبع سنوات – فجميع القادة يقرأون.

وعلى مر السنين، وأنا أتبادل هذا المفهوم البسيط مع العديد من الآلاف المشاركين فى حلقاتى النقاشية. وأنا أتلقى سيلًا مستمرًّا من الرسائل ورسائل الفاكس، ورسائل البريد الإليكترونى من الناس فى جميع أنحاء العالم يقولون لى إن حياتهم قد تغيرت بعمق نتيجة لتطوير عادة القراءة لساعة أو أكثر فى مجالاتهم كل يوم.

جرب الأمر لمدة شهر واحد

جرب هذا الأمر على نفسك. امنح نفسك شهرًا واحدًا لتختبر ما إذا كان هذا الأمر يجدى أم لا. وفى جميع الاحتمالات – لمدة شهر واحد من الآن – إذا قرأت ساعة واحدة يوميًّا فى مجال عملك، فسوف تبدأ حياتك كلها فى التغيير؛ فالقراءة بالنسبة للعقل مثل التدريبات الرياضية بالنسبة للجسم. وعندما تقرأ فى مجال عملك كل يوم، فسوف تصبح أكثر إشراقًا وانتباهًا، وسوف تصبح أكثر إيجابية وتركيزًا، وستصبح أكثر ذكاء وإبداعًا، وسترى إمكانيات وفرصًا فى العالم من حولك ربما كنت ستخسرها تمامًا لو لم تقرأ.

ويقرأ الشخص البالغ العادى أقل من كتاب واحد فى السنة. ووفقًا للجمعية الأمريكية لباعة الكتب، فإن 80 % من الأسر لم تشتر أو تقرأ أى كتاب فى الاثنى عشر شهرًا الماضية. فإذا قرأت كتابًا واحدًا فى الأسبوع، أى خمسين كتابًا فى السنة، فإن هذا سيصل إلى 500 كتاب على مدار السنوات العشر القادمة. وهذه العادة المتمثلة فى القراءة المنتظمة سوف تمنحك ميزة فى مجال عملك، وتنقلك بشكل أسرع نحو المقدمة أكثر من أى شىء آخر يمكنك القيام به.

فكِّر فقط، إذا كنت تقرأ بهذا المعدل لتصبح أكثر فعالية وإنتاجًا، فهل سيؤثر ذلك على دخلك؟ وهل تعتقد أنه سيؤثر على حياتك المهنية؟ وهل تعتقد أن هذا القدر من القراءة سيغير حياتك كلها؟ وهل تعتقد أنه سيمنحك ميزة على منافسيك؟ الإجابة واضحة للغاية.

اقرأ المجلات والدوريات التجارية

اقرأ النشرات العملية والتجارية التى تحتوى على مقالات وقصص ذات صلة بمجال عملك، واشترك فيها جميعًا؛ فإنها تكلف بضعة دولارات فقط فى السنة، ولكن مقالًا واحدًا به فكرة رئيسية واحدة يمكن أن يوفر لك سنوات من العمل الشاق. وأحيانًا، يمكن لرأى واحد فى مقال واحد مكتوب بواسطة متخصص فى مجال عملك أن يغير اتجاه حياتك المهنية. تذكر قانون الاحتمالات. وكلما زادت الأفكار التى تعرِّض نفسك لها، زادت احتمالية أن تعرِّض نفسك للفكرة المناسبة فى الوقت المناسب.

اقرأ إصدارات مثل: مجلات فوربس، وفورتشن، وبيزنس ويك، وصحيفة وول ستريت جورنال، وإنفيستورز بيزنس ديلى، والصحيفة المحلية الخاصة بك وصحيفة القسم التجارى الخاص بك، وجميع المجلات المتخصصة فى مجال عملك؛ فكل ما تحتاج إليه هو فكرة واحدة جيدة.

التخلف عن الركب

هناك صديق لى يعمل مستشارًا فى الإدارة. وقد تم التعاقد معه لتقديم الاستشارة لإحدى الشركات عن الكيفية التى يمكن أن تغير بها أعمالها بشكل جذرى؛ فقد كانت المبيعات والأرباح تنهار، وكان المنافسون يندفعون للأمام بقوة، وكانت إدارة الشركة بحاجة ماسة إلى المساعدة.

لقد سألهم صديقى بعض الأسئلة القليلة عن مجال عملهم، ثم قال: “هل تستطيعون أن تعطونى أسماء بعض المجلات الكبرى، والكتب، والنشرات الإخبارية التى تتم كتابتها عن هذه الصناعة؟”؛ فنظر رئيس الشركة المتعثرة له بدهشة، وقال: “ليس لدىَّ أية فكرة عن الكتب أو المجلات لأرشحها لك؛ فليس لدىَّ أى وقت لقراءة تلك الأشياء، بل إننى لا أستطيع حتى حضور المؤتمرات السنوية لهذه الصناعة. إننى مشغول للغاية”.

وقف صديقى وقال: “حسنًا، إننى أستطيع أن أوفر لك الكثير من المال. سأخبرك بمشكلتكم الآن – دون المزيد من التحقيق؛ فليس لديك أية فكرة عما يجرى فى مجال تخصصك. فإذا لم تقرأ وتظل مواكبًا للتغييرات التى تحدث فى هذا المجال، فلن يكون لك أى مستقبل”.

ونفس الأمر ينطبق على أى شخص يعمل فى عالم سريع التغير، وصعب المراس، ومحتدم بالمنافسة. فإذا لم تكن مواكبًا لمجالك ورائدًا فيه، فلن يكون لك مستقبل فيه.

استثمر فى أثمن أصولك

قرر اليوم أن تعيد استثمار 3 % من دخلك فى نفسك – فى تحسين معارفك ومهاراتك. وأنفق 3 % مما تربحه على تطورك الشخصى والمهنى. اشترك فى كل مجلة فى مجال عملك، واشتر كل كتاب يمكن أن يساعدك فى عملك واستمع إلى أشرطة التسجيل التعليمية فى سيارتك، وشاهد أشرطة الفيديو التعليمية بمفردك ومع موظفيك، واحصل على جميع التدريب الإضافى وانضم إلى الحلقات النقاشية التى يمكنك العثور عليها.

وإليك وعدى لك: إنك إذا أعدت استثمار 3 ٪ من دخلك فى نفسك – خلال سنوات قليلة – فلن يكون لديك ما يكفى من الوقت فى العام لصرف مقدار المال الذى يمثل 3 %؛ فهذه النسبة لا تبدو ضخمة، ولكن أثر استثمار هذا القدر الصغير على حياتك ووظيفتك سوف يكون رائعًا جدًّا لدرجة أنه سيذهلك.

هناك قطاع عريض من المتخصصين فى الأعمال التجارية والأوساط الأكاديمية بنيويورك طرح عليهم هذا السؤال: “لو نجحت فى تجميع 100000 دولار من وظيفتك، فما أفضل طريقة لاستثمار هذا المبلغ من المال؟”، وقد أعطى رجال الأعمال والأكاديميون، والمعلمون والأطباء والصحفيون وغيرهم من المتخصصين إجابات متنوعة، ولكن الإجابة الأكثر شيوعًا كانت مختلفة عما قد يتوقعه الكثير من الناس. فأفضل استثمار يمكن أن تقوم به هو أن تعيد الاستثمار فى نفسك، وأن تصبح أفضل فى ما قمت به لكسب المال فى المقام الأول.

الوصفة المضمونة لتحقيق الثراء

فى بعض الأحيان – أثناء محاضراتى – قد أطرح على جمهورى هذا السؤال: “لو كان بإمكانى أن أعطيكم وصفة مضمونة لتحقيق الثراء، فهل ستهتمون بالاستماع إليها؟”، وبالطبع يقول الجميع نعم ويرفعون أيديهم. وعندئذ أخبرهم “بالوصفة المضمونة” لتحقيق الثراء والنجاح مدى الحياة. وها هى: استثمر الكثير فى عقلك كل عام كما تستثمر فى سيارتك. هذا هو كل الأمر: بسيط، ومضمون، وواضح، ويعمل طوال الوقت.

إن قائد السيارة العادى ينفق 600 دولار شهريًّا على سيارته بين مدفوعات الشراء والتأمين والصيانة والوقود، وهكذا. وإذا كنت من ذوى الدخل المرتفع، فربما تنفق أكثر من ذلك بكثير. ولكن أيًّا كان المبلغ، صمم من هذا اليوم فصاعدًا على أن تستثمر هذا المبلغ نفسه مرة أخرى فى عقلك، لتصبح أفضل فيما تقوم به اليوم؛ ففى العام الأول من تطبيق هذه الوصفة، سوف تزيد دخلك بنسبة من 25 % إلى 50%، أو أكثر من ذلك، وسوف تحلق حياتك المهنية كلها عاليًا.

الأصول متزايدة القيمة فى مقابل الأصول متناقصة القيمة

كلمة سيارة هى ما يطلق عليه أصلًا متناقص القيمة؛ لأنها تخضع لما يطلق عليه المحاسبون “الإهلاك بالقسط الثابت”، وهذا يعنى أنك من وقت اقتنائك للسيارة، فإن قيمة تلك السيارة تنقص قدرًا معينًا من المال كل عام حتى تصل إلى قيمة الصفر. فعند لحظة معينة من حياة أى سيارة، تصبح قطعة خردة معدنية، ومناسبة فقط لصهرها وتحويلها إلى سيارة جديدة.

ومن ناحية أخرى، يعتبر عقلك أصلًا متزايد القيمة؛ فكلما زاد المال الذى تستثمره فيه – من خلال القراءة واكتساب معارف ومهارات إضافية – أصبحت أكثر قيمة. ومهما كان ما ستستثمره فى سيارتك، فإنها قريبًا لن تساوى شيئًا. ولكن عندما تستثمر فى عقلك، فإنك تزيد من “ربحيتك” بكل فكرة جديدة أو مفهوم يمكنك تطبيقه لتحقيق قيمة أو نتائج لأى شخص آخر.

إن هذا هو السبب فى أن الأشخاص الذين يتمتعون بمزيد من المعرفة والخبرة يربحون أكثر من الأشخاص الذين يعانون من قلة المعرفة أو الخبرة؛ فهم يتمتعون بقدرة أكبر على الربح. وقد حولوا عقولهم إلى أصول متزايدة القيمة تستحق المزيد والمزيد فى كل عام من حيث نوعية وكمية النتائج التى يمكنهم تحقيقها من خلال تطبيق أفكارهم على عملهم. وينبغى عليك أن تفعل الشىء نفسه.

مارس تقنية “قص واقرأ”

من الضرورى أن تكون متيقظًا وواعيًا لما يجرى فى عالم الأعمال بوجه عام، ومجالك بوجه خاص. ومع ذلك، فإننا نغرق فى طوفان من المعلومات التى تنهمر فى حياتنا من كل حدب وصوب يوميًّا، ولن تستطيع التغلب على كل ذلك. وتشير التقديرات إلى أن الموظف التنفيذى العادى لديه من 300 إلى 400 ساعة من القراءة المكدسة فى محيط منزله أو مكتبه. لذا، فعليك أن تجد وسيلة لفرز المواد ذات الصلة من غير ذات الصلة بك وتقرأ المادة الأكثر أهمية.

وإحدى الطرق التى يمكنك استخدامها يطلق عليها طريقة قص واقرأ. فبدلًا من قراءة إحدى المجلات كاملة كما هى، انتقل إلى جدول المحتويات، وحدد المقالات المفيدة بالنسبة لك، ومن ثم تحول مباشرة إلى تلك المقالات. ثم قصها وضعها فى مجلد ملفات لتقرأها فى وقت لاحق.

احمل المقالات معك

يحتفظ الكثير من الناس بمجلد “القص والقراءة” فى حقائبهم لحملها معهم لقراءتها خلال “فترات الاستراحة الانتقالية”، كما هو الحال فى سيارات الأجرة أو غرف الانتظار، والمطارات والطائرات. ويمكنك أن تحتفظ بهذا المجلد فى متناول يديك لقراءة المقالات – مقال فى كل مرة – كلما أتيح لك القليل من الدقائق الخالية. وسوف تندهش من مدى الكفاءة التى ستصبح عليها نتيجة اكتساب كميات هائلة من المعلومات الأساسية باستخدام هذا الأسلوب.

تذكر أن الصحف والمجلات تكتب وتصمم لبيع الإعلانات. ولهذا السبب، يجب أن تقاوم الإغراء لقراءة أية مجلة من بدايتها لنهايتها، أو من الغلاف إلى الغلاف. وبدلًا من ذلك، تعامل مع كل صحيفة أو مجلة بافتراض أن معظم المواد التى تحتوى عليها ليس ذا جدوى أو قيمة بالنسبة لك. وأفضل وسيلة لتوفير الوقت فى قراءة أى مقال هى أن تحدد ما إذا كان له أية جدوى بالنسبة لك، وإذا لم يكن كذلك، فتجنب قراءته على الإطلاق.

الطريقة التى يتعلم بها البالغون

إليك نقطة مهمة حول التعلم: إن عقل الشخص البالغ مصمم بحيث يتعلم ويتذكر فقط أى شىء له علاقة مباشرة ويمكن تطبيقه بشكل مباشر على موقفه الحالى. ومهما كانت المعلومة مثيرة للاهتمام، فإذا لم تتمكن من ربطها بحياتك الحالية أو موقفك الحالى فى العمل، وتتصور كيف يمكن تطبيق هذه الفكرة على الفور، فسوف تفلت من عقلك مثلما يفلت الماء من الشبكة الحديدية، ولن تتذكرها أبدًا.

ولهذا السبب، يجب ألا تضيع الوقت فى قراءة الموضوعات التى ربما تكون ذات فائدة لك “يومًا ما”. وتذكر قانون البديل المستبعد، الذى يقول: “فعل شىء معين يعنى ألا تفعل شيئًا آخر”. فإذا كنت تقرأ شيئًا ليس لديه علاقة مباشرة أو لا يمكن تطبيقه على عملك، فإنك تفشل فى نفس الوقت فى قراءة شىء قد يساعدك على الفور. فعندما تقرأ الصحف والمجلات المصممة بشكل جذاب، يجب أن تضبط نفسك للحفاظ على التركيز على تلك الموضوعات التى لها صلة بعملك الحالى فقط.

استخدم هدايا الوقت المتاحة لك بحكمة

استفد من كل هدية تتلقاها من الوقت. وتلك الهدايا هى فترات قصيرة – وأحيانًا بضع دقائق فقط – تتلقاها خلال اليوم. فاحمل دائمًا مواد للقراءة لتطلع عليها عندما تحصل على هذه اللحظات غير المتوقعة من الانتظار أو عدم النشاط.

وهناك كثير من الناس لديهم رغبة سرية مكبوتة لقراءة كلاسيكيات الأدب، بل إنهم حتى يشترون “الكتب العظيمة” ويحتفظون بها على رفوف مكتباتهم، على أمل أن يأتى يوم ويجلسون لقراءتها – وهذا نادرًا ما يحدث.

وإليك فكرة عظيمة: اشتر نسخة ورقية الغلاف لأى كتاب كلاسيكى لطالما تمنيت قراءته. واقطع منها عشرين صفحة وضعها فى حقيبتك أو حافظتك. وفى المرة القادمة عندما تحصل على هدية من الوقت يمكنك أن تقرأ بضع صفحات. وعندما تنتهى من قراءة الصفحات المقطوعة، استبدلها بمجموعة جديدة من الصفحات من النسخة ورقية الغلاف وضع شريطًا مطاطيًّا حول الصفحات القديمة.

فإذا قرأت كتابًا فى الشهر بهذه الطريقة، فسوف تقرأ اثنى عشر كتابًا فى السنة، أى 120 كتابًا فى السنوات العشر القادمة. وسوف تصبح أحد أفضل القراء فى العالم نتيجة استخدام هذا الأسلوب. وإذا قرأت الكتب الكلاسيكية لخمس عشرة دقيقة فى اليوم – على مدى سنوات قليلة – فسوف تكون قد قرأت كل الكتب العظيمة فى الأدب.

تعلم من الخبراء

اقرأ الكتب التى يؤلفها الخبراء فى مجال عملك. اقرأ الكتب التى تحتوى على معلومات عملية يمكنك استخدامها على الفور لتحسين جودة عملك وحياتك.

كيف تعرف الكتب التى ينبغى عليك قراءتها؟ إليك تقنية بسيطة: مع استثناءات قليلة، ينبغى أن تقرأ فقط الكتب التى يؤلفها الأشخاص الممارسون لمهنهم بشكل فعال؛ فالكتب التى يؤلفها أساتذة الجامعة عادة ما تكون صحيحة من الناحية النظرية، ولكنها غير مجدية عمليًّا فى سياق تشغيل شركة حقيقية كائنة أو عيش حياة ناجحة.

عندما ترى كتابًا يثير اهتمامك، اقرأ السيرة الذاتية للمؤلف على الفور. واكتشف ما فعله وأنجزه المؤلف، والمكان الذى يعمل به، ونوع الخبرات المتراكمة لديه فى مساره المهنى، وابحث عن الكتب التى ألفها أشخاص لديهم سجل حافل من النجاح فى مجال عملك.

وبمجرد أن تقرر أن المؤلف يعتبر مصدرًا موثوقًا للمعلومات، انظر فى جدول المحتويات للتأكد من أن ما يكتبه المؤلف له وثيق الصلة بمجال عملك ويمكن تطبيقه عليه اليوم. تجنب النظريات قدر الإمكان، وابحث عن الأفكار والحلول العملية للمشاكل الشائعة. وهكذا، إذا لم يقدم الكتاب شيئًا عمليًّا، فإن أفضل طريقة لإنقاذ نفسك حينئذ هى ألا تقرأه على الإطلاق.

وهناك طريقة أخرى لتحدد ما إذا كان ينبغى عليك شراء أى كتاب أم لا من خلال النظر فى عدد النسخ التى بيعت منه، ولا سيما إذا الكتاب معروضًا بنسخة بها غلاف ورقى؛ فأى كتاب يباع بنسخة ذات غلاف ورقى عادة ما يكون قد بيع جيدًا بنسخة ذات غلاف صلب. وهذه إشارة مفيدة، على الرغم من أنها ليست ضمانًا للجودة. وهناك بعض أفضل الكتب مبيعًا فى مجال الأعمال من تأليف أشخاص أكاديميين. وهذه الكتب مليئة بالأفكار غير العملية تمامًا، ولم يحدث مطلقًا أن استطاع أى شخص تحقيق نتائج أفضل فى مجال الأعمال من خلال تطبيق أفكار شخص أكاديمى فى شركة حقيقية؛ فالمادة تبدو رائعة على الورق، ولكن ليس بها أية أهمية تذكر فى الحياة الواقعية.

أنشئ مكتبتك الخاصة

إننا جميعًا مخلوقات جُبِلت على العادة. فعندما نكون صغارًا، فإننا غالبًا ما نكتسب عادة الذهاب إلى المكتبة، والاطلاع على الكتب وقراءتها، ثم إعادتها إلى المكتبة. وهناك العديد من البالغين الذين لا يزالون يفعلون ذلك، حتى عندما لا يحقق لهم ذلك أى مغزى على الإطلاق.

ويعتبر وقتك هو أثمن مواردك. فإذا كنت تربح 50000 دولار سنويًّا، مقسومة على ما يقرب من 2000 ساعة عمل، فهذا يعنى أن وقتك يساوى 25 دولارًا للساعة الواحدة. يجب أن تفكر بشكل مستمر على مستوى “الأجر بالساعة” فى طريقة استخدامك لوقتك. فلماذا تقضى ساعتين أو ثلاث ساعات فى الذهاب إلى إحدى المكتبات وتصفح أحد الكتب والاطلاع عليه، وحمله إلى المنزل، ومن ثم إعادته إلى المكتبة؟ فإنه أرخص بكثير وأكثر فعالية بالنسبة لك أن تشترى الكتاب، وتضعه فى المنزل، ويكون فى متناول يديك لبقية حياتك.

وعندما تقرأ، تخل عن الفكرة التى كنت تتعلمها فى المدرسة بأنك يجب ألا تترك أية علامات فى كتابك. بدلًا من ذلك، استخدم قلمًا أحمر أو أزرق لتضع خطًّا أو علامات على الأفكار والمفاهيم الرئيسية التى تمر عليها، واثن زاوية الصفحات. وضع علامات تعجب ونجومًا فى هوامش الصفحات. وأضفِ صبغتك الشخصية على كل شىء تقرؤه بحيث يمكنك الرجوع بسرعة والوصول إلى معظم أهم الأفكار.

وهناك العديد من الناس الذين يقرأون كتابًا، ويضعون ملاحظات على جميع النقاط المهمة. وبعد ذلك قد يمرون على الكتاب مرة أخرى ومعهم جهاز إملاء ويملون عليها جميع الأفكار الرئيسية. ثم يطلبون من السكرتيرة طباعة هذا الملخص من الكتاب، ثم يثقبونه ثلاثة ثقوب ويضعونه فى غلاف. فإذا استخدمت هذه الطريقة، فيمكنك الرجوع إلى الغلاف بسرعة وكذلك تستطيع أن تراجع جميع النقاط الرئيسية التى اكتشفتها أثناء قراءتك. وعندئذ – فى كل مرة تستعرض هذه النقاط – سيكون لديك أفكار ورؤى جديدة حول كيفية تطبيقها على عملك أو شركتك.

انضم إلى نوادي الكتب

انضم إلى نوادى الكتب فى مجال عملك، واحصل على قوائمها. وفى الغالب سوف تتلقى عروضًا عبر البريد تعرض عليك الحصول على ثلاث أو أربع كتب مجانًا عند الانضمام إلى أحد نوادى الكتب الجديدة. فاستفد من العرض. وفى كل شهر بعد ذلك، سوف تتلقى ترشيحات لما يعتبر أفضل الكتب التى نشرت فى ذلك المجال فى الأشهر القليلة الماضية.

وتميل نوادى الكتب لأن تكون انتقائية للغاية فى الكتب التى تختارها وترشحها، لأنها تعتمد كليًّا فى دخلها على اختيار الكتب التى ستشتريها وتحتفظ بها. ولذا فإنه لابد من فحص عدد هائل من الكتب قبل اختيار الكتب التى يرشحونها لك لتقرأها.

اقرأ واستمع إلى ملخصات الكتب

اشترك فى شركة “ساوند فيو إكيزيكتيف بوك سامريز”؛ فهذه الشركة تختار أفضل ثلاثة أو أربعة كتب فى مجال الأعمال كل شهر، وترسلها إليك فى ملخص مكون من ست إلى ثمانى صفحات، مما يمكِّنك من معرفة أفضل الأفكار الواردة فى الكتاب فى دقائق معدودة. ومن خلال ملخصات هذه الكتب، يمكنك التقاط أفضل الأفكار العملية والقابلة للاستخدام التى يتضمنها الكتاب، ثم تحديد ما إذا كنت ترغب فى قراءة الكتاب بأكمله أم لا. ويمكنك أيضًا الحصول على ملخصات الكتب على شرائط كاسيت أو أسطوانات كمبيوتر كل شهر، بحيث يمكنك الاستماع إليها فى سيارتك وأنت فى طريقك من وإلى العمل. وفى كل مرة تفعل ذلك، سوف تكتسب بعض أكثر الأفكار المستخدمة الحالية فى عمليات العمل الفعالة.

افتح حسابات فى الإنترنت واستخدمها

كلما سمعت عن كتاب قد يكون ذا فائدة بالنسبة لك، توصل إليه عبر الإنترنت واقرأ نبذة صغيرة عنه. فإذا أحببت ما قرأته، يمكنك طلبه عبر الإنترنت، وسيتم تسليمه لك فى غضون ثلاثة إلى أربعة أيام؛ فهذه وسيلة لتوفير الوقت بدلًا من زيارة المكتبة أو قيادة السيارة بحثًا عنه فى المكتبات؛ وبذلك فإنك تستطيع إنجاز نفس النتائج التى يمكن أن تستغرق منك ساعة أو أكثر فى دقيقة أو دقيقتين.

التحق بدورة تدريبية فى القراءة السريعة

أحد أهم الأشياء التى يمكنك القيام بها فى حياتك وأنت شخص بالغ هو أن تحصل على دورة فى القراءة السريعة لمعرفة كيفية زيادة القدر الذى تقرؤه والاحتفاظ به. وتعتمد معظم دورات القراءة السريعة على مبادئ متماثلة. فيمكنك زيادة سرعة قراءتك الفعلية إلى ثلاثة أمثالها فى الدرس أو الفصل الأول. وهذه الدورات متاحة فى كل المدن، ويتم الإعلان عنها عادة عبر الإنترنت أو فى دليل الشركات والمؤسسات.

وعند الحصول على دورة جيدة فى القراءة السريعة، سوف تتعلم بسرعة كيفية قراءة 1000 كلمة فى الدقيقة مع الاحتفاظ بحوالى 80 % منها. وسوف تتعلم تصفح أعداد كبيرة من الصحف والمجلات والكتب. كما ستتعلم كيفية الاستفادة من المزيد من مادة القراءة لمدة ساعتين يوميًّا أكثر مما يستفيد منه العديد من الناس فى غضون أسبوع كامل.

تعلم كيف تقرأ بكفاءة

تعلم كيفية قراءة أى كتاب غير قصصى بكفاءة. ولعل أفضل طريقة توصلت إليها فى ذلك هى طريقة يطلق عليها طريقة OPIR. يشير الاختصار OPIR إلى Overview-Preview-Inview-Review أى إلقاء إطلالة عامة والاستعراض والتحقيق والمراجعة. وإليك كيفية عملها.

ابدأ بإطلالة عامة

عندما تلتقط كتابًا لأول مرة، بدلًا من فتحه وقراءته من البداية إلى النهاية بالطريقة التى قد تفعلها عادة، عليك بدلًا من ذلك أن تبدأ بـ “إطلالة عامة”. اقرأ الغلافين الأمامى والخلفى. وألق نظرة على الجواكت الداخلية لكل غلاف، والتى تحتوى على معلومات مهمة عن الكتاب والمؤلف. واقرأ جدول المحتويات من البداية الى النهاية، وابحث عن الموضوع أو العنوان الذى يحظى باهتمام خاص من جانبك فى هذه اللحظة. وفى أسلوب OPIR، قلب الصفحات بسرعة، لتتعود على طريقة تنظيم الكتاب.

وانظر إلى عنوان كل فصل والطريقة التى تم تنسيق الصفحات بها. واقرأ العناوين الفرعية وألق نظرة على الصور التوضيحية أو الرسوم البيانية، أو العناصر البصرية. واكتسب حسًّا بطريقة تدفق المواد فى الكتاب. وهذه الإطلالة العامة كلها لن تستغرق منك أكثر من عشر دقائق تقريبًا. ونتيجة لذلك، يمكنك أن تقرأ الآن “عن قصد”. يمكنك وضع هدف واضح لقراءة الكتاب قبل أن تحدد مسبقًا ما تريد الخروج به منه.

استعرض الكتاب قبل أن تقرأه

فى الجزء الثانى – “الاستعراض” – قلِّب الصفحات صفحة صفحة للحصول على شعور أفضل بتصميم ومضمون الكتاب. وخلال مرحلة الاستعراض – توقف أحيانًا واقرأ جملة أو فقرة – عادة ما تكون الجملة أو الفقرة الأولى من كل قسم. وإذا كانت هناك أسئلة أو ملخصات فى نهاية كل فصل، فاقرأها بعناية للحصول على فكرة أفضل عما ستتعلمه عندما تبدأ فى قراءة الكتاب بشكل جاد.

اقرأ الكتاب بتعمق

فى مرحلة “التحقيق”، اجلس واقرأ بسرعة من صفحة إلى أخرى، لأن مرحلتى الإطلالة العامة والاستعراض ستحفزان اهتمامك وتثيران فضولك. وفى مرحلة التحقيق، سوف تبحث لملء الثغرات فيما لديك من معرفة، لأنك فى الواقع سوف تنخرط فيما يسمى بالتعلم التوقعى. حيث ستبحث عن المعلومات والأفكار التى ترد فى النص.

وخلال مرحلة التحقيق، استخدم يدك للتحرك أسفل الصفحة تحت الجملة التى تقرؤها بقليل. واقرأ وأنت تحمل فى يدك قلمًا ملونًا، وضع ملاحظات كلما مررت بفكرة تجد أنها مثيرة أو مهمة، واثن زوايا الصفحات إذا كانت المادة التى بها مهمة وتريد العودة إليها فى وقت لاحق.

راجع ما قرأته

فى المرحلة النهائية – “المراجعة” – عد لتصفح الكتاب مرة أخرى، من الغلاف إلى الغلاف، وصفحة صفحة، وأعد قراءة الأجزاء التى وضعت ملاحظات عليها بأنها الأكثر أهمية بالنسبة لك، وتذكر أن التكرار هو أصل التعلم. وعادة ما يتطلب الأمر أن تتعرض لأية معلومة جديدة ما بين ثلاث وست مرات قبل إدخالها ونقلها إلى ذاكرتك طويلة المدى.

هذه الطريقة المكونة من أربع خطوات – الإطلالة العامة، والاستعراض، والتحقيق، والمراجعة – سوف توفر لك مقدار الوقت الذى تستغرقه لقراءة كتاب مكون من 300 صفحة فى ست إلى ثمانى ساعات إلى ما بين ساعتين وثلاث ساعات. وكلما مارست هذه الطريقة، أصبحت أكثر سرعة وكفاءة فى تذكر واسترجاع ما تحصل عليه فعليًّا من كل كتاب، كما أن استخدام طريقة OPIR مرارًا سيمكنك من قراءة ما بين كتابين وثلاثة كتب فى الأسبوع. وإذا واصلت العمل، وأمليت الملاحظات الأساسية من كل كتاب تقرؤه، فإنك ستطور مكتبة شخصية من الملاحظات التى يمكن أن تعيد قراءتها بعد عدة أشهر أو سنوات لاحقًا، فى بضع دقائق فقط.

زد من ذكائك وقدرتك على التعلم

كلما زاد ما تتعلمه، زاد ما يمكنك اكتسابه. فإن قدرتك العقلية تنمو وتتوسع، كما لو كنت تضيف المزيد من المعالجات الدقيقة لحاسبك العقلى. وكلما كنت أسرع فى قراءة أى كتاب، زادت المعلومات التى تحصل عليها. وكلما كنت أسرع فى القراءة، زاد مستوى التذكر لديك. وكلما كنت أسرع فى القراءة، أصبحت أكثر اضطرارًا لتنبيه وتركيز عقلك، الأمر الذى يجعلك فى الواقع أكثر ذكاء؛ لأن التركيز المكثف المطلوب للقراءة السريعة يدفع المزيد من الدم إلى المخ، وينشط المزيد من الخلايا والعقد العصبية فى القشرة الحديثة الخاصة بك، أى عقلك المفكر.

وهناك علاقة مباشرة بين عدد الكلمات التى تعرف معانيها ومدى جودة تفكيرك، وهناك علاقة مباشرة بين حجم مفرداتك ومقدار ما تربحه، وكذلك هناك علاقة مباشرة بين فهمك لاختلافات معانى الكلمات المتشابهة، ومستوى ذكائك.

ويمكنك زيادة كل من جودة تفكيرك ومقدار دخلك عن طريق ضبط نفسك على القراءة المكثفة على أساس منتظم. وتمامًا كما تصبح لائقًا جسديًّا عندما تنخرط فى ممارسة الرياضة البدنية، فإنك تصبح لائقًا عقليًّا عندما تستخدم عقلك لقراءة المواد التى تزيد معارفك ومهاراتك.

ألغ اشتراكات الصحف والمجلات التى لا طائل منها

لطالما تلقيت على مر السنين عروضًا للاشتراك فى كل مجلة أو صحيفة أو نشرة إخبارية أو دورية من كل نوع. ولو كانت تبدو ذات فائدة لحياتى وعملى، فإننى دائمًا ما كنت أجرب الاشتراك فيها وقراءة إصداراتها عند وصولها. وعلى مدى سنوات، جمعت ما يصل إلى 50-60 مجلة أسبوعية، أو نصف شهرية، أو شهرية من جميع الأنواع.

ولكن عند لحظة معينة، يجب أن تقف وتسأل: “هل هذا الإصدار يساعدنى على تحقيق أهدافى؟” هل يساعدنى على تحقيق أهدافى أفضل من غيرها من الإصدارات التى أتلقاها فى نفس المجال؟

وتذكر أنك ببساطة لا تمتلك الوقت الكافى لقراءة كل شىء يأتيك على مدار اليوم أو الأسبوع أو الشهر. فإذا كان هناك إصدار لا يساعدك على تحقيق أهدافك، أو لا يخدم بعض الأجزاء المهمة الأخرى من حياتك، فألغ الاشتراك فيه.

تخلص من الأكوام المتكدسة لديك

إحدى المشاكل التى نواجهها اليوم هى ما يطلق عليه “الرهاب المرضى من الأكوام المتكدسة”. ويقع هذا النوع من الرهاب عندما تتلقى سيلًا منهمرًا من مواد القراءة التى لا تريد التغاضى عنه. فتبدأ فى تكوين أكوام متكدسة فى مكتبك ومنزلك. وأحيانًا، تعتقد أن تلك إشارة إلى التقدم عندما تبدأ بكومة جديدة من الأكوام المتكدسة لأن الكومة الحالية عالية جدًّا. وغالبًا ما تقضى قدرًا كبيرًا فى إعادة تنظيم مكتبك أو منزلك لكى تتمكن من توسيع مكان للأكوام المتراصة من مواد القراءة.

وأنا أطبق – مرة فى السنة – قاعدة مهمة على الأكوام المتكدسة لدىَّ. إننى أطرح السؤال: “هل هذه الكومة تبلغ أكثر من ستة شهور من العمر؟”. وبعبارة أخرى، هل هى موجودة هنا لأكثر من ستة أشهر دون أن أقرأها؟ والقاعدة هى: “إذا لم تكن قرأتها فى غضون ستة أشهر، فإنها خردة غير مرغوب فيها!”.

وللحفاظ على عقلك صافيًا ويعمل بأقصى قدر من الكفاءة، يجب أن تكتسب عادة تصفح الأكوام المتكدسة لديك والتخلص من الأشياء عديمة الجدوى. وعندما تكون فى شك من شىء، فتخلص منه! فإذا لم تكن قد قرأته طوال ستة أشهر، فإنك على الأرجح لن تقرأه أبدًا. وربما يكون كل ما يحويه قد عفا عليه الزمن. تأمل المجلات التجارية أو المالية التى تعلق على ظروف العمل أو الصناعات؛ ففى بعض الأحيان، تصبح جميع المعلومات الواردة فى تلك المنشورات قديمة وغير ذات فائدة فى غضون شهر. فتخلص منها.

لا تقلق من ضياع أى شىء

إليك نقطة أخرى. إذا كان المقال يدور حول موضوع مهم، فإن هناك شخصًا آخر سيعيد كتابته بطريقة مختلفة فى وقت لاحق فى إصدار مختلف – فلا تقلق من ضياع أية فكرة مهمة. والأهم من ذلك هو الفكرة نفسها، فإنها على الأرجح ستعود إليك من مصدر مختلف. فتخلص من المقال بشجاعة.

اسأل دائمًا: “لو لم تكن لدىَّ هذه المعلومات، واحتجت إليها، فهل من الممكن أن أحصل عليها من أى مكان آخر؟”، فالحقيقة هى أن أية معلومة تحتاج إليها متاحة بمجرد إجراء القليل من النقرات على شبكة الإنترنت، لأنك تستطيع الاطلاع على محفوظات المجلات التجارية الرئيسية واسترداد المقالات التى تمت كتابتها قبل عدة سنوات، وطباعتها، وجعلها فى متناول يدك فى ثوان قليلة.

استمع إلى البرامج الصوتية فى سيارتك

اكتسب عادة الاستماع إلى البرامج الصوتية فى سيارتك عند التنقل بها من مكان إلى مكان. وربما يكون الاستماع الصوتى هو أكبر طفرة فى مجال التعليم بعد الطباعة. فمن خلال الاستماع الصوتى يمكنك أن تصبح أحد أفضل المثقفين فى مجتمعك ببساطة من خلال تحويل وقت القيادة إلى “وقت للتعلم”.

ويقود صاحب السيارة العادى فى أمريكا بين 12000، 25000 كيلو متر فى كل عام، وهذا وفقًا للجمعية الأمريكية لخدمات النقل والمواصلات. وهذا يترجم إلى ما بين 500 إلى 1000 ساعة فى السنة تقضيها وراء عجلة القيادة بالسيارة. وهذا يعدل ما بين اثنى عشر ونصف إلى خمسة وعشرين أسبوعًا من أسابيع العمل (على أساس العمل لمدة أربعين ساعة فى الأسبوع)، أو ما بين ثلاثة و ستة شهور من أسابيع العمل التى تبلغ لمدة أربعين ساعة للأسبوع. وهذا يعدل ما بين فصل وفصلين دراسيين جامعيين بدوام كامل.

احضر جامعة السيارات بدوام كامل

تخيل لو جاء إليك رئيسك فى العمل وقال: “إننى سأمنحك إجازة لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر من كل عام للمشاركة فى أنشطة التطوير الشخصى والمهنى”، وكنت تعرف أنك ستتقاضى المزيد من المال فى النهاية نتيجة لذلك. وفقًا لدراسة أجريت فى جامعة سازرن كاليفورنيا، يمكنك الحصول على نفس الفوائد التعليمية للحضور بدوام كامل فى الجامعة فقط من خلال الاستماع إلى البرامج الصوتية فى سيارتك وأنت تتنقل من مكان إلى آخر.

والقاعدة هى: لا تسمح أبدًا بأن تتحرك سيارتك دون تشغيل برامج سمعية تعليمية بها. فلا يسعك إلا أن تستمع إلى البرامج الصوتية التعليمية. فحوِّل سيارتك إلى جامعة متنقلة. وحولها إلى فصل دراسى متنقل.

المعارف والأفكار مكثفة ومضغوطة

من الممكن أن تكون المعلومات الواردة فى برامج التعلم الصوتية هائلة؛ فالبرنامج العادى يحتوى على أفضل الأفكار لثلاثين إلى خمسين كتابًا. ومن المحتمل أن يكون مؤلف البرنامج الصوتى قد استثمر مئات – إن لم يكن آلاف – الساعات من الدراسة والقراءة، والبحث، وتدريس المواد الواردة فى أشرطة الكاسيت أو الأقراص المدمجة. ويمكنك “توظيف” هذا الخبير ببنسات قليلة يوميًّا. ويمكنك أن تجعله يرافقك أثناء القيادة، والتوقف والبدء معك فى وقت فراغك، وتبادل أفضل الأفكار التى اكتسبها على مر السنين.

ولكى تتعلم ما يعادل المعلومات الواردة فى أى برنامج صوتى جيد، فلربما تضطر لشراء من ثلاثين إلى خمسين كتابًا وتقرؤها؛ وهذا من شأنه أن يكلفك ما بين 500 إلى 1000 دولار ويستغرق منك ما بين 300 و 500 ساعة من الدراسة. وحتى عندئذ، لن تحصل على الأفكار والمعلومات منظمة بشكل مفيد كما يمكنك أن تجدها فى أى برنامج صوتى.

اعمل على زيادة دخلك من اليوم الأول

لقد أنتجت على مر السنين عشرات برامج التعلم الصوتية، وقد ترجم العديد منها إلى ما يصل إلى عشرين لغة ويستخدمها الآن الملايين من الناس بنجاح. وبعد أن حاضرت فى أربعة وعشرين بلدًا، والتقيت عددًا لا يحصى من الأشخاص الذين تغيرت حياتهم عندما استمعوا إلى البرامج الصوتية، أستطيع أن أقول إننى لم ألتق ولو بشخص واحد – على مدار أكثر من عشرين عامًا – لم يلمس زيادة دخله بشكل مثير منذ اليوم الذى بدأ فيه بالاستماع إلى البرامج الصوتية فى السيارة. وليست هناك أية استثناءات لذلك.

وفى تجربتى الخاصة، فقد أصبح الاستماع الصوتى إدمانًا. عندما تبدأ الاستماع إلى برنامج صوتى فى سيارتك، فإنك تصطدم بعدد من الأفكار العظيمة التى يمكنك تعلمها بسهولة ومتعة. وبسبب قانون الجذب، والذى يقول إن الشخص يشبه المغناطيس الحى، فإنك سوف تجد دائمًا فرصة لاستخدام هذه الأفكار أو الاستفادة منها بعد أن تتعلمها بوقت قريب، وعلى الفور سترى نتائج وتحسنات فى حياتك. وهذا سيحفزك للمزيد من الاستماع باستمرار. ونتيجة لذلك، فإنك ستحصل على نتائج أفضل، وسوف يتحسن أداؤك ويزداد دخلك؛ لأن الاستماع إلى البرامج الصوتية يؤثر على أجزاء معينة من مخك بطريقة ملحوظة. وبذلك فإنك فى الواقع تصبح أكثر ذكاء. جرب الأمر وانظر ماذا ترى.

احضر الحلقات النقاشية والدورات الدراسية بانتظام

احضر الحلقات النقاشية والدورات الدراسية التى يعقدها الأشخاص ذوو الخبرة العملية والسجلات الحافلة بالنجاحات؛ ففى أى ندوة أو ورشة يقدمها أحد الخبراء، يمكنك تعلم قدر هائل من المعلومات العملية فى فترة زمنية قصيرة، وهذا هو السبب فى تطوير طريقة عقد الندوات وورش العمل.

عندما أعقد حلقة نقاشية لمدة يوم كامل عن المبيعات، أو القيادة، أو الإدارة، أو التخطيط الإستراتيجى وتستمر لست أو سبع ساعات، فإننى فى العادة أستثمر عدة مئات من ساعات القراءة والدراسة والبحث، والاستشارات، والممارسة للحصول على المعلومات التى تفيد فى ذلك؛ لأننى أقرأ فى أى مكان من عشرين كتابًا إلى 100 كتاب، وأسجل الملاحظات. وعندما أصمم الحلقة النقاشية، فإننى آخذ أفضل الأفكار التى تعلمتها عن هذا الموضوع من كل مصدر، وأنظم الندوة حول المفاهيم الأساسية التى يمكن تطبيقها على الفور للحصول على أفضل النتائج.

ويتبع معظم الأشخاص العاملين فى مجال التدريب والمحاضرة نفس الإجراءات فى تصميم الحلقات النقاشية؛ فما تتعلمه فيما بين ثلاث وست ساعات عندما تحضر إحدى هذه الحلقات الدراسية – ربما يأخذ من المنظم ما بين عشرة أعوام أو عشرين عامًا من العمل الشاق للتعلم والتلخيص. ويقع الضغط دائمًا على المحاضر لإضفاء المزيد من القيمة على أية حلقة دراسية من خلال السعى إلى الخروج بالمزيد من الأفكار المفيدة.

لذا عليك – وبكل الوسائل – حضور كل ندوة يمكنك العثور عليها. وكن على استعداد للسفر فى جميع أنحاء البلاد إذا لزم الأمر لقضاء عدة ساعة مع أحد الخبراء فى مجال تخصصه؛ فإن حضورك لحلقة نقاشية واحدة – إذا كانت هذه الحلقة مناسبة لك، وفى الوقت المناسب، وتدور حول الموضوع المناسب – يمكن أن توفر لك سنوات من العمل الشاق فى مجال عملك.

انضم إلى الاتحادات المهنية فى مجال عملك

انضم إلى الاتحادات المهنية حيث يمكنك مقابلة أشخاص آخرين فى مجال عملك. وانضم إلى المنظمة أو الجمعية التى تمثل شركتك، أو ينتمى إليها أفضل الأشخاص فى مجال عملك. وانضم إلى الغرفة التجارية فى منطقتك، واحضر اجتماعاتها الدورية. وانضم إلى مجموعات الأعمال التى ترحب بالأشخاص الذين يعملون فى نفس مجالك أو فى مجالات مماثلة، واحضر كل اجتماع لها كلما أمكنك ذلك. وكما قال “وودى ألان” ذات مرة: “ثمانون فى المائة من النجاح يتمثل فى الظهور بين المجتمع”.

إن اتحادات الشركات مصممة لتكوِّن مجموعات فى “مساعدة الذات”. فكل من ينتمى إلى هذه الاتحادات موجود بها لأنهم يبحثون عن طرق وفرص متاحة لتحسين أعمالهم ونتائجها. وهم ينضمون للاتحادات المهنية لأنهم يعرفون أن أفضل طريقة لمساعدة أنفسهم هى البحث عن طرق لمساعدة الآخرين.

فى كل اجتماع من اجتماعات الجمعية المهنية الخاصة بك، ستلتقى بأشخاص يستطيعون مساعدتك، وتستطيع مساعدتهم لتحقيق أهداف العمل. ومن خلال خبرتى الممتدة لسنين، وبعد إلقاء المحاضرات فى مئات من اجتماعات الشركات والجمعيات المهنية – وجدت أن أفضل الأشخاص فى كل صناعة ينتمون إلى هذه المجموعات، ويحضرون إليها بانتظام.

شارك وقدم المساعدة

عندما تنضم لجمعيتك المهنية المحلية، قاوم إغراء مجرد الظهور فى الاجتماعات. وبدلًا من ذلك، قرر الانخراط فيها بطريقة أو بأخرى. اعرض المساعدة، واعرض العمل فى أية لجنة تابعة لها، واعرض عمل شىء ينبغى القيام به على أساس تطوعى. ومرة أخرى، فإن أفضل الأشخاص المهمين والمرموقين فى أية جمعية تجارية هم أولئك الذين يشاركون بفعالية فى أنشطة ونجاح تلك المنظمة. لذا، فاحرص على أن تكون واحدًا منهم.

إن كل شىء تقريبًا سوف تنجزه فى حياتك سيتحدد من خلال الأشخاص الذين تعرفهم ويعرفونك. فعندما تعرض العمل فى إحدى لجان جمعيتك المهنية، فإنك تحصل على فرصة مقابلة بعض أفضل الأشخاص فى مجال عملك والعمل معهم، كما أنهم يحصلون أيضًا على فرصة للقائك والعمل معك. وبمرور السنين، سوف تسمح لك رغبتك فى التطوع بوقتك وجهدك ببناء شبكة أوسع وأوسع من الاتصالات، وستكون قادرًا على الاستفادة منها فى مساعدتك على تحقيق أهدافك العملية والشخصية. وهناك مقولة تقول: “كلما زاد ما تمنحه دون انتظار المقابل، زاد ما تجنيه من أكثر المصادر غير المتوقعة”.

كوِّن شبكات عمل مع أفضل الأشخاص فى عملك

اتخذها عادة بتكوين شبكة عمل بانتظام مع الناس فى عملك وفى مجتمعك. قدم نفسك للأشخاص الذين يستطيعون مساعدتك، وتستطيع أن تساعدهم فى المقابل؛ فأكثر الناس نجاحًا فى أى شركة أو مؤسسة هم أولئك الذين يكونون شبكات عمل بفعالية على أساس يومى أو أسبوعى أو شهرى. وبذلك فإن نجاحك فى الحياة سوف يتحدد دائمًا من خلال نوعية وعدد الأشخاص الذين يعرفونك والذين يؤمنون بك بطريقة إيجابية ومرضية.

وكلما زاد عدد الأشخاص الذين تعرفهم والذين يعرفونك، أصبحت أكثر نجاحًا. فإن الناس يحبون التعامل مع الأشخاص الذين يعرفونهم.

حفز قانون المعاملة بالمثل

إن السر لتكوين شبكات العمل، وبناء مجموعة واسعة من الاتصالات يسمى قانون المعاملة بالمثل. وهذا القانون يقول إن الناس يبحثون دائمًا عن فرص لرد الجميل للأشخاص الذين تفضلوا عليهم بفعل معروف لهم. ولذا، يجب أن تبحث دائمًا عن طرق لمساعدة أو فعل معروف للأشخاص الذين من الممكن أن يكونوا مفيدين لك فى وقت ما فى المستقبل.

وهناك دراسة وجدت أن معظم المديرين الناجحين – هؤلاء الذين تتم ترقيتهم بانتظام – يقضون حوالى 50% من وقتهم فى التفاعل والتواصل مع الآخرين، سواء كانوا فى شركاتهم وصناعتهم أو خارجها. فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يعرفونهم، زاد عدد الأبواب التى تفتح لهم نتيجة لذلك.

معادلة النجاح التى لا تفشل أبدًا

إليك معادلة بسيطة يمكنك استخدامها لتوفير قدر هائل من الوقت فى تحقيق أهداف حياتك المهنية. وهى ببساطة: ب × ع = ج. فى هذه المعادلة، يرمز حرف “ب” إلى الموهبة – وهذه هى المواهب والقدرات والمهارات والمعرفة والخبرة التى تجلبها لعملك. ويرمز حرف “ع” إلى العلاقات – وهذه هى عدد الأشخاص الذين تعرفهم، وعدد الأشخاص الذين يمكن أن تؤثر فيهم أو تتأثر بهم بطريقة ما. ويرمز حرف “ج” للإنتاجية – وإنتاجيتك هى جودة ومقدار نتائجك، وما تنتجه، وما تتقاضى عليه أجرًا؛ فالموهبة مضروبة فى العلاقات تساوى الإنتاجية.

وبعبارة أخرى، حاول باستمرار أن تصبح أفضل فيما تفعله. وعليك بشكل مستمر أن تزيد أو توسع شبكة اتصالاتك وعلاقاتك، فبذلك سوف تستمر إنتاجيتك أو قيمتك فى الزيادة.

خذ دورة فى الخطابة

أحد أهم القرارات المفيدة للغاية التى سوف تأخذها على الإطلاق فى حياتك المهنية هى أن تحصل على دورة فى التحدث أمام الجمهور. خذ دورة “ديل كارنيجى”، أو انضم إلى أحد الفروع المحلية لمؤسسة “توستماسترز إنترناشونال”، واحضر كل أسبوع، واتبع التوجيهات التى يعطونها لك لتتعلم كيف تتحدث أمام الجمهور.

إن الطريقة المثلى للتغلب على الخوف من التحدث أمام الجمهور هى من خلال تعلم كيفية تحضير وإلقاء خطبة. وبمجرد أن تتعلم كيفية إلقاء خطبة، سوف تجتذب إلى حياتك فرصًا للتحدث أمام مجموعات صغيرة من الناس، ثم مجموعات أكبر وأكبر. وعندما تؤدى ما عليك من واجبات وتصبح أكثر دراية بموضوعك، ثم تعبر عن نفسك بشكل واضح وفعال للآخرين فى المحافل العامة، فسوف تجذب إليك انتباه الأشخاص الذين يمكن أن يساعدوك.

إن إحدى أكثر المهارات المثيرة للإعجاب فى عالم العمل هو القدرة على التحدث بشكل جيد أمام الجمهور. وعندما تكتسب هذه المهارة، سوف تتفتح الأبواب أمامك، وستشعر بأنك أكثر شجاعة وثقة، وسينتابك شعور أعلى بتقدير الذات، وسيحترمك الناس ويعجبون بك، وسوف تحصل على فرص معينة لاستخدام مهاراتك المتطورة على مستويات أعلى وأعلى.

استثمر الساعة الذهبية فى نفسك

إحدى أفضل الطرق الرائعة للمضى قدمًا فى مجال عملك هو أن تستيقظ فى وقت مبكر – حوالى الساعة الخامسة والنصف أو السادسة صباحًا – واستثمر أول ساعة من يومك فى نفسك؛ وهذا ما يسمى فى كثير من الأحيان بالساعة الذهبية – وهى الساعة التى تحدد حالة يومك كله. فإذا استيقظت وقرأت شيئًا مبهجًا أو تعليميًّا لمدة ساعة صباح كل يوم، فإنك سوف تبدأ يومك وأنت مستعد ذهنيًّا لأداء أفضل ما لديك فى الساعات المقبلة. فإن ساعة واحدة تقضيها كل صباح فى قراءة كتاب فى مجالك المعين، أو تثقف نفسك، وتحفزها وتلهمها بطريقة أخرى، سوف تحسن أداءك فى كل ما تفعله.

الأسس الثلاثة للمستقبل

إليك ثلاث نقاط نهائية لمواكبة العصر والانطلاق فى مسارك، وهى متكررة على مدار هذا الكتاب، لأنها نقاط محورية للإنتاجية العالية والنجاح الشخصى.

أولًا، خطط كل يوم مسبقًا. ابدأ كل يوم بخطة مكتوبة، منظمة بوضوح بالمهام والأنشطة والأولويات. وابدأ عملك دائمًا بأهم مهمة لديك.

ثانيًا: استمع إلى البرامج الصوتية فى سيارتك. دائمًا أدر مشغل الصوت بينما تقود السيارة، واغتنم كل فرصة لمعرفة الأفكار الجديدة التى يمكن أن تساعدك فى حياتك وعملك.

ثالثًا: ألزم نفسك بالتطور الشخصى والمهنى مدى الحياة. فإن القراءة والتعلم، والاستماع يمكن أن توفر لك الكثير من السنوات من العمل الشاق لتحقيق أهدافك المهنية ودخلك الذى تنشده. وفى بعض الأحيان، فإن معلومة جديدة واحدة – فى الوقت المناسب – يمكن أن تغير اتجاه حياتك المهنية بأكملها.

عليك أن تصبح شخصًا غير مقيد بحدود

لا توجد حدود لما تستطيع أن تصبح عليه، باستثناء الحدود التى تضعها لنفسك. وليس هناك شىء لا يمكنك فعله، إذا كنت على استعداد لإعداد نفسك بفترة طويلة وبشكل جاد مسبقًا.

إن قرارك بمواكبة العصر، ومواكبة كل ما يجرى فى مجال عملك، سوف يضمن لك وصولك إلى أقصى إمكانياتك، وهو من أهم القرارات التى يمكن أن تتخذها. وعندما تصبح أفضل فيما تفعله، فإنك ستصبح كل شىء تستطيع أن تصبح عليه. فلا تتوقف أبدًا عن التعلم والنمو.

“إننى أحتفظ لنفسى بستة خدم مخلصين، وهم الذين علمونى كل ما أعرفه. وأسماؤهم هى: ماذا ولماذا ومتى وكيف وأين ومن”.

تدريبات عملية

1. صمم اليوم على تكريس نفسك للتعلم مدى الحياة، وقرر أن تدفع أى ثمن، واستثمر أى قدر من الوقت المطلوب، لتصبح الأفضل فى ما تفعله.

2. أنشئ مكتبتك الشخصية من الكتب التى يمكن أن تساعدك لتصبح أكثر فعالية فى ما تفعله، واستغرق وقتًا كل يوم لتتعلم شيئًا جديدًا.

3. استمع إلى البرامج الصوتية فى سيارتك من الآن فصاعدًا؛ فهذه العادة وحدها كفيلة بأن تجعلك أحد أفضل المثقفين والأعلى أجرًا فى مجالك.

4. خذ دورة فى التحدث أمام الجمهور وتعلم كيف تكون فعالاً ومقنعًا أمام الجمهور؛ فإن هذه المهارة من الممكن أن تفتح أمامك عددًا لا يحصى من الأبواب.

5. تعلم أن تقرأ بسرعة، وأيضًا أن تقرأ بكفاءة أكبر؛ فهاتان هما المهارتان الأساسيتان التى يمكنك اكتسابهما واستخدامهما لبقية حياتك.

6. انضم إلى الجمعيات والاتحادات التجارية التى ترحب بأعضاء من مجالك أو تخصصك وانخرط فى أنشطتها واعرض المساعدة.

7. استيقظ مبكرًا ساعة عن الوقت الذى يجب أن تستيقظ فيه، واستثمر هذه “الساعة الذهبية” فى نفسك. اقرأ شيئًا مبهجًا أو تعليميًّا يؤهلك لليوم كله.